طلحة بن عبيد الله من العشرة المبشرين بالجنة

 

 

 

جمع وترتيب

أ.د. حسين يوسف العمري

Hussain yousef Omari

قسم الفيزياء / جامعة مؤتة / الأردن

rashed@mutah.edu.jo


 

 

الموضوعات

نسبه

مقدمة

من العشرة المبشرين بالجنة

كان طلحةُ بنُ عُبيدِ الله يُكنَى أبا محمَّدٍ

إن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سماه الفياضَ

مَن أَحَبَّ أن ينظرَ إلى شهيدٍ يَمْشِي على وجهِ الأرضِ فَلْيَنْظُرْ إلى طلحةَ

قال سلمة بن الأكوع: وكنتُ تَبيعًا لطلحةَ بنِ عُبيدِاللهِ . أسقي فرسَه ، وأحسُّه ، وأخدمُه . وآكلُ من طعامِه . وتركتُ أهلي ومالي ، مهاجرًا إلى اللهِ ورسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ

تزوَّج يهوديةً

رأيتُ في يدِ طلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ خاتمًا مِن ذَهَبٍ

طَلحَةَ يُحَدِّثُ عن يومِ أُحُد

لمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ فأدركَهم المشركونَ ، فالتفتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقالَ : مَن للقومِ ؟ فقالَ طلحةُ : أنَا

فمرَّ بي فقلتُ : هو ذا فقالوا : هو طلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ

فرأيتُ المؤخَّرَ منهما أُدْخِلَ الجنَّةَ قبلَ الشَّهيدِ ، فتعجَّبَ لذلِكَ

فرأيتُ المؤخرَ مِنهما أُدخلَ الجنةَ قبلَ الشهيدِ فتعجبتُ لذلكَ

أن نفَرًا من بني عُذْرَةَ ثلاثةً أتَوُا النبيَّ فأسلَموا , فقال النبيُّ مَن يَكفيهِم ؟ قال طلحةُ أنا

فقام إلى طلحةَ بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني، والله ما قام إلي رجلٌ من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحةَ

فما زال عمرُ بنُ الخطَّابِ يلومُني حتى تمنَّيتُ أن الأرض فُتِحتْ ساعتَئِذٍ فدخَلتُ فيها فرفعَ الرَّجلُ السَّبغَةَ عن وجههِ فإذا هوَ طَلحَةُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ فقالَ يا عُمَرُ ويحَكَ إنَّكَ قد أكثرتَ منذُ اليومِ وأينَ التَّحوُّزُ أوِ الفرارُ إلَّا إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ

أقلُّ العَيْبِ على المرْءِ أن يجْلِسَ في دارِهِ

وَكانَ فيمن لم يَكُن معَهُ الهديُ طلحه بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ورجلٌ آخرُ فأَحلَّا

فقالَ عمرُ : لا واللَّهِ لا تُفارقُهُ حتَّى تأخذَ منهُ ، ثمَّ قالَ : قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : الذَّهبُ بالوَرِقِ رِبًا إلَّا هاءَ وَهاءَ

قال عثمانُ ليَ الخيارُ لأني بِعتُ ما لم أرَ فقال طلحةُ إليَّ الخيارُ لأني اشتريتُ ما لم أر فحكَّما بينهما جُبيرَ بنَ مُطعَمٍ فقضى أنَّ الخيارَ لطلحةَ

تعلَمُ كلِمةً أعظمَ من كلمةٍ أمرَ بِها عمَّهُ عندَ المَوتِ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قالَ طلحةُ : صدَقتَ ، هيَ واللَّهِ هيَ

قال طلحة هي والله هي لا إله إلا الله

فإن أهلك فإن أمركم إلى هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض : عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن مالك

فلمَّا استَيقظَ طَلحةُ ، وقُدِّمَ بينَ يديهِ ، أَكَلَهُ وقالَ أَكَلتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ

اجتمع عندي مالٌ ولا أدري كيف أصنعُ به ، قالت : وما يغمُّك منه ادْعُ قومَك فاقسِمْهُ بينهم

إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قد نهى أن يبيعَ حاضرٌ لبادٍ ولكنْ سأخرُجُ معكَ فأجلِسُ وتعرضُ إبلَكَ فإذا رضيتُ من رجلٍ وفاءً وصدقًا مِمَّن ساومكَ أمرتُكَ ببيعِهِ

أفي القومِ طلحةُ؟

كنا مع طلحةَ ونحنُ حُرُمٌ ، فأُهْدِيَ له طيرٌ وقال : أكلناهُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ

لا أَشُكُّ إلا أنّ أبا هريرةَ سَمِعَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ما لم نَسْمَعْ

حديثُ طلحةَ في قبورِ الشُّهداءِ

أن عائشةَ حجَّتْ بأختِها أمِّ كُلثومٍ في عِدَّتِها من طلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ

 


 

 

طلحة بن عبيد الله من العشرة المبشرين بالجنة

 

الأحكام هنا للمحدثين، وقد تختلف حسب اجتهاداتهم

 

نسبه:

(طلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ بنِ [ عثمانَ ] بنِ عامرِ بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ تيمِ بنِ مرةَ بنِ كعبِ بنِ لؤيِّ بنِ غالبِ بنِ فهرِ بنِ مالكِ وأمُّه الصعبةُ بنتُ الحضرميِّ وإنما قيل له الحضرميُّ لأنه كان ببلادِ حضرَموتَ قُتِل بها عمرُو بنُ ناهضٍ الحميريُّ ثم هرب إلى مكةَ فحالف حربَ بنَ أميةَ واسمُ الحضرميِّ عبدُ اللهِ بنُ عامرِ بنِ ربيعةَ بنِ أكثرَ بنِ بكيرِ بنِ عوفِ بنِ مالكِ بنِ عريفِ بنِ الخزرجِ بنِ إيادِ بنِ الصدفِ بنِ حضرموتَ بنِ قحطانَ من كندةَ والصعبةُ أختُ العلاءِ بنِ الحضرميِّ وأمُّها عاتكةُ بنتُ وهبِ بنِ عبدِ بنِ قصيِّ بنِ كلابِ بنِ مرةَ بنِ كعبٍ

الراوي : معمر بن المثنى أبو عبيدة ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع الزوائد

الصفحة أو الرقم: 9/150 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن‏‏

 

مقدمة

الصحابي طلحة بن عبيد الله التَّيمي القُرشي الكناني (نحو26 ق.هـ ؛ 598 م - 36هـ ؛ 656 م).

حرص طلحة أن لا يفوته موكب الهدى والرحمة والخلاص، وحين عاد طلحة إلى مكة بعد شهور قضاها في بُصرى ، كان كلما يلتقي بأحد أو بجماعة منهم يسمعهم يتحدثون عن محمد الأمين، وعن الوحي الذي يأتيه، وعن الرسالة التي يحملها. وسأل طلحة عن عمه أبي بكر الصديق فعلم أنه قد آمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم. وحدث طلحة نفسه : (محمد، وأبو بكر؟؟ . تالله لا يجتمع الإثنان على ضلالة أبدا ، ولقد بلغ محمد الأربعين من عمره، وما عهدنا عليه خلال هذا العمر كذبة واحدة. أفيكذب اليوم على الله ؟!. فأسرع طلحة إلى أبي بكر، فصحبه أبو بكر إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، حيث أسلم. وهكذا كان طلحة من السابقين الأولين إلى الإسلام. ([1]).

كان طلحة في تجارة بأرض بصرى حين لقي راهبا من خيار رهبانها، وأنبأه أن الرسول الموعود والذي تنبأ به الأنبياء سيخرج في مكة، وقد جاء عصره وأشرقت أيامه.

 

من العشرة المبشرين بالجنة

(أبو بكرٍ في الجنَّةِ ، وعمرُ في الجنَّةِ ، وعليٌّ في الجنَّةِ ، وعثمانُ في الجنَّةِ ، وطَلحةُ في الجنَّةِ ، والزُّبَيرُ بنُ العوَّامِ في الجنَّةِ ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ في الجنَّةِ ، وسَعيدُ بنُ زيدِ بنِ عمرو بنِ نُفَيلٍ في الجنَّةِ ، وأبو عُبَيدةَ بنُ الجرَّاحِ في الجنَّةِ) (الراوي : عبدالرحمن بن عوف ، المحدث : الألباني ، المصدر : شرح الطحاوية ، الصفحة أو الرقم: 487 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح )

(عشْرةٌ في الجنةِ : النبيُّ في الجنةِ ، وأبو بَكرٍ في الجنةِ ، وعُمَرُ في الجنةِ ، وعُثمانُ في الجنةِ ، وعليٌّ في الجنةِ ، وطلْحَةُ في الجنةِ ، والزُّبيرُ بنُ العَوَّامِ في الجنةِ ، وسعدُ بنُ مالِكٍ في الجنةِ ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوْفٍ في الجنةِ ، وسَعيدُ بنُ زَيْدٍ في الجنةِ) (الراوي : سعيد بن زيد ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 4010 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(عَشَرةٌ في الجنةِ : النبيُّ في الجنةِ، وأبو بكرٍ في الجنةِ، وعمرُ في الجنةِ، وعثمانُ في الجنةِ، وعليٌّ في الجنةِ، وطلحةُ في الجنةِ، والزبيرُ بنُ العَوَّامِ في الجنةِ، وسعدُ بنُ مالِكٍ في الجنةِ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ في الجنةِ . ولو شِئْتُ لَسَمَّيْتُ العاشرَ، قال : فقالوا : مَن هو ؟ فسكت، قال : فقالوا : مَن هو ؟ فقال : هو سعيدُ بنُ زيدٍ) (الراوي : سعيد بن زيد ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 4649 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(عشرةٌ في الجنَّةِ ، النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم في الجنَّةِ ، وأبو بكرٍ في الجنَّةِ ، وعمرُ في الجنَّةِ، وعثمانُ في الجنَّةِ ، وعليٌّ في الجنَّةِ ، وطلحةُ في الجنَّةِ ، والزُّبيرُ بنُ العوَّامِ في الجنَّةِ ، وسعدُ بنُ مالكٍ في الجنَّةِ ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ في الجنَّةِ ، ولو شئتَ لسمَّيْتُ العاشرَ . قال : فقالوا : من هو فسكت قال فقالوا : من هو ؟ قال : هو سعيدُ بنُ زيدٍ) (الراوي : سعيد بن زيد ، المحدث : الوادعي ، المصدر : صحيح دلائل النبوة ، الصفحة أو الرقم: 203 ، خلاصة حكم المحدث : حسن

 

كان طلحةُ بنُ عُبيدِ الله يُكنَى أبا محمَّدٍ

- عن يحيى بن بُكيرٍ قال كان طلحةُ بنُ عُبيدِ الله يُكنَى أبا محمَّدٍ

الراوي : يحيى بن بكير ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع الزوائد

الصفحة أو الرقم: 9/151 ، خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات

إن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سماه الفياضَ

عن قبيصةَ بنِ جابرٍ قال ما رأيت رجلًا قطُّ أعطَى الجزيلَ من المالِ من غيرِ مسألةٍ من طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ قال سفيانُ وكان أهلُه يقولون إن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سماه الفياضَ

الراوي : [الشعبي عامر بن شراحيل] ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع الزوائد

الصفحة أو الرقم: 9/150 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن

 

مَن أَحَبَّ أن ينظرَ إلى شهيدٍ يَمْشِي على وجهِ الأرضِ فَلْيَنْظُرْ إلى طلحةَ

- مَن أَحَبَّ أن ينظرَ إلى شهيدٍ يَمْشِي على وجهِ الأرضِ فَلْيَنْظُرْ إلى طلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ

الراوي : جابر بن عبدالله ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع

الصفحة أو الرقم: 5962 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

66 - مَن سرَّهُ أن ينظرَ إلى شَهيدٍ يمشي على وَجهِ الأرضِ فلينظُر إلى طَلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ

الراوي : جابر بن عبدالله ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الترمذي

الصفحة أو الرقم: 3739 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

- من سرَّه أن ينظُرَ إلى شهيدٍ يمشي على وجهِ الأرضِ فلينظُرْ إلى طلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ

الراوي : جابر بن عبدالله ، المحدث : الألباني ، المصدر : السلسلة الصحيحة

الصفحة أو الرقم: 126 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

 

قال سلمة بن الأكوع: وكنتُ تَبيعًا لطلحةَ بنِ عُبيدِاللهِ . أسقي فرسَه ، وأحسُّه ، وأخدمُه . وآكلُ من طعامِه . وتركتُ أهلي ومالي ، مهاجرًا إلى اللهِ ورسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ

(قدِمْنا الحُديبيةَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . ونحن أربعَ عشرةَ مائةً . وعليها خمسون شاةً لا تَرويها . قال : فقعد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على جبا الرَّكيَّةِ . فإما دعا وإما بسَق فيها . قال : فجاشَتْ . فسقَينا واستَقَيْنا . قال : ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعانا للبَيعةِ في أصلِ الشجرةِ . قال فبايعتُه أولَ الناسِ . ثم بايع وبايع . حتى إذا كان في وسطٍ من الناسِ قال ( بايع . يا سلمةُ ! ) قال قلتُ : قد بايعتُك . يا رسولَ اللهِ ! في أولِ الناسِ . قال ( وأيضًا ) قال : ورآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عزلًا ( يعني ليس معه سلاحٌ ) . قال : فأعطاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجْفةً أو درقَةً . ثم بايع . حتى إذا كان في آخرِ الناسِ قال ( ألا تُبايِعُني ؟ يا سلمةُ ! ) قال : قلتُ : قد بايعتُك . يا رسولَ اللهِ ! في أولِ الناسِ ، وفي أوسطِ الناسِ . قال ( وأيضًا ) قال : فبايعتُه الثالثةَ . ثم قال لي ( يا سلمةُ ! أين حجفتُك أو درقَتُك التي أعطيتُك ؟ ) قال قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! لقِيني عمِّي عامرٌ عزلًا . فأعطيتُه إياها . قال : فضحك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقال ( إنك كالذي قال الأولُ : اللهمَّ ! أَبغِني حبيبًا هو أحبُّ إليَّ من نفسي ) . ثم إنَّ المشركين راسَلونا الصلحَ . حتى مشى بعضُنا في بعضٍ . واصطلحْنا . قال : وكنتُ تَبيعًا لطلحةَ بنِ عُبيدِاللهِ . أسقي فرسَه ، وأحسُّه ، وأخدمُه . وآكلُ من طعامِه . وتركتُ أهلي ومالي ، مهاجرًا إلى اللهِ ورسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . قال : فلما اصطلَحْنا نحنُ وأهلُ مكةَ ، واختلط بعضُنا ببعضٍ ، أتيتُ شجرةً فكسحتُ شوكَها . فاضجعتُ في أصلِها . قال : فأتاني أربعةُ من المشركين من أهلِ مكةَ . فجعلوا يقعون في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فأبغضتُهم . فتحوَّلتُ إلى شجرةٍ أُخرى . وعلَّقوا سلاحَهم . واضطجَعوا . فبينما هم كذلك إذ نادى مُنادي من أسفلِ الوادي : يا لَلمهاجرين ! قُتِلَ ابنُ زُنَيمٍ . قال : فاخترطتُ سَيفي . ثم شددتُ على أولئِك الأربعةِ وهم رقودٌ . فأخذتُ سلاحَهم . فجعلتُه ضِغثًا في يدي . قال : ثم قلتُ : والذي كرَّم وجهَ محمدٍ ! لا يرفعُ أحدٌ منكم رأسَه إلا ضربتُ الذي فيه عيناه . قال : ثم جئتُ بهم أسوقُهم إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . قال : وجاء عمي عامرٌ برجلٌ من العبلاتِ يقالُ له مكرزٍ . يقودُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. على فرسٍ مُجفَّفٍ . في سبعينِ من المشركين . فنظر إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال ( دَعوهم . يكن لهم بدءُ الفجورِ وثناه ) فعفا عنهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . وأنزل اللهُ : هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ [ 48 / الفتح / 24 ] الآية كلها . قال : ثم خرجنا راجعين إلى المدينةِ . فنزلنا منزلًا . بيننا وبين بني لَحيانَ جبلٌ . وهم المشركون . فاستغفر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمن رقِيَ هذا الجبلَ الليلةَ . كأنَّه طليعةٌ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه . قال سلمةُ : فرقِيتُ تلك الليلةَ مرتَين أو ثلاثًا . ثم قدِمْنا المدينةَ . فبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بظهرِه مع رباحٍ غلامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . وأنا معه . وخرجتُ معه بفرسِ طلحةَ . أنديه مع الظهرِ . فلما أصبحْنا إذا عبدُالرحمنِ الفزاريُّ قد أغار على ظهرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فاستاقه أجمعَ . وقتل راعِيَه . قال فقلتُ : يا رَباحُ ! خُذْ هذا الفرسَ فأبلِغْه طلحةَ بنَ عُبيدِاللهِ . وأَخبِرْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المشركين قد أغاروا على سَرحِه . قال : ثم قمتُ على أَكَمَةٍ فاستقبلتُ المدينةَ . فناديتُ ثلاثًا : يا صباحاهْ ! ثم خرجت في آثارِ القومِ أَرميهم بالنَّبلِ . وأرتجزُ . أقول : أنا ابنُ الأكوعِ * واليومَ يومَ الرُّضَّعِ . فألحق رجلًا منهم . فأصكُّ سهمًا في رَحلِه . حتى خلص نصلُ السَّهمِ إلى كتفِه . قال قلتً : خُذْها . وأنا ابنُ الأكوعِ * واليومَ يومُ الرُّضَّعِ . قال : فواللهِ ! ما زلتُ أَرمِيهم وأعقرُ بهم . فإذا رجع إليَّ فارسٌ أتيتُ شجرةً فجلستُ في أصلِها . ثم رميتُه . فعقرتُ به . حتى إذا تضايقَ الجبلُ دخلوا في تضايُقِه ، علوتُ الجبلَ . فجعلتُ أردِيهم بالحجارةِ . قال : فما زلتُ كذلك أتبعُهم حتى ما خلق اللهُ من بعيرٍ من ظهرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلا خلَّفتُه وراءَ ظَهري . وخلُّوا بيني وبينه . ثم اتبعتُهم أرميهم . حتى ألقَوا أكثرَ من ثلاثين بردةً وثلاثين رمحًا . يستخفون . ولا يطرحون شيئًا إلا جعلتُ عليه آرامًا من الحجارةِ . يعرفُها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه . حتى إذا أتوا مُتضايَقًا من ثَنِيَّةٍ فإذا هم قد أتاهم فلانُ بنُ بدرٍ الفَزَاريُّ . فجلسوا يتضحُّون ( يعني يتغدُّون ) . وجلستُ على رأسِ قرنٍ . قال الفزاريُّ : ما هذا الذي أرى ؟ قالوا : لقِينا ، من هذا البرحِ . واللهِ ! ما فارقَنا منذُ غلَسٍ . يرمينا حتى انتزع كلَّ شيءٍ في أيدينا . قال : فلْيَقُمْ إليه نفرٌ منكم ، أربعةٌ . قال : فصعِدَ إليَّ منهم أربعةٌ في الجبلِ . قال : فلما أمكنوني من الكلامِ قال قلتُ : هل تعرفوني ؟ قالوا : لا . ومن أنتَ ؟ قال قلتُ : أنا سلمةُ ابنُ الأكوعِ . والذي كرَّم وجهَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ! لا أطلب رجلًا منكم إلا أدركتُه . ولا يطلبُني رجلٌ منكم فيدركُني . قال أحدُهم : أنا أظنُّ . قال : فرجعوا . فما برحتُ مكاني حتى رأيتُ فوارسَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتخلَّلونَ الشجرَ . قال : فإذا أولُهم الأخرمُ الأسديُّ . على أثرِه أبو قتادةَ الأنصاريُّ . وعلى أثرِه المقدادُ بنُ الأسودِ الكنَديُّ . قال : فأخذتُ بعَنانِ الأخرمِ . قال : فولُّوا مُدبِرينَ . قلتُ : يا أخرمُ ! احذَرْهم . لا يقتطعوك حتى يلحقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه . قال : يا سلمةُ ! إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخرِ ، وتعلم أنَّ الجنَّةَ حقٌّ والنارَ حقٌّ ، فلا تَحُل بيني وبينَ الشهادةِ . قال : فخلَّيتُه . فالتقى هو وعبدُالرحمنِ . قال : فعقَر بعبدِالرحمنِ فرسُه . وطعنَه عبدُالرحمنِ فقتلَه . وتحوَّل على فرسِه . ولحق أبو قتادةَ ، فارسُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعبدِالرحمنِ . فطعنَه فقتلَه . فوالذي كرَّم وجهَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ! اتبعتُهم أعدو على رِجلي . حتى ما أرى ورائي ، من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا غبارَهم ، شيئا . حتى يعدِلوا قبلَ غروبِ الشمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ . يقال له ذا قَردٍ . ليشربوا منه وهم عطاشٌ . قال : فنظروا إليَّ أعدو وراءَهم . فحلَّيتُهم عنه ( يعني أجليتُهم عنه ) فما ذاقوا منه قطرةً . قال : ويخرجون فيشتدُّون في ثنِيَّةٍ . قال : فأعدوا فألحقُ رجلًا منهم . فأصكُّه بسهمٍ في نغضِ كتِفِه . قال قلتُ : خُذْها وأنا ابنُ الأكوعِ . واليومَ يومُ الرُّضَّعِ . قال : يا ثَكِلَتْه أمُّه ! أكوعه بكرةً . قال قلتُ : نعم . يا عدوَّ نفسِه ! أكوعك بكرةً . قال : وأردوا فرسَينِ على ثنيَّةٍ . قال : فجئتُ بهما أسوقهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . قال : ولحقَني عامرٌ بسطيحةٍ فيها مذقةٌ من لبنٍ . وسطيحةٌ فيها ماءٌ . فتوضأتُ وشربت . ثم أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو على الماءِ الذي حلأْتُهم منه . فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أخذ تلك الإبلَ . وكلَّ شيءٍ استنقذتُه من المشركين . وكلَّ رمحٍ وبردةٍ . وإذا بلالٌ نحر ناقةً من الإبلِ الذي استنقذتُ من القومِ . وإذا هو يشوي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من كبدِها وسنامِها . قال قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! خلِّني فأنتخبْ من القومِ مائةَ رجلٍ . فأتبع القومَ فلا يبقى منهم مخبرٌ إلا قتلتُه . قال : فضحك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى بدَت نواجذُه في ضوءِ النارِ . فقال ( يا سلمةُ ! أتراك كنتَ فاعلًا ؟ ) قلتُ : نعم . والذي أكرمَك ! فقال ( إنهم الآن لَيَقرونَ في أرضِ غطفانَ ) قال : فجاء رجلٌ من غطفانَ . فقال : نحر لهم جزورًا . فلما كشفوا جلدَها رأوا غبارًا . فقالوا : أتاكم القومُ . فخرجوا هاربين . فلما أصبحْنا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( كان خيرُ فَرسانِنا اليومَ أبو قتادةَ . وخيرُ رجَّالتِنا سلمةُ ) قال : ثم أعطاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سهمَينِ : سهمَ الفارسِ وسهمَ الراجلِ . فجمعهما لي جميعًا . ثم أردَفني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وراءَه على العَضباءِ . راجعِين إلى المدينةِ . قال : فبينما نحن نسير . قال : وكان رجلٌ من الأنصارِ لا يُسبقُ شدًّا ، قال : فجعل يقول : ألا مُسابقٍ إلى المدينةِ ؟ هل من مسابقٍ ؟ فجعل يعيدُ ذلك . قال : فلما سمعتُ كلامَه قلتُ : أما تُكرم كريمًا ، ولا تهابُ شريفًا ؟ قال : لا . إلا أن يكون رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . قال قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! بأبي أنت وأمي ! ذَرْني فلأسابقِ الرجلَ . قال ( إن شئتَ ) قال قلتُ : اذهبْ إليك . وثنَيت رِجلي فطفرتُ فعدوتُ . قال : فربطتُ عليه شرفًا أو شرفَين أستبقي نفسي . ثم عدوتُ في إثرِه . فربطتُ عليه شرَفًا أو شرَفي . ثم إني رفعتُ حتى ألحقَه . قال فأصكُّه بين كتفَيه . قال قلتُ : قد سبقتُ . واللهِ! قال : أنا أظنُّ . قال : فسبقتُه إلى المدينةِ . قال : فواللهِ ! ما لبثْنا إلا ثلاثَ ليالٍ حتى خرجنا إلى خيبرَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . قال : فجعل عمي عامرٌ يرتجز بالقومِ : تاللهِ ! لولا اللهُ ما اهتدَينا * ولا تصدَّقنا ولا صلَّينا . ونحن عن فضلِك ما استغنيْنا * فثبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا . وأنزلَنْ سكينةً علينا . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( من هذا ؟ ) قال : أنا عامرٌ . قال ( غفر لك ربُّك ) قال : وما استغفر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لإنسانٍ يخصُّه إلا استُشهِدَ . قال : فنادى عمرُ بنُ الخطابِ ، وهو على جملٍ له : يا نبيَّ اللهِ ! لولا ما متَّعْتَنا بعامرٍ . قال : فلما قدِمْنا خيبرَ قال : خرج ملكُهم مرحبُ يخطرُ بسَيْفِه ويقول: قد علمَتْ خيبرُ أني مَرحبُ * شاكي السلاحِ بطلٌ مُجرَّبٌ . إذا الحروبُ أقبلتْ تلهَّبُ . قال : وبرز له عمي عامرٌ ، فقال : قد علمتْ خيبرُ أني عامرٌ * شاكي السلاحِ بطلٌ مغامرٌ قال : فاختلفا ضربتَينِ . فوقع سيفُ مرحبٍ في تِرسِ عامرٍ . وذهب عامرٌ يسفُلُ له . فرجع سيفُه على نفسِه . فقطع أكحُلَه . فكانت فيها نفسُه . قال سلمةُ : فخرجتُ فإذا أنا نفرٌ من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولون : بطل عملُ عامرٍ . قتل نفسَه . قال : فأتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا أبكي . فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! بطل عملُ عامرٍ ؟ . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( من قال ذلك ؟ ) قال قلتُ : ناسٌ من أصحابِك . قال ( كذَب من قال ذلك. بل له أجرُه مرَّتَينِ ) . ثم أرسلَني إلى عليٍّ ، وهو أرمَدُ . فقال ( لأعطينَّ الرايةَ رجلًا يحبُّ اللهَ ورسولَه، أو يحبُّه اللهُ ورسولُه ) قال : فأتيتُ عليًّا فجئتُ به أقودُه ، وهو أرمَدُ . حتى أتيتُ به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فبسقَ في عينَيه فبرأ . وأعطاه الرايةَ . وخرج مرحبُ فقال : قد علمتْ خيبرُ أني مرحبُ * شاكي السلاحِ بطلٌ مُجرَّبٌ . إذا الحروبُ أقبلتْ تلهَّبُ . فقال عليٌّ : أنا الذي سمَّتْني أمِّي حيدَرَهْ * كليثِ الغاباتِ كريهِ المَنظَرَهْ . أوفيهم بالصاعِ كيلَ السَّندَرَهْ . قال : فضرب رأسَ مَرحبٍ فقتلَه . ثم كان الفتحُ على يدَيه .

الراوي : سلمة بن الأكوع ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 1807 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 11524

 

تزوَّج يهوديةً

(وعن طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ أنَّه تزوَّج يهوديةً) (الراوي : - ، المحدث : ابن عبدالبر ، المصدر : التمهيد ، الصفحة أو الرقم: 2/128 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

 

رأيتُ في يدِ طلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ خاتمًا مِن ذَهَبٍ

)رأيتُ في يدِ طلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ خاتمًا مِن ذَهَبٍ، ورأيتُ في يدِ صُهَيْبٍ، خاتم من ذَهَبٍ، ورأيتُ في يَدِ سعدٍ خاتَمًا من ذَهَبٍ) (الراوي : مصعب بن سعد ، المحدث : العيني ، المصدر : نخب الافكار ، الصفحة أو الرقم: 13/340 ، خلاصة حكم المحدث : على شرط الشيخين )

يكون ذلك قبل تحريم خاتم الذهب على الرجال

 

طَلحَةَ يُحَدِّثُ عن يومِ أُحُد

طلحةَ يحدِّث عن يومِ أحدٍ

(صحِبْتُ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ وطلحةَ بنَ عبيدِ اللهِ والمقدادَ وسعدًا رضي الله عنهم ، فما سمعتُ أحدًا منهم يحدِّثُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا أني سمعتُ طلحةَ يحدِّث عن يومِ أحدٍ.) (الراوي : السائب بن يزيد، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4062 ، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[، انظر شرح الحديث رقم 678

(صَحِبْتُ طَلحَةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وسعدًا، والمِقدادَ بنَ الأسوَدِ، وعبدَ الرحمنِ بنَ عَوفٍ رضي الله عنهم، فما سَمِعتُ أحدًا منهم يُحَدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إلا أني سَمِعتُ طَلحَةَ يُحَدِّثُ عن يومِ أُحُدٍ .

الراوي : السائب بن يزيد ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 2824 ، خلاصة حكم المحدث : ]صحيح[ ، شرح الحديث

 

لمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ فأدركَهم المشركونَ ، فالتفتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقالَ : مَن للقومِ ؟ فقالَ طلحةُ : أنَا

(لمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ ، وولَّى النَّاسُ ، كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في ناحيةٍ ، في اثني عشرَ رجلاً منَ الأنصارِ ، وفيهم طلحةُ بنُ عبيدِ اللَّهِ فأدرَكَهم المشرِكونَ فالتفتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وقالَ مَن للقومِ فقالَ طلحةُ أنا قالَ رسولُ كما أنتَ فقالَ رجلٌ منَ الأنصارِ أنا يا رسولَ اللَّهِ فقالَ أنتَ فقاتلَ حتَّى قُتِلَ ثمَّ التفتَ فإذا المشرِكونَ فقالَ مَن للقومِ فقالَ طلحةُ أنا قالَ كما أنتَ فقالَ رجلٌ منَ الأنصارِ أنا فقالَ أنتَ فقاتلَ حتَّى قُتِلَ ثمَّ لم يزل يقولُ ذلِكَ ويخرجُ إليْهم رجلٌ منَ الأنصارِ فيقاتلُ قتالَ من قبلَهُ حتَّى يُقتَلَ حتَّى بقيَ رسولُ اللَّهِ وطلحةُ بنُ عبيدِ اللَّهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ من للقومِ فقالَ طلحةُ أنا فقاتلَ طلحةُ قتالَ الأحدَ عشرَ حتَّى ضُرِبَت يدُهُ فقطِعت أصابعُهُ فقالَ حِسِّ فقالَ رسولُ اللَّهِ لو قلتَ بِسمِ اللَّهِ لرفعتْكَ الملائِكةُ والنَّاسُ ينظرونَ ثمَّ ردَّ اللَّهُ المشرِكينَ.

الراوي : جابر بن عبدالله ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي

الصفحة أو الرقم: 3149 ، خلاصة حكم المحدث : حسن من قوله: فقطعت أصابعه...، وما قبله يحتمل التحسين، وهو على شرط مسلم

75 - لمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ وولَّى الناسُ كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في ناحيةٍ في اثنَي عشرَ رجلًا من الأنصارِ ، وفيهِم طلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ ، فأدركَهم المشركونَ ، فالتفتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقالَ : مَن للقومِ ؟ فقالَ طلحةُ : أنَا . قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : كمَا أنتَ . فقالَ رجلٌ مِن الأنصارِ : أنَا يا رسولَ اللهِ ، فقالَ : أنتَ ، فقاتلَ حتى قُتلَ ، ثمَّ التفتَ فإذا المشركونَ ، فقالَ : مَن للقومِ ؟ فقالَ طلحةُ : أنَا ، قالَ : كما أنتَ ، فقال رجلٌ مِن الأنصارِ : أنَا ، فقال : أنتَ ، فقاتلَ حتَّى قُتلَ ، ثمَّ لمْ يزلْ يقولُ ذلكَ ويخرجُ إليهِم رجلٌ مِن الأنصارِ ، فيُقاتِلُ قتالَ مَن قَبلَه حتَّى يُقتَلَ ، حتَّى بَقِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وطلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : مَن للقومِ ؟ فقالَ طلحةُ : أنَا ، فقاتلَ طلحةُ قِتالَ الأحدَ عشَرَ حتَّى ضُرِبَت يدُه فقُطعَت أصابعُه فقال : حَسِّ ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لو قلتَ بسمِ اللهِ لطارَت بكَ الملائكةُ والناسُ ينظرونَ إليكَ ، ثمَّ ردَّ اللهُ المشركينَ

الراوي : جابر بن عبدالله ، المحدث : الألباني ، المصدر : السلسلة الصحيحة

الصفحة أو الرقم: 6/700 ، خلاصة حكم المحدث : إسناد على شرط مسلم ، إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير لكن يقويه ما بعده

 

فمرَّ بي فقلتُ : هو ذا فقالوا : هو طلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ

(أنَّ رسولَ اللهِ _ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم _ صلَّى يومًا فسلَّم , وقد بَقِيتْ من الصَّلاةِ ركعةٌ . فأدركه رجلٌ فقال: نسيتَ يا رسولَ اللهِ من الصَّلاة ركعةً , فرجع فدخل المسجدَ , وأمر بلالًا , فأقام الصَّلاةَ : فصلَّى للنَّاسِ ركعةً ، فأخبرتُ بذلك النَّاسَ . فقالوا لي : أتعرِفُ الرَّجلَ ؟ فقلتُ : لا ، إلَّا أن أراه , فمرَّ بي فقلتُ : هو ذا فقالوا : هو طلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ) (الراوي : معاوية بن خديج ، المحدث : عبد الحق الإشبيلي ، المصدر : الأحكام الصغرى ، الصفحة أو الرقم: 268 ، خلاصة حكم المحدث : ]أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد[

(أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلَّى يومًا فسلَّمَ وقد بقيَت منَ الصَّلاةِ ركعةٌ فأدركهُ رجلٌ فقالَ نسيتَ منَ الصَّلاةِ ركعةً فرجعَ فدخلَ المسجدَ وأمرَ بلالًا فأقامَ الصَّلاةَ فصلَّى للنَّاسِ ركعةً فأخبرتُ بذلكَ النَّاسَ فقالوا لي أتعرِفُ الرَّجلَ قلتُ لا إلَّا أن أَراهُ فمرَّ بي فقلتُ هذا هوَ فقالوا هذا طلحةُ بنُ عبيدِ اللَّهِ) (الراوي : معاوية بن حديج ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 1023 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(أنَّ رسولَ اللَّهِ ، صلَّى يومًا فسلَّمَ وقد بقيَت منَ الصَّلاةِ رَكْعةٌ فأدرَكَهُ رجلٌ فقالَ نسيتَ منَ الصَّلاةِ رَكْعةً فدخلَ المسجدَ وأمرَ بلالًا فأقامَ الصَّلاةَ فصلَّى للنَّاسِ رَكْعةً فأخبرتُ بذلِكَ النَّاسَ فقالوا لي أتعرفُ الرَّجلَ قلتُ لا إلَّا أن أراهُ فمرَّ بي فقلتُ هذا هو ، قالوا : هذا طلحةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ) (الراوي : معاوية بن حديج ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 663 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

( ]حديثُ ذي اليدينِ ] عن مُعاويةَ بنِ خَديجٍ أنَّهُ سألَهُ عن ذلِكَ طَلحةُ بنُ عبيدِ اللَّهِ ذَكرَ فيهِ أنَّهُ كانَ بقيَت من الصَّلاةِ رَكعَةٌ) (الراوي : معاوية بن خديج ، المحدث : العراقي ، المصدر : طرح التثريب ، الصفحة أو الرقم: 3/7 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(أنه سأَله عن ذلك طلحةُ بنُ عُبَيدٍ [يعني سأَل النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَسيتَ أم قَصُرَتِ الصلاةُ[) (الراوي : معاوية بن خديج ، المحدث : السفاريني الحنبلي ، المصدر : كشف اللثام ، الصفحة أو الرقم: 2/477 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

 

فرأيتُ المؤخَّرَ منهما أُدْخِلَ الجنَّةَ قبلَ الشَّهيدِ ، فتعجَّبَ لذلِكَ

(كانَ رجلانِ من بُليٍّ - حيٍّ من قُضاعةَ - أسلَما معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - فاستُشْهِدَ أحدُهُما ، وأُخِّرَ الآخرُ سنةً ، قالَ طلحةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ : فرأيتُ المؤخَّرَ منهما أُدْخِلَ الجنَّةَ قبلَ الشَّهيدِ ، فتعجَّبَ لذلِكَ ، فأصبحتُ فذَكَرتُ ذلِكَ للنَّبيِّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - أو ذُكِرَ لرسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - : أليسَ قد صامَ بعدَهُ رمضانَ ، وصلَّى ستَّةَ آلافِ رَكْعةٍ ، وَكَذا وَكَذا رَكْعةً صلاةَ سنَّةٍ

الراوي : أبو هريرة ، المحدث : المنذري ، المصدر : الترغيب والترهيب

الصفحة أو الرقم: 1/189 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن

(كان رجلان من بلي: حيٌّ من قُضاعةَ أسلما مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فاستشهدَ أحدُهما وأُخِّر الآخرُ سنةً، قال طلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ: فرأيتُ المؤخَّرَ منهما أُدخل الجنَّةَ قبل الشهيدِ فتعجبتُ لذلك!! فأصبحتُ فذكرتُ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -أو ذُكر لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أليس قد صام بعده رمضانَ وصلَّى ستةَ آلافِ ركعةٍ وكذا وكذا ركعةٍ: صلاةَ سنةٍ؟.

الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الدمياطي ، المصدر : المتجر الرابح

الصفحة أو الرقم: 41 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن

- كان رجلانِ من بَلِيٍّ حَيٍّ من قُضاعةَ أسلَما مع النبيِّ صلَى اللهُ عَليهِ وسلمَ، واستُشهد أحدُهما، وأُخِّر الآخَرُ سَنَةً، قال طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ: فأُريتُ الجَنَّةَ، فرأيْتُ المؤخَّرَ منهما، أُدخل قبل الشهيدِ، فتعجبتُ لذلك، فأصبحْتُ، فذكرْتُ ذلكَ لِلنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أو ذُكر ذلِك لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أليسَ قد صام بعدَه رمضانَ، وصلى ستةَ آلافِ ركعةٍ، أو كذا وكذا ركعةً صلاةَ السَّنَةِ

الراوي : أبو هريرة ، المحدث : أحمد شاكر ، المصدر : مسند أحمد

الصفحة أو الرقم: 16/170 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(كان رجلانِ مِنْ بَلِىٍّ حيٍّ مِن قُضاعةَ أَسلَما معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فاستُشهِدَ أحدُهما وأُخرَ بالآخرِ سنةً قال طلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ فرأيتُ المؤخرَ مِنهما أُدخلَ الجنةَ قبلَ الشهيدِ فتعجبتُ لذلكَ فأصبحتُ فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أوْ ذُكِرَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أليسَ قدْ صامَ بعدَ رمضانَ وصلَّى ستةَ آلافِ ركعةٍ وكذا وكذا ركعةً صلاةَ سَنَةٍ

الراوي : أبو هريرة ، المحدث : محمد بن محمد الغزي ، المصدر : إتقان ما يحسن

الصفحة أو الرقم: 1/236 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن

(كان رجلانِ من بلِيٍّ أسلما معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فاستُشهدَ أحدُهما , وتأخَّرَ الآخرُ سنةً , قال طلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ فرأيتُ المؤخَّرَ منهما أُدخِلَ الجنةَ قبلَ الشهيدِ , فتعجَّبْتُ لذلكَ , فأصبحْتُ فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ أوْ ذُكِرَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ , فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أليسَ قدْ صامَ بعدهُ رمضانَ, وصلى ستةَ آلافِ ركعةٍ , أو كذا وكذا ركعةً صلاَةَ سنةٍ.

الراوي : أبو هريرة ، المحدث : العجلوني ، المصدر : كشف الخفاء

الصفحة أو الرقم: 1/444 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن

(كان رجلانِ مِن بَلِيٍّ حيٍّ مِن قُضَاعةَ أسلَما مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستُشْهِدَ أحدُهما وأُخِّرَ الآخَرُ سنةً قال طلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ فرأَيْتُ الجَنَّةَ فرَأَيْتُ المُؤَخَّرَ منهما أُدْخِلَ الجَنَّةَ قَبلَ الشَّهيدِ فتعجَّبْتُ لذلك فأصبَحْتُ فذكَرْتُ ذلك للنِّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أو ذُكِرَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أليس قد صام بعدَه رمضانَ وصلَّى ستَّةَ آلافِ ركعةٍ وكذا وكذا ركعةً صلاةَ سنةٍ

الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع الزوائد

الصفحة أو الرقم: 10/207 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن

 

أن نفَرًا من بني عُذْرَةَ ثلاثةً أتَوُا النبيَّ فأسلَموا , فقال النبيُّ مَن يَكفيهِم ؟ قال طلحةُ أنا

3 - أن نفَرًا من بني عُذْرَةَ ثلاثةً أتَوُا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأسلَموا , فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن يَكفيهِم ؟ قال طلحةُ أنا, قال فكانوا عِندَ طلحةَ ، فبعَث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعثًا, فخرَج فيه أحدُهم، فاستَشهَد , ثم بعَث بعثًا فخرَج فيه آخَرُ فاستَشهَد , ثم مات الثالثُ على فِراشِه قال طلحةُ فرأيتُ هؤلاءِ الثلاثةَ الذين كانوا عِندي في الجنةِ , فرأيتُ الميتَ على فِراشِه أمامَهم ، ورأيتُ الذي استشهَد أخيرًا يَليهِ , ورأيتُ أولَهم آخرَهم , قال فدخَلني من ذلك , فأتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم , فذكرتُ ذلك له ، وما أنكرتُ من ذلك ؟ ليس أحدٌ أفضلَ عِندَ اللهِ من مؤمنٍ يُعَمَّرُ في الإسلامِ , لتسبيحةٍ وتكبيرةٍ وتهليلةٍ

الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : العجلوني ، المصدر : كشف الخفاء

الصفحة أو الرقم: 1/445 ، خلاصة حكم المحدث : رواته رواة الصحاح

8 - أن رجلين قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامهما جميعا وكان أحدهما أشد اجتهادا من صاحبه فغزا المجتهد منهما فاستشهد ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي قال طلحة : فرأيت فيما يرى النائم كأني عند باب الجنة إذا أنا بهما وقد خرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي الآخر منهما ثم خرج فأذن للذي استشهد ثم رجعا إلي فقالا لي : ارجع فإنه لم يأن لك بعد فأصبح طلحة يحدث به الناس فعجبوا لذلك فبلغ ذلك رسول صلى الله عليه وسلم فقال : من أي ذلك تعجبون؟ قالوا : يا رسول الله هذا كان أشد اجتهادا ثم استشهد في سبيل الله ودخل هذا الجنة قبله فقال : أليس قد مكث هذا بعده سنة قالوا : بلى وأدرك رمضان فصامه قالوا : بلى وصلى كذا وكذا سجدة في السنة قالوا : بلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلما بينهما أبعد ما بين السماء والأرض

الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : أحمد شاكر ، المصدر : مسند أحمد

الصفحة أو الرقم: 2/370 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

 

11 - أنَّ رَجُلَيْنِ من بَلِيٍّ قَدِما على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وكان إِسْلامُهُما جَمِيعًا فكانَ أحدُهُما أَشَدَّ اجْتِهادًا مِنَ الآخَرِ فَغَزَا المُجْتَهِدُ مِنْهُما فَاسْتُشْهِدَ ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ بعدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ قال طلحةُ فَرأيْتُ في المنامِ بَيْنا أنا عندَ بابِ الجنةِ إذا أنا بِهما فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الجنةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الآخِرَ مِنْهُما ثُمَّ خرجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ ثُمَّ رجعَ إِلَيَّ فقال ارْجِعْ فإنَّكَ لمْ يَأْنِ لكَ بَعْدُ فَأصبحَ طلحةُ يُحَدِّثُ بهِ الناسَ فَعَجِبُوا لِذلكَ فَبَلَغَ ذلكَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وحَدَّثُوهُ الحَدِيثَ فقال من أَيِّ ذلكَ تَعْجَبُونَ فَقَالوا يا رسولَ اللهِ هذا كان أَشَدَّ الرجلَيْنِ اجْتِهادًا ثُمَّ اسْتُشْهِدَ، ودخلَ هذا الآخِرُ الجنةَ قبلَهُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَليسَ قد مَكَثَ هذا بعدَهُ سَنَةً قالوا بلى قال وأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصامَ وصلَّى كذا وكذا من سَجْدَةٍ في السَّنَةِ قالوا بلى قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فما بينَهُما أَبْعَدُ مِمَّا بين السَّماءِ والأرضِ

الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح ابن ماجه

الصفحة أو الرقم: 3185 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

 

21 - أنَّ رجلَينِ من بَلْيِ - وهو حيٌّ من قُضاعةَ - قُتِل أحدُهما في سبيلِ اللهِ ، وأُخِّر الآخرَ بعدَه سنة ثم مات، قال طلحةُ : فرأيتُ في المنامِ الجنَّةِ فُتِحتْ ، فرأيتُ الآخِرَ من الرُّجلَينِ دخل الجنةَ قبلَ الأولِ ، فتعجَّبتُ ، فلما أصبحْتُ ذكرتُ ذلك ، فبلَّغتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أليس قد صام بعدَه رمضانَ ، وصلَّى بعدَه ستةَ آلافِ ركعةً ، وكذا وكذا ركعةً لصلاةِ السَّنةِ ؟

الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : الألباني ، المصدر : السلسلة الصحيحة

الصفحة أو الرقم: 6/176 ، خلاصة حكم المحدث : إسناد حسن

 

فقام إلى طلحةَ بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني، والله ما قام إلي رجلٌ من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحةَ

أقبلت أقولُ : من يصطرفُ الدراهمَ ؟ فقال طلحةُ بنُ عُبيدِاللهِ ( وهو عند عمرَ بنِ الخطابِ ) : أرِنا ذهبَك . ثم ائتِنا ، إذا جاء خادمُنا ، نُعطِك ورِقَك . فقال عمرُ بنُ الخطابِ : كلا ، واللهِ لتُعطيه وَرِقَه . أو لتُردنَّ إليه ذهبَه. فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ( الورِقُ بالذهبِ ربًا إلا هاءَ وهاءَ . والبُرُّ بالبُرِّ ربًا إلا هاءَ وهاءَ. والشعيرُ بالشعيرِ ربًا إلا هاءَ وهاءَ . والتمرُ بالتمرِ ربًا إلا هاءَ وهاءَ ) .

الراوي : مالك بن أوس بن الحدثان ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 1586 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، شرح الحديث

(أن عبد الله بن كعب بن مالك، وكان قائد كعب من بنيه حين عمي، قال : سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن قصة تبوك، قال كعب : لم أتخلف عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوة غزاها الإ في غزوة تبوك، غير أني كنتُ تخلفت في بدر، ولم يعاتب أحدًا تخلف عنها، إنما خرج رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يريد عير قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد، ولقد شهدت مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلة العقبة، حين تواثقنا على الإسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها، كان من خبري : أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر حين تخلفت عنه في تلك الغزاة، والله ما اجتمعت عِندَي قبله راحلتان قط، حتى جمعتهما في تلك الغزوة، ولم يكن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يريد غزوة إلا ورى بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة، غزاها رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حر شديد، واستقبل سفرا بعيدا، ومفازا وعدوا كثيرا، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم، فأخبرهم بوجهه الذي يريد، والمسلمون مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كثير، ولا يجمعهم كتاب حافظ، يريد الديوان . قال كعب : فما رجلٌ يريد أن يتغيب إلا ظن أن سيخفى له، ما لم ينزل فيه وحي الله، وغزا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟لك الغزوة حين طابت الثمار والظلال، وتجهز رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمسلمون معه، فطفقت أغدو لكي أتجهز معهم، فأرجع ولم أقضى شيئا، فأقول في نفسي : أنا قادر عليه، فلم يزل يتمادى بي حتى اشتد بالناس الجد، فأصبح رسول صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمسلمون معه، ولم أقض من جهازي شيئا، فقُلْت أتجهز بعده بيومَ أو يومَين ثم ألحقهم، فغدوت بعد أن فصلوا لأتجهز، فرجعت ولم أقض شيئا، ثم غدوت، ثم رجعت ولم أقض شيئا، فلم يزل بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو، وهممت أن أرتحل فأدركهم، وليتني فعلت، فلم يقدر لي ذلك، فكنتُ إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فطفت فيهم، أحزنني أني لا أرى إلا رجلًا مغموصا عليه النفاق، أو رجلًا ممن عذر الله من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى بلغ تبوك، فقال، وهو جالس في القوم بتبوك : ( ما فعل كعب ) . فقال رجلٌ من بني سلمة : يا رسولَ اللهِ، حبسه برداه، ونظره في عطفيه . فقال مُعاذٍ بن جبل : بئس ما قُلْت، والله يا رسولَ اللهِ ما علمنا عليه الإ خيرا . فسكت رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . قال كعب بن مالك : فلما بلغني أنه توجه قافلا حضرني همي، وطفقت أتذكر الكذب وأقول : بماذا أخرج من سخطه غدا، واستعنت على ذلك بكل ذي رأي من أهلي، فلما قيل : إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظل قادما زاح عني الباطل، وعرفت أني لن أخرج منه أبدا بشيء فيه كذب، فأجمعت صدقه، وأصبح رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادما، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فيركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس، قُلْما فعل ذلك جاءه المخلفون، فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له، وكانوا بضعة وثمانين رجلًا، فقبل منهم رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علانيتهم، وبايعهم واستغفر لهم، ووكل سرائرهم إلى الله، فجئته، فلما سلمت عليه تبسم تبسم المغضب، ثم قال : ( تعال ) . فجئت أمشي حتى جلست يديه، فقال لي : ( ما خلفك، ألم تكن قد ابتعت ظهرك ) . فقُلْت : بلى، إني والله - يا رسولَ اللهِ - لو جلست عِندَ غيرك من أهل الدنيا، لرأيت أن سأخرج من سخطه بعذر، ولقد أعطيت جدلا، ولكني والله، لقد علمت لئن حدثتك اليومَ حديث كذب ترضى به عني، ليوشكن الله أن يسخطك علي، ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه، إني لأرجو فيه عفو الله، لا والله، ما كان لي من عذر، والله ما كنتُ قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك ) . فقمت وثار رجال من بني سلمة فاتبعوني، فقالوا لي : والله ما علمناك كنتُ أذنبت ذنبا قبل هذا، ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتذر إليه المتخلفون، قد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ك . فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع فأكذب نفسي، ثم قُلْت لهم : هل لقي هذا معي أُحُدٍ؟ قالوا : نعم، رجلان قالا مثل ما قُلْت، فقيل لهما مثل ما قيل لك، فقُلْت : من هما ؟ قالوا : مرارة بن الربيع العمري وهلال بن أمية الواقفي، فذكروا لي رجلٌين صالحين، قد شهدا بدرا، فيهما أسوة، فمضيت حين ذكروهما لي، ونهى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه، فاجتنبنا الناس وتغيروا لنا، حتى تنكرت في نفسي الأرض فما هي التي أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا فكنتُ أشب القوم وأجلدهم، فكنتُ أخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين، وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أُحُدٍ، وآتي رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي : هل حرك شفتيه برد السلام علي أم لا ؟ ثم أصلي قريبا منه، فأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي أقبل إلي، وإذا التفت نحوه أعرض عني، حتى إذا طال علي ذلك من جفوة الناس، مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة، وهو ابن عمي وأحب الناس إلي، فسلمت عليه، فوالله ما رد علي السلام، فقُلْت : يا أبا قتادة، أنشدك بالله هل تعلمني أحب الله ورسوله؟ فسكت، فعدت له فنشدته فسكت، فعدت له فنشدته، فقال : الله ورسوله أعلم، ففاضت عيناي وتوليت حتى تسورت الجدار . قال : فبينا أنا أمشي بسوق المدينة، إذا نبطي من أنباط أهل الشأم، ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة، يقول : من يدل على كعب بن مالك، فطفق الناس يشيرون له، حتى إذا جاءني دفع إلي كتابا من ملك غسان، فإذا فيه : أما بعد، فإنه قد بلغني أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك . فقُلْت لما قرأتها : وهذا أيضا من البلاء، فتيممت بها التنور فسجرته بها، حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين، إذا رسول رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأتيني فقال : إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمرك أن تعتزل امرأتك، فقُلْت : أطلقها أم ماذا أفعل ؟ قال : لا، بل اعتزلها ولا تقربها . وأرسل إلى صاحبي مثل ذلك، فقُلْت لامرأتي : الحقي بأهلك، فتكوني عِندَهم حتى يقضي الله في هذا الأمر . قال كعب: فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالتْ : يا رسولَ اللهِ، إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه ؟ قال : ( لا، ولكن لا يقربك ) . قالتْ : إنه والله ما به حركة إلى شيء، والله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومَه هذا . فقال لي بعض أهلي : لو استأذنت رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرأتك، كما أذن لامرأة هلال بن أميه أن تخدمه ؟ فقُلْت : والله لا أستأذن فيها رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما يدريني ما يقول رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استأذنته فيها، وأنا رجلٌ شاب ؟ فلبثت بعد ذلك عشر ليال، حتى كملت لنا خمسون ليلة من حين نهى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كلامنا، فلما صليت صلاة الفجر صبح خمسين ليلة، وأنا على ظهر بيت من بيوتنا، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله، قد ضاقت علي نفسي، وضاقت علي الأرض بما رحبت، سمعت صوت صارخ، أوفى على جبل سلع، بأعلى صوته : يا كعب بن مالك أبشر، قال : فخررت ساجدا، وعرفت أن قد جاء فرج، وآذن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتوبة الله علينا حين صلَّى صلاة الفجر، فذهب الناس يبشروننا، وذهب قبل صاحبي مبشرون، وركض إلي رجلٌ فرسا، وسعى ساع من أسلم، فأوفى على الجبل، وكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي، فكسوته إياهما ببشراه، والله ما أملك غيرهما يومَئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما، وانطلقت إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيتلقاني الناس فوجا فوجا، يُهَنُّونِي بالتوبة يقولون : لتهنك توبة الله عليك، قال كعب : حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالس حوله الناس، فقام إلى طلحةَ بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني، والله ما قام إلي رجلٌ من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحةَ، قال كعب : فلما سلمت على رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو يبرق وجهه من السرور : ( أبشر بخير يومَ مر عليك منذ ولدتك أمك ) . قال : قُلْت : أمن عِندَك يا رسولَ اللهِ، أم من عِندَ الله ؟ قال : ( لا، بل من عِندَ الله ) . وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه، فلما جلست بين يديه قُلْت : يا رسولَ اللهِ، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسول الله، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك ) . قُلْت : فإني أمسك سهمي الذي بخيبر، فقُلْت : يا رسولَ اللهِ، إن الله إنما نجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أُحُدٍث إلا صدقا ما بَقِيتُ. فوالله ما أعلم أحدًا من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسن مما أبلاني، ما تعمدت منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يومَي هذا كذبا، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقيت . وأنزل الله على رسوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار - إلى قوله - وكونوا مع الصادقين . فوالله ما أنعم الله علي من نعمة قط، بعد أن هداني للإسلام، أعظم في نفسي من صدقي لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا، فإن الله قال للذين كذبوا - حين أنزل الوحي - شر ما قال لأُحُدٍ، فقال تبارك وتعالى : سيحلفون بالله لكم إذا انقُلْبتم - إلى قوله - فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين . قال كعب: وكنا تخلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين حلفوا له، فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرنا حتى قضى الله فيه، فبذلك قال الله : وعلى الثلاثة الذين خلفوا . وليس الذي ذكر الله مما خلفنا عن الغزو، إنما هو تخليفه إيانا، وإرجاؤه أمرنا، عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه .

الراوي : كعب بن مالك ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 4418 ، خلاصة حكم المحدث : ]صحيح[ ، شرح الحديث

(ثم غزا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غزوةَ تبوكَ . وهو يريد الرُّومَ ونصارى العربِ بالشامِ . قال ابنُ شهابٍ : فأخبرني عبدُالرحمنِ بنُ عبدِالله بنِ كعبِ بنِ مالكٍ ؛ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ كعبٍ كان قائدَ كعبٍ ، من بنيه ، حين عَمِيَ . قال : سمعتُ كعبَ بنَ مالكٍ يحدِّثُ حديثَه حين تخلَّفَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غزوةِ تبوكَ . قال كعبُ بنُ مالكٍ : لم أتخلَّفْ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غزوةٍ غزاها قطُّ . إلا في غزوةِ تبوكَ . غيرَ أني قد تخلَّفتُ في غزوةِ بدرٍ . ولم يعاتِبْ أحدًا تخلَّفَ عنه . إنما خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمسلمون يريدون عِيرَ قريشٍ . حتى جمع اللهُ بينهم وبين عدوِّهم ، على غيرِ مِيعادٍ . ولقد شهدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليلةَ العقبةِ . حين تواثقْنا على الإسلامِ . وما أحبُّ أنَّ لي بها مَشهدَ بدرٍ . وإن كانت بدرٌ أذكرُ في الناس منها . وكان من خبري ، حين تخلَّفتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، في غزوةِ تبوكَ ، أني لم أكن قط أقْوى ولا أيسرَ مني حين تخلَّفتُ عنه في تلك الغزوةِ . واللهِ ! ما جمعتُ قبلَها راحلتَين قطُّ . حتى جمعتُهما في تلك الغزوةِ . فغزاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حرٍّ شديد ٍ. واستقبل سفرًا بعيدًا ومفازًا . واستقبل عدوًّا كثيرًا . فجلَّا للمسلمين أمرَهم ليتأهَّبوا أُهبَةَ غَزوِهم . فأخبرهم بوجهِهم الذي يريدُ . والمسلمون مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كثيرٌ . ولا يجمعهم كتابٌ حافظٌ ( يريد ، بذلك ، الدِّيوانَ ) . قال كعبٌ : فقلَّ رجلٌ يريد أن يتغيَّبَ ، يظن أنَّ ذلك سيخفى له ، ما لم ينزل فيه وحيٌ من اللهِ عزَّ وجلَّ . وغزا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تلك الغزوةِ حين طابت الثمارُ والظِّلالُ . فأنا إليها أصعرُ . فتجهَّز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمسلمون معه . وطفِقتُ أغدو لكي أتجهزَ معهم . فأرجعْ ولم أقضِ شيئًا . وأقول في نفسي : أنا قادرٌ على ذلك ، إذا أردتُ . فلم يزلْ ذلك يتمادى بي حتى استمرَّ بالناس الجِدُّ . فأصبح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غاديًا والمسلمون معه . ولم أقضِ من جهازي شيئًا . ثم غدوتُ فرجعتُ ولم أقضِ شيئًا . فلم يزلْ ذلك يتمادَى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزوُ . فهممتُ أن أرتحلَ فأدركَهم . فيا ليتني فعلتُ . ثم لم يُقَدَّرْ ذلك لي . فطفقتُ ، إذا خرجتُ في الناس ، بعد خروج رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، يُحزِنُني أني لا أرى لي أُسوةً . إلا رجلًا مغموصًا عليه في النِّفاقِ . أو رجلًا ممن عذَر اللهُ من الضُّعفاءِ . ولم يَذكرْني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى بلغ تبوكًا فقال ، وهو جالسٌ في القومِ بتبوكَ " ما فعل كعبُ بنُ مالكٍ ؟ " قال رجلٌ من بني سلمةَ : يا رسولَ اللهِ ! حبَسه بُرداه والنظرُ في عَطِفَيه . فقال له معاذُ بنُ جبلٍ : بئسَ ما قلتَ . واللهِ ! يا رسولَ اللهِ ! ما علِمْنا عليه إلا خيرًا . فسكت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فبينما هو على ذلك رأى رجلًا مبيضًا يزول به السَّرابُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " كُن أبا خَيثمةَ " ، فإذا هو أبو خيثمةَ الأنصاريُّ . وهو الذي تصدَّق بصاعِ التمرِ حين لمَزه المنافقون . فقال كعبُ بنُ مالكٍ : فلما بلغني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد توجَّه قافلًا من تبوكَ ، حضرني بثِّي . فطفقتُ أتذكَّر الكذبَ وأقول : بم أَخرجُ من سخَطِه غدًا ؟ وأستعينُ على ذلك كلَّ ذي رأيٍ من أهلي . فلما قيل لي : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أظلَّ قادمًا ، زاح عني الباطلُ . حتى عرفتُ أني لن أنجوَ منه بشيءٍ أبدًا . فأجمعتُ صدقةً . وصبَّح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قادمًا . وكان ، إذا قدِم من سفرٍ ، بدأ بالمسجدِ فركع فيه ركعتَين . ثم جلس للناس . فلما فعل ذلك جاءه المُخلَّفون . فطفِقوا يعتذرون إليه . ويحلِفون له . وكانوا بِضعةً وثمانين رجلًا . فقبِل منهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علانيتَهم . وبايعَهم واستغفرَ لهم . ووكَل سرائرَهم إلى الله . حتى جئتُ . فلما سلمتُ ، تبسَّم تبسُّمَ المُغضَبِ ثم قال " تعالِ " فجئتُ أمشي حتى جلستُ بين يدَيه . فقال لي " ما خلَّفك ؟ ألم تكن قد ابتعتَ ظهرَك ؟ " قال قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إني ، واللهِ ! لو جلستُ عند غيرِك من أهلِ الدنيا ، لرأيتُ أني سأخرج من سَخَطِه بعُذرٍ . ولقد أعطيتُ جَدلًا . ولكني ، واللهِ ! لقد علمتَ ، لئن حدَّثتُك اليومَ حديثَ كذبٍ ترضَى به عني ، ليوشِكنَّ اللهُ أن يُسخِطَك عليَّ . ولئن حدَّثتُك حديثَ صدقٍ تجِد عليَّ فيه ، إني لأرجو فيه عُقبى اللهِ . واللهِ ! ما كان لي عذرٌ . واللهِ ! ما كنتُ قطُّ أقوى ولا أيسرَ مني حين تخلَّفتُ عنك . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " أما هذا ، فقد صدق . فقُمْ حتى يقضيَ اللهُ فيك " فقمتُ . وثار رجالٌ من بني سلمةَ فاتَّبعوني . فقالوا لي : واللهِ ! ما علِمناك أذنبتَ ذنبًا قبلَ هذا . لقد عجزتَ في أن لا تكون اعتذرتَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، بما اعتذر به إليه المُخلَّفون . فقد كان كافيك ذنبَك ، استغفارُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لك . قال : فواللهِ ! ما زالوا يُؤنِّبونني حتى أردتُ أن أرجعَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فأُكذِّبُ نفسي قال ثم قلتُ لهم : هل لقِيَ هذا معي من أحدٍ ؟ قالوا : نعم . لقِيه معك رجلان ِ. قالا مثلَ ما قلتَ . فقيل لهما مثلُ ما قيل لك . قال قلتُ : من هما ؟ قالوا : مرارةُ بنُ ربيعةَ العامريِّ ، وهلالُ بنُ أميةَ الواقفيُّ . قال فذكروا لي رجلَين صالحَين قد شهدا بدرًا فيهما أُسوةٌ . قال فمضيتُ حين ذكروهما لي . قال ونهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المسلمين عن كلامِنا ، أيها الثلاثةَ ، من بين من تخلَّف عنه . قال ، فاجتنبَنا الناسُ . وقال ، تغيَّروا لنا حتى تنكَّرتْ لي في نفسي الأرضُ . فما هي بالأرضِ التي أعرفُ . فلبثْنا على ذلك خمسين ليلةً . فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتِهما يبكيان . وأما أنا فكنتُ أشَبَّ القومِ وأجلدَهم . فكنت أخرج فأَشهد الصلاةَ وأطوفُ في الأسواقِ ولا يكلِّمني أحدٌ . وآتي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأسلِّم عليه ، وهو في مجلسِه بعد الصلاةِ . فأقول في نفسي : هل حرَّك شفتَيه بردِّ السلامِ ، أم لا ؟ ثم أصلِّي قريبًا منه وأسارقُه النظرُ . فإذا أقبلتُ على صلاتي نظر إليَّ . وإذا التفتُّ نحوه أعرض عني . حتى إذا طال ذلك علي من جفوةِ المسلمين ، مشيتُ حتى تسوَّرتُ جدارَ حائطِ أبي قتادةَ ، وهو ابنُ عمي ، وأحبُّ الناسِ إليَّ . فسلَّمتُ عليه . فواللهِ ! ما ردَّ عليَّ السلامَ . فقلتُ له : يا أبا قتادةَ ! أنشُدك بالله ! هل تعلمنَّ أني أحبُّ اللهَ رسولَه ؟ قال فسكتَ . فعدتُ فناشدتُه . فسكت فعدتُ فنا شدتُه . فقال : اللهُ ورسولُه أعلمُ . ففاضت عينايَ ، وتولَّيتُ ، حتى تسوّرتُ الجدارَ . فبينا أنا أمشي في سوقِ المدينةِ ، إذا نِبطيٌّ من نَبطِ أهلِ الشامِ ، ممن قدم بالطعامِ يبيعُه بالمدينة . يقول : من يدلُّ على كعبِ بنِ مالكٍ . قال فطفِق الناسُ يشيرون له إليَّ . حتى جاءني فدفع إلي َّكتابًا من ملِك غسَّانَ . وكنتُ كاتبًا . فقرأتُه فإذا فيه : أما بعد . فإنه قد بلغنا أنَّ صاحبَك قد جفاك . ولم يجعلك اللهُ بدارِ هوانٍ ولا مَضِيعةٍ . فالحَقْ بنا نُواسِك . قال فقلتُ ، حين قرأتُها : وهذه أيضًا من البلاءِ . فتيامَمتُ بها التَّنُّورَ فسجَرتُها بها . حتى إذا مضت أربعون من الخمسين ، واستلبثَ الوحيُ ، إذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأتيني فقال : إن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأمرك أن تعتزلَ امرأتَك . قال فقلتُ : أُطلِّقُها أم ماذا أفعل ؟ قال : لا . بل اعتزِلْها . فلا تقرَبنَّها . قال فأرسل إلى صاحبي بمثلِ ذلك . قال فقلتُ لامرأتي : الْحَقي بأهلِك فكوني عندهم حتى يقضي اللهُ في هذا الأمرِ . قال فجاءت امرأةُ هلال ِبنِ أميَّةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فقالت له : يا رسولَ الله ِ! إنَّ هلالَ بنَ أميَّةَ شيخٌ ضائعٌ ليس له خادمٌ . فهل تكره أن أخدمَه ؟ قال " لا . ولكن لا يَقربنَّكِ " فقالت : إنه ، واللهِ ! ما به حركةٌ إلى شيءٍ . وواللهِ ! ما زال يبكي منذ كان من أمرِه ما كان . إلى يومه هذا . قال فقال لي بعضُ أهلي : لو استأذنتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في امرأتِك ؟ فقد أذِن لامرأةِ هلالِ بنِ أميَّةَ أن تخدمَه . قال فقلتُ : لا أستأذنُ فيها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . وما يُدريني ماذا يقول رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، إذا استأذنتُه فيها ، وأنا رجلٌ شابٌّ . قال فلبثتُ بذلك عشرَ ليالٍ . فكمل لنا خمسون ليلةً من حين نُهِيَ عن كلامِنا . قال ثم صليتُ صلاة َالفجرِ صباح خمسينَ ليلةٍ ، على ظهرِ بيتٍ من بيوتِنا . فبينا أنا جالسٌ على الحالِ التي ذكر اللهُ عزَّ وجلَّ منا . قد ضاقَت علي نفسي وضاقت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَتْ ، سمعتُ صوتَ صارخٍ أَوفَى على سَلعٍ يقول ، بأعلى صوتِه : يا كعبُ بنَ مالكٍ ! أبشِرْ . قال فخررتُ ساجدًا . وعرفتُ أن قد جاء فرجٌ . قال فآذَنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ بتوبةِ اللهِ علينا ، حين صلَّى صلاةَ الفجرِ . فذهب الناسُ يبَشِّروننا . فذهب قبل صاحبي مُبشِّرون . وركض رجلٌ إليَّ فرسًا . وسعى ساعٍ من أسلمَ قبلي . وأوفى الجبلَ . فكان الصوتُ أسرعَ من الفرسِ . فلما جاءني الذي سمعتُ صوتَه يُبشِّرُني . فنزعتُ له ثوبي فكسوتُهما إياه ببشارتِه . واللهِ ! ما أملِك غيرهما يومئذٍ . واستعرتُ ثوبَين فلبستُهما . فانطلقتُ أتأمَّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . يتلقَّاني الناسُ فوجًا فوجًا ، يُهنِّئونني بالتوبةِ ويقولون : لِتُهنِئَك توبةَ اللهِ عليك . حتى دخلتُ المسجدَ ، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ في المسجدِ ، وحولَه الناسُ . فقام طلحةُ بنُ عُبيدِالله ِيهرولُ حتى صافحَني وهنَّأني . واللهِ ! ما قام رجلٌ من المهاجرين غيرُه . قال فكان كعبٌ لا ينساها لطلحةَ . .....).

الراوي : كعب بن مالك ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 2769 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 7067

(كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قدمَ من سفرٍ بدأ بالمسجدِ فرَكعَ فيهِ رَكعتَينِ ثمَّ جلسَ للنَّاسِ وقصَّ ابنُ السَّرحِ الحديثَ قالَ ونهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المسلمينَ عن كلامنا أيُّها الثَّلاثةُ حتَّى إذا طالَ عليَّ تسوَّرتُ جدارَ حائطِ أبي قتادةَ وَهوَ ابنُ عمِّي فسلَّمتُ عليهِ فواللَّهِ ما ردَّ عليَّ السَّلامَ ثمَّ صلَّيتُ الصُّبحَ صباحَ خمسينَ ليلةً علَى ظَهرِ بيتٍ من بيوتِنا فسمعتُ صارخًا يا كعبَ بنَ مالِك أبشر فلمَّا جاءني الَّذي سمعتُ صوتَه يبشِّرني نزعتُ لَه ثوبيَّ فَكسوتُهما إيَّاهُ فانطلقتُ حتَّى إذا دخلتُ المسجدَ فإذا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جالسٌ فقامَ إليَّ طلحةُ بنُ عبيدِ اللَّهِ يُهرولُ حتَّى صافحني وَهنَّأني

الراوي : كعب بن مالك ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح أبي داود

الصفحة أو الرقم: 2773 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 7067

(وآذَنَ رَسولُ اللهِ بتَوبةِ اللهِ علَينا حينَ صلَّى صلاةَ الفَجرِ ، فتلَقَّاني النَّاسُ فَوجًا فوجًا يُهَنُّوني بالتَّوبةِ ، يَقولونَ : لتَهْنِك توبةُ اللهِ عليكَ ، حتَّى دخلتُ المسجدَ ، فإذا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ حولَه النَّاسُ ، فقام إليَّ طلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حتَّى صافَحني وهنَّاني ، واللهِ ما قام إليَّ رجلٌ من المهاجِرين غَيرُه ، لا أنساها لطَلحةَ

الراوي : كعب بن مالك ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الأدب المفرد

الصفحة أو الرقم: 722 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

 

فما زال عمرُ بنُ الخطَّابِ يلومُني حتى تمنَّيتُ أن الأرض فُتِحتْ ساعتَئِذٍ فدخَلتُ فيها فرفعَ الرَّجلُ السَّبغَةَ عن وجههِ فإذا هوَ طَلحَةُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ فقالَ يا عُمَرُ ويحَكَ إنَّكَ قد أكثرتَ منذُ اليومِ وأينَ التَّحوُّزُ أوِ الفرارُ إلَّا إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ

0 - عنْ عائِشةَ قالتْ خرجتُ يومَ الخندقِ أقْفو النَّاسَ فسمعتُ وئيدَ الأرضِ وَرائي فإذا أنا بِسعدِ بنِ معاذٍ ومعَهُ ابنُ أخيهِ الحارثُ بنُ أوسٍ يحمِلُ مِجَنَّةً قالتْ فجلستُ إِلى الأرضِ فمرَّ سعدٌ وعليهِ دِرعٌ من حديدٍ قد خرجَتْ منها أطرافُهُ فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعْدٍ قالت وكانَ سعدٌ من أعظَمِ النَّاسِ وأطوَلِهمْ فمرَّ وهوَ يرتجزُ ويقولُ لبِّثْ قليلًا يدركِ الهيجا جمَلْ ما أحسنَ الموتَ إذا حانَ الأجلْ قالتْ فقمتُ فاقتحمتُ حديقَةً فإذا نفرٌ منَ المسلمينَ فإذا فيها عمرُ بنُ الخطَّابِ وفيهمْ رجل عليه سَبْغَةٌ لهُ تعني الْمِغْفَرَ فقالَ عُمَرُ ما جاءَ بكِ واللَّهِ إنَّكِ لجريئةٌ وما يؤمِنُكِ أن يكونَ بلاءٌ أوْ يكونَ تَحوُّزٌ فما زال يلومُني حتى تمنَّيتُ أن الأرض فُتِحتْ ساعتَئِذٍ فدخَلتُ فيها فرفعَ الرَّجلُ السَّبغَةَ عن وجههِ فإذا هوَ طَلحَةُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ فقالَ يا عُمَرُ ويحَكَ إنَّكَ قد أكثرتَ منذُ اليومِ وأينَ التَّحوُّزُ أوِ الفرارُ إلَّا إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ قالتْ ويَرمِي سعدًا رجلٌ من قريشٍ يقالُ لهُ ابنُ العرَقةِ وقالَ خُذْهَا وأنا ابنُ العرَقةِ فأصابَ أكحَلَهُ فقطَعهُ فدعا اللَّهَ سعدٌ فقَال اللَّهمّ لا تُمِتْني حتَّى تُقِرَّ عينِي من بَنِي قُرَيظةَ قالتْ وكانوا حلفاءَهُ ومواليهِ في الجاهليَّةِ قالتْ فَرَقأَ كَلْمُهُ وبعثَ اللَّهُ الرِّيحَ على المشرِكينَ وكفَى اللَّهُ المؤمنينَ القِتالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا فَلَحِقَ أبو سفيانَ ومن معَهُ بِتِهامَةَ ولَحِقَ عُيَيْنَةُ بنُ بَدْرٍ ومن معهُ بِنجْدٍ ورجعَتْ بَنو قُرَيظةَ فتَحصَّنوا في صَياصيهم ورجعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المدينةِ وأمرَ بقُبَّةٍ مِن أَدَمٍ فضُربَتْ على سعْدٍ في المسْجِدِ قالتْ فجاء جِبْريلُ وإنَّ على ثناياهُ لنقْعُ الغُبارِ فقالَ أقدْ وَضعتَ السِّلاحَ لا واللَّهِ ما وضعتِ الملائكةُ السِّلاحَ بَعدُ اخرُجْ إلى بَنِي قُريظةَ فَقاتِلْهُمْ قالت فَلبِسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم لأْمَتَهُ وأذَّنَ في النَّاسِ بالرَّحيلِ أنْ يخرجوا فمَرَّ على بني غَنْمٍ وهمْ جيرانُ المسجِدِ حولَهُ فقالَ مَنْ مرَّ بكم قالوا مرَّ بنا دِحيةُ الكلبيُّ وكانَ دِحْيَةُ الكلبيُّ تُشبِهُ لحيتُهُ وسِنُّهُ ووجهُهُ جِبريلَ عليهِ السَّلامُ فأتاهُمْ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فحاصَرَهُم خمسًا وعشرِينَ لَيْلةً فلمَّا اشتدَّ حصْرُهُمْ واشتدَّ البلاءُ قيلَ لهمُ انزِلوا على حُكْمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابَةَ بنَ عبدِ المنذِرِ فأشارَ إليهِمْ أنَّهُ الذَّبحُ قالوا ننزِلُ على حُكْمِ سعدِ بنِ معاذٍ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ انزِلوا على حُكْمِ سعدِ بنِ معاذٍ فأُتِيَ بهِ على حمارٍ عليهِ إكافٌ من ليفٍ قد حُمِلَ عليهِ وحَفَّ بهِ قومُهُ فقالوا يا أبا عَمرٍو حلفاؤُكَ ومَواليكَ وأهلُ النِّكايةِ ومن قدْ عَلِمتَ قالتْ ولا يرجِعُ إليهم شيئًا ولا يلتفِتُ إليهِمْ حتَّى إذا دنا من دُورِهمُ التفتَ إلى قومهِ فقالَ قد آنَ لي أن لا أُباليَ في اللَّهِ لوْمَةَ لائِمٍ قالتْ قالَ أبو سعيدٍ فلمَّا طلَعَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمْ قوموا إلى سيِّدِكُمْ فأنزِلوهُ قالَ عُمَرُ سيِّدُنا اللَّهُ قالَ أنْزِلوهُ فأنزَلوه قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ احكُمْ فيهم فقالَ سعدٌ فإنِّي أحكمُ فيهم أن تُقتَلَ مقاتِلَتُهُمْ وتُسبَى ذَرَارِيُّهمْ وتُقَسَّمَ أموالُهُمْ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لقد حَكمْتَ فيهم بِحُكمِ اللَّهِ وحُكمِ رسولهِ ثمَّ دعا سعدٌ فقالَ اللَّهمَّ إنْ كنتَ أبقَيتَ على نَبِيِّك من حربِ قريشٍ شيئًا فأبقِني لهَا وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينهُ وبينهُمْ فاقبِضْني إليكَ قالت فانفجرَ كَلْمُهُ وكانَ قد بَرِئَ حتَّى لا يُرَى منهُ إلَّا مثلُ الخُرْصِ ورجعَ إلى قُبَّتهِ الَّتي ضربَ عليهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالت عائِشَةُ فحضَرهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعُمَرَ قالت فوَ الَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدهِ إنِّي لأعرفُ بُكاءَ عُمَرَ من بكاءِ أبي بكرٍ وأنا في حُجْرَتي وكانوا كما قالَ اللَّهُ رُحَمَاءُ بَينَهُمْ قالَ علقَمَةُ فقلتُ يا أُمَّهْ فكيفَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَصْنَعُ قالتْ كانتْ عَينُهُ لا تدمَعُ على أحدٍ ولكنَّهُ كانَ إذا وجدَ فإنَّما هُوَ آخِذٌ بلِحيَتِهِ

الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : البداية والنهاية

الصفحة أو الرقم: 4/125 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد وله شواهد

 

(خرجتُ يومَ الخندقِ أقفوا آثارَ الناسِ فسمعتُ وئيدَ الأرضِ من ورائي يعني حسَّ الأرضِ قالتْ فإذا أنا بسعدِ بنِ معاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحرْثُ بنُ أوسٍ يحملُ مِجَنَّهُ قالتْ فجلستُ إلى الأرضِ فمَرَّ سعدٌ وعليه درعٌ من حديدٍ قد خرجتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ قالتْ وكان سعدٌ من أعظمِ الناسِ وأطولِهِم قالتْ فمَرَّ وهو يرتجزُ ويقولُ لَبِّثْ قليلًا يُدرِكُ الهيجا حَمَلْ ما أحسنَ الموتَ إذا حانَ الأَجَلْ قالتْ فاقتحمتُ حديقةً فإذا فيها نفرٌ من المسلمينَ وإذا فيها عمرُ بنُ الخطابِ وفيهم رجلٌ عليه تَسْبِغَةٌ له يعني المِغْفَرَ فقال عمرُ ما جاءَ بكِ لعمري إنَّكِ لجريئةٌ وما يُؤْمِنُكِ أن لا يكونَ تحَوَّزٌ قالتْ فما زالَ يلومُني حتى تَمنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشقَّتْ لي ساعتَئذٍ فدخلتُ فيها قال فرفعَ الرجلُ التَّسْبِغَةَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ فقال ويحكَ يا عمرُ إنَّكَ قد أكثرتَ منذُ اليومَ وأينَ التَّحَوُّزُ والفِرارُ إلَّا إلى اللهِ تعالى قالتْ ويرمي سعدًا رجلٌ من المشركينَ من قريشٍ يُقالُ له ابنُ العَرِقَةِ بسهمٍ له فقال له خُذْها وأنا ابنُ العَرِقَةِ فأصابَ أُكحَلَهُ فقطعَه فدعا اللهَ سعدٌ فقال اللهمَّ لا تُمتني حتى تُقِرَّ عيني من بني قريظةَ فيخرجوا من صياصيهِم ورجعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ وأمَر بِقُبَّةٍ من أَدَمٍ فَضُربَتْ على سعدٍ في المسجدِ قالتْ فجاءَه جبريلُ عليه السلامُ وإنَّ على ثناياهُ لَنَقْعُ الغُبارِ فقال لقد وضعتَ السلاحَ لا واللهِ ما وضعتِ الملائكةُ بعدُ السلاحَ اخرُجْ إلى بني قريظةَ فقاتلْهُم قال فلبِسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لامَتَهُ وأذَّنَ في الناسِ بالرَّحيلِ أن يخرجوا فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَمرَّ على بني غَنْمٍ و هم جيرانُ المسجدِ فقال من مَرَّ بكم فقالوا مَرَّ بنا دِحْيَةُ الكلبيُّ وكان دِحْيةُ تُشبِهُ لحيتُه ووجُهُ جبريلَ عليه السلامُ قالتْ فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحاصرَهم خمسًا وعشرينَ ليلةً فلمَّا اشتَدَّ حصرُهُم واشتَدَّ البلاءَ قيل لهمُ انزلوا على حكمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابَةَ بنَ عبدِ المنذرِ فأشارَ إليهم أنَّه الذَّبحُ فقالوا ننزِلُ على حكمِ سعدِ بنِ معاذٍ وبعثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سعدِ بنِ معاذٍ فأُتي به على حمارٍ عليه أَكافٌ من ليفٍ قد حُمِلَ عليه وحَفَّ به قومُه وقالوا له يا أبا عمرو وحلفاؤُكَ ومواليكَ وأهلُ النِّكايةِ ومَن قد علمتَ فلمْ يرجعْ إليهم شيئًا ولا يلتفتْ إليهم حتى إذا دنا من دورِهم التفتَ إلى قومِهِ فقال قد أتى لي أن لا يأخُذَني في اللهِ لومةَ لائمٍ قال قال أبو سعيدٍ فلمَّا طلعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قوموا إلى سيِّدِكُم فأنزِلُوه قال عمرُ سيِّدُنا اللهُ قال أنزِلوه فأنزَلوه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ احكمْ فيهم قال سعدٌ فإنِّي أحكمُ فيهم أن تُقْتَلَ مُقاتِلَتُهُم وتُسبى ذراريُّهُم وتُقسَمَ أموالُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لقد حَكمْتَ فيهم بحكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحكمِ رسولِه قال ثم دعا سعدٌ فقال اللهمَّ إن كنتَ أبقيتَ على نبيِّكَ من حربِ قريشٍ شيئًا فأَبْقِني لها وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينَه وبينهم فاقبِضْني إليكَ قالتْ فانفجَرَ كَلْمُه وكان قد برأَ إلَّا مثلُ الخُرْصِ قالتْ ورجعَ إلى قُبَّتِهِ التي ضربَ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالت عائشةُ فحضرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرَ قالتْ فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه إني لأعرفُ بكاءَ عمرَ من بكاءِ أبي بكرٍ وأنا في حُجرَتي وكانوا كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ قال علقمةُ فقلتُ أيْ أُمَّهْ فكيفَ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصنعُ قالتْ كانتْ عينُهُ لا تَدمَعُ على أحدٍ ولكنَّهُ كان إذا وجَدَ فإنَّما هو آخِذٌ بلحْيَتِه

الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع الزوائد

الصفحة أو الرقم: 6/139 ، خلاصة حكم المحدث : فيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله ثقات

- خرجتُ يومَ الخندقِ أقفُو آثارَ الناسِ قالت : فسمعتُ وئيدَ الأرضِ ورائي يعني حسَّ الأرضِ قالت : فالتفتُّ فإذا أنا بسعدِ بنِ معاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحارثُ بنُ أوسٍ يحمل مِجنَّه قالت : فجلستُ إلى الأرضِ فمرَّ سعدٌ وعليه دِرعٌ من حديدٍ قد خرجتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ قالت : فمرَّ وهو يرتجزُ ( ويقول: لَيْتَ قَلِيلًا يُدْرِكِ الْهَيْجَا حمَلْ ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ) قالت : فقمت فاقتحمتُ حديقةً فإذا فيها نفرٌ من المسلمين وإذا فيهم عمرُ بنُ الخطابِ وفيهم رجلٌ عليه تسبِغةٌ له يعنى مِغفرًا فقال عمرُ : ما جاء بك لَعَمري والله إنكِ لجريئةٌ وما يؤمنِك أن يكون بلاءٌ أو يكون تحوَّزٌ قالت : فما زال يلومُني حتى تمنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشقَّتْ لي ساعتَئذٍ فدخلتُ فيها قالت فرفع الرجلُ التَّسبِغةَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ فقال : يا عمرُ إنك قد أكثرتَ منذُ اليومَ وأين التحوُّزُ أو الفرارُ إلا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ قالت ويرمي سعدًا رجلٌ من المشركين من قريشٍ يقال له ابنُ العَرقةِ بسهمٍ له فقال له خُذْها وأنا ابنُ العَرقةِ فأصاب أكحُلَه فقطعه فدعا اللهَ عزَّ وجلَّ سعدٌ فقال اللهمَّ لا تُمِتْني حتى تُقرَّ عيني من قُريظةَ قالت وكانوا حلفاءَ مواليه في الجاهليةِ قالت : فرقِيَ كَلْمُه أي جُرحَه وبعث اللهُ عزَّ وجلَّ الريحَ على المشركين ف(كَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) فلحِق أبو سفيانَ ومن معه بتِهامةَ ولحق عُيينةُ بنُ بدرٍ ومن معه بنجدٍ ورجعتْ بنو قُريظةَ فتحصَّنوا في صياصِيهم ورجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المدينةِ فوضع السلاحَ وأمر بقُبَّةٍ من أدَمٍ فضُربَتْ على سعدٍ في المسجدِ قالت فجاء جبريلُ عليه السلامُ وإنَّ على ثناياه لَنقعُ الغُبارِ فقال : أوقدْ وضعتَ السِّلاحَ ؟ واللهِ ما وضعتِ الملائكةُ بعدُ السِّلاحَ اخرُجْ إلى بني قُريظةَ فقاتِلهم قالت : فلبسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأْمتَه وأذَّن في الناسِ بالرَّحيلِ أن يخرُجوا فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فمرَّ على بني غنمٍ وهم جيرانُ المسجدِ حولَه فقال : من مرَّ بكم ؟ فقالوا : مرَّ بنا دِحيةُ الكَلبيُّ وكان دِحيةُ الكلبيُّ تشبِه لحيتُه وسِنُّه ووجهُه جبريلَ عليه السلامُ فقالت : فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فحاصرَهم خمسًا وعشرين ليلة ًفلما اشتدَّ حصرُهم واشتدَّ البلاءُ قيل لهم انزِلوا على حكمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابة بنَ عبدِ المنذرِ فأشار إليهم أنه الذَّبحُ قالوا : ننزلُ على حُكمِ سعدِ بنِ معاذٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ انزِلوا على حكمِ سعدِ بنِ معاذٍ فنزلوا وبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى سعدِ بن معاذٍ فأُتِيَ به على حمارٍ عليه إِكافٌ من ليفٍ قد حُمِل عليه وحَفَّ به قومُه فقالوا يا أبا عمرو :حلفاؤك ومواليك وأهلُ النكايةِ ومن قد علمتَ فلم يُرجِعْ إليهم شيئًا ولا يلتفتُ إليهم حتى إذا دنا من دورِهم التفتَ إلى قومِه فقال قد آنَ لي أن لا أُباليَ في اللهِ لومةَ لائمٍ قال قال أبو سعيدٍ فلما طلع على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال قومُوا إلى سيِّدِكم . . . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : احكمْ فيهم قال سعدٌ : فإني أحكمُ فيهم أن تُقتلَ مُقاتلتُهم وتُسبى ذراريهم وتُقسمَ أموالُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لقد حكمتَ بحكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحكمِ رسولِه قالت : ثم دعا سعدٌ قال اللهمَّ إن كنتَ أبقيتَ على نبيِّك صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من حربِ قريشٍ شيئًا فأبقِني لها وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينه وبينهم فاقبضْني إليك قالت فانفجَر كَلْمُه وكان قد برئَ حتى ما يُرى منه إلا مثلُ الخرصِ ورجع إلى قُبَّته التي ضرب عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت عائشةُ : فحضره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرُ قالت فوالذي نفسُ محمد بيدِه إني لأعرفُ بكاءَ عمرَ من بكاءِ أبِي بكرٍ وأنا في حُجرتي وكانوا كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ : { رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } قال علقمةُ : قلتُ : أي أُمَّه فكيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُ ؟ قالت : كانت عينُه لا تدمعُ على أحدٍ ولكنه كان إذا وجَد فإنما هو آخذٌ بلِحيتِه

الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الألباني ، المصدر : السلسلة الصحيحة

الصفحة أو الرقم: 1/143 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن

أقلُّ العَيْبِ على المرْءِ أن يجْلِسَ في دارِهِ

عن طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ رضِي اللهُ عنهُ قالَ: أقلُّ العَيْبِ على المرْءِ أن يجْلِسَ في دارِهِ

الراوي : قيس بن أبي حازم ، المحدث : ابن حجر العسقلاني ، المصدر : المطالب العالية

الصفحة أو الرقم: 3/216 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

 

وَكانَ فيمن لم يَكُن معَهُ الهديُ طلحه بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ورجلٌ آخرُ فأَحلَّا

أَهَلَّ رسولُ اللَّهِ بالعمرةِ، أَهَلَّ أصحابُهُ بالحجِّ، وأمرَ من لم يَكُن معَهُ الهديُ، أن يَحلَّ، وَكانَ فيمن لم يَكُن معَهُ الهديُ طلحه بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ورجلٌ آخرُ فأَحلَّا) (الراوي : عبدالله بن عباس ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 2813 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

 

فقالَ عمرُ : لا واللَّهِ لا تُفارقُهُ حتَّى تأخذَ منهُ ، ثمَّ قالَ : قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : الذَّهبُ بالوَرِقِ رِبًا إلَّا هاءَ وَهاءَ

أنَّهُ التمس صرفًا بمائةِ دينارٍ ، قالَ : فدعاني طَلحةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فتراوَضنا حتَّى اصطرفَ منِّي وأخذَ الذَّهبَ يقلِّبُها في يدِهِ ، ثمَّ قالَ : حتَّى يأتيَ خازني منَ الغابةِ ، أو حتَّى تأتيَ خَزنتي من الغابَةِ ، وعمرُ بنُ الخطَّابِ يسمَعُ فقالَ عمرُ : لا واللَّهِ لا تُفارقُهُ حتَّى تأخذَ منهُ ، ثمَّ قالَ : قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : الذَّهبُ بالوَرِقِ رِبًا إلَّا هاءَ وَهاءَ ، ، والبرُّ بالبرِّ رِبًا إلَّا هاءَ وَهاءَ والتَّمرُ بالتَّمرِ ربًا إلَّا هاءَ وَهاءَ ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ ربًا إلَّا هاءَ وَهاءَ

الراوي : عمر بن الخطاب ، المحدث : الإمام الشافعي ، المصدر : الأم

الصفحة أو الرقم: 4/53 ، خلاصة حكم المحدث : قرأته على مالك صحيحا لا شك فيه

1 - أنَّهُ التمسَ صرفًا بمائةِ دينارٍ ، قال : فدعاني طلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ ، فتراوضنا حتى اصطرفَ مِنِّي وأخذ الذهبَ يُقلِّبها في يدِهِ ، ثم قال : حتى يأتيني خازني من الغابةِ ، وعمرُ بنُ الخطابِ يسمعُ ، فقال عمرُ : واللهِ لا تُفارقُهُ حتى تأخذَ منهُ ، ثم قال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : الذهبُ بالوَرِقِ ربًا إلا هاءَ وهاءَ ، والبُرُّ بالبُرِّ ربًا إلا هاءَ وهاءَ ، والتمرُ بالتمرِ ربًا إلا هاءَ وهاءَ ، والشعيرُ بالشعيرِ ربًا إلا هاءَ وهاءَ

الراوي : مالك بن أوس بن الحدثان ، المحدث : ابن عبدالبر ، المصدر : الاستذكار

الصفحة أو الرقم: 5/371 ، خلاصة حكم المحدث : مجتمع على صحته

(أنه التَمَسَ صَرْفًا بِمائَةِ دينارٍ ، فدَعَانِي طلْحَةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ ، فتَرَاوضْنَا حتى اصْطَرَفَ منِّي ، فأَخَذَ الذهبَ يقَلِّبُهَا في يدِهِ ثم قالَ : حتى يأتِي خَازِنِي من الغَابَةِ ، وعمرُ يسمعُ ذلكَ ، فقالَ : واللهِ لا تُفَارِقُهُ حتى تأخذَ منهُ ، قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : ( الذهبُ بالذهبِ ربًا إلا هاءَ وهاءَ ، والبُرُّ بالبُرِّ ربا إلا هاءَ وهاءَ ، والتمرُ بالتمرِ ربًا إلا هَاءَ وهَاءَ ) .) (الراوي : عمر بن الخطاب ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2174 ، خلاصة حكم المحدث : ]صحيح[ ، انظر شرح الحديث رقم 14701

(صَرفتُ عندَ طلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ورقًا بذَهَبٍ فقالَ : أنظِرني حتَّى يأتيَنا خازنُنا منَ الغابةِ قالَ : فسمِعَها عمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ فقالَ : لا واللَّهِ لا تفارقُهُ حتَّى تستوفيَ منهُ صرفَهُ فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : الذَّهبُ بالورِقِ ربًا إلَّا هاءَ وَهاءَ) (الراوي : مالك بن أوس بن الحدثان ، المحدث : أحمد شاكر ، المصدر : مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 1/128 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

 

 

قال عثمانُ ليَ الخيارُ لأني بِعتُ ما لم أرَ فقال طلحةُ إليَّ الخيارُ لأني اشتريتُ ما لم أر فحكَّما بينهما جُبيرَ بنَ مُطعَمٍ فقضى أنَّ الخيارَ لطلحةَ

(عن علقمةَ بنِ وقَّاصٍ اللَّيثيِّ قال اشترى طلحةُ بن عُبيدِ اللهِ من عثمانَ بنِ عفانٍ مالًا فقيل لعثمانَ إنك قد غُبِنتَ وكان المالُ بالكوفةِ وهو مالُ آلِ طلحةَ الآنَ بها فقال عثمانُ ليَ الخيارُ لأني بِعتُ ما لم أرَ فقال طلحةُ إليَّ الخيارُ لأني اشتريتُ ما لم أر فحكَّما بينهما جُبيرَ بنَ مُطعَمٍ فقضى أنَّ الخيارَ لطلحةَ ولا خِيارَ لعثمانَ

الراوي : علقمة بن وقاص الليثي ، المحدث : الطحاوي ، المصدر : شرح معاني الآثار

الصفحة أو الرقم: 4/10 ، خلاصة حكم المحدث : الآثار في ذلك قد جاءت متواترة وإن كان أكثرها منقطعا فإنه منقطع لم يضاده متصل

 

تعلَمُ كلِمةً أعظمَ من كلمةٍ أمرَ بِها عمَّهُ عندَ المَوتِ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قالَ طلحةُ : صدَقتَ ، هيَ واللَّهِ هيَ

(رأى عمرُ طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللَّهِ ثقيلًا ، فقالَ : ما لَكَ يا أبا فلانٍ ؟ لعلَّكَ ساءتْكَ إمرَةُ عمِّكَ يا أبا فلانٍ ؟ قالَ : لا وأثنَى علَى أبي بكرٍ إلَّا أنِّي سمِعتُ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حديثًا ، ما منعَني أن أسألَهُ عنهُ إلَّا القدرةُ علَيهِ حتَّى ماتَ يَقولُها عبدٌ عندَ موتِهِ إلَّا أشرقَ لَها لَونُهُ ونفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربتَهُ . قالَ : فقالَ عمرُ : إنِّي لأعلَمُ ما هيَ ! قالَ : تعلَمُ كلِمةً أعظمَ من كلمةٍ أمرَ بِها عمَّهُ عندَ المَوتِ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قالَ طلحةُ : صدَقتَ ، هيَ واللَّهِ هيَ .) (الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : الألباني ، المصدر : أحكام الجنائز ، الصفحة أو الرقم: 48 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(رأى عمرُ طلحةَ بنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ثقيلًا فقالَ : ما لَكَ يا أبا فلانٍ لعلَّكَ ساءتْكَ إمرةُ ابنِ عمِّكَ يا أبا فلانٍ قالَ : لا إلَّا أنِّي سَمِعْتُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حديثًا ما منعَني أن أسألَهُ عنهُ إلَّا القدرةُ عليهِ حتَّى ماتَ سَمِعْتُهُ يقولُ إنِّي لأعلمُ كلمةً لا يقولُها عبدٌ عندَ مَوتِهِ إلَّا أشرقَ لَها لَونُهُ ونفَّسَ اللَّهُ عنهُ كُربتَهُ . قالَ فقالَ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ إنِّي لأعلمُ ما هيَ قالَ وما هيَ قالَ تعلمُ كلمةً أعظمَ من كلمةٍ أمرَ بِها عمَّهُ عندَ المَوتِ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قالَ طلحةُ صدقتَ هيَ واللَّهِ هيَ

الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : أحمد شاكر ، المصدر : مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 2/360 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

عن طلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أنَّ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ رآهُ كئيبًا فقالَ : ما لَكَ يا أبا محمَّدٍ كئيبًا لعلَّهُ ساءتْكَ إمرةُ ابنِ عمِّكَ يعني أبا بَكْرٍ قالَ : لا وأثنَى على أبي بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ ولَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ كلمةٌ لا يقولُها عبدٌ عندَ مَوتِهِ إلَّا فرَّجَ اللَّهُ عنهُ كُربتَهُ وأشرقَ لَونُهُ فما منعَني أن أسألَهُ عنها إلَّا القدرةُ عليها حتَّى ماتَ فقالَ لَهُ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ إنِّي لأعلمُها . فقالَ لَهُ طلحةُ وما هيَ فقالَ لَهُ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ هل تعلمُ كلمةً هيَ أعظمَ من كلمةٍ أمرَ بِها عمَّهُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فقالَ طلحةُ هيَ واللَّهِ هيَ

الراوي : يحيى بن طلحة ، المحدث : أحمد شاكر ، المصدر : مسند أحمد

الصفحة أو الرقم: 2/360 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(رأى عمرُ طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللَّهِ ثقيلًا ، فقالَ : ما لَكَ يا أبا فلانٍ ؟ لعلَّكَ ساءتْكَ إمرَةُ عمِّكَ يا أبا فلانٍ ؟ قالَ : لا وأثنَى علَى أبي بكرٍ إلَّا أنِّي سمِعتُ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حديثًا ، ما منعَني أن أسألَهُ عنهُ إلَّا القدرةُ علَيهِ حتَّى ماتَ يَقولُها عبدٌ عندَ موتِهِ إلَّا أشرقَ لَها لَونُهُ ونفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربتَهُ . قالَ : فقالَ عمرُ : إنِّي لأعلَمُ ما هيَ ! قالَ : تعلَمُ كلِمةً أعظمَ من كلمةٍ أمرَ بِها عمَّهُ عندَ المَوتِ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قالَ طلحةُ : صدَقتَ ، هيَ واللَّهِ هيَ .

الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : الألباني ، المصدر : أحكام الجنائز ، الصفحة أو الرقم: 48 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(رأى عمر طلحة بن عبيد الله حزينا فقال ما لك قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني لأعلم كلمات لا يقولهن عبد عند الموت إلا نفس الله عنه وأشرق له لونه ما يسره قال فما يمنعني أن أسأله عنها إلا القدرة عليها فقال عمر إني لأعلم ما هي قال طلحة ما هي قال هل تعلم كلمة هي أفضل من كلمة دعا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه عند الموت قال طلحة هي والله هي لا إله إلا الله

الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 2/327 ، خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح

(رأى عُمرُ طلحةَ بنَ عبيدِ اللهِ حزينًا ، فقال : مالكَ ؟ قال : إني سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، يقولُ : إني لأعلمُ كلماتٍ لا يقولُهُنَّ عبدٌ عندَ الموتِ إلا نُفِّس عنه ، وأشرَق لها لونُه ، ورأى ما يسُرُّه فما يمنعُني أن أسألَه عنها ، إلا القُدرةُ عليها ، فقال عُمرُ : إني لأعلَمُ ما هي ؟ قال : هل تعلَمُ كلمةً هي أفضلُ مِن كلمةٍ دَعا إليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عمَّه عندَ الموتِ ؟ قال طلحةُ : هي واللهِ هي ، قال عُمرُ: لا إلهَ إلا اللهُ

الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : البوصيري ، المصدر : إتحاف الخيرة المهرة ، الصفحة أو الرقم: 1/66 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله ثقات

(حدثتُ أنَّ أبا بكرٍ ، لَقي طلحةَ بنَ عبيدِ اللهِ ، قال : ما لي أراكَ واجمًا ؟ قال : كلمةٌ سمِعتُها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، يقولُ : إنَّها موجبةٌ فلم أسألْ عنها ، فقال أبو بكرٍ : أنا أعلمُها ، هي : لا إلهَ إلا اللهُ

الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : البوصيري ، المصدر : إتحاف الخيرة المهرة

الصفحة أو الرقم: 1/66 ، خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات

(سَمِعْتُ عمرَ بنَ الخطَّابِ ، يقولُ لطَلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رضيَ اللَّهُ عنهما : ما لي أَراكَ قد شعِثتَ واغبرَرتَ منذُ توُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، لعلَّكَ ساءَكَ يا طلحةُ إمارةُ ابنِ عمِّكَ ، قالَ : معاذَ اللَّهِ ، إنِّي لأَحذَرُكُم أن لا أفعلَ ذلك إنِّي سَمِعْتُ نبي اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : إنِّي لأعلَمُ كلمةً لا يقولُها رجلٌ عندَ حَضرةِ الموتِ إلَّا وجدَ رُوحُهُ لَها رَوحًا حينَ تخرجُ من جَسدِهِ ، وَكانت لَهُ نورًا يومَ القيامة فلم أسأَلْ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عَنها ، ولا أخبرَني بِها ، فذلِكَ الَّذي دخلَني ، قالَ عمرُ فأَنا أعلمُها ، قالَ : فللَّهِ الحمدُ ، قالَ : فما هيَ ؟ قالَ : هيَ الكَلِمةُ الَّتي قالَها لعمِّهِ : لا إلَهَ إلَّا اللَّه قال صدَقتَ

الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : مسند الفاروق

الصفحة أو الرقم: 1/225 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

 

قال طلحة هي والله هي لا إله إلا الله

فإن أهلك فإن أمركم إلى هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض : عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن مالك
1 - قدم على أبي بكر رضي الله عنه مال من البحرين فقال : من كان له على رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة فليأت فليأخذ ، قال : فجاء جابر بن عبد الله فقال : قد وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إذا جاءني من البحرين مال أعطيتك هكذا وهكذا ثلاث مرات ملء كفيه . قال : خذ بيديك ، فأخذ بيديه فوجد خمسمائة . قال : عد إليها ، ثم أعطاه مثلها ، ثم قسم بين الناس ما بقي فأصاب عشرة الدراهم يعني لكل واحد فلما كان العام المقبل جاءه مال أكثر من ذاك ، فقسم بينهم فأصاب كل إنسان عشرين درهما ، وفضل من المال فضل فقال للناس : أيها الناس قد فضل من هذا المال فضل ، ولكم خدم يعالجون لكم ويعملون لكم ، إن شئتم رضخنا لهم ، فرضخ لهم خمسة الدراهم خمسة الدراهم . فقالوا : يا خليفة رسول الله لو فضلت المهاجرين ؟ قال : أجر أولئك على الله ، إنما هذه معايش الأسوة فيها خير من الأثرة . فلما مات أبو بكر رضي الله عنه استخلف عمر ففتح عليه الفتوح فجاءه أكثر من ذلك المال ، فقال : قد كان لأبي بكر في هذا المال رأي ولي رأي آخر ، لا أجعل من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن قاتل معه ، ففضل المهاجرين والأنصار ، ففرض لمن شهد بدرا منهم خمسة آلاف ، ومن كان إسلامه قبل إسلام أهل بدر فرض له أربعة آلاف أربعة آلاف ، وفرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألفا لكل امرأة منهن إلا صفية وجويرية فرض لكل واحدة ستة آلاف ستة آلاف فأبين أن يأخذنها ، فقال : إنما فرضت لهن بالهجرة . قلن : ما فرضت لهن بالهجرة إنما فرضت لهن لمكانهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنا مثل مكانهن ، فأبصر ذلك فجعلهن سواء مثلهن ، وفرض للعباس بن عبد المطلب اثني عشر ألفا لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفرض لأسامة بن زيد أربعة آلاف وفرض للحسن والحسين خمسة آلاف خمسة آلاف فألحقهما بأبيهما لقرابتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفرض لعبد الله بن عمر ثلاثة آلاف فقال : يا أبة فرضت لأسامة أربعة آلاف وفرضت لي ثلاثة آلاف ، فما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لك وما كان له من الفضل ما لم يكن لي ، فقال : إن أباه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك ، وهو كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك . وفرض لأبناء المهاجرين والأنصار ممن شهدوا بدرا ألفين ألفين ، فمر به عمر بن أبي سلمة فقال : زيدوه ألفا أو قال : زده ألفا يا غلام ، فقال محمد بن عبد الله بن جحش : لأي شيء تزيده علينا ؟ ما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لآبائنا . فقال : فرضت له بأبي سلمة ألفين وزدته بأم سلمة ألفا فإن كانت لك أم مثل أمه زدتك ألفا . وفرض لأهل مكة ثمانمائة ثمانمائة ، وفرض لعثمان بن عبد الله بن عثمان وهو ابن أخي طلحة بن عبيد الله يعني عثمان بن عبد الله ثمانمائة وفرض لابن النضر بن أنس ألفي درهم ، فقال طلحة بن عبيد الله : جاءك ابن عثمان مثله ففرضت له ثمانمائة ، وجاءك غلام من الأنصار ففرضت له ألفين ، فقال : إني لقيت أبا هذا يوم أحد فسألني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : ما أراه إلا قد قتل ، فسل سيفه وكسر زنده وقال : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل فإن الله حي لا يموت ، فقاتل حتى قتل وهذا يرعى الغنم أفتريدون أن أجعلهما سواء . فعمل عمر رضي الله عنه عمره بهذا حتى إذا كان من آخر السنة التي حج فيها قال ناس من الناس : لو قد مات أمير المؤمنين أقمنا فلانا يعنون طلحة بن عبيد الله وقالوا : كانت بيعة أبي بكر فلتة ، فأراد أن يتكلم في أوسط أيام التشريق بمنى فقال له عبد الرحمن بن عوف : إن هذا المجلس يغلب عليه غوغاء الناس وهم لا يحتملون كلامك ، فأمهل أو أخر حتى تأتي أرض الهجرة وحيث أصحابك ودار الإيمان والمهاجرين والأنصار ، فتتكلم بكلامك أو تتكلم فيحمل كلامك ، قال : فأسرع السير حتى قدم المدينة فخرج يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : قد بلغني مقالة قائلكم : لو قد مات عمر أو لو قد مات أمير المؤمنين أقمنا فلانا فبايعناه وكانت إمارة أبي بكر رضي الله عنه فلتة ، أجل والله لقد كانت فلتة ، ومن أين لنا مثل أبي بكر نمد أعناقنا إليه كما نمد أعناقنا إلى أبي بكر ، وإن أبا بكر رأى رأيا ورأيت أنا رأيا ، فرأى أبو بكر أن يقسم بالتسوية ، ورأيت أنا أن أفضل ، فإن أعش إلى هذه السنة فسأرجع إلى رأي أبي بكر فرأيه خير من رأيي ، إني قد رأيت رؤيا وما أرى ذلك إلا عند اقتراب أجلي ، رأيت أن ديكا أحمر نقرني ثلاث نقرات ، فاستعبرت أسماء فقالت : يقتلك عبد أعجمي . فإن أهلك فإن أمركم إلى هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض : عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن مالك ، وإن عشت فسأعهد عهدا لا تهللوا الإثم ، إن الرجم قد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده ، ولولا أن يقولوا : كتب عمر ما ليس في كتاب الله لكتبته ، قد قرأنا في كتاب الله : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم . نظرت إلى العمة وابنة الأخ فما جعلتهما وارثتين ولا يرثا وإن أعش فسأفتح لكم منه طريقا تعرفونه ، وإن أهلك فالله خليفتي وتختارون رأيكم ، إني قد دونت الديوان ومصرت الأمصار ، وإنما أتخوف عليكم أحد رجلين : رجل تأول القرآن على غير تأويله فيقاتل عليه ، ورجل يرى أنه أحق بالملك من صاحبه فيقاتل عليه . تكلم بهذا الكلام يوم الجمعة ومات رضي الله عنه يوم الأربعاء

الراوي : عمر بن الخطاب و جابر بن عبدالله ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : مسند الفاروق

الصفحة أو الرقم: 2/479 ، خلاصة حكم المحدث : حسن لأن له شواهد

 

فلمَّا استَيقظَ طَلحةُ ، وقُدِّمَ بينَ يديهِ ، أَكَلَهُ وقالَ أَكَلتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ

(عَن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عُثمانَ قالَ: كنَّا مَعَ طلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ونحنُ حرمٌ فأهدَى لَهُ طَيرٌ ، وطَلحةُ راقدٌ ، فَمنَّا مَن أَكَلَ ومنَّا مَن تَورَّعَ فلمَّا استَيقظَ طَلحةُ ، وقُدِّمَ بينَ يديهِ ، أَكَلَهُ وقالَ أَكَلتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ) (الراوي : طلحة بن عبيد الله ، المحدث : العيني ، المصدر : نخب الافكار ، الصفحة أو الرقم: 9/325 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(كنَّا معَ طلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ونحنُ حُرمٌ فَهْدُيَ لهُ طيرٌ وطلحةُ راقدٌ فمنَّا مَن أكلَ ومنَّا مَن تَورَّعَ فلمَّا استَيقظَ طلحةُ وَفَّقَ من أَكَلَهُ وقالَ أَكَلناهُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ) (الراوي : معاذ بن عبدالرحمن التيمي، المحدث : أحمد شاكر ، المصدر : مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 2/363 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(كنَّا معَ طلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ ونحنُ حرمٌ فأُهْديَ لَهُ طيرٌ وطلحةُ راقدٌ فمنَّا مَن أَكَلَ ومنَّا مَن تورَّعَ فلَم يأكلْ فلمَّا استَيقظَ طلحةُ وفَّقَ مَن أَكَلَهُ وقالَ : أَكَلناهُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ) (الراوي: عبدالرحمن بن عثمان التيمي ، المحدث : أحمد شاكر ، المصدر : مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 2/359 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(كنَّا معَ طلحةَ بنِ عبيدِ اللَّهِ ، ونحنُ مُحرِمونَ فأُهديَ لَهُ طيرٌ وَهوَ راقدٌ فأَكلَ بعضُنا وتورَّعَ بعضُنا فاستيقظَ طلحةُ فوفَّقَ من أَكلَهُ ، وقالَ : أَكلناهُ معَ رسولِ اللَّهِ) (الراوي : عبدالرحمن بن عثمان التيمي ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 2816 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 20099

 

اجتمع عندي مالٌ ولا أدري كيف أصنعُ به ، قالت : وما يغمُّك منه ادْعُ قومَك فاقسِمْهُ بينهم

(أنَّ زوجةَ طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ رضيَ اللهُ عنهُ رأتْ منه ثِقَلًا فقالت له مالَكَ لعلَّهُ رابَك منَّا شيءٌ فنعتِبُك ، قال: لا ولَنِعْمَ حليلةُ المرءِ المسلمِ أنتِ ولكنِ اجتمع عندي مالٌ ولا أدري كيف أصنعُ به ، قالت : وما يغمُّك منه ادْعُ قومَك فاقسِمْهُ بينهم ، فقال : يا غلامُ عليَّ بقومي فكان جملةَ ما قسم أربعمائةِ ألفٍ) (الراوي : - ، المحدث : الهيتمي المكي ، المصدر : الزواجر ، الصفحة أو الرقم: 1/177 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن

إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قد نهى أن يبيعَ حاضرٌ لبادٍ ولكنْ سأخرُجُ معكَ فأجلِسُ وتعرضُ إبلَكَ فإذا رضيتُ من رجلٍ وفاءً وصدقًا مِمَّن ساومكَ أمرتُكَ ببيعِهِ

(إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قد نهى أن يبيعَ حاضرٌ لبادٍ ولكنْ سأخرُجُ معكَ فأجلِسُ وتعرضُ إبلَكَ فإذا رضيتُ من رجلٍ وفاءً وصدقًا مِمَّن ساومكَ أمرتُكَ ببيعِهِ قالَ فخرَجْنا إلى السُّوقِ فوقَفنا ظهْرَنا وجلسَ طلحةُ قريبًا فساوَمَنا الرِّجالُ حتَّى إذا أعطانا رجلٌ ما نرضى قالَ لهُ أبي أبايعُهُ قالَ نعم رضيتُ لكم وفاءهُ فبايِعوهُ فبايعناهُ فلمَّا قبضنا ما لنا وفرغنا من حاجتِنا قالَ أبي لِطلحةَ خُذْ لنا مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ كتابًا أن لا يتعدَّى علينا في صدقاتِنا قالَ فقالَ هذا لكم ولكلِّ مسلمٍ قالَ على ذلكَ إنِّي أحِبُّ أن يكونَ عندي مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ كتابٌ فخرجَ بنا حتَّى جاءَ بنا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ هذا الرَّجلَ من أهلِ الباديةِ صديقٌ لنا وقد أحبَّ أن تكتبَ لهُ كتابًا لا يتعدَّى عليهِ في صدقتِهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ هذا لهُ ولكلِّ مسلِمٍ قالَ يا رسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وعلى آلِهِ وسلم إنِّي قد أحبُّ أن يكونَ عندي منكَ كتابٌ على ذلكَ قالَ فكتبَ لنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ هذا الكتابَ) ([2])

 

أفي القومِ طلحةُ؟

1 - أنَّ عثمانَ أشرفَ على الذين حصروه، فسلم عليهم، فلم يردوا عليه، فقال عثمانُ: أفي القومِ طلحةُ؟ قال طلحةُ: نعم، قال: فإِنَّا للهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ راجعون، أُسلم على قومٍ أنت فيهم، فلا تردون؟ قال: قد رددتُ، قال: ما هكذا الردُّ أسمعُك ولا تسمعني يا طلحةُ. نَشدتُكَ اللهَ أسمعتَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: لاَ يُحِلُّ دَمَ المُسْلِم إلاَّ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلاثٍ: أَنْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ، أَو يَزْنِيَ بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِهَا، قال: اللهمَّ نعمْ، فكبر عثمانُ، فقال: واللهِ ما أنكرتُ اللهَ منذ عرفتُه، ولا زنيتُ في جاهليةٍ ولا الإسلامِ، وقد تركتُه في الجاهليةِ تَكَرُّهًا، وفي الإسلامِ تَعَفُّفًا، ولا قَتلتُ نفسًا يَحلُّ بها قتلي.

الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : جامع المسانيد والسنن

الصفحة أو الرقم: 5504 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد

 

كنا مع طلحةَ ونحنُ حُرُمٌ ، فأُهْدِيَ له طيرٌ وقال : أكلناهُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ

4 - كنا مع طلحةَ بنَ عبيدِاللهِ ونحنُ حُرُمٌ . فأُهْدِيَ له طيرٌ . وطلحةُ راقدٌ . فمنا من أكلَ . ومنا من تَوَرَّعَ . فلما استيقظَ طلحةُ وفَّقَ من أكَلَهُ . وقال : أكلناهُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .

الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 1197 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، شرح الحديث

 

5 - كنَّا مع طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ ونحنُ حرُمٌ ، فأُهديَ لنا طائرٌ ، فمنَّا من أكلَ ، ومنَّا من تورَّعَ فلم يأكُلْ ، فلمَّا استيقظَ طلحةُ وفَّقَ من أكلَ ، وقال : أكلناهُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : ابن جرير الطبري ، المصدر : تفسير الطبري

الصفحة أو الرقم: 5/1/98 ، خلاصة حكم المحدث : ثابت

6 - كنا مع طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ ونحن حُرُمٌ فأُهدِيَ له طيرٌ وطلحةُ راقدٌ فمنَّا من أكل ومنَّا من تورَّع فلما استيقظ طلحةُ وقُدِّمَ بين يدَيه أكَله فيمن أكلَه وقال أكلتُه مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ

الراوي : طلحة بن عبيدالله ، المحدث : الطحاوي ، المصدر : شرح معاني الآثار

الصفحة أو الرقم: 2/172 ، خلاصة حكم المحدث : جاءت مجيئا متواترا بذلك

 

لا أَشُكُّ إلا أنّ أبا هريرةَ سَمِعَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ما لم نَسْمَعْ

(جاء رجلٌ إلى طلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، فقال : يا أبا مُحَمِّدٍ، أَرَأَيْتَ هذا اليَمَانِيَّ يعني أبا هريرةَ أَهُوَ أعلمُ بحديثِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم منكم ؟ نَسْمَعُ منه ما لا نَسْمَعُ منكم، أو يقولُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ما لم يَقُلْ ؟ . قال : أَمَّا أن يكونَ سَمِعَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ما لم نَسْمَعْ عنه، وذلك أنه كان مِسْكِينًا لا شيءَ له، ضَيْفًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، يَدُهُ مع يَدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ؛ وكنا نحنُ أهلَ بُيُوتاتٍ وغِنًى، وكنا نأتي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم طَرَفَيِ النهارِ، لا أَشُكُّ إلا أنه سَمِعَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ما لم نَسْمَعْ، ولا تَجِدُ أحدًا فيه خيرٌ يقولُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ما لم يَقُلْ) ([3])

(مالكُ بنُ أبي عامرٍ قالَ كنتُ عندَ طلحةَ بنِ عبيدِ اللَّهِ فقيل له: ما ندري هذا اليمانِيَّ أعلمُ برسولِ اللَّهِ منكُم أو هوَ يقولُ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما لم يَقُل؟ قال: فقالَ: واللَّهِ ما نشُكُّ أنَّهُ سمِعَ ما لم نسمَعْ وعلِمَ ما لم نعلَمْ إنَّا كنَّا أقوامًا لنا بُيوتاتٌ وأهلونَ وكنَّا نأتي النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ طرَفَي النَّهارِ ثمَّ نرجِعُ وكان أبو هريرةَ مِسكينًا لا مالَ لهُ ولا أهلَ إنَّما كانت يدُهُ مع يدِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فكان يدُورُ معهُ حيثُما دارَ فما نشكُ أنَّهُ قد سمِع ما لم نسمَعْ) ([4])

حديثُ طلحةَ في قبورِ الشُّهداءِ ([5])

(عن طلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ : خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أشرفنا على حَرَّةِ واقِمٍ، قال: فتدلَّينا منها ، فإذا قبورٌ بمَجبَنةٍ ، فقلنا : يا رسولَ اللهِ ، قبورُ إخوانِنا هذه ؟ قال : قبورُ أصحابِنا ، ثمَّ خرجنا وأتينا قبورَ الشُّهداءِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : هذه قبورُ إخوانِنا) ([6]).

(ما سَمِعْتُ طلحةَ بنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يحدِّثُ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حديثًا قطُّ غيرَ حَديثٍ واحدٍ، قالَ: قُلتُ وما هوَ ؟ قالَ: خرَجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يريدُ قبورَ الشُّهداءِ، حتَّى إذا أشرَفنا على حرَّةِ واقِمٍ فلمَّا تَدلَّينا مِنها، وإذا قبورٌ بمحنيَّةٍ قالَ: قُلنا يا رسولَ اللَّهِ، أقبورُ إخواننا هذِهِ ؟ قالَ: قُبورُ أصحابِنا فلمَّا جئنا قبورَ الشُّهداءِ، قالَ: هذِهِ قبورُ إخوانِنا) (الراوي : ربيعة بن عبدالله بن الهدير ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 2043 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح)

(أوجبَ طلحةُ) ([7]).

(هذا مِمَّنْ قضَى نحْبَهُ . يعني طلْحةَ) ([8]) .

 

قتل مروانُ بن الحكم طلحةَ يوم الجمل:
(رأيْتُ مرْوانَ بنَ الحَكَمِ حينَ رمى طلحةَ يومئذٍ بسَهمٍ فوقَع في عينِ ركبتِه فما زال يَسيحُ إلى أن مات) (الراوي : قيس بن أبي حازم ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 9/153 ، خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح‏‏ ).
وروي: (أنَّ عليًّا انتهى إلى طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ وقد مات فنزَل عن دابَّتِه وأجلَسه فجعَل يمسَحُ الغُبارَ عن وجهِه ولحيتِه وهو يترحَّمُ عليه وهو يقولُ ليتني مِتُّ قبلَ هذا اليومِ بعشرين سنةً) (الراوي : طلحة بن مصرف، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 9/153 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن‏‏ ).

( ... قال الأحنفُ فلقيتُ طلحةَ والزبيرَ فقلتُ إني لا أرى هذا الرجلَ يعني عثمانَ إلا مقتولًا فمن تأمراني به قالا عليٌّ فقدمنا مكةَ فلقيتُ عائشةَ وقد بلَغَنا قتلُ عثمانَ فقلتُ لها من تأمرني به قالت عليٌّ قال فرجعنا إلى المدينةِ فبايعتُ عليًّا ... فذكر القصةَ وفيها قال فقلتُ واللهِ لا أُقاتِلُكم ومعكم أمُّ المؤمنين وحواريِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ولا أُقاتِلُ رجلًا أمرتموني ببيعتِه فاعتزل القتالَ مع الفريقيْنِ) (الراوي : حصين بن عبدالرحمن ، المحدث : ابن حجر العسقلاني ، المصدر : فتح الباري لابن حجر ، الصفحة أو الرقم: 13/38، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح )

أن عائشةَ حجَّتْ بأختِها أمِّ كُلثومٍ في عِدَّتِها من طلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ

أن عائشةَ حجَّتْ بأختِها أمِّ كُلثومٍ في عِدَّتِها من طلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ فقال أيوبُ إنما نقلَتْها إلى بلادِها

الراوي : عطاء بن أبي رباح ، المحدث : ابن حزم ، المصدر : المحلى

الصفحة أو الرقم: 10/302 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح وأما كلام أيوب فزلة عالم

(عن عائشة أم المؤمنين أنها خرجت بأختها أم كلثوم حين قتل عنها طلحة بن عبيد الله إلى مكة في عمرة قال عروة وكانت عائشة أم المؤمنين تفتي المتوفى عنها بالخروج في عدتها

الراوي : عروة بن الزبير بن العوام ، المحدث : ابن حزم ، المصدر : الإعراب عن الحيرة والالتباس

الصفحة أو الرقم: 2/876 ، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

(حجَّت عائشَةُ بأُخْتِها في عدَّتِها مِن طَلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ

الراوي : عطاء ، المحدث : العيني ، المصدر : نخب الافكار

الصفحة أو الرقم: 11/195 ، خلاصة حكم المحدث : طريقه صحيح

 

 

 

================

 

 

 

طلحة بن عبيد الله

المرجع:

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D9%84%D8%AD%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87

طلحة بن عبيد الله

بطاقة تعريف

الاسم الكامل

طلحة بن عبيد الله بن عثمان

النسب

التَّيمي القُرشي الكناني

لقب

صقر أحد، طلحة الخير، طلحة الفياض، طلحة الجود

تاريخ الميلاد

نحو 26 ق.هـ/598م

مكان الميلاد

تاريخ الوفاة

36 هـ/656م

مكان الوفاة

البصرة (معركة الجمل)

مكان الدفن

البصرة

زوج(ة)

أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق
حمنة بنت جحش

أولاد

زكريا بن طلحة
يوسف بن طلحة
موسى بن طلحة
عائشة بنت طلحة
محمد السجاد بن طلحة

أهل

الأب: عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب
الأم: الصعبة بنت الحضرمي بن عبدة

الإسلام

مرقد ومسجد طلحة بن عبيد الله في البصرة.

الصحابي طلحة بن عبيد الله التَّيمي القُرشي الكناني (نحو 26 ق.هـ/598م - 36 هـ/656م).

محتويات

نسبه

وصفه

إسلامه

كان طلحة في تجارة بأرض بصرى حين لقي راهبا من خيار رهبانها، وأنبأه أن النبي الموعود سيخرج في مكة، والذي تنبأ به الأنبياء وقد هل عصرة وأشرقت أيامه.

ولم يرد طلحة أن يفوته هذ الموكب، فإنه موكب الهدي والرحمه والخلاص، وحين عاد طلحة إلى مكة بعد شهور قضاها في بُصرى وفي السفر، فكلما يلتقي بأحد أو بجماعة منهم يسمعهم يتحدثون عن محمد الأمين، وعن الوحي الذي يأتيه، وعن الرسالة التي يحملها إلى العرب خاصة، وإلى الناس كافة. وسأل طلحة أول ما سأل عن عمه أبي بكر الصديق فعلم أنه عاد مع قافلته وتجارته من وقت قريب، وأنه يقف إلى جوار محمد صلى الله عليه وسلم مؤمنا أوابا. وحدث طلحة نفسه : محمد، وأبو بكر؟؟.... تالله لا يجتمع الإثنان على ضلالة أبدا ولقد بلغ محمد الأربعين من عمره، وما عهدنا عليه خلال هذا العمر كذبة واحدة.. أفيكذب اليوم على الله، ويقول : إنه أرسلني وأرسل إلي وحيا...؟؟ فهذا هو الذي يصعب تصديقه. وأسرع طلحة الخطى إلى دار أبي بكر، ولم يطل بينهم الحديث، فقد كان شوقه إلى لقاء الرسول صلى الله عليه وسلم ومبايعته أسرع من دقات قلبه. فصحبه أبو بكر إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، حيث أسلم وأخذ مكانه في القافلة المباركة، وهكذا كان طلحة من السابقين الأولين المبكرين للإسلام.

كنيته

كناه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم عدة كنى:

وفاته

المشهور عند المحققين هو أن مروان بن الحكم قتل طلحة يوم الجمل.

بعض الآراء أن مروان بن الحكم لم يقتل طلحة

هل يصح قتل مروان بن الحكم لطلحة بن عبيد الله؟ تشير كثير من الروايات إلى أن قاتل طلحة بن عبيد الله،، هو مروان بن الحكم، ولكن بعد دراسة تلك الروايات اتضحت براءة مروان بن الحكم من تلك التهمة وذلك للأسباب التالية:

1.     قال ابن كثير: ويقال إن الذي رماه بهذا السهم مروان بن الحكم، وقد قيل: إن الذي رماه بهذا السهم غيره، وهذا عندي أقرب وإن كان الأول مشهورًا، والله أعلم.

2.     قال ابن العربي: قالوا إن مروان قتل طلحة بن عبيد الله، ومن يعلم هذا إلا علام الغيوب، ولم ينقله ثبت.

3.     قال محب الدين الخطيب: وهذا الخبر عن طلحة ومروان لقيط لا يُعرف أبوه ولا صاحبه.

4.     بطلان السبب الذي قيل أن مروان قتل طلحة،، من أجله، وهو اتهام مروان لطلحة بأنه أعان على قتل عثمان،، وهذا السبب المزعوم غير صحيح؛ إذ إنه لم يثبت من طريق صحيح أن أحدًا من الصحابة قد أعان على قتل عثمان.

5.     كون مروان وطلحة، ما، من صف واحد يوم الجمل وهو صف المنادين بالإصلاح بين الناس.

6.     أن معاوية،، قد ولى مروان على المدينة ومكة، فلو صح ما بدر من مروان لما ولاه معاوية،، على رقاب المسلمين، وفي أقدس البقاع عند الله.

7.     وجود رواية لمروان بن الحكم في صحيح البخاري مع ما عرف عن البخاري من الدقة وشدة التحري في أمر من تُقبل روايته فلو صح قيام مروان بقتل طلحة،، لكان هذا سببًا كافيًا لرد روايته والقدح في عدالته.

8.     نداء أمير المؤمنين بعد الحرب: ما إن بدأت الحرب تضع أوزارها، حتى نادى منادي علي: ألاّ يجهزوا على جريح، ولا يتبعوا مدبرًا، ولا يدخلوا دارًا، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، وليس لجيشه من غنيمة إلاّ ما حمل إلى ميدان المعركة من سلاح وكراع، وليس لهم ما وراء ذلك من شيء، ونادى منادي أمير المؤمنين فيمن حاربه من أهل البصرة من وجد شيءًا من متاعه عند أحد من جنده، فله أن يأخذه، وقد ظن بعض الناس في جيش علي أن عليا سيقسم بينهم السبي، فتكلموا به ونشروه بين الناس، ولكن سرعان ما فاجأهم علي، حين أعلن في ندائه: وليس لكم أم ولد، والمواريث على فرائض الله، وأي امرأة قُتل زوجها فلتعتد أربعة أشهر وعشرًا، فقالوا مستنكرين متأولين: يا أمير المؤمنين، تحل لنا دماؤهم ولا تحل لنا نساؤهم؟ فقال علي: كذلك السيرة في أهل القبلة، ثم قال: فهاتوا سهامكم واقرعوها على عائشة؛ فهي رأس الأمر وقائدهم، ففرقوا وقالوا: نستغفر الله، وتبين لهم أن قولهم وظنهم خطأ فاحش، ولكن ليرضيهم قسم عليمن بيت المال خمسمائة خمسمائة.

9.     تفقده للقتلى وترحمه عليهم: بعد انتهاء المعركة.

وكان قتله سنة ست وثلاثين في جمادى الآخرة وقيل في رجب وهو ابن ثنتين وستين سنة أو نحوها