أبوابُ السّماء

 

جمع وترتيب

 

أ.د. حسين يوسف العمري

Hussain yousef Omari

قسم الفيزياء / جامعة مؤتة / الأردن

rashed@mutah.edu.jo


 

يومَ القيامة تفُتحُ السَّمَاءُ فَتكون قِطَعًا كَالْأَبْوَابِ

- (وَفُتِحَتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا) (النبأ 19).

وَقَوْله : { وَفُتِحَتْ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْوَابًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَشُقِّقَتْ السَّمَاء فَصُدِّعَتْ , فَكَانَتْ طُرُقًا , وَكَانَتْ مِنْ قَبْل شِدَادًا لَا فُطُور فِيهَا وَلَا صُدُوع . وَقِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَفُتِحَتْ السَّمَاء فَكَانَتْ قِطَعًا كَقِطَعِ الْخَشَب الْمُشَقَّقَة لِأَبْوَابِ الدُّور وَالْمَسَاكِن . قَالُوا : وَمَعْنَى الْكَلَام . وَفُتِحَتْ السَّمَاء فَكَانَتْ قِطَعًا كَالْأَبْوَابِ , فَلَمَّا أُسْقِطَتْ الْكَاف صَارَتْ الْأَبْوَاب الْخَبَر , كَمَا يُقَال فِي الْكَلَام: كَانَ عَبْد اللَّه أَسَدًا , يَعْنِي : كَالْأَسَدِ . (تفسير الطبري).

أَيْ لِنُزُولِ الْمَلَائِكَة ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَيَوْم تَشَقَّقَ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَة تَنْزِيلًا [ الْفُرْقَان : 25 ] . وَقِيلَ : تَقَطَّعَتْ , فَكَانَتْ قِطَعًا كَالْأَبْوَابِ فَانْتِصَاب الْأَبْوَاب عَلَى هَذَا التَّأْوِيل بِحَذْفِ الْكَاف . وَقِيلَ : التَّقْدِير فَكَانَتْ ذَات أَبْوَاب ; لِأَنَّهَا تَصِير كُلّهَا أَبْوَابًا . وَقِيلَ : تَنْحَلّ وَتَتَنَاثَر, حَتَّى تَصِير فِيهَا أَبْوَاب . ... . وَفِي حَدِيث الْإِسْرَاء : ( ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاء فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل , فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ قَالَ : جِبْرِيل . قِيلَ : وَمَنْ مَعَك ؟ قَالَ : مُحَمَّد . قِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ . فَفُتِحَ لَنَا ) . (تفسير القرطبي).


 

في المعراج فتحت أبوبُ السّماء للرسول محمد (صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ): عُرِجَ بِنَا (جبريل ومعه الرسول محمد صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ) إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَفُتِحَ لَنَا ؛ إلى أن عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَفُتِحَ لَنَا

(أنه أسري بجسده في اليقظة ، على الصحيح ، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، فنزل هناك، صلى بالأنبياء إماما ، وربط البراق بحلقة باب المسجد ، وقد قيل : أنه نزل ببيت لحم وصلى فيه ، ولا يصح عنه ذلك ألبته ثم عرج من بيت المقدس تلك الليلة إلى السماء الدنيا ، فاستفتح له جبرائيل ، ففتح لهما ، فرأى هناك آدم أبا البشر ، فسلم عليه ، فرحب به ورد عليه السلام ، وأقر بنبوته ، ثم عرج ( به ) إلى السماء الثانية ، فاستفتح له ، فرأى فيها يحيى بن زكريا وعيسى ابن مريم ، فلقيهما ، فسلم عليهما ، فردا عليه السلام ، ورحبا به ، وأقرا بنبوته، ثم عرج ( به ) إلى السماء الثالثة ، فرأى فيها يوسف ، فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته ، ثم عرج ( به ) إلى السماء الرابعة ، فرأى فيها إدريس ، فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته، ثم عرج ( به ) إلى السماء الخامسة فرأى فيها هارون بن عمران ، فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته ، ثم عرج إلى السماء السادسة ، فلقى فيها موسى فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته ، فلما جاوزه بكى موسى ، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي ، ثم عرج إلى السماء السابعة ، فلقي فيها إبراهيم ، فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته ، ثم رفع إلى سدرة المنتهى، ثم رفع له البيت المعمور ، ثم عرج به إلى الجبار ، جل جلاله وتقدست أسماؤه ، فدنا منه حتى كان قاب قوسين أو أدنى ، ، فأوحى إلى عبده ما أوحى ، وفرض عليه خمسين صلاة ، فرجع حتى مر على موسى ، فقال : بم أمرت ؟ قال : بخمسين صلاة ، فقال : إن أمتك لا تطيق ذلك ، ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك ، فالتفت إلى جبرائيل كأنه يستشيره في ذلك ، فأشار : أن نعم ، إن شئت ، فعلا به جبرائيل حتى أتى به ( إلى ) الجبار تبارك وتعالى وهو في مكانه هذا لفظ البخاري في صحيحه وفي بعض الطرق فوضع عنه عشرا ، ثم نزل حتى مر بموسى ، فأخبره ، فقال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله تبارك وتعالى ، حتى جعلها خمسا ، فأمره موسى بالرجوع وسؤال التخفيف ، فقال قد استحييت من ربي ، ولكن أرضى وأسلم ، فلما نفذ نادى مناد : قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي) (الراوي : - ، المحدث : الألباني ، المصدر : شرح الطحاوية ، الصفحة أو الرقم: 224 ، خلاصة حكم المحدث : حديث الإسراء صحيح

(حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ فِيهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ قَالَ جِبْرِيلُ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَام وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ الْبَابُ فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ) ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرَتْ فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيَّ مَا أَوْحَى وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ قَالَ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ وَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَقُلْتُ أَيْ رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مَا فَعَلْتَ قُلْتُ حَطَّ عَنِّي خَمْسًا قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ قَالَ فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى وَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا حَتَّى قَالَ يَا مُحَمَّدُ هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَاكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى لَقَدِ اسْتَحَيْتُ .) ([1]).

(حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ فَلَمْ نُزَايِلْ ظَهْرَهُ أَنَا وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَفُتِحَتْ لَنَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَرَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَلَمْ يُصَلِّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ زِرٌّ فَقُلْتُ لَهُ بَلَى قَدْ صَلَّى قَالَ حُذَيْفَةُ مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ وَلَا أَعْرِفُ اسْمَكَ فَقُلْتُ أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ قَالَ وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى قَالَ فَقُلْتُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) قَالَ فَهَلْ تَجِدُهُ صَلَّى لَوْ صَلَّى لَصَلَّيْتُمْ فِيهِ كَمَا تُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ زِرٌّ وَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمْ السَّلَام قَالَ حُذَيْفَةُ أَوَكَانَ يَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ مِنْهُ وَقَدْ آتَاهُ اللَّهُ بِهَا حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ وَرَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ و قَالَ عَفَّانُ وَفُتِحَتْ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَرَأَى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ .) ([2]).

(أن نبي الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدثهم عن ليلة أسري به : ( بينما أنا في الحطيم، وربما قال في الحجر، مضطجعا، إذ أتاني آت فقد - قال : وسمعته يقول : فشق - ما بين هذه إلى هذه - فقُلْت للجارود وهو إلى جنبي : ما يعني به ؟ قال : من ثغرة نحره إلى شعرته، وسمعته يقول : من قصه إلى شعرته - فاستخرج قُلْبي، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا، فغسل قُلْبي، ثم حشي ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض - فقال له الجارود : هو البراق يا أبا حمزة ؟ قال أنس : نعم - يضع خطوه عِندَ أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت فإذا فيها آدم، فقال : هذا أبوك آدم فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى إذا أتى السماء الثانية فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل: ومن معك؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت إذا يحيى وعيسى، وهما ابنا الخالة، قال : هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، فسلمت فردا، ثم قالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت إذا يوسف، قال : هذا يوسف فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك؟ قال : محمد، قيل : أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به، فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت إلى إدريس، قال : هذا إدريس فسلم عليه فسلمت عليه، فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي، حتى إذا أتى السماء الخامسة فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك؟ قال : محمد صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قيل : وقد أرسل إليه، قال : نعم، قيل : مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا هارون، قال : هذا هارون فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى إذا أتى السماء السادسة فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : من معك ؟ قال : محمد، قيل: وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قال : مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا موسى، قال: هذا موسى فسلم عليه فسلمت عليه، فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، فلما تجاوزت بكى، قيل له : ما يبكيك؟ قال : أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي، ثم صعد بي إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد بعث إليه، قال : نعم، قال : مرحبا به فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا إبراهيم، قال : هذا أبوك فسلم عليه، قال : فسلمت عليه فرد السلام، قال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم رفعت لي سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قُلْال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال : هذه سدرة المنتهى، وإذا أربعة أنهار : نهران باطنان ونهران ظاهران، فقُلْت : ما هذان يا جبريل ؟ قال : أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات، ثم رفع لي البيت المعمور، يدخله كل يومَ سبعون ألف ملك . ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل، فأخذت اللبن فقال : هي الفطرة أنت عليها وأمتك، ثم فرضت علي الصلوات خمسين صلاة كل يومَ، فرجعت فمررت على موسى، فقال : بم أمرت ؟ قال : أمرت بخمسين صلاة كل يومَ، قال : أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يومَ، وإني والله قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فأمرت بعشر صلوات كل يومَ، فرجعت فقال مثله، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يومَ، فرجعت إلى موسى، فقال : بما أمرت ؟ قُلْت : أمرت بخمس صلوات كل يومَ، قال : إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يومَ، وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال : سألت ربي حتى استحييت، ولكن أرضى وأسلم، قال : فلما جاوزت نادى مناد : أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي ) .) ( الراوي : مالك بن صعصعة الأنصاري ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3887 ، خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ، شرح الحديث

(قال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : بينا أنا عند البيتِ بين النائمِ واليقْظانِ . إذ سمعتُ قائلًا يقولُ: أحدُ الثلاثةِ بين الرجلين . فأتيتُ فانطلق بي . فأتيتُ بطَستٍ من ذهبٍ فيها من ماءُ زمزمَ. فشُرح صدري إلى كذا وكذا . ( قال قتادةُ : فقلتُ للذي معي : ما يعني ؟ قال : إلى أسفلِ بطنِه ) فاستخرج قلبي . فغسلَ ماء زمزمَ . ثم أُعيدَ مكانَه . ثم حشِي إيمانًا وحكمةً . ثم أتيتُ بدابةٍ أبيضَ يقالُ له البراقُ . فوق الحمارِ ودون البغلِ . يقع خطوُهُ عند أقصى طرفِه . فحمِلتُ عليه . ثم انطلقنا حتى أتينا السماءَ الدنيا . فاستفتحَ جبريلُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فقيل : من هذا؟ قال : جبريلُ . قيل : ومن معك ؟ قال : محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قيل : وقد بعِث إليه ؟ قال : نعم . قال ففتِح لنا . وقال : مرحبًا به . ولنعم المجيءُ جاء . قال : فأتينا على آدمَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . وساق الحديثَ بقصتِه . وذكر أنه لقيَ في السماءِ الثانيةِ عيسى ويحيى عليهما السلامُ . وفي الثالثةِ يوسفَ . وفي الرابعةِ إدريسَ . وفي الخامسةِ هارونَ صلَّى الله عليهم وسلم قال : ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماءِ السادسةِ . فأتيتُ على موسى عليه السلامُ فسلمتُ عليه . فقال : مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ . فلما جاوزته بكى . فنُودي : ما يبكيك ؟ قال : ربِّ ! هذا غلامٌ بعثتَهُ بعدي . يدخلُ من أمتِه الجنَّةَ أكثرُ مما يدخلُ من أمتي . قال : ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماءِ السابعةِ . فأتيت على إبراهيمَ وقال في الحديثِ : وحدث نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه رأى أربعةَ أنهارٍ يخرجُ من أصلِها نهران ظاهران ونهران باطنان فقلتُ : يا جبريلُ ! ما هذه الأنهارُ ؟ قال : أما النهران الباطنان فنهران في الجنَّةِ . وأما الظاهران فالنيلُ والفراتُ . ثم رفع لي البيتُ المعمورُ . فقلتُ : يا جبريلُ ! ما هذا ؟ قال : هذا البيتُ المعمورُ . يدخلُهُ كلَّ يومٍ سبعون ألفَ ملكٍ . إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخرَ ما عليهم. ثم أتيتُ بإناءين أحدُهما خمرٌ والآخرُ لبنٌ . فعرضَا عليَّ . فاخترتُ اللبنَ . فقيل : أصبتَ . أصاب اللهُ بك . أمتُّك على الفطرةِ . ثم فرضِتْ عليَّ كلَّ يومٍ خمسون صلاةً ثم ذكر قصتَها إلى آخرِ الحديثِ . وفي روايةٍ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : فذكر نحوَه . وزاد فيه فأُتيتُ بطَستٍ من ذهبٍ ممتلئٍ حكمةً وإيمانًا . فشق من النحرِ إلى مراقِ البطنِ . فغسلَ بماءِ زمزمَ . ثم ملئِ حكمةً وإيمانًا . ) ( الراوي : مالك بن صعصعة الأنصاري ، المحدث : مسلم، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 164 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 25890

(أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُتِيَ بالبُراقِ وهو دابةٌ أبيضُ فوقَ الحمارِ ودونَ البغلِ ، فلم يُزايِلا ظهرَه هو وجبريلُ حتى انتَهيا به إلى بيتِ المَقدِسِ وصعِد به جبريلُ عليه السلامُ إلى السماءِ ، فاستَفتَح جبريلُ فأراه الجنةَ والنارَ ، ثم قال لي : هل صلَّى في بيتِ المَقدِسِ ؟ قلتُ : نعَم، قال : ما اسمُكَ يا أصلَعُ ؟ إني لأعرِفُ وجهَكَ وما أدري ما اسمُكَ ؟ قال : أنا زِرُّ بنُ حُبَيشٍ، قال : فأينَ تجِدُه صلَّاها فتَلَوتُ الآيةَ : سُبحَانَ الذي أَسرَى بعبدِه ليلًا ... إلى آخِرِ الآيةِ ، قال : فإنه لو صلَّى لصلَّيتُم كما تُصَلُّونَ في المسجدِ الحرامِ ، قال : قلتُ لحذيفةَ : أربَطَ الدابةَ بالحلقةِ التي كانت تَربِطُ بها الأنبياءُ ؟ قال : أكان يَخافُ أن يَذهَبَ منه وقد أتاه اللهُ بها؟!) ( الراوي : حذيفة بن اليمان ، المحدث : البوصيري ، المصدر : إتحاف الخيرة المهرة ، الصفحة أو الرقم: 6/228 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده رواته ثقات


 

- ( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) (الأعراف 40).

تفسير ابن كثير: قَوْله " لَا تُفَتَّح لَهُمْ أَبْوَاب السَّمَاء " قِيلَ الْمُرَاد لَا يُرْفَع لَهُمْ مِنْهَا عَمَل صَالِح وَلَا دُعَاء قَالَهُ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَرَوَاهُ الْعَوْفِيّ وَعَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيّ عَنْ لَيْث عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقِيلَ الْمُرَاد لَا تُفَتَّح لِأَرْوَاحِهِمْ أَبْوَاب السَّمَاء رَوَاهُ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَالَهُ السُّدِّيّ وَغَيْر وَاحِد وَيُؤَيِّدهُ مَا قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال هُوَ اِبْن عَمْرو عَنْ زَاذَان عَنْ الْبَرَاء أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ قَبْض رُوح الْفَاجِر وَأَنَّهُ يُصْعَد بِهَا إِلَى السَّمَاء فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا تَمُرّ عَلَى مَلَأ مِنْ الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا مَا هَذِهِ الرُّوح الْخَبِيثَة فَيَقُولُونَ فُلَان بِأَقْبَح أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُدْعَى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاء فَيَسْتَفْتِحُونَ بَابهَا لَهُ فَلَا يُفْتَح لَهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تُفَتَّح لَهُمْ أَبْوَاب السَّمَاء " الْآيَة . هَكَذَا رَوَاهُ وَهُوَ قِطْعَة مِنْ حَدِيث طَوِيل رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ طُرُق عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو بِهِ وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد بِطُولِهِ فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ زَاذَان عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَة رَجُل مِنْ الْأَنْصَار فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْر وَلَمَّا يُلْحَد فَجَلَسَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْله كَأَنَّ عَلَى رُءُوسنَا الطَّيْر وَفِي يَده عُود يَنْكُت بِهِ فِي الْأَرْض فَرَفَعَ رَأْسه فَقَالَ " اِسْتَعِيذُوا بِاَللَّهِ مِنْ عَذَاب الْقَبْر - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْعَبْد الْمُؤْمِن إِذَا كَانَ فِي اِنْقِطَاع مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَال إِلَى الْآخِرَة نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَة مِنْ السَّمَاء بِيض الْوُجُوه كَأَنَّ وُجُوههمْ الشَّمْس مَعَهُمْ كَفَن مِنْ أَكْفَان الْجَنَّة وَحَنُوط مِنْ حَنُوط الْجَنَّة حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدّ الْبَصَر ثُمَّ يَجِيء مَلَك الْمَوْت حَتَّى يَجْلِس عِنْد رَأْسه فَيَقُول أَيَّتهَا النَّفْس الْمُطْمَئِنَّة اُخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَة مِنْ اللَّه وَرِضْوَان" قَالَ " فَتَخْرُج تَسِيل كَمَا تَسِيل الْقَطْرَة مِنْ فِي السِّقَاء فَيَأْخُذهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَده طَرْفَة عَيْن حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَن وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوط وَيَخْرُج مِنْهَا كَأَطْيَب نَفْحَة مِسْك وُجِدَتْ عَلَى وَجْه الْأَرْض فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأ مِنْ الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا مَا هَذِهِ الرُّوح الطَّيِّبَة فَيَقُولُونَ فُلَان بْن فُلَان بِأَحْسَن أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَح لَهُ فَيُشَيِّعهُ مِنْ كُلّ سَمَاء مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاء الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يَنْتَهِي بِهَا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ اُكْتُبُوا كِتَاب عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْض فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتهمْ وَفِيهَا أُعِيدهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجهُمْ تَارَة أُخْرَى قَالَ فَتُعَاد رُوحه فَيَأْتِيه مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبّك فَيَقُول رَبِّيَ اللَّه فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينك فَيَقُول دِينِي الْإِسْلَام فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُل الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُول هُوَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولَانِ لَهُ وَمَا عَمَلك فَيَقُول قَرَأْت كِتَاب اللَّه فَآمَنْت بِهِ وَصَدَّقْت فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاء أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّة وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّة وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّة فَيَأْتِيه مِنْ رُوحهَا " طِيبهَا " وَيُفْسَح لَهُ فِي قَبْره مَدّ الْبَصَر قَالَ وَيَأْتِيه رَجُل حَسَن الْوَجْه حَسَن الثِّيَاب طَيِّب الرِّيح فَيَقُول أَبْشِرْ بِاَلَّذِي يَسُرّك هَذَا يَوْمك الَّذِي كُنْت تُوعَد فَيَقُول لَهُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهك الْوَجْه يَجِيء بِالْخَيْرِ فَيَقُول أَنَا عَمَلك الصَّالِح فَيَقُول رَبّ أَقِمْ السَّاعَة رَبّ أَقِمْ السَّاعَة حَتَّى أَرْجِع إِلَى أَهْلِي وَمَالِي . " قَالَ " وَإِنَّ الْعَبْد الْكَافِر إِذَا كَانَ فِي اِنْقِطَاع مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَال إِلَى الْآخِرَة نَزَلَ إِلَيْهِ مِنْ السَّمَاء مَلَائِكَة سُود الْوُجُوه مَعَهُمْ الْمُسُوح فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدّ الْبَصَر ثُمَّ يَجِيء مَلَك الْمَوْت حَتَّى يَجْلِس عِنْد رَأْسه فَيَقُول أَيَّتهَا النَّفْس الْخَبِيثَة اُخْرُجِي إِلَى سَخَط اللَّه وَغَضَب قَالَ فَتُفَرَّق فِي جَسَده فَيَنْتَزِعهَا كَمَا يُنْتَزَع السَّفُّود مِنْ الصُّوف الْمَبْلُول فَيَأْخُذهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَده طَرْفَة عَيْن حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوح وَيَخْرُج مِنْهَا كَأَنْتَن رِيح جِيفَة وُجِدَتْ عَلَى وَجْه الْأَرْض فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأ مِنْ الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا مَا هَذِهِ الرُّوح الْخَبِيثَة فَيَقُولُونَ فُلَان بْن فُلَان بِأَقْبَح أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهِي بِهَا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِح فَلَا يُفْتَح لَهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" لَا تُفَتَّح لَهُمْ أَبْوَاب السَّمَاء وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّة حَتَّى يَلِج الْجَمَل فِي سَمِّ الْخِيَاط " فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : اُكْتُبُوا كِتَابه فِي سِجِّين فِي الْأَرْض السُّفْلَى فَتُطْرَح رُوحه طَرْحًا ثُمَّ قَرَأَ " وَمَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاء فَتَخْطَفهُ الطَّيْر أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيح فِي مَكَان سَحِيق " فَتُعَاد رُوحه فِي جَسَده وَيَأْتِيه مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبّك فَيَقُول هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ مَا دِينك فَيَقُول هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ مَا هَذَا الرَّجُل الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُول هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاء أَنْ كَذَبَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنْ النَّار وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّار فَيَأْتِيه مِنْ حَرّهَا وَسَمُومهَا وَيُضَيَّق عَلَيْهِ قَبْره حَتَّى تَخْتَلِف فِيهِ أَضْلَاعه وَيَأْتِيه رَجُل قَبِيح الْوَجْه قَبِيح الثِّيَاب مُنْتِن الرِّيح فَيَقُول أَبْشِرْ بِاَلَّذِي يَسُوءك هَذَا يَوْمك الَّذِي كُنْت تُوعَد فَيَقُول مَنْ أَنْتَ فَوَجْهك الْوَجْه يَجِيء بِالشَّرِّ فَيَقُول أَنَا عَمَلك الْخَبِيث فَيَقُول رَبّ لَا تُقِمْ السَّاعَة " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ يُونُس بْن خَبَّاب عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ زَاذَان عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِنَازَة فَذَكَرَ نَحْوه وَفِيهِ حَتَّى إِذَا خَرَجَ رُوحه صَلَّى عَلَيْهِ كُلّ مَلَك مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض وَكُلّ مَلَك فِي السَّمَاء وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء لَيْسَ مِنْ أَهْل بَاب إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعْرَج بِرُوحِهِ مِنْ قِبَلهمْ وَفِي آخِره ثُمَّ يُقَيَّض لَهُ أَعْمَى أَصَمّ أَبْكَم فِي يَده مِرْزَبَّة لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَل كَانَ تُرَابًا فَيَضْرِبهُ ضَرْبَة فَيَصِير تُرَابًا ثُمَّ يُعِيدهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كَمَا كَانَ فَيَضْرِبهُ ضَرْبَة أُخْرَى فَيَصِيح صَيْحَة يَسْمَعهَا كُلّ شَيْء إِلَّا الثَّقَلَيْنِ قَالَ الْبَرَاء ثُمَّ يُفْتَح لَهُ بَاب مِنْ النَّار وَيُمَهَّد لَهُ فُرُش مِنْ النَّار وَفِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ وَابْن جَرِير وَاللَّفْظ لَهُ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عَطَاء عَنْ سَعِيد بْن يَسَار عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْمَيِّت تَحْضُرهُ الْمَلَائِكَة فَإِذَا كَانَ الرَّجُل الصَّالِح قَالُوا اُخْرُجِي أَيَّتهَا النَّفْس الْمُطْمَئِنَّة كَانَتْ فِي الْجَسَد الطَّيِّب اُخْرُجِي حَمِيدَة وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَان وَرَبّ غَيْر غَضْبَان فَيَقُولُونَ ذَلِكَ حَتَّى يُعْرَج بِهَا إِلَى السَّمَاء فَيُسْتَفْتَح لَهَا فَيُقَال مَنْ هَذَا فَيَقُولَانِ فُلَان فَيُقَال فُلَان مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَة الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَسَد الطَّيِّب اُدْخُلِي حَمِيدَة وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَان وَرَبّ غَيْر غَضْبَان فَيُقَال لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاء الَّتِي فِيهَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا كَانَ الرَّجُل السُّوء قَالُوا اُخْرُجِي أَيَّتهَا النَّفْس الْخَبِيثَة كَانَتْ فِي الْجَسَد الْخَبِيث اُخْرُجِي ذَمِيمَة وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاق وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج فَيَقُولُونَ ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُج ثُمَّ يُعْرَج بِهَا إِلَى السَّمَاء فَيُسْتَفْتَح لَهَا فَيُقَال مَنْ هَذَا فَيَقُولُونَ فُلَان فَيَقُولُونَ لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَة الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَسَد الْخَبِيث اِرْجِعِي ذَمِيمَة فَإِنَّهُ لَمْ يُفْتَح لَك أَبْوَاب السَّمَاء فَتُرْسَل بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض فَتَصِير إِلَى الْقَبْر " وَقَدْ قَالَ اِبْن جُرَيْج فِي قَوْله " لَا تُفَتَّح لَهُمْ أَبْوَاب السَّمَاء " لَا تُفَتَّح لِأَعْمَالِهِمْ وَلَا لِأَرْوَاحِهِمْ وَهَذَا فِيهِ جَمْع بَيْن الْقَوْلَيْنِ وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله تَعَالَى " وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّة حَتَّى يَلِج الْجَمَل فِي سَمِّ الْخِيَاط ". هَكَذَا قَرَأَهُ الْجُمْهُور وَفَسَّرُوهُ بِأَنَّهُ الْبَعِير قَالَ اِبْن مَسْعُود هُوَ الْجَمَل اِبْن النَّاقَة وَفِي رِوَايَة زَوْج النَّاقَة وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ حَتَّى يَدْخُل الْبَعِير فِي خَرْق الْإِبْرَة وَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَالضَّحَّاك وَكَذَا رَوَى عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة وَالْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا" يَلِج الْجُمَّل فِي سَمِّ الْخِيَاط " بِضَمِّ الْجِيم وَتَشْدِيد الْمِيم يَعْنِي الْحَبْل الْغَلِيظ فِي خَرْق الْإِبْرَة وَهَذَا اِخْتِيَار سَعِيد بْن جُبَيْر وَفِي رِوَايَة أَنَّهُ قَرَأَ حَتَّى يَلِج الْجَمَل يَعْنِي قُلُوس السُّفُن وَهِيَ الْحِبَال الْغِلَاظ .

 


 

ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ

(حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ سَعْدَانَ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مُدِلَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الْغَمَامِ وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ قَالَ أَبو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَسَعْدَانُ الْقُمِّيُّ هُوَ سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو عَاصِمٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَبُو مُجَاهِدٍ هُوَ سَعْدٌ الطَّائِيُّ وَأَبُو مُدِلَّةَ هُوَ مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَيُرْوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَأَطْوَلَ .) ([3]).

 

(حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ (ثقة متقن كان لا يحدّث الا عن ثقة) وَأَبُو النَّضْرِ (ثقة ثبت) قَالَا حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (ثقة ثبت) حَدَّثَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ (لا بأس به) قَالَ أَبُو النَّضْرِ (ثقة ثبت) سَعْدٌ أَبُو مُجَاهِدٍ (لا بأس به) حَدَّثَنَا أَبُو الْمُدِلَّةِ (مقبول) مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا إِذَا رَأَيْنَاكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالْأَوْلَادَ قَالَ لَوْ تَكُونُونَ أَوْ قَالَ لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّهِمْ وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا قَالَ لَبِنَةُ ذَهَبٍ وَلَبِنَةُ فِضَّةٍ وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ وَلَا يَبْأَسُ وَيَخْلُدُ وَلَا يَمُوتُ لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ ) (حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ قُلْتُ لِزُهَيْرٍ أَهُوَ أَبُو الْمُجَاهِدِ قَالَ نَعَمْ قَدْ حَدَّثَنِي أَبُو الْمُدِلَّةِ مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ([4]).

(حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ (ثقة) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ثقة حافظ) عَنْ سَعْدَانَ الْجُهَنِيِّ (صدوق) عَنْ سَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ وَكَانَ ثِقَةً عَنْ أَبِي مُدِلَّةَ وَكَانَ ثِقَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ثلاثةٌ لا تُردُّ دعوتُهُم : الإمامُ العادلُ ، والصَّائمُ ، حتَّى يُفْطِرَ ، ودَعوةُ المظلومِ ، يرفَعُها اللَّهُ دونَ الغَمامِ يومَ القيامةِ ، ويَفتَحُ لَها أبوابَ السَّماءِ ، ويقولُ : بعزَّتي لأنصرنَّكِ ولو بعدَ حينٍ) ([5])

(ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ دُونَ الْغَمَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ بِعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ .) (ابن ماجة \ الصيام \ حديث رقم 1742) ([6]). وفي الآية: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا) (الفرقان 25 ).

 


 

وفيما يلي طرق الحديث الذي يبيّنُ أنَّ المؤمنَ إذا خرجت نفسُه (روحُهُ) فُتحت له (لها) أبوابُ السماءِ كلُّها وإنَّ الكافرَ إذا خرجت نفسُه (روحُهُ) غُلِّقت أبوابُ السماءِ دونه (دونها)

(عن البراءِ بنِ عازبٍ قال خرجْنا في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فانتهينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَد له بعدُ فجلس النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مستقبلَ القبلةَ وجلسنا معه كأنَّ على رؤوسِنا الطيرَ، فنكتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما شاء ثم رفع رأسَه فقال اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ قالها ثلاثَ مراتٍ ثم أنشأ يُحدِّثُنا فقال إنَّ المؤمنَ إذا كان في قُبلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ مع كل ملكٍ منهم كفنٌ وحنوطٌ فجلسوا منه مدَّ البصرِ فإذا خرجت نفسُه صلى عليه كلُّ ملكٍ بين السماءِ والأرضِ وكلُّ ملكٍ في السماءِ وفُتحت له أبوابُ السماءِ كلُّها فليس منها بابٌ إلا وهو يعجبُه أن يدخلَ به منه، فإذا انتهى به الملكُ إلى السماءِ قال رب عبدُك فلانٌ قد قبضنا نفسَه. فيقول: أَرجِعوهُ إلى الأرضِ فإني وعدتُه أني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أُخرى. قال: وإنه ليسمعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّوا مُدبرينَ فيقال له: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ ومن نبيُّك؟ قال: يقول: ربيَ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيي محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم ينادي منادٍ من السماءِ وذكر كلامًا وذلك قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة} ثم يأتيه آتٍ حسنُ الوجهِ طيبُ الريحِ حسنُ الثيابِ قال: فيقول له: يا هذا أبشِر برضوانِ اللهِ وجناتٍ فيها نعيمٌ مقيمٌ. قال: فيقول: وأنت فبشَّرك اللهُ بخيرٍ فمن أنت لَوجهُك الوجهُ يُبشِّر بالخيرِ؟ قال: يقول: أنا عملُك الصالح، فواللهِ ما علمتُ إن كنتَ لسريعًا في طاعةِ اللهِ بطيئًا عن معصية اللهِ فجزاك اللهُ خيرًا. قال: فيقول: وأنت فجزاك اللهُ خيرًا. ثم ينادي مُنادٍ من السماءِ: أنِ افتحوا له بابًا إلى الجنةِ، وافرشوا له من فرشِ الجنةِ. قال فيُفتح له بابٌ إلى الجنةِ ويفرشُ له من فرش الجنةِ قال: يقول: ربِّ عجِّل قيامَ الساعةِ. قال: فيقولها ثلاثًا. حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي. وإنَّ الكافرَ إذا كان في قُبلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ سودُ الوجوهِ معهم سرابيلُ من قَطِرانٍ وثيابٌ من نارٍ فأجلَسوه وانتزَعوا نفسَه معها العصبُ والعروقُ فإذا خرجت نفسُه لعنه كلُّ ملكٍ بينَ السماءِ والأرضِ وكلُّ ملكٍ في السماءِ وغُلِّقت أبوابُ السماءِ دونه فليس منها بابٌ إلا وهو يكره أن يدخلَ منه فإذا انتهى به الملكُ إلى السماءِ رمى به فيقول: أي ربِّ عبدُك فلانٌ قبضنا نفسَه فلم تقبله الأرض ولا السماء. قال: فيقول: أَرجعْه إلى الأرضِ فإني وعدتُه أني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى. قال: وإنه ليسمعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّو مُدبرينِ. فيقال له: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ ومن نبيُّك؟ قال: يقول: لا أدرى. ثم ينتهرُه انتهارةً شديدةً. فيقول: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ قال: يقول: لا أدرى. قال: فينادي مُنادٍ من السماءِ لا دَرَيتَ. ثم يأتيه آتٍ قبيحُ الوجهِ منتنُ الريحِ قبيحُ الثيابِ فيقول: يا هذا أبشِرْ بسخطِ اللهِ وعذابٍ مقيمٍ قال: فيقول: وأنت بشَّرك اللهُ بالشرِّ فمن أنت؟ لَوجهُك الوجهُ يبشِّر بالشرِّ. قال: يقول: أنا عملُك السيئُ والله ما علمتك إن كنت لسريعًا في معصية اللهِ بطيئًا عن طاعة اللهِ فجزاك اللهُ شرًّا. قال فيقول: وأنت فجزاك اللهُ شرًّا. ثم يقيَّضُ له أعمى أبكمُ معه مِرزبةٌ من حديدٍ لو ضرب بها جبلًا لصار نارًا فيضربه ضربةً يسمعُها ما بين المشرقِ والمغربِ إلا الثقلَينِ فيصير ترابًا ثم تعاد فيه الروحُ قال قُلنا للبراءِ: أملكٌ هو أم شيطانٌ قال فغضب غضبًا شديدًا، ثم قال: نحن كنا أشدَّ هيبةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من أن نسألَه أملَكٌ هو أم شيطانٌ. قال: ثم يُناد منادٍ من السَّماء أنِ افرشوا له لَوحَينِ من نارٍ وافتحوا له بابًا من النارِ. قال: فيُفرش له لَوحانِ من النارِ ويُفتح له بابٌ إلى النارِ فيقول: ربِّ لا تُقمِ الساعةَ لا تُقمِ الساعةَ) (الراوي : البراء بن عازب ، المحدث : ابن جرير الطبري ، المصدر : مسند عمر

الصفحة أو الرقم: 2/491 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 80258

(عن البراءِ بنِ عازبٍ قال كنا في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ ومعنا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أن المؤمنَ إذا احتضر أتاه ملكُ الموتِ في أحسنِ صورةٍ وأطيبِه ريحًا فجلس عنده لقبضِ روحِه وأتاه ملكان بحَنوطٍ من الجنةِ وكانا منه على بعد فاستخرج ملَكُ الموتِ روحَه من جسدِه رشحًا فإذا صارت إلى ملكِ الموتِ ابتدرها الملكانِ فأخذاها منه فحنطاها بحنوطٍ من الجنةِ وكفناها بكفنٍ من الجنةِ ثم عرجا به إلى الجنةِ فتفتحُ له أبوابُ السماءِ وتستبشرُ الملائكةُ بها ويقولان لمن هذه الروحُ الطيبةُ التي فتحت لها أبوابُ السماءِ ؟ ويسمى بأحسنِ الأسماءِ التي كان يسمى بها في الدنيا ، فيقالُ هذه روحُ فلانٍ فإذا صعد بها إلى السماءِ شيّعها مقربو كلِّ سماءٍ حتى توضعَ بين يدي اللهِ عند العرشِ فيخرجُ عملُها من عليين فيقولُ اللهُ عز وجل للمقربين اشهدوا أني قد غفرتُ لصاحبِ هذا العملِ ويختمُ كتابَه فيردّ في عليين فيقولُ اللهُ عز وجل ردوا روحَ عبدي إلى الأرضِ فإني وعدتهم أن أردهم فيها ثم قرأ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم : { مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } فإذا وضع المؤمنُ في قبرِه فتح له بابٌ عند رجليه إلى الجنةِ فيقال له انظرْ إلى ما أعدّ اللهُ لك من الثوابِ ويفتحُ له بابٌ عند رأسِه إلى النارِ فيقالُ له انظرْ ما صرف اللهُ عنك من العذابِ ثم يقالُ له نمْ قريرَ العينِ فليس شيءٌ أحبَّ إليه من قيامِ الساعةِ وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم إذا وضع المؤمنُ في لحدِه تقولُ له الأرضُ إن كنت لحبيبَا إليّ وأنت على ظهرِي فكيف إذا صرت اليوم في بطني سأريك ما أصنع بك فيفسحُ له في قبرِه مد بصرِه ، وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم إذا وضع كافرٌ في قبرِه أتاه منكرٌ ونكيرٌ فيجلسانه فيقولان له من ربُّك ؟ فيقول لا أدري ، فيقولان له لا دريت فيضربانه ضربةً فيصيرُ رمادًا ثم يعادُ فيجلسُ ، فيقالُ ما قولك في هذا الرجلِ ؟ فيقولُ أي رجلٍ ؟ فيقولان محمدٌ صلى الله عليه وآله سلم فيقولُ قال الناسُ أنه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فيضربانه ضربةً فيصيرُ رمادًا) (الراوي : البراء بن عازب ، المحدث : ابن القيم ، المصدر : الروح ، الصفحة أو الرقم: 1/272 ، خلاصة حكم المحدث : ثابت مشهور مستفيض صححه جماعة من الحفاظ ولا نعلم أحدا من أئمة الحديث طعن فيه بل رووه في كتبهم وتلقوه بالقبول

(إنَّ المؤمنَ إذا حضره الموتُ ؛ حضرتْه ملائكةُ الرحمةِ ، فإذا قُبِضَتْ نفسُه جُعِلَت في حريرةٍ بيضاءَ ، فيُنطَلَقُ بها إلى ربِّ السماءِ ، فيقولون : ما وجدْنا ريحًا أطيبَ من هذه ، فيقال : دعوه يستريحْ ؛ فإنه كان في غمٍّ ، فيسأل : ما فعل فلانٌ ؟ ما فعل فلانٌ ؟ ما فعلتْ فلانةٌ ؟ وأما الكافرُ؛ فإذا قُبِضَتْ نفسُه ، وذُهِبَ بها إلى بابِ الأرضِ ؛ يقول خزَنَةُ الأرضِ : ما وجدْنا ريحًا أنتنَ من هذه ، فيُذهَبُ بها إلى الأرضِ السُّفْلى) (الراوي: أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الموارد ، الصفحة أو الرقم: 605 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(إذا حُضِرَ المؤمنُ ؛ أَتَتِ ملائكةُ الرحمةِ بحَرِيرةٍ بيضاءَ، فيقولون : اخرُجِي راضيةً مَرْضِيًّا عنكِ إلى رَوْحِ اللهِ ورَيْحانٍ، وربٍّ غيرِ غضبانَ، فتخرجُ كأَطْيَبِ رِيحِ المِسْكِ، حتى إنه لَيُناوِلُهُ بعضُهم بعضًا، حتى يأتوا به أبوابَ السماءِ، فيقولون : ما أَطْيَبَ هذه الرِّيحَ التي جاءتكم من الأرضِ ! فيأتون به أرواحَ المؤمنينَ، فلَهُم أَشَدُّ فرحًا به من أحدِكم بغائبه يَقْدُمُ عليه، فيسألونه : ماذا فعل فلانٌ ؟ ! ماذا فعل فلانٌ ؟ ! فيقولون : دَعُوهُ ؛ فإنه كان في غَمِّ الدنيا، فيقول : قد مات، أَمَا أتاكم ؟ ! فيقولون : قد ذُهِبَ به إلى أُمِّهِ الهاويةِ . وإن الكافرَ إذا احتُضِرَ ؛ أَتَتْهُ ملائكةُ العذابِ بمِسْحٍ، فيقولون : اخرُجِي ساخطةً مَسْخوطًا عليكِ إلى عذابِ اللهِ عز وجل -، فتخرجُ كأَنْتَنِ ريحِ جِيفةٍ، حتى يأتون به بابَ الأرضِ، فيقولون : ما أَنْتَنَ هذه الريحَ! حتى يأتون به أرواحَ الكفارِ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : تخريج مشكاة المصابيح ، الصفحة أو الرقم: 1572 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا حُضِرَ الْمُؤْمِنُ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَيَقُولُونَ اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللَّهِ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ الْمِسْكِ حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ الَّتِي جَاءَتْكُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ فَيَسْأَلُونَهُ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ فَيَقُولُونَ دَعُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا فَإِذَا قَالَ أَمَا أَتَاكُمْ قَالُوا ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ بِمِسْحٍ فَيَقُولُونَ اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ الْأَرْضِ فَيَقُولُونَ مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ .) ([7]). يدلُّ الحديث على أنّ أرواح الكفّار في النّار : قَالُوا ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ ، يقول تعالى (فأُمُّهُ هَاوِيَة وما أدراك ماهية نارٌ حامية).

(إذا حُضِرَ المؤمنُ أتَتْه ملائكةُ الرحمةِ بحَريرةٍ بيضاءَ، فيقولون : اخرُجي راضِيةً مرْضِيًّا عنك، إلى رَوحِ اللهِ ورَيحانٍ، وربٍّ غيرِ غَضبانَ، فتَخرُجُ كأطيبِ رِيحِ المسكِ، حتى إنه ليُناوِلُه بعضُهم بعضًا، حتى يأتونَ به بابَ السماءِ، فيقولون : ما أطيبَ هذه الريحَ التي جاءَتْكم من الأرضِ ! فيأتون به أرواحَ المؤمنينَ، فلهم أشدُّ فرَحًا به من أحَدِكم بغائبِه يقدُمُ عليه، فيَسألونه : ماذا فعَل فلانٌ ؟ ماذا فعَل فلانٌ ؟ فيقولون : دعُوه فإنه كان في غمِّ الدنيا، فإذا قال : أمَا أتاكم ؟ قالوا : ذُهِبَ به إلى أمِّه الهاويةِ وإن الكافرَ إذا احتُضِرَ أَتَتْه ملائكةُ العذابِ بمَسحٍ، فيقولون : اخرُجي ساخِطَةً مَسخوطًا عليكِ إلى عذابِ اللهِ عز وجل، فتخرُجُ كأنتَنِ رِيحِ جيفةٍ حتى يأتونَ به بابَ الأرضِ، فيقولون : ما أنتَنَ هذه الريحَ ! حتى يأتونَ به أرواحَ الكفارِ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 1309 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(إذا حضر المؤمنُ ، أتتْه ملائكةُ الرحمةِ بحريرةٍ بيضاءَ ، فيقولون : اخرُجي راضيةً مرضيًا عنك ، إلى رَوْحٍ وريحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانٍ ، فيخرج كأطيبِ رِيحِ المسكِ ؛ حتى إنه ليناولَه بعضُهم بعضًا ؛ حتى يأتوا به بابَ السماءِ ، فيقولون : ما أَطيبَ هذا الريحِ التي جاءتْكم من الأرضِ ! فيأتون به أرواحَ المؤمنين ، فلهم أشدُّ فرحًا به من أحدِكم بغائبِه يقدُم عليه ، فيسألونه: ماذا فعل فلانٌ ؟ ماذا فعل فلانٌ ؟ فيقولون : دَعوه فإنه كان في غَمِّ الدنيا ، فإذا قال : أما أتاكم؟ قالوا : ذُهِبَ به إلى أُمِّه الهاويةِ ، وإنَّ الكافرَ إذا حضر أتتْه ملائكةُ العذابِ بمسحٍ ، فيقولون اخرُجي ساخطةً مسخوطًا عليكِ ، إلى عذابِ اللهِ ، فيخرج كأنتَنِ ريحِ جِيفةٍ حتى يأتوا بها بابَ الأرضِ ، فيقولون ما أَنتنَ هذه الريحِ ؟ حتى يأتوا بها أرواحَ الكفارِ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 490 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(إِنَّ المَيِّتَ تَحْضُرُهُ الملائكةُ فإذا كان الرجلُ الصَّالِحُ قالوا اخْرُجِي أَيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كانَتْ في الجَسَدِ الطَّيِّبِ اخْرُجِي حَمِيدَةً وأَبْشِرِي بِرَوْحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ فلا يزالُ يقالُ ذلكَ حتى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجَ بِها إلى السَّماءِ فَيُسْتَفْتَحُ لها فيقالُ مَنْ هذا فيقالُ فُلانٌ فيقالُ مرحبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كانَتْ في الجَسَدِ الطَّيِّبِ ادْخُلِي حَمِيدَةً وأَبْشِرِي بِرَوْحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ فلا يزالُ يقالُ لها حتى يُنْتَهَى بِها إلى السَّماءِ التي فيها اللهُ عزَّ وجلَّ وإذا كان الرجلُ السَّوْءُ قالوا اخْرُجِي أَيَّتُها النَّفْسُ الخَبيثَةُ كانَتْ في الجَسَدِ الخَبيثِ اخْرُجِي ذَمِيمَةً وأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وغَسَّاقٍ وآخَرَ من شَكْلِه أَزْوَاجٍ فلا يزالُ يقالُ لها ذلكَ حتى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِها إلى السَّماءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَها، فيقالُ مَنْ هذا فيقالُ فُلانٌ فيقالُ لا مرحبًا بِالنَّفْسِ الخَبيثَةِ كانَتْ في الجَسَدِ الخَبيثِ ارْجِعِي ذَمِيمَةً فإنَّهُ لا يُفْتَحُ لَكِ أبوابُ السَّماءِ فَتُرْسَلُ مِنَ السَّماءِ ثُمَّ تَصِيرُ إلى القبرِ فَيُجْلَسُ الرجلُ الصَّالِحُ فيقالُ لهُ مثل ما قيل لهُ في الحديثِ الأوْلِ ويُجْلَسُ الرجلُ السوءُ فيقالُ لهُ مثل ما قيل في الحديثِ الأوْلِ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : تفسير القرآن ، الصفحة أو الرقم: 3/262 ، خلاصة حكم المحدث: غريب

(حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي فَقَالَتْ أَطْعِمُونِي أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَتْ فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ قَالَ وَمَا تَقُولُ قُلْتُ تَقُولُ أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ وَسَأُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيرًا لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ إِنَّهُ أَعْوَرُ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ فَأَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ فَبِي تُفْتَنُونَ وَعَنِّي تُسْأَلُونَ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ فِيمَ كُنْتَ فَيَقُولُ فِي الْإِسْلَامِ فَيُقَالُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَصَدَّقْنَاهُ فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَيُقَالُ عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا فَيُقَالُ لَهُ فِيمَ كُنْتَ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيُقَالُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ فَيَقُولُ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا فَتُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْكَ ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا كُنْتَ عَلَى الشَّكِّ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُعَذَّبُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو فَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ قَالُوا اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ وَاخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَيُقَالُ مَنْ هَذَا فَيُقَالُ فُلَانٌ فَيُقَالُ مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ ادْخُلِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي وَيُقَالُ بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ قَالُوا اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ اخْرُجِي مِنْهُ ذَمِيمَةً وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ ( وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ) فَمَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا فَيُقَالُ مَنْ هَذَا فَيُقَالُ فُلَانٌ فَيُقَالُ لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ ارْجِعِي ذَمِيمَةً فَإِنَّهُ لَا يُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَتُرْسَلُ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَيُقَالُ لَهُ وَيَرُدُّ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ سَوَاءً ) ([8]).

(الميتُ تحضُرُه الملائكةُ، فإذا كان الرجلُ الصالحُ قال : اخرُجي أيتُها النفسُ الطيبةُ كانتْ في الجسدِ الطيبِ اخرُجي حميدةً وأبشِري بروحٍ وريحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانَ قال : فلا يزالُ يقالُ لها ذلك حتى تخرجَ ثم يعرجُ بها إلى السماءِ فتفتحُ لها ، فيقالُ مَن هذا ؟! فيقولونَ : فلانٌ ، فيقولونَ : مرحبًا بالنفسِ الطيبةِ كانتْ في الجسدِ الطيبِ ، ادخُلي حميدةً وأبشِري بروحٍ وريحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانَ قال : فلا يزالُ يقالُ لها ذلك حتى يُنتهى بها إلى السماءِ التي فيها اللهُ - تبارَك وتعالى - فإذا كان الرجلُ السوءُ قال : اخرُجي أيتُها النفسُ الخبيثةُ كانتْ في الجسدِ الخبيثِ اخرُجي ذميمةً وأبشِري : بـ حميمٍ وغسَّاقٍ وآخرَ مِن شكلِه أزواجٌ قال : فلا تزالُ يقالُ لها ذلك حتى تخرجَ ، ثم يعرجُ بها إلى السماءِ فيقالُ : مَن هذا ؟ فيقالُ : هذا فلانٌ فيقالُ : لا مرحبًا بالنفسِ الخبيثةِ كانتْ في الجسدِ الخبيثِ , اخرُجي ذميمةً فإنا لا نفتحُ لكَ أبوابَ السماءِ ، فترسلُ منَ السماءِ ثم تصيرُ إلى القبرِ ، فيجلسُ الرجلُ الصالحُ في قبرِه غيرَ فزِعٍ ، ولا مشعوفٍ ، فيقالُ له : فيمَ كنتَ ؟ فيقولُ: كنتُ في الإسلامِ فيقالُ : ما هذا الرجلُ ؟ فيقولُ : محمدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاءنا بالبيناتِ مِن عندِ اللهِ فصدَّقناه فيقالُ : هل رأيتَ اللهَ ؟ فيقولُ : ما ينبَغي لأحدٍ أن يرى اللهَ ، فتفرجُ له فرجةٌ قبلَ النارِ فينظرُ إليها يحطِمُ بعضُها بعضًا، فيقالُ له : انظُرْ إلى ما وقاكَ اللهُ ، ثم تفرجُ له فرجةٌ قبلَ الجنةِ فينظرُ إلى زهرتِها وما فيها فيقالُ : هذا مقعدُكَ ، ويقالُ له : على اليقينِ كنتَ وعليه مِتَّ وعليه تبعثُ إن شاء اللهُ ، ويجلسُ الرجلُ السوءُ في قبرِه فزِعًا مشعوفًا ، فيقالُ له : فيمَ كنتَ ؟ فيقولُ : لا أدري ، فيقالُ له : ما هذا الرجلُ ؟ فيقولُ : سمِعتُ الناسَ يقولونَ قولًا فقُلتُه فيفرجُ له قبلَ الجنةِ فينظرُ إلى زهرتِها وما فيها فيقالُ له انظُرْ إلى ما صرَف اللهُ عنكَ ثم تفرجُ له فرجةٌ إلى النارِ فينظرُ إليها يحطِمُ بعضُها بعضًا فيقالُ له : هذا مقعدُكَ ، على الشكِّ كنتَ وعليه مِتَّ وعليه تُبعَثُ إن شاء اللهُ. رواه أحمدُ بنُ منيعٍ والحارثُ وغيرُهما ، وستأتي بقيةُ الحديثِ في بابِ السؤالِ في القبرِ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : البوصيري ، المصدر : إتحاف الخيرة المهرة ، الصفحة أو الرقم: 2/440 ، خلاصة حكم المحدث : سنده صحيح

(إنَّ الميِّتَ تَحضرُهُ الملائِكَةُ فإذا كانَ الرَّجلُ الصَّالِحُ ، قالوا : اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ كانت في الجسدِ الطَّيِّبِ ، اخرُجي حميدةً وأبشِري برَوحٍ وريحانٍ وربٍّ غيرِ غَضبان قال فلا يزالُ يُقالُ ذلِكَ حتَّى تخرُجَ ، ثمَّ يُعرَجُ بِها إلى السَّماءِ ، فيُستَفتحُ لَها فيقالُ مَن هذا ؟ فيقالُ فلانٌ، فيقولونَ مرحبًا بالنَّفسِ الطَّيِّبةِ ، كانت في الجسدِ الطَّيِّبِ ، ادخُلي حميدةً وأبشِري برَوحٍ وريحانٍ وربٍّ غيرِ غَضبانٍ قال فلا يزالُ يقالُ لَها حتَّى يُنتَهى بِها إلى السَّماءِ الَّتي فيها اللَّهُ عزَّ وجلَّ ، وإذا كانَ الرَّجلُ السُّوءُ ، قالوا : اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الخبيثَةُ كانَت في الجسدِ الخبيثِ ، اخرُجي ذميمةً وأبشِري بحميمٍ وغسَّاقٍ ، وآخرَ من شَكْلِهِ أزواجٍ ، فلا يزالُ يقالُ لَها ذلِكَ حتَّى تخرُجَ ، ثمَّ يُعرَجُ بِها إلى السَّماءِ ، فيُستَفتحُ لَها فيقالُ : مَن هذا ؟ فيقالُ : فلانٌ ، فيقالُ : لا مرحبًا بالنَّفسِ الخبيثَةِ كانت في الجسدِ الخبيثِ ، ارجِعي ذَميمةً فإنَّهُ لا يُفتَحُ لَكِ أبوابُ السَّماءِ فتُرسَلُ منَ السَّماءِ ثمَّ تصيرُ إلى القبرِ ، فيجلِسُ الرَّجلُ الصَّالحُ ، فيقالُ لَهُ مثلَ ما قيلَ له في الحديثِ الأوَّلِ ، ويجلِسُ الرَّجلُ السُّوءُ، فيقالُ لَهُ مثلَ ما قيلَ في الحديثِ الأوَّلِ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : أحمد شاكر ، المصدر : مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 16/313 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(إنَّ الميِّتَ تحضرُهُ الملائِكَةُ ، فإذا كانَ الرَّجلُ الصَّالحُ قالوا : اُخرجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ كانت في الجسدِ الطَّيِّبِ ، اُخرجي حميدةً ، وأبشري برَوحٍ ورَيحانٍ ، وربٍّ غيرِ غضبانَ ، فلا يزالُ يُقالُ لَها ذلِكَ حتَّى تخرجَ ، ثمَّ يُعرَجُ بِها إلى السَّماءِ فيُستَفتَحُ لَها ، فيُقالُ : من هذا ؟ فيُقالُ: فلانٌ، فيُقالُ : مرحبًا بالنَّفسِ الطَّيِّبةِ كانت في الجسدِ الطَّيِّبِ ، اُدخلي حميدةً وأبشري برَوحٍ ورَيحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانَ . فلا تزالُ يُقالُ لَها ذلِكَ حتَّى يُنتَهَى بِها إلى السَّماءِ الَّتي فيها اللَّهُ عزَّ وجلَّ . وإذا كانَ الرَّجلُ السُّوءُ ، قالوا : اُخرجي أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ ، كانت في الجسدِ الخبيثِ ، اُخرجي ذميمةً وأبشري بحميمٍ وغسَّاقٍ ، وآخرَ من شَكْلِهِ أزواجٍ ، فلا تزالُ يُقالُ لَها ذلِكَ حتَّى تخرجَ ، ثمَّ يُعرَجُ بِها إلى السَّماءِ ، فيُستَفتَحُ لَها ، فيُقالُ : مَن هذا ؟ فيُقالُ : فلانٌ ، فيُقالُ : لا مرحبًا بالنَّفسِ الخبيثةِ كانت في الجسدِ الخبيثِ ، ارجعي ذميمةً ، فإنَّهُ لا يُفتَحُ لَكِ أبوابُ السَّماءِ . فتُرسَلُ منَ السَّماءِ ثمَّ تصيرُ إلى القبرِ ، فيجلسُ الرَّجلُ الصَّالحُ فيُقالُ لَهُ مثلَ ما قيلَ في الحديثِ الأوَّلِ ، ويجلسُ الرَّجلُ السُّوءُ فيُقالُ لَهُ مثلَ ما قيلَ في الحديثِ الأوَّلِ) (الراوي: أبو هريرة ، المحدث : أحمد شاكر، المصدر : عمدة التفسير ، الصفحة أو الرقم: 1/780 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(إنَّ المَيتَ تحضُرُهُ الملائكةُ ، فإذا كان الرَّجلُ صالحًا قال : اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ كانت في الجسدِ الطَّيِّبِ، اخرُجي حميدةً ، وأبشِري برَوحٍ ورَيحانٍ ، وربٍّ غيرِ غضبانٍ ، فلا يزالُ يُقالُ لها ذلكَ حتَّى تخرجَ، ثمَّ يُعرَجُ بها إلى السَّماءِ ، فيُستَفتَحُ لها ، فيُقالُ : مَن هذا ؟ فيقولُ : فلانٌ ، فيُقالُ : مرحبًا بالنَّفسِ الطَّيِّبةِ ، كانت في الجسدِ الطَّيِّبِ، ادخلي حميدةً ، وأبشِري برَوحٍ ورَيحانٍ ، وربٍّ غيرِ غضبانٍ ، فلا يزالُ يُقالُ لها ذلكَ حتَّى يُنتَهَى بها إلى السَّماءِ الَّتي فيها اللهُ تباركَ وتعالى . فإذا كان الرَّجلُ السُّوءُ قال اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ ، كانت في الجسدِ الخبيثِ ، اخرُجي ذميمةً ، وأبشِري بحميمٍ وغسَّاقٍ ، وآخرَ من شكلِه أزواجٍ ، فلا يزالُ يُقالُ لها ذلكَ حتَّى تخرجَ ، ثمَّ يُعرَجُ بها إلى السَّماءِ ، فيُستَفتَحُ لها ، فيُقالُ : مَن هذا ؟ فيُقالُ: فلانٌ ، فيُقالُ : لا مرحبًا بالنَّفسِ الخبيثةِ ، كانت في الجسدِ الخبيثِ ، ارجعي ذميمةً ، فإنَّها لا تُفتَحُ لكِ أبوابُ السَّماءِ، فتُرْسَلُ من السَّماءِ ، ثمَّ تصيرُ إلى القبرِ ، فيجلسُ الرَّجلُ الصالحُ في قبرِه ، غيرَ فَزِعٍ ولا مَشغوفٍ ثمَّ يُقالُ لهُ : فيمَ كنتَ فيقولُ كنتُ في الإسلامِ [ فيُقالُ لهُ : ما هذا الرَّجلُ؟ فيقولُ : محمَّدٌ رسولُ اللهِ جاءَنا بالبَيِّناتِ من عندِ اللهِ فصدَّقناهُ ] فيُقالُ لهُ : هل رأيتَ اللهَ؟ فيقولُ ما ينبغي لأحدٍ أن يرَى اللهَ ، فيُفْرَجُ لهُ فُرْجَةً قِبَلَ النَّارِ ، فينظرُ إليها يحطمُ بعضُها بعضًا، فيُقالُ لهُ : انظرْ إلى ما وقاكَ اللهُ تعالى ، ثمَّ يُفْرَجُ لهُ فُرْجَةً قِبَلَ الجنَّةِ ، فينظرُ إلى زهرَتِها ، وما فيها ، فيُقالُ لهُ : هذا مقعَدُكَ ، ويُقالُ لهُ على اليقينِ كنتَ ، وعليهِ مُتَّ، وعليهِ تُبْعَثُ إن شاءَ اللهُ . ويجلسُ الرَّجلُ السُّوءُ في قبرِهِ فزِعًا مَشغوفًا ، فيُقالُ لهُ : فيمَ كنتَ؟ فيقولُ لا أدري ، فيُقالُ لهُ : ما هذا الرَّجلُ ؟ فيقولُ : سمِعتُ النَّاسَ يقولونَ قَولًا فقلتُهُ ! فيُفْرَجُ لهُ فُرْجَةً قِبَلَ الجنَّةِ، فينظرُ إلى زهرِتِها وما فيها ، فيُقالُ لهُ : انظرْ إلى ما صرفَ اللهُ عنكَ ، ثمَّ يُفْرَجُ لهُ فُرْجَةً إلى النَّارِ ، فينظرُ إليها يحطِمُ بعضُها بعضًا فيُقالُ : هذا مقعَدُكَ ، على الشكِّ كنتَ ، وعليهِ مُتَّ ، وعليهِ تُبْعَثُ إن شاءَ اللهُ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 1968 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(إنَّ الميِّتَ تحضرُهُ الملائِكَةُ فإذا كانَ الرَّجلُ الصَّالحُ قالوا : اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ ، كانت في الجسدِ الطَّيِّبِ ، واخرُجي حميدةً وأبشري بروحٍ وريحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانٍ. فلا يزالُ يقالُ لَها ذلِكَ حتَّى تخرجَ . ثمَّ يُعرَجُ بِها إلى السَّماءِ فيُستَفتَحُ له فيقالُ من هذا فيقالُ فلانٌ فيقال مرحبًا بالنَّفسِ الطَّيِّبةِ كانت في الجسدِ الطَّيِّبِ ادخلي حميدةً وأبشِري ويقال بروحٍ وريحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانٍ. فلا يزالُ يقالُ لَها ذلِكَ حتَّى ينتَهيَ بِها إلى السَّماءِ الَّتي فيها اللَّهُ عزَّ وجلَّ. فإذا كانَ الرَّجلُ السُّوءُ قالوا اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ كانت في الجسدِ الخبيثِ اخرجي منه ذميمةً وأبشري بحميمٍ وغسَّاقٍ وآخرَ من شَكْلِهِ أزواجٍ فما يزالُ يقالُ لَها ذلِكَ حتَّى تخرُجَ ثمَّ يُعرَجُ بِها إلى السَّماءِ فيُستَفتَحُ لَها فيقالُ من هذا فيقالُ فلانٌ فيقالُ لا مرحبًا بالنَّفسِ الخبيثةِ كانت في الجسدِ الخبيثِ ارجِعي ذميمةً فإنَّهُ لا يُفتَحُ لَكِ أبوابُ السَّماءِ فتُرسَلُ منَ السَّماءِ ثمَّ تصيرُ إلى القبرِ فيجلِسُ الرَّجلُ الصَّالحُ فيقالُ لَه ويردُّ مثلَ ما في حديثِ عائشة سواءً) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الوادعي ، المصدر : الصحيح المسند ، الصفحة أو الرقم: 1558 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(إنَّ الميتَ تحضرهُ الملائكةُ فإذا كان الرجلُ صالحًا قالوا اخرُجي أيتُها النفسُ الطيبةُ كانت في الجسدِ الطيبِ اخرُجي حميدةً وأبشِري برَوحٍ ورَيحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانٍ قال فيقولون ذلك حتى يُعرجَ به إلى السَّماءِ فيُستفتحُ لها فيُقالُ مَنْ هذا فيقولون فلانٌ فيقالُ مرحبًا بالنفسِ الطيبةِ التي كانت في الجسدِ الطيَّبِ ادخُلي حميدةً وأبشِري بروحٍ وريحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانٍ فيقالُ لها ذلك حتى تنتهيَ إلى السماءِ التي فيها اللهُ تعالى ذكرُه وإذا كان الرجلُ السوءِ قال اخرُجي أيَّتُها النفسُ الخبيثةُ كانت في الجسدِ الخبيثِ اخرُجي ذميمةً وأبشِري بحميمٍ وغسَّاقٍ وآخرُ مِن شَكلهِ أزواجٌ فيقولون ذلك حتى تخرجَ ثم يعرجُ بها إلى السماءِ فيُستفتحُ لها فيقالُ من هذا فيقولون فلانٌ فيقولون لا مرحبًا بالنفسِ الخبيثةِ كانت في الجسدِ الخبيثِ ارجعِي ذميمةً فإنه لن يُفتحَ لك أبوابُ السماءِ فترسَلُ بينَ السماءِ والأرضِ فتصيرُ إلى القبرِ فيجلسُ الرجلُ الصالحُ في قبرِه غيرَ فزِعٍ فيقالُ فيم كنتَ فيقولُ في الإسلامِ فيقالُ ما هذا الرجلُ فيقولُ محمدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جاءنا بالبيناتِ من قِبَلِ اللهِ فآمنا وصدَّقنا فيقالُ هل رأيتَ اللهَ فيقولُ ما ينبغي لأحدٍ أن يراه فتُفرجُ له فرجةٌ قبلَ النارِ فيُنظرُ إليها يُحطِّمُ بعضُها بعضًا فيقالُ انظرْ ما وقاكَ اللهُ ثم تفرجُ له فرجةٌ قبَلَ الجنةِ فينظرُ إلى زُهرتِها وما فيها فيقالُ هذا مقعدُكَ ثم يقالُ على اليقينِ كنتَ وعليه متَّ وعليه تبعثُ إن شاء اللهُ ويجلسُ الرجلُ السوءُ في قبرِه ثم يقالُ فيم كنتَ فيقولُ لا أدري فيقالُ مَنْ هذا الرجلُ فيقولُ سمعتُ الناسَ يقولون فتُفرجُ له فرجةٌ إلى الْجنَّة فينظرُ إلى زَهرتِها وما فيها فيُقالُ انظر ما صرف اللهُ عنك ثم تُفرجُ له فُرجةٌ قِبَلَ النارِ فينظرُ إليها يُحطِّمُ بعضُها بعضًا فيقال هذا مقعدُك ثم يقالُ على شكٍّ كنتَ وعليه متَّ وعليه تبعثُ إن شاء اللهُ ثم يُعذَّبُ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : ابن جرير الطبري ، المصدر : مسند عمر ، الصفحة أو الرقم: 2/503 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(إنَّ الميِّتَ تَحضُرُهُ الملائكةُ، فإذا كان الرَّجُلُ الصَّالِحُ قالوا: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ كنتِ في الجسدِ الطَّيِّبِ، أَبْشِري برَوْحٍ وريحانٍ، ورَبٍّ غيرِ غَضبانَ. فلا يَزالُ يُقالُ لها ذلكَ حتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجُ بها إلى السَّماءِ، فيُسْتَفْتَحُ، فيُقالُ: مَن؟ فيُقالُ: فُلانٌ، فيُقالُ: مرحبًا بالنَّفْسِ الطَّيِّبةِ، فلا يَزالُ يُقالُ لها ذلكَ، حتَّى يُنتَهَى بها إلى السَّماءِ الَّتى فيها اللهُ تعالى. ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الذهبي ، المصدر : العرش ، الصفحة أو الرقم: 29 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين ، انظر شرح الحديث رقم 85614

(إنَّ الميِّتَ تحضرُهُ الملائكةُ فإذا كانَ الرَّجلُ الصَّالحُ قالَ اخرجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيبةُ كانت في الجسدِ الطَّيبِ اخرجي حميدةً وأبشرى برَوحٍ ورَيحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانَ قالَ: فيقولُ ذلكَ حتَّى تخرجَ ثمَّ يُعرَجُ بها إلى السَّماءِ فيُستفتَحُ لها فيُقالُ مَن هذا؟ فيقولونَ فلانٌ، فيقولونَ مرحبًا بالنَّفسِ الطَّيبةِ كانت في الجسدِ الطيِّبِ ادخلى حميدةً وأبشرى برَوحٍ ورَيحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانَ فيُقالُ لها ذلك حتَّى يُنتَهَى بها إلى السَّماءِ الَّتي فيها اللهُ عزَّ وجلَّ. وإذا كانَ الرَّجلُ السوءُ، قالَ اخرجى أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ كانت في الجسدِ الخبيثِ اخرجي ذميمةً وأبشرى بحميمٍ وغسَّاقٍ وآخرَ من شكلِهِ أزواجٌ فيقولونَ لا مرحبًا بالنَّفسِ الخبيثةِ كانت في الجسدِ الخبيثِ ارجعي ذميمةً فإنَّها لن تُفتَحَ لكِ أبوابُ السَّماءِ فتُرسَلُ بينَ السَّماءِ والأرضِ فتصيرُ إلى القبرِ فيجلسُ الرَّجلُ الصَّالحُ في قبرِهِ غيرَ فَزِعٍ ولا مَشْعوفٍ ثمَّ يُقال فما كنتَ تقولُ في الإسلامِ ما هذا الرَّجلُ؟ فيقولُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ جاءنا بالبيِّناتِ من قِبلِ اللهِ فآمنَّا وصدَّقنا وذكرَ تمامَ الحديثِ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : ابن القيم ، المصدر : الروح ، الصفحة أو الرقم: 1/276 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(الميِّتُ تحضُرُه الملائكةُ , فإذا كان الرَّجلُ الصَّالحُ قالوا : اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ المطمئنَّةُ كانتْ في الجسدِ الطيِّبِ , اخرُجي حميدةً , وأبشري برَوْحٍ وريحانٍ , وربٍّ غيرِ غضبانَ , فيقولون ذلك حتَّى يُعرجَ بها إلى السَّماءِ , فيُستفتحُ لها , فيقالُ : من هذا ؟ فيقولان : فلانٌ . فيقالُ : مرحبًا بالنَّفسِ الطَّيِّبةِ الَّتي كانت في الجسدِ الطَّيِّبِ , ادخلي حميدةً , وأبشري برَوْحٍ وريحانٍ , وربٍّ غيرِ غضبانَ , فيقالُ لها ذلك حتَّى يُنتهَى بها إلى السَّماءِ الَّتي فيها اللهُ , عزَّ وجلَّ . وإذا كانَ الرَّجلُ السُّوءُ قالوا : اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ كانت في الجسدِ الخبيثِ , اخرُجي ذميمةً, وأبشِري بحميمٍ وغسَّاقٍ , وآخرَ من شكلِه أزواجٌ , فيقولون ذلك حتَّى تخرُجَ , ثمَّ يُعرجُ بها إلى السَّماءِ فيُستفتحُ لها , فيقالُ : من هذا ؟ فيقولون : فلانٌ . فيقولون : لا مرحبًا بالنَّفسِ الخبيثةِ كانتْ في الجسدِ الخبيثِ , ارجعي ذميمةً , فإنَّه لم يُفتحْ لك أبوابُ السَّماءِ , فترسلُ بين السَّماءِ والأرضِ , فتصيرُ إلى القبرِ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : أحمد شاكر، المصدر: عمدة التفسير ، الصفحة أو الرقم: 2/22 ، خلاصة حكم المحدث : [أشار في المقدمة إلى صحته] ، انظر شرح الحديث رقم 85828

(إنَّ الميِّتَ يحضرُه الملائكةُ ، فإذا كان الرجلُ الصالحُ قالوا : اخرُجى أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ، كانت في الجسدِ الطيِّبِ ، أَبشِري برَوْحٍ وريحانٍ ، وربٍّ غيرِ غضبانٍ ، فلا يزال يقالُ لها ذلك حتى تخرجَ ، ثم يُعرَج بها إلى السماءِ ، فيُستفتَحُ لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان ، فيقال : مرحبًا بالنَّفس الطيِّبةِ ، فلا يزالُ يُقالُ لها ذلك حتى يُنتَهى بها إلى السماءِ التي فيها اللهُ تعالى ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : مختصر العلو ، الصفحة أو الرقم: 9 ، خلاصة حكم المحدث : على شرط البخاري ومسلم ، انظر شرح الحديث رقم 79133

(تحضُرُ الملائِكةُ يعني الميِّتَ فإذا كانَ الرَّجلُ الصالِحُ قال اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ كانت في الجسدِ الطَّيِّبِ اخرجي حميدةً وأبشري برَوحٍ وريحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانَ فلا يزالُ يقالُ لَها ذلِك حتَّى تخرُجَ ثمَّ يعرُجُ بِها إلى السَّماءِ فيستفتِحُ لَها فيقالُ من هذا فيقولونَ فلانٌ فيقولونَ مرحَبًا بالنَّفسِ الطَّيِّبةِ كانت في الجسدِ الطَّيِّبِ ادخُلي حميدةً فلا يزالُ يقالُ لَها ذلِك حتَّى يُنتَهى بِها إلى اللَّهِ تبارَك وتعالى وإذا كانَ الرَّجلُ السُّوءُ قالَ اخرجي أيَّتُها النَّفسُ الخبيثَةُ كانت في الجسدِ الخبيثِ اخرُجي ذميمةً وأبشري بحميمٍ وغسَّاقٍ وآخرَ من شَكلِه أزواجٌ قال فتخرجَ ثمَّ يعرجُ بِها إلى السَّماءِ فيستفتحُ لَها فيقالُ من هذا فيقالُ فلانٌ فيقولون لَها مرحبًا بالنَّفسِ الخبيثةِ كانت في الجسدِ الخبيثِ ارجِعي ذميمةً فإنَّهُ لا تفتَحُ لَكِ أبوابُ السَّماءِ ثمَّ تصيرُ إلى القبرِ فيجلسَ الرَّجلُ الصَّالحُ في قبرِه غيرَ فزِعٍ ولا مشعوفٍ أو مشغوفٍ فيقالُ لَه فيما كنتَ قال فيقولُ في الإسلامِ فيقالُ لهُ ما تقولُ في هذا الرَّجلُ فيقولُ هو رسولُ اللَّهِ جاءنا بالبيِّناتِ من عندِ ربِّنا فآمنَّا بهِ وصدَّقناه. فيقالُ لهُ هل رأيتَ اللَّهَ فيقولُ ما ينبَغي لأحدٍ أن يَرى اللَّهَ. فتُفرجَ لَه فرجةٌ قَبَلَ النَّارِ فينظرُ إليها يحطِّمُ بعضُها بعضًا فيقالُ انظر إلى ما وقاكَ اللَّهُ. قال ثمَّ تفرَجُ لَه فرجةٌ قِبَلَ الجنَّةِ فينظرُ إلى زَهرتِها وما فيها فيقالُ لهُ هذا ما أعدَّ اللَّهُ لك. ويقالُ لَه على اليقينِ كنتَ وعليهِ متَّ وعليهِ تبعثُ إن شاءَ اللَّهُ. ويجلِسُ الرَّجلُ السُّوءُ فزِعًا مشعوفًا أو مشغوفًا فيقالُ لَه فيما كنتَ فيقولُ لا أدري. فيقولُ ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ فيقولُ لا أدري سمعتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا فتُفرَجُ لهُ فرجةً قِبلَ الجنَّةِ فينظرُ إلى زهرتِها وما فيها فيقالُ لَه انظر إلى ما صرفَ اللَّهُ عنك. ثمَّ تفرَجُ لَه فرجةٌ قِبَلَ النَّارِ فينظرُ إليها يحطِّمُ بعضُها بعضًا فيقالُ هذا مقعَدُك أو مثواك على الشَّكِّ كنتَ وعليهِ مُتَّ ثمَّ يعذَّبُ ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : البزار ، المصدر : الأحكام الشرعية الكبرى ، الصفحة أو الرقم: 2/570 ، خلاصة حكم المحدث : لا نعلمه يروى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد

(تحضرُ الملائِكَةُ يعني الميِّتَ فإذا كانَ الرَّجلُ الصَّالحُ قالَ اخرجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ كانت في الجسدِ الطَّيِّبِ اخرُجي حميدةً وأبشري برَوحٍ وريحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانَ فلا يزالُ يقالُ لَها ذلِكَ حتَّى تخرجَ ثمَّ يُعرجُ بِها إلى السَّماءِ فيستفتَحُ لَها فيقالُ من هذا فيقولونَ فلانٌ فيقولونَ مرحبًا بالنَّفسِ الطَّيِّبةِ كانت في الجسدِ الطَّيِّبِ ادخلي حميدةً فلا يزالُ يقالُ لَها ذلِكَ حتَّى يُغشى بِهِ إلى اللَّهِ تباركَ وتعالى وإذا كانَ الرَّجلُ السُّوءُ قالَ اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ كانت في الجسدِ الخبيثِ اخرجي ذميمةً وأبشري بحميمٍ وغسَّاقٍ وآخرَ من شَكْلِهِ أزواجٍ قالَ فتخرجُ ثمَّ يعرجُ بِها إلى السَّماءِ فيستفتحُ لَها فيقالُ فلانٌ فيقولونَ لا مرحبًا بالنَّفسِ الخبيثةِ كانت في الجسدِ الخبيثِ ارجعي ذميمةً فإنَّهُ لا تُفتحُ لَكَ أبوابُ السَّماءِ ثمَّ يصيَّرُ إلى القبرِ فيجلسُ الرَّجلُ الصَّالحُ في قبرِهِ غيرَ فزِعِ ولا مشعوف أو مسعوف فيقالُ لَهُ فيمَ كنتَ قالَ فيقولُ في الإسلامِ فيقالُ لَهُ ما تقوُّلُ في هذا الرَّجلُ فيقولُ هوَ رسولُ اللَّهِ جاءَنا بالبيِّناتِ من عندَ ربِّنا فآمَنَّا بِهِ وصدَّقناهُ فيقالُ لَهُ هل رأيتَ اللَّهَ فيقولُ ما ينبغي لأحدٍ أن يرى اللَّهَ فيُفرَجُ لَهُ فرجةَ قِبلَ النَّارِ فينظرُ إليها يحطِّمُ بعضُها بعضا فيقالُ انظر إلى ما وقاك اللَّهُ ثمَّ يفرَجُ لَهُ فرجةَ إلى الجنَّةِ فينظرُ إلى زَهْرتِها وما فيها فيقالُ لَهُ هذا ما أعدُّ اللَّهُ لَكَ ويقالُ لَهُ على اليقينِ كنتَ وعليه متَّ وعليه تبعثُ إنْ شاءَ اللَّهُ ويجلسُ الرَّجلُ السُّوءُ في قبرِهِ فزِعًا مشعوفا أو مسعوفا فيقالُ لَهُ فيما كنتَ فيقولُ لا أدري فيقولُ ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجلِ فيقولُ لا أدري سمعتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا فيفرجُ لَهُ فرجةَ قِبلَ الجنَّةِ فينظرُ إلى زُهْرتِها وما فيها فيقالُ انظُر إلى ما صرفَ اللَّهُ عنكَ ثمَّ يفرجُ لَهُ فرجةَ قِبلَ النَّارِ فينظرُ إليها يحطِمُ بعضُها بعضًا فيقالُ هذا مقعدُكَ ومثواكَ على الشَّكِّ كنتَ وعليه متَّ ثمَّ يعذَّبُ ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : البزار ، المصدر : البحر الزخار المعروف بمسند البزار ، الصفحة أو الرقم: 15/29 ، خلاصة حكم المحدث : لا نعلمه يروى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد

(تحضرُ الملائكةُ فإذا كان الرجلُ صالحًا قالوا اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الطيبةُ كانت في الجسدِ الطيِّبِ اخرُجي حميدةً وأبشري برَوحٍ ورَيحانٍ وربٍّ راضٍ غيرِ غضبانَ فلا يزالُ يقالُ لها ذلك حتَّى تخرُجَ ثمَّ يُعرَجُ بها إلى السَّماءِ فيُفتحُ لها فيقالُ من هذا فيقولون فلانُ بنُ فلانٍ فيقال مرحبًا بالنفسِ الطيِّبةِ كانت في الجسدِ الطيِّبِ ادخُلي حميدةً وأبشِري برَوحٍ ورَيحانٍ وربٍّ راضٍ غيرِ غضبانَ فلا يزالُ يقالُ لها ذلك حتَّى تنتهيَ إلى السماءِ التي فيها اللهُ تبارك وتعالى، فإذا كان الرجلُ السَّوءُ قال اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ كانت في الجسدِ الخبيثِ ، اخرجي ذميمةً وأبشِري بجحيمٍ وغسَّاقٍ وآخرُ من شكلِه أزواجٌ ، فلا يزالُ يقالُ لها ذلك حتَّى تخرجَ ثمَّ يُعرَجُ بها إلى السماءِ فيُستفتحُ لها فيقالُ من هذا فيقالُ فلانٌ : فيقالُ لا مرحبًا بالنَّفسِ الخبيثةِ كانت في الجسدِ الخبيثِ ارجعي ذميمةً فإنها لا تُفتحُ لكِ أبوابُ السَّماءِ ، فترسَلُ من السَّماءِ ثمَّ تصيرُ إلى القبرِ ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : القرطبي المفسر ، المصدر : التذكرة للقرطبي ، الصفحة أو الرقم: 51 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح ثابت ، انظر شرح الحديث رقم 81011

(إنَّ المؤمنَ إذا احتُضر أتتهُ ملائكةُ الرحمةِ بحريرةٍ بيضاءَ فيقولونَ : اخرُجي راضيةً مرضيًا عنكِ إلى رَوْحٍ وريحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانٍ فتخرج ُكأطيبِ ريحِ مسكٍ حتى إنهم ليناوِلُه بعضُهم بعضًا يشمُّونهُ حتى يأتوا به بابَ السماءِ فيقولونَ : ما أطيبَ هذهِ الريحِ التي جاءتكُم من الأرضِ، وكلما أتَوا سماءً قالوا ذلكَ، حتى يأتوا بهِ أرواحَ المؤمنِينَ فلهُمْ أفرحُ بهِ من أحدِكمْ بغائبِهِ إذا قدِم عليهِ، فيسألونَهُ : ما فعل فلانٌ ؟ قال : فيقولونَ : دعوهُ حتى يستريحَ فإنه كان في غمِّ الدنيا، فإذا قال لهم : ما أتاكُم فإنهُ قد ماتَ، يقولونَ : ذُهبَ به إلى أمهِ الهاويةِ، وأما الكافرُ فإنَّ ملائكةَ العذابِ تأتيه فتقولُ : اخرُجي ساخطةً مسخوطًا عليكِ إلى عذابِ اللهِ وسخطهِ فتخرجُ كأنتنِ ريحِ جيفةٍ، فينطلقون بهِ إلى باب الأرضِ فيقولون : ما أنتنَ هذه الريحِ، كلما أتَوا على أرضٍ قالوا ذلك حتى يأتوا بهِ أرواحَ الكفارِ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : ابن تيمية، المصدر : مجموع الفتاوى ، الصفحة أو الرقم: 5/449 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(إنَّ المؤمنَ إذا قُبِضَ أتتْه ملائكةُ الرحمةِ بحريرةٍ بيضاءَ ، فيقولون اخرُجي إلى رَوْحِ اللهِ ، فتخرج كأطيبِ ريحِ المسكِ حتى إنه ليناولَه بعضُهم بعضًا ، فيشمّونه ، حتى يأتون به بابَ السماءِ ، فيقولون : ما هذه الريحُ الطَّيِبةُ التي جاءت من الأرض ؟ ولا يأتون سماءً إلا قالوا مثلَ ذلك ، حتى يأتون به أرواحَ المؤمنين ، فلَهُم أشدُّ فرحًا من أهل الغائبِ بغائبِهم ، فيقولون : ما فعل فلان ، فيقولون : دَعوه حتى يستريحَ، فإنه كان في غمِّ الدنيا فيقول : قد مات، أما أتاكم؟ فيقولون : ذُهِبَ به إلى أمِّه الهاويةِ . وأما الكافرُ ، فتأتيه ملائكةُ العذابِ بمِسحٍ، فيقولون: اخرُجي إلى غضبِ اللهِ ، فتخرج كأنتنِ ريحِ جيفةٍ ، فيُذْهَبَ به إلى بابِ الأرضِ ") (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الترغيب ، الصفحة أو الرقم: 3559 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

 


 

هذا الذي تحركَ له العرشُ وفتِحتْ له أبوابُ السماءِ وشهدَه سبعونَ ألفًا من الملائكةِ لقد ضُمَّ ضمةً ثمَّ فرِّجَ عنه يعني سعدَ بنَ معاذٍ

(هذا الذي تحركَ له العرشُ وفتِحتْ له أبوابُ السماءِ وشهدَه سبعونَ ألفًا من الملائكةِ لقد ضُمَّ ضمةً ثمَّ فرِّجَ عنه يعني سعدَ بنَ معاذٍ ولو أنَّ رجلًا نجا من القبرِ لنجا منه سعدُ بنُ معاذٍ) ([9]).

(هذا الَّذي تحرَّك له العرشُ ، وفُتحَتْ له أبوابُ السَّماءِ ، وشهِده سبعونَ ألفًا من الملائكةِ ، لقد ضُمَّ ضمَّه ، ثمَّ فُرِّجَ عنهُ) (الراوي : عبدالله بن عمر ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 2054 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

شرح الحديث: كان لسَعدِ بنِ مُعاذٍ رَضِي اللهُ عَنه مَزيدُ فَضْلٍ في الإسلامِ عُرِفَ ومُيِّزَ به، ومع ذلك ضُمَّ في قَبرِه، وفي هذا الحديثِ بَيانٌ لذلك ولبعضِ فَضائلِه، حيث يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "هذا الَّذي"، أي: سعدُ بنُ مُعاذٍ رَضِي اللهُ عَنه، "تحرَّكَ له العرشُ"، والمراد به عرش الرحمن جل جلاله، كما في رِوايةٍ أخرى: "اهتَزَّ عرشُ الرَّحمنِ لموتِ سَعدِ بنِ مُعاذٍ"، وهو اهتزازٌ معلومُ الحُدوثِ، ولكنَّه مجهولُ الكيفيَّةِ، وكان البراءُ بنُ عازبٍ وعبدُ اللهِ بنُ عُمرَ قد فسَّرَا العَرشَ بأنَّه السَّريرُ الَّذي حُمِلَ عليه سَعدُ بنُ مُعاذٍ، ولكِنَّ الثابتَ في الرِّواياتِ الصَّحيحةِ أنَّه عرشُ الرَّحمنِ.

"وفُتِحَتْ له أبوابُ السَّماءِ"، أي: فرَحًا بقُدومِ سَعدٍ وصُعودِ رُوحِه، "وشهِدَه"، أي: في تَشييعِ جِنازتِه، "سبعونَ ألفًا مِن الملائكةِ"، ومع كلِّ هذا الفَضْلِ لسَعْدٍ رَضِي اللهُ عَنه، ومع ذلك قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لقد ضُمَّ ضمَّةً"، أي: ضُغِط عليه قَبْرُه، وفي روايةٍ: "اختلَفَتْ منها أضلاعُه"، وهذا بيانٌ لعَظيمِ شِدَّتِها عليه، "ثمَّ فُرِّجَ عنه"، أي: ثمَّ فرَّجها اللهُ عنه ووسَّع عليه.

وهذه الضَّمَّةُ والضغطة ليستْ مُختصَّةً بسَعْدِ بنِ مُعاذٍ دونَ غيرِه، كما أخرَج ابنُ حِبَّانَ وغيرُه أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "للقَبرِ ضَغْطةٌ لو نَجا منها أحدٌ لنَجا منها سَعدُ بنُ مُعاذٍ"؛ فهي للصَّالحِ والطَّالحِ، ولكِنِ الفرقُ دوامُها للكافرِ، وما مِن أحَدٍ إلَّا وقد أَلَمَّ بذَنْبٍ ما، فتُدرِكُه هذه الضَّغطةُ جزاءً له، ثمَّ تُدرِكُ الرَّحمةُ مَن شاءَ اللهُ تعالى مِن عِبادِه المُؤمنِينَ.

وفي الحديثِ: فَضلٌ ومنقَبةٌ لسَعْدِ بنِ مُعاذٍ .

(أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (ثقة حافظ) قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ (ثقة) قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ (ثقة) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (ثقة ثبت) عَنْ نَافِعٍ (ثقة ثبت) عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ .) ([10]).

 


 

- (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ) (الحجر 14).

يُقَال : ظَلَّ يَفْعَل كَذَا , أَيْ يَفْعَلهُ بِالنَّهَارِ . وَالْمَصْدَر الظُّلُول . أَيْ لَوْ أُجِيبُوا إِلَى مَا اِقْتَرَحُوا مِنْ الْآيَات لَأَصَرُّوا عَلَى الْكُفْر وَتَعَلَّلُوا بِالْخَيَالَاتِ؛ كَمَا قَالُوا لِلْقُرْآنِ الْمُعْجِز: إِنَّهُ سِحْر . "يَعْرُجُونَ" مِنْ عَرَجَ يَعْرُج أَيْ صَعِدَ. وَالْمَعَارِج الْمَصَاعِد. أَيْ لَوْ صَعِدُوا إِلَى السَّمَاء وَشَاهَدُوا الْمَلَكُوت وَالْمَلَائِكَة لَأَصَرُّوا عَلَى الْكُفْر; عَنْ الْحَسَن وَغَيْره. وَقِيلَ : الضَّمِير فِي " عَلَيْهِمْ " لِلْمُشْرِكِينَ . وَفِي " فَظَلُّوا " لِلْمَلَائِكَةِ , تَذْهَب وَتَجِيء . أَيْ لَوْ كُشِفَ لِهَؤُلَاءِ حَتَّى يُعَايِنُوا أَبْوَابًا فِي السَّمَاء تَصْعَد فِيهَا الْمَلَائِكَة وَتَنْزِل لَقَالُوا: رَأَيْنَا بِأَبْصَارِنَا مَا لَا حَقِيقَة لَهُ ؛ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة (تفسير القرطبي).

تفسير الطبري:

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ فَتْحنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ السَّمَاء فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَيَيْنِ بِقَوْلِهِ : { فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى الْكَلَام : وَلَوْ فَتْحنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ لَك يَا مُحَمَّد { لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ } 15 7 بَابًا مِنْ السَّمَاء فَظَلَّتْ الْمَلَائِكَة تَعْرُج فِيهِ وَهُمْ يَرَوْنَهُمْ عِيَانًا , { لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارنَا بَلْ نَحْنُ قَوْم مَسْحُورُونَ } ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15905 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ السَّمَاء فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ } يَقُول : لَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ السَّمَاء فَظَلَّتْ الْمَلَائِكَة تَعْرُج فِيهِ , لَقَالَ أَهْل الشِّرْك : إِنَّمَا أَخَذَ أَبْصَارنَا , وَشُبِّهَ عَلَيْنَا , وَإِنَّمَا سُحِرْنَا ! فَذَلِكَ قَوْلهمْ : { لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ } 15906 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس: { فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ } فَظَلَّتْ الْمَلَائِكَة يَعْرُجُونَ فِيهِ يَرَاهُمْ بَنُو آدَم عِيَانًا ; { لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارنَا بَلْ نَحْنُ قَوْم مَسْحُورُونَ } 15907 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله: { يَا أَيّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْر إِنَّك لَمَجْنُون لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ } 15 6 : 7 قَالَ : مَا بَيْن ذَلِكَ إِلَى قَوْله : { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ السَّمَاء فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ } قَالَ : رَجَعَ إِلَى قَوْله : { لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ } 15 7 مَا بَيْن ذَلِكَ . قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ اِبْن عَبَّاس : فَظَلَّتْ الْمَلَائِكَة تَعْرُج فَنَظَرُوا إِلَيْهِمْ , { لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارنَا } قَالَ : قُرَيْش تَقُولهُ . 15908 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ السَّمَاء فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ } قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَوْ فَتَحَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاء بَابًا فَظَلَّتْ الْمَلَائِكَة تَعْرُج فِيهِ , يَقُول : يَخْتَلِفُونَ فِيهِ جَائِينَ وَذَاهِبِينَ ; { لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارنَا } 15909 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ السَّمَاء فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ } يَعْنِي الْمَلَائِكَة; يَقُول : لَوْ فَتَحْت عَلَى الْمُشْرِكِينَ بَابًا مِنْ السَّمَاء , فَنَظَرُوا إِلَى الْمَلَائِكَة تَعْرُج بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , لَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : { نَحْنُ قَوْم مَسْحُورُونَ } سُحِرْنَا وَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ . أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَالُوا قَبْل هَذِهِ الْآيَة : { لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ } 15 7 * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا هِشَام , عَنْ عُمَر , عَنْ نَصْر , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ السَّمَاء فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ } قَالَ : لَوْ أَنِّي فَتَحْت بَابًا مِنْ السَّمَاء تَعْرُج فِيهِ الْمَلَائِكَة بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , لَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : { بَلْ نَحْنُ قَوْم مَسْحُورُونَ } أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَالُوا : { لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ } 15 7 وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا عُنِيَ بِذَلِكَ بَنُو آدَم . وَمَعْنَى الْكَلَام عِنْدهمْ : وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمك يَا مُحَمَّد بَابًا مِنْ السَّمَاء فَظَلُّوا هُمْ فِيهِ يَعْرُجُونَ { لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارنَا } ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15910 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَوْ فَتْحنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ السَّمَاء فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ } قَالَ قَتَادَة , كَانَ الْحَسَن يَقُول : لَوْ فُعِلَ هَذَا بِبَنِي آدَم فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ أَيْ يَخْتَلِفُونَ , { لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارنَا بَلْ نَحْنُ قَوْم مَسْحُورُونَ } وَأَمَّا قَوْله : { يَعْرُجُونَ } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : يَرْقَوْنَ فِيهِ وَيَصْعَدُونَ , يُقَال مِنْهُ : عَرَجَ يَعْرُج عُرُوجًا إِذَا رَقِيَ وَصَعِدَ , وَوَاحِدَة الْمَعَارِج : مَعْرَج وَمِعْرَاج ; وَمِنْهُ قَوْل كُثَيِّر : إِلَى حَسَب عَوْد بِنَا الْمَرْء قَبْله أَبُوهُ لَهُ فِيهِ مَعَارِج سُلَّم وَقَدْ حُكِيَ : عَرِجَ يَعْرِج بِكَسْرِ الرَّاء فِي الِاسْتِقْبَال . وَقَوْله : { لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارنَا } يَقُول : لَقَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ صِفَتهمْ : مَا هَذَا بِحَقٍّ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارنَا. وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { سُكِّرَتْ } فقَرَأَ أَهْل الْمَدِينَة وَالْعِرَاق : { سُكِّرَتْ } بِتَشْدِيدِ الْكَاف , بِمَعْنَى : غُشِّيَتْ وَغُطِّيَتْ , هَكَذَا كَانَ يَقُول أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء فِيمَا ذُكِرَ لِي عَنْهُ . وَذُكِرَ عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ . 15911 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : سَمِعْت الْكِسَائِيّ يُحَدِّث عَنْ حَمْزَة , عَنْ شِبْل , عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ قَرَأَهَا : " سُكِرَتْ أَبْصَارنَا " خَفِيفَة . وَذَهَبَ مُجَاهِد فِي قِرَاءَته ذَلِكَ كَذَلِكَ إِلَى : حُبِسَتْ أَبْصَارنَا عَنْ الرُّؤْيَة وَالنَّظَر مِنْ سُكُور الرِّيح , وَذَلِكَ سُكُونهَا وَرُكُودهَا , يُقَال مِنْهُ : سَكَرَتْ الرِّيح : إِذَا سَكَنَتْ وَرَكَدَتْ . وَقَدْ حُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرو بْن الْعَلَاء أَنَّهُ كَانَ يَقُول : هُوَ مَأْخُوذ مِنْ سُكْر الشَّرَاب , وَأَنَّ مَعْنَاهُ : قَدْ غَشَّى أَبْصَارنَا السُّكْر . وَأَمَّا أَهْل التَّأْوِيل فَإِنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى { سُكِّرَتْ } : سُدَّتْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15912 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد ، قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة ; قَالَ: ثَنَا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل ؛ وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { سُكِّرَتْ أَبْصَارنَا } قَالَ : سُدَّتْ . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج, عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 15913 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , يَعْنِي اِبْن مُحَمَّد , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي اِبْن كَثِير قَالَ : سُدَّتْ . 15914 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { سُكِّرَتْ أَبْصَارنَا } يَعْنِي : سُدَّتْ . فَكَأَنَّ مُجَاهِدًا ذَهَبَ فِي قَوْله وَتَأْوِيله ذَلِكَ بِمَعْنَى: سُدَّتْ , إِلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى : مُنِعَتْ النَّظَر , كَمَا يُسَكَّر الْمَاء فَيُمْنَع مِنْ الْجَرْي بِحَبْسِهِ فِي مَكَان بِالسَّكْرِ الَّذِي يُسَكَّر بِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى سُكِّرَتْ : أُخِذَتْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15915 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارنَا } يَقُول : أُخِذَتْ أَبْصَارنَا . 15916 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ: ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : إِنَّمَا أَخَذَ أَبْصَارنَا, وَشَبَّهَ عَلَيْنَا , وَإِنَّمَا سُحِرْنَا. 15917 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارنَا } يَقُول : سُحِرَتْ أَبْصَارنَا ; يَقُول : أُخِذَتْ أَبْصَارنَا . 15918 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَمَّاد , قَالَ : ثَنَا شَيْبَان, عَنْ قَتَادَة , قَالَ : مَنْ قَرَأَ : { سُكِّرَتْ } مُشَدَّدَة : يَعْنِي سُدَّتْ . وَمَنْ قَرَأَ سُكِرَتْ مُخَفَّفَة , فَإِنَّهُ يَعْنِي سُحِرَتْ . وَكَأَنَّ هَؤُلَاءِ وَجَّهُوا مَعْنَى قَوْله { سُكِّرَتْ } إِلَى أَنَّ أَبْصَارهمْ سُحِرَتْ , فَشُبِّهَ عَلَيْهِمْ مَا يُبْصِرُونَ ، فَلَا يُمَيِّزُونَ بَيْن الصَّحِيح مِمَّا يَرَوْنَ وَغَيْره ; مِنْ قَوْل الْعَرَب : سُكِّرَ عَلَى فُلَان رَأْيه : إِذَا اِخْتَلَطَ عَلَيْهِ رَأْيه فِيمَا يُرِيد فَلَمْ يَدْرِ الصَّوَاب فِيهِ مِنْ غَيْره ، فَإِذَا عَزَمَ عَلَى الرَّأْي قَالُوا : ذَهَبَ عَنْهُ التَّسْكِير . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ مَأْخُوذ مِنْ السُّكْر , وَمَعْنَاهُ : غُشِيَ عَلَى أَبْصَارنَا فَلَا نُبْصِر , كَمَا يَفْعَل السُّكْر بِصَاحِبِهِ ، فَذَلِكَ إِذَا دِيرَ بِهِ وَغُشِيَ بَصَره كَالسَّمَادِير فَلَمْ يُبْصِر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15919 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : " إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارنَا " قَالَ : سُكِّرَتْ , السَّكْرَان الَّذِي لَا يَعْقِل . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : عَمِيَتْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15920 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء , عَنْ الْكَلْبِيّ : { سُكِّرَتْ } قَالَ : عَمِيَتْ . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ عِنْدِي قَوْل مَنْ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ : أُخِذَتْ أَبْصَارنَا وَسُحِرَتْ , فَلَا تُبْصِر الشَّيْء عَلَى مَا هُوَ بِهِ , وَذَهَبَ حَدّ إِبْصَارنَا وَانْطَفَأَ نُوره; كَمَا يُقَال لِلشَّيْءِ الْحَارّ إِذَا ذَهَبَتْ فَوْرَته وَسَكَنَ حَدّ حَرّه : قَدْ سُكِّرَ يُسَكَّر . قَالَ الْمُثَنَّى بْن جَنْدَل الطُّهَوِيّ : جَاءَ الشِّتَاء وَاجْثَأَلَّ الْقُبَّر وَاسْتَخْفَتْ الْأَفْعَى وَكَانَتْ تَظْهَر وَجَعَلَتْ عَيْن الْحَرُور تَسْكُر أَيْ تَسْكُن وَتَذْهَب وَتَنْطَفِئ . وَقَالَ ذُو الرُّمَّة : قَبْل اِنْصِدَاع الْفَجْر وَالتَّهَجُّر وَخَوْضهنَّ اللَّيْل حِين يَسْكُر يَعْنِي : حِين تَسْكُن فَوْرَتُهُ . وَذُكِرَ عَنْ قَيْس أَنَّهَا تَقُول : سَكَرَتْ الرِّيح تُسْكَر سُكُورًا , بِمَعْنَى : سَكَنَتْ . وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَنْهَا صَحِيحًا , فَإِنَّ مَعْنَى سُكِّرَتْ وَسُكِرَتْ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد مُتَقَارِبَانِ , غَيْر أَنَّ الْقِرَاءَة الَّتِي لَا أَسْتَجِيز غَيْرهَا فِي الْقُرْآن : {سُكِّرَتْ} بِالتَّشْدِيدِ لِإِجْمَاع الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهَا , وَغَيْر جَائِز خِلَافهَا فِيمَا جَاءَتْ بِهِ مُجْمِعَة عَلَيْهِ .

 


 

- (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ) (القمر 11). قال علي - رضي اللّه عنه- إِنَّه المجرة وهي شرج السماء ومنها فتحت بماء منهمر: (سأل ابنُ الكوا عليًّا عن الْمَجَرَّةِ قال هو شَرجُ السماءِ ومنها فُتِحَتِ السماءُ بماءٍ مُنْهَمِرٍ) (الراوي : عامر بن واثلة أبو الطفيل ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الأدب المفرد ، الصفحة أو الرقم: 589 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد )

المعاني اللغوية للكلمة شرج السماء ([11]):

الشَّرْجُ : مَسِيل الماءِ من الهضاب ونحوها إِلى السَّهل

الشَّرْجُ : الفِرْقة

شَرَجَ الشيءَ شَرَجَ شَرْجاً : ضَمَّ أَجزاءه بعضها إِلى بعض .

و شَرَجَ اللَّبِنَ ونحوه : نَضَّدَهُ (ضمَّ بعضَه إلى بعض مُتَّسِقاً مرَتَّبَاً) ([12]).

وهذا قد يشير من الناحية اللغوية إلى أنّ العنقود المجري هو كالعقد على السماء.

و شَرَجَ العَيْبَةَ : أَدخل بعض عُراها في بعض وشدّها . وهذا قد يشير من الناحية اللغوية إلى حقيقة أنّ المجرات مشدودة إلى البناء السماوي؛ وذلك بقوة الله التي توسع هذا البناء بشكل مستمر ودائم إلى يوم القيامة: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ * وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ] 49-47 الذّاريات سورة رقم 51 [. توسع هذا البناء هو مصدر ما يسميه علماء الكون بالطاقة المظلمة. وأما المادة المظلمة فيشير إليها قوله سبحانه: (وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ).

و شَرَّجَ الثوبَ : خاطَهُ خياطةً متباعدةً .

وهذا قد يشير من الناحية اللغوية إلى حقيقة أنّ المسافات بين المجرات داخل العنقود المجري تكون كبيرة بالمقارنة مع قطر المجرة الواحدة.

تَشَرَّجَ اللحم بالشَّحم : تداخَلا . وتشرج الشيء بالشيء : تداخل. وهذا المعنى الأخير قد يشير من الناحية اللغوية إلى حقيقة أنّ معظم المجرات قريبة جدا من البناء السماوي الأول؛ كما تُبيّنُ الأحاديثُ: (حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي السَّمْحِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلالٍ الصَّدَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ الْجُمْجُمَةِ أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ هِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَبَلَغَتِ الأرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَةِ لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا أَوْ قَعْرَهَا) (قَالَ أَبو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَسَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ مِصْرِيٌّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأئِمَّةِ. الترمذي كتاب صفة جهنّم رقم 2513). وفيما يلي متن الحديث بطرقه المختلفة:

(لَوْ أنَّ رُضَاضَةً مِثْلَ هذه وأشارَ إلى مِثْلِ الجُمْجُمَةِ أُرْسِلَتْ مِنَ السَّماءِ إلى الأرضِ هيَ مَسِيرَةُ خمسِمِائَةِ سَنَةٍ ، لَبَلَغَتِ الأرضَ قبلَ الليلِ ، ولَوْ أنَّها أُرْسِلَتْ من رَأْسِ السِّلْسِلَةِ لَسارَتْ أربعينَ خَرِيفًا اللَّيْلَ والنَّهارَ قبلَ أنْ تَبْلُغَ أَصْلَها أوْ قَعْرَها) (الراوي : عبدالله بن عمرو ، المحدث : الترمذي ، المصدر : سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 2588 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن صحيح

(لو أن رضراضةً مثلَ هذهِ وأشارَ إلى مثلِ الجمجمةِ أُرسلتْ من السماءِ إلى الأرضِ وهيَ مسيرة خمسمائةِ سنةٍ لبلغتِ الأرضَ قبلَ الليلِ ، ولو أنها أُرسلتْ من رأسِ السلسلةِ لسارتْ أربعينَ خريفا الليلَ والنهارَ قبل أن تبلغَ) (الراوي : عبدالله بن عمرو ، المحدث : البغوي ، المصدر : شرح السنة ، الصفحة أو الرقم: 7/562 ، خلاصة حكم المحدث : حسن

(لو أنَّ رَصاصةً مثلَ هذه _ وأشار إلى مثلِ الجمجمةِ _ أُرسِلتْ من السَّماءِ إلى الأرضِ ، وهي مسيرةُ خمسِمائةِ سنةٍ ، لبلَغتِ الأرضَ قبل اللَّيلِ ، ولو أنَّها أُرسِلتْ من رأسِ السِّلسلةِ ، لسارتْ أربعين خريفًا _ اللَّيلَ والنَّهارَ _ قبل أن تبلُغَ أصلَها أو قعرَها) (الراوي : عبدالله بن عمرو ، المحدث : ابن القطان ، المصدر: الوهم والإيهام ، الصفحة أو الرقم: 4/374 ، خلاصة حكم المحدث : حسن

(لو أن رضراضةً مثل هذه- وأشار إلى مثل الجُمجمة- أُرسِلَت من السماءِ إلى الأرض في مسيرةِ خمسمئة سنة، لبلَغَت الأرضَ قبل الليلِ، ولو أنها أُرسِلَت من رأس السِّلسلة لسارت أربعين خريفًا اللَّيل والنهارَ قبل أن تبلُغَ أصلَها أو قَعرَها ) (الراوي : عبدالله بن عمرو ، المحدث : ابن حجر العسقلاني ، المصدر : تخريج مشكاة المصابيح ، الصفحة أو الرقم: 5/231 ، خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة]

(لو أنَّ رَصاصةً مثلَ هذِهِ وأشارَ إلى مثلِ جُمجمةٍ أُرْسِلَت منَ السَّماءِ إلى الأَرضِ وَهيَ مسيرةُ خَمسمائةِ سنةٍ لبلغَتِ الأرضَ قبلَ اللَّيلِ ولو أنَّها أُرْسِلَت مِن رأسِ السِّلسلةِ لسارَت أربعينَ خريفًا اللَّيلَ والنَّهارَ قبلَ أن تَبلغَ أصلَها أو قَعرَها) (الراوي : عبدالله بن عمرو ، المحدث : أحمد شاكر، المصدر : مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 11/80 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

هذا الحديث الحسن الصحيح المرفوع يؤكّدان قرب مجرَّتنا من البناء السّماوي الأوّل. كما يؤكِّدان أنَ طول السِّلسلة من سلاسل جهنّم كبير جدّا بالمقارنة مع البعد بين كرتنا الأرضيّة والبناء السّماوي الأوّل (العمري، بناء السّماء والمادة المظلمة الباردة ، 2002).

وممّا يشير إلى هذا الرّباط الوثيق بين النّجوم والسّماء الحديث الشّريف : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ كُلُّهُمْ عَنْ حُسَيْنٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ مُجَمَّعِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قُلْنَا لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ قَالَ فَجَلَسْنَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قُلْنَا نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ قَالَ أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَصَبْتُمْ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لأَمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ. الأمَنَةُ والأمن والأمان بمعنى واحد. ومعنى الحديث أنّه ما دامت النجوم باقية فالسّماء باقية. فَإِذَا انكدرت النّجوم وتناثرت في القيامة وهنت السّماء فانفطرت وانشقت وذهبت (صحيح مسلم\ فضائل الصّحابة\ حديث رقم 4596). إذن النّجوم يوم القيامة ستنفصل عن بناء السّماء وينفرط عقدها.

 


 

وفيما يلي بعض الرّوايات التي توضّح أنّ للسماء أبوابا:

المجرةُ بابُ السماءِ الذي تنشقُّ منه

(عن ابنِ عباسٍ قال القوسُ أمانٌ لأهلِ الأرضِ من الغرقِ ، والمجرةُ بابُ السماءِ الذي تنشقُّ منه) (الراوي : - ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الأدب المفرد ، الصفحة أو الرقم: 590 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّ هِرَقْلَ كتب إلى معاويةَ وقال إن كانَ بقِيَ فيهم شيءٌ منَ النُّبوَّةِ فسيخبرُني عمَّا أسألُهم عنه قالَ فكتب إليهِ يسأَلهُ عنِ المَجَرَّةِ وعنِ القوسِ وعنِ البقعةِ الَّتي لم تصِبهَا الشَّمسُ إلَّا ساعةً واحِدةً قال فلَمَّا أتى مُعاويةَ الكتابُ والرَّسولُ قالَ إنَّ هذا الشَّيءَ ما كنتُ آبَهُ لَهُ أن أسألَ عنهُ إلى يومِي هذا مَنْ لهذا قيلَ ابنُ عبَّاسٍ فطوى مُعاويةُ كتابَ هرقلَ فبعثَ بهِ إلى ابنِ عبَّاسٍ فكتبَ إليهِ إنَّ القوسَ أمانٌ لأهلِ الأرضِ منَ الغرقِ والمَجَرَّةُ بابُ السَّماءِ الَّذي تنشقُّ منهُ وأمَّا البُقعةُ الَّتي لم تُصِبْها الشَّمسُ إلَّا ساعةً منَ النَّهارِ فالبحرُ الَّذي أُفرِجَ عن بني إسْرائيلَ) (الراوي : سعيد بن جبير ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : البداية والنهاية ، الصفحة أو الرقم: 1/34 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح إلى ابن عباس رضي الله عنه

(أنَّ هِرَقْلَ كتَب إلى معاويةَ وقال إنْ كان بقِيَ فيهم مِنَ النُّبوَّةِ فيُجيبوني عمَّا أسألُهم عنه وكتَب إليه يسألُه عنِ المَجرَّةِ وعنِ القَوسِ وعنِ البُقعةِ الَّتي لم تُصِبْها الشَّمسُ إلَّا ساعةً واحدةً قال فلمَّا أتى معاويةَ الكتابُ والرَّسولُ قال إنَّ هذا شيءٌ ما كنْتُ أراه أسألُ عنه إلى يومي هذا فطوى معاويةُ الكتابَ كتابَ هِرَقْلَ فبعَث به إلى ابنِ عبَّاس فكتَب إليه إنَّ القوسَ أمانٌ لأهلِ الأرضِ مِنَ الغَرَقِ والمَجَرَّةُ بابُ السَّماءِ الَّذي تنشَقُّ منه وأمَّا البُقعةُ الَّتي لم تُصِبْها الشَّمسُ إلَّا ساعةً مِن نهارٍ فالبحرُ الَّذي أُفْرِجَ عن بني إسرائيلَ) (الراوي : عبدالله بن عباس ، المحدث : الهيثمي ، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 9/280 ، خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح‏‏

(عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّ هِرقلَ كتبَ إلى معاويةَ وقالَ إن كانَ فيهم شيءٌ منَ النُّبوَّةِ فسيخبروني عمَّا أسألُهم عنْهُ قالَ فَكتبَ إليْهِ يسألُهُ عنِ المَجرَّةِ وعن القوسِ وعنِ البُقعةِ الَّتي لم تصبْها الشَّمسُ إلَّا ساعةً واحدةً قالَ فلمَّا أتى معاويةَ الْكتابُ والرَّسولُ قالَ إنَّ هذا الشَّيءَ ما كنتُ أظنُ أن أسألَ عنْهُ إلى يومي هذا مَن لِهذا قيلَ ابنُ عبَّاسٍ فطوى معاويةُ كتابَ هرقلَ فبعثَ بِهِ إلى ابنِ عبَّاسٍ فَكتبَ إليْهِ إنَّ القوسَ أمانٌ لأَهلِ الأرضِ منَ الغرَقِ والمَجرَّةَ بابُ السَّماءِ الَّذي تنشقُّ منْهُ وأمَّا البقعةُ الَّتي لم تصبْها الشَّمسُ إلَّا لساعةٍ من نَهارٍ فالبحرُ الَّذي أُفرِجَ عن بني إسرائيلَ) (الراوي : - ، المحدث : ابن حجر العسقلاني ، المصدر : تحفة النبلاء ، الصفحة أو الرقم: 77 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(أنَّ هرقلَ كتبَ إلى معاويةَ وقالَ إن كانَ بقيَ فيهم منَ النُّبوَّةِ فسيجيبون عمَّا أسألهم عنهُ قالَ وكتبَ إليهِ يسألهُ عنِ المجرَّةِ وعن القوسِ وعنِ البقعةِ الَّتي لم تصبها الشَّمسُ إلَّا ساعةً واحدةً فلمَّا أتى معاويةَ الكتابُ والرَّسولُ قالَ هذا شيءٌ ما كنتُ أراهُ أسألَ عنهُ إلى يومي هذا! فطوى معاويةُ الكتابَ فبعثَ بهِ إلى ابنِ عبَّاسٍ فكتبَ إليهِ إنَّ القوسَ أمانٌ لأهلِ الأرضِ منَ الغرقِ والمجرَّةَ بابُ السَّماءِ الَّذي تنشقُّ منهُ وأمَّا البقعةُ الَّتي لم تصبها الشَّمسُ إلَّا ساعةً من نهارٍ فالبحرُ الَّذي انفرجَ عن بني إسرائيلَ) (الراوي : عبدالله بن عباس ، المحدث: الشوكاني ، المصدر : در السحابة ، الصفحة أو الرقم: 280 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله رجال الصحيح

 


 

ما مِن إمامٍ أو والٍ يغلقُ بابَه دونَ ذوي الحاجةِ والخَلَّةِ والمسكَنةِ إلا أغلقَ اللَّه أبوابَ السَّماءِ دونَ خَلَّتِه وحاجتِه ومسكنتِهِ

 

(ما مِن إمامٍ أو والٍ يغلقُ بابَه دونَ ذوي الحاجةِ والخَلَّةِ والمسكَنةِ إلا أغلقَ اللَّه أبوابَ السَّماءِ دونَ خَلَّتِه وحاجتِه ومسكنتِهِ) (الراوي : عمرو بن مرة الجهني ، المحدث : السيوطي ، المصدر: الجامع الصغير ، الصفحة أو الرقم: 7977 ، خلاصة حكم المحدث : حسن

(ما مِن إمامٍ أو والٍ يُغلِقُ بابَه دونَ ذوي الحاجةِ والخلةِ والمسكنةِ إلا أَغلَق اللهُ أبوابَ السماءِ دونَ حاجتِه وخلتِه ومسكنتِه.) (الراوي : [عمرو بن مرة] ، المحدث : البهوتي ، المصدر : كشاف القناع ، الصفحة أو الرقم: 6/313 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده ثقات

(ما من إمامٍ يغلقُ بابَه دونَ ذوي الحاجةِ والخلَّةِ والمسكنةِ إلَّا أغلقَ اللَّهُ أبوابَ السَّماءِ دونَ خلَّتِه وحاجتِه ومسكنتِه فجعلَ معاويةُ رجلًا علَى حوائجِ النَّاسِ) (الراوي : عمرو بن مرة الجهني ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 1332 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(ما مِن إمامٍ يُغْلِقُ بابَه دونَ ذوي الحاجةِ والخَلَّةِ والمسكَنةِ ؛ إلَّا أغلَق اللهُ أبوابَ السَّماءِ دونَ خَلَّتِه وحاجتِه ومَسكنتِهِ) (الراوي : عمرو بن مرة الجهني ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الترغيب ، الصفحة أو الرقم: 2208 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره

(ما مِنْ إمامٍ أَوْ والٍ يُغْلِقُ بابَهُ دونَ ذَوِي الحاجَةِ والخُلَّةِ والْمَسْكَنَةِ ؛ إِلَّا أَغْلَقَ اللهُ بابَ السماءِ دونَ خَلَّتِهِ وحاجَتِهِ ومَسْكَنَتِهِ) (الراوي : عمرو بن مرة الجهني ، المحدث : الألباني ، المصدر: التعليقات الرضية ، الصفحة أو الرقم: 235/3 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(ما من إمامٍ أو والٍ ، يَغلِقَ بابَه دون ذوي الحاجةِ و الخَلَّةِ و المسكنةِ ، إلا أغلق اللهُ أبوابَ السماءِ دون خَلَّتِه و حاجتِه و مسكنَتِه) (الراوي : عمرو بن مرة الجهني ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع

الصفحة أو الرقم: 5685 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

 


 

إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وأبوابُ الجنةِ (الرَّحمةِ) وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ

في مجموعة أحاديث هذا الباب ؛ فإنّ كلمة أَبْوَاب تعني سبل وطرق. فإنّ اللهَ سبحانه وتعالى ييسّرُ في رمضان سبل الهداية والرحمة للعباد.

أمّا الأبواب الحقيقية لبناء السماء فتفتح لنزول الملائكة وعروجهم. ويوم القيامة يصبح هذا البناء أبواباً (وَفُتِحَتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا) (النبأ 19). أما في الدنيا فالبناء السماوي محكم خال من الفطور أو الشقوق (بناء السماء).

وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ: أي الأسباب والأعمال التي تفضي بصاحبها إلى النار. أما النار فهي مغلقة؛ أذن اللّه لها بنَفَسين اثنين في العام: (نَفَسٌ في الشتاء و نَفَسٌ في الصيف). وهذا ما يتضح جليّاً من الحديث الصحيح الذي يرويه أبو هريرة، وفيما يلي بعض ألفاظ هذا الحديث (ظلمة النار وأَدْرَاكها).

(اشتكت النار إلى ربها ، فقالت: رب أكل بعضي بعضا ، فأذن لي بِنَفَسَين: نَفَسٌ في الشتاء ونَفَسٌ في الصيف ، فأشد ما تجدون من الحر ، وأشد ما تجدون من الزمهرير.) (المحدّث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم3260 ).

(اشتكت النار إلى ربها . فقالت: يا رب ! أكل بعضي بعضا . فأذن لها بِنَفَسَين: نفس في الشتاء و نَفَسٌ في الصيف . فهو أشد ما تجدون من الحر . وأشد ما تجدون من الزمهرير ) (المحدّثون: مسلم، المصدر: المسند الصحيح ، الصفحة أو الرقم 617؛ الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 990 ).

(إذا كان الحرُّ فأَبرِدوا عن الصلاةِ . فإنَّ شدَّةِ الحرِّ من فَيحِ جهنَّمَ. وذكر ؛ " أنَّ النَّارَ اشتكَتْ إلى ربِّها . فأَذِن لها في كلِّ عامٍ بنَفَسَينِ : نفسٍ في الشتاءِ ونفسٍ في الصَّيفِ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : مسلم، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 617 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

شرح الحديث: مظاهرُ السَّماحةِ والسُّهولةِ في الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ كثيرةٌ، مِن ذلكَ التيسيرُ في تَأخيرِ الصَّلاةِ؛ دفعًا للحَرجِ والمشقَّةِ، كما في هذا الحديثِ؛ حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: إذا كانَ الحرُّ فأَبْرِدوا عن الصَّلاةِ. أي إذا وُجِدَ الحرُّ واشتدَّ، فأبرِدُوا عن الصَّلاةِ، والإبرادُ: هو الوقتُ الذي تَنكسِرُ فيه شدَّةُ الحرِّ، والمعنى: أخِّروا الصَّلاةَ عنْ أوَّلِ وقتِها، واجْعَلوها في هذا الوقتِ، حتَّى تزولَ شدَّةُ الهاجرةِ؛ لأنَّ في الوقتِ سَعَةً، لا أنْ تُؤخِّروها إلى آخرِ بردِ النَّهارِ، والصَّلاةُ المقصودةُ هنا هي صلاةُ الظُّهرِ؛ لأنَّ الحرَّ يشتدُّ في أوَّلِ وقتِها، والعلَّةُ في هذا الأمرِ واضحةٌ مِنْ قولِه: "فإنَّ شدَّةَ الحرِّ مِنْ فَيْحِ جهنَّمَ"، فالحِكمةُ هي دفْعُ المشقَّةِ عنِ النَّاسِ؛ لأنَّ شدَّةَ الحرِّ تَذهَبُ بالخُشوعِ، و"فيحُ جهنَّمَ": شدَّةُ حرارتِها وسعةُ انتشارِها وتنفُّسِها.

ثمَّ ذكرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ النَّارَ اشتكَتْ إلى ربِّها، فكانَت شِدَّةُ الحرِّ مِنْ وهَجِها وفَيْحِها، وجعلَ اللهُ فيها بقُدرتِه إدراكًا حتَّى تَكلَّمَتْ، فأذِنَ لها في كلِّ عامٍ بنفَسَينِ، والنَّفَسُ هو ما يخرجُ منَ الجَوفِ ويدخلَ فيه مِنَ الهواءِ؛ نفَسٍ في الشتاءِ، ونفَسٍ في الصَّيفِ. وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ عذابَ النَّارِ منه ما هو حَرٌّ، ومنه ما هو بَرْدٌ.

وفي الحديثِ: أنَّ هذا الدِّينَ يُسرٌ؛ ومن ذلك: الإبرادُ بالصَّلاةِ عنِ اشتدادِ الحرِّ.

وفيه: الرَّدُ على زعمِ المعتزلةِ بأنَّ النَّارَ لا تُخلَقُ إلَّا يومَ القيامةِ.

(اشتكت النار إلى ربها ، فقالت: يا رب ! أكل بعضي بعضاً ، فجعل لها نفساً في الشتاء ونفساً في الصيف، فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها ، وشدة ما تجدون في الصيف من الحر من سمومها ) (المحدّث: ابن عبدالبر ، المصدر: الاستذكار ، الصفحة أو الرقم 1/141).

- (اشتكت النار إلى ربها ، و قالت: يا رب أكل بعضي بعضا ، فجعل لها نفسين ؛ نفساً في الشتاء ، ونفساً في الصيف ، فأما نفسها في الشتاء فهو زمهرير، و أما نفسها في الصيف فسموم ) (المحدّث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 991 ).

- (اشتكت النار إلى ربها وقالت: أكل بعضي بعضا ، فجعل لها نفسين ؛ نفساً في الشتاء ، ونفساً في الصيف . فأما نفسها في الشتاء: فزمهرير ، وأما نفسها في الصيف: فسموم ) (المحدّث: الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم 2592 ).

- (اشتكت النار إلى ربها فقالت يا رب أكل بعضي بعضا فجعل لها نفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها وشدة ما تجدون من الحر من سمومها ) (الألباني، المصدر: صحيح ابن ماجه، الصفحة أو الرقم 3505 ).

- (إن جهنم قالت : يا رب ائذن لي في نفسين ، فإني أخشى أن أفيض على خلقك ، فأذن لها بنفسين، كل سنة مرتين ، فشدة الحر من فيحها ، وشدة البرد من زمهريرها ) (الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: أصله في الصحيح، وسند إلا بهذا الإسناد على شرط الصحيح - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: مختصر البزار - الصفحة أو الرقم: 2/474 ).

(رب أكل بعضي بعضا): تشير العبارة إلى أنّ درجة الحرارة في بعض أنحاء جهنّم أكبر منها في أنحاءَ أخرى : (أكل بعضي بعضا).

(فأذن لها بِنَفَسَين: نفس في الشتاء و نَفَسٌ في الصيف ). (فأذن لها بنفسين، كل سنة مرتين ). تشير العبارتان إلى أنّ جهنّم نظام مغلق إلا في حالة هذين النفسين. وبالتالي تؤكّد هذه الروايات أنّ جهنّم في حالة اتزان حراري موضعي .

- (حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي أَنَسٍ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ .) ([13]).

- (حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ .) ([14]).

(إذا دخل شهرُ رمضانَ فُتِّحَتْ أبوابُ السماءِ، وغُلِّقَتْ أبوابُ جَهنمَ، وسُلْسِلَتِ الشياطينُ .

الراوي : أبو هريرة ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 1899 ، خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ، شرح الحديث :

يَحكي أبو هُرَيرةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أخبَرَهم أنَّه إذا جاء شهرُ رمضانَ فُتِحت أبوابُ السَّماءِ عند قدومِه حقيقةً؛ احتفاءً بهذا الشَّهرِ الكريم، وترحيبًا به في الملأِ الأعلى، وتنويهًا بفضلِه وشرَفِه، وإعلامًا للملائكةِ بدخولِه، وغُلِّقت أبوابُ جهنَّمَ عن الصَّائمينَ، فمَن مات منهم قائمًا بحقوقِه، والواجباتِ التي عليه كان مِن عُتَقاءِ رمضانَ، وسُلْسِلَت الشَّياطينُ، أي: رُبِطَت بالسَّلاسل، وفي الحديث: فضْلُ شهر رمضان، وكثرةُ رحمةِ الله تعالى وعَفوِه فيه.

(في رَمضانَ ، تُفتَحُ فيهِ أبوابُ السَّماءِ ، وتُغلَقُ فيهِ أبوابُ النَّارِ ، ويُصفَّدُ فيهِ كلُّ شيطانٍ مَريدٍ، ويُنادي مُنادٍ كلَّ ليلةٍ : يا طالبَ الخيرِ هلمَّ ، ويا طالِبَ الشَّرِّ أمسِكْ) (الراوي : عتبة بن فرقد السلمي ، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 2107 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(إذا كانَت أوَّلُ ليلةٍ من رمَضانَ صُفِّدتِ الشَّياطينُ ومَردةُ الجِنِّ وغلِّقت أبَوابُ النَّارِ فلم يُفتَحْ منها بابٌ وفُتِحت أبوابُ الجنَّةِ فلم يُغلَقْ منها بابٌ ونادى منادٍ يا باغيَ الخيرِ أقبِلْ ويا باغيَ الشَّرِّ أقصِر وللَّهِ عتقاءُ منَ النَّارِ وذلِك في كلِّ ليلةٍ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 1339 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح


شرح الحديث: أنعَم اللهُ عزَّ وجلَّ على عِبادِه بمَواسِمَ مِن الخيراتِ يَحصُلون فيها بسَببِ الأعمالِ الصَّالحةِ القليلةِ على الثَّوابِ الكثيرِ مِن عندِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ومِن نِعَمِه سُبحانَه أيضًا أنْ سَخَّر الله لهم مِن الأسبابِ ما يُعينُهم على أدائِها على الوجْهِ الأكمَلِ لها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "إذا كانَت أوَّلُ ليلةٍ مِن رمَضانَ"، أي: إنَّه مَع بَدْءِ شهرِ رمَضانَ تَحدُثُ علاماتٌ على دُخولِه، وهَدايا مِن اللهِ لعِبادِه؛ فأُولى هذه العلاماتِ والهدايا هي ما جاء في قولِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "صُفِّدتِ الشَّياطينُ"، أي: شُدَّتْ عليهِم الأغلالُ والسَّلاسِلُ، "ومَردةُ الجِنِّ"، وكذلك تُشَدُّ الأغلالُ والسَّلاسِلُ على مرَدَةِ الجِنِّ، وهم رُؤساءُ الشَّياطينِ المتجرِّدون للشَّرِّ، أو هم العُتاةُ الشِّدادُ مِن الجِنِّ، والحِكمةُ في تَغْليلِهم حتَّى لا يَعمَلوا بالوَساوِسِ للصَّائِمين ويُفسِدوا عليهم صَومَهم، وقيل: يَعْني كَثرةَ الأجرِ والثَّوابِ والمغفرةِ بأن يَقِلَّ إضلالُ مرَدةِ الشَّياطينِ للمُسلِمين، فتَصيرَ الشَّياطينُ كأنَّها مُسلسَلةٌ عن الإغواءِ والوَسوَسةِ. وقيل: إنَّ الشَّياطينَ إنَّما تُغَلُّ عن الَّذين يَعرِفون حَقَّ الصِّيامِ المعظِّمين له، ويَقومون به على وَجهِه الأكمَلِ، ويُحقِّقون شُروطَه وأخلاقَه وآدابَه، أمَّا الَّذي امتنَع عن الطَّعامِ والشَّرابِ، ولم يَعرِفْ للصِّيامِ حَقَّه، ولم يَأتِ بآدابِه على وجهِ التَّمامِ، فليس ذلك بأهلٍ لِتُغَلَّ الشَّياطينُ عنه؛ فيكون تصفيدهم عن أشياء دون أشياء ولناس دون ناس. ويَحتمِلُ أن يَكونَ المرادُ: أنَّ الشَّياطينَ لا يَخلُصون مِن افتِتانِ المسلِمين إلى ما يَخلُصون إليه في غيرِ شهرِ رمَضانَ؛ لاشتِغالِهم بالصِّيامِ الَّذي فيه قَمعُ الشَّهواتِ، وبقِراءةِ القرآنِ والذِّكرِ.

والهديَّةُ الثَّانيةُ: "وغُلِّقَت أبَوابُ النَّارِ فلم يُفتَحْ منها بابٌ، وفُتِّحَت أبوابُ الجنَّةِ فلم يُغلَقْ منها بابٌ"، وهذا كالتَّأكيدِ لِمَا سبَق مِن أنَّ غَلْقَ أبوابِ النَّارِ هي مَزيدٌ لِغَلقِ كلِّ مَسلَكٍ مِن مَسالِكِ الشَّرِّ، وأنَّ فَتْحَ أبوابِ الجنَّةِ هو مَزيدٌ لفَتحِ كلِّ مَسلَكٍ مِن مَسالِكِ الخيرِ، وقيل: الفتحُ والغلقُ المَذْكورانِ هما على الحَقيقةِ؛ إكْرامًا مِن اللهِ لعِبادِه في هذا الشَّهرِ.

والهديَّةُ الثَّالثةُ: "ونادى مُنادٍ"، أي: مِن عندِ اللهِ عزَّ وجلَّ: "يا باغيَ الخيرِ أقبِلْ"، أي: إنَّ هذا الشَّهرَ يُرغِّبُ في أعمالِ الخيرِ وخاصَّةً عِندَ أصحابِها؛ لِمَا فيه مِن الأسبابِ الَّتي تُعينُه على ذلك؛ فأقبِلوا على اللهِ وعلى طاعتِه، "ويا باغيَ الشَّرِّ أقصِرْ"، أي: أمسِكْ عنه وامتَنِعْ؛ فإنَّه وقتٌ تَرِقُّ فيه القلوبُ للتَّوبةِ.

والهديَّةُ الرَّابعةُ: "وللهِ عُتَقاءُ مِنَ النَّارِ"، أي: وللهِ عُتقاءُ كَثيرونَ مِن النَّارِ؛ فلْيَحرِصْ كلُّ لَبيبٍ على أنْ يَكونَ مِن زُمرَتِهم، "وذلِك في كلِّ ليلةٍ"، أي: وإنَّ مِن مَزيدِ رَحمةِ اللهِ لعبادِه أن يُعتِقَ مِن النَّارِ عِبادًا له في كلِّ ليلةٍ مِن لَيالي رمَضانَ، وهذا لِلحَضِّ على الاجتِهادِ في هذا الشَّهرِ الفَضيلِ؛ حتَّى يَكونَ العبدُ مِن هؤلاءِ العُتَقاءِ، ويُرزَقَ النجاةَ مِن النِّيرانِ، والفوزَ بالجِنانِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على اغتِنامِ أوقاتِ الفَضلِ والخيرِ بعَملِ الطَّاعاتِ والبُعْدِ عَن المنكَراتِ. وفيه: إثباتُ الجنَّةِ والنَّارِ، وأنَّهما الآنَ موجودَتانِ، وأنَّ لهما أبوابًا تُفتَحُ، وتُغلَقُ. وفيه: بيانُ عظَمةِ لُطفِ اللهِ تعالى، وكَثرةِ كرَمِه وإحسانِه على عبادِه، حيث يَحفَظُ لهم صِيامَهم، ويَدفَعُ عنهم أذَى المرَدَةِ مِن الشَّياطينِ.

(رمضانُ تُفتَّحُ فيه أبوابُ السَّماءِ وفي روايةٍ : الجنَّةِ وتُغلَّقُ فيه أبوابُ النِّيرانِ ، ويُصفَّدُ فيه كلُّ شيطانٍ مريدٍ، ويُنادي منادٍ وفي روايةٍ : ملَكٍ كلَّ ليلةٍ : يا طالبَ الخيْرِ هلُمَّ ، ويا طالبَ الشَّرِ أمسِكْ) (الراوي : رجل من الصحابة ، المحدث : الألباني ، المصدر : السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 1868 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد

(إذا جاء رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ . ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 1898 ، خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 16079

(إذا دخَل رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ وغُلِّقَتْ أبوابُ جهنَّمَ ، وسُلسِلَتِ الشياطينُ . ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3277 ، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

(إذا جاء رمضانُ فُتِحَتْ أبوابُ الجنةِ ، وغُلِّقَتْ أبوابُ النارِ ، وصُفِّدَتْ الشياطينُ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1079 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 16077

(إذا كان رمضانُ فُتِحَتْ أبوابُ الرَّحمةِ ، وغُلِّقتْ أبوابُ جهنَّمَ ، وسُلْسِلَتْ الشياطينُ ، وفي رِوايةٍ : إذا دخلَ رمضانُ بِمثلِهِ . ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1079 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 16078

(عنْ أبي هريرةَ أنَّهُ قال إذا دخل رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ وغُلِّقَتْ أبوابُ النارِ وصُفِّدَتْ الشياطينُ) (الراوي : مالك بن أبي عامر الأصبحي ، المحدث : ابن عبدالبر ، المصدر : التمهيد ، الصفحة أو الرقم: 16/149 ، خلاصة حكم المحدث : [روي] مرفوعا من وجوه صحاح ، انظر شرح الحديث رقم 86307

(إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فتحت أبواب الجنان فلم يغلق منها باب واحد الشهر كله وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب الشهر كله وغلت عتاة الجن ونادى مناد من السماء كل ليلة إلى انفجار الصبح يا باغي الخير يمم وأبشر يا باغي الشر أقصر وأبصر هل من مستغفر فيغفر له هل من تائب يتوب الله عليه هل من داع يستجاب له هل من سائل يعطى سؤله ولله عز وجل عند الفطر أعتق الله مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألفا ستين ألفا ) (الراوي : عبدالله بن مسعود ، المحدث : المنذري ، المصدر : الترغيب والترهيب ، الصفحة أو الرقم: 2/122 ، خلاصة حكم المحدث : حسن لا بأس به في المتابعات

(إذا كان أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ فُتحت أبوابُ الجنانِ فلم يُغلقْ منها بابٌ واحدٌ الشهرَ كلَّه، وغلقت أبوابُ النارِ فلم يُفتحْ منها بابٌ واحدٌ الشهرَ كلَّه، وغُلَّت عتاةُ الجنِّ، ونادى منادٍ من السماءِ كلَّ ليلةٍ إلى انفجارِ الصبحِ: يا باغيَ الخيرِ يَمِّمْ وأبشرْ ويا باغيَ الشرِّ أقصرْ وأبصرْ، هل من مستغفرٍ يغفرُ له؟ هل من تائبٍ نتوبُ عليه؟ هل من داعٍ نستجيبُ له؟ هل من سائلٍ نعطي سؤلَه؟ وللهِ عزَّ وجلَّ عند كلِّ فطرٍ من شهرِ رمضانَ كلَّ ليلةٍ عُتقاءُ من النارِ ستون ألفًا فإذا كان يومُ الفطرِ أعتق مثلَ ما أعتق في جميعِ الشهرِ: ثلاثين مرةً ستين ألفًا. ) (الراوي : عبدالله بن مسعود ، المحدث : الدمياطي ، المصدر : المتجر الرابح ، الصفحة أو الرقم: 131، خلاصة حكم المحدث : إسناده لا بأس به وفي الحديث ما يشهد له

(إذا دخلَ رمضانُ فُتِحَت أبوابُ الجنانِ كلُّها فلم يُغلَق منها بابٌ إلى آخرِ الشَّهرِ [ وأُغلِقَت أبوابُ النَّارِ فلم يُفتَح منها بابٌ إلى آخرِ الشَّهرِ ] وسُلسِلَت مردةُ الشَّياطينِ وللَّهِ عتقاءُ عندَ كلِّ فطرٍ يعتقُهم منَ النَّارِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 3/146 ، خلاصة حكم المحدث : فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح‏‏

(إذا جاءَ رمضانُ فُتِّحَت أبوابُ الجنَّةِ ، وغُلِّقَت أبوابُ النَّارِ وصُفِّدَتِ الشَّياطينُ) (الراوي : - ، المحدث : الهيتمي المكي ، المصدر : الزواجر ، الصفحة أو الرقم: 1/198 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح أو حسن، انظر شرح الحديث رقم 78960

(إذا كانَ أوَّلُ ليلةٍ مِن شهرِ رمضانَ فُتِحَت أبوابُ الجِنانِ فلَم يُغلَق منها بابٌ واحدٌ الشَّهرَ كلَّهُ ، وغُلِّقَت أبوابُ النَّارِ فلم يُفتَح منها بابٌ واحدٌ الشَّهرَ كلَّهُ وغُلَّت عُتاةُ الجنِّ وَنادَى مُنادٍ منَ السَّماءِ كلَّ ليلةٍ إلى انفِجارِ الصُّبحِ يا باغيَ الخَيرِ تَمِّم وأبشِر ويا باغيَ الشَّرِّ أقصِر وأبصِر هل مِن مُستغفرٍ يُغفَرُ لهُ هَل من تائبٍ يُتابُ عليهِ هل من داعٍ يُستَجابُ لهُ هل مِن سائلٍ يُعطَى سؤلَهُ وللَّهِ عزَّ وجلَّ عندَ كلِّ فطرٍ مِن شهرِ رمضانَ كلَّ لَيلةٍ عتقاءُ منَ النَّارِ ستُّونَ ألفًا فإذا كانَ يومُ الفطرِ أعتقَ اللَّهُ مثلَ ما أعتقَ في جميعِ الشَّهرِ ثَلاثينَ مرَّةً ستِّينَ ألفًا) (الراوي : - ، المحدث : الهيتمي المكي ، المصدر : الزواجر ، الصفحة أو الرقم: 1/198 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح أو حسن

(إذا دخلَ رمضانُ ، فُتِّحتْ أبوابُ الجنَّةِ ، وغلِّقت أبوابُ الجحيمِ ، وسُلسِلتْ فيهِ الشَّياطينُ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 2103 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 16084

(إذا دخلَ شَهرُ رمضانَ ، فُتِّحتْ أبوابُ الجنَّةِ ، وغلِّقتْ أبوابُ النَّارِ ، وسلسلتِ الشَّياطينُ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 2101 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح [لغيره] ، انظر شرح الحديث رقم 16083

(إذا كانَ رمضانُ فتِّحتْ أبوابُ الجنَّةِ ، وغلِّقتْ أبوابُ جَهنَّمَ ، وسلسلتِ الشَّياطينُ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 2100 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 16082

(إذا دخلَ رمضانُ ، فتِّحَتْ أبوابُ الجنَّةِ ، وغلِّقت أبوابُ جَهنَّمَ ، وسُلسِلَتِ الشَّياطينُ) (الراوي: أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 2098 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 16081

(إذا دخل شهرُ رمضانُ فُتِّحتْ أبوابُ الجنةِ ، و غُلِّقتْ أبوابُ جهنمَ ، و سُلْسِلتِ الشياطينُ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 528، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 16090

(إذا دخلَ رمضانُ فُتِّحَت أبوابُ الجنَّةِ ، وغُلِّقَت أبوابُ النَّارِ ، وصُفِّدَتِ الشَّياطينُ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 2097 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 16087

(إذا دخلَ شَهرُ رمضانَ فُتِّحَت أبوابُ الجنَّةِ ، وغُلِّقَت أبوابُ النَّارِ وصُفِّدَت الشَّياطينُ) (الراوي: أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 2096 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 16086

(إذا جاء رمضانُ فُتِحتْ أبوابُ الجنَّةِ ، و غُلِّقَتْ أبوابُ النَّارِ ، و صُفِّدَتِ الشياطينُ) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 470 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 16088

(إذا دخلَ رمضانُ ، فُتحَت أبوابُ الرَّحمةِ ، وغُلِّقت أبوابُ جَهنَّمَ ، وسُلسِلتِ الشَّياطينُ) (الراوي: أبو هريرة، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 2104 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح [لغيره] ، انظر شرح الحديث رقم 33441

(إذا جاءَ رمضانُ ، فتِّحَت أبوابُ الرَّحمةِ ، وغلِّقَت أبوابُ جَهنَّمَ ، وسُلسِلتِ الشَّياطينُ) (الراوي: أبو هريرة، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 2099 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 33443

(إذا جاء رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الرحمةِ ، و غُلِّقَتْ أبوابُ جهنَّمَ ، و سُلسِلَتِ الشياطينُ) (الراوي: أبو هريرة، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 471 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح، انظر شرح الحديث رقم 16089

وأما ِالقول بأن أبوابَ الجنةِ هي أبوابُ الرَّحمةِ، وَأنّ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ هي أبوابُ العذاب فيشهد له الحديث الشريف: (تحاجَّتِ الجنَّةُ والنَّارُ، فقالَت النَّارُ: أوثِرتُ بالمتكبِّرين والمتجبِّرين، وقالت الجنَّةُ: ما لي لا يَدخُلُني إلَّا ضُعفاءُ النَّاسِ وسَقَطُهم؟ قال اللهُ تبارك وتعالى للجنَّةِ: أنتِ رَحمَتي، أرحَمُ بكِ مَن أشاءُ مِن عِبادي، وقال للنَّارِ: إنَّما أنتِ عَذابي، أُعذِّبُ بكِ مَن أشاءُ مِن عِبادي، ولكلِّ واحدَةٍ مِنهما مِلْؤُها، فأمَّا النَّارُ: فلا تمتلِئُ حتَّى يضَعَ رِجلَه فتقولُ: قَطْ قَطْ قَطْ، فهنالِك تَمتلِئُ، ويُزوى بعضُها إلى بعضٍ، ولا يَظلِمُ اللهُ عزَّ وجلَّ مِن خلْقِه أحدًا، وأمَّا الجنَّةُ: فإنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ يُنشِئُ لها خَلْقًا.

الراوي : أبو هريرة ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4850 ، خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ، شرح الحديث

(رمضانُ تُفتَّحُ فيه أبوابُ السَّماءِ): الأبواب هنا هي كذلك من قبيل الأبواب في الأحاديث الشريفة:

(ألا أدلُّك على أبوابِ الخيرِ قلتُ بلَى يا رسولَ اللهِ قال الصَّومُ جُنَّةٌ والصَّدقةُ تُطفِئُ الخطيئةَ كما يُطفِئُ الماءُ النَّارَ) (الراوي : معاذ بن جبل ، المحدث : المنذري ، المصدر : الترغيب والترهيب ، الصفحة أو الرقم: 2/107 ، خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

(ليس من نفسِ ابنِ آدمَ إلَّا عليها صدقةٌ في كلِّ يومٍ طلَعت فيه الشَّمسُ ، قيل : يا رسولَ اللهِ من أين لنا صدقةٌ نتصدَّقُ بها ؟ فقال : إنَّ أبوابَ الخيرِ لكثيرةٌ : التَّسبيحُ ، والتَّحميدُ والتَّكبيرُ، والتَّهليلُ ، والأمرُ بالمعروفِ والنَّهيُ عن المنكرِ ، وتُميطُ الأذَى عن الطَّريقِ ، وتُسمِعُ الأصَّمَّ ، وتَهدي الأعمَى ، وتُدِلَّ المستدِلَّ على حاجتِه ، وتسعَى بشدَّةِ ساقَيْك مع اللَّهفانِ المستغيثِ ، وتحمِلُ بشدَّةِ ذراعَيْك مع الضَّعيفِ ، فهذا كلُّه صدقةٌ منك على نفسِك) (الراوي : أبو ذر الغفاري ، المحدث : المنذري ، المصدر : الترغيب والترهيب

الصفحة أو الرقم: 4/63 ، خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

(ليس من نفسِ ابنَ آدمَ إلا عليها صدقةٌ في كلِّ يومٍ طلعت فيه الشمسُ قيل : يا رسولَ اللهِ ! من أين لنا صدقةٌ نتصدَّق بها كلَّ يومٍ ؟ فقال : إنَّ أبوابَ الخيرِ لكثيرةٌ : التَّسبيحُ والتَّحميدُ والتَّكبيرُ والتَّهليلُ ، والأمرُ بالمعروفِ، والنَّهيُ عن المنكرِ ، وتميطُ الأذى عن الطريقِ ، وتسمعُ الأصَمَّ ، وتهدي الأعمى ، وتُدِلُّ المستدِلَّ على حاجتِه، وتسعى بشدَّةِ ساقَيك مع الّلهفانِ المستغيثِ ، وتحملُ بشدَّةِ ذراعَيك مع الضعيفِ ؛ فهذا كلُّه صدقةٌ منك على نفسِك) (الراوي : أبو ذر الغفاري ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الترغيب ، الصفحة أو الرقم: 2970 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره


 

أبشِروا هذا ربُّكم قد فتحَ بابًا من أبوابِ السَّماءِ يباهي بِكمُ الملائكةَ يقولُ انظروا إلى عبادي قد قضَوا فريضةً وَهم ينتظِرونَ أخرى

(عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو صلَّينا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المغربَ فرجعَ من رجعَ وعقَّبَ من عقَّبَ فجاء رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مسرعًا قد حفزَه النَّفَسُ قد حَسرَ عن رُكبتيهِ قالَ أبشِروا هذا ربُّكم قد فتحَ بابًا من أبوابِ السَّماءِ يباهي بِكمُ الملائكةَ يقولُ انظروا إلى عبادي قد قضَوا فريضةً وَهم ينتظِرونَ أخرى) ([15]).

(حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ نَوْفًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ الْعَاصِي اجْتَمَعَا فَقَالَ نَوْفٌ لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا وُضِعَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لَرَجَحَتْ بِهِنَّ وَلَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِنَّ كُنَّ طَبَقًا مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ رَجُلٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَخَرَقَتْهُنَّ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ فَجَاءَ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَادَ يَحْسِرُ ثِيَابَهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ هَؤُلَاءِ عِبَادِي قَضَوْا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى .) ([16]).

 


 

قَالَ عَجِبْتُ لَهَا فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ

(حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَجِبْتُ لَهَا فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ .) ([17]).

فُتِحَتْ لها أبوابُ السَّماءِ، أي: إنَّها رُفِعتْ إلى السَّماءِ وقبِلَها اللهُ.

(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يصلِّي فدخَل رجلٌ ، فقال : اللهُ أكبرُ كبيرًا ، والحمدُ للهِ كثيرًا ، وسبحانَ اللهِ وبحمدِه بكرةً وأصيلًا ، فلما صلَّى قال : مَنِ القائلُ هذه الكلماتِ قال الرجلُ : أنا يا رسولَ اللهِ ، وما أردتُ بهِنَّ إلا خيرًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد رأيتُ أبوابَ السماءِ فُتِحَتْ فما تَناهى دونَها العرشُ) (الراوي : وائل الطائي ، المحدث : البوصيري ، المصدر : إتحاف الخيرة المهرة ، الصفحة أو الرقم: 2/157 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله ثقات

(بينَما نحنُ نصلِّي معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ رجلٌ منَ القومِ اللَّهُ أَكبَرُ كبيرًا والحمدُ للَّهِ كثيرًا وسبحانَ اللَّهُ بُكرةً وأصيلًا. فقالَ رسولِ اللَّهُ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ منَ القائلُ كلِمةَ كذا وَكذا فقالَ رجلٌ منَ القومِ أنا يا رسولَ اللَّهِ. قالَ عجبتُ لَها - وذَكرَ كلمةَ معناها - فُتِحت لَها أبوابُ السَّماءِ قالَ ابنُ عمرَ ما ترَكتُهُ منذُ سمعتُ رسولَ اللَّهِ يقولُهُ) (الراوي : عبدالله بن عمر ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 885 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح


أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ

(حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي أَيُّوبَ قَالَ أَبو عِيسَى حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الزَّوَالِ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ .) ([18]).

- (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يُصلِّي أربعًا بعد أن تزولَ الشمسُ قبلَ الظهرِ وقال إنها ساعةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السماءِ وأُحِبُّ أن يصعَدَ لي فيها عملٌ صالحٌ) ([19]).

شرح الحديث: رغَّب النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمَّتَه في صلاةِ أربعِ رَكَعاتٍ قبلَ الظُّهرِ، وحثَّهم عليها، حيثُ بيَّن لهم عَظيمَ أجرِها وفضْلَها وثوابَها؛ ففي هذا الحديثِ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يصلِّي أربعًا"، أي: أربعَ ركَعاتٍ، "بعدَ أن تَزولَ الشَّمسُ"، أي: بعدَ أن تَبدَأَ الشَّمسُ في المَيلِ مِن وسَطِ السَّماءِ إلى ناحيةِ الغربِ؛ وذلك "قبلَ الظُّهرِ"، أي: قبلَ أداءِ صلاةِ الظُّهرِ، وقيل: تلك غيرُ الرَّكعاتِ الأربَعِ سُنَّةِ الظُّهرِ، بل هذه تُسمَّى الزَّوالَ، والمقصودُ أنَّ الشَّمسَ عِندَما تتَعامَدُ على الأرضِ في وقتِ الظَّهيرةِ، ثمَّ تَبدَأُ في الميلِ ناحِيةَ الغربِ، فهذا هو بِدايةُ زَوالِ الشَّمسِ . وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّها ساعةٌ"، أي: وقتُ الزَّوالِ هذا، "تُفتَحُ فيها أبوابُ السَّماءِ"، أي: يتقبَّلُ اللهُ في هذا الوقتِ الأعمالَ والدُّعاءَ، "وأُحِبُّ أن يَصعَدَ لي فيها عمَلٌ صالحٌ"، أي: فأحبَبتُ أن أظفَرَ بعمَلٍ صالحٍ في هذا الوقتِ المبارَكِ فيُرفَعُ وأبوابُ السَّماءِ مَفتوحةٌ؛ فهو أَدْعى للقَبولِ، كما قال تَعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10]، وهذا مِن تَحيُّنِ الأوقاتِ المبارَكةِ، والإكثارِ مِن العمَلِ الصَّالحِ فيها.

(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يُصلِّي أربعًا بعد أن تزولَ الشمسُ قبل الظهرِ وقال إنَّها ساعةٌ تُفتحُ فيها أبوابُ السماءِ وأُحِبُّ أن يصعدَ لي فيها عملٌ صالحٌ) (الراوي : عبدالله بن السائب ، المحدث : ابن العربي ، المصدر : عارضة الأحوذي ، الصفحة أو الرقم: 1/436 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 65814

(أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يصلِّي أربعًا بعدَ أَن تزولَ الشَّمسُ قبلَ الظُّهرِ ، وقالَ: إنَّها سَاعةٌ تفتحُ فيها أبوابُ السَّماءِ ، فأحبُّ أن يصعَدَ لي فيها عَملٌ صالِحٌ) (الراوي : عبدالله بن السائب ، المحدث : المنذري ، المصدر : الترغيب والترهيب ، الصفحة أو الرقم: 1/273 ، خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] ، انظر شرح الحديث رقم 73281

(أنَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كان يصلِّي أربعَ ركعاتٍ بعد الزَّوالِ لا يسلِّمُ إلَّا في آخرِهنَّ وقال إنَّها ساعةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السَّماءِ فأُحبُّ أنْ يصعد لي فيها عملٌ صالِحٌ) (الراوي : عبدالله بن السائب ، المحدث : ابن حجر العسقلاني ، المصدر : تخريج مشكاة المصابيح ، الصفحة أو الرقم: 2/24 ، خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة]

(إِنَّها ساعَةٌ تُفْتَحُ فيها أبوابُ السَّماءِ فَأُحِبُّ أنْ يَصْعَدَ لي فيها عَمَلٌ صالِحٌ) (الراوي : عبدالله بن السائب ، المحدث : الألباني ، المصدر : مختصر الشمائل ، الصفحة أو الرقم: 250 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ كان يُصلِّي أربعًا بعدَ أن تَزولَ الشَّمسُ قبلَ الظُّهرِ وقال : إنَّها ساعةٌ تُفْتَحُ فيها أبوابُ السَّماءِ ، فأُحِبُّ أن يصعَدَ لي فيها عملٌ صالِحٌ ) (الراوي : عبدالله بن السائب ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الترغيب ، الصفحة أو الرقم: 587 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 61790


 

سَاعَتَانِ يُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ

(وحَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَاعَتَانِ يُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَقَلَّ دَاعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ حَضْرَةُ النِّدَاءِ لِلصَّلَاةِ وَالصَّفُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .) ([20]).

(ساعَتَانِ تُفْتَحُ فيهِما أبوابُ السَّماءِ ، و قَلَّما تُرَدُّ على دَاعٍ دَعْوَتُهُ ؛ عندَ حُضُورِ النِّدَاءِ ، و الصَّفُّ في سبيلِ اللهِ) (الراوي : سهل بن سعد الساعدي ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الترغيب ، الصفحة أو الرقم: 266، خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره )

(ساعتانِ لا تُردُّ على داعٍ دعوتُهُ حينَ تقامُ الصَّلاةُ وفي الصَّفِّ في سبيلِ اللَّهِ) (الراوي : - ، المحدث : المنذري ، المصدر : الترغيب والترهيب ، الصفحة أو الرقم: 1/154 ، خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] )

(ثِنْتانِ لا تُرَدَّانِ: الدُّعاءُ عندَ النِّداءِ، وعندَ الصَّفِّ في سبيلِ اللهِ، حينَ يُلحِمُ بعضُهم بعضًا. ) (الراوي : سهل بن سعد الساعدي ، المحدث : ابن حجر العسقلاني ، المصدر : نتائج الأفكار ، الصفحة أو الرقم: 1/369 ، خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 84349 )

 


 

إنَّ العبدَ إذا لعن شيئًا صعدتِ الَّلعنةُ إلى السماءِ فتُغلقُ أبوابُ السماءِ دونَها

(إنَّ العبدَ إذا لعن شيئًا صعدتِ الَّلعنةُ إلى السماءِ فتُغلقُ أبوابُ السماءِ دونَها ، ثم تُهبطُ إلى الأرضِ فتُغلقُ أبوابُها دونَها ، ثم تأخذُ يمينًا وشمالًا فإذا لم تجد مَساغًا رجعتْ إلى الذي لُعِنَ، فإن كان لذلك أهلًا وإلا رجعتْ إلى قائلِها) ([21]).

 


إِنَّ مَلَكًا بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يَقُولُ مَنْ يُقْرِضِ الْيَوْمَ يُجْزَى غَدًا وَمَلَكًا بِبَابٍ آخَرَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفًا

(قَالَ حَدَّثَنَا بَهْزٌ (ثقة ثبت) وَعَفَّانُ (ثقة ثبت) قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (ثقة) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (ثقة حجّة) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ (ثقة) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ مَلَكًا بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يَقُولُ مَنْ يُقْرِضِ الْيَوْمَ يُجْزَى غَدًا وَمَلَكًا بِبَابٍ آخَرَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفًا .) ([22]).

(إنَّ ملَكا ببابٍ من أبوابِ السَّماءِ ينادي : مَن يقرضِ اليومَ يُجزَى غدًا ، وإن ملَكا ببابٍ آخرَ ، يقولُ : اللهمَّ اعطِ منفقًا خلفًا وعجِّل لممسِك تلفًا) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : ابن حجر العسقلاني ، المصدر : موافقة الخبر الخبر ، الصفحة أو الرقم: 2/298 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح )

(إنَّ ملَكًا ببابٍ من أبوابِ الجنَّةِ يقولُ من يُقرِضِ اليومَ يُجْزَ غدًا وملَكٌ ببابٍ آخرَ يقولُ اللَّهمَّ أعْطِ منفِقًا خلفًا وأعْطِ ممسِكًا تلفًا) (الراوي : أبو هريرة، المحدث : المنذري ، المصدر : الترغيب والترهيب ، الصفحة أو الرقم: 2/78 ، خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] ، انظر شرح الحديث رقم 73247

(إنَّ ملَكًا ببابٍ من أبوابِ الجنَّةِ يقولُ : من يُقرِضْ اليومَ يُجْزَ غدًا ، وملَكٌ ببابٍ آخرَ يقولُ : اللهم أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا ، وأَعطِ مُمسِكًا تَلَفًا) (الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الترغيب ) (الصفحة أو الرقم: 914 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 1236 )

 


 

هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ فَقَالَ هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ فَسَلَّمَ وَقَالَ أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ الْبَقَرَةِ

(حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنْفِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا ا