القرءان والأحاديث يذكران القمر في قضايا الإيمان والعبادة والأحكام والإعجاز

 

 

جمع وترتيب

 

 

أ.د. حسين يوسف العمري

Hussain yousef Omari

قسم الفيزياء / جامعة مؤتة / الأردن

rashed@mutah.edu.jo

 


 

الموضوعات

الآيات القرءانية

* سورة القمر

* القمر في أيات القرءان

* الشهر في آيات القرءان الكريم

الأحاديث

الأهلة

القمر في الأحاديث

* نظرَ النبيُُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى القمرِ فقالَ: يا عائشةُ استعيذي باللَّهِ من شرِّ غاسقٍ إذا وقبَ هذا غاسقٌ إذا وقبَ.

* المسلمون يرون الله يوم القيامة، ثم يجمع الله الناس فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبعه ، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ، ويتبع من كان يعبد القمر القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت

* قال: هل تُضارُّونَ في رُؤيَةِ الشمسِ بالظَّهِيرَةِ صَحْوًا ليس معها سَحَابٌ ؟ وهل تُضَارُّونَ في رُؤيَةِ القمرَ ليلةَ البَدرِ صَحْوًا ليس فيها سَحَابٌ ؟ قالوا : لا . يا رسولَ اللهِ ! قال: ما تُضَارُّونَ في رُؤيَةِ اللهِ تبارك وتعالى يومَ القيامةِ إلا كما تُضَارُّونَ في رُؤْيةِ أحدِهِما . إذا كان يومُ القيامةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ : لِيَتْبَعْ كلُّ أمةٍ ما كانت تَعبُدُ

* نظَرَ النبيٌّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى القمرِ ليلةَ أربعَ عشْرَةَ ، فقالَ : ( إنَّكُم سَتَروْنَ ربَّكم كمَا تَرَوْنَ هذَا ، لا تُضَامُونَ في رؤْيَتِهِ ، فإنْ استَطَعْتَمْ أن لا تُغْلَبُوا على صلاةٍ قبلَ طُلُوعِ الشمسِ وقبلَ غروبِهَا فافْعلوا

* ترَوْنَ ربَّكم عَيَانًا كما تَرَوْنَ القمرَ ليلةَ البدرِ لا تُضامُونَ في رؤيتِهِ

* أليسَ كلُّكم يرى القمرَ مُخليًا بِه قالَ ، قلتُ : بلى ، قالَ : فاللَّهُ أعظمُ ، وذلِكَ آيةٌ في خلقِه

* ليدخُلنَّ الجنَّةَ من أمَّتي سبعون ألفًا ، ووجوهُهم على ضوءِ القمرِ ليلةَ البدرِ

* إنَّ اللهَ يقولُ : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ، ألا وإنَّ الدُّنيا قد آذنت بفِراقٍ ، والسَّابقَ من سبق إلى الجنَّةِ

* أن أهلَ مكةَ سألوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُرِيَهم آيةً، فأراهمُ انشِقاقَ القمرِ

* اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ

* انشقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِلقتَينِ .  فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ  اشهَدوا .

* إنَّ رجالًا يزعُمونَ أنَّ كُسوفَ هذِهِ الشَّمسِ، وَكُسوفَ هذا القمرِ، وزوالَ هذِهِ النُّجومِ عن مطالعِها لِموتِ رجالٍ عظماءَ من أَهْلِ الأرضِ، وأنَّهم كذَبوا، ولَكِن آياتٌ من آياتِ اللَّهِ يفتنُ بِها عبادَهُ لينظرَ مَن يُحدِثُ منهم تَوبةً

* الشمسُ و القمرُ ثورانِ مكوَّرانِ في النارِ يومَ القيامةِ

* فإذا النبيَُّ عندي أحسنُ من القمرِ

* كان وجْهُ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِثْلَ القَمَرِ

* فقلنا: أيُّ شيءٍ صنعنا؟ بعنا بعيرَنا من رجلٍ لا ندري من هو، قال: ومعنا ظعينةٌ في جانبِ الخَباءِ، فقالت: أنا ضامنةٌ لثمنِ البعيرِ. لقد رأيتُ وجهَ رجلٍ مثلَ القمرِ ليلةَ البدرِ، لا يخيسُ بكم.فلما أصبحنا أتانا رجلٌ، قال: أنا رسولُ رسولِ اللهِ إليكم، وكان معه تمرٌ، وقال: إنه يأمرُكم أنْ تأكلوا من هذا التَّمرِ، حتى تشبعوا وأنْ تكتالوا حتى تستوفوا

* صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته . فإنْ غُمِّيَ عليكم الشهرَ فعدُّوا ثلاثينَ

* أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم أخبَرَهم أنَّ الشَّهرَ يكون أحيانًا تسعةً وعشرين يومًا، كما يكون أحيانًا ثلاثين

* لما مضَتْ تِسعٌ وعِشرونَ، دخَل النبيُّ على عائشةَ فبدَأ بها، فقالتْ له عائشةُ : إنك أقسَمتَ أن لا تدخُلَ علينا شهرًا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( الشهرُ تِسعٌ وعِشرونَ ) . وكان ذلك الشهرُ تِسعًا وعِشرينَ

* ليلةُ القدرِ : بزغَ القمرُ كأنَّه فَلَقُ جَفنةٍ ، وصبيحة ليلة القدرِ تخرُجُ الشَّمسُ مستويةً ليس فيها شعاعٌ مثلُ القمرِ ليلةَ البدرِ

* فجعَلتُ أمشي في ظلِّ القمَرِ، فالتَفَتَ (رسولُ اللهِ) فرَآني ، ... فقال : ( يا أبا ذَرٍّ تَعالَ ) .  وقال : ( إنَّ المُكثِرينَ همُ المُقِلُّونَ يومَ القيامةِ، إلا مَن أعطاه اللهُ خيرًا، فنفَح فيه يمينَه وشمالَه وبين يدَيه ووراءَه، وعمِل فيه خيرًا).  وقال مَن مات لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا دخَل الجنةَ

* وللعالِمِ منَ الفضلِ على العابدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ ، والعلماءُ وَرَثَةُ الأنبياءِ

* كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقرأُ ب ( ق وَالقُرآنِ المجيدِ ) و ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) في الفِطرِ ، والأضْحى

* أنَا أعلمُ النَّاسِ بوقْتِ صلاةِ العشاءِ الآخرةِ كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصلِّيهَا لسُقوطِ القَمَرِ لِثالثةٍ

* قالتْ : هلْ غابَ القمرُُ ؟ قلتُ : نعمْ ، قالتْ : فارْتَحِلُوا ، فارْتَحَلْنا ومضَينَا ، حتى رَمَتْ الجمرَةَ

* فقال يا رسولَ اللهِ إِنَّي قَدْ ظاهرْتُ مِنْ زوجتِي فوَقَعْتُ عليْها قبلَ أنْ أكَفِّرَ فقال وما حمَلَكَ علَى ذلِكَ ، يَرْحَمُكَ اللهُ ؟ قال : رأيتُ خُلخالَها في ضوءِ القمرِ . قال : فلا تقربْها حتى تفعلَ ما أمركَ اللهُ

كلمة الشهر

* وردت كلمة الشهر في العديد من الأحاديث (بعض مئات) والتي لا يتسع المقام لذكرها.  وأكتفي بذكر بعض ما يرتبط بتفاضل الصوم وهلال الشهر


       

القرءان والأحاديث يذكران القمر في قضايا الإيمان والعبادة والأحكام والإعجاز

 

الآيات القرءانية

سورة القمر ([1])

تعالج أصول العقيدة وتحمل على المكذبين بآيات القرآن، وطابعها هو التهديد والوعيد وبيان لمشاهد دمار الأمم المكذبة

1- ابتدأت بالمعجزة الكونية معجزة انشقاق القمر وذلك حين طلب المشركون من نبينا معجزة جلية تدل على صدقه ، وخصصوا بالذكر أن يشقّ لهم القمر؛ فكان ذلك؛ إلاّ أنّهم قد عاندوا وجحدوا . تتحدّث السورة عن أهوال القيامة وشدائدها :  (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ {1} وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ {2})  إلى قوله تعالى : (مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ {8}) .

2- ثمّ يأتي الحديث عن مصارع المكذبين من الأمم السابقة (قَوْم نُوحٍ ، عَادٌ ، ، ثَمُودُ، قَوْمُ لُوطٍ ، آلَ فِرْعَوْنَ)؛ وعن العذاب والدمار الذي لحقهم جزاء كفرهم وجحودهم.

3- خاطبت السورة قريش وحذّرتهم مصرعا أشد من مصارع المكذبين من الأمم السابقة . وختمت ببيان مآل المتقين في الجنة ، من قوله تعالى:  (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِي الزُّبُرِ {43} ) إلى قوله تعالى : (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ {54} فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ {55}‏) .

باقي أيات القرءان

وردت كلمة القمر في 27 موضع من القرآن، ومنها مرة واحدة قمرا.  وقد تكررت كلمة القمر مرتين في سورة فصلت آية رقم 37 .  وبالتالي أشير إلى القمر في 26 آية من القرآن.  وذكر القمر كذلك إسما لسورة القمر.  وذكرت الأهلة في قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (البقرة 189).

ذكرت كلمة القمر في القران في 26 آية..( [2]) :

ِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (الأعراف : 54)

(وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) (فصلت  : 37)

 (فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ) (الأنعام : 77)

(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) (القمر  : 1)

 (وَخَسَفَ الْقَمَرُ ) (القيامة  : 8)

(وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ) (القيامة  : 9)

(تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا) (الفرقان  : 61)

(اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ) (الرعد : 2)

(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ) (العنكبوت  : 61)

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) (لقمان  : 29)

(يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ) (فاطر : 13)

 (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ) (الزمر  : 5)

(كَلَّا وَالْقَمَرِ) (المدثر : 32)

 (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) (الحج  : 18)

 (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) (يس  : 40)

(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) (الأنبياء  : 33)

 (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) (نوح  : 16)

(وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا) (الشمس  : 2)

(إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ) (يوسف : 4)

 (وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ) (إبراهيم : 33)

(وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) (النحل : 12)

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ

 (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) (يس  : 39)

(وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ) (الانشقاق  : 18)

(هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) (يونس : 5)

(فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) (الأنعام : 96)

(الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ) (الرحمن  : 5)

Length of Lunar Month in Days ([3])

Here's a quick comparison of the average length of different types of lunar months. For this table, a "day" is defined as 86,400 seconds. Days, like lunar months, may be defined different ways.

Lunar Month

Length in Days

anomalistic

27.554 days

draconic

27.212 days

sidereal

27.321 days

synodic

29.530 days

tropical

27.321 days

طول الشهر القمري: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ) (الرحمن  : 5)

(قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي ثَلَاثِينَ ثُمَّ قَالَ وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي تِسْعًا وَعِشْرِينَ يَقُولُ مَرَّةً ثَلَاثِينَ وَمَرَّةً تِسْعًا وَعِشْرِينَ) ( الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - لصفحة أو الرقم: 5302، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ).  وهذا يساوي ما يسمى بـ (synodic Lunar Month ).

Synodic month ([4])

This is the average period of the Moon's revolution with respect to the line joining the Sun and Earth. The synodic month is the period of the Moon's phases, because the Moon's appearance depends on the position of the Moon with respect to the Sun as seen from the Earth.

While the Moon is orbiting the Earth, the Earth is progressing in its orbit around the Sun. After completing a sidereal month the Moon must move a little further to reach the new position having the same angular distance from the Sun, appearing to move with respect to the stars since the previous month. This longer period (about 2.2 days longer) is called the synodic month (meaning "pertaining to a synod, i.e., a meeting," in this case of the Sun and the Moon). Instead of about 13.37 sidereal months in a year, there are about 12.37 synodic months.

Since the Earth's orbit around the Sun is elliptical and not circular, the angular rate of Earth's progression around the Sun varies during the year. The angular rate is faster nearer periapsis and slower near apoapsis. The same is so for the Moon's orbit around the Earth. Because of these variations in angular rate, the actual time between lunations may range from about 29.18 to about 29.93 days. The long-term average duration is 29.530587981 days[2] (29 d 12 h 44 min 2.8016 s). The synodic month is used to calculate eclipse cycles.[3]

The average length of the synodic month is 29.530589 days. This requires the length of a month to be alternately 29 and 30 days (termed respectively hollow and full)

ومن الملاحظ أيضاً أنّ أطوال أربعة أشكال للأشهر القمرية (الجدول السابق) قريب جداً من عدد المرات التي وردت فيها كلمة القمر في القرءان الكريم: وردت كلمة القمر في 27 موضع من القرآن، ومنها مرة واحدة قمرا.  وذكر القمر كذلك اسما لسورة القمر.

الشهر في آيات القرءان الكريم

عِدَّةَ الشُّهُورِ والأَشْهُر الحُرُمُ

القدر (من قبل خلق المجموعة الشمسية) :  عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ (أي يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ السبع وَالْأَرضين السبع)

(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة : 36).

(الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (البقرة : 194).

 (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة : 217).

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة : 2).

(جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (المائدة : 97).

(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) (البقرة : 197).

شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ القرءان والصيام

(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة : 185).

(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ  * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ  * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر : 3-1).

من معجزات سليمان عليه السلام

(وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ) (سبإ : 12).

الْأَحْكَام

(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (النساء : 92).

(بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ) (التوبة : 2).

(فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التوبة: 5).

(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (الأحقاف : 15).

 (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (المجادلة : 4-2).

(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) (الطلاق : 4).

 (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة : 226).

(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (البقرة : 234).


الأحاديث

الأهلة:

إن الزمانَ قد استدار كهيئتِه يومَ خلق اللهُ السماواتِ والأرضَ

(كان العربُ يُحلُّون عامًا شهرًا وعامًا شهرين ولا يُصيبون الحجَّ إلا في كلِّ ستةٍ وعشرين سنةً مرةً وهو النسيءُ الذي ذكر اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه فلما كان عامُ حجِّ أبو بكرٍ بالناسِ وافق ذلك العامُ الحجَّ فسماه اللهُ الحجَّ الأكبرَ ثم حجَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من العامِ المقبلِ فاستقبل الناسُ الأهلةَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إن الزمانَ قد استدار كهيئتِه يومَ خلق اللهُ السماواتِ والأرضَ) (الراوي : عبدالله بن عمر ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم:7/32 ، خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات

الأهلة بعضها أعظم من بعض ، فإذا أصبحت صياما؛ فلا تفطروا حتى تمسوا؛ إلا أن يشهد رجلان مسلمان؛ يشهدان أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله: أنهما أهلاه بالأمس عشيا

(كَتبَ إلينا عمرُ رضي اللهُ عنه ونحنُ بِخانِقينِ : أنَّ الأهلَّةَ بعضُها أعظمُ من بعضٍ ، فإذا رأيتمُ الهلالَ أولَ النهارِ فلا تَفطُروا حتى يَشهدَ شاهدانِ ذَوا عدلٍ أنَّهما رأَياهُ بالأمسِ) (الراوي : شقيق بن سلمة ، المحدث : البيهقي ، المصدر : السنن الكبرى للبيهقي ، الصفحة أو الرقم:4/248 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

)عن عُمَرَ أنَّ الأهِلَّةَ بعضُها أكبرُ من بعضٍ، فصوموا لرُؤيَتِه وأفطِروا لرُؤيَتِه) (الراوي : [شقيق بن سلمة]، المحدث : ابن العربي ، المصدر : أحكام القرآن ، الصفحة أو الرقم:1/141 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

)عن عمرَ أنه قال في كتابِه لأهلِ خَانِقينِ أنَّ الأَهِلَّةَ بعضُها أكبرُ من بعضٍ فإذا رأيتمُ الهلالَ نهارًا فلا تُفطِروا حتى يَشهدَ رجلانِ أنَّهما أَهَلَّا بالأمسِ) (الراوي : - ، المحدث : ابن العربي ، المصدر : عارضة الأحوذي ، الصفحة أو الرقم:2/155 ، خلاصة حكم المحدث : ثابت

)عن شقيق بن سَلَمة : أتانا كتاب عمرَ ونحن بخانقينَ أن الأهلّةَ بعضها أكبَرُ من بعض ، فإذا رأيتُم الهلالَ نهارا فلا تُفْطِروا حتى يشهدَ رجلانِ مسلمانِ أنّهما رأياهُ بالأمسِ) (الراوي : شقيق بن سلمة ، المحدث : النووي ، المصدر : المجموع ، الصفحة أو الرقم:6/271 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

)كنا مع عتبة بن فرقد في أناس بالجبل ، فرأينا هلال شوال نهارا ، فأفطرنا ، فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب ، فكتب عمر : الأهلة بعضها أعظم من بعض ، فإذا أصبحت صياما ؛ فلا تفطروا حتى تمسوا ؛ إلا أن يشهد رجلان مسلمان ؛ يشهدان أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله : أنهما أهلاه بالأمس عشيا) (الراوي : شقيق بن سلمة ، المحدث : ابن تيمية ، المصدر : شرح العمدة (الصيام) ، الصفحة أو الرقم:1/163، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

)أتانا كتابُ عمرَ بنِ الخطابِ ونحنُ بخانقِينٍ : إنَّ الأَهِلَّةَ بعضها أكبرُ من بعضٍ ، فإذا رأيتمُ الهلالَ نهارًا فلا تُفْطِرُوا حتى تَمَسُّوا إلا أن يشهدَ شاهدانِ رجلانِ مسلمانِ أنَّهما أَهَلَّاهُ بالأمسِ عشيَّةً) (الراوي : شقيق بن سلمة ، المحدث : ابن الملقن ، المصدر : البدر المنير ، الصفحة أو الرقم:5/737 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

)أتانا كتابُ عمرَ بنِ الخطابِ ونحن بِخانِقِينَ أنَّ الأهلَّةَ بعضُها أكبرُ من بعضٍ فإذا رأيتمُ الهلالَ نهارًا فلا تفطروا حتَّى تُمسوا إلَّا أنْ يشهدَ رجلانِ مسلمانِ أنهما أهلَّاهُ بالأمسِ عشيةً . وفي روايةٍ فإذا رأيتم الهلالَ في أولِ النهارِ فلا تفطروا حتَّى يشهدَ شاهدانِ أنهما رأياهُ بالأمسِ) (الراوي : شقيق بن سلمة ، المحدث : ابن الملقن ، المصدر : خلاصة البدر المنير ، الصفحة أو الرقم:1/332 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح باللفظين المذكورين

)أتانا كتابُ عمرَ ونحنُ بِخَانِقَيْنِ ( إِنَّ الأهِلَّةَ بعضُها أكبرُ من بعْضٍ فإذا رأَيْتُمُ الهلالَ نَهَارًا فَلَا تُفْطِرُوا ، وَلَكِنْ َتَمَسَّكُوا إِلَّا أَنْ يشْهَدَ رَجُلانِ مُسْلِمَانِ أَنَّهُمَا أَهْلَاهُ بِالْأَمْسِ )) (الراوي : شقيق بن سلمة ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : إرشاد الفقيه ، الصفحة أو الرقم:278/1 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح، وعن عائشة نحوه مرفوعاً، ولكن في إسناده محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف

)أتانا كتابُ عمرَ بنِ الخطابِ ونحن بخانِقينَ : إن الأهلةَ بعضُها أكبرُ من بعضٍ ، فإذا رأيْتُمُ الهلالَ نهارًا فلا تُفطِروا حتى تُمسوا ، وفي روايةٍ له : فإذا رأيْتُم من أولِ النهارِ فلا تُفطِروا حتى يَشهدَ شاهدانِ أنَّهُما رأياهُ بالأمسِ) (الراوي : شقيق بن سلمة ، المحدث : ابن حجر العسقلاني ، المصدر : التلخيص الحبير ، الصفحة أو الرقم:2/814 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح باللفظين المذكورين، وزاد في آخر الأول: إلا أن يشهد شاهدان رجلان مسلمان أنهما أهلاه بالأمس عشية

من اقترابِ الساعةِ انتفاخُ الأهلَّةِ وأن يُرَى الهلالُ لليلةٍ فيقالُ لليلتينِ

)من اقترابِ الساعةِ انتفاخُ الأهلَّةِ وأن يُرَى الهلالُ لليلةٍ فيقالُ لليلتينِ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : السخاوي ، المصدر : المقاصد الحسنة ، الصفحة أو الرقم:506 ، خلاصة حكم المحدث : له طرق يتقوى بعضها ببعض

)مِن علاماتِ السَّاعةِ انتفاخُ الأهلَّةِ) (الراوي : - ، المحدث : الزرقاني ، المصدر : مختصر المقاصد ، الصفحة أو الرقم:1100 ، خلاصة حكم المحدث : حسن

) ( حديثٌ ) مِن علامةِ الساعةِ انتِفاخُ الأَهِلَّةِ) (الراوي : - ، المحدث : العجلوني ، المصدر : كشف الخفاء، الصفحة أو الرقم:2/348 ، خلاصة حكم المحدث : له روايات بعضها يقوي بعض وله شواهد

)مِنَ اقترابِ الساعَةِ انتفاخُ الأهِلَّةِ) (الراوي : عبدالله بن مسعود و أبو هريرة و أنس بن مالك و طلحة بن أبي حدرد و الشعبي و الحسن البصري، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم:5898، خلاصة حكم المحدث : صحيح

)من اقترابِ الساعةِ انتفاخُ الأَهِلَّةِ ، و أن يُرَى الهلالُ لليلةٍ ، فيقال : هو ابنُ ليليتيْنِ) (الراوي : أبو هريرة، المحدث : الألباني ، المصدر : السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم:2292 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح بمجموع طرقه

جعلَ اللَّهُ الأهلَّةَ مَواقيتَ للنَّاسِ . فَصوموا لرؤيتِه ،وأفطِروا لرؤيتِه ،فإنَّ غُمَّ عليكم فعُدُّوا ثلاثينَ يومًا

)جعلَ اللَّهُ الأهلَّةَ مَواقيتَ للنَّاسِ . فَصوموا لرؤيتِه ،وأفطِروا لرؤيتِه ،فإنَّ غُمَّ عليكم فعُدُّوا ثلاثينَ يومًا) (الراوي : عبدالله بن عمر ، المحدث : أحمد شاكر ، المصدر : عمدة التفسير ، الصفحة أو الرقم:1/232 ، خلاصة حكم المحدث : [أشار في المقدمة إلى صحته]

)جعل اللهُ الأهلَّةَ مواقيتَ للناسِ ، فصوموا لرؤيتِه ، وأَفطِروا لرؤيتِه ، فإن غُمَّ عليكم فعُدُّوا ثلاثين يومًا) (الراوي : عبدالله بن عمر و طلق بن علي ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم:3093 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

إن كان لَيمُرُّ بآلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأهِلَّةُ ما يُسرَجُ في بيتِ أحدٍ منهم سراجٌ ، ولا يُوقَدُ فيه نارٌ

)إن كان لَيمُرُّ بآلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأهِلَّةُ ما يُسرَجُ في بيتِ أحدٍ منهم سراجٌ ، ولا يُوقَدُ فيه نارٌ إن وجدوا زيتًا ادَّهنوا به وإن وجدوا ودَكًا أكلوه) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : المنذري ، المصدر: الترغيب والترهيب ، الصفحة أو الرقم:4/171 ، خلاصة حكم المحدث : رواته ثقات إلا عثمان بن عطاء الخراساني . وقد وثق

القمر في الأحاديث:

* نظرَ النبيُُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى القمرِ فقالَ: يا عائشةُ استعيذي باللَّهِ من شرِّ غاسقٍ إذا وقبَ هذا غاسقٌ إذا وقبَ.

 (أخذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بيدي فنظرَ إلى القمرِ فقالَ: يا عائشةُ استعيذي باللَّهِ من شرِّ غاسقٍ إذا وقبَ هذا غاسقٌ إذا وقبَ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : ابن حجر العسقلاني ،  المصدر : تخريج مشكاة المصابيح ، الصفحة أو الرقم:  3/24 ، خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة] )

 (أخذ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِيَدِي, فنظر إلى القمرِ, فقال : يا عائشةُ ! استعيذي باللهِ ( مِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ) ؛ هذا غاسِقٌ إذا وقب .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الألباني،  المصدر: تخريج مشكاة المصابيح ، الصفحة أو الرقم:  2409 ،  خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح )

(أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نظر إلى القمرِ فقال يا عائشةُ استعيذي باللهِ من شرِّ هذا فإنَّ هذا هو الغاسقُ إذا وقبَ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدثون : الترمذي ،  المصدر : سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3366 ،  خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح ؛ الألباني ، المصدر : صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3366 ،  خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح )

شرح الحديث (رقم 36279 )

تَحْكي عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نظَر إلى القمَرِ، فقال: "يا عائشةُ، استَعيذي باللهِ"، أي: الْتَجِئي واحتَمي باللهِ "مِن شرِّ هذا"، أي: مِن القمَرِ؛ "فإنَّ هذا هو الغاسِقُ"، أي: المذكورُ في الآيةِ ( مِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ) ، والغاسِقُ كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "إذا وَقَب"، أي: دخَل في ظَلامِه، وقيل: إذا خُسِف فاسْوَدَّ، فكأنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُنبِّهُ على خُسوفِ القَمرِ، وأنَّه آيةٌ مِن آياتِ اللهِ.  وهو من أحداث وأهوالٍ يومِ القيامةِ: (يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ * فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) (القمر 9-6 )..

وفي الحديثِ: بَيانُ أنَّ الغاسِقَ هو القمَرُ.

وفيه: الأمرُ بالاستعاذةِ مِن الغاسِقِ إذا وقَب يوم القيامةِ.

({ ومن شر غاسق إذا وقب } روي أنه الذكرُ، وروي أنه الليلُ، وروي أنه القمرُ) (الراوي : - ، المحدث: ابن العربي ،  المصدر : أحكام القرآن ، الصفحة أو الرقم: 4/469 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح )

(أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال هو القمر [ أي { غاسق إذا وقب } ]) (الراوي : - ،  المحدث : ابن العربي ،  المصدر : عارضة الأحوذي ، الصفحة أو الرقم:  6/409،  خلاصة حكم المحدث : صحيح )

(نظرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى القمرِ فقال اسْتعيذِي باللهِ مِنْ شرِّهِ فإنَّهُ الغاسقُ إذا وقبَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الجورقاني ،  المصدر : الأباطيل والمناكير ، الصفحة أو الرقم: 2/375،  خلاصة حكم المحدث : صحيح )

(أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نظر إلى القمرِ فقال يا عائشةُ استعيذي باللهِ فإنَّ هذا الغاسقُ إذا وقبَ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : ابن القطان ، المصدر : أحكام النظر ، الصفحة أو الرقم: 424 ،  خلاصة حكم المحدث : [صحيح كما أشار في المقدمة] )

(أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نظر إلى القمرِ فقال : يا عائشةُ استعيذي باللهِ من شرِّ هذا ، قال : هذا الغاسقُ إذا وقبَ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : ابن حجر العسقلاني ،  المصدر : فتح الباري لابن حجر ، الصفحة أو الرقم: 8/613 ،  خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن )

(أخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بيدَيَّ فإذا القَمرَ حينَ طلعَ فقالَ تعوَّذي باللَّهِ من شرِّ هذا الغاسِقِ إذا وقَبَ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : ابن حجر العسقلاني ،  المصدر : الفتوحات الربانية، الصفحة أو الرقم: 4/334 ،  خلاصة حكم المحدث : حسن غريب )

(استعيذِي باللهِ مِنْ شَرِّ هذاْ , فإنَّهُ الغاسقُ إذا وَقَبَ - يعني القمرَ) (الراوي : [عائشة] ، المحدث : الزرقاني، المصدر : مختصر المقاصد ، الصفحة أو الرقم: 93 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح كما قاله الترمذي خلافا للنووي )

(يا عائشةُ ! استَعِيذِي باللهِ من شَرِّ هذا ، فإنَّ هذا هو الغاسقُ إذا وقب - يعني القمرَ -) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 7916 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح )

(استعيذي باللهِ من هذا يعني القمرَ فإنَّه الغاسقُ إذا وقب) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 372 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح )

(أنَّ النَّبيَّ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - نظرَ إلى القمَرِ ، فقالَ : يا عائشةُ استَعيذي باللَّهِ من شرِّ هذا، فإنَّ هذا هوَ الغاسِقُ إذا وقَبَ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الوادعي ،  المصدر : الصحيح المسند ، الصفحة أو الرقم: 1634 ،  خلاصة حكم المحدث : حسن )

* المسلمون يرون الله يوم القيامة، ثم يجمع الله الناس فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبعه ، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ، ويتبع من كان يعبد القمر القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت

 (أن الناس قالوا : يا رسول الله ، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هل تضارون في القمر ليلة البدر ) . قالوا : لا يا رسول الله ، قال : ( فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ) . قالوا : لا يا رسول الله ، قال : ( فإنكم ترونه كذلك ، يجمع الله الناس يوم القيامة ، فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبعه ، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ، ويتبع من كان يعبد القمر القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها شافعوها ، أو منافقوها - شك إبراهيم - فيأتيهم الله فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا ، فإذا جاءنا ربنا عرفناه ، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا فيتبعونه ، ويضرب الصراط بين ظهري جهنم ، فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها ، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ، ودعوى الرسل يومئذ : اللهم سلم سلم وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان ، هل رأيتم السعدان ) . قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : ( فإنها مثل شوك السعدان ، غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله ، تخطف الناس بأعمالهم ، فمنهم المؤمن يبقى بعمله ، أو الموبق بعمله ، أو الموثق بعمله ، ومنهم المخردل ، أو المجازى ، أو نحوه ، ثم يتجلى ، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد ، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار ، أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ، ممن أراد الله أن يرحمه ، ممن يشهد أن لا إله إلا الله ، فيعرفونهم في النار بأثر السجود ، تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود ، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود ، فيخرجون من النار قد امتحشوا ، فيصب عليهم ماء الحياة ، فينبتون تحته كما تنبت الحبة في حميل السيل ، ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد ، ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار ، هو آخر أهل النار دخولا الجنة ، فيقول : أي رب اصرف وجهي عن النار ، فإنه قد قشبني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها ، فيدعو الله بما شاء أن يدعوه ، ثم يقول الله : هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسألني غيره ، فيقول : لا وعزتك لا اسألك غيره ، ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء ، فيصرف الله وجهه عن النار ، فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت ، ثم يقول : أي رب قدمني إلى باب الجنة ، فيقول الله له : ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير الذي أعطيت أبدا ، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك ، فيقول : أي رب ، ويدعو الله حتى يقول : هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره ، فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره ، ويعطي ما شاء من عهود ومواثيق ، فيقدمه إلى باب الجنة ، فإذا قام إلى باب الجنة انفهقت له الجنة ، فرأى ما فيها من الحبرة والسرور ، فيسكت ما شاء الله أن يسكت ، ثم يقول : أي رب أدخلني الجنة ، فيقول الله : ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيت ، فيقول : ويلك يا ابن آدم ما أغدرك ، فيقول : أي رب لا أكونن أشقى خلقك ، فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه ، فإذا ضحك منه قال له : ادخل الجنة ، فإذا دخلها قال الله له : تمنه ، فسأل ربه وتمنى ، حتى إن الله ليذكره ، يقول : كذا وكذا ، حتى انقطعت به الأماني ، قال الله : ذلك لك ومثله معه ) . قال عطاء بن يزيد: وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة ، لا يرد عليه من حديثه شيئا ، حتى إذا حدث أبو هريرة : أن الله تبارك وتعالى قال : ( ذلك لك ومثله معه ) . قال أبو سعيد الخدري : ( وعشرة أمثاله معه ) . يا أبا هريرة. قال أبو هريرة : ما حفظت إلا قوله : ( ذلك لك ومثله معه ) . قال أبو سعيد الخدري : أشهد أني حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : ( ذلك لك وعشرة أمثاله ) . قال أبو هريرة : فذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة .) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : البخاري ،  المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 7437 ،  خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ،  انظر شرح الحديث رقم 1841

(سألنا رسول الله فقلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قال قلنا : لا قال فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قال قلنا لا قال فإنكم ترون ربكم كذلك يوم القيامة قال فيقال من كان يعبد شيئا فليتبعه فتبع الذين كانوا يعبدون الشمس الشمس فيتساقطون في النار و يتبع الذين كانوا يعبدون القمر القمر فيتساقطون في النار و يتبع الذين كانوا يعبدون الأوثان و الأصنام الأصنام و كل من يعبد من دون الله شيئا فيتساقطون في النار و يبقى المؤمنون منافقوهم بين ظهرانيهم و يبقى أهل الكتاب قال و قللهم بيده قال فيقال لهم ألا تتبعون ما كنتم تعبدون فيقولون : كنا نعبد الله و لم نر الله تعالى قال فكيف قال فيكشف الله عن ساق قال فلا يبقى أحد كان يسجد رياء و سمعة إلا وقع على قفاه قال ثم يوضع الصراط بين ظهراني جهنم قال و إنه لدحض مزلة و إن له كلاليب و خطاطيف قال عبد الرحمن لا أدري فلعله قال حشيشة ينبت بنجد يقال له السعدان قال و نعتها قال ثم قال : و الأنبياء بجنبني الصراط و أكثر قولهم : اللهم سلم سلم فأكون أنا و أمتي أول من يمر أو قال أول من يجيز قال فيمرون عليه مثل البرق و مثل الريح و مثل أجاويد الخيل و الركاب فناج مسلم و مخدوش مكلم و مكردس في النار فإذا جاوزوا أو قال فإذا قطعوا قال فما أحدكم في حق له فيه أشد مناشدة منهم في إخوانهم الذين سقطوا في النار فيقولون أي رب كنا نغزو جميعا و نحج جميعا و نعقد جميعا فبم نجونا اليوم و هلكوا قال فيقول الله انظروا من كان في قلبه زنة دينار من إيمان فأخرجوه قال فيخرجون ثم يقول انظروا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه ثم يقول انظروا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه قال فيخرجون قال - و يقول أبو سعيد - بيني و بينكم كتاب الله قال عبد الرحمن فأظنه يريد و إن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها و كفى بنا حاسبين قال فيقذفون في نهر يقال له نهر الحياة قال فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل أما ترون ما يكون من النبت إلى الشمس يكون أصفر و ما يكون من الظل يكون أخضر قالوا يا رسول الله كأنك قد رعيت الغنم قال قد رعيت الغنم) (الراوي : أبو سعيد الخدري ، المحدث : الألباني ، المصدر : تخريج كتاب السنة، الصفحة أو الرقم: 634 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد على شرط مسلم ، انظر شرح الحديث رقم 68999

(قال أناسٌ: يا رسولَ اللهِ، هل نرى ربنا يومَ القيامةِ؟ فقال:هل تُضارُّون في الشمسِ ليس دونها سَحابٌ. قالوا: لا يا رسولَ اللهِ. قال:هل تُضارُّون في القمرِ ليلةَ البدرِ ليس دونَه سَحابٌ.قالوا: لا يا رسولَ اللهِ. قال: فإنكم ترونَه يومَ القيامةِ كذلك، يجمعُ اللهُ الناسَ فيقولُ: من كان يعبدُ شيئًا فليتبِعْه، فيتبعُ من كان يعبدُ الشمسَ، ويتبعُ من كان يعبدُ القمرَ، ويتبعُ من كان يعبدُ الطواغيتَ، وتبقى هذه الأمةُ فيها منافقوها، فيأتيهمُ اللهُ في غيرالصورةِ التي يعرفون، فيقولُ: أنا ربُّكم، فيقولون: نعوذُ باللهِ منك، هذا مكانُنا حتى يأتينا ربُّنا، فإذا أتانا ربُّنا عرفناه، فيأتيهمُ اللهُ في الصورةِ التي يعرفون، فيقولُ: أنا ربُّكم، فيقولون: أنت ربُّنا فيتبعونَه، ويُضرَبُ جسرُ جهنمَ، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فأكونُ أولَ من يُجيزُ، ودعاءُ الرسلِ يومئذٍ: اللهم سلم سلم, وبه كلاليبُ مثلُ شوكِ السعدانِ، أما رأيتم شوكَ السعدانِ. قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ. قال: فإنها مثلُ شوكِ السعدانِ، غيرَ أنها لا يعلمُ قدرُ عِظَمِها إلا اللهُ، فتخطفُ الناسَ بأعمالِهم، منهم الموبَقُ بعملِه ومنهم المخردلُ، ثُمَّ يَنْجو حتَّى إِذا فَرَغَ الله مِنَ القضاءِ بينَ عِبادِه وأراد أن يُخرِجَ مِنَ النَّارِ مَن أراد أن يخرِجَ مِمَّن كان يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلا الله، أمر الملائكةَ أن يُخرجوهم، فيعرفونَهم بعلامةِ آثارِ السجودِ، وحرَّمَ اللهُ على النارِ أن تأكلَ من ابنِ آدمَ أثرَ السجودِ، فيخرجونَهم قد امتُحِشوا، فيصبُّ عليهم ماءٌ يقالُ له ماءُ الحياةِ، فينبُتون نباتَ الحبةِ في حميلِ السيلِ، ويبقى رجلٌ مُقبِلٌ بوجهِه على النارِ، فيقولُ: يا ربِّ، قد قشَبَني ريحُها، وأحرقني ذكاؤها، فاصرفْ وجهي عن النارِ، فلا يزالُ يدعو اللهَ، فيقولُ: لعلك إن أعطيتُك أن تسألني غيرَه، فيقولُ: لا وعزتِك لا أسألُك غيرَه، فيصرفُ وجهه عن النارِ، ثم يقولُ بعدَ ذلك: يا ربِّ قربني إلى بابِ الجنةِ، فيقولُ: أليس قد زعمتَ أن لا تسألني غيرَه، ويلك ياابنَ آدمَ ما أغدرَك، فلا يزالُ يدعو، فيقولُ: لعلي إن أعطيتُك ذلك تسألني غيرَه، فيقولُ: لا وعزتِك لا أسألُك، فيعطي اللهَ ما شاءَ من عهودٍ ومواثيقَ أن لا يسألَه غيرَه، فيقرِّبُه إلى بابِ الجنةِ، فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء اللهُ أن يسكتَ، ثم يقولُ:ربِّ أدخلني الجنةَ، ثم يقولُ: أوليس قد زَعمتَ أن لا تسألني غيرَه، ويلك يا ابنَ آدمَ ما أغدرَك، فيقولُ: يا ربِّ لا تجعلني أشقى خلقِك, فلا يزالُ يدعو حتى يَضحك، فإذا ضَحِكَ منه أَذِنَ له بالدخولِ فيها، فإذا دخل فيها قيلَ: تمنَّ من كذا، فيتمنى، ثم يقالُ له: تمنَّ من كذا، فيتمنى، حتى تنقطعَ به الأمانيُّ، فيقولُ له: هذا لك ومثلُه معه . قال أبو هريرةَ: وذلك الرجلُ آخرُ أهلِ الجنةِ دخولاً. قال: وأبو سعيدٍ الخدريِّ جالسٌ مع أبي هريرةَ لا يُغيِّرُ عليه شيئًا من حديثِه، حتى انتهى إلى قولِه:هذا لك ومثلُه معه. قال أبو سعيدٍ : سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: هذا لك وعشَرةُ أمثالِه. قال أبو هريرةَ: حفظتُ مثلُه معه.) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : البخاري ،  المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6573 ،  خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ،  انظر شرح الحديث رقم 1840

(أنَّ النَّاسَ قالوا : للنَّبيِّ يا رسولَ اللهِ : هل نرَى ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : هل تُمارون في رؤيةِ القمرِ ، ليلةَ البدرِ ليس دونه سحابٌ ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ . قال : هل تُمارون في الشَّمسِ ليس دونها سحابٌ ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ . قال : فإنَّكم ترَوْنه كذلك . يُحشَرُ النَّاسُ يومَ القيامةِ، فيُقالُ : من كان يعبُدُ شيئًا فليتبَعْه . فمنهم من يتبَعُ الشَّمسَ . ومنهم من يتبعُ القمرَ . ومنهم من يتبعُ الطَّواغيتَ . وتبقَى هذه الأمُّةُ فيها منافقوها فيأتيهم اللهُ في غيرِ صورتِه ، فيقولُ : أنا ربُّكم . فيقولون : نعوذُ باللهِ منك . هذا مكانُنا حتَّى يأتيَنا ربُّنا ، فإذا جاء ربُّنا عرفناه . فيأتيهم اللهُ في صورتِه الَّتي يعرفون ، فيقولون : أنت ربُّنا . فيدعوهم : ويُضرَبُ الصِّراطُ بين ظهرَيْ جهنَّمَ ، فأكونُ أوَّلَ من يُجيزُ من الرُّسلِ بأمَّتِه ولا يتكلَّمُ يومئذٍ أحدٌ إلَّا الرُّسلَ) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : ابن خزيمة ،  المصدر : التوحيد ، الصفحة أو الرقم: 425/2 ،  خلاصة حكم المحدث : [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح] ،  انظر شرح الحديث رقم 73706

 

(يجمعُ اللَّهُ الأوَّلينَ والآخرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ قيامًا أربعينَ سنةً شاخصةً أبصارُهُم إلى السَّماءِ ينتظرونَ فصلَ القضاءِ قالَ وينزلُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في ظللٍ منَ الغمامِ منَ العرشِ إلى الكرسيِّ ثمَّ يُنادي مُنادٍ أيُّها النَّاسُ ألم تَرضوا من ربِّكمُ الَّذي خلقَكُم ورزقَكُم وأمرَكُم أن تعبُدوهُ ولا تشرِكوا بِهِ شيئًا أن يولِّيَ كلَّ ناسٍ منكم ما كانوا يتولَّونَ ويعبدونَ في الدُّنيا قالَ فينطلِقونَ ويمثَّلُ لَهُم أشباهُ ما كانوا يعبدونَ فَمِنْهُم من ينطلقُ إلى الشَّمسِ وَمِنْهُم من ينطلقُ إلى القمرِ وإلى الأوثانِ منَ الحجارةِ وأشباهِ ما كانوا يعبدونَ قالَ ويمثَّلُ لمن كانَ يعبدُ عيسى شيطانُ عيسى ويمثَّلُ لمن كانَ يعبدُ عُزَيْرًا شيطانُ عُزَيْرٍ ويبقى محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأُمَّتُهُ فيأتيهم الرَّبُّ عزَّ وجلَّ فيقولُ ما بالَكُم لا تنطلقونَ كما انطلقَ النَّاسُ قالَ فيقولونَ إنَّ لَنا إلَهًا ما رأيناهُ بعدُ فيقولُ هل تعرفونَهُ إن رأيتُموهُ فيقولونَ إنَّ بينَنا وبينَهُ علامةً إذا رأيناهَ عرفناهَ قالَ فيقولُ ما هي فيقولونَ يَكْشفُ عن ساقِهِ فعندَ ذلِكَ يُكْشفُ عن ساقٍ فيخرُّونَ له سجَّدًا ويبقى قومٌ ظُهورُهُم كصياصيِّ البقرِ يريدونَ السُّجودَ فلا يستطيعونَ وقد كانوا يدعونَ إلى السُّجودِ وَهُم سالمونَ ثمَّ يقولُ ارفَعوا رؤوسَكُم فيرفعونَ رؤوسَهُم فيُعطيهم نورَهُم على قدرِ أعمالِهِم فَمِنْهُم من يعطى نورَهُ على قدر الجبلِ العظيمِ يسعى بينَ أيديهم وَمِنْهُم من يعطى نورًا أصغرَ من ذلِكَ حتَّى يَكونَ آخر رجل يعطى نورَهُ على إبهامِ قدمِهِ يضيءُ مرَّةً ويطفأ مرَّةً فإذا أضاءَ قدَّمَ قدمَهُ ومشى وإذا طفئَ قامَ والرَّبُّ تباركَ و تعالَى أمامَهُم حتَّى يمرَّ في النَّارِ فيبقى أثرُهُ كحدِّ السَّيفِ قالَ ويقولُ مرُّوا فيمرُّونَ على قدرِ نورِهِم منهم من يمرُّ كطرفِ العينِ وَمِنْهُم من يمرُّ كالبرقِ وَمِنْهُم من يمرُّ كالسَّحابِ وَمِنْهُم من يمرُّ كانقضاضِ الكوكبِ وَمِنْهُم من يمرُّ كالرِّيحِ وَمِنْهُم من يمرُّ كشدِّ الفرسِ وَمِنْهُم كشدِّ الرَّجُلِ حتَّى يمرَّ الَّذي أعطى نورَهُ على قدر إبهامِ قدمَهِ يحبو على وجهِهِ ويديهِ ورجليهِ تُجرُّ يدٌ وتعلَقُ يدٌ وتجرُّ رِجلٌ وتعلَقُ رجلٌ وتصيبُ جوانبَهُ النَّارُ فلا يزالُ كذلِكَ حتَّى يخلُصَ فإذا خلصَ وقفَ عليهم ثمَّ قالَ الحمدُ للَّهِ لقد أعطاني اللَّهُ ما لم يُعطِ أحدًا إذ نجَّاني منها بعدَ أن رأيتُها قالَ فينطلَقُ بِهِ إلى غديرٍ عندَ بابِ الجنَّةِ فيغتسلُ فيه فيعودُ إليهِ ريحُ أَهْلِ الجنَّةِ وألوانُهُم فيرى ما في الجنَّةِ من خلالِ البابِ فيقولُ ربِّ أدخِلني الجنَّةَ فيقولُ اللَّهُ تبارَكَ و تعالَى لَهُ أتسألُ الجنَّةَ وقد نجِّيتُكَ منَ النَّارِ فيقولُ يا ربِّ اجعل بيني وبينَها حِجابًا لا أسمعُ حسيسَها قالَ فيدخلُ الجنَّةَ قالَ ويرى - أو يرفعُ لَهُ - منزلٌ أمامَ ذلِكَ كأنَّما الذي هوَ فيهِ إليهِ حُلمٌ ليدخُلَهُ فيقولُ ربِّ أعطني ذلِكَ المنزلَ فيقولُ فلعلَّكَ إن أعطيتُكَهُ تسألُ غيرَهُ فيقولُ وعزَّتِكَ لا أسألُ غيرَهُ وأيُّ منزلٍ يكونُ أحسَنَ منهُ قالَ فيُعطاه فينزِلُهُ فقال ويرى أو يُرفَعُ له أمامَ ذلكَ ليدخُلَهُ فيقولُ ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فلعلَّكَ إن أعطيتُكَهُ تسألُ غيرَهُ قالَ لا وعزَّتِكَ لا أسألُ غيرَهُ وأيُّ منزلٍ يَكونُ أحسنَ منهُ قالَ فيعطاهُ فينزلُ قال ويرى أو يُرفَعُ له أمام ذلكَ منزلٌ آخرُ كأنَّما الَّذي هو فيهِ إليهِ حُلْمٌ فيقولُ ربِّ أعطني ذلك المنزلَ فيقولُ اللَّهُ جلَّ جلالُهُ فلعلَّكَ إن أعطيتُكَهُ تسألُ غيرَهُ قال لا وعزَّتِكَ لا أسألُ غيرَهُ وأيُّ منزِلٍ يكونُ أحسنَ منهُ قال فيُعطاه فينزِلُ ثمَّ يسكتُ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ما لَكَ لا تسألُ فيقولُ ربِّ لقد سألتُكَ حتَّى استحييتُكَ وأقسَمتُ لَكَ حتَّى استحييتُكَ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ألم تَرضى أن أُعْطيَكَ مثلَ الدُّنيا منذُ يوم خلقتُها إلى يومِ أفنيتُها وعشرةَ أضعافِهِ فيقولُ أتستَهْزئُ بي وأنتَ ربُّ العزَّةِ فيضحَكُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ من قولِهِ قالَ فرأيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ مسعودٍ إذا بلغَ بهذا المَكانَ من هذا الحديثِ ضحِكَ فقالَ لَهُ رجلٌ يا أبا عبدِ الرَّحمنِ قد سَمِعْتُكَ تحدِّثُ هذا الحديثَ مرارًا كلَّما بلغتَ هذا المَكانَ مِن هذا الحديثِ ضحِكْتَ فقالَ إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يحدِّثُ بهذا الحديثَ مرارًا كلَّما بلغَ هذا المَكانَ من هذا الحديثِ ضحِكَ حتَّى تبدُوَ أضراسُهُ قالَ فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ لا ولَكِنِّي على ذلِكَ قادرٌ سَل فيقولُ ألحِقني بالنَّاسِ فيقولُ الحقِ بالنَّاسِ قالَ فينطلقُ يرمُلُ في الجنَّةِ حتَّى إذا دَنا منَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ قصرٌ من درَّةٍ فيخرُّ ساجدًا فقالُ لَهُ ارفع رأسَكَ ما لَكَ فيقولُ رأيتُ ربِّي - أو تراءى لي ربِّي - فيقالُ لَهُ إنَّما هوَ منزلٌ من مَنازلِكَ قالَ ثمَّ يَلقى فيها رجلًا فيتَهَيَّأُ للسُّجودِ فيقالُ لَهُ ما لَكَ فيقولُ رأيتُ أنَّكَ ملَكٌ منَ الملائِكَةِ فيقولُ له إنَّما أَنا خازنٌ من خزَّانِكَ عبدٌ من عبيدِكَ تحتَ يدي ألفُ قَهْرمانٍ على مثلِ ما أَنا عليهِ قالَ فينطلقُ أمامَهُ حتَّى يَفتحَ لَهُ القصرَ قالَ وَهوَ في درَّةٍ مجوَّفةٍ سقائفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومفاتيحُها منها تستقبلُهُ جوهرةٌ خضراءُ مبطَّنةٌ بحمراءَ كلُّ جوهرةٍ تُفضي إلى جوهرةٍ على غيرِ لونِ الأخرى في كلِّ جوهرةٍ سررٌ وأزواجٌ ووصائفُ أدناهنَّ حوراءُ عيناءُ عليها سبعونَ حلَّةً يُرى مخُّ ساقِها من وراءِ حللِها كبدُها مرآتُهُ إذا أعرضَ عنها إعراضةً ازدادت في عينِهِ سبعينَ ضعفًا عمَّا كانت قبلَ ذلِكَ فيقولُ لَها واللَّهِ لقدِ ازدَدتِ في عيني سبعينَ ضعفًا فتقولُ لَهُ واللَّه واللَّهِ أنت لقدِ ازددتَ في عيني سبعينَ ضعفًا فيقالُ لَهُ أشرِف قالَ فيشرفُ فيقالُ لَهُ ملكُكَ مسيرةُ مائةِ عامٍ ينفذُهُ بصرُهُ قالَ فقالَ عمرُ ألا تسمعُ إلى ما يحدِّثُنا ابنُ أمِّ عبدٍ يا كعبُ عن أدنى أَهْلِ الجنَّةِ منزلًا فَكَيفَ أعلاهم قالَ كعبٌ يا أميرَ المؤمنينَ فيها ما لا عينٌ رأَت ولا أذنٌ سمِعت إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ جعلَ دارًا فيها ما شاءَ منَ الأزواجِ والثَّمراتِ والأشربةِ ثمَّ أطبقَها فلم يرَها أحدٌ منَ خلقِهِ لا جبريلُ ولا غيرُهُ منَ الملائِكَةِ ثمَّ قرأَ كعبٌ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قالَ وخلقَ من دونَ ذلِكَ جنَّتينِ وزيَّنَهُما بما شاءَ وأراهما من شاءَ من خلقِهِ ثمَّ قالَ من كانَ كتابُهُ في علِّيِّينَ نزلَ تلكَ الدَّارَ الَّتي لم يرَها أحدٌ حتَّى إنَّ الرَّجلَ من أَهْلِ علِّيِّينَ ليخرجُ فيسيرُ في ملكِهِ فلا تبقى خيمةٌ من خيامِ الجنَّةِ إلَّا دخلَها من ضوءِ وجهِهِ فيستبشِرونَ بريحِهِ فيقولونَ واهًا لِهَذا الرِّيحِ هذا رجلٌ من أَهْلِ علِّيِّينَ قد خرجَ يسيرُ في ملكِهِ فقالَ ويحَكَ يا كعبُ هذِهِ القلوبُ قدِ استَرسَلَت فاقبِضها فقالَ كعبٌ والَّذي نفسي بيدِهِ إنَّ لِجهنَّمَ يومَ القيامةِ لَزفرةً ما يبقى من ملَكٍ مقرَّبِ ولا نبيٍّ مرسلٍ إلَّا يخرُّ لرُكْبتيهِ حتَّى إنَّ إبراهيمَ خليلَ اللَّهِ يقولُ ربِّ نَفسي نَفسي حتَّى لو كانَ لَكَ عملُ سبعينَ نبيًّا إلى عملِكَ لظننتَ أنَّكَ لا تَنجو) (الراوي : عبدالله بن مسعود ،  المحدث : ابن القيم ،  المصدر : حادي الأرواح ، الصفحة أو الرقم: 262 ،  خلاصة حكم المحدث : حسن

(يجمَعُ اللهُ الأوَّلينَ والآخرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ قيامًا أربعينَ سنةً شاخصةً أبصارُهم ينتَظِرونَ فصلَ القضاءِ قال وينزِلُ اللهُ عزَّ وجلَّ في ظُلَلٍ من الغمامِ من العرشِ إلى الكرسيِّ ثُمَّ يُنادِي منادٍ أيُّها النَّاسُ ألم تَرْضَوا من ربِّكم الَّذي خلَقكم ورزَقكم وأمَركم أن تعبُدوه ولا تُشرِكوا به شيئًا أن يُولِّيَ كلَّ أناسٍ منكم ما كانوا يعبُدونَ في الدُّنيا أليس ذلك عدلًا من ربِّكم قالوا بلى قال فينطَلِقُ كلُّ قومٍ إلى ما كانوا يعبُدونَ ويقولونَ في الدُّنيا قال فينطَلِقونَ ويُمثَّلُ لهم أشباهُ ما كانوا يعبُدونَ فمنهم مَن ينطَلِقُ إلى الشَّمسِ ومنهم مَن ينطَلِقُ إلى القمرِ والأوثانِ من الحجارةِ وأشباهِ ما كانوا يعبُدونَ قال ويُمثَّلُ لمَن كان يعبُدُ عيسى شيطانُ عيسى ويُمثَّلُ لمَن كان يعبُدُ عُزيرًا شيطانُ عُزيز ويبقى محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأمَّتُه قال فيتمثَّلُ الرَّبُّ تبارَك وتعالى فيأتيهم فيقولُ ما لكم لا تنطَلِقونَ كانطلاقِ النَّاسِ فيقولونَ إنَّ لنا لَإلهًا ما رأَيْناه فيقولُ هل تعرِفونَه إن رأَيْتُموه فيقولونَ إنَّ بيننا وبينه علامةً إذا رأَيْناها عرَفْناها قال فيقولُ ما هي فنقولُ يكشِفُ عن ساقِه قال فعند ذلك يكشِفُ عن ساقِه فيخرُّ كلُّ مَن كان نظره ويبقى قومٌ ظهورُهم كصَياصيِّ البقرِ يُريدونَ السُّجودَ فلا يستَطيعونَ وقد كانوا يُدْعَونَ إلى السُّجودِ وهو سالمونَ ثُمَّ يقولُ ارفَعوا رؤوسَكم فيرفَعونَ رؤوسَهم فيُعْطِيهم نورَهم على قدرِ أعمالِهم فمنهم مَن يُعْطَى نورَه مثلَ الجبلِ العظيمِ يسعى بين يدَيْه ومنهم مَن يُعْطَى نورَه أصغرَ من ذلك ومنهم مَن يُعطَى مثلَ النَّخلةِ بيدِه ومنهم مَن يُعْطَى أصغرَ من ذلك حتَّى يكونَ آخرُهم رجلًا يُعْطَى نورَه على إبهامِ قدَمَيْه يُضيءُ مرَّةً ويُطفَأُ مرَّةً فإذا أضاء قدَّم قدمَه وإذا طُفِئ قام قال والرَّبُّ تبارَك وتعالى أمامَهم حتَّى يمرُّ في النَّار فيبقى أثرُه كحدِّ السَّيفِ قال فيقولُ مُرُّوا فيمُرُّون على قدرِ نورِهم منهم مَن يمُرُّ كطرفةِ العينِ ومنهم مَن يمُرُّ كالبَرْقِ ومنهم مَن يمُرُّ كالسَّحابِ ومنهم مَن يمُرُّ كانقضاضِ الكوكبِ ومنهم مَن يمُرُّ كالرِّيحِ ومنهم مَن يمُرُّ كشدِّ الفرسِ ومنهم مَن يمُرُّ كشدِّ الرَّحلِ حتَّى يمُرَّ الَّذي يُعْطَى نورَه على ظهرِ قدَمَيْه يجثو على وجهِه ويدَيْه ورِجْلَيْه تخِرُّ يدٌ وتعلَقُ يدٌّ وتخِرُّ رِجْلٌ ٌٌٌوتعلَقُ رِجْلٌ وتُصيبُ جوانبَه النَّارُ فلا يزالُ كذلك حتَّى يخلُصَ فإذا خلَص وقَف عليها فقال الحمدُ للهِ فقد أعطاني اللهُ ما لم يُعْطِ أحدًا إذ نجَّاني منها بعد إذ رأَيْتُها قال فيُنطَلَقُ به إلى غديرٍ عند بابِ الجنَّةِ فيغتَسِلُ فيعودُ إليه ريحُ أهلِ الجنَّةِ وألوانُهم فيرى ما في الجنَّةِ من خللِ البابِ فيقولُ ربِّ أدخِلْني الجنَّةَ فيقولُ اللهُ أتسأَلُ الجنَّةَ وقد نجَّيْتُك من النَّارِ فيقولُ ربِّ اجعَلْ بيني وبينها حجابًا لا أسمَعُ حسيسَها قال فيدخُلُ الجنَّةَ ويرى أو يُرفَعُ له منزلٌ أمامَ ذلك كأنَّ ما هو فيه إليه حُلْمٌ فيقولُ ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ له لعلَّك إن أعطَيْتُكه تسأَلُ غيرَه فيقولُ لا وعزَّتِك لا أسأَلُك غيرَه وأنى منزلٍ أحسنُ منه فيُعْطَى فينزِلُه ويرى أمامَ ذلك منزلًا كأنَّ ما هو فيه إليه حُلْمٌ قال ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ اللهُ تبارَك وتعالى فلعلَّك إن أعطَيْتُكه تسأَلُ غيرَه فيقولُ وعزَّتِك يا ربِّ وأنى منزلٍ يكونُ أحسنَ منه فيُعْطاه وينزِلُه ثُمَّ يسكُتُ فيقولُ اللهُ جلَّ ذِكْرُه ما لك لا تسأَلُ فيقولُ ربِّ قد سأَلْتُك حتَّى قد استحيَيْتُك وأقسَمْتُ حتَّى استحيَيْتُك فيقولُ اللهُ جلَّ ذِكْرُه ألم ترضَ أن أُعطِيَك مثلَ الدُّنيا منذ خلَقْتُها إلى يومِ أفنَيْتُها وعشَرةَ أضعافِه فيقولُ أتهزَأُ بي وأنتَ ربُّ العزَّةِ فيضحَكُ الرَّبُّ تبارَك وتعالى من قولِه قال فرأَيْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ إذا بلَغ هذا المكانَ من هذا الحديثِ ضحِك فقال له رجلٌ يا أبا عبدَ الرَّحمنِ قد سمِعْتُك تُحدِّثُ هذا الحديثَ مرارًا كلَّما بلَغْتَ هذا المكانَ ضحِكْتَ قال إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يُحدِّثُ هذا الحديثَ مرارًا كلَّما بلَغ هذا المكانَ من هذا الحديثِ ضحِك حتَّى تبدو أضراسُه قال فيقولُ الرَّبُّ جلَّ ذِكْرُه لا ولكنِّي على ذلك قادرٌ سَلْ فيقولُ ألحِقْني بالنَّاسِ فيقولُ الحَقْ بالنَّاسِ قال فينطَلِقُ يَرْمُلُ في الجنَّةِ حتَّى إذا دنا من النَّاسِ رُفِع له قصرٌ من درَّةٍ فيخِرُّ ساجدًا فيُقالُ له ارفَعْ رأسَك ما لك فيقولُ رأَيْتُ ربِّي أو تراءى لي ربِّي فيُقالُ له إنَّما هو منزلٌ من منازلِك قال ثُمَّ يلقى رجلًا فيتهيَّأُ للسُّجودِ له فيُقالُ له مَهْ فيقولُ رأَيْتُ أنَّك مَلَكٌ من الملائكةِ فيقولُ إنَّما أنا خازنٌ من خزَّانِك وعبدٌ من عبيدِك تحتَ يدي ألفُ قَهْرَمانٍ على مثلِ ما أنا عليه قال فينطَلِقُ أمامَه حتَّى يُفتَحَ له القصرُ قال وهو من دُرَّةٍ مجوَّفةٍ سَقائِفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومفاتيحُها منها تستَقبِلُه جوهرةٌ خضراءُ مبطَّنةُ بحمراءَ فيها سبعونَ بابًا كلُّ بابٍ يُفضِي إلى جوهرةٍ خضراءَ مبطَّنةٍ كلُّ جوهرةٍ تُفضِي إلى جوهرةٍ على غيرِ لونِ الأخرى في كلِّ جوهرةٍ سُرَرٌ وأزواجٌ ووصائفُ أدناهنَّ حَوْراءُ عَيْناءُ عليها سبعونَ حُلَّةً يُرَى مخُّ ساقِها من وراءِ حُلَلِها كَبِدُها مرآتُه وكَبِدُه مرآتُها إذا أعرَض عنها إعراضةً ازدادتْ في عينِه سبعينَ ضعفًا عمَّا كانت قبل ذلك فيقولُ لها واللهِ لقد ازدَدْتِ في عيني سبعينَ ضعفًا وتقولُ له وأنتَ ازدَدْتَ في عيني سبعينَ ضعفًا فيُقالُ له أشرِفْ فيُشرِفُ فيُقالُ له مُلْكُك مسيرةُ مائةِ عامٍ ينفُذُه بصرُك قال فقال عمرُ ألا تسمَعُ ما يُحدِّثُنا ابنُ أمِّ عبدٍ يا كعبُ عن أدنى أهلِ الجنَّةِ منزلًا فكيف أعلاهم قال يا أميرَ المؤمنينَ ما لا عينٌ رأَتْ ولا أذنٌ سمِعَتْ إنَّ اللهَ جلَّ ذِكْرُه خلَق دارًا جعَل فيها ما شاء من الأزواجِ والثَّمَراتِ والأشربةِ ثُمَّ أطبَقَها فلم يَرَها أحدٌ من خلقِه لا جبريلُ ولا غيرُه من الملائكةِ ثُمَّ قال كعبٌ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قال وخلَق دونَ ذلك جنَّتينِ وزيَّنهما بما شاء وأراهما مَن شاء من خلقِه ثُمَّ قال مَن كان كتابُه في عِلِّيِّينَ نزَل في تلك الدَّارِ الَّتي لم يَرَها أحدٌ حتَّى إنَّ الرَّجلَ من أهلِ عِلِّيِّينَ ليخرُجُ فيسيرُ في ملكِه فلا تبقى خيمةٌ من خِيَمِ الجنَّةِ إلَّا دخَلها من ضوءِ وجهِه فيستَبْشِرون لريحِه فيقولونَ واهًا لهذا الرِّيحِ هذا ريحُ رجلٍ من أهلِ عِلِّيِّينَ قد خرَج يسيرُ في مُلْكِه قال ويحَك يا كعبُ إنَّ هذه القلوبَ قد استَرْسَلَت فاقبِضْها فقال كعبُ إنَّ لجهنَّمَ يومَ القيامةِ لزفرةً ما من مَلَكٍ مقرَّبٍ ولا نبيِّ مرسلٍ إلَّا خرَّ لرُكْبتَيه حتَّى إنَّ إبراهيمَ خليلَ اللهِ ليقولُ ربِّ نفسي نفسي حتَّى لو كان لك عملُ سبعينَ نبيًّا إلى عملِك لظنَنْتَ أن لا تنجوَ وفي روايةٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يقومُ النَّاسُ لربِّ العالمينَ ألفَ سنةٍ شاخصةً أبصارُهم ينتَظِرونَ فصلَ القضاءِ) (الراوي : عبدالله بن مسعود ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 10/343 ،  خلاصة حكم المحدث : [روي] من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني وهو ثقة

(يجمعُ اللهُ الأولينَ والآخرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ قيامًا أربعينَ سنةً شاخصةً أبصارُهم ينتظرونَ فصلَ القضاءِ ، وينزلُ اللهُ في ظللٍ منَ الغمامِ منَ العرشِ إلى الكرسيِّ ثم يُنادي مُنادٍ : يا أيُّها الناسُ ألم تَرضوا من ربِّكمُ الذي خلقَكُم وصورَكُم ورزقَكُم وأمرَكم أن تَعبدوهُ ولا تُشركوا به شيئًا أن يواليَ كلَّ إنسانٍ منكمْ ما كان يعبدُ في الدُّنيا ويَتولى ؟ أليسَ ذلك عدلٌ من ربٍّكم ؟ قالوا : بلى . قال : فينطلقُ كلُّ إنسانٍ منكمْ إلى ما كان يَتولى في الدُّنيا ويتمثلُ لهم ما كانوا يعبدونَ ، فمنهم من ينطلقُ إلى الشمسِ ومنهم من ينطلقُ إلى القمرِ والأوثانِ منَ الحجارةِ وأشباهِ ما كانوا يعبدونَ ، ويمثلُ لمن كان يعبدُ عيسى شيطانُ عيسى ، ويمثلُ لمن كان يعبدُ عزيرًا شيطانُ عزيرٍ حتى يمثلَ الشجرُ والعودُ والحجرُ ويَبقى أهلُ الإسلامِ جُثومًا ، فيمتثلَ لهم الربُّ تعالى فيأتيَهُمْ فيقولُ : ما لكمْ لم تَنطلقوا كما انطلقَ الناسُ ؟ فيقولونَ : إنَّ لنا ربًّا ما رأيناهُ بعدُ ، فيقولُ : فهل تعرفونَ ربَّكم إن رأيتُموهُ ؟ قالوا : بينَنا وبينَهُ علامةٌ إذا رأيناها عرفناهُ . قال : وما هي ؟ قال : فيكشفُ عن ساقٍ . قال : فيَحْنى كلُّ من كان لظهرٍ طبقَ ساجدًا ويَبقى قومٌ ظهورُهم كصَياصي البقرِ يريدونَ السجودَ فلا يستطيعونَ ، ثم يؤمرونَ فيرفعونَ رؤوسَهمْ فيُعطونَ نورَهمْ على قدرِ أعمالِهم ، فمنهم من يُعطى نورَهُ على قدرِ جبلٍ بينَ يديْهِ ، ومنهم من يُعطى نورَهُ دونَ ذلك ، ومنهم من يُعطى نورَهُ مثلَ النخلةِ بيمينِهِ ومنهم من يُعطى دونَ ذلك حتى يكونَ آخرُ ذلك يُعطى نورَهُ على إبهامِ قدمِهِ يُضيءُ مرةً ويطفئُ مرةً فإذا أضاءَ قدَّمَ قدمَهُ وإذا طُفِئَ قام ، فيمرُّونَ الصراطَ ، والصراطُ كحدِّ السيفِ دحضٌ مزلَّةٌ فيقالُ : انجوا على قدرِ نورِكمْ ، فمنهم من يمرُّ كانقضاضِ الكوكبِ ومنهم من يمرُّ كالطرفِ ومنهم من يمرُّ كالريحِ ومنهم من يمرُّ كشدِّ الرجلِ ويرملُ رملًا ، فيمرونَ على قدرِ أعمالِهم حتى يمرَّ الذي نورُهُ على قدرِ إبهامِ قدمِهِ فيَحبو على وجهِهِ ويديْهِ ورجليْهِ يجرُّ يدًا ويعلقُ يدًا ويجرُّ رجلًا ويعلقُ رجلًا فتُصيبُ جوانبَهُ النارُ فلا يزالُ كذلك حتى يخلصَ فإذا خلصَ قال : الحمدُ للهِ الذي نَجاني مِنكَ فقد أَعطاني اللهِ ما لم يعطِ أحدًا ، وينطلقُ به إلى غديرٍ عِندَ بابِ الجنةِ فيغسلُ فيعودُ إليه ريحُ أهلِ الجنةِ وألوانُهم فيرى من في الجنةِ من ذلك البابِ ، فيقولُ : ربِّ اجعلْ بَيني وبينَهم حجابًا لا أسمعُ حَسيسَها فيدخلُ الجنةَ ويرفعُ له منزلٌ أمامَ ذلك ، فيقولُ : ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ اللهُ له : فلعلَّكَ إن أعطيتُكهُ أن تسألَني غيرَهُ ، فيقولُ : لا وعزتِكَ يا ربِّ ، فيقولُ : وأيُّ منزلٍ يكونُ أحسنَ منه ، فيعطى ويسكتُ ، فيقولُ اللهُ : مالكَ لا تسألُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قد سألْتُكَ حتى استحييْتُ وأقسمْتُ حتى استحييْتُ ، فيقولُ اللهُ : ألمْ ترضَ إن أعطيْتُكَ مثلَ الدُّنيا منذُ خلقْتُها إلى يومِ القيامةِ وعشرةَ أضعافِها ، فيقولُ : أتهزأُ بي وأنتَ ربُّ العزةِ ؟ فيضحكُ الربُّ تعالى من قولِهِ ، فيقولُ : لا ولكني على ذلك قادرٌ ، سلْ ، فيقولُ : ألحقْني بالناسِ ، فيقولُ : الحقْ بالناسِ، فينطلقُ يرملُ في الجنةِ حتى إذا دنا منَ الناسِ ترفعُ له قصرٌ من دُرةٍ مجوفةٍ فيخرُّ ساجدًا ، فيقال : ارفعْ رأسَكَ مالك ؟ فيقولُ : رأيْتُ ربِّي ، فيقالُ : إنَّما هذا منزلٌ من منازلِكَ ، فينطلقُ فيستقبلُهُ رجلٌ فيقولُ : أنتَ ملكٌ ؟ فيقولُ : إنَّما أنا خازنٌ من خزنتِكَ وعبدٌ من عبيدِكَ تحتَ يدي ألفُ قهرمانٍ على مثلِ ما أنا عليْهِ ، فينطلقُ أمامَهُ فيفتحُ له القصرَ وهو من دُرةٍ مجوفةٍ سقائفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومفاتيحُها منها ، وتستقبلُهُ جوهرةٌ خضراءُ مبطنةٌ بحمراءَ سبعونَ ذراعًا فيها ستونَ بابًا كلُّ بابٍ يفضي إلى جوهرةٍ واحدةٍ على غيرِ لونِ الأُخرى ، في كلِّ جوهرةٍ سُررٍ وأزواجٍ ووصائفٍ ، فيدخلُ فإذا هو بحوراءَ عيناءَ عليْها سبعونَ حلةً يًرى مخُّ ساقِها من وراءِ حُللِها ، كبدُها مِرآتُهُ وكبدُهُ مرآتُها إذا أعرضَ عنها إعراضةً ازدادَتْ في عينِهِ سبعينَ ضعفًا عما كانَتْ قبلَهُ ، فيقولُ : لقد ازددْتِ في عَيني سبعينَ ضِعفًا ، وتقولُ له مثلُ ذلك فيقالُ له : أشرفْ فيُشرفُ فيقالُ له : ملكُ مسيرةُ مائةِ عامٍ يَنفذُهُ بصرُكَ ، فقال عمرُ عِندَ ذلك : يا كعبُ ألا تسمعُ إلى ما يحدثُنا ابنُ أمِّ عبدٍ عن أدنى أهلُ الجنةِ منزلةً ؟ فكيفَ أعلاهُمْ ؟ قال : يا أميرَ المؤمنينَ ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعَتْ . إنَّ اللهَ خلقَ دارًا يجعلُ فيها ما شاء منَ الأزواجِ والثمراتِ والأشربةِ ثم أطبقَ فلم يرها أحدٌ من خلقِهِ لا جبريلُ ولا غيرُهُ منَ الملائكةِ ، ثم قرأَ كعبُ : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [ السجدة : 17 ] وخلقَ دونَ ذلك جنتيْنِ وزينَهُما بما شاءَ وجعلَ فيها ما ذكرَ منَ الحريرِ والسندسِ والإستبرقِ وأراهُما من شاءَ من خلقِهِ منَ الملائكةِ ، فمن كان كتابُهُ في عليينَ نزلَ في تلك الدارِ التي لم يرَها أحدٌ حتى إن الرجلَ من أهلِ عليينَ ليخرجُ فيسيرُ في ملكِهِ فلا يَبقى خيمةٌ من خِيمِ الجنةِ إلا دخلَها من ضوءِ وجهِهِ حتى إنَّهُم يستنشقونَ ريحَهُ ويقولونَ : واهًا لهذه الريحِ الطيبةِ ، لقد أشرفَ اليومَ عليْنا رجلٌ من عليينَ ، فقال عمرُ : ويحكَ يا كعبُ إنَّ هذه القلوبَ قد استرسلَتْ فاقبضْها . فقال كعبٌ : يا أميرَ المؤمنينَ إنَّ لجهنمَ زفرةً ما من ملكٍ مقربٍ ولا نبيٍّ مرسلٍ إلا يخرُّ لركبَتيْهِ حتى يقولَ إبراهيمُ الخليلُ : نَفسي نَفسي ، وحتى لو كان لكَ عملُ سبعينَ نبيًّا إلى عملِكَ لظننْتَ أنَّكَ لا تَنجو مِنها) (الراوي : عبدالله بن مسعود ،  المحدث : السيوطي ،  المصدر : البدور السافرة ، الصفحة أو الرقم: 158 ،  خلاصة حكم المحدث : طريقه صحيحة متصلة رجالها ثقات

(يجمَعُ اللَّهُ الأوَّلينَ والآخِرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ أربَعينَ سنةً ، شاخصةً أبصارُهُم إلى السَّماءِ ينتظرونَ فصلَ القضاء ، وينزلُ اللَّهُ في ظُللٍ منَ الغمامِ منَ العرشِ إلى الكرسيِّ ثمَّ يُنادي مُنادٍ أيُّها النَّاسُ ألَم تَرضوا مِن ربِّكمُ الَّذي خلقَكُم ورزقَكُم وأمرَكُم أن تعبُدوهُ ولا تُشرِكوا بهِ شيئًا أن يولِّيَ كلَّ ناسٍ ما كان يتَولَّى ويعبُدُ في الدُّنيا أليسَ ذلِكَ عدلًا مِن ربِّكم قالوا بلَى فينطلِقونَ فيتمثَّلُ لَهُم أشباهُ ما كانوا يعبُدونَ فَمِنْهُم مَن ينطلقُ إلى الشَّمسِ وَمِنْهُم مَن ينطلقُ إلى القمَرِ وإلى الأوثانِ ويتمثَّلُ لمن كانَ يعبُدُ عيسَى شيطانُ عيسَى ولِمَن كانَ يعبدُ عُزَيْرًا شيطانُ عُزَيْرٍ ويبقى محمَّدٌ وأُمَّتُه فيتمثَّلُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ لهم فيأتيهِم فيقولُ ما لَكُم لا تنطلِقونَ كما انطلقَ النَّاسُ فيقولونَ بينَنا وبينَهُ علامةً فإذا رأَيناه عرَفناه فيقولُ ما هي فيقولونَ يَكْشفُ عن ساقٍ فعندَ ذلِكَ يُكْشفُ عن ساقِهِ فيخرُّون ويبقَى قومٌ ظُهورُهُم كصَياصيِّ البقَرِ يريدونَ السُّجودَ فلا يَستَطيعونَ ثمَّ يقولُ ارفَعوا رؤوسَكُم فيعطيهِم نورَهُم علَى قدرِ أعمالِهِم والرَّبُّ عزَّ وجلَّ أمامَهُم) (الراوي : عبدالله بن مسعود ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : مختصر العلو ، الصفحة أو الرقم: 69 ،  خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن أو أعلى

(يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء . قال : وينزل الله عز وجل في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي ، ثم ينادي مناد أيها الناس: ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم ، وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا أن يولي كل إنسان منكم ما كانوا يعبدون في الدنيا ، أليس ذلك عدلا من ربكم ؟ قالوا : بلى ، فينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ، ويتولون في الدنيا . قال : فينطلقون ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون ؛ فمنهم من ينطلق إلى الشمس ، ومنهم من ينطلق إلى القمر والأوثان من الحجارة ، وأشباه ما كانوا يعبدون . قال : ويمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ويمثل لمن كان يعبد عزيرا شيطان عزير ، ويبقى محمد صلى الله عليه وسلم وأمته قال : فيتمثل الرب تبارك وتعالى فيأتيهم فيقول : ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس ؟ قال : فيقولون : إن لنا إلها ما رأيناه . فيقول : هل تعرفونه إن رأيتموه ؟ فيقولون : إن بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناه . قال : فيقول : ما هي ؟ فيقولون : يكشف عن ساقه ، فعند ذلك يكشف عن ساقه فيخر كل من كان مشركا يرائي لظهره ، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون ، وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ، ثم يقول : ارفعوا رءوسكم فيرفعون رءوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم ؛ فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين أيديهم ، ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك ، ومنهم من يعطى مثل النخلة بيده ، ومنهم من يعطى أصغر من ذلك حتى يكون آخرهم يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفأ مرة ، فإذا أضاء قدمه قدم ، وإذا أطفئ قام . قال : والرب تبارك وتعالى أمامهم حتى يمر بهم إلى النار فيبقى أثره كحد السيف . قال : فيقول : مروا فيمرون على قدر نورهم ، منهم من يمر كطرفة العين ، ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالسحاب ، ومنهم من يمر كانقضاض الكواكب ، ومنهم من يمر كالريح ، ومنهم من يمر كشد الفرس ، ومنهم من يمر كشد الرجل حتى يمر الذي يعطى نوره على ظهر قدميه يحبو على وجهه ويديه ورجليه ، تجر يد ، وتعلق يد ، وتجر رجل وتعلق رجل ، وتصيب جوانبه النار ، فلا يزال كذلك حتى يخلص ، فإذا خلص وقف عليها فقال: الحمد لله الذي أعطاني ما لم يعط أحدا إذ أنجاني منها بعد إذ رأيتها . قال : فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغتسل فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم فيرى ما في الجنة من خلل الباب فيقول : رب أدخلني الجنة ، فيقول الله : أتسأل الجنة وقد نجيتك من النار ؟ فيقول : رب اجعل بيني وبينها حجابا حتى لا أسمع حسيسها قال : فيدخل الجنة ، ويرى أو يرفع له منزل أمام ذلك كأن ما هو فيه بالنسبة إليه حلم فيقول : يا رب أعطني ذلك المنزل ، فيقول لعلك إن أعطيته تسأل غيره ؟ فيقول : لا وعزتك لا أسأل غيره، وأي منزل أحسن منه فيعطاه فينزله ، ويرى أمام ذلك منزلا كأن ما هو فيه بالنسبة إليه حلم قال : رب أعطني ذلك المنزل فيقول الله تبارك وتعالى له : لعلك إن أعطيته تسأل غيره ؟ فيقول : لا وعزتك ، وأي منزل أحسن منه فيعطاه فينزله ثم يسكت ، فيقول الله جل ذكره : ما لك لا تسأل ؟ فيقول : رب قد سألتك حتى استحييتك فيقول الله جل ذكره : ألم ترضى أن أعطيك مثل الدنيا منذ خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافه ؟ فيقول : أتهزأ بي وأنت رب العزة ؟ قال : فيقول الرب جل ذكره : لا ولكني على ذلك قادر ، فيقول : ألحقني بالناس ، فيقول : الحق بالناس . قال : فينطلق يرمل في الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة فيخر ساجدا ، فيقول له : ارفع رأسك ما لك فيقول : رأيت ربي أو تراءى لي ربي ، فيقال : إنما هو منزل من منازلك ، قال : ثم يأتي رجلا فيتيهأ للسجود له فيقال له : مه فيقول : رأيت أنك ملك من الملائكة ، فيقول : إنما أنا خازن من خزانك وعبد من عبيدك تحت يدي ألف قهرمان على ما أنا عليه . قال : فينطلق أمامه حتى يفتح له باب القصر . قال : وهو من درة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها يستقبلها جوهرة خضراء مبطنة بحمراء فيها سبعون بابا ، كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف أدناهن حوراء عيناء عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء حللها كبدها مرآته وكبده مرآتها ، إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفا عما كانت قبل ذلك ، فيقول لها : والله لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا ، وتقول له : وأنت لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا، فيقال له : أشرف فيشرف فيقال له : ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصرك . قال : فقال له عمر : ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلا فكيف أعلاهم ؟ قال : يا أمير المؤمنين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت) (الراوي : عبدالله بن مسعود ،  المحدث : المنذري ،  المصدر : الترغيب والترهيب ، الصفحة أو الرقم: 4/296 ،  خلاصة حكم المحدث : [روي] من طرق أحدها صحيح

(يَجْمَعُ اللهُ الأولِينَ والآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلومٍ قِيامًا أربعينَ سَنَةً ، شَاخِصَةً أَبْصارُهُمْ إلى السَّماءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ القَضَاءِ قال : ويَنْزِلُ اللهُ عزَّ وجلَّ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ مِنَ العرشِ إلى الكُرْسِيِّ ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ أيُّها الناسُ أَلْم تَرْضَوْا من رَبِّكُمُ الذي خلقَكُمْ ورَزَقَكُمْ وأمرَكُمْ أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بهِ شيئًا أنْ يُوَلِّيَ كلَّ أناسٍ مِنكمْ ما كانُوا يتولونَ ويعبدونَ في الدنيا ، أَليسَ ذلكَ عَدْلا من رَبِّكُمْ ؟ قالوا : بلى ، فَيَنْطَلِقُ كلُّ قومٍ إلى ما كانُوا يعبدونَ ويَتَوَلَّوْنَ في الدنيا ، قال : فَيَنْطَلِقُونَ ، ويمثلُ لهُمْ أَشْباهُ ما كَانُوا يَعْبُدُونَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إلى الشمسِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إلى القمرِ ، والأوْثَانِ مِنَ الحِجَارَةِ وأشْباهِ ما كَانُوا يَعْبُدونَ ، قال : ويمثلُ لِمَنْ كان يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى ، ويمثلُ لِمَنْ كان يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ ، ويَبْقَى محمدٌ وأُمَّتُهُ ، قال : فيتمثلُ الربُّ تباركَ وتعالى ، فَيأتيهِمُ فيقولُ : ما لَكُمْ لا تَنْطَلِقُونَ كما انطلقَ الناسُ ؟ قال : فَيقولونَ : إِنَّ لَنا إِلَهًا ما رَأَيْناهُ ( بَعْدُ ( فيقولُ : هل تَعْرِفُونَهُ إنْ رأيتُمُوهُ ؟ فَيقولونَ : إنَّ بينَنا وبينَهُ عَلامَةٌ إذا رأيناهُ ، عرفناهُ ، قال فيقولُ : ماهيَ ؟ فَيقولونَ : يَكْشِفُ عن ساقِهِ ، ( قال : ( فعندَ ذلكَ يَكْشِفُ عن ساقِهِ ، فَيَخِرُّ كلُّ مَنْ كان لِظهرِهِ طَبَقٌ ساجدًّا ، ويَبْقَى قومٌ ظُهورُهُمْ كَصَياصِي البَقَرِ ، يُرِيدُونَ السُّجُودَ فلا يَسْتَطِيعُونَ ، ( وقد كَانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ ( ثُمَّ يقولُ : ارفعُوا رؤوسَكُمْ ، فَيَرْفَعُونَ روؤسَهُمْ ، فِيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ على قدرِ أَعْمالِهِمْ ، فمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مثل الجَبَلِ العَظِيمِ ، يَسْعَى بين أيديهِمْ ، ومِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نورَهُ أَصْغَرَ من ذلكَ ، ومِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى مثلَ النخلةِ بِيَمِينِهِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى أَصْغَرَ من ذلكَ حتى يَكُونَ آخِرُهُمْ رجلًا يُعْطَى نُورَهُ على إِبْهامِ قَدَمِهِ ، يُضِيءُ مرةً ، ويطفأُ مرةً ، فإذا أَضَاءَ قَدَمَهُ قدمٌ ( ومَشَى ) وإذا طُفِىءَ قامَ ، قال : والربُّ تباركَ وتعالى أَمامَهُمْ حتى يَمُرَّ بِهَمْ إلى النارِ فَيَبْقَى أَثَرُهُ كَحَدِّ السَّيْفِ ( دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ) قال : فيقولُ : مُرُّوا ، فَيَمُرُّونَ على قدرِ نُورِهِمْ ، مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كطرفةِ العَيْنِ ،وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالبَرْقِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كالسَّحابِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الكوكبِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الفَرَسِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرجلِ ، حتى يَمُرُّ الذي يُعطَى نورَهُ على ظهرِ ( إبهِامِ ) قَدَمِهِ يَحْبُو على وجهِهِ ويديْهِ ورِجْلَيْهِ ، تخرُّ يدٌ وتعلقُ يدٌ ، وتخرُّ رجلٌ ، وتعلقُ رجلٌ ، وتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النارُ فلا يزالُ كَذلكَ حتى يَخْلُصَ فإذا خَلَصَ وقَفَ عليْها فقال : الحمدُ للهِ الذي أَعْطَانِي ما لمْ يُعْطِ أحدًا ، إذْ أنجانِي مِنْها بعدَ إذْ رأيْتُها قال : فَيُنْطَلَقُ بهِ إلى غَدِيرٍ عندَ بابِ الجنةِ فَيَغْتَسِلُ ، فَيَعُودُ إليهِ رِيحُ أهلِ الجنةِ وأَلْوَانُهُمْ ، فيَرَى ما في الجنةِ من خِلالِ البابِ ، فيقولُ : رَبِّ أَدْخِلْنِي الجنةَ فيقولُ اللهُ ( لهُ ) : أَتَسْأَلُ الجنةَ وقد نَجَّيْتُكَ مِنَ النارِ ؟ فيقولُ : رَبِّ اجعلْ بَيْنِي وبينَها حِجابًا حتى لا أَسْمَعُ حَسِيسَها قال : فَيدخلُ الجنةَ ، ويَرَى أوْ يُرْفَعُ لهُ مَنْزِلٌ أَمامَ ذلكَ كأنَّ ما هو فيهِ بالنسبةِ إليهِ حُلْمٌ ، فيقولُ : رَبِّ ! أعطِنِي ذلكَ المَنْزِلَ فيقولُ ( لهُ ) لَعَلَّكَ إنْ أَعْطَيْتُكَ تَسْأَلُ غيرَهُ ؟ فيقولُ لا وعِزَّتِكَ لا أسألُكَ غيرَهُ ، وأنَّى مَنْزِلٌ أحسنُ مِنْهُ ؟ فَيُعْطَاهُ ، فَيَنْزِلُهُ ، ويَرَى أَمامَ ذلكَ مَنْزِلًا ، كأنَّ ما هو فيهِ بالنسبةِ إليهِ حُلْمٌ قال : رَبِّ أعطِنِي ذلكَ المَنْزِلَ فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى لهُ : لَعَلَّكَ إنْ أَعْطَيْتُكَ تَسْأَلُ غيرَهُ ؟ فيقولُ : لا وعِزَّتِكَ ( لا أسألُكَ ) وأنَّى منَزَلٌ أحسنُ مِنْهُ ؟ فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلُهُ ، ثُمَّ يسكتُ فيقولُ اللهُ جلَّ ذكرهُ : ما لكَ لا تَسْأَلُ ؟ فيقولُ: رَبِّ ! قد سَأَلْتُكَ حتى اسْتَحْيَيْتُكَ ، ( أَقْسَمْتُ لكَ حتى اسْتَحْيَيْتُكَ ( فيقولُ اللهُ جلَّ ذكرهُ : ألمْ ترضَ أنْ أُعْطِيَكَ مثل الدنيا مُنْذُ خَلَقْتُها إلى يومِ أَفْنَيْتُها وعشرَةَ أَضْعَافِهِ ؟ فيقولُ : أتهزأُ بي وأنتَ رَبُّ العزةِ ؟ ( فَيَضْحَكُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ من قولِهِ قال : فَرأيْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ إذا بَلَغَ هذا المكانَ من هذا الحَدِيثِ ضَحِكَ، فقال لهُ رجلٌ : يا أبا عَبْدِ الرحمنِ ! قد سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ بهِذا الحَدِيثِ مِرَارًا ، كلَّما بَلَغْتَ هذا المكانَ ضَحِكْتَ؟ فقال : إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ يُحَدِّثُ هذا الحديثَ مِرَارًا كلَّما بَلَغَ هذا المكانَ من هذا الحَدِيثِ ضَحِكَ حتى تبدُو أضراسَهُ ( ، قال : فيقولُ الرَّبُّ جلَّ ذكرهُ : لا ، ولَكِنِّي على ذلكَ قادِرٌ ، فيقولُ : أَلْحِقْنِي بِالناسِ ، فيقولُ : الحَقْ بِالناسِ . فَيَنْطَلِقُ يرملُ في الجنةِ ، حتى إذا دَنا مِنَ الناسِ رُفِعَ لهُ قَصْرٌ من دُرَّةٍ ، فَيَخِرُّ ساجِدًا ، فيقولُ لهُ : ارفعْ رأسَكَ مالكَ ؟ فيقولُ : رأيْتُ ربِّي أوْ تَرَاءَى لي ربِّي ، فيقالُ إِنَّما هو مَنْزِلٌ من مَنازِلِكَ قال ثُمَّ يَلْقَى رجلًا فَيَتَهَيَّأُ للسجودِ لهُ فيقالُ لهُ : مَهْ ! فيقولُ : رأيْتُ أنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الملائكةِ ، فيقولُ : إِنَّما أنا خَازِنٌ من خُزَّانِكَ ، وعَبْدٌ من عَبيدِكَ ، تَحْتَ يَدَيَّ أَلْفُ قَهْرَمانٍ على ( مثل ( ما أنا عليهِ قال : فَيَنْطَلِقُ أَمامَهُ حتى يَفْتَحَ لهُ بابَ القصرِ ، قال وهوَ من دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ شقائقُها وأبوابُها وإغْلاقُها ومَفَاتِيحُها مِنْها ، تَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحمراءَ ( فيها سبعونَ بابًا ، كلُّ بابٍ يُقضِي إلى جوهرةٍ خضراءُ ، مبطنةٍ كلُّ جوهرةٍ تُفضِي إلى جَوْهَرَةٍ على غَيْرِ لَوْنِ الأُخْرَى ، في كلِّ جَوْهَرَةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ووَصائِفُ ، أَدْناهُنَّ حَوْرَاءُ عَيْناءُ ، عليْها سبعونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ ساقِها من ورَاءِ حُلَلِها ، كَبِدُها مِرْآتُهُ ، وكَبِدُهُ مِرْآتُها إذا أَعْرَضَ عَنْها إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ في عَيْنِهِ سبعينَ ضِعْفًا عَمَّا كانَتْ قبلَ ذلكَ فيقولُ لها : واللهِ لَقَدِ ازْدَدْتِ في عَيْنِي سبعينَ ضِعْفًا عما كُنْتِ قبلَ ذلكَ ، وتَقُولَ لهُ وأنت ( واللهِ ) لقد ازددت في عيني سبعينَ ضعفا فيقالُ لهُ : أشرف ، أشرف . فيشرف ، فيقالُ لهُ : ملكُكَ مسيرةُ مِئةِ عامٍ ، يُنْفِذُهُ بَصَرُكَ قال : فقال لهُ عمرُ : ألا تسمَعُ ما يحَدَّثُنا ابنُ أمِّ عبدٍ يا كعبُ عن أَدْنَى أهلِ الجنةِ منزلًا ، فكَيْفَ أعلاهُمْ ؟ قال : يا أَمِيرَ المؤمنينَ مالًا عينٌ رأَتْ ولا أذنٌ سمَعَتْ ، فذكرَ الحَدِيثَ) (الراوي : عبدالله بن مسعود ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الترغيب ، الصفحة أو الرقم: 3591 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح

 (يا رسولَ اللهِ ! هل نرى ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: هل تُضَارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البَدْرِ ؟ قالوا : لا . يا رسولَ اللهِ ! قال : هل تُضَارُّونَ في الشمسِ ليس دونَها سَحَابٌ ؟ قالوا : لا . يا رسولَ اللهِ ! قال فإنكم تَرَوْنَه كذلك . يَجمعُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ . فيقولُ : من كان يَعبدُ شيئَا فَلْيَتْبَعْهُ . فَيَتْبَعُ مَن كان يعبدُ الشمسَ الشمسَ . وَيَتْبَعُ مَن كان يعبدُ القمرَ القمرَ . وَيَتْبَعُ مَن كان يعبدُ الطَّواغِيتَ الطَّواغِيتَ . وتَبْقَى هذه الأمةُ فيها منافِقوها . فيأتيهِمُ اللهُ، تبارك وتعالى، في صورةٍ غيرِ صورتِه التي يَعْرِفون . فيقولُ : أنَا ربُّكم . فيقولونَ : نعوذُ باللهِ منك . هذا مكانُنا حتى يأتِيَنا ربُّنا . فإذا جاء ربُّنا عَرَفْناهُ . فيأتِيهِمُ اللهُ تعالى في صورتِه التي يَعْرِفون . فيقولُ : أنَا ربُّكم . فيقولونَ : أنت ربُّنا . فَيَتْبَعونَه . ويُضْرَبُ الصِّراطُ بين ظَهْرَيْ جهنمَ . فأكونُ أنَا وأمتي أولُ مَن يُجِيزُ . ولا يَتكلمُ يومَئِذٍ إلا الرسلُ. ودَعْوَى الرسلِ يومَئِذٍ : اللهم ! سَلِّمْ، سَلِّمْ . وفي جهنمَ كلاليبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ . هل رأيتم السَّعْدانَ ؟ قالوا : نعم . يا رسولَ اللهِ ! قال : فإنها مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ . غيرَ أنه لا يَعلمُ ما قَدْرُ عِظَمِها إلا اللهُ . تَخْطَفُ الناسَ بأعمالِهم . فمنهم المؤمنُ بَقِيَ بعملِه . ومنهم المُجازَى حتى يَنْجَى . حتى إذا فرغ اللهُ من القضاءِ بينَ العبادِ، وأراد أن يُخرِجَ برحمتِه مَن أراد من أهلِ النارِ، أمر الملائكةَ أن يُخرِجوا من النارِ من كان لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا، مِمَّن أراد اللهُ تعالى أن يَرْحَمَهُ، ممن يقولُ : لا إله إلا اللهُ . فَيَعْرِفونهم في النارِ . يَعْرِفونهم بِأَثَرِ السجودِ . تأكلُ النارُ من ابنِ آدمَ إلا أَثَرَ السجودِ . حرم اللهُ على النارِ أن تأكلَ أَثَرَ السجودِ . فَيَخرُجُونَ من النارِ وَقَدِ امتُحِشُوا . فَيُصَبُّ عليهم ماءُ الحياةِ . فَيَنْبُتُون منه كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ . ثم يَفرُغُ اللهُ تعالى من القضاءِ بينَ العبادِ . ويبقَى رجلٌ مُقْبِلٌ بوجهِه على النارِ . وهو آخِرُ أهلِ الجنةِ دخولًا الجنةَ . فيقولُ : أيْ رَبِّ ! اصرِفْ وجهي عن النارِ . فإنه قد قَشَبَنِي ريحُها وأحْرَقَنِي ذكاؤُها . فيَدْعُو اللهَ ما شاء اللهُ أن يَدْعُوَهُ . ثم يقولُ اللهُ تبارك وتعالى : هل عَسَيْتَ إن فعلتُ ذلك بك أن تسألَ غيرَه! فيقولُ : لا أسألُك غيرَه . ويُعطِي ربَّه من عهودٍ ومَواثيقَ ما شاء اللهُ . فيَصْرِفُ اللهُ وجهَه عن النارِ . فإذا أقبل على الجنةِ ورآها سكت ما شاء اللهُ أن يَسْكُتَ . ثم يقولُ : أيْ رَبِّ ! قَدِّمْنِي إلى بابِ الجنةِ . فيقولُ اللهُ له : أليس قد أعطيتَ عُهودَكَ ومَواثيقَكَ لا تَسْأَلُني غيرَ الذي أعطيتُك . ويْلَكَ يا ابنَ آدمَ! ما أَغْدَرَكَ ! فيقولُ : أيْ رَبِّ ! ويَدعُو اللهَ حتى يقولَ له : فهل عَسَيْتَ إن أعطَيْتُك ذلك أن تسألَ غيرَه ! فيقولُ : لا . وِعِزَّتِك ! فيُعْطِي ربَّه ما شاء اللهُ من عُهودٍ ومَواثيقَ . فيُقَدِّمُه إلى بابِ الجنةِ . فإذا قام على بابِ الجنةِ انفَهَقَتْ له الجنةُ . فرأى ما فيها من الخيرِ والسُّرورِ . فيَسْكُتُ ما شاء اللهُ أن يسكتَ . ثم يقولُ : أيْ رَبِّ ! أَدْخِلْنِي الجنةَ . فيقولُ اللهُ تبارك وتعالى له : أليس قد أعطَيْتَ عهودَك ومَواثيقَك أن لا تَسْأَلَ غيرَ ما أُعْطِيتَ . ويلَك يا ابنَ آدمَ ! ما أَغْدَرَكَ ! فيقولُ : أيْ رَبِّ ! لا أكونُ أشقَى خلقِك . فلا يزالُ يَدْعُو اللهُ حتى يَضحكَ اللهُ تبارك وتعالى منه . فإذا ضَحِكَ اللهُ منه، قال : ادخُلِ الجنةَ . فإذا دخلها قال اللهُ له : تَمَنَّهْ . فيسألُ ربَّه ويَتَمَنَّى . حتى إن اللهَ لَيَذَكِّرُهُ من كذا وكذا، حتى إذا انقطعت به الأمانِيُّ . قال اللهُ تعالى : ذلك لك ومِثْلُهُ مَعَهُ .) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : مسلم ،  المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 182 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح ،  انظر شرح الحديث رقم 1837

(سألنا رسولَ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – فقلنا يا رسولَ اللهِ : هل نرَى ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ فقال : هل تُضارون في الشَّمسِ ليس دونها سحابٌ ؟ قال : قلنا لا ، فقال : هل تُضارون في القمرِ ليلةَ البدرِ ليس دونه سحابٌ ؟ قال : قلنا لا ، قال : فإنَّكم ترَوْن ربَّكم عزَّ وجلَّكذلك يومَ القيامةِ . قال : يُقالُ : من كان يعبُدُ شيئًا فليتبَعْه ، فيتبَعُ الَّذين كانوا يعبدون الشَّمسَ الشمسَ ، فيتساقطون في النَّارِ ويتبعُ الَّذين كانوا يعبدون القمرَ القمرَ فيتساقطون في النَّارِ ، ويتبعُ الَّذين كانوا يعبدون الأوثانَ الأوثانَ ، والأصنامَ الأصنامَ، وكلَّ من كان يعبُدُ من دونِ اللهِ . فيتساقطون في النَّارِ . ويبقَى المؤمنون ومنافقوهم بين أظهُرِههم ، وبقايا من أهلِ الكتابِ يُقلِّلُهم بيدِه . فيُقالُ لهم : ألا تتَّبِعون ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : كنَّا نعبدُ اللهَ ، ولم نرَ اللهَ . قال : فيُكشَفُ عن ساقٍ ، فلا يبقَى أحدٌ كان يسجُدُ للهِ إلَّا خرَّ ساجدًا ، ولا يبقَى أحدٌ كان يسجدُ رياءً وسُمعةً إلَّا وقع على قفاه . ثمَّ يُوضعُ الصِّراطُ بين ظهرَيْ جهنَّمَ) (الراوي : أبو سعيد الخدري ،  المحدث : ابن خزيمة ،  المصدر : التوحيد ، الصفحة أو الرقم: 421/2 ، خلاصة حكم المحدث : [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 74315

(كانَ أبو هُرَيْرةَ يحدِّثُ أن أناسًا قالوا : يا رَسولَ اللَّهِ هل نَرى ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : هل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البَدرِ ؟ قالوا: لا قالَ : فَهَل تُضارُّونَ في رؤيةِ الشَّمسِ ليسَ دونَها سحابٌ ؟ قالوا : لا قالَ : فإنَّكم تَرونَ ربَّكم عزَّ وجلَّ يوم القيامة كذلكَ ويقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ لِكُلِّ أمَّةٍ كانَت تَعبدُ مِن دونِهِ شيئًا مَن كانَ يعبُدُ شيئًا فليتَّبِعْهُ فيتَّبعُ الشَّمسَ من كانَ يعبدُ الشَّمسَ ويتَّبعُ القمرَ من كانَ يعبدُ القمرَ ويتَّبعُ الطَّواغيتَ من كانَ يعبدُ الطَّواغيتَ وتبقى هذِهِ الأُمَّةُ فيها مُنافقوها فيأتيهم ربُّهم عزَّ وجلَّ في صورةٍ غيرِ صورتِهِ فيقولُ : أَنا ربُّكم فاتَّبِعوني فيقولونَ : هذا مَكانُنا حتَّى يأتيَنا ربُّنا فإذا رَأَينا ربَّنا عَرفناهُ فيأتيهمُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في صورتِهِ الَّتي يعرفونَهُ فيقولُ : أَنا ربُّكم فيقولونَ : أنتَ ربُّنا فيتَّبعونَهُ فيُضرَبُ الصِّراطُ بينَ ظَهْرانَي جَهَنَّمَ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : فأَكونُ أَنا وأمَّتي أوَّلَ مَن يجوزُ على الصِّراطِ ولا يتَكَلَّمُ يومئذٍ إلا الرُّسلُ وقولُهُم يومئذٍ : اللَّهمَّ سلِّم سلِّم قالَ أبو هُرَيْرةَ : قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : فأجيزُ أمَّتي وفي النَّارِ كلاليبُ مثلُ شوكِ السَّعدانِ هل رأيتُمْ شوكَ السَّعدانِ ؟ قالوا : نعَم يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ : فإنَّها نحوُ شوكِ السَّعدانِ غيرَ أنَّها لا يعلمُ عظمَها إلا اللَّهُ عزَّ وجلَّ يخطفُ الناس بأعمالِهِم كالمَوبِقِ في جهنَّمَ بعملِهِ والمتخَردِلُ ثُمَّ يَنجو فإذا فرغَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ منَ القِصاصِ بينَ العِبادِ وأرادَ رحمتَهُ بِمَن في النَّارِ أمرَ الملائِكَةَ أن يخرجوا من جَهَنَّمَ مَن أرادَ رحمتَهُ فيُخرجوهُمْ ويعرِفوهم بآثارِ السُّجودِ وحرَّمَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ على النَّارِ أن تأكلَ آثارَ السُّجودِ فيخرجونَهُم مِن النَّارِ قد امتَحَشوا فيُصبُّ عليهم ماءُ الحياةِ فينبتونَ فيهِ كما تنبتُ الحبَّةُ في حميلِ السَّيلِ حتَّى بقيَ رجلٌ هوَ آخرُ أَهْلِ الجنَّةِ أن يدخلَها قاعدٌ بينَ الجنَّةِ والنَّارِ مقبلٌ بوجهِهِ على جَهَنَّمَ فيقولُ : أي ربِّ اصرِف وجهي عنِ النارِ فإنَّهُ قد أحرقَني وقشبَني ريحُها ويدعو ما شاء الله أن يدعوَهُ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : فَهَل عسيتَ إن فُعِلَ ذلِكَ بِكَ أن تسألَ غيرَهُ ؟ فيقولُ : لا وعزَّتِكَ لا أسألُ غيرَهُ ويعطي ربَّهُ من عَهْدٍ وميثاقٍ ما شاءَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فيصرفُ اللَّهُ وجهَهُ عنِ النَّارِ قبلَ الجنَّةِ فإذا بَرزتَ لَهُ الجنَّةُ رآها سَكَتَ ما شاءَ اللَّهُ أن يسكُتَ ثمَّ قالَ : أي ربِّ قدِّمني عندَ بابِ الجنَّةِ فيقولُ اللَّهُ : ويلَكَ يا ابنَ آدمَ ما أغدرَكَ فيقولُ : أي ربِّ ويدعو حتَّى يقولَ اللَّهُ : فَهَل عَسيتَ إن أعطيتَ ذلِكَ أن تسألَ غيرَهُ ؟ فيقولُ : لا وعزَّتِكَ ثمَّ يعطي ربَّهُ ما شاءَ مِن عهودٍ ومواثيقَ فيقدِّمُهُ الله إلى بابِ الجنَّةِ فإذا قُدِّمَ إلى بابِ الجنَّةِ انفَهَقت لَهُ الجنَّةُ فرأى ما فيها منَ الخيرِ والسُّرورِ ثمَّ يسكتُ ما شاءَ اللَّهُ أن يسكتَ ثمَّ قالَ : أي ربِّ أدخلني الجنَّةَ فيقولُ : أوليسَ قد أعطيتَ عُهودَكَ ومواثيقَكَ لا تسألُ غيرَ ما أعطيتَ ؟ ويلَكَ يا ابنَ آدمَ ما أغدرَكَ فيقولُ : أي ربِّ لا أَكونُ أشقى خلقِكَ فلا يزالُ يدعو ويسألُهُ حتَّى يضحَكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ منهُ فيدخلُهُ الجنَّةَ ثم يقولُ : تمنى فيتمنَّى حتَّى تنقطعَ بِهِ الأمانيُّ ويذَكِّرُهُ اللَّهَ عز وجل فيقول : ومِن كذا ومِن كذا فيسألُ مِن كذا وَكَذا فيسألُ حتَّى إذا انتَهَت نفسُهُ قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : لَكَ ذلِكَ وَمِثْلُهُ معَهُ . قالَ عطاءُ : وأبو سعيدٍ الخدريُّ جالسٌ معَ أبي هُرَيْرةَ حينَ حدَّثَ بهذا الحديثَ لا يردُّ عليهِ من حديثِهِ شيئًا ، يا أبا هُرَيْرةَ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : وعشرةُ أمثالِهِ ، قالَ أبو هُرَيْرةَ : لم أحفَظ منَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قولَهُ ذلِكَ وعشرةُ أمثالِهِ فقالَ أبو هُرَيْرةَ : وذلِكَ الرَّجلُ آخرُ أَهْلِ الجنَّةِ دخولًا الجنَّةِ .) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : النخشبي ،  المصدر : تخريج الحنائيات ، الصفحة أو الرقم: 2/865 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح وهو غريب ،  انظر شرح الحديث رقم 77118

(هل تُمارُونَ في القمَرِ ليلةَ البدْرِ ليس دُونَهُ سحابٌ ؟ هل تُمارُونَ في رُؤيةِ الشمسِ ليس دُونَها سحابٌ؟ فإنَّكمْ تروْنَهُ كذلكَ ، يَحشُرُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ ، فيقولُ : مَنْ كان يعبدُ شيئًا فلْيتبَعْهُ ، فيتْبَعُ مَنْ كان يعبدُ الشمسَ الشمسَ ، ويتبَعُ مَنْ كان يعبدُ القمَرَ القمرَ ، ويتبَعُ مَنْ كان يعبدُ الطَّواغِيتَ الطَّواغيتَ ، وتبقَى هذهِ الأُمةُ فيها مُنافِقُوها ، فيأتيهمُ اللهُ في صورةِ غيرِ صُورتِه الّتي يعرِفونَ ، فيقولُ : أنا ربُّكمْ . فيقولونَ: نعوذُ باللهِ مِنكَ ، هذا مكانُنا حتى يأتِيَنا ربُّنا ، فإذا جاءَنا عرفْناهُ ، فيأتيهُمُ اللهُ في صورتِه الّتي يعرفُونَ ، فيقولُ : أنا ربُّكمْ . فيقولونَ : أنتَ ربُّنا ، فيَتْبعونَهُ ، ويُضرَبُ الصِّراطُ بين ظهْرانَيْ جهنَّمَ ، فأكونُ أوَّلَ مَنْ يَجوزُ من الرسُلِ بأُمَّتِه ، ولا يَتكلَّمُ يومَئِذٍ أحدٌ إلَّا الرسُلُ ، وكلامُ الرسُلِ يومَئِذٍ : اللهُمَّ سلِّمْ سلِّمْ ، وفي جهنَّمَ كلالِيبُ مِثلُ شوْكِ السَّعدانِ ، غيرَ أنَّهُ لا يَعلمُ ما قدْرُ عِظَمِها إلَّا اللهُ ، تَخطُفُ الناسَ بأعمالِهمْ ، فمنهُمْ مَنْ يُوبَقُ بعملِهِ ، ومنهمْ مَنْ يُخرْدَلُ ثُمَّ يّنجُو ، حتى إذا فرَغَ اللهُ من القضاءِ بين العبادِ ، وأرادَ أنْ يُخرِجَ برحمتِه مَنْ أرادَ من أهلِ النّارِ ، أمَرَ الملائكةَ أنْ يُخرِجُوا من النارِ مَنْ كان لا يُشركُ باللهِ شيئًا ، مِمَّنْ يقولُ لا إلهَ إلَّا اللهُ ، فيُخرِجُونهمْ ، ويعرِفُونهمْ بآثارِ السجودِ ، وحرَّمَ اللهُ على النارِ أنْ تأكلَ آثارَ السجودِ ، فيَخرجُونَ من النارِ وقدِ امْتُحِشُوا ، فيُصَبُّ عليهم ماءُ الحياةِ ، فيَنبُتونَ كمَا تنبُتُ الحبَّةُ في حمِيلِ السَّيْلِ ثُمَّ يَفرُغُ اللهُ من القضاءِ بين العبادِ ، ويبْقَى رجلٌ بين الجنةِ والنارِ ، وهوَ آخِرُ أهلِ النارِ دُخولًا الجنةَ ، مُقبِلًا بوجهِهِ قِبَلَ النارِ ، فيقولُ : يا ربِّ اصرِفْ وجهِي عنِ النارِ ، فقدْ قشبَنِي رِيحُها ، وأحرَقَنِي ذَكاؤُها ، فيقولُ: هل عسيْتَ إنْ فُعِلَ ذلكَ بِكَ أنْ تسألَ غيرَ ذلكَ ، فيقولُ : لا وعِزَّتِكَ ، فيُعطِي اللهَ ما يشاءُ من عهدٍ وميثاقٍ، فيَصرِفُ اللهُ وجهَهُ عنِ النارِ ، فإذا أُقبِلَ بهِ على الجنةِ ، ورأَى بَهْجتَها سكَتَ ما شاءَ اللهُ أنْ يسكُتَ ، ثُمَّ قال : يا ربِّ ! قدِّمْني عندَ بابِ الجنةِ ، فيقولُ اللهُ : أليسَ قدْ أعطيْتَ العهدَ والمِيثاقَ أنْ لا تسألَ غيرَ الّذي كنتَ سألْتَ ؟ فيقولُ : يا ربِّ لا أكونُ أشْقَى خلْقِكَ ، فيقولُ : فما عسَيْتَ إنْ أعطيتُكَ ذلكَ أنْ لا تسألَ غيرَهُ ؟ فيقولُ ، لا وعِزَّتِكَ ، لا أسألُكَ غيرَ ذلكَ ، فيُعطِي ربَّهُ ما شاءَ من عهدٍ ومِيثاقٍ ، فيقدِّمُهُ إلى بابِ الجنةِ ، فإذا بلَغَ بابَها فرأَى زهرَتْها وما فيها من النَّضْرَةِ والسُّرورِ ، فيَسكُتُ ما شاءَ اللهُ أنْ يَسكُتَ ، فيقولُ : يا ربِّ أدخلْنِي الجنةَ، فيقولُ اللهُ : ويْحَكَ يا ابنَ آدَمَ ! ما أغْدَرَكَ ! أليسَ قدْ أعطيْتَ العهدَ والمِيثاقَ أنْ لا تسألَ غيرَ الّذي أُعطِيتَ ؟ فيقولُ : يا ربِّ لا تجعلْنِي أشْقَى خلْقِكَ ، فيَضحَكُ اللهُ مِنْهُ ، ثُمَّ يأذَنُ لهُ في دُخولِ الجنةِ، فيقولُ : تَمَنَّ ، فيتَمنَّى ، حتى إذا انقطعَتْ أمنِيَّتُهُ ، قال اللهُ تعالى : زِدْ من كَذا وكَذا ، أقبَلَ يُذَكِّرُهُ ربُّهُ، حتى إذا انتهَتْ بهِ الأمانِي، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: لكَ ذلكَ ، ومِثلُهُ معَهُ) (الراوي : أبو سعيد الخدري و أبو هريرة ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 7033 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح ،  انظر شرح الحديث رقم 7420

 (أن الناس قالوا : يا رسول الله ، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : هل تمارون في القمر ليلة بدر ، ليس دونه حجاب . قالوا : لا يا رسول الله ، قال : فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب . قالوا : لا ، قال: فإنكم ترونه كذلك ، يحشر الناس يوم القيامة ، فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبع ، فمنهم من يتبع الشمس ، ومنهم من يتبع القمر ، ومنهم من يتبع الطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها ، فيأتهم الله فيقول : أنا ربكم ، فيقولون هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا ، فإذا جاء ربنا عرفناه ، فيأتيهم الله فيقول : أنا ربكم ، فيقولون أنت ربنا ، فيدعوهم فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم ، فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته ، ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل ، وكلام الرسل يومئذ : اللهم سلم سلم ، وفي جهنم كلاليب ، مثل شوك السعدان ، هل رأيتم شوك السعدان . قالوا : نعم ، قال : فإنها مثل شوك السعدان ، غير أنه لا يعلم قدرعظمها إلا الله ، تخطف الناس بأعمالهم ، فمنهم من يوبق بعمله ، ومنهم من يخردل ثم ينجو ، حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار ، أمر الله الملائكة : أن يخرجوا من كان يعبد الله ، فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود ، وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود ، فيخرجون من النار ، فكل ابن أدم تأكله النار إلا أثر السجود ، فيخرجون من النار قد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة ، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ، ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد ، ويبقى رجل بين الجنة والنار ، وهو آخر أهل النار دخولا الجنة ، مقبل بوجهه قبل النار ، فيقول : يا رب اصرف وجهي عن النار ، قد قشبني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها ، فيقول : هل عسيت إن فعل ذلك بك أن تسأل غير ذلك ؟ فيقول : لا وعزتك ، فيعطي الله ما يشاء من عهد وميثاق ، فيصرف الله وجهه عن النار ، فإذا أقبل به على الجنة ، رأى بهجتها سكت ما شاء الله أن يسكت ، ثم قال : يا رب قدمني عند باب الجنة ، فيقول الله له : أليس قد أعطيت العهود والميثاق ، أن لا تسأل غير الذي كنت سألت ؟ فيقول : يا رب لا أكون أشقى خلقك ، فيقول : فما عسيت إن أعطيت ذلك أن لا تسأل غيره ؟ فيقول : لا وعزتك ، لا أسأل غير ذلك ، فيعطي ربه ما شاء من عهد وميثاق ، فيقدمه إلى باب الجنة ، فإذا بلغ بابها ، فرأى زهرتها ، وما فيها من النضرة والسرور ، فيسكت ما شاء الله أن يسكت ، فيقول : يا رب أدخلني الجنة ، فيقول الله : ويحك يا بن آدم ، ما أغدرك ، أليس قد أعطيت العهد والميثاق ، أن لا تسأل غير الذي أعطيت ؟ فيقول : يا رب لا تجعلني أشقى خلقك ، فيضحك الله عز وجل منه ، ثم يأذن له في دخول الجنة ، فيقول : تمن ، فيتمنى حتى إذا انقطعت أمنيته ، قال الله عز وجل : من كذا وكذا ، أقبل يذكره ربه ، حتى إذا انتهت به الأماني ، قال الله تعالى : لك ذلك ومثله معه . قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة رضي الله عنهما : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال الله لك ذلك وعشرة أمثاله . قال أبو هريرة : لم أحفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قوله : لك ذلك ومثله معه . قال أبو سعيد : إني سمعته يقول : ذلك لك وعشرة أمثاله .) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : البخاري ،  المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 806 ،  خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ،  شرح الحديث

* قال: هل تُضارُّونَ في رُؤيَةِ الشمسِ بالظَّهِيرَةِ صَحْوًا ليس معها سَحَابٌ ؟ وهل تُضَارُّونَ في رُؤيَةِ القمرَ ليلةَ البَدرِ صَحْوًا ليس فيها سَحَابٌ ؟ قالوا : لا . يا رسولَ اللهِ ! قال: ما تُضَارُّونَ في رُؤيَةِ اللهِ تبارك وتعالى يومَ القيامةِ إلا كما تُضَارُّونَ في رُؤْيةِ أحدِهِما . إذا كان يومُ القيامةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ : لِيَتْبَعْ كلُّ أمةٍ ما كانت تَعبُدُ

 

(يا رسولَ اللهِ ! هل نَرَي ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نعم . قال: هل تُضارُّونَ في رُؤيَةِ الشمسِ بالظَّهِيرَةِ صَحْوًا ليس معها سَحَابٌ ؟ وهل تُضَارُّونَ في رُؤيَةِ القمرَ ليلةَ البَدرِ صَحْوًا ليس فيها سَحَابٌ ؟ قالوا : لا . يا رسولَ اللهِ ! قال: ما تُضَارُّونَ في رُؤيَةِ اللهِ تبارك وتعالى يومَ القيامةِ إلا كما تُضَارُّونَ في رُؤْيةِ أحدِهِما . إذا كان يومُ القيامةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ : لِيَتْبَعْ كلُّ أمةٍ ما كانت تَعبُدُ . فلا يَبْقَى أحدٌ، كان يعبدُ غيرَ اللهِ سبحانه من الأصنامِ والأنصابِ، إلا يَتَساقَطُونَ في النارِ. حتى إذا لم يَبْقَ إلا من كان يعبدُ اللهَ من بَرٍّ وفاجِرٍ . وغُبَّرِ أهلِ الكتابِ . فيُدْعَى اليهودُ فيُقالُ لهم : ما كنتم تعبدونَ ؟ قالوا : كنا نعبدُ عُزَيْرَ بنَ اللهِ . فيُقالُ : كذبتم ما اتخذ اللهُ من صاحبةٍ ولا ولدٍ . فماذا تَبْغُونَ ؟ قالوا : عَطِشْنَا . يا ربَّنا! فاسْقِنا . فيُشارُ إليهم : ألَا تَرِدُونَ ؟ فيُحشَرونَ إلى النارِ كأنها سرابٌ يَحْطِمُ بعضُها بعضًا . فيَتَساقطونَ في النارِ . ثم يُدْعَى النصارى . فيُقالُ لهم : ما كنتم تَعبدونَ ؟ قالوا : كنا نَعْبُدُ المَسيحَ بنَ اللهِ . فيُقالُ لهم : كَذَبتم. ما اتخذ اللهُ من صاحبةٍ ولا ولدٍ . فيُقالُ لهم : ماذا تَبْغُونَ ؟ فيقولون : عَطِشْنا . يا ربَّنا ! فاسْقِنا . قال فيُشارُ إليهم : ألَا تَرِدُونَ ؟ فيُحشَرونَ إلى جهنمَ كأنها سَرابٌ يَحْطِمُ بعضُها بعضًا فيَتَساقطُون في النارِ. حتى إذا لم يَبْقَ إلا من كان يعبدُ اللهَ تعالى من بَرٍّ وفاجِرٍ، أتاهم ربُّ العالمينَ سبحانه وتعالى في أدنَى صورةٍ مِنَ التي رَأَوْهُ فيها . قال : فما تَنْتَظِرونَ ؟ تَتْبَعُ كلُّ أمةٍ ما كانت تَعْبُدُ . قالوا : يا ربَّنا ! فارَقْنَا الناسَ في الدنيا أَفْقَرَ ما كنا إليهم ولم نُصاحِبْهُم . فيقولُ : أنَا ربُّكم . فيقولونَ : نعوذُ باللهِ منك . لا نَشْرِكُ باللهِ شيئًا ( مرتينِ أو ثلاثًا ) حتى إن بعضَهم لَيَكادُ أن يَنْقَلِبَ . فيقولُ : هل بينَكم وبينَه آيةٌ فتَعْرِفونَه بها ؟ فيقولون : نعم . فيُكْشَفُ عن ساقٍ . فلا يَبْقَى من كان يسجدُ للهِ مِن تِلقاءِ نفسِه إلا أَذِنَ اللهُ له بالسجودِ . ولا يَبْقَى من كان يسجدُ اتقاءً ورياءً إلا جعل اللهُ ظَهرَه طبقةً واحدةً . كُلَّما أراد أن يَسجدَ خَرَّ على قفاهُ . ثم يَرفعونَ رؤوسَهم، وقد تَحَوَّلَ في صورتِه التي رَأَوْهُ فيها أولَ مرةٍ . فقال : أنَا ربُّكم . فيقولونَ : أنت ربُّنا. ثم يُضْرَبُ الجِسْرُ على جهنمَ . وتَحِلُّ الشفاعةُ . ويقولون : اللهم ! سَلِّمْ سَلِّمْ . قيل : يا رسولَ اللهِ ! وما الجِسْرُ ؟ قال دَحْضٌ مَزِلَّةٍ . فيه خطاطيفُ وكلاليبُ وحَسَكٌ . تكونُ بِنَجْدٍ فيها شُوَيْكَةٌ يُقالُ لها السَّعْدانُ . فَيَمُرُّ المؤمنونَ كَطَرْفِ العَيْنِ وكالبَرْقِ وكالريحِ وكالطَّيْرِ وكأجاوِدِ الخيلِ والرِّكابِ . فناجٍ مُسَلَّمٌ . ومَخدوشٌ مُرْسَلٌ . ومَكْدُوسٌ في نارِ جَهنمَ . حتى إذا خَلَّصَ المؤمنينَ من النارِ، فوالذي نفسي بيدِه ! ما منكم من أحدٍ بِأَشَدَّ منا شِدَّةً للهِ، في استِقْصاءِ الحَقِّ، من المؤمنينَ للهِ يومَ القيامةِ لإخوانِهِمُ الذين في النارِ . يقولونَ : ربَّنا ! كانوا يصومون معنا ويُصَلُّونَ ويَحُجُّونَ. فيُقالُ لهم : أَخْرِجُوا مَن عَرَفْتُم . فَتُحَرَّمُ صُوَرُهم على النارِ. فَيُخْرِجُونَ خَلقًا كثيرًا قد أَخذتِ النارُ إلى نِصْفِ ساقَيْهِ وإلى رُكْبَتَيْهِ . ثم يقولونَ : ربَّنا ! ما بَقِيَ فيها أحدٌ مِمَّن أَمَرْتَنَا به . فيقولُ : ارجِعوا . فمَن وَجَدتم في قلبِه مِثقالَ دينارٍ من خيرٍ فَأَخْرِجُوه . فيُخْرِجونَ خَلْقًا كثيرًا . ثم يقولونَ : ربَّنا ! لم نَذَرْ فيها أحدًا مِمَّن أمرتَنا . ثم يقولُ : ارجِعوا . فمَن وجدتم في قلبِه مِثقالَ نِصْفِ دينارٍ من خيرٍ فَأَخْرِجوه . فيُخْرِجونَ خَلْقًا كثيرًا . ثم يقولون : ربَّنا ! لم نَذَرْ فيها مِمَّن أمرتَنا أحدًا . ثم يقول : ارجِعوا . فمن وجدتم في قلبِه مِثقالَ ذرةٍ من خيرٍ فَأَخْرِجوه . فيُخْرِجون خَلْقًا كثيرًا . ثم يقولونَ : ربَّنا ! لم نَذَرْ فيها خيرًا . وكان أبو سعيدٍ الخُدْرِيِّ يقول : إن لم تُصَدِّقُوني بهذا الحديثِ فاقرؤوا إن شِئْتُم : { إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا } [ 4 / النساء / الآية - 4 [ فيقولُ اللهُ عز وجل : شَفَعَتِ الملائكةُ وشَفَعَ النَّبِيُّونَ وشَفَعَ المؤمِنونَ . ولم يَبْقَ إلا أَرْحَمُ الراحِمِينَ . فَيَقْبِضُ قَبْضَةً من النارِ فيُخْرِجُ منها قومًا لم يَعْمَلُوا خيرًا قَطُّ . قد عادوا حِمَمًا . فَيُلْقِيهِم في نهرٍ في أَفْوَاهِ الجنةِ يُقالُ له نهرُ الحياةِ . فيَخْرُجونَ كما تَخْرُجُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ . ألا تَرَوْنَها تكونُ إلى الحَجَرِ أو إلى الشَّجَرِ . ما يكونُ إلى الشمسِ أُصَيْفِرُ وأُخَيْضِرُ . وما يكونُ منها إلى الظِّلِّ يكونُ أبيضَ ؟ فقالوا : يا رسولَ اللهِ ! كأنك كنتَ تَرْعَى بالباديةِ . قال فيَخْرُجون كاللُّؤْلُؤِ في رقابِهم الخواتِمُ . يعرِفُهم أهلُ الجنةِ . هؤلاءِ عُتَقَاءُ اللهِ الذين أدخلهم اللهُ الجنةَ بغيرِ عَمَلٍ عمِلوه ولا خيرٍ قَدَّمُوهُ . ثم يقولُ : ادخُلُوا الجنةَ فما رأيتُموه فهو لكم . فيقولونَ : ربَّنا ! أعطيتَنا ما لم تُعْطِ أحدًا من العالمينَ . فيقولُ : لكم عندي أفضلُ مِن هذا . فيقولونَ : يا ربَّنا ! أيُّ شيءٍ أفضلُ من هذا ؟ فيقول : رِضَايَ . فلا أَسْخَطُ عليكم بعدَه أبدًا.  قال مسلمٌ : قرأتُ على عيسى بنِ حمادٍ زُغْبَةَ المِصْرِيِّ هذا الحديثَ في الشفاعةِ وقلتُ له : أُحَدِّثُ بهذا الحديثِ عنك ؛ أنك سمِعتَ من الليثِ بنِ سعدٍ ؟ فقال : نعم . قلتُ لعيسى بنِ حمادٍ : أخبركم الليثُ بنُ سعدٍ عن خالدِ بنِ يَزيدَ، عن سعيدِ بن أبي هِلالٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عطاءِ بنِ يَسَارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ؛ أنه قال : قلنا : يا رسولَ اللهِ ! أَنَرَى ربَّنا ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم هل تُضَارُّونَ في رؤيةِ الشمسِ إذا كان يومُ صَحْوٍ ؟ قلنا : لا . وسُقْتُ الحديث حتى انقضى آخِرُهُ وهو نحوُ حديثِ حفصِ بنِ مَيْسَرَةَ . وزاد بعدَ قولِه : بغيرِ عملٍ عمِلوه ولا قدمٍ قَدَّموه فيُقالُ لهم : لكم ما رأيتُم ومِثْلُهُ معه . قال أبو سعيدٍ : بلغني أن الجِسْرَ أَدَقُّ من الشعرةِ وأَحَدُّ من السيفِ . وليس في حديث الليثِ فيقولون ربَّنا أعطيتَنا ما لم تُعْطِ أحدًا من العالمينَ وما بعدَه . فَأَقَرَّ به عيسى بنُ حمادٍ .) (الراوي : أبو سعيد الخدري ،  المحدث: مسلم ،  المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 183 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح ،  انظر شرح الحديث رقم 7422

(يجمع الله الناس يومَ القيامة في صعيد واحد، ثم يطلع عليهم رب العالمين، فيقول : ألا يتبع كل إنسان ما كانوا يعبدون ؟ فيمثل لصاحب الصليب صليبه، ولصاحب التصاوير تصاويره، ولصاحب النار ناره، فيتبعون ما كانوا يعبدون، ويبقى المسلمون، فيطلع عليهم رب العالمين، فيقول : ألا تتبعون الناس ؟ فيقولون : نعوذ بالله منك، نعوذ بالله منك، الله ربنا، وهذا مكاننا، حتى نرى ربنا، وهو يأمرهم ويثبتهم، قالوا : وهل نراه يا رسولَ اللهِ ؟ قال : وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ، قال : فإنكم لا تضارون في رؤيته تلك الساعة، ثم يتوارى، ثم يطلع، فيعرفهم نفسه ثم يقول : أنا ربكم فاتبعوني، فيقوم المسلمون، ويوضع الصراط، فيمر عليه مثل جياد الخيل والركاب، وقولهم عليه : سلم سلم، ويبقى أهل النار، فيطرح منهم فيها فوج، فيقال : هل امتلأت ؟ فتقول : هل من مزيد ؟ ثم يطرح فيها فوج فيقال : هل امتلأت ؟ فتقول : هل من مزيد ؟ حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها، وأزوى بعضها إلى بعض، ثم قال : قط ؟ قالتْ : قط قط، فإذا أدخل الله أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، أتي بالموت ملببا، فيوقف على السور الذي بين أهل الجنة وأهل النار ثم يقال : يا أهل الجنة، فيطلعون خائفين، ثم يقال : يا أهل النار ! فيطلعون مستبشرين، يرجون الشفاعة، فيقال لأهل الجنة ولأهل النار : هل تعرفون هذا ؟ فيقول هؤلاء وهؤلاء : قد عرفناه هو الموت الذي وكل بنا، فيضجع فيذبح ذبحا على السور، ثم يقال: يا أهل الجنة ! خلود لا موت، ويا أهل النار ! خلود لا موت) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : الترمذي ،  المصدر : سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 2557 ،  خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح ،  شرح الحديث

 (يجمعُ اللهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ في صعيدٍ واحدٍ ثمَّ يطَّلِعُ عليهم ربُّ العالمين فيقولُ : ألا ليتَّبِعْ كلُّ أُناسٍ ما كانوا يعبُدون . فيمثُلُ لصاحبِ الصَّليبِ صليبُه ، ولصاحبِ التَّصويرِ تصويرُه ، ولصاحبِ النَّارِ نارُه ، فيتَّبِعون ما كانوا يعبُدون ، ويبقَى المسلمون فيطَّلِعُ عليهم ربُّ العالمين فيقولُ ألا تتَّبعون النَّاسَ ؟ فيقولون نعوذُ باللهِ منك، اللهُ ربُّنا وهذا مكانُنا حتَّى نرَى ربَّنا وهو يأمرُهم ويثبِّتُهم ، ثمَّ يتوارَى ، ثمَّ يطَّلِعُ فيقولُ ألا تتَّبعون النَّاسَ ؟ فيقولون نعوذُ باللهِ منك اللهُ ربُّنا وهذا مكانُنا حتَّى نرَى ربَّنا وهو يأمرُهم ويثبِّتُهم . ثمَّ قالوا : وهل نراه يا رسولَ اللهِ ؟ قال : وهل تتمارَوْن في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ قال : فإنَّكم لا تتمارَوْن في رؤيتِه تلك السَّاعةِ ، ثمَّ يتوارَى ، ثمَّ يطَّلِعُ عليهم فيُعرِّفُهم بنفسِه ، ثمَّ يقولُ : أنا ربُّكم فاتَّبِعون فيقومُ المسلمون ، ويضعُ الصِّراطَ ، فيمرُّ عليه مثلُ جيادِ الخيلِ والرِّكابِ ، وقولُهم عليه : سلِّمْ سلِّمْ ، ويبقَى أهلُ النَّارِ فيُطرحُ منهم فيها فوْجٌ ثمَّ يُقالُ : هل امتلأتِ ؟ فتقولُ : هل من مزيدٍ ؟ ثمَّ يُطرحُ فيها فوْجٌ آخرُ فيُقالُ : هل امتلأتِ فتقولُ هل من مزيدٍ ؟ ثمَّ يُطرحُ فيها فوْجٌ آخرُ فيُقالُ هل امتلأتِ ؟ فتقولُ هل من مزيدٍ ؟ ، حتَّى إذا أُوعبوا فيها وضع الرَّحمنُ قدمَه فيها فانزوَى بعضُها إلى بعضٍ، ثمَّ قال : قطْ ، قالت : قطْ قطْ ، فإذا صُيِّر أهلُ الجنَّةِ في الجنَّةِ وأهلُ النَّارِ في النَّارِ أُتي بالموتِ مُلبَّبًا فيوقفُ على السُّورُ الَّذي بين أهلِ الجنَّةِ وأهلِ النَّارِ ، ثمَّ يُقالُ : يا أهلَ الجنَّةِ فيطَّلِعون خائفين ثمَّ يُقالُ : يا أهلَ النَّارِ فيطَّلِعون مستبشرين فرحين للشَّفاعةِ والِهين ، فيُقالُ : لأهلِ الجنَّةِ ولأهلِ النَّارِ هل تعرفون هذا؟ فيقولون هؤلاء ، وهؤلاء : قد عرفناه ، هذا الموتُ ، الَّذي وُكِّل بنا فيُضطجَعُ فيُذبحُ ذبحًا على السُّورِ ، ثمَّ يُقالُ : يا أهلَ الجنَّةِ خلودٌ فلا موتَ ، ويا أهلَ النَّارِ خلودٌ فلا موتَ) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : ابن خزيمة ،  المصدر : التوحيد ، الصفحة أو الرقم: 217/1 ،  خلاصة حكم المحدث : [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح] ،  انظر شرح الحديث رقم 73707

(قال قائلون : يا رسولَ اللهِ : هل نرَى ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ . قال : هل تُضارون في رؤيةِ الشَّمسِ في ظهيرةٍ ليس فيها سحابٌ ؟ قالوا : لا ، قال : فهل تُضارون في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ ، ليس فيها سحابٌ ؟ قالوا : لا ، قال : فوالَّذي نفسي بيدِه : ما تُضارون إلَّا كما تُضارون في رؤيتِهما ، يلقَى العبدَ فيقولُ : - أي قُلْ - : ألم أُكرِمْك ؟ ، ألم أُزوِّجْك ؟ ألم أُسخِّرْ لك الخيلَ والإبلَ ؟ . ألم أترُكَّك ترأسُ وتربَعُ ؟ فيقولَ : بلَى . فيقولُ : فظننتَ أنَّك مُلاقيَّ . فيقولَ : لا ، فيقولُ : إنِّي أنساك كما نسيتَني . قال : ثمَّ يلقَى الثَّانيَ فيقولُ : أي قُلْ : ألم أُكرِمْك ؟ ألم أُزوِّجْك ؟ ألم أُسخِّرْ لك الخيلَ والإبلَ ؟ ألم أترُكَّك ترأسُ وتربعُ ؟ فيقولَ : بلَى . فظننتَ أنَّك مُلاقيَّ ؟ ، ثمَّ يلقَى الثَّالثَ : فيقولُ : ربِّ آمنتُ بك وبكتابِك ، وصلَّيتُ وتصدَّقتُ . قال : فيقولُ : ألا أبعثُ شاهدًا يشهَدُ عليك ، فيُنكِرُ في نفسِه ، من ذا الَّذي يشهَدُ عليه ؟ . قال : فيُختَمُ على فيه ، ويقولُ لفخِذِه : انطِقي ، فنطق فخِذُه ، وعظمُه ولحمُه بما كان يفعلُ . فذلك المنافقُ . وذلك الَّذي يعذِلُ نفسَه . وذلك الَّذي سخِط اللهُ عليه . فيُنادي منادٍ : ألا تتَّبِعُ كلُّ أمَّةٍ ما كانت تعبُدُ ، فيُتَّبعُ الشَّياطينُ ، والصَّليبُ وأولياؤُهم إلى جهنَّمَ ، وبَقينا أيُّها المؤمنون ، فيأتينا ربُّنا فيقولُ : على ما هؤلاء ؟ فنقولُ : نحن عبادُ اللهِ المؤمنون آمنَّا بربِّنا ، ولم نُشرِكْ به شيئًا وهو ربُّناتبارك وتعالَى – وهو يأتينا ، وهو يُثبِّتُنا ، وهذا مقامُنا حتَّى يأتيَنا ربُّنا ، فيقولُ : أنا ربُّكم فانطلِقوا . فننطلِقُ حتَّى نأتيَ الجِسرَ ، وعليه كلاليبُ من نارٍ تخطِفُ . عند ذلك حلَّت الشَّفاعةُ . – أي اللَّهمَّ سلِّمْ ، اللَّهمَّ سلِّمْ ، فإذا جازوا الجِسرَ ، فكلُّ من أنفق زوجًا من المالِ في سبيلِ اللهِ ممَّا يملِكُ فتُكلِّمُه خزَنةُ الجنَّةِ تقولُ : يا عبدَ اللهِ ، يا مسلمُ هذا خيرٌ . فقال أبو بكرٍ – رضِي اللهُ عنه – : يا رسولَ اللهِ : إنَّ هذا عبدٌ لا تِوًى عليه ، يدَعُ بابًا ويلِجُ من آخرَ ، فضرب كتِفَه وقال : إنِّي لأرجو أن تكونَ منهم) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : ابن خزيمة ،  المصدر : التوحيد ، الصفحة أو الرقم: 371/1 ،  خلاصة حكم المحدث : [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح] ،  انظر شرح الحديث رقم 73912

(يجمعُ اللهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ ، في صعيدٍ واحدٍ ، ثمَّ يطلُعُ عليهم ربُّ العالمين فيقولُ ألا يتَّبِعُ كلُّ أُناسٍ ما كانوا يعبدون . فيمثُلُ لصاحبِ الصَّليبِ صليبُه . ولصاحبِ التَّصويرِ تصويرُه . ولصاحبِ النَّارِ نارُه ، فيتَّبِعون ما كانوا يعبدون . ويبقَى المسلمون فيطلُعُ عليهم ربُّ العالمين ، فيقولُ : ألا تتَّبِعون النَّاسَ ، فيقولون : نعوذُ باللهِ منك . اللهُ ربُّنا وهذا مكانُنا حتَّى نرَى ربَّنا . وهو يأمرُهم ويُثبِّتُهم ، ثمَّ يتوارَى ثمَّ يطلُعُ فيقولُ : ألا تتَّبِعون النَّاسَ فيقولون : نعوذُ باللهِ منك ، اللهُ ربُّنا . هذا مكانُنا حتَّى نرَى ربَّنا ، وهو يأمرُهم ويُثبِّتُهم ، قالوا : وهل نراه يا رسولَ اللهِ ؟ قال وهل تتمارَوْن في رؤيةِ القمرِ ليلةِ البدرِ ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ . قال : فإنَّكم لا تُمارون في رؤيتِه تلك السَّاعةَ ، ثمَّ يتوارَى ، ثمَّ يطلُعُ عليهم فيُعرِّفُهم بنفسِه، ثمَّ يقولُ : أنا ربُّكم فاتَّبِعون فيقومُ المسلمون ويضَعُ الصِّراطَ فهم عليه مثلُ جيادِ الخيلِ، والرِّكابِ، وقولُهم عليه سلِّمْ سلِّمْ) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : ابن خزيمة ،  المصدر : التوحيد ، الصفحة أو الرقم: 427/2 ،  خلاصة حكم المحدث : [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح] ،  انظر شرح الحديث رقم 71711

(يجمَعُ اللهُ الناسَ يومَ القيامَةِ في صعيدٍ واحدٍ ، ثُمَّ يطَّلِعُ عليهم ربُّ العالمينَ ، فيقولُ : ألا يَتْبَعُ كلُّ إِنسانٍ ما كان يعبُدُ ؟ فيمثَّلُ لصاحِبِ الصليبِ صليبُهُ ، ولصاحِبِ التصاويرِ تصاويرُهُ ، ولصاحِبِ النارِ نارُهُ ، فيتَّبِعونَ ما كانوا يعبُدونَ ، ويبقَى المسلُمونَ ، فيطَّلِعُ عليهمْ ربُّ العالمينَ ، فيقولُ : ألَا تَتَّبِعونَ الناسَ ؟ فيقولونَ : نعوذُ باللهِ منكَ ، نعوذُ باللهِ منكَ ، اللهُ ربنا ، وهذا مكانُنَا ، حتَّى نَرَى ربُّنا ، وهُوَ يأمُرُهم ويُثَبِّتُهُم ، قالُوا : وهل نراهُ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : وهلْ تضارُّونَ في رؤيَةِ القمَرِ ليلَةِ البدْرِ ؟ قالوا : لَا ، قال : فإِنَّكم لَا تضارُّونَ في رؤيتِهِ تِلْكَ الساعَةِ ، ثُمَّ يتَوارَى ، ثُمَّ يَطَّلِعُ ، فيُعَرِّفُهمْ نَفْسَهُ ، ثُمَّ يقولُ : أنا ربكم فاتَّبِعونِي ، فيقومُ المسلِمونَ ، ويوضَعُ الصِّراطُ ، فيَمُرُّ عليْهِ مثلُ جِيَادِ الخيلِ والرِّكابِ ، وقولُهُمْ علَيْهِ: سَلِّمْ سَلِّمْ ، ويبقَى أهلُ النارِ ، فيُطْرَحُ فيها منهم فوجٌ ، ثُمَّ يقالُ : هلِ امتلأتِ ؟ فتقولُ : هل مِنْ مَزيدٍ؟ ثُمَّ يُطرَحُ فيها فوجٌ ، ثُمَّ يقالُ : هل امتلأتِ ؟ فتقولُ : هل مِنْ مَزيدٍ ؟ ثُمَّ يُطْرَحُ فيها فوجٌ ، فيقالُ : هلِ امتلأْتِ؟ فتقولُ : هَلْ مِنْ مَزيدٍ ؟ حتَّى إذا أَوْعَبُوا فيها وضَعَ الرَّحمنُ قدَمَهُ فيها ، وأزْوَى بعضَها إلى بعضٍ ، ثُمَّ قال : قطْ ؟ قالتْ : قَطْ قَطْ ، فإذا أدخَلَ اللهُ أهْلَ الجنةِ الجنَّةِ ، وأهْلَ النارِ النارِ ، أتَي بالموتِ مُلَبَّبَّا ، فيوقَفُ عَلَى السُّورِ الذي بينَ أهلِ الجنَّةِ وأهلِ النارِ ! ثُمَّ يقالُ : يا أهلَ الجنةِ ! فيطَّلِعونَ خائفينَ ، ثُمَّ يقالُ : يا أهلَ النارِ ! فيَطَّلِعونَ مُسْتَبْشِرينَ ، يرجونَ الشفاعَةَ ، فيُقالُ لأهْلِ الجنةِ وأهلِ النارِ : هل تعرِفونَ هذا ؟ فيقولُ هؤلاءِ وهؤلاءِ : قد عرَفناهُ هُوَ الموتُ الذي وُكِّلَ بنا ، فيُضْجَعُ فيُذْبَحُ ذَبْحًا على السورِ ، ثُمَّ يقالُ : يا أهلَ الجنَّةِ ! خلودٌ لا موتَ ، ويا أهلَ النارِ ! خلودٌ لَا موتَ) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 8025 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح ،  انظر شرح الحديث رقم 67621

(هل تُضَارُّونَ في القمرِ ليلةَ البَدْرِ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ قال : فهل تُضَارُّونَ في رؤيةِ الشمسِ ليس دونَها سَحَابٌ قالوا ، لا يا رسولَ اللهِ قال : فإنكم تَرَوْنَ هكذا يومَ القيامةِ يَجْمَعُ اللهُ تعالى الناسَ يومَ القيامةِ فيقولُ : مَن كان يعبدُ شيئًا فلْيَتَّبِعْهُ فيَتَّبِعُ مَن كان يعبدُ الطواغِيتَ الطواغِيتَ وتَبْقَى هذه الأُمَّةُ فيها شافِعُوها أو مُنافِقُوها شَكَّ إبراهيمُ بنُ سعدٍ فيَأْتِيهِمُ اللهُ في صورةٍ غيرِ صورتِه التي يَعْرِفُونَ فيقولُ أنا ربُّكم فيقولونَ نعوذُ باللهِ منكَ هذا مكانُنا حتى يأتِيَنا ربُّنا عَزَّ وجَلَّ فإذا رَأَيْناه عَرَفْناه فيَأْتِيهِمُ اللهُ تعالى في الصورةِ التي يعرفونَ فيقولُ أنا ربُّكم فيقولونَ أنت ربُّنا فيَعْرِفُونَه ويُنْصَبُ الصِّرَاطُ بين ظَهْرَانَيْ جهنمَ فأكونُ أنا وأُمَّتِي أَوَّلُ مَن يُجِيزُ ولا يتكلمُ يومَئِذٍ إلا الرُّسُلُ ودعاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللهم سَلِّمْ سَلِّمْ وفي جهنمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ هل رأيتم السَّعْدانَ ؟ قالوا : نعم يا رسولَ اللهِ قال فإنها مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ غيرَ أنه لا يَعْلَمُ ما قَدْرُ عِظَمِها إلا اللهُ تبارك وتعالى يُخْطَفُ الناسُ بأعمالِهم فمنهم المُوبَقُ بعملِه ومنهم المَجْدُولُ أَوِ المُجَازَى أو نحوٌ من الكلامِ يَنْجُو حتى إذا فرغ اللهُ تعالى من القضاءِ بين العبادِ فأراد أن يُخْرِجَ برحمتِه مَن أراد من أهلِ النارِ أمر الملائكةَ أن يُخْرِجُوا من النارِ مَن كان لا يُشْرِكُ باللهِ شيئًا مِمَّن أراد اللهُ أن يَرْحَمَه فمَن يشهدُ أن لا إله إلا اللهُ فتُعْرَفُ وجوهُهم في النارِ بآثارِ السُّجودِ فتأكلُ النارُ ابنَ آدمَ إلا آثارَ السجودِ حَرَّمَ اللهُ تعالى على النارِ أن تأكلَ آثارَ السجودِ فيَخْرُجونَ من النارِ وقد امْتُحِشُوا فيُصَبُّ عليهم ماءُ الحياةِ فيَنْبُتُونَ فيه كما تَنْبُتُ الحَبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ثم يَفْرُغُ اللهُ تعالى من القضاءِ بين العبادِ ويَبْقَى رجلٌ مُقْبِلٌ بوجهِه على النارِ وهو آخِرُ أهلِ الجنةِ دخولًا الجنةَ فيقولُ يا رَبِّ اصرفْ وجهي عن النارِ فإنه قَشَبَنِي رِيحُها وأَحْرَقَنِي ذَكاؤُها فيَدْعُو اللهَ ما شاء أن يَدْعُوَه فيقولُ هل عَسَيْتَ أن أُعْطِيَكَ ذلك أن تسألَني غيرَه ؟ فيقولُ : لا وعِزَّتِكَ لا أسألُك غيرَه ويُعْطِي ربَّه من عهودٍ ومواثيقَ ما شاء اللهُ فيَصْرِفُ اللهُ وجهَه عن النارِ فإذا أقبل على الجنةِ فرآها سكت ما شاء اللهُ أن يسكتَ ثم يقولُ أَيْ رَبِّ قَرِّبْنِي إلى بابِ الجنةِ فيقولُ اللهُ تعالى له : أليس قد أعطيتَ أن لا تسألَني غيرَها وَيْلَكَ يا ابنَ آدمَ ما أَغْدَرَكَ فيقولُ يا رَبِّ ويَدْعُو اللهَ تعالى حتى يقولَ : هل عَسَيْتَ أن أُعْطِيَكَ أن تسألَني غيرَه ؟ فيقولُ : لا وعِزَّتِكَ لا أسألُك غيرَه فيُعْطِي اللهَ ما شاء من عهودٍ ومواثيقَ فيُقَدِّمُه إلى بابِ الجنةِ فإذا قام عند البابِ فارتَفَعَتْ له الجنةُ فرأى ما فيها من الخيراتِ والسُّرورِ فيسكتُ ما شاء اللهُ أن يسكتَ ثم يقولُ يا رَبِّ أَدْخِلْنِي الجنةَ فيقولُ أليس قد أعطيتَ عهودَك ومَوَاثِيقَك أن لا تسألَني غيرَ ما أَعْطَيْتُكَ ؟ فيقولُ : وَيْلَكَ يا ابنَ آدمَ ما أَغْدَرَكَ فيقولُ يا ربِّ لا أكونُ أَشْقَى خَلْقِكَ فلا يزالُ يَدْعُو حتى يَضْحَكَ اللهُ تعالى منه فإذا ضَحِكَ اللهُ منه قال : ادخلِ الجنةَ فإذا دخل قال له تَمَنَّ فيسألُ ربَّه ويَتَمَنَّى حتى إنه لَيَذْكُرُه مِن كذا وكذا قال عطاءُ بنُ يزيدَ وأبو سعيدٍ مع أبي هريرةَ : لا يَرُدُّ عليه من قولِه شيئًا) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : تخريج كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم: 475 ،  خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن صحيح ،  انظر شرح الحديث رقم 69994

(هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ الشمسِ بالظهيرةِ صحْوًا ليس مَعَها سَحابٌ ؟ وهلْ تُضارُّون في رُؤيةِ القمَرِ ليلةَ البدْرِ صحْوًا ليس فيها سَحابٌ ؟ ما تُضارُّونَ في رُؤيةِ اللهِ يومِ القيامةِ إلَّا كمَا تُضارُّونَ في رُؤيةِ أحدِهِما ، إذا كان يومُ القيامة ِأذَّنَ مُؤذِّنٌ : لِيتْبَعْ كلُّ أُمَّةٍ ما كانتْ تَعبدُ ، فلا يَبْقَى أحدٌ كان يعبدُ غيرَ اللهِ من الأصنامِ والأنْصابِ إلَّا يَتَساقطُونَ في النارِ ، حتى إذا لمْ يبْقَ إلَّا مَنْ كان يَعبدُ اللهَ من بَرٍّ وفاجِرٍ ، وغيرَ أهلِ الكتابِ، فيُدْعَى اليهودُ ، فيُقالُ لهمْ : ما كُنتمْ تَعبدُونَ ؟ قالُوا : كُنَّا نعبدُ عُزيْرًا ابنَ اللهِ ! فيُقالُ : كذبتُمْ ، ما اتّخذَ اللهُ من صاحبةٍ ولا ولدٍ ، فمَاذا تَبْغونَ ؟ قالُوا : عطِشْنا يا ربَّنا فاسْقِنا ، فيُشارُ إليهِمْ : ألا تَرِدُونَ ؟ فيُحشرُونَ إلى النارِ كأنَّها سَرابٌ يُحطِّمُ بعضُها بعضًا ، فيَتساقَطُونَ في النارِ . ثُمَّ يُدعَى النَّصارَى فيُقالُ لهمْ: ما كُنتمْ تعبدُونَ ؟ قالُوا : كُنّا نعبدُ المسيحَ ابنَ اللهِ ! فيُقالُ لهمْ : كذبتُمْ ، ما اتّخذَ اللهُ من صاحبةٍ ولا ولدٍ، فيُقالُ لهمْ: مَاذا تَبْغونَ ؟ فيقولون : عطِشْنا يا ربَّنا فاسْقِنا ، فيُشارُ إليهِمْ : ألا تَرِدُونَ ؟ فيُحشرُونَ إلى النارِ كأنَّها سَرابٌ يُحطِّمُ بعضُها بعضًا ، فيَتساقَطُونَ في النارِ ، حتى إذا لمْ يبْقَ إلَّا مَنْ كان يَعبدُ اللهَ من بَرٍّ وفاجِرٍ أتاهُمْ ربُّ العالَمِينَ في أدْنَى صُورةٍ من الَّتي رأَوْهُ فيها ، قال : فمَا تَنتظِرُونَ ؟ تَتْبَعُ كلُّ أُمَّةٍ ما كانتْ تَعبدُ ، قالُوا : يا ربَّنا فارَقْنا الناسَ في الدنيا أفْقَرَ ما كُنّا إِليهِمْ ، ولمْ نُصاحِبُهُمْ ، فيَقولُ : أنا ربُّكمْ فيَقولُونَ: نَعوذُ باللهِ مِنكَ لا نُشرِكُ باللهِ شيْئًا ، ( مرَّتيْنِ أو ثلاثًا ) ، حتى إنَّ بعضَهمْ لَيَكادُ أنْ يَنقلِبَ ، فيَقولُ : هل بينكمْ وبينَهُ آيةٌ فتَعرِفونَهُ بِها ؟ فيَقولونَ : نعمْ ، السَّاقُ ، فيُكشَفُ عن ساقٍ ، فلا يَبْقَى مَنْ كان يَسجدُ للهِ من تِلقاءِ نفسِهِ إلَّا أذِنَ اللهُ لهُ بالسُّجودِ ، ولا يَبْقَى مَنْ كان يَسجدُ اتِّقاءً ورِياءً إلا جَعلَ اللهُ ظهْرَهُ طبقةً واحِدَةً ، كُلَّما أرادَ أنْ يَسجُدَ خَرَّ على قَفَاهُ ، ثمَّ يَرفعونَ رُؤوسَهمْ، وقدْ تَحَوَّلَ في الصُّورةِ الَّتي رأوْهُ فيها أوّل مرةٍ ، فيَقولُ : أنا ربُّكمْ ، فيَقولونَ : أنتَ ربُّنا . ثمَّ يُضرَبُ الجِسرُ على جهنَّمَ ، وتَحِلُّ الشفاعةُ ، ويَقولونَ : اللهُمَّ سلِّمْ سلِّمْ . قِيلَ : يا رسولَ اللهِ ، وما الجِسرُ ؟ قال : دحْضُ مزَلَّةٍ ، فيه خَطاطِيفُ وكلالِيبُ، وحَسَكةٌ تكونُ بِنجْدٍ ، فيها شُويْكةٌ ، يُقالُ لها : السَّعْدانُ ، فيَمُرُّ المؤمِنونَ كطرَفِ العيْنِ ؛ وكالبرْقِ ، وكالرِّيحِ ، وكالطيْرِ ، وكأَجاوِيدِ الخيْْلِ والرِّكابِ ، فناجٍ مُسَلَّمٌ ، ومَخدُوشٌ مُرسَلٌ ، ومَكدُوسٌ في نارِ جهنَّمَ، حتى إذا خَلَصَ المؤمِنونَ من النارِ ، فوَالَّذي نفسِي بيدِهِ ما من أحَدٍ مِنكمْ بِأشدَّ مُناشدةٍ للهِ في اسْتيفاءِ الحقِّ من المؤمِنينَ للهِ يومَ القيامةِ لإخوانِهِمْ الذين في النارِ ، يَقولونَ : ربَّنا كانُوا يَصومُونَ مَعَنا، ويُصلُّونَ ، ويَحُجُّونَ ، فيُقالُ لهمْ : أخْرِجُوا مَنْ عرَفْتُمْ ، فتُحرَّمُ صورُهُمْ على النارِ ، فيُخرِجُونَ خلْقًا كثيرًا، قدْ أخذَتِ النارُ إلى نِصفِ ساقِهِ ، وإلى رُكبتيْهِ ، فيَقولونَ : ربَّنا ما بَقِيَ فيها أحدٌ مِمَّنْ أمرْتَنا به ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : ارْجِعُوا ، فمَنْ وجدْتُمْ في قلبِهِ مِثقالُ نِصفِ دينارٍ من خيرٍ فأخْرِجُوهُ ، فيُخرِجُون خلقًا كثيرًا، ثمَّ يَقولونَ : ربَّنَا لمْ نَذَرْ فيها مِمَّنْ أمَرْتَنا أحدًا ، ثمَّ يَقولُ : ارْجِعُوا ، فمَنْ وجدْتُمْ في قلبِهِ مِثقالُ ذرَّةٍ من خيرٍ فأخْرِجُوهُ ، فيُخرِجُونَ خلْقًا كثيرًا ، ثمَّ يَقولونَ : ربَّنا ! لمْ نذَرْ فيها خيرًا ، فيَقولُ اللهُ : شَفعَتِ الملائكةُ ، وشَفَعَ النبِيُّونَ ، وشَفَعَ المؤمِنونَ ، ولمْ يبْقَ إلَّا أرْحمَ الراحِمينَ ، فيَقبِضُ قبْضةً من النارِ ، فيُخرِجُ مِنها قومًا لمْ يَعمَلُوا خيرًا قطُّ ، قدْ عادُوا حِمَمًا ، فيُلقِيهمْ في نَهْرٍ في أفْواهِ الجنةِ يُقالُ لهُ : نَهْرُ الحياةِ ، فيَخرُجُونَ كَما تَخرُجُ الحبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، ألا تروْنَها تَكونُ إلى الحجَرِ أوِ الشَّجَرِ ، ما يَكونُ إلى الشمْسِ أُصَيْفِرُ وأخيْضِرُ ، وما يَكونُ مِنْها إلى الظِّلِّ يَكونُ أبيضَ ، فيَخرجُونَ كاللؤْلُؤِ ، في رِقابِهِمْ الخواتِيمُ ، يَعرِفُهمْ أهلُ الجنةِ : هؤلاءِ عُتقاءُ اللهِ من النارِ ، الذين أدخلَهُمْ الجنةَ بِغيرِ عَمَلٍ عمِلُوهُ ، ولا خِيرٍ قدَّمُوهُ ، ثمَّ يَقولُ : ادْخلُوا الجنةَ فما رأيْتُموهُ فهو لكمْ ، فيَقولونَ : ربَّنا أعطيْتَنا ما لمْ تُعطِ أحدًا من العالَمينَ ، فيَقولُ : لكمْ عِندِي أفضلُ من هذا ؟ فيَقولونَ : يا ربَّنا أيُّ شيءٍ أفضلُ من هذا ؟ فيَقولُ : رِضايَ فلَا أسخَطُ عليكم بعدَهُ أبدًا) (الراوي : أبو سعيد الخدري ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 7031 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح ،  انظر شرح الحديث رقم 7421

(يجمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ في صعيدٍ واحدٍ ، ثمَّ يطَّلعُ علَيهِم ربُّ العالمينَ ، فيقولُ : ألا يتبعُ كلُّ إنسانٍ ما كانوا يعبُدونَ ، فيمثَّلُ لصاحبِ الصَّليبِ صليبُهُ ، ولِصاحبِ التَّصاويرِ تصاويرُهُ ، ولِصاحبِ النَّارِ نارُهُ ، فيَتبعونَ ما كانوا يَعبُدونَ ، ويَبقى المسلِمونَ فيطَّلعُ علَيهِم ربُّ العالَمينَ ، فيقولُ : ألا تتَّبعونَ النَّاسَ ؟ فيَقولونَ : نَعوذُ باللَّهِ مِنكَ نعوذُ باللَّهِ منكَ ، اللَّهُ ربُّنا ، وَهَذا مَكانُنا ، حتَّى نَرى ربَّنا وَهوَ يأمرُهُم ويثبِّتُهُم، قالوا : وَهَل نَراهُ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : وَهَل تضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البَدرِ ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللَّهِ، قالَ : فإنَّكُم لا تضارُّونَ في رؤيتِهِ تلكَ السَّاعةَ ، ثمَّ يَتوارى ثمَّ يطَّلعُ فيعرِّفُهُم نَفسَهُ ، ثمَّ يقولُ : أَنا ربُّكُم فاتَّبعوني ، فيقومُ المسلِمونَ ويوضَعُ الصِّراطُ ، فَيمرُّ علَيهِ مِثلَ جيادِ الخَيلِ والرِّكابِ ، وقولُهُم علَيهِ سلِّم سلِّم ، ويَبقى أَهْلُ النَّارِ فيطرحُ منهم فيها فَوجٌ ، فيقالُ : هل امتلأتِ ؟ فتقولُ : هَلْ مِنْ مَزيدٍ ثمَّ يُطرَحُ فيها فوجٌ ، فيقالُ : هل امتلأتِ ؟ فتقولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حتَّى إذا أُوعِبوا فيها وضعَ الرَّحمنُ قدمَهُ فيها وأزوى بَعضَها إلى بَعضٍ ، ثمَّ قالَ : قَطْ، قالت : قَطْ قَطْ ، فإذا أَدخلَ اللَّهُ أَهْلَ الجنَّةِ الجنَّةَ وأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، أتيَ بالموتِ ملبَّبًا ، فيوقَفُ علَى السُّورِ الَّذي بينَ أَهْلِ الجنَّةِ ولأَهْلِ النَّارِ ، ثمَّ يقالُ : يا أَهْلَ الجنَّةِ ، فيطَّلعونَ خائفينَ ، ثمَّ يقالُ : يا أَهْلَ النَّارِ ، فيطَّلعونَ مستَبشرينَ يَرجونَ الشَّفاعةَ ، فيقالُ لأَهْلِ الجنَّةِ وأَهْلِ النَّارِ : هل تَعرفونَ هذا ؟ فيقولُ هؤلاءِ وَهَؤلاءِ : قد عَرفناهُ ، هوَ الموتُ الَّذي وُكِّلَ بنا ، فيُضجَعُ فيُذبَحُ ذَبحًا علَى السُّورِ ثمَّ يُقالُ : يا أَهْلَ الجنَّةِ ! خُلودٌ لا مَوتَ ، ويا أَهْلَ النَّارِ !خلودٌ لا مَوتَ) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 2557 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح ،  انظر شرح الحديث رقم 9778

(هل ترون القمر ليلة البدر قلنا : نعم قال : فهل ترون الشمس في يوم مصحية قالوا : نعم قال فإنكم سترون ربكم كما ترونها لا تضارون في رؤيته يقول الله تبارك و تعالى أي فلان للرجل من أهل الجاهلية ألم أكرمك ألم أريسك ألم أسخر لك الخيل و الإبل ألم أذرك ترأس و تربع فيقول بلى يا رب قال فيقول فهل ظننت أنك ملاقي قال فيقول لاو الله يا رب قال فيقول أنى أنساك كما نسيتني قال ثم يؤتى برجل فيقول الله كما قال للأول و يقول مثل ما قال الأول قال فيقول فإني أنساك كما نسيتني قال ثم يؤتى بالثالث فيقول كما قال للأول و للثاني فيقول أي رب آمنت بك و بكتابك و برسولك و تصدقت و صليت فلا يدع أن يأتي بما استطاع فيقول الله تبارك و تعالى : فها هنا إذا فيقول الله أفلا نبعث شاهدا عليك فيتفكر في نفسه من ذا الذي يشهد علي فيختم الله على فيه و ينطق فخذه و يشهد عليه عظامه و لحمه بما كان يعمل و ذلك لعذر من نفسه قال : و تشهد عليهم ألسنتهم و أيديهم و أرجلهم بما كانوا يعملون قال فيقوم مناد فينادي ألا يتبع كل أمة ما كانت تعبد فيتبع أصحاب الشياطين الشياطين و أصحاب الأصنام الأصنام و من كان يعبد شيئا اتبعه حتى يوردوهن جهنم قال النبي و نبقى أيها المؤمنون فيقولها ثلاثا فنقام على مقام هؤلاء فنقول : نحن المؤمنون فيقولون آمنا بالله لم نشرك به شيئا و هذا مقامنا حتى يأتينا ربنا و هو يأتينا ثم ينطلقون حتى يأتوا الصراط أو الجسر و عليه كلاليب من نار يخطف الناس فعند ذلك حلت الشفاعه : اللهم سلم سلم اللهم سلم سلم فإذا جاوز الجسر فمن أنفق زوجين من ماله فكل خزنة الجنة تناديه يا عبدالله يا مسلم هذا خير فتعال قال فقال أبو بكر : أن العبد لا ثواء عليه قال إني لأرجو أن تكون منهم) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : تخريج كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم: 632 ،  خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد على شرط مسلم

(أن أناسا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : يا رسول الله ، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( نعم ، هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة ، ضوء ليس فيها سحاب ) . قالوا: لا ، قال : ( وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ، ضوء ليس فيها سحاب ) . قالوا : لا ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما تضارون في رؤية الله عز وجل يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما، إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن : تتبع كل أمة ما كانت تعبد ، فلا يبقى من كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار . حتى إذا لم يبقى إلا من كان يعبد الله ، بر أو فاجر ، وغبرات أهل الكتاب ، فيدعى اليهود ، فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنا نعبد عزيرا ابن الله ، فيقال لهم : كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ، فماذا تبغون ؟ فقالوا : عطشنا ربنا فاسقنا ، فيشار : ألا تردون ؟ فيحشرون إلى النار ، كأنها سراب يحطم بعضها بعضا ، فيتساقطون في النار . ثم يدعى النصارى فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله ، فيقال لهم : كذبتم ، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ، فيقال لهم : ما تبغون ؟ فكذلك مثل الأول . حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله ، من بر أو فاجر ، أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها ، فيقال : ماذا تنتظرون ، تتبع كل أمة ما كانت تعبد، قالوا : فارقنا الناس في الدنيا على أفقر ما كنا إليهم لم نصاحبهم ، ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : لا نشرك بالله شيئا ) . مرتين أو ثلاثا .) (الراوي : أبو سعيد الخدري ،  المحدث : البخاري ،  المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4581،  خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ،  شرح الحديث

 

(إنَّ ناسًا في زمن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا: يا رسولَ الله هل نرى ربَّنا يوم القيامة؟ قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل تضارُّونَ في رؤيةِ الشَّمسِ بالظهيرةِ صَحوًا ليس معها سحابٌ، وهل تضارُّونَ في رؤيةِ القَمَرِ ليلةَ البَدرِ صَحوًا ليس فيها سحابٌ، قالوا: لا يا رسولَ الله، قال: ما تضارُّونَ في رؤية الله يوم القيامةِ إلَّا كما تضارُّونَ في رؤية أحدِهما؛ إذا كان يومُ القيامة أذَّن مؤَذِّنٌ: لِتتبَعْ كلُّ أمَّة ما كانت تعبُد، فلا يبقى أحدٌ كان يعبدُ غيرَ اللهِ مِن الأصنامِ والأنصاب إلَّا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبقَ إلَّا من كان يعبدُ الله مِن بَرٍّ وفاجرٍ وغير أهلِ الكتاب، فيُدعى اليهود، فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزيزَ ابنَ اللهِ، فيقال لهم: كذبتم، ما اتَّخذَ الله من صاحبةٍ ولا ولَدٍ، فماذا تبغون؟ قالوا: عَطِشنا يا ربَّنا، فاسقِنا، فيُشار: ألا تَرِدونَ فيُحشَرون إلى النَّارِ كأنها سرابٌ يَحطِمُ بعضُها بعضًا، فيتساقطون في النَّارِ، ثم تُدعى النصارى، فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال لهم: كذبتُم، ما اتَّخذ الله من صاحبةٍ ولا ولدٍ، فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فيقولون: عطِشْنا يا ربَّنا فاسقِنا، فيُشارُ: ألا تَرِدونَ فيُحشَرونَ إلى جهنَّمَ كأنَّهم سرابٌ يحطِمُ بعضُها بعضًا، فيتساقطونَ في النَّارِ، حتى إذا لم يبقَ إلَّا من يعبدُ الله من برٍّ وفاجرٍ، أتاهم رب العالمين في أدنى صورةٍ من التي رأوه فيها، قال: فماذا تنتظرونَ، تتبَع كلُّ أمةٍ ما كانت تعبدُ، قالوا: يا ربنا فارَقْنا الناس في الدنيا أفقَرَ ما كنا إليهم ولم نصاحِبْهم، فيقول: أنا ربُّكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، لا نُشركُ بالله شيئًا- مرتين أو ثلاثًا- حتى إنَّ بعضَهم لَيكادُ أن ينقَلِبَ، فيقول: هل بينكم وبينه آيةٌ فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم، فيُكشَفُ عن ساقٍ فلا يبقى من كان يسجُدُ لله من تلقاءِ نَفسِه إلَّا أذِنَ الله له بالسجودِ، ولا يبقى من كان يسجدُ نِفاقًا ورياءً إلَّا جعل الله ظهرَه طبقةً واحدةً، كلما أراد أن يسجُدَ خَرَّ على قفاه، ثم يَرفَعونَ رُؤوسَهم، وقد تحول في الصورةِ التي رأوه فيها أوَّلَ مَرَّة، فيقول: أنا ربكم فيقولون: أنت ربُّنا، ثم يضرب الجسر على جهنَّم وتحِلُّ الشفاعة، ويقولون: اللهم سلِّم سلِّم) (الراوي : أبو هريرة و أبو سعيد الخدري ،  المحدث : ابن العربي ،  المصدر : التذكرة للقرطبي ، الصفحة أو الرقم: 217 ،  خلاصة حكم المحدث : مشهور صحيح ،  انظر شرح الحديث رقم 69310

(قلنا: يا رسولَ اللهِ، هل نرَى ربَّنا يومَ القيامةِ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نعم ، فهل تُضارون في رؤيةِ الشَّمسِ بالظَّهيرةِ صحْوًا ليس معها سَحابٌ ؟ وهل تُضارون في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ صحْوًا ليس فيها سَحابٌ ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ قال : فما تُضارون في رؤيةِ اللهِ تعالَى يومَ القيامةِ إلَّا كما تُضارون في رؤيةِ أحدِهما ، إذا كان يومُ القيامةِ أذَّن مُؤذِّنٌ لتتبَعْ كلُّ أمَّةٍ ما كانت تعبُدُ ، فلا يبقَى أحدٌ كان يعبُدُ غيرَ اللهِ من الأصنامِ والأنصابِ إلَّا يتساقطون في النَّارِ ، حتَّى إذا لم يبقَ إلَّا من كان يعبدُ اللهَ من بَرٍّ وفاجرٍ وغيرِ أهلِ الكتابِ فيُدعَى اليهودُ ، فيُقالُ لهم : ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنَّا نعبدُ عُزيرًا ابنَ اللهِ ! فيُقالُ كذبتم ما اتَّخذ من صاحبةٍ ولا ولدٍ ، فماذا تبغون ؟ قالوا عطِشنا يا ربَّنا فاسْقِنا ، فيُشارُ إليهم ألا ترِدون ؟ فيُحشرون إلى النَّارِ كأنَّها سِرابٌ يُحطِّمُ بعضُها بعضًا ، فيتساقطون في النَّارِ ثمَّ تُدعَى النَّصارَى فيُقالُ لهم : ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنَّا نعبدُ المسيحَ ابنَ اللهِ ! فيُقالُ : كذبتم ما اتَّخذ اللهُ من صاحبةٍ ولا ولدٍ ، فماذا تبغون ؟ فيقولون : عطِشنا يا ربَّنا فاسْقِنا ، فيُشارُ إليهم : ألا ترِدُون ؟ فيُحشرون إلى جهنَّمَ كأنَّها سِرابٌ يُحطِّمُ بعضُها بعضًا ، فيتساقطون في النَّارِ حتَّى إذا لم يبْقَ إلَّا من كان يعبُدُ اللهَ من بَرٍّ وفاجرٍ أتاهم اللهُ في أدنَى صورةٍ من الَّتى رأَوْه فيها ، قال فما تنتظرون ؟ تتبعُ كلُّ أمَّةٍ ما كانت تعبدُ ، قالوا : يا ربَّنا ! فارقنا النَّاسُ في الدُّنيا أفقرَ ما كنَّا إليهم ، ولم نُصاحِبْهم فيقولُ : أنا ربُّكم ، فيقولون نعوذُ باللهِ منك، لا نُشرِكُ باللهِ شيئًا – مرَّتَيْن أو ثلاثًا – حتَّى إنَّ بعضَهم ليكادُ أن ينقلِبَ فنقولُ : هل بينكم وبينه آيةٌ فتعرِفونه بها ؟ فيقولون : نعم ، فيكشِفُ عن ساقٍ فلا يبقَى من كان يسجُدُ للهِ من تلقاءِ نفسِه إلَّا أذِن اللهُ له بالسُّجودِ ولا يبقَى من كان يسجُدُ اتِّقاءَ ورياءً إلَّا جعل اللهُ ظهرَه طبقةً واحدةً ، كلَّما أراد أن يسجُدَ خرَّ على قفاه ثمَّ يرفعون رءوسَهم وقد تحوَّل في صورتِه الَّتى رأَوْه فيها أوَّلَ مرَّةٍ ، فقال : أنا ربُّكم ، فيقولون، أنت ربُّنا ثمَّ يُضرَبُ الجِسرُ على جهنَّمَ ، وتحِلُّ الشَّفاعةُ ، ويقولون : اللَّهمَّ سلِّمْ سلِّمْ قيل : يا رسولَ اللهِ ! وما الجِسرُ ؟ قال : دحْضُ مزَلَّةٍ ، فيه خطاطيفُ ، وكلاليبُ ، وحسَكٌ تكونُ بنجدٍ ، فيها شُوَيكةٌ يُقالُ لها : السِّعدانُ ، فيمرُّ المؤمنون كطرْفِ العينِ ، وكالبرقِ ، وكالرِّيحِ وكالطَّيرِ ، وكأجاويدِ الخيلِ ، والرِّكابِ ، فناجٍ مسلمٌ ، ومخدوشٌ مُرسَلٌ ، ومُكوَّشٌ فى نارِ جهنَّمَ حتَّى إذا خلُص المؤمنون من النَّارِ فوالَّذي نفسي بيدِه ما من أحدٍ منكم بأشدَّ ( لي ) مناشدةً للهِ في استقصاءِ الحقِّ من المؤمنين للهِ يومَ القيامةِ لإخوانِهم الَّذين في النَّارِ – وفي روايةٍ : فما أنتم بأشدَّ ( لي ) مناشدةً للهِ في الحقِّ قد تبيَّن لكم من المؤمنين يومئذٍ للجبَّارِ إذا رأَوْا أنَّهم قد نجَوْا في إخوانِهم يقولون ربَّنا كانوا يصومون معنا ، ويُصلُّون ، ويحُجُّون ، فيُقالُ لهم : أخرِجوا من عرفتم ، فتُحرَّمُ صوَرُهم على النَّارِ فيُخرِجون خَلقًا كثيرًا قد أخذت النَّارُ إلى نصفِ ساقَيْه وإلى رُكبتَيْه ، ثمَّ يقولون : ربَّنا ما بقي فيها أحدٌ ممَّن أمرتَنا به ، فيُقالُ : ارجِعوا ، فمن وجدتم في قلبِه مثقالَ دينارٍ من خيرٍ أخرِجوه فيُخرِجون خَلقًا كثيرًا ثمَّ يقولون ربَّنا لم نذَرْ فيها ممَّن أمرتَنا أحدًا ، ثمَّ يقولُ ارجِعوا ، فمن وجدتم في قلبِه مثقالَ ذرَّةٍ من خيرٍ أخرِجوه فيُخرِجون خَلقًا كثيرًا ثمَّ يقولون ربَّنا لم نذَرْ فيها خيرًا وكان أبو سعيدٍ يقولُ : إن لم تُصدِّقوني بهذا الحديثِ فاقرؤا إن شئتم إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : شفعت الملائكةُ وشفع النَّبيُّون ( وشفع المؤمنون ( ولم يبقَ إلَّا أرحمُ الرَّاحمين ، فيقبِضُ قبضةً من النَّارِ ، فيُخرِجُ منها قومًا من النَّارِ لم يعملوا خيرًا قطُّ قد عادوا حِممًا فيُلقيهم في نهرٍ في أفواهِ الجنَّةِ يُقالُ له ( نهرُ الحياةِ ) فيخرجون كما تخرُجُ الحبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ ، إلَّا ترَوْنها تكونُ إلى الحجرِ أو إلى الشَّجرِ ما يكونُ إلى الشَّمسِ أُصَيْفرَ وأُخَيْضرَ وما يكونُ منها إلى الظِّلِّ يكونُ أبيضَ فقالوا : يا رسولَ اللهِ ! كأنَّك كنتَ ترعَى بالباديةِ ! ! قال : فيخرجون كاللُّؤلؤِ في رقابِهم الخواتيمُ ، يعرِفُهم أهلُ الجنَّةِ هؤلاء عُتَقاءُ اللهِ الَّذين أدخلهم اللهُ الجنَّةَ بغيرِ عملٍ عملوه ولا خيرٍ قدَّموه ثمَّ يقولُ ادخلوا الجنَّةَ فما رأيتموه فهو لكم فيقولون : ربَّنا أعطيتَنا مالم تُعطِ أحدًا من العالمين ؟ فيقولُ : لكم عندي أفضلُ من هذا ! فيقولون : يا ربَّنا! أيُّ شيءٍ أفضلُ من هذا ؟ فيقول : رضاي فلا أسخَطُ عليكم أبدًا) (الراوي : أبو سعيد الخدري ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح الترغيب ، الصفحة أو الرقم: 3611 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره ،  انظر شرح الحديث رقم 7419

(قلنا : يا رسول الله ، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحو ليس فيها سحاب ؟ قال قلنا : لا يارسول الله قال : هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحو ليس فيه سحاب ؟ قال قلنا : لا يا رسول الله ، قال ما تضارون في رؤيته إلا كما لا تضارون في رؤية أحدهما إذا كان يوم القيامة نادى منادي قال : ألا ليلحق كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد صنما و لا وثنا و لا صورة إلا ذهبوا حتى يتساقطوا في النار و يبقى من كان كان يعبد الله وحده من بر أو فاجر و غبرات أهل الكتاب ثم تعرض جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا ثم تدعى اليهود فيقول : ما كنتم تعبدون فيقولون : عزير ابن الله فيقول : كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة و لا ولد فما تريدون فيقولون : ربنا ظلمنا أنفسنا فيقول أفلا تردون فيذهبون حتى يتساقطوا في النار قال : ثم تدعى النصارى فيقول : ما كنتم تعبدون فيقولون : المسيح ابن الله فيقول : كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة و لا ولد فيقول : ماذا تريدون فيقولون : ربنا ظلمنا أنفسنا فيقول أفلا تردون فيذهبون فيتساقطوا في النار فيبقى من كان يعبد الله من بر و فاجر ثم يتبدى الله لنا في صورة غير صورته التي رأيناه فيها أول مرة فيقول : أيها الناس لحقت كل أمة ما كانت تعبد و بقيتم فلا يكلمه يومئذ إلا الأنبياء فارقنا الناس و نحن كنا إلى صحبتهم أحوج لحقت كل أمة ما كانت تعبد ننتظر ربنا الذي كنا نعبد فيقول : أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك فيقول هل بينكم و بين الله آية تعرفونها فيقولون : نعم فيكشف عن ساق فيخرون سجدا أجمعين و لا يبقى أحد كان يسجد في الدنيا سمعة و لا رياء و لا نفاقا إلا على ظهره طبق و أخذ كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ثم يرفع برنا و مسيئنا و قد عاد لنا في صورته التي رأيناه فيها أول مرة فيقول أنا ربكم فنقول نعم) (الراوي : أبو سعيد الخدري ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : تخريج كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم: 635 ،  خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن على شرط مسلم ،  انظر شرح الحديث رقم 69000

 

(سأل النَّاسُ رسولَ اللهِصلَّى اللهُ عليه وسلَّم - : فقالوا : يا رسولَ اللهِ هل نرَى ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ فقال: هل تُضارون في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ ، ليس فيها سحابٌ. قالوا : لا يا رسولَ اللهِ . قال : فهل تُضارون في الشَّمسِ عند الظَّهيرةِ ليست في سحابٍ ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ . قال : فوالَّذي نفسي بيدِه : لا تُضارون في رؤيةِ ربِّكم ، كما لا تُضارون في رؤيتِهما . قال : فيلقَى العبدْ فيقولُ : أي قُلْ – يعني يا فلانُ - : ألم أُكرِمْك ؟ ألم أُسوِّدْك ؟ ، ألم أُزوِّجْك ؟ ألم أُسخِّرْ لك الخيلَ والإبلَ وأترُكَّك ترأسُ وتربَعُ ؟ قال : بلَى يا ربِّي. قال : فظننتَ أنَّك مُلاقيَّ . قال : لا يا ربِّ . قال : فاليومَ أنساك كما نسيتَني . قال : ثمَّ يلقَى الثَّاني : فيقولُ : ألم أُكرِمْك ؟ ، ألم أُسوِّدْك ؟ ألم أُزوِّجْك ؟ ، ألم أُسخِّرْ لك الخيلَ والإبلَ وأترُكَّك ترأَسُ وتربَعُ ؟ قال : بلَى يا ربِّ . قال : فظننتَ أنَّك مُلاقيَّ ؟ قال : لا يا ربِّ . قال : فاليومَ أنساك كما نسيتَني . قال : ثمَّ يلقَى الثَّالثَ فيقولُ : ما أنت ؟ فيقولُ : أنا عبدُك ، آمنتُ بك وبنبيِّك وبكتابِك ، وصُمتُ وصلَّيتُ ، وتصدَّقتُ ، ويُثني بخيرٍ ما استطاع . فيُقالُ له : أفلا نبعثُ عليك شاهدَنا . قال : فيُنكِرُ في نفسِه من ذا الَّذي يشهدُ عليه ، قال : فيُختَمُ على فيه ، ويُقالُ لفخِذِه انطِقي ، قال : فتنطقُ فخِذُه ولحمُه ، وعظامُه بما كان يعملُ ، فذلك المنافقُ ، وذلك ليُعذَرَ من نفسِه . وذلك الَّذي سخِط اللهُ عليه . قال : ثمَّ يُنادي منادٍ : ألا اتَّبعت كلُّ أمَّةٍ ما كانت تعبُدُ) (الراوي : أبو هريرة ،  المحدث : ابن خزيمة ،  المصدر : التوحيد ، الصفحة أو الرقم: 369/1 ،  خلاصة حكم المحدث : [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح] ،  انظر شرح الحديث رقم 73701

(يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هل نَرى ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ فقال: هل تُضارُّونَ في رؤيةِ الشمسِ في الظهيرةِ ليسَتْ في سحابةٍ ؟ قالوا: لا قال: فهل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ ليس في سحابةٍ ؟ قالوا: لا , قال فوالذي نفسي بيدِه لا تُضارُّونَ في رؤيةِ ربِّكم إلا كما تُضارُّونَ في رؤيةِ أحدِهما فيَلقى العبدُ ربَّه فيقولُ: أيْ فُل ألم أُكرِمْكَ وأُسَوِّدْكَ وأُزَوِّجْكَ وأُسَخِّرْ لكَ الخيلَ والإبلَ وأذرَكَ ترأَسُ وتَربَعُ قال: فيقولُ: بَلى يا ربِّ قال: فيقولُ: فظننتَ أنكَ مُلاقِيَّ ؟ فيقولُ: لا فيقولُ: إني أنساكَ كما نَسيتَني ثم يَلقى الثانيَ فيقولُ أيْ فُل ألم أُكرِمْكَ وأُسَوِّدْكَ وأُزَوِّجْكَ وأُسَخِّرْ لكَ الخيلَ والإبلَ وأذرَكَ تَرأَسُ وتَربَعُ قال: فيقولُ: بَلى يا ربِّ قال: فيقولُ: فظننتَ أنكَ مُلاقِيَّ ؟ فيقولُ: لا , فيقولُ: فإني أنساكَ كما نَسيتَني ثم يَلقى الثالثَ فيقول: أيْ فُل ألم أُكرِمْكَ وأُسَوِّدْكَ وأُزَوِّجْكَ وأُسَخِّرْ لكَ الخيلَ والإبلَ وأذرَكَ تَرأَسُ وتَربَعُ ؟ فيقولُ: بَلى يا ربِّ فيقولُ: ظننتَ أنكَ مُلاقِيَّ ؟ فيقولُ: آمنتُ بكَ وبكتابِكَ وبرُسُلِكَ وصلَّيتُ وصُمتُ وتصدَّقتُ ويُثني بخيرٍ ما استَطاع قال: فيقولُ: فها هُنا إذًا قال: ثم قال: ألا نبعثُ شاهدَنا عليكَ , فيفكرُ في نفسِه مَن ذا الذي يشهدُ عليَّ , فيختمُ على فيه ويقالُ لفخِذِه: انطِقي فينطقُ فخِذُه ولحمُه وعظامُه بعملِه ما كان وذلك ليعذرَ مِن نفسِه وذلك المنافقُ وذلك الذي يسخطُ اللهُ عليه ثم يُنادي منادٍ: ألا لتتبعْ كلُّ أمةٍ ما كانتْ تعبدُ مِن دونِ اللهِ فتتبعُ الشياطينَ والصلبَ أولياؤهم إلى جهنَّمَ قال: وبَقينا أيُّها المؤمنونَ فيأتينا ربُّنا عزَّ وجلَّ وهو ربُّنا وهو يُثيبُنا فيقولَنَّ: علامَ هؤلاءِ ؟ فيقولونَ: نحن عبادُ اللهِ المؤمنينَ آمَنَّا باللهِ لا نُشرِكُ به شيئًا وهذا مقامُنا حتى يأتيَنا ربُّنا عزَّ وجلَّ وهو ربُّنا وهو مُثبِتُنا قال: ثم ينطل&#