Description: 71 To Arabic-English

      Description: 71To Arabic

معجزات الإسراء والمعراج وسرعة البراق

أ. د. حسين يوسف راشد العمري/ قسم الفيزياء/ جامعة مؤتة

مؤتة- الكرك/ الأردن

إن الحمد لله، نحمدُه ونستغفره ونستعينه ونستهديه ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسنا ومن سيئاتِ أعمالنا، من يهْدِ اللهُ فلا مضِلَّ له ومن يضلل فلا هادي له.  وأشهد أنْ لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، بعثه اللهُ رحمةً للعالمين هادياً ومبشراً ونذيراً.  بلّغ الرسالة وأدّى الامانة ونصحَ الأمّةَ فجزاهُ اللهُ خيرَ ما جزى نبياً من أنبيائه. صلواتُ اللهِ وسلامه عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وعلى صحابته وآل بيته، وعلى من أحبهم إلى يوم الدين.

الملخص

إن الإسراء والمعراج من معجزاتِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.  قال تعالى (لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا)، أي ما رأى تلكَ الليلةَ من العجائبِ والآياتِ التي تَدُلُّ على قدرةِ الله.  لقد أجمعَ أهلُ الحقِّ على أنَّ الإسراء كان بالروحِ والجَسَدِ وفي اليقظةِ.  ومن أنكرهُ فقد كذّبَ القرءان.  لقد كان يقظة لامناماً، ولو كان مناماً لم تنكره قريش.  قال تعالى : (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) (الإسراء آية 1).  والتسبيح هو تنزيه الله العظيم عن النقص والعجز، ولو كان الأمر مناما لما كان مستعظما.  ثم قوله تعالى : (بِعَبْدِهِ) والعبد عبارة عن مجموع الجسد والروح.  وقد ثبتت حادثة الإسراء والمعراج بنصِّ الأحاديثِ، وفي القرآن قولُهُ تعالى { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} (النجم13-14 ).  يقول الشعراوي: فالإسراء لا يكون فتنة واختبارا إلا إذا كان حقيقة لا مناماً، فالمنام لا يكذبه أحد. .. لكن لماذا قال عن الإسراء رؤيا ولم يقل رؤية؟  قالوا لآنها كانت عجيبة من العجائب (بل معجزة) صارت كأنها رؤيا، فالرؤيا محلّ الأحداث العجيبة.

وقد ركب الرسولُ البراقَ الذي كان يسير بسرعة تتضاءلُ أمامَها سرعةُ الضوء، وهذا دليلٌ على كون هذه الرحلة معجزة.  لقد صَعِدَ به جبريلُ مرورا بالسماوات السبع.  ثم سارَ سيدُنا محمد وحدَهُ حتى وصَلَ إلى مكانٍ يسمَعُ فيهِ صريفَ الأقلامِ التي تنسَخُ في اللوحِ المحفوظِ.  ثم هُناكَ أزالَ اللهُ عنْهُ الحِجَابَ الذي يَمنعُ من سَماعِ كلامِ اللهِ.  ثم هناك أيضاً أزَالَ عن قلبِهِ الحجابِ فرأى اللهَ تعالى بقلبِهِ أي جَعَلَ اللهُ له قوَّةَ الرُؤيةِ والنظَرِ بقلبه، فرأى اللهَ بقلبهِ ... فإنَّ المقصودَ بقولِهِ تعالى {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} جبريلُ عليهِ السلام حيثُ رءاهُ الرسولُ وله سِتُّمائةِ جَنَاحٍ سَادَّاً الأفُقِ.

أحاديث العروج ومعجزاته

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل، ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب، ممتلىء حكمة وإيمانا، فأفرغه في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا، فلما جئت إلى السماء الدنيا، قال جبريل لخازن السماء : افتح، قال : من هذا ؟ قال : هذا جبريل، قال : هل معك أحد ؟ قال: نعم، معي محمد صلى الله عليه وسلم، فقال : أرسل إليه ؟ قال : نعم . فلما فتح علونا السماء الدنيا، فإذا رجل قاعد، على يمينه أسودة، وعلى يساره أسودة، إذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل يساره بكى، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح، قلت لجبريل : من هذا؟ قال : هذا آدم، وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، حتى عرج بي إلى السماء الثانية، فقال لخازنها : افتح، فقال له خازنها مثل ما قال الأول، ففتح . قال أنس : فذكر : أنه وجد في السماوات آدم، وإدريس، وموسى، وعيسى، وإبراهيم، صلوات الله عليهم، ولم يثبت كيف منازلهم، غير أنه ذكر : أنه وجد آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم في السماء السادسة، قال أنس : فلما مر جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم بإدريس، قال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح . فقلت : من هذا ؟ قال : هذا إدريس، ثم مررت بموسى، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح، قلت : من هذا ؟ قال : هذا موسى، ثم مررت بعيسى، فقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، قلت : من هذا ؟ قال : هذا عيسى، ثم مررت بإبراهيم، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح، قلت : من هذا ؟ قال : هذا إبراهيم صلى الله عليه وسلم . قال ابن شهاب فأخبرني ابن حزم : أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري : كانا يقولان : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام . قال ابن حزم وأنس بن مالك : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ففرض الله على أمتي خمسين صلاة، فرجعت بذلك، حتى مررت على موسى، فقال : ما فرض الله لك على أمتك ؟ قلت : فرض خمسين صلاة، قال : فارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعني (فراجعت) فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى، قلت : وضع شطرها، فقال : راجع ربك، فإن أمتك لا تطيق، فراجعت فوضع شطرها، فرجعت إليه، فقال ارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعته، فقال : هي خمس، وهي خمسون، لا يبدل القول لدي، فرجعت إلى موسى، فقال : راجع ربك، فقلت : استحييت من ربي، ثم انطلق بي، حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى، وغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثم أدخلت الجنة، فإذا فيها حبايل اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك . ) (الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 349، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3342، خلاصة حكم المحدث: [صحيح])

(فرج سقف بيتي وأنا بمكة . فنزل جبريل صلى الله عليه وسلم . ففرج صدري . ثم غسله من ماء زمزم . ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا . فأفرغها في صدري . ثم أطبقه . ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء . فلما جئنا السماء الدنيا قال جبريل عليه السلام لخازن السماء الدنيا : افتح . قال : من هذا ؟ قال : هذا جبريل . قال : هل معك أحد ؟ قال : نعم . معي محمد صلى الله عليه وسلم . قال : فأرسل إليه ؟ قال : نعم . ففتح قال، فلما علونا السماء الدنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة . وعن يساره أسودة . قال، فإذا نظر قبل يمينه ضحك . وإذا نظر قبل شماله بكى . قال فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح . قال قلت : يا جبريل ! من هذا ؟ قال : هذا آدم صلى الله عليه وسلم . وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه. فأهل اليمين أهل الجنة. والأسودة التي عن شماله أهل النار . فإذا نظر قبل يمينه ضحك. وإذا نظر قبل شماله بكى . قال ثم عرج بي جبريل حتى أتى السماء الثانية . فقال لخازنها : افتح . قال فقال له خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا . ففتح . فقال أنس بن مالك : فذكر أنه وجد في السماوات آدم وإدريس وعيسى وموسى وإبراهيم . صلوات الله عليهم أجمعين . ولم يثبت كيف منازلهم . غير أنه ذكر أنه قد وجد آدم عليه السلام في السماء الدنيا . وإبراهيم في السماء السادسة . قال فلما مر جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بإدريس صلوات الله عليه قال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح . قال ثم مر فقلت : من هذا ؟ فقال : هذا إدريس . قال ثم مررت بموسى عليه السلام . فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح . قال قلت : من هذا ؟ قال ؟ : هذا موسى . قال ثم مررت بعيسى . فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح . قلت : من هذا ؟ قال : هذا عيسى بن مريم . قال : ثم مررت بإبراهيم عليه السلام . فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح . قال قلت : من هذا ؟ قال: هذا إبراهيم .) (الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 163، خلاصة حكم المحدث: صحيح)

 (فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل صلى الله عليه وسلم ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم ثم جاء بطست ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء فلما جاء السماء الدنيا فاستفتح قال : من هذا قال جبريل صلى الله عليه وسلم قال: هل معك أحد قال : نعم معي محمد قال : أرسل إليه قال : نعم فافتح فلما علونا السماء الدنيا إذا رجل عن يمينه اسودة وعن يساره اسودة فإذا أنظر قبل يمينه تبسم وإذا نظر قبل يساره بكى قال : مرحبا بالنبي الصالح والأبن الصالح قال : قلت لجبريل صلى الله عليه وسلم: من هذا قال: هذا آدم وهذه الاسودة عن يمينه وشماله نسم بنيه فأهل اليمين هم أهل الجنة والاسودة التي عن شماله أهل النار فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى قال : ثم عرج بي جبريل صلى الله عليه وسلم حتى جاء السماء الثانية فقال لخازنها افتح فقال له خازنها مثل ما قال خازن سماء الدنيا ففتح له ) (الراوي: أبي بن كعب المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 1/71، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح)

(فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا، فأفرغها في صدري، ثم أطبقه . ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا، فلما جئنا السماء الدنيا، قال جبريل لخازن السماء الدنيا : افتح، قال من هذا ؟ قال : هذا جبريل . قال هل معك أحد ؟ قال : نعم، معى محمد . قال : فأرسل إليه ؟ قال نعم، فافتح . فلما علونا السماء الدنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة، و عن يساره أسودة، فإذا نظر قبل يمينه ضحك، و إذا نظر قبل شماله بكى، فقال : مرحبا بالنبي الصالح، و الابن الصالح قلت : يا جبريل من هذا ؟ قال : هذا آدم، و هذه السودة (الأسودة) عن يمينه و عن شماله نسم بنيه، فأهل اليمين أهل الجنة، و الأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر قبل يمينه ضحك، و إذا نظر قبل شماله بكى . ثم عرج بي جبريل حتى أتى السماء الثانية، فقال لخازنها: افتح : فقال له خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا، ففتح . فلما مررت بإدريس قال : مرحبا بالنبي الصالح و الأخ الصالح فقلت : من هذا ؟ قال هذا إدريس . ثم مررت بموسى، فقال : مرحبا بالنبي الصالح و الأخ الصالح، فقلت : من هذا ؟ قال : هذا موسى . ثم مررت بعيسى، فقال : مرحبا بالنبي الصالح و الأخ الصالح، قلت : من هذا ؟ قال : هذا عيسى ابن مريم . ثم مررت بإبراهيم، فقال : مرحبا بالنبي الصالح و الابن الصالح، قلت : من هذا ؟ قال هذا ابراهيم . ثم عرج بى حتى ظهرت بمستوى أسمع فيه صريف الأقلام، ففرض الله عز و جل على أمتي خمسين صلاة، فرجعت بذلك حتى مررت على موسى، فقال موسى : ماذا فرض ربك على أمتك ؟ قلت : فرض عليهم خمسين صلاة . قال لى موسى : فراجع ربك، إن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعت ربى، فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى فأخبرته، فقال : راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعت ربى، فقال : هن خمس، و هن خمسون لا يبدل القول لدى، فرجعت إلى موسى، فقال : راجع ربك، قلت : قد استحييت من ربى . ثم انطلق بى حتى انتهى إلى سدرة المنتهى، و نبقها مثل قلال هجر، و ورقها كآذان الفيلة، تكاد الورقة تغطى هذه الأمه، فغشيها ألوان لا أدري ما هي ؟ ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، و إذا ترابها المسك ) (الراوي: عبدالله بن عباس و أبو حبة البدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4199، خلاصة حكم المحدث: صحيح)

صريف الأقلام

 (عرج بي حتى ظهرت بمستوى أسمع فيه صريف الأقلام ) (الراوي: عبدالله بن عباس و أبو حبة البدري المحدثون: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3997، خلاصة حكم المحدث: صحيح؛ محمد جار الله الصعدي - المصدر: النوافح العطرة - الصفحة أو الرقم: 198، خلاصة حكم المحدث: صحيح)

( ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام ) (الراوي: عبدالله بن عباس و أبو حبة الأنصاري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 163، خلاصة حكم المحدث: صحيح)

(بينما أنا في الحطيم مضطجعا، إذ أتاني آت فقد ما بين هذه إلى هذه فاستخرج قلبي، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا فغسل قلبي بماء زمزم، ثم حشي، ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل، وفوق الحمار أبيض، يقال له البراق، يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا، فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به، فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت فإذا فيها آدم، فقال : هذا أبوك آدم فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال : مرحبا بالنبي الصالح، والابن الصالح . ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به، فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت فإذا بيحيى وعيسى، وهما ابنا الخالة، قال : هذا يحيى وعيسى، فسلم عليهما، فسلمت، فردا، ثم قالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . ثم صعد بي حتى أتى السماء الثالثة، فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به، فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت إذا يوسف، قال : هذا يوسف، فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح . ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة، فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل: وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به، فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت إذا إدريس، قال هذا إدريس فسلم عليه، فسلمت، فرد، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح . ثم صعد بي إلى السماء الخامسة، فاستفتح، قيل : من هذا قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت إذا هارون، قال : هذا هارون، فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح . ثم صعد بي إلى السماء السادسة، فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا موسى، قال : هذا موسى فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، فلما تجاوزت بكى، قيل له : ما يبكيك ؟ قال : أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخل من أمتي . ثم صعد بي إلى السماء السابعة، فاستفتح، قيل : من هذا قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت إذا إبراهيم، قال : هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، فقال : مرحبا بالابن الصالح، والنبي الصالح . ثم رفعت لي سدرة المنتهى، فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال : هذه سدرة المنتهى، وإذا أربعة أنهار ؛ نهران باطنان، ونهران ظاهران، قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات . ثم رفع لي البيت المعمور، فقلت : يا جبريل ! ما هذا ؟ قال : هذا البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لم يعودوا إليه آخر ما عليهم، ثم أتيت بإناء من خمر، وإناء من لبن، وإناء من عسل، فأخذت اللبن، فقال : هي الفطرة التي أنت عليها وأمتك . ثم فرض علي خمسون صلاة كل يوم، فرجعت، فمررت على موسى، فقال : بم أمرت ؟ قلت : أمرت بخمسين صلاة كل يوم، قال : إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم، وإني والله قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى، فقال مثله، فرجعت، فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى، فقال مثله، فرجعت، فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى، فقال مثله، فرجعت، فوضع عني عشرا، فأمرت بعشر صلوات كل يوم، فقال مثله، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى، فقال : بم أمرت ؟ قلت : أمرت بخمس صلوات كل يوم قال : إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، قلت : سألت ربي حتى استحييت منه، ولكن أرضى وأسلم، فلما جاوزت ناداني مناد، أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي ) (الراوي: مالك بن صعصعة الأنصاري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم:  2866)

I was brought al-Buraq Who is an animal white and long, larger than a donkey but smaller than a mule, who would place his hoof a distance equal to the maximum range of his observation.

 (أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به : (بينما أنا في الحطيم، وربما قال في الحجر، مضطجعا، إذ أتاني آت فقد - قال : وسمعته يقول : فشق - ما بين هذه إلى هذه - فقلت للجارود وهو إلى جنبي : ما يعني به ؟ قال : من ثغرة نحره إلى شعرته، وسمعته يقول : من قصه إلى شعرته - فاستخرج قلبي، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا، فغسل قلبي، ثم حشي ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض - فقال له الجارود : هو البراق يا أبا حمزة ؟ قال أنس : نعم - يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت فإذا فيها آدم، فقال : هذا أبوك آدم فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى إذا أتى السماء الثانية فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت إذا يحيى وعيسى، وهما ابنا الخالة، قال : هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، فسلمت فردا، ثم قالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت إذا يوسف، قال : هذا يوسف فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : أوقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به، فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت إلى إدريس، قال : هذا إدريس فسلم عليه فسلمت عليه، فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي، حتى إذا أتى السماء الخامسة فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم، قيل : وقد أرسل إليه، قال : نعم، قيل : مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا هارون، قال : هذا هارون فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى إذا أتى السماء السادسة فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : من معك؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قال : مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا موسى، قال : هذا موسى فسلم عليه فسلمت عليه، فرد ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، فلما تجاوزت بكى، قيل له : ما يبكيك ؟ قال : أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي، ثم صعد بي إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد بعث إليه، قال : نعم، قال : مرحبا به فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا إبراهيم، قال : هذا أبوك فسلم عليه، قال : فسلمت عليه فرد السلام، قال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم رفعت لي سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال : هذه سدرة المنتهى، وإذا أربعة أنهار : نهران باطنان ونهران ظاهران، فقلت : ما هذان يا جبريل؟ قال : أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات، ثم رفع لي البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك . ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل، فأخذت اللبن فقال : هي الفطرة أنت عليها وأمتك، ثم فرضت علي الصلوات خمسين صلاة كل يوم، فرجعت فمررت على موسى، فقال : بم أمرت ؟ قال : أمرت بخمسين صلاة كل يوم، قال : أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم، وإني والله قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فأمرت بعشر صلوات كل يوم، فرجعت فقال مثله، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى، فقال : بمَ أمرت ؟ قلت : أمرت بخمس صلوات كل يوم، قال : إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال : سألت ربي حتى استحييت، ولكن أرضى وأسلم، قال : فلما جاوزت نادى مناد : أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي) (
الراوي: مالك بن صعصعة الأنصاري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 3887 ).

 Narrated Anas bin Malik: Malik bin Sasaa said that Allah's Apostle described to them his Night Journey saying, "While I was lying in Al-Hatim or Al-Hijr, suddenly someone came to me and cut my body open from here to here." I asked Al-Jarud who was by my side, "What does he mean?" He said, "It means from his throat to his pubic area," or said, "From the top of the chest." The Prophet further said, "He then took out my heart. Then a gold tray of Belief was brought to me and my heart was washed and was filled (with Belief) and then returned to its original place. Then a white animal which was smaller than a mule and bigger than a donkey was brought to me." (On this Al-Jarud asked, "Was it the Buraq, O Abu Hamza?" I (i.e. Anas) replied in the affirmative). The Prophet said, "The animal's step (was so wide that it) reached the farthest point within the reach of the animal's sight. I was carried on it, and Gabriel set out with me till we reached the nearest heaven. When he asked for the gate to be opened, it was asked, 'Who is it?' Gabriel answered, 'Gabriel.' It was asked, 'Who is accompanying you?' Gabriel replied, 'Muhammad.' It was asked, 'Has Muhammad been called?' Gabriel replied in the affirmative. Then it was said, 'He is welcomed. What an excellent visit his is!' The gate was opened, and when I went over the first heaven, I saw Adam there. Gabriel said (to me). 'This is your father, Adam; pay him your greetings.' So I greeted him and he returned the greeting to me and said, 'You are welcomed, O pious son and pious Prophet.' Then Gabriel ascended with me till we reached the second heaven. Gabriel asked for the gate to be opened. It was asked, 'Who is it?' Gabriel answered, 'Gabriel.' It was asked, 'Who is accompanying you?' Gabriel replied, 'Muhammad.' It was asked, 'Has he been called?' Gabriel answered in the affirmative. Then it was said, 'He is welcomed. What an excellent visit his is!' The gate was opened. When I went over the second heaven, there I saw Yahya (i.e. John) and 'Isa (i.e. Jesus) who were cousins of each other. Gabriel said (to me), 'These are John and Jesus; pay them your greetings.' So I greeted them and both of them returned my greetings to me and said, 'You are welcomed, O pious brother and pious Prophet.' Then Gabriel ascended with me to the third heaven and asked for its gate to be opened. It was asked, 'Who is it?' Gabriel replied, 'Gabriel.' It was asked, 'Who is accompanying you?' Gabriel replied, 'Muhammad.' It was asked, 'Has he been called?' Gabriel replied in the affirmative. Then it was said, 'He is welcomed, what an excellent visit his is!' The gate was opened, and when I went over the third heaven there I saw Joseph. Gabriel said (to me), 'This is Joseph; pay him your greetings.' So I greeted him and he returned the greeting to me and said, 'You are welcomed, O pious brother and pious Prophet.' Then Gabriel ascended with me to the fourth heaven and asked for its gate to be opened. It was asked, 'Who is it?' Gabriel replied, 'Gabriel' It was asked, 'Who is accompanying you?' Gabriel replied, 'Muhammad.' It was asked, 'Has he been called?' Gabriel replied in the affirmative. Then it was said, 'He is welcomed, what an excel lent visit his is!' The gate was opened, and when I went over the fourth heaven, there I saw Idris. Gabriel said (to me), 'This is Idris; pay him your greetings.' So I greeted him and he returned the greeting to me and said, 'You are welcomed, O pious brother and pious Prophet.' Then Gabriel ascended with me to the fifth heaven and asked for its gate to be opened. It was asked, 'Who is it?' Gabriel replied, 'Gabriel.' It was asked. 'Who is accompanying you?' Gabriel replied, 'Muhammad.' It was asked, 'Has he been called?' Gabriel replied in the affirmative. Then it was said He is welcomed, what an excellent visit his is! So when I went over the fifth heaven, there I saw Harun (i.e. Aaron), Gabriel said, (to me). This is Aaron; pay him your greetings.' I greeted him and he returned the greeting to me and said, 'You are welcomed, O pious brother and pious Prophet.' Then Gabriel ascended with me to the sixth heaven and asked for its gate to be opened. It was asked. 'Who is it?' Gabriel replied, 'Gabriel.' It was asked, 'Who is accompanying you?' Gabriel replied, 'Muhammad.' It was asked, 'Has he been called?' Gabriel replied in the affirmative. It was said, 'He is welcomed. What an excellent visit his is!' When I went (over the sixth heaven), there I saw Moses. Gabriel said (to me),' This is Moses; pay him your greeting. So I greeted him and he returned the greetings to me and said, 'You are welcomed, O pious brother and pious Prophet.' When I left him (i.e. Moses) he wept. Someone asked him, 'What makes you weep?' Moses said, 'I weep because after me there has been sent (as Prophet) a young man whose followers will enter Paradise in greater numbers than my followers.' Then Gabriel ascended with me to the seventh heaven and asked for its gate to be opened. It was asked, 'Who is it?' Gabriel replied, 'Gabriel.' It was asked,' Who is accompanying you?' Gabriel replied, 'Muhammad.' It was asked, 'Has he been called?' Gabriel replied in the affirmative. Then it was said, 'He is welcomed. What an excellent visit his is!' So when I went (over the seventh heaven), there I saw Abraham. Gabriel said (to me), 'This is your father; pay your greetings to him.' So I greeted him and he returned the greetings to me and said, 'You are welcomed, O pious son and pious Prophet.' Then I was made to ascend to Sidrat-ul-Muntaha (i.e. the Lote Tree of the utmost boundary) Behold! Its fruits were like the jars of Hajr (i.e. a place near Medina) and its leaves were as big as the ears of elephants. Gabriel said, 'This is the Lote Tree of the utmost boundary). Behold! There ran four rivers, two were hidden and two were visible, I asked, 'What are these two kinds of rivers, O Gabriel?' He replied,' As for the hidden rivers, they are two rivers in Paradise and the visible rivers are the Nile and the Euphrates.' Then Al-Bait-ul-Ma'mur (i.e. the Sacred House) was shown to me and a container full of wine and another full of milk and a third full of honey were brought to me. I took the milk. Gabriel remarked, 'This is the Islamic religion which you and your followers are following.' Then the prayers were enjoined on me: They were fifty prayers a day. When I returned, I passed by Moses who asked (me), 'What have you been ordered to do?' I replied, 'I have been ordered to offer fifty prayers a day.' Moses said, 'Your followers cannot bear fifty prayers a day, and by Allah, I have tested people before you, and I have tried my level best with Bani Israel (in vain). Go back to your Lord and ask for reduction to lessen your followers' burden.' So I went back, and Allah reduced ten prayers for me. Then again I came to Moses, but he repeated the same as he had said before. Then again I went back to Allah and He reduced ten more prayers. When I came back to Moses he said the same, I went back to Allah and He ordered me to observe ten prayers a day. When I came back to Moses, he repeated the same advice, so I went back to Allah and was ordered to observe five prayers a day. When I came back to Moses, he said, 'What have you been ordered?' I replied, 'I have been ordered to observe five prayers a day.' He said, 'Your followers cannot bear five prayers a day, and no doubt, I have got an experience of the people before you, and I have tried my level best with Bani Israel, so go back to your Lord and ask for reduction to lessen your follower's burden.' I said, 'I have requested so much of my Lord that I feel ashamed, but I am satisfied now and surrender to Allah's Order.' When I left, I heard a voice saying, 'I have passed My Order and have lessened the burden of My Worshipers." ).

(http://www.searchtruth.com/book_display.php?book=58&translator=1&start=0&number=227).

( جاء ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو ؟ فقال أوسطهم : هو خيرهم، وقال آخرهم : خذوا خيرهم . فكانت تلك، فلم يرهم حتى جاؤوا ليلة أخرى فما يرى قلبه، والنبي صلى الله عليه وسلم نائمة عيناه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فتولاه جبريل، ثم عرج به إلى السماء . ) (الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3570، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]).  وقد ثبت تكرّر حادثة شق الصدر لرسولنا الكريم.

أحاديث العروج ومعجزاته والكوثر الذي أعطاه الله لرسوله

 (ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة : أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم : أيهم هو ؟ فقال أوسطهم : هو خيرهم، فقال آخرهم : خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى، فيما يرى قلبه، وتنام عينه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى احتملوه، فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته، حتى فرغ من صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده، حتى أنقى جوفه، ثم أتي بطست من ذهب فيه تور من ذهب، محشوا إيمانا وحكمة، فحشي به صدره ولغاديده، يعني عروق حلقه، ثم أطبقه ثم عرج به إلى السماء الدنيا، فضرب بابا من أبوابها، فناداه أهل السماء : من هذا ؟ فقال : جبريل، قالوا : ومن معك ؟ قال : معي محمد، قال : وقد بعث ؟ قال : نعم، قالوا : فمرحبا به وأهلا، فيستبشر به أهل السماء، لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم، فوجد في السماء الدنيا آدم، فقال له جبريل : هذا أبوك فسلم عليه، فسلم عليه ورد عليه آدم وقال : مرحبا وأهلا بابني، نعم الابن أنت، فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان، فقال : ( ما هذان النهران يا جبريل ) . قال : هذا النيل والفرات عنصرهما، ثم مضى به في السماء فإذا هو بنهر آخر، عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب يده فإذا هو أمسك أذفر، قال : ( ما هذا يا جبريل ) . قال : هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك، ثم عرج به إلى السماء الثانية، فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى : من هذا ؟ قال : جبريل، قالوا : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم، قالوا : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم، قالوا مرحبا به وأهلا، ثم عرج به إلى السماء الثالثة، وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى الرابعة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فقالوا مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السادسة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السابعة، فقالوا له مثل ذلك، كل سماء فيها أنبياء قد سماهم، فوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة بتفضيل كلام الله، فقال موسى : رب لم أظن أن ترفع علي أحدا، ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة، فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله فيما أوحى إليه : خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى، فاحتبسه موسى فقال : يا محمد ماذا عهد إليك ربك ؟ قال : ( عهد إلي خمسين صلاة كل يوم وليلة ) . قال : إن أمتك لا تستطيع ذلك، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبريل : أن نعم إن شئت، فعلا به إلى الجبار، فقال وهو مكانه : ( يا رب خفف عنا، فإن أمتي لا تستطيع هذا ) . فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع إلى موسى فاحتبسه، فلم يزل يردده موسى إلى ربه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس فقال : يا محمد، والله لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه، فأمتك أضعف أجسادا وقلوبا وأبدانا وأبصارا وأسماعا، فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل ليشير عليه، ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة فقال : ( يا رب إن أمتي ضعفاء، أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبدانهم، فخفف عنا ) . فقال الجبار : يا محمد، قال : ( لبيك وسعديك ) . قال : إنه لا يبدل القول لدي، كما فرضت عليك في أم الكتاب، قال : فكل حسنة بعشر أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى فقال : كيف فعلت ؟ فقال : ( خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها ) . قال موسى : قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه، ارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا موسى، قد والله استحييت من ربي مما اختلفت إليه ) . قال : فاهبط باسم الله، قال: واستيقظ وهو في مسجد الحرام . ) (الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7517، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]).

 (عن ليلة أسري برسول الله – صلى الله عليه وسلم – من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو قائم في المسجد الحرام، فقال أولهم : هو هو، فقال أوسطهم : هو خيرهم، فقال آخرهم : خذوا خيرهم فكانت الليلة فلم يرهم، حتى جاءوا ليلة أخرى، فيما يرى قلبه والنبي – صلى الله عليه وسلم – تنام عيناه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل – عليه السلام -، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته، حتى فرج من صدره وجوفه، وغسله من ماء زمزم بيده، حتى ألقى جوفه، ثم جاءه بطست من ذهب محشوا إيمانا وحكمة فحشا به جوفه وصدره، ولغاديده، ثم أطبقه ثم عرج به إلى السماء الدنيا، فضرب بابا من أبوابها، فناداه أهل السماء من هذا ؟ قال : هذا جبريل، قالوا : ومن معك ؟ قال : محمد قالوا : وقد بعث إليه ؟ قال: نعم، قالوا : فمرحبا وأهلا يستبشر به أهل السماء الدنيا، لا يعلم أهل السماء ما يريد الله به في الأرض، حتى يعلمهم . فوجد في السماء الدنيا آدم، فقال له جبريل عليه السلام: هذا أبوك، فسلم عليه، فسلم عليه، فرد عليه، وقال: مرحبا وأهلا بابني، فنعم الابن أنت، فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان فقال : ما هذان النهران يا جبريل ؟ قال: هذا النيل والفرات عنصرهما قال : ثم مضى به في السماء، فإذا هو بنهر آخر، عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فذهب يشم ترابه فإذا هو مسك، قال : يا جبريل : ما هذا النهر ؟ قال : الكوثر، الذي خبأ لك ربك، ثم عرج به إلى السماء الثانية، فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى، من هذا معك؟ قال : محمد – صلى الله عليه وسلم – قالوا : وقد بعث إليه قال : نعم، قالوا : مرحبا به وأهلا، ثم عرج به إلى السماء الثالثة فقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى السماء الرابعة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السادسة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السابعة، فقالوا له مثل ذلك، وكل سماء فيها أنبياء قد سماهم، فوعيت منهم : إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة، بفضل كلام الله، فقال موسى : لم أظن أن يرفع علي أحد ثم علا به فيما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء به سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العرش، فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله إليه ما أوحى، فأوحى إليه فيما أوحى : خمسين صلاة على أمته، في كل يوم وليلة، ثم هبط به حتى بلغ موسى، فاحتبسه موسى فقال : يا محمد ماذا عهد إليك ربك ؟ قال : عهد إلي خمسين صلاة على أمتي كل يوم وليلة، قال : إن أمتك لا تستطيع ذلك، ارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت إلى جبريل عليه السلام كأن يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبريل أن نعم، إن شئت، فعلا به جبريل، حتى أتى إلى الجبار – وهو مكانه – فقال : يا رب خفف، فإن أمتي لا تستطيع هذا، فوضع عنه عشر صلوات، فلم يزل يزدده موسى إلى ربه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه عند الخامسة، فقال : يا محمد، قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من هذه الخمس، فضيعوه، وتركوه وأمتك أضعف أجسادا وقلوبا، وأبصارا، وأسماعا، فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت إلى جبريل ليشير عليه، فلا يكره ذلك جبريل، فرفعه فرجعه عند الخامسة، فقال : يا رب إن أمتي ضعفاء ضعاف أجسادهم وقلوبهم وأبصارهم وأسماعهم، فخفف عنا فقال الجبار : يا محمد قال : لبيك وسعديك، فقال : إنه لا يبدل القول لدي، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى فقال : كيف فعلت ؟ فقال خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشرة أمثالها، قال : قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من هذه فتركوه، فارجع فليخفف عنك أيضا قال : قد والله استحييت من ربي، عز وجل، مما أختلف إليه، قال فاهبط باسم الله، فاستيقظ وهو في المسجد الحرام ) (الراوي: أنس بن مالك المحدث: ابن خزيمة - المصدر: التوحيد - الصفحة أو الرقم: 521/2، خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]).

(بينما أنا مضطجع في المسجد، رأيت ثلاثة نفر أقبلوا إلي، فقال الأول : هو هو، فقال الأوسط: نعم، فقال الآخر : خذوا سيد القوم، قال : فرجعوا إلي -، فاحتملوني، حتى ألقوني على ظهري، عند زمزم، فشقوا بطني، فغسلوه، فسمعت بعضهم يوصي بعضا يقول : انقوها، فأنقوا حشوة بطني، ثم أتيت بطشت من ذهب، مملوء حكمة وإيمانا، فأوعى في قلبي، ثم صعدوا بي إلى السماء فاستفتح قال : من هذا ؟ قال جبريل، قال : ومن معك ؟ قال محمد – صلى الله عليه وسلم – قال : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، ففتح فإذا آدم، إذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر عن شماله بكى، قال : قلت يا جبريل : من هذا ؟ قال : هذا أبوك آدم، إذا نظر إلى الجنة عن يمينه فرأى من فيها من ولده ضحك، وإذا نظر إلى النار عن يساره فنظر إلى ولده فيها بكى، قال أنس : إن شئت سميت لك كلهم، ولكن يطول على الحديث – فعرج بي حتى أتى السماء السادسة، فقال : من هذا ؟ فقال جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد – صلى الله عليه وسلم -، قال : وقد أرسل إليه : قال نعم، ففتح، فإذا موسى، قال : فعرج بي حتى السماء السابعة فاستفتح قيل من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد – صلى الله عليه وسلم -، قال : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم، ففتح، فأدخلت الجنة فأعطيت الكوثر، وهو نهر في الجنة، شاطئه ياقوت مجوف من لؤلؤ ثم عرج بي حتى جاء سدرة المنتهى، فدنا إلى ربه، فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى، ففرض علي وعلى أمتي خمسين صلاة، فرجعت فمررت على موسى، فقال : كم فرض عليك وعلى أمتك ؟ قلت : خمسين صلاة، قال : ارجع إلى ربك أن يخفف عنك وعن أمتك، فرجعت إليه، فوضع عني عشر صلوات، ثم مررت على موسى فقال : كم فرض عليك وعلى أمتك ؟ قلت : فرض علي أربعين صلاة، قال : ارجع إلى ربك أن يخفف عنك، وعن أمتك، فرجعت إليه فوضع عني عشرا، فلم يزل حتى انتهى إلى عشر، فلما انتهى إلى عشر قال : إن بني إسرائيل أمروا بأيسر من هذا فلم يطيقوه، فرجعت إليه فوضع خمسا ثم قال : لا يبدل قولي ولا ينسخ كتابي، هو في التخفيف خمس صلوات، وفي التضعيف في الأجر خمسون صلاة، فرجعت إلى موسى فقال : كم فرض عليك وعلى أمتك ؟ قلت : خمس صلوات قال : ارجع إلى ربك، أن يخفف عنك وعن أمتك، قال : قد رجعت إلى ربك حتى أني لأستحي منه ) (الراوي: أنس بن مالك المحدث: ابن خزيمة - المصدر: التوحيد - الصفحة أو الرقم: 530/2، خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح])

 (لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء، قال : ( أتيت على نهر، حافتاه قباب اللؤلؤ مجوفا، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر ) . ) (الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4964، خلاصة حكم المحدث: [صحيح])

(لما عرج بنبي الله صلى الله عليه وسلم في الجنة، أو كما قال: عرض له نهر حافتاه الياقوت المجيب، أو قال المجوف، فضرب الملك الذي معه يده، فاستخرج مسكا، فقال محمد صلى الله عليه وسلم للملك الذي معه : ما هذا ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاك الله عز وجل ) (الراوي: أنس بن مالك المحدثون: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4748، خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] ؛ الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4748، خلاصة حكم المحدث: صحيح)

(بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان - وذكر : يعني رجلا بين الرجلين - فأتيت بطست من ذهب، ملئ حكمة وإيمانا، فشق من النحر إلى مراق البطن، ثم غسل البطن بماء زمزم، ثم ملئ حكمة وإيمانا، وأتيت بدابة أبيض، دون البغل وفوق الحمار : البراق، فانطلقت مع جبريل حتى أتينا السماء الدنيا، قيل : من هذا ؟ قال جبريل، قيل : من معك، قيل : محمد، قيل : وقد أرسل إليه، قال : نعم، قيل : مرحبا ولنعم المجيء جاء، فأتيت على آدم فسلمت عليه، فقال مرحبا بك من ابن ونبي، فأتينا السماء الثانية، قيل : من هذا، قال : جبريل، قيل: من معك، قال محمد صلى الله عليه وسلم، قيل : أرسل إليه، قال : نعم، قيل : مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتيت على عيسى ويحيى فقالا : مرحبا بك من أخ ونبي، فأتينا السماء السماء الثالثة، قيل : من هذا، قيل : جبريل، قيل : من معك، قيل : محمد، قيل : وقد أرسل إليه، قال : نعم، قيل : مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتيت على يوسف فسلمت عليه، قال : مرحبا بك من أخ ونبي، فأتينا السماء الرابعة، قيل : من هذا، قيل : جبريل، قيل : من معك، قيل : محمد صلى الله عليه وسلم، قيل : وقد أرسل إليه، قيل : نعم، قيل : مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتيت على إدريس فسلمت عليه فقال : مرحبا من أخ ونبي، فأتينا السماء الخامسة، قيل : من هذا، قال : جبريل، قيل : ومن معك، قيل : محمد، قيل : وقد أرسل إليه، قال : نعم، قيل : مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتينا على هارون فسلمت عليه، فقال : مرحبا بك من أخ ونبي، فأتينا على السماء السادسة، قيل : من هذا، قيل : جبريل، قيل : من معك، قيل : محمد صلى الله عليه وسلم، قيل : وقد أرسل إليه، مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتيت على موسى فسلمت عليه، فقال : مرحبا بك من أخ ونبي، فلما جاوزت بكى، فقيل : ما أبكاك ؟ قال : يا رب هذا الغلام الذي بعث بعدي، يدخل الجنة من أمته أفضل مما يدخل من أمتي، فأتينا السماء السابعة، قيل : من هذا، قيل : جبريل، قيل : من معك، قيل : محمد، قيل: وقد أرسل إليه، مرحبا به ونعم المجيء جاء، فأتيت على إبراهيم فسلمت عليه، فقال : مرحبا بك من ابن ونبي، فرفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل فقال : هذا البيت المعمور، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم، ورفعت لي سدرة المنتهى، فإذا نبقها كأنه قلال هجر، وورقها كأنه آذان الفيول، في أصلها أربعة أنهار : نهران باطنان، ونهران ظاهران، فسألت جبريل، فقال : أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران النيل والفرات، ثم فرضت علي خمسون صلاة، فأقبلت حتى جئت موسى فقال : ما صنعت، قلت : فرضت علي خمسون صلاة، قال : أنا أعلم بالناس منك، عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، وإن أمتك لا تطيق، فارجع إلى ربك فسله، فرجعت فسألته، فجعلها أربعين، ثم مثله، ثم ثلاثين، ثم مثله، فجعل عشرين، ثم مثله، فجعل عشرا، فأتيت موسى فقال : مثله، فجعلها خمسا، فأتيت موسى فقال : ما صنعت، قلت جعلها خمسة، فقال مثله : قلت : سلمت بخير، فنودي : إني قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي، وأجزي الحسنة عشرا . وقال همام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم : في البيت المعمور . ) ( الراوي: مالك بن صعصعة الأنصاري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم(3207

(قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : "بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان . إذ سمعت قائلا يقول : أحد الثلاثة بين الرجلين . فأتيت فانطلق بي . فأتيت بطست من ذهب فيها من ماء زمزم. فشرح صدري إلى كذا وكذا . (قال قتادة : فقلت للذي معي : ما يعني ؟ قال : إلى أسفل بطنه) فاستخرج قلبي . فغسل ماء زمزم . ثم أعيد مكانه . ثم حشي إيمانا وحكمة . ثم أتيت بدابة أبيض يقال له البراق . فوق الحمار ودون البغل . يقع خطوه عند أقصى طرفه . فحملت عليه . ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الدنيا . فاستفتح جبريل صلى الله عليه وسلم . فقيل : من هذا ؟ قال: جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم . قيل : وقد بعث إليه؟ قال : نعم . قال ففتح لنا . وقال : مرحبا به . ولنعم المجيء جاء . قال : فأتينا على آدم صلى الله عليه وسلم . وساق الحديث بقصته . وذكر أنه لقي في السماء الثانية عيسى ويحيى عليهما السلام . وفي الثالثة يوسف . وفي الرابعة إدريس . وفي الخامسة هارون صلى الله عليهم وسلم قال : ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السادسة . فأتيت على موسى عليه السلام فسلمت عليه . فقال : مرحبا بالأخ صالح والنبي الصالح . فلما جاوزته بكى . فنودي : ما يبكيك ؟ قال : رب ! هذا غلام بعثته بعدي . يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي . قال : ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السابعة . فأتيت على إبراهيم" وقال في الحديث : وحدث نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى أربعة أنهار يخرج من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان "فقلت : يا جبريل ! ما هذه الأنهار ؟ قال : أما النهران الباطنان فنهران في الجنة . وأما الظاهران فالنيل والفرات . ثم رفع لي البيت المعمور . فقلت : يا جبريل ! ما هذا؟ قال: هذا البيت المعمور . يدخله كل يوم سبعون ألف ملك . إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم . ثم أتيت بإناءين أحدهما خمر والآخر لبن . فعرضا علي . فاخترت اللبن . فقيل : أصبت. أصاب الله بك . أمتك على الفطرة. ثم فرضت على كل يوم خمسون صلاة" ثم ذكر قصتها إلى آخر الحديث. وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكر نحوه. وزاد فيه "فأتيت بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا. فشق من النحر إلى مراق البطن. فغسل بماء زمزم . ثم ملئ حكمة وإيمانا".) ( الراوي: مالك بن صعصعة الأنصاري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم 164)

(I was brought al-Buraq Who is an animal white and long, larger than a donkey but smaller than a mule, who would place his hoof a distance equal to the maximum range of his observation.)

أحاديث العروج ومعجزاته والصلاة ورؤية الأنبياء

(" أتيت بالبراق ( وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل . يضع حافره عند منتهى طرفه ) قال، فركبته حتى أتيت بيت المقدس . قال، فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء . قال، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين . ثم خرجت . فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن . فاخترت اللبن . فقال جبريل صلى الله عليه وسلم : اخترت الفطرة . ثم عرج بنا إلى السماء . فاستفتح جبريل فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال: محمد . قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه . ففتح لنا . فإذا أنا بآدم . فرحب بي ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء الثانية . فاستفتح جبريل عليه السلام . فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال . محمد . قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه ؟ ففتح لنا . فإذا أنا بابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا صلوات الله عليهما . فرحبا ودعوا لي بخير . ثم عرج بي إلى السماء الثالثة . فاستفتح جبريل . فقيل : من أنت . قال : جبريل . قيل. ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم . قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه . ففتح لنا . فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم . إذا هو قد أعطي شطر الحسن . فرحب ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة . فاستفتح جبريل عليه السلام . قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قال : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه . ففتح لنا فإذا أنا بإدريس . فرحب ودعا لي بخير . قال الله عز وجل : { ورفعناه مكانا عليا } [ 19 / مريم / آية 57 ] ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة . فاستفتح جبريل . قيل من هذا ؟ قال : جبريل . قيل: ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : وقد بعث إليه . ففتح لنا . فإذا أنا بهارون صلى الله عليه وسلم . فرحب ودعا لي بخير . ثم عرج إلى السماء السادسة . فاستفتح جبريل عليه السلام . قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه . ففتح لنا فإذا أنا بموسى صلى الله عليه وسلم . فرحب ودعا لي بخير. ثم عرج إلى السماء السابعة . فاستفتح جبريل . فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك؟ قال : محمد . قيل . وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه . ففتح لنا . فإذا أنا بإبراهيم صلى الله عليه وسلم، مسندا ظهره إلى البيت المعمور . وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه . ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى . وإن ورقها كآذان الفيلة . وإذا ثمرها كالقلال . قال، فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت . فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها . فأوحى الله إلي ما أوحى . ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة . فنزلت إلى موسى صلى الله عليه وسلم . فقال : ما فرض ربك على أمتك ؟ قلت خمسين صلاة . قال : ارجع إلى ربك . فاسأله التخفيف . فإن أمتك لا يطيقون ذلك . فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم . قال، فرجعت إلى ربي فقلت : يا رب ! خفف على أمتي . فحط عني خمسا . فرجعت إلى موسى فقلت : حط عني خمسا . قال : إن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف . قال، فلم أزل أرجع بين ربي تبارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال : يا محمد ! إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة . لكل صلاة عشر . فذلك خمسون صلاة . ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة . فإن عملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا . فإن عملها كتبت سيئة واحدة . قال : فنزلت حتى انتهيت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فأخبرته . فقال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه " . ) (الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 162، خلاصة حكم المحدث: صحيح).

(It is narrated on the authority of Anas b. Malik that the Messenger of Allah (may peace be upon him) said: I was brought al-Buraq Who is an animal white and long, larger than a donkey but smaller than a mule, who would place his hoof a distance equal to the range of his observation. I mounted it and came to the Temple (Bait Maqdis in Jerusalem), then tethered it to the ring used by the prophets. I entered the mosque and prayed two rak'ahs in it, and then came out and Gabriel brought me a vessel of wine and a vessel of milk. I chose the milk, and Gabriel said: You have chosen the natural thing. Then he took me to heaven. Gabriel then asked the (gate of heaven) to be opened and he was asked who he was. He replied: Gabriel. He was again asked: Who is with you? He (Gabriel) said: Muhammad. It was said: Has he been sent for? Gabriel replied: He has indeed been sent for. And (the door of the heaven) was opened for us and lo! we saw Adam. He welcomed me and prayed for my good. Then we ascended to the second heaven. Gabriel (peace be upon him) (asked the door of heaven to be opened), and he was asked who he was. He answered: Gabriel; and was again asked: Who is with you? He replied: Muhammad. It was said: Has he been sent for? He replied: He has indeed been sent for. The gate was opened. When I entered 'Isa b. Maryam and Yahya b. Zakariya (peace be upon both of them), cousins from the maternal side. welcomed me and prayed for my good Then I was taken to the third heaven and Gabriel asked for the opening (of the door). He was asked: Who are you? He replied: Gabriel. He was (again) asked: Who is with you? He replied Muhammad (may peace be upon him). It was said: Has he been sent for? He replied He has indeed been sent for. (The gate) was opened for us and I saw Yusuf (peace of Allah be upon him) who had been given half of (world) beauty. He welcomed me prayed for my well-being. Then he ascended with us to the fourth heaven. Gabriel (peace be upon him) asked for the (gate) to be opened, and it was said: Who is he? He replied: Gabriel. It was (again) said: Who is with you? He said: Muhammad. It was said: Has he been sent for? He replied: He has indeed been sent for. The (gate) was opened for us, and lo! Idris was there. He welcomed me and prayed for my well-being (About him) Allah, the Exalted and the Glorious, has said:" We elevated him (Idris) to the exalted position" (Qur'an xix. 57). Then he ascended with us to the fifth heaven and Gabriel asked for the (gate) to be opened. It was said: Who is he? He replied Gabriel. It was (again) said: Who is with thee? He replied: Muhammad. It was said Has he been sent for? He replied: He has indeed been sent for. (The gate) was opened for us and then I was with Harun (Aaron-peace of Allah be upon him). He welcomed me prayed for my well-being. Then I was taken to the sixth heaven. Gabriel (peace be upon him) asked for the door to be opened. It was said: Who is he? He replied: Gabriel. It was said: Who is with thee? He replied: Muhammad. It was said: Has he been sent for? He replied: He has indeed been sent for. (The gate) was opened for us and there I was with Musa (Moses peace be upon him) He welcomed me and prayed for my well-being. Then I was taken up to the seventh heaven. Gabriel asked the (gate) to be opened. It was said: Who is he? He said: Gabriel It was said. Who is with thee? He replied: Muhammad (may peace be upon him.) It was said: Has he been sent for? He replied: He has indeed been sent for. (The gate) was opened for us and there I found Ibrahim (Abraham peace be upon him) reclining against the Bait-ul-Ma'mur and there enter into it seventy thousand angels every day, never to visit (this place) again. Then I was taken to Sidrat-ul-Muntaha whose leaves were like elephant ears and its fruit like big earthenware vessels. And when it was covered by the Command of Allah, it underwent such a change that none amongst the creation has the power to praise its beauty. Then Allah revealed to me a revelation and He made obligatory for me fifty prayers every day and night. Then I went down to Moses (peace be upon him) and he said: What has your Lord enjoined upon your Ummah? I said: Fifty prayers. He said: Return to thy Lord and beg for reduction (in the number of prayers), for your community shall not be able to bear this burden. as I have put to test the children of Isra'il and tried them (and found them too weak to bear such a heavy burden). He (the Holy Prophet) said: I went back to my Lord and said: My Lord, make things lighter for my Ummah. (The Lord) reduced five prayers for me. I went down to Moses and said. (The Lord) reduced five (prayers) for me, He said: Verily thy Ummah shall not be able to bear this burden; return to thy Lord and ask Him to make things lighter. I then kept going back and forth between my Lord Blessed and Exalted and Moses, till He said: There are five prayers every day and night. O Muhammad, each being credited as ten, so that makes fifty prayers. He who intends to do a good deed and does not do it will have a good deed recorded for him; and if he does it, it will be recorded for him as ten; whereas he who intends to do an evil deed and does not do, it will not be recorded for him; and if he does it, only one evil deed will be recorded. I then came down and when I came to Moses and informed him, he said: Go back to thy Lord and ask Him to make things lighter. Upon this the Messenger of Allah remarked: I returned to my Lord until I felt ashamed before Him.).

(http://www.searchtruth.com/book_display.php?book=001&translator=2&start=300&number=0309)

 (أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض طويل، فوق الحمار، ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبته، حتى أتيت بيت المقدس، فربطته بالحلقة التي تربط بها الأنبياء، ثم دخلت المسجد، فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت، فجاءني جبريل بإناء من خمر، وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل : اخترت الفطرة . ثم عرج بنا إلى السماء، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بآدم، فرحب بي، ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك، قال : محمد، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة : عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا، فرحبا بي، ودعوا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك، قال : محمد، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بيوسف، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن، ، فرحب بي، ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك، قال: محمد، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإدريس، فرحب بي، ودعا لي بخير، قال الله تعالى : {ورفعناه مكانا عليا} . ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك، قال : محمد، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون، فرحب بي، ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء السادسة، فاستفتح جبريل، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك، قال : محمد، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بموسى، فرحب بي، ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك، قال : محمد، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم مسندا ظهره إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها، فأوحى الله إلي ما أوحى، ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة . فنزلت إلى موسى، فقال : مافرض ربك على أمتك ؟ قلت : خمسين صلاة، قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، فرجعت إلى ربي، فقلت : يا رب خفف عن أمتي، فحط عني خمسا . فرجعت إلى موسى، فقلت : حط عني خمسا، قال : إن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فسله التخفيف . فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى حتى قال : يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر، فذلك خمسون صلاة، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشرا من هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا، فإن عملها كتبت سيئة واحدة . فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، فأخبرته، فقال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف، فقلت : قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه ) (الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 127 )

(I was brought al-Buraq Who is an animal white and long, larger than a donkey but smaller than a mule, who would place his hoof a distance equal to the range of his observation.)

(لما عرج بي رأيت إدريس في السماء الرابعة ) (الراوي: أنس بن مالك المحدثون: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3157، خلاصة حكم المحدث: حسن؛ الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3157، خلاصة حكم المحدث: صحيح؛ الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5212، خلاصة حكم المحدث: صحيح)

 ( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم ) (الراوي: أنس بن مالك المحدثون:

ابن مفلح - المصدر: الآداب الشرعية - الصفحة أو الرقم: 1/31، حكم المحدث: صحيح

ابن حجر العسقلاني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 4/452، حكم المحدث: [حسن كما قال في المقدمة]

ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: ( 401/5، 239/9 ) حكم المحدث: صحيح

عبد الحق الإشبيلي - المصدر: الأحكام الصغرى - الصفحة أو الرقم: 855، حكم المحدث: [أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 118، 131 حكم المحدث: صحيح

المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/12، حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

الألباني - المصادر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2839، حكم المحدث: صحيح؛ فقه السيرة - الصفحة أو الرقم: 138، حكم المحدث: إسناده صحيح وقد روي مرسلا. ولكن المسند أصح؛ تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 4973، حكم المحدث: إسناده صحيح؛ صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4878، حكم المحدث: صحيح؛ صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5213، حكم المحدث: صحيح)

 (عرج به إلى السماوات, وفتحت له أبوابها حتى جاوز السماء السابعة, فكلمه ربه سبحانه بما أراد, وفرض عليه الصلوات الخمس , وكان الله سبحانه فرضها أولا خمسين صلاة, فلم يزل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يراجعه ويسأله التخفيف, حتى جعلها خمسا, فهي خمس في الفرض, وخمسون في الأجر) (الراوي: - المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 188/1، حكم المحدث: متواتر)

(لما أسري برسول الله، انتهى به إلى سدرة المنتهى ؛ وهي في السماء السادسة، وإليها ينتهي ما عرج به من تحتها، وإليها ينتهي ما أهبط به من فوقها، حتى يقبض منها . قال : { إذ يغشى السدرة ما يغشى } قال : فراش من ذهب . فأعطي ثلاثا، الصلوات الخمس، وخواتيم سورة البقرة، ويغفر لمن مات من أمته، لا يشرك بالله شيئا المقحمات ) (الراوي: عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 450، حكم المحدث: صحيح)

أحاديث العروج ومعجزاته ونزول الرسول في المسجد الأقصى وصلاته بالأنبياء إماما

(وصلّى بالأنبياء إماماً، الله جمَعَهم له هُناك كلّهم تشريفاً له، ويدل عليه الأحاديث التالية:

 - أنه أسري بجسده في اليقظة، على الصحيح، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، فنزل هناك، صلى بالأنبياء إماما، وربط البراق بحلقة باب المسجد، وقد قيل : أنه نزل ببيت لحم وصلى فيه، ولا يصح عنه ذلك ألبته ثم عرج من بيت المقدس تلك الليلة إلى السماء الدنيا، فاستفتح له جبرائيل، ففتح لهما، فرأى هناك آدم أبا البشر، فسلم عليه، فرحب به ورد عليه السلام، وأقر بنبوته، ثم عرج ( به ) إلى السماء الثانية، فاستفتح له، فرأى فيها يحيى بن زكريا وعيسى ابن مريم، فلقيهما، فسلم عليهما، فردا عليه السلام، ورحبا به، وأقرا بنبوته، ثم عرج ( به ) إلى السماء الثالثة، فرأى فيها يوسف، فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته، ثم عرج ( به ) إلى السماء الرابعة، فرأى فيها إدريس، فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته، ثم عرج ( به ) إلى السماء الخامسة فرأى فيها هارون بن عمران، فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته، ثم عرج إلى السماء السادسة، فلقى فيها موسى فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته، فلما جاوزه بكى موسى، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي، ثم عرج إلى السماء السابعة، فلقي فيها إبراهيم، فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته، ثم رفع إلى سدرة المنتهى، ثم رفع له البيت المعمور، ثم عرج به إلى الجبار، جل جلاله وتقدست أسماؤه، فدنا منه حتى كان قاب قوسين أو أدنى، ، فأوحى إلى عبده ما أوحى، وفرض عليه خمسين صلاة، فرجع حتى مر على موسى، فقال : بم أمرت ؟ قال : بخمسين صلاة، فقال : إن أمتك لا تطيق ذلك، ارجع إلى ربك فاساله التخفيف لأمتك، فالتفت إلى جبرائيل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار : أن نعم، إن شئت، فعلا به جبرائيل حتى أتى به ( إلى ) الجبار تبارك وتعالى وهو في مكانه – هذا لفظ البخاري في صحيحه وفي بعض الطرق – فوضع عنه عشرا، ثم نزل حتى مر بموسى، فأخبره، فقال : ارجع إلى ربك فأساله التخفيف، فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله تبارك وتعالى، حتى جعلها خمسا، فأمره موسى بالرجوع وسؤال التخفيف، فقال قد استحييت من ربي، ولكن أرضى وأسلم، فلما نفذ نادى مناد : قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي ) (الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم: 224، حكم المحدث: حديث الإسراء صحيح)

 (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اتيت بالبراق، وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار، ودون البغل يقع حافره عند منتهى طرفه، قال فركبته حتى أتيت بيت المقدس قال: فربطته بالحلقة التي تربط به الأنبياء قال: ثم دخلت المسجد، فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت، فجاءني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل: اخترت الفطرة، قال: ثم عرج بنا إلى السماء، وساق مثل معناه .. قال: فإذا أنا بآدم فرحب بي، ودعا لي بخير، وقال في السماء الثالثة، فإذا أنا بيوسف، إذا هو قد أعطي شطر الحسن، فرحب بي، ودعا لي بخير، ولم يذكر بكاء موسى. وقال في السماء السابعة: فإذا أنا بإبراهيم مسندا ظهره إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، قال: فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها، وأوحى إلي ما أوحى، ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فنزلت إلى موسى، فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ قلت: خمسين صلاة قال: ارجع إلى ربك، فسله التخفيف، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، قال: فرجعت إلى ربي، فقلت: يا رب خفف على أمتي، فحط عني خمسا، فرجعت إلى موسى، فقلت: حط عني خمسا. قال: إن أمتك لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك فسله التخفيف قال: فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى حتى قال: يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر، فذلك خمسون صلاة، من هم بحسنة، فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها، كتبت له عشرا، ومن هم بسيئة، فلم يعملها، لم يكتب شيئا، فإن عملها، كتبت سيئة واحدة، قال: فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، فأخبرته، فقال: ارجع إلى ربك، فسله التخفيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقلت: قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه) (صحيح، البغوي، شرح السنة ‘7/100).

(I was brought al-Buraq Who is an animal white and long, larger than a donkey but smaller than a mule, who would place his hoof a distance equal to the range of his observation.)

(قلت لحذيفة بن اليمان : أصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت المقدس ؟ قال : لا، قلت : بلى، قال : أنت تقول ذاك يا أصلع ؟ ! بم تقول ذلك ؟ ! قلت : بالقرآن، بيني وبينك القرآن، فقال حذيفة : من احتج بالقرآن، فقد أفلح قال سفيان : يقول فقد احتج، وربما قال : قد فلج، فقال : {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى . } قال: أفتراه صلى فيه ؟ قلت : لا . قال : لو صلى فيه لكتبت عليكم الصلاة فيه، كما كتبت الصلاة في المسجد الحرام . قال حذيفة : قد أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدابة طويلة الظهر ممدودة هكذا . خطوه مد بصره، فما زايلا ظهر البراق، حتى رأيا الجنة والنار، ووعد الآخرة أجمع، ثم رجعا عودهما على بدئهما . قال : ويتحدثون أنه ربطه لما ليفر منه وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة ) (الراوي: زر بن حبيش - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3147 )

(I was brought al-Buraq Who is an animal white and long, larger than a donkey but smaller than a mule, who would place his hoof a distance equal to the range of his observation.)

 (أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الأنبياء ليلة الإسراء رؤيا عين لا رؤيا قلب في المنام ) (الراوي: - المحدث: ابن العربي - المصدر: العواصم من القواصم - الصفحة أو الرقم: 240، خلاصة حكم المحدث: ثابت)

يقول الشعراوي في تفسيره: فالإسراء لا يكون فتنة واختبارا إلا إذا كان حقيقة لا مناماً، فالمنام لا يكذبه أحد. .. لكن لماذا قال عن الإسراء رؤيا ولم يقل رؤية؟  قالوا لآنها كانت عجيبة من العجائب (بل معجزة) صارت كأنها رؤيا، فالرؤيا محلّ الأحداث العجيبة.

(أنه صلى الله عليه وآله سلم اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس) (الراوي: - المحدث: ابن القيم - المصدر: الروح - الصفحة أو الرقم: 1/246، خلاصة حكم المحدث: صحيح)

أحاديث العروج ومعجزاته والمزيد عن البراق

(أتيت بالبراق، و هو دابة أبيض طويل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فلم نزايل ظهره أنا و جبريل، حتى أتيت بيت المقدس، ففتحت لنا أبواب السماء، و رأيت الجنة و النار ) (الراوي: حذيفة بن اليمان - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم 874 )

(أتيت بالبراق، و هو دابة أبيض طويل، يضع حافره عند منتهى طرفه فلم نزايل ظهره أنا وجبريل حتى أتيت بيت المقدس، ففتحت لي أبواب السماء، ورأيت الجنة و النار ) (الراوي: حذيفة بن اليمان - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم( 128

(I was brought al-Buraq Who is an animal white and long, who would place his hoof a distance equal to the range of his observation.)

كان إبراهيم يزور هاجر كل شهر على البراق يغدو غدوة فيأتي مكة ثم يرجع فيقيل في منزله بالشام ) ( الراوي: أبو الجهم - خلاصة الدرجة: روى الفاكهي من حديث علي بإسناد حسن نحوه - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري - الصفحة أو الرقم( 465/6

(لما انتهينا إلى بيت المقدس ؛ قال جبريل بإصبعه فخرج به الحجر، وشد به البراق ) (الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم( 3487

(أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بالبراق ليلة أسري به ملجما مسرجا، فاستصعب عليه، فقال له جبرئيل : أبمحمد تفعل هذا، فما ركبك أحد أكرم على الله منه . قال : فارفض عرقا ) (الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم ( 3131

(لما انتهينا إلى بيت المقدس، قال جبرئيل : بأصبعه فخرق به الحجر وشد به البراق ) (الراوي: بريدة - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم( 3132

(أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتي بالبراق ليلة أسري به، ملجما مسرجا، فاستصعب عليه، فقال له جبريل : أبمحمد تفعل هذا ؟ ! فما ركبك أحد أكرم على الله منه، قال : فارفض عرقا . ) (الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم 5863 )  

(لما انتهينا إلى بيت المقدس ؛ قال جبريل بأصبعه، فخرق بها الحجر، فشد به البراق . ) (الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الألباني - المصدر: مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم ( 5864

أتيت بالبراق، فركبت خلف جبريل عليه السلام, فسار بنا, فأتيت على رجل قائم يصلي فقال : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك محمد-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فرحب بي ودعا لي بالبركة فقال : سل لأمتك اليسر فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك عيسى عليه السلام, قال : ثم سرنا فسمعت صوتا وقرئ على شيبان قال : وتذمرا قال : نعم إلى ها هنا قرئ على شيبان . ثم حدثنا شيبان ببقية الحديث قال : فأتيت على رجل قال : من هذا معك يا جبريل ؟ قال: هذا أخوك محمد-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال : فرحب بي ودعا لي بالبركة وقال : سل لأمتك اليسر فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك موسى عليه السلام . ثم قرئ على شيبان فقلت : على من كان صوته وتذمره فقال : على ربه عز وجل, يتذمر قال : نعم إنه يعرف ذلك منه . ) (الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم( 874

(أتيت على حذيفة بن اليمان وهو يحدث عن ليلة أسري بمحمد – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وهو يقول : فانطلقت – أو فانطلقنا – فلقينا حتى أتينا على بيت المقدس فلم يدخلاه قال: قلت : بل دخله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ليلتئذ وصلى فيه قال : ما اسمك يا أصلع فإني أعرف وجهك ولا أدري ما اسمك، قال : قلت : أنا زر بن حبيش قال : فما علمك بأن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فيه ليلتئذ ؟ قال : قلت : القرآن يخبرني بذلك، قال : من تكلم بالقرآن فلج اقرأ، قال : فقرأت { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا } قال : فلم أجد صلى فيه قال : يا أصلع هل تجد صلى فيه ؟ قال : قلت : لا، قال : والله ما صلى فيه رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ليلتئذ، لو صلى فيه لكتب عليكم صلاة فيه كما كتب عليكم صلاة في البيت العتيق، والله ما زال البراق حتى فتحت لهما أبواب السماء فرأيا الجنة والنار ووعد الآخرة أجمع ثم عادا عودهما على بدئهما، قال : ثم ضحك حتى رأيت نواجذه، قال ويحدثون أنه لربطه ليفر منه وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة، قال : قلت : أبا عبد الله أي دابة البراق ؟ قال دابة أبيض طويل هكذا خطوة مد البصر . ) (الراوي: حذيفة بن اليمان - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم( 311

الرحلة كانت على البراق وليس المعراج الذي تعرج عليه أرواح بني آدم

(في صحيح ابن حبان من حديث ابن مسعود أن جبريل حمله على البراق رديفا له , وفي رواية الحارث في مسنده أتي بالبراق فركب خلف جبريل فسار بهما , فهذا صريح في ركوبه معه فالله أعلم . وأيضا فإن ظاهره أن المعراج وقع للنبي صلى الله عليه وسلم على ظهر البراق إلى أن صعد السماوات كلها ووصل إلى ما وصل ورجع وهو على حاله.... قوله : ( حتى أتى السماء الدنيا ) ‏ ظاهره أنه استمر على البراق حتى عرج إلى السماء.  وكون العروج إلى السماء كان على البراق هو مقتضى كلام ابن أبي جمرة.... وأما قوله: فأتي بالمعراج , فإذا هو أحسن شيء منظرا , فعرجا به إلى السماوات , فلقي الأنبياء , وانتهى إلى سدرة المنتهى , ورأى الجنة والنار , وفرض عليه الخمس " فلو ثبت هذا لكان ظاهرا في أنه معراج آخر لقوله إنه كان ظهرا , وأن المعراج كان من مكة , وهو مخالف لما في الروايات الصحيحة في الأمرين معا.... (فتح الباري / شرح صحيح البخاري).

ويتأكّد أنّ العروج كان على البراق من الحديث الشريف: (أتيت بالبراق، و هو دابة أبيض طويل، يضع حافره عند منتهى طرفه فلم نزايل ظهره أنا وجبريل حتى أتيت بيت المقدس، ففتحت لي أبواب السماء، ورأيت الجنة و النار) ( حسن، الألباني، صحيح الجامع، 128 ).  يتضح ذلك من أي من العبارتين (فلم نزايل ظهره، فما زايلا ظهر البراق) الّتين وردتا في الطرق المختلفة لحديث المعراج، ومنها:

 (قال حذيفة : قد أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدابة طويلة الظهر ممدودة هكذا . خطوه مد بصره، فما زايلا ظهر البراق، حتى رأيا الجنة والنار، ووعد الآخرة أجمع)

 (أتيت بالبراق، و هو دابة أبيض طويل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فلم نزايل ظهره أنا و جبريل، حتى أتيت بيت المقدس، ففتحت لنا أبواب السماء، و رأيت الجنة و النار )

وفيما يلي النصوص التي تزعم أنّ الصعود إلى السماوات كان بالمعراج (لا على البراق)، وهذه النصوص (كما حكم عليها المحدثون) هي بين أن تكون ضعيفة أو موضوعة:

(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له أصحابه : يا رسول الله، أخبرنا عن ليلة أسري بك فيها : قال : قال الله عز وجل : { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله، لنريه من آياتنا، إنه هو السميع البصير }، قال : فأخبرهم فقال : فبينا أنا نائم عشاء في المسجد الحرام، إذ أتاني آت فأيقظني، فاستيقظت، فلم أر شيئا، ، وإذا أنا بكهيئة خيال، فأتبعته بصري حتى خرجت من المسجد، فإذا أنا بدابة أدنى في شبهه بدوابكم هذه، بغالكم هذه، مضطرب الأذنين، يقال له : البراق . وكانت الأنبياء تركبه قبلي، يقع حافره عند مد بصره، فركبته، فبينما أنا أسير عليه، إذ دعاني داع عن يميني : يا محمد، انظرني أسألك، يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبه ولم أقم عليه، فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يساري: يا محمد انظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه فبينما أنا أسير إذ أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها، وعليها من كل زينة خلقها الله، فقالت : يا محمد، انظرني أسألك . فلم ألتفت إليها ولم أقم عليها، حتى أتيت بيت المقدس، فأوثقت دابتي بالحلقة التي كانت الأنبياء توثقها بها . فأتاني جبريل عليه السلام بإناءين : أحدهما خمر، والآخر لبن، فشربت اللبن، وتركت الخمر، فقال جبريل : أصبت الفطرة . فقلت : الله أكبر، الله أكبر . فقال جبريل : ما رأيت في وجهك هذا ؟ قال : فقلت : بينما أنا أسير، إذ دعاني داع عن يميني : يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبه ولم أقم عليه . قال: ذاك داعي اليهود، أما إنك لو أجبته أو وقفت عليه لتهودت أمتك . قال : فبينما أنا أسير، إذ دعاني داع عن يساري قال : يا محمد، انظرني أسألك . فلم ألتفت إليه ولم أقم عليه . قال : ذاك داعي النصارى، أما إنك لو أجبته لتنصرت أمتك . قال : فبينما أنا أسير إذ أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها، عليها من كل زينة خلقها الله تعالى تقول : يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبها ولم أقم عليها : قال : تلك الدنيا أما إنك لو أجبتها أو أقمت عليها، لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة . قال: ثم دخلت أنا وجبريل بيت المقدس، فصلى كل واحد منا ركعتين . ثم أتيت بالمعراج الذي تعرج عليه أرواح بني آدم، فلم ير الخلائق أحسن من المعراج، أما رأيت الميت حين يشق بصره طامحا إلى السماء، فإنما يشق بصره طامحا إلى السماء عجبه بالمعراج . قال : فصعدت أنا وجبريل، فإذا أنا بملك يقال له : إسماعيل وهو صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف، مع كل ملك جنده مائة ألف ملك قال : وقال الله : { وما يعلم جنود ربك إلا هو } فاستفتح جبريل باب السماء، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل: أوقد بعث إليه؟ قال : نعم . فإذا أنا بآدم كهيئته يوم خلقه الله تعالى على صورته، تعرض عليه أرواح ذريته المؤمنين، فيقول : روح طيبة، ونفس طيبة، اجعلوها في عليين، ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار، فيقول : روح خبيثة ونفس خبيثة، اجعلوها في سجين . ثم مضيت هنية، فإذا أنا بأخونة عليها لحم مشرح، ليس يقربها أحد، وإذا أنا بأخونة أخرى عليها لحم قد أروح وأنتن، عندها أناس يأكلون منها، قلت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك، يتركون الحلال ويأتون الحرام . قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام بطونهم أمثال البيوت، كلما نهض أحدهم خر يقول : اللهم، لا تقم الساعة قال : وهم على سابلة آل فرعون، قال : فتجيء السابلة فتطؤهم، قال : فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل، قال : قلت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام مشافرهم كمشافر الإبل قال : فتفتح على أفواههم ويلقمون من ذلك الجمر، ثم يخرج من أسافلهم . فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل . فقلت : من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هؤلاء من أمتك { الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا } قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بنساء يعلقن بثديهن، فسمعتهن يضججن إلى الله عز وجل قلت : يا جبريل، من هؤلاء النساء، قال : هؤلاء الزناة من أمتك . قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام يقطع من جنوبهم اللحم، فيلقمونه، فيقال له : كل كما كنت تأكل من لحم أخيك. قلت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الهمازون من أمتك اللمازون . قال : ثم صعدنا إلى السماء الثانية، فإذا أنا برجل أحسن ما خلق الله عز وجل، قد فضل الناس في الحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب، قلت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي ثم صعدت إلى السماء الثالثة : فإذا أنا بيحيى وعيسى عليهما السلام، ومعهما نفر من قومهما، فسلمت عليهما وسلما علي . ثم صعدت إلى السماء الرابعة، فإذا أنا بإدريس قد رفعه الله مكانا عليا، فسلمت عليه وسلم علي . قال : ثم صعدت إلى السماء الخامسة فإذا بهارون، ونصف لحيته بيضاء ونصفها سوداء تكاد لحيته تصيب سرته من طولها، قلت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا المحبب في قومه، هذا هارون بن عمران ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي . ثم صعدت إلى السماء السادسة، فإذا بموسى بن عمران، رجل آدم كثير الشعر، لو كان عليه قميصان لنفذ شعره دون القميص، فإذا هو يقول : يزعم الناس أني أكرم على الله من هذا، بل هذا أكرم على الله تعالى مني، قال : قلت: يا جبريل، من هذا ؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران عليه السلام، ومعه نفر من قومه . فسلمت عليه وسلم علي . ثم صعدت إلى السماء السابعة، فإذا أنا بأبينا إبراهيم خليل الرحمن ساند ظهره إلى البيت المعمور كأحسن الرجال، قلت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا أبوك خليل الرحمن ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي، وإذا أنا بأمتي شطرين، شطر عليهم ثياب بيض كأنهم القراطيس، وشطر عليهم ثياب رمد قال : فدخلت البيت المعمور، ودخل معي الذين عليهم الثياب البيض، وحجب الآخرون الذين عليهم ثياب رمد، وهم على خير فصليت أنا ومن معي في البيت المعمور، ثم خرجت أنا ومن معي قال : والبيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون فيه إلى يوم القيامة . قال : ثم دفعت إلى سدرة المنتهى، فإذا كل ورقة منها تكاد أن تغطي هذه الأمة، وإذا فيها عين تجري يقال لها : سلسبيل، فينشق منها نهران، أحدهما : الكوثر، والآخر يقال له : نهر الرحمة . فاغتسلت فيه، فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ثم إني دفعت إلى الجنة، فاستقبلتني جارية، فقلت : لمن أنت يا جارية ؟ فقالت : لزيد بن حارثة، وإذا أنا بأنهار من { ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى } وإذا رمانها كأنه الدلاء عظما، وإذا أنا بطيرها كأنها بختيكم هذه فقال عندها صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى قد أعد لعباده الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر . قال : ثم عرضت علي النار، فإذا فيها غضب الله وزجره ونقمته، لو طرح فيها الحجارة والحديد لأكلتها، ثم أغلقت دوني . ثم إني دفعت إلى سدرة المنتهى، فتغشاني فكان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى قال : ونزل على كل ورقة ملك من الملائكة - قال : وفرضت علي خمسون . وقال : لك بكل حسنة عشر، إذا هممت بالحسنة فلم تعملها كتبت لك حسنة، فإذا عملتها كتبت لك عشرا، وإذا هممت بالسيئة فلم تعملها لم يكتب عليك شيء، فإن عملتها كتبت عليك سيئة واحدة ثم دفعت إلى موسى فقال : بم أمرك ربك ؟ قلت : بخمسين صلاة. قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فإن أمتك لا يطيقون ذلك، ومتى لا تطيقه تكفر . فرجعت إلى ربي فقلت : يا رب خفف عن أمتي، فإنها أضعف الأمم، فوضع عني عشرا، وجعلها أربعين . فما زلت أختلف بين موسى وربي، كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالته، حتى رجعت إليه فقال لي : بم أمرت ؟ فقلت : أمرت بعشر صلوات، قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت إلى ربي فقلت : أي رب، خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم، فوضع عني خمسا، وجعلها خمسا . فناداني ملك عندها : تممت فريضتي، وخففت عن عبادي، وأعطيتهم بكل حسنة عشر أمثالها . ثم رجعت إلى موسى فقال : بم أمرت ؟ فقلت : بخمس صلوات . قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإنه لا يؤوده شيء، فاسأله التخفيف لأمتك فقلت : رجعت إلى ربي حتى استحييته . ثم أصبح بمكة يخبرهم بالأعاجيب : إني أتيت البارحة بيت المقدس، وعرج بي إلى السماء، ورأيت كذا وكذا . فقال أبو جهل يعني ابن هشام : ألا تعجبون مما يقول محمد ؟ يزعم أنه أتى البارحة بيت المقدس، ثم أصبح فينا . وأحدنا يضرب مطيته مصعدة شهرا ومقفلة شهرا، فهذا مسيرة شهرين في ليلة واحدة، قال : فأخبرهم بعير لقريش : لما كنت في مصعدي رأيتها في مكان كذا وكذا، وأنها نفرت، فلما رجعت رأيتها عند العقبة . وأخبرهم بكل رجل وبعيره كذا وكذا، ومتاعه كذا وكذا . فقال أبو جهل : يخبرنا بأشياء . فقال رجل من المشركين أنا أعلم الناس ببيت المقدس، وكيف بناؤه ؟ وكيف هيئته ؟ وكيف قربه من الجبل ؟ فإن يك محمد صادقا فسأخبركم، وإن يك كاذبا فسأخبركم، فجاء ذلك المشرك فقال : يا محمد، أنا أعلم الناس ببيت المقدس، فأخبرني : كيف بناؤه وكيف هيئته وكيف قربه من الجبل قال : فرفع لرسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المقدس من مقعده، فنظر إليه كنظر أحدنا إلى بيته : بناؤه كذا وكذا، وهيئته كذا وكذا، وقربه من الجبل كذا وكذا . فقال الآخر : صدقت . فرجع إلى أصحابه فقال : صدق محمد فيما قال أو نحو هذا الكلام ) (الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: ابن كثير - المصدر: تفسير القرآن - الصفحة أو الرقم: 5/20، خلاصة حكم المحدث: [فيه] أبو هارون العبدي مضعف عند الأئمة)

(بينا أنا نائم عشاء في المسجد الحرام إذ أتاني آت ؛ فأيقظني، فاستيقظت، فلم أر شيئا، ثم عدت إلى النوم، ثم أيقظني . . . فإذا أنا بهيئة خيال، فأتبعته بصري حتى خرجت من المسجد ؛ فإذا أنا بدابة أدنى شبها بدوابكم هذه، بغالكم هذه ؛ غير أنه مضطرب الأذنين يقال له : البراق، وكانت الأنبياء صلوات الله عليهم تركبه قبلي . . ثم أتيت بالمعراج الذي تعرج عليه أرواح بني آدم، فلم ير الخلائق أحسن من المعراج، أما رأيتم الميت حين يشق بصره طامحا إلى السماء ؟ فإنما يشق بصره طامحا إلى السماء عجبه بالمعراج . . ثم صعدت إلى السماء الخامسة؛ فإذا أنا بهارون، ونصف لحيته بيضاء ونصفها سوداء، تكاد لحيته تصيب سرته من طولها . . ثم صعدت إلى السماء السادسة ؛ فإذا أنا بموسى، رجل آدم كثير الشعر لو كان عليه قميصان ؛ لنفذ شعره دون القميص ( وفي رواية : خرج شعره منهما ! )، وإذا هو يقول : يزعم الناس أني أكرم على الله من هذا ؛ بل هذا أكرم على الله مني . . ) (الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم: 6203، خلاصة حكم المحدث: موضوع. ولوائح الوضع عليه ظاهرة)

ورد في هذه الأحاديث الضعيفة (ثم أتيت بالمعراج الذي تعرج عليه أرواح بني آدم).  ونحن نعلم أن الإسراء والمعراج كان للرسول – صلى الله عليه وسلم - بالروح والجسد، وبالتالي ليس من المناسب أن يكون معراج الرسول بالمعراج الذي هو للأرواح فقط.  وهذه روايات موضوعة لا ينظر إليها في مقابل الأحاديث الصحيحة والتي أكّدت أنّ الرحلة كانت بواسطة البراق.

رحلة الإسراء والمعراج تشتمل على مجموعة من المعجزات منها:

* سرعة قطع المسافات

دعونا نثبت هنا العبارة التي تشير إلى السرعة، وكما وردت في الروايات والطرق المختلفة للحديث:

(ثم أتيت بدابة دون البغل، وفوق الحمار أبيض، يقال له البراق، يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه)

( ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض - فقال له الجارود : هو البراق يا أبا حمزة ؟ قال أنس : نعم - يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح)

) ثم أتيت بدابة أبيض يقال له البراق . فوق الحمار ودون البغل . يقع خطوه عند أقصى طرفه . فحملت عليه . ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الدنيا)

(أتيت بالبراق ( وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل . يضع حافره عند منتهى طرفه) قال، فركبته حتى أتيت بيت المقدس)

(أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار، ودون البغل يقع حافره عند منتهى طرفه، قال فركبته حتى أتيت بيت المقدس)

(قال حذيفة : قد أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدابة طويلة الظهر ممدودة هكذا . خطوه مد بصره، فما زايلا ظهر البراق، حتى رأيا الجنة والنار، ووعد الآخرة أجمع)

(أتيت بالبراق، و هو دابة أبيض طويل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فلم نزايل ظهره أنا و جبريل، حتى أتيت بيت المقدس، ففتحت لنا أبواب السماء، و رأيت الجنة و النار)

قوله : ( يضع خَطوه ) ‏ بفتح المعجمة أوله المرة الواحدة، وبضمها الفعلة . ‏ قوله: ( عند أقصى طرْفه ) ‏ بسكون الراء ..أي نظره , أي يضع رجله عند منتهى ما يرى بصره .   (فتح الباري / شرح صحيح البخاري).

I was brought al-Buraq Who is an animal white and long, larger than a donkey but smaller than a mule, who would place his hoof a distance equal to the range of his observation.

The animal's step (was so wide that it) reached the farthest point within the reach of the animal's sight.

وفيما يلي إيضاح ذلك:

أقرب مجرة إلينا تبعد عنّا أكثر من مليوني سنة ضوئية.  ويمكن رؤيتها بالعين المجرّدة.  هذه المسافة إلى المجرة أندروميدا يحتاج الضوء أكثر من مليوني سنة حتى يقطعها.  أما البراق الذي يضع خَطوه عند أقصى طرفه، فيستطيع أن يصل إلى هذه المجرّة في جزء من الثانية (فهو يضع رجله عند منتهى ما يرى بصره).

The Andromeda Galaxy is generally regarded as the most distant object visible to the human eye at a distance of 2.2 million light years away" (http://hypertextbook.com/facts/1999/SaraLi.shtml).  al-Buraq who would place his hoof a distance equal to the range of his observation, .can travel such a distance (2.2 million light years to Andromeda) in a fraction of a second!  This huge speed is of the order of:

إذن سرعة البراق في العروج إلى السماء قد تصل إلى مليارات أضعاف سرعة الضوء، c:

V = 2.2*1000000*365*24*60*60*c = 69379200000000 c

This speed emphasis the miraculous aspect of the trip:

()

وهذا يعني ببساطة أن المسير في رحلة المعراج قد استغرق فقط ثوان قليلة.  أما الذي استغرق الزمن فهو مقابلة الرّب سبحانه، وكذلك الاستقبال والترحاب والسلام على الأنبياء.

إنّ سرعة الانتقال هذه هائلة، وهي غير فيزيائية؛ حيث أن سرعة الضوء هي أعظم سرعة انتقال ولا يستطيع أن يبلغها أي جسم ماديّ.  وبالتالي فإنّ هذه السرعة تخالف القوانين والنواميس المعهودة.  وهذا ينسجم مع كون رحلة المعراج معجزة.  وفي الحديث: (فلم نزايل ظهره أنا و جبريل، حتى أتيت بيت المقدس، ففتحت لنا أبواب السماء، و رأيت الجنة و النار).  وفي رواية (خطوه مد بصره، فما زايلا ظهر البراق، حتى رأيا الجنة والنار، ووعد الآخرة أجمع) كأنّ هذا الحديث كذلك قد قرّر أنّ زمن العروج طفيف جدّا.  وهو يجزم أنّ رحلة المعراج قد كانت على البراق لا غير.

وهناك من يزعم أن سرعة البراق كانت بسرعة البرق! وهذا الزعم لا قيمة له.  ولو صحّ لما انتهت رحلة المعراج، ولما اكتملت إلى أن تقوم الساعة.  فإنّ البراق قد قطع في جزء من الليلة رحلة يحتاج الضوء إلى ملايين السنين كي يجتازها.

وأمّا سرعة البراق في رحلته إلى بيت المقدس (رحلة الإسراء) فقد كانت قليلة نسبيّاً: (يضع خطوه عند أقصى طرفه)!.  وذلك أنّ الناظر إلى السماء يكون مد بصره أكثر بكثير من مد بصره حين ينظر إلى الكرة الأرضيّة وهو يطير في جوّها.

وفيما يلي ذكر لبعض معجزات هذه الرحلة

*منها أن سقف بيته انشق

*منها فرج صدر الرسول، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاءه جبريل بطست من ذهب محشوا إيمانا وحكمة فحشا به جوفه وصدره، ولغاديده، ثم أطبقه ثم عرج به إلى السماء

*ومنها قطع المسافة التي يقطعها الضوء في ملايين السنوات في عدد قليل من الثواني:-

- ففي العودة مثلا: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا موسى، قد والله استحييت من ربي مما اختلفت إليه ) . قال : فاهبط باسم الله، قال : واستيقظ وهو في مسجد الحرام .)

- (فلم نزايل ظهره أنا و جبريل، حتى أتيت بيت المقدس، ففتحت لنا أبواب السماء، و رأيت الجنة و النار)

* ومنها خضوع البراق له

* ومنها خرق السموات، ذات الأبواب المؤصدة، فقد فتحت لرسولنا صلى الله عليه وسلم.

* رؤية نسم بني آدم: الأسودة عن يمين آدم وعن شماله نسم بنيه.  فأهل اليمين منهم أهل الجنة، و الأسودة التي عن شماله أهل النار

*ومنها ما رآه في أثناء هذه الرحلة من عذاب العصاة، ونعيم الطائعين: مرّ بالذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم، حيث رآهم ولهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم

* (لما عرج بي مررت برجال تقرض جلودهم بمقاريض من نار فقلت من هؤلاء يا جبريل قال الذين يتزينون للزينة قال ثم مررت بجب منتن الريح فسمعت فيه أصواتا شديدة فقلت من هؤلاء يا جبريل قال نساء كن يتزين للزينة ويفعلن ما لا يحل لهن ) (الراوي: راشد بن سعد المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 3/264، خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما].  الراوي : راشد بن سعد ، المحدث : الألباني ، المصدر: ضعيف الترغيب ، الصفحة أو الرقم: 1440 ، خلاصة حكم المحدث : ضعيف جداً )

( أتيتُ ليلةَ أُسْرِي بي إلى السَّماءِ ، فإذا أنا برجالٍ تُقرضُ ألسنتُهم وشفاهُهم ، فقلتُ : من هؤلاء يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاء الخطباءُ من أمَّتِك) (الراوي : أنس بن مالك ، المحدث : أبو نعيم، المصدر : حلية الأولياء ، الصفحة أو الرقم: 2/438 ، خلاصة حكم المحدث : تفرد به يزيد بن زريع عن هشام

(لما عُرِجَ بي مررتُ بقومٍ لهم أظفارٌ من نُحاسٍ يخْمِشون وجوهَهم وصدورَهم , فقلتُ: من هؤلاء يا جبريلُ ؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحومِ الناسِ ، ويقعون في أعراضِهم.) ( الراوي : أنس بن مالك ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 4878 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح


الإسلامُ دينُ الأخلاقِ الحسَنةِ، وقد أمَرَ بحِفظِ الأعْراضِ مِن أنْ تُنتَهكَ بالقولِ أو الفعلِ؛ لأنَّه ممَّا يورِثُ العَداوةَ والبَغضاءَ بينَ المسلِمينَ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "لَمَّا عُرِجَ بِي"، أي: لَمَّا صُعِدَ بي إلى السماءِ ليلةَ الإسْراءِ والمعْراجِ، "مرَرتُ بِقومٍ"، أي: وهُم النارِ، "لهمْ أظْفارٌ مِن نُحاسٍ يخمِشونَ وجوهَهم وصُدورَهم"، أي: يخدِشُونَ ويمزِّقونَ وجوهَهم وصُدورَهم بأظفارِهم، فقلتُ: "مَن هؤلاءِ يا جِبريلُ؟"، أي: ما الذي فَعلوهُ ليُجازَوْا بهذا العذابِ؟ فقالَ جِبريلُ عليهِ السَّلامُ: "هؤلاءِ الذينَ يأكلونَ لحُومَ الناسِ، ويَقعونَ في أعراضِهم"، أي: كأنَّ الذي يَغتابُ غَيرَه من المسلمينَ كمَن يأكلُ لحمَه، فيتَناولُونَ بالكلامِ في أعراضِهم ولا يَحفظونَهم في غِيبَتِهم، فكانَ جزاؤُه مِن جِنس عمَلِه، فيمزِّقونَ لحمَ أنفُسِهم بأظفارِهم، وقد قال اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 12]، وهذا يدلُّ على أنَّ الوقوعَّ في أعراضِ النَّاسِ وغِيبتَهم مِن الكبائرِ العِظامِ..  وفي الحديثِ: الترهيبُ من الغِيبةِ، والتحذيرُ الشديدُ من الوقوعِ في أعراضِ الناسِ.

*ومنها الكلام مع رب العالمين – سبحانه –

*ومنها اللقاء بالأنبياء:

نزوله في المسجد الأقصى وصلاته بالأنبياء إماما، الله جمَعَهم له هُناك كلّهم تشريفاً له

ومنها ترحيبهم به في السماء: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح.

*ومنها الكلام مع بعض الملائكة

*ومنها رؤية العالم العلوي :

- رؤية البيت المعمور :  يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لم يعودوا إليه آخر ما عليهم.

- رؤية سدرة المنتهى : وهي شجرة عظيمة بها من الحسن ما لا يصفه أحد، وأصلها في السماء السادسة وتصل إلى السابعة .

- رؤية الجنة : وهي فوق السموات السبع فيها ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ على قلب بشر مما أعدّه الله للمسلمين الأتقياء خاصة .

- ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام التي تنسخ بها الملائكة في صحفها من اللوح المحفوظ.

* ومنها التحمل الجسماني لهذه الرحلة.

*ومنها التهيئة الإيمانية والتحمل النفسي لهذه الرحلة .

*ومنها وضع بيت المقدس أمامه وهو بمكة.  إنّ قريشاً سألته عن وصف بيت المقدس وعن عدد أبوابه . فجلّى الله له بيت المقدس حتى وضعه أمامه فأخبرهم عما يريدون لم يخطئ في حرف واحد يقول رسول الله : " لما كذبني قريش قمت في الحجر فجلىّ الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته، وأنا أنظر إليه ".(حديث صحيح : رواه البخاري في مناقب الأنصار باب حديث الإسراء رقم (3886) ورواه مسلم في الإيمان باب ذكر المسيح ابن مريم – عليهما السلام -، ورواه احمد (1/309).)

هنالك حكم لاقترن الإسراء بالمعراج ذكرها العلماء، ويمكن الرجوع إليها.  ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أنّ المعراج رحلة غيبية، فجاءت معها رحلة الإسراء ليكون الإسراء دليلا على صدق المعراج.  ففي الحديث السّابق: (لما كذبني قريش قمت في الحجر فجلّى الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته، وأنا أنظر إليه).  فلقد شاهدت قريش بيت المقدس من قبل، فسألت محمدا عنه لاختبار صدقه.  وأما عالم السماوات وعالم الملكوت فلم يشهده أحد من البشر إلا رسولنا محمد في رحلة المعراج، وإنّ تصديق رحلة المعراج لهو أشدّ على قريش من التصديق برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

* سماعه كلام الله تعالى من الله (من غير واسطة الوحي)، وكلام الله صفته؛ فليس كمثله شيء.

* رؤيته لله عزّ وجلّ بفؤاده لا بعينه : لأن الله لا يرى بالعين الفانية في الدنيا .

ومن المعجزات المتعلقة بالإسراء والمعراج إخباره عن عير لقريش: (إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعير لكم بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان، وإن مسيرهم ينزلون بكذا ثم بكذا ويأتونكم يوم كذا وكذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود وغرارتان سوداوان)

( قلنا : يا رسول ! الله كيف أسري بك ؟ قال : صليت لأصحابي صلاة العتمة بمكة معتما وأتاني جبريل عليه السلام بدابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل، فقال : اركب، فاستصعبت علي، فدارها بإذنها، ثم حملني عليها، فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها، حتى بلغنا أرضا ذات نخل فأنزلني، فقال : صل . فصليت، ثم ركبنا فقال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم قال : صليت بيثرب، صليت بطيبة، فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها، ثم بلغنا أرضا فقال : انزل، فنزلت، ثم قال : صل فصليت، ثم ركبنا، فقال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم، قال : صليت بمدين، صليت عند شجرة موسى عليه السلام، ثم انطلقت تهوى بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها، ثم بلغنا أرضا بدت لنا قصور، فقال : انزل، فنزلت، فقال : صل فصليت، ثم ركبنا، قال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم . قال : صليت ببيت لحم، حيث ولد عيسى عليه السلام المسيح بن مريم، ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بابها اليماني فأتى قبلة المسجد فربط به دابته ودخلنا المسجد من باب فيه تميل الشمس والقمر، فصليت من المسجد حيث شاء الله وأخذني من العطش أشد ما أخذني، فأتيت بإناءين في أحدهما لبن، وفي الآخر عسل، أرسل إلي بهما جميعا، فعدلت بينهما، ثم هداني الله عز وجل فأخذت اللبن فشربت، حتى قرعت به جبيني وبين يدي شيخ متكئ على مثراة له فقال : أخذ صاحبك الفطرة أنه ليهدي، ثم انطلق لي حتى أتينا الوادي الذي فيه المدينة، فإذا جهنم تنكشف عن مثل الزرابي، قلت : يا رسول الله ! كيف وجدتها ؟ قال : مثل الحمة السخنة، ثم انصرف بي فمررنا بعير لقريش بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان، فسلمت عليهم فقال بعضهم : هذا صوت محمد، ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة فأتاني أبو بكر رضي الله عنه، فقال : يا رسول الله ! أين كنت الليلة فقد التمستك في مكانك ؟ فقال : علمت أني أتيت بيت المقدس الليلة، فقال : يا رسول الله ! إنه مسيرة شهر فصفه لي . قال : ففتح لي صراط كأني أنظر فيه لا يسلني عن شيء إلا أنبأته عنه، قال أبو بكر : أشهد أنك رسول الله، فقال المشركون : انظروا إلى ابن أبي كبشة يزعم أنه أتى بيت المقدس الليلة، قال : فقال : إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعير لكم بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان، وإن مسيرهم ينزلون بكذا ثم بكذا ويأتونكم يوم كذا وكذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود وغرارتان سوداوان، فلما كان ذلك اليوم أشرف الناس ينتظرون حتى كان قريب من نصف النهار حتى أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) (الراوي: شداد بن أوس المحدث: البيهقي - المصدر: دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: 2/355، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح)

عرش ملكة سبإ

أما فيما يخص عرش ملكة سبإ: (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ)

وَقَالَ زُهَيْر بْن مُحَمَّد هُوَ رَجُل مِنْ الْإِنْس يُقَال لَهُ ذُو النُّور وَزَعَمَ عَبْد اللَّه بْن لَهِيعَة أَنَّهُ الْخَضِر وَهُوَ غَرِيب جِدًّا وَقَوْله " أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إِلَيْك طَرْفك " أَيْ اِرْفَعْ بَصَرك وَانْظُرْ مَدّ بَصَرك مِمَّا تَقْدِر عَلَيْهِ فَإِنَّك لَا يَكِلّ بَصَرك إِلَّا وَهُوَ حَاضِر عِنْدك وَقَالَ وَهْب اِبْن مُنَبِّه اُمْدُدْ بَصَرك فَلَا يَبْلُغ مَدَاهُ حَتَّى آتِيك بِهِ فَذَكَرُوا أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَنْظُر نَحْو الْيَمَن الَّتِي فِيهَا هَذَا الْعَرْش الْمَطْلُوب ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَدَعَا اللَّه تَعَالَى قَالَ مُجَاهِد قَالَ يَا ذَا الْجَلَال وَالْإِكْرَام وَقَالَ الزُّهْرِيّ قَالَ : يَا إِلَهنَا وَإِلَه كُلّ شَيْء إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ اِئْتِنِي بِعَرْشِهَا قَالَ فَمَثَلَ بَيْن يَدَيْهِ (ابن كثير).  حَدَّثَنَا اِبْن عَرَفَة , قَالَ : ثني حَمَّاد بْن مُحَمَّد , عَنْ عُثْمَان بْن مَطَر, عَنْ الزُّهْرِيّ , قَالَ : دَعَا الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب : يَا إِلَهنَا وَإِلَه كُلّ شَيْء إِلَهًا وَاحِدًا , لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ , اِئْتِنِي بِعَرْشِهَا , قَالَ : فَمَثُلَ بَيْن يَدَيْهِ (الطبري).  وذكر القرطبي: أَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب آصَف بْن برخيا وَهُوَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَكَانَ صِدِّيقًا يَحْفَظ اِسْم اللَّه الْأَعْظَم الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى , وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ . وَقَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اِسْم اللَّه الْأَعْظَم الَّذِي دَعَا بِهِ آصَف بْن برخيا يَا حَيّ يَا قَيُّوم ) . وَقَالَ الزُّهْرِيّ : دُعَاء الَّذِي عِنْده اِسْم اللَّه الْأَعْظَم ; يَا إِلَهنَا وَإِلَه كُلّ شَيْء إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ اِيتِنِي بِعَرْشِهَا ; فَمَثَلَ بَيْن يَدَيْهِ . وَقَالَ مُجَاهِد : دَعَا فَقَالَ : يَا إِلَهنَا وَإِلَه كُلّ شَيْء يَا ذَا الْجَلَال وَالْإِكْرَام (القرطبي).

إنّ هذه السرعة وإن كانت أقل كثيراً من سرعة الضوء، إلاّ أنّها كبيرة تعادل أضعاف سرعة صاروخ في زمننا، وبالتالي فهذه كرامة من الله لرجل مؤمن دعا اللَّه باسمه الْأَعْظَم فأجاب اللّه دعاءه.  وإذا سلمنا بأنها كرامة يسقط السؤال عن كيفية انتقال هذا العرش بسرعة فائقة دون احتراقه مثلا.

Description: 71 To Arabic-English

Description: 71To Arabic