بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، الحمد للّه ربّ العالمين، وأفضل الصلاة وأتمُّ التسليم على الرّسول الكريم، محمد خير الخلق، وخاتم الرّسل والنبيين.  أللهمّ آت سيدنا محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الّذي وعدته.

بناء السَّمَاء والطاقة المظلمة والمادة المظلمة [1]

أ. د. حسين يوسف راشد العمري/ قسم الفيزياء/ جامعة مؤتة/ الأردن

rashed@mutah.edu.jo

ملخص

يبيِن البحث أنّ هنالك بناءً سماوياً مرفوعاً ومسوى ومصقولاً، ويتكون من سبع طرائق أو طبقات.  إنّ معظم المجرّات وكذلك مجرة درب التبانة تقع قرب البناء السماوي الأوّل الّذي هو حافة علوية في الكون.  ولعلّ الإزاحة الحمراء للمجرات التي تحقق سرعة ابتعادها العلاقة الخطية لقانون هابل (Hubble) دليل على أنّ هذه المجرّات مربوطة بجذب بناء مادة مظلمة (وَالأرْضَ) يتم فرشها ومهادها نتيجةً لتوسع بناء السّماء: (وَالسمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ). ولعلّ السماء (عندما كانت دخاناً) هي مصدر إشعاع الخلفية الكوني الميكرويّ المتجانس والمتماثل المناحي الاتجاهية عند درجة الحرارة (2.725) كلفن، والذي يشيرُ إلى درجة حرارته موقعُ كلمةِ تفاوت في الآية الثالثة من سورة الملك.

وفيما يخصّ قيمة ثابت هابل (والذي يحدد معدل التوسع الكوني، ومواقع المجرات) هنالك فريق من العلماء يرجّح قيمة تساوي عدديّاً رقم آية القسم بمواقع النجوم (75).  وفريق من العلماء يرجح القيمة العدديّة (55) وهي قريبة جدّاً من رقم سورة الواقعة (56) التي وردت فيها آية القسم بمواقع النجوم؛ الفرق واحد بين قيمهما العددية هو أقل من نسبة الخطأ في احتساب قيمة ثابت هابل.  وهذه القيمة قريبة من متوسط رقم سورتي الواقعة والنجم (54.5). وفي الحديث: }النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد{.

ومن الإعجاز العلمي أنّ نسبة ما يسميه علماء الكون بالطاقة المظلمة (70%) قريب من نسبة عدد الآيات في القرآن والتي تذكر بعض أسماء الله أو صفاته أو فيها ضميرٌ عائدٌ إلى اللّه.  ولا عجب فإنّ الله هو الذي يوسع (لَمُوسِعُونَ) بقوته (بِأَيْيدٍ) بناء السَّمَاء: (وَالسمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) .  وبناء السَّمَاء محكم، خال من الفطور والفروج والشّقوق.

يُرجّح البحثُ أن الأرضين السّبع الوارد ذكرها في الأحاديث الصّحيحة هي سبع مستويات كروية وأنهنّ طباق وفتق.  وتتوزّع عليها المجرات والعناقيد المجرية الموجودة في الكون (الشّكل( .  وإنّ الأرضين هي الحاضن الجاذبي للمجرّات والعناقيد، وبالتالي فلعلها هي مادة الكون المظلمة الباردة (Cold Dark Matter).  وإنّ النسبة بين المادة الكونية المظلمة (25.4 بالمائة) و المادة العاديّة من الذرات والنجوم والمجرات (4.75 بالمائة) تساوي النسبة بين عدد الآيات التي تذكر عالم الغيب (53 أو 54) إلى عدد تلك الآيات التي تذكر عالم الشهادة (10 آيات).

المقدمة

إنَّ القرآن الكريم كتاب هداية، كما أنّه (تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) 89] النحل[ .  إنّ الدّراسة العلميّة لآيات القرآن تسهم في تعميق فهمنا له، وتجلّي جوانب إعجازه العلمي، وبالتالي فهي انتصارٌ للقرآن.  كما أنّ دراسة المتخصّصين للقرآن تتيح لأصحاب هذه العلوم أن ينطلقوا من الحقيقة القرآنية في تصويب علومهم وتطويرها.  ونتيجة هذا البحث تعكس فهم الباحث، وإنّ الجهد البشريّ عرضةً للصواب والخطأ، وأمّا القرآن الكريم والأحاديث النبوية الثابتة فلهما الصِّحة المطلقة، ولا يعتريهما النقص.

المطلب الأول : المادة الكونية المظلمة الباردة

أثبت علم الفلك أنّ النسبة بين كتلة مجرّة نموذجية (Typical Galaxy) وكتلة الشّمس هي قريباً من عشرة أمثال النسبة بين ضيائية (Luminosity) هذه المجرّة وضيائية الشّمس ([2]). وتعرّف ضيائية جسم ما بأنّها الطاقة الكلية المنبعثة (Total energy radiated) عنه في الثانية الواحدة على جميع الأطوال الموجية وفي جميع الاتّجاهات ([3]).  ويقتضي هذا أنّ 90% من كتلة هذه المجرّة مظلم غير مضيء (dark matter) ([4]) .  ودليل تواجد المادة المظلمة هو تأثيرها الجاذبي (gravitational effect) الواضح عندما تكون الدِراسة على مستوى المجرّة أو مجموعة المجرّات (cluster of galaxies) ([5]) . و يؤكّد هذا ما يرصده الفلكيون من كون مقدار السّرعة الدورانيّة (rotational velocity) لنجوم مجرّة درب التبّانة (Milky Way)، خارج نواة المجرّة، ثابتا إلى حدٍّ ما ولا يعتمد على بعد هذه النجوم عن مركز المجرَّة (شكل، الشكل) . إنّ ثبات مقدار السُّرعة الدورانيّة وعدم تغيُّرها تبعاً لقانون كبلر (non-Keplerian velocity)، جعل الفلكيين يفترضون أنَّ مجرّة درب التبّانة مغمورة داخل هالة كروية مظلمة (Dark Spherical Halo) كتلتها قرابة عشر كتل مجرّية ([6]).  وعندما تكون الدّراسة على مستوى مجموعة المجرّات تزداد نسبة المادة المظلمة إلى المادّة المضيئة، كما أنّ هذه النّسبة تزداد كلّما كانت الدّراسة على نطاق كوني أوسع ([7]).  لقد اقْتُرِحَ أنّ نسبة المادة المظلمة إلى المضيئة تزداد على نطاق كوني من رتبة 0.1-0.2 M pc (pc: parsec) ، ثمّ تَثْبُتُ هذه النّسبة إلى المدى الذي يكون كافيا ليغطي عناقيد بامتداد 1.5 M pc ([8]) . ولقد كان من الضروري معرفة ما إذا كانت هذه النّسبة، أو نسبة كثافة المادّة الكونيّة إلى الكثافة الحرجة (Omega) ثابتة أم أنّها تزداد إلى المستوى الذي يكون كافيا ليغطي عنقوداً ضخماً (Supercluster).  في حالة ثبات النّسبة، فإنّ المادة الكونيّة المظلمة اللازمة لغلق الكون (Closed Universe: Omega=1) لا تتواجد داخل العنقود الضّخم، وإنّما خارج هذه العناقيد. لقد أثبتت أرصاد بعض هذه العناقيد الضّخمة أنّ جزءاً كبيراً من المادة الكونيّة المعتمة يتواجد خارج هذه العناقيد:

لقد أُثْبِت أنّ Omega=0.3 للعنقود الضّخم الّذي يحوي مجرّتنا (Local Super cluster) ([9]) ، كما أُثْبِت أنَّ Omega=0.2   في حالة العنقود الضّخم المسمّى Corona Borealis (الإكليل الشمالي) ([10]) .  يتحقّق ممّا سبق أنّ جزءاً كبيراً من مادّة الكون مظلمٌ ويتواجد خارج العناقيد المجريّة.

ولعلّ هذا بعض ما ترشد إليه الآيتان الكريمتان : (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ) ] الحاقة 38-39 [.  (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ) (فصلت 10).  حيث أنّ الأرض هنا تعني الأرضين السّبع (المادة المظلمة الباردة).

تواجد المادة المظلمة خارج العناقيد المجريّة

تواجد المادة المظلمة خارج العناقيد المجريّة يؤكدهُ العبارة (الأرضين السبع وما أقللن) من الحديث الشريف: (أن محمدا رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها : اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، فإنا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها، وشر أهلها وشر ما فيها . وحلف كعب بالذي فلق البحر لموسى، لأنها كانت دعوات داود حين يرى العدو . ) ([11]).

وما أقللن: أي حملن فكان فوقهنّ.

وإنّ قيمةW  ؛ هي التي تحدّد ما إذا كان الكون سيستمرّ في التوسّع (W<1) أم أنّه سيعاود الانكماش على نفسه (W=1).  النتائج الحاليّة تقترح أنّ W  تساوي أو أقل من واحد.  وبالتالي فإنّ الكون سيستمرّ في التوسّع حتى يتشقّق يوم القيامة؛ بدليل العديد من الآيات الكريمة:

- (فَإِذَا انشَقَّتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) ]سورة الرحمن آية 37 [.  تنشق السَّمَاء وتنصدع وتذوب من حرّ يوم القيامة وهوله وعظمته ([12]).

- (وَانشَقَّتْ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) ]الحاقة : [16 . انفطرت وانصدعت وتميّز بعضها من بعض بعد أن كانت شديدة متماسكة قوية محكمة البناء ([13]).

- (إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ) ]الانشقاق : 1 [.

- (إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ) ]الانفطار : [1 .

- (السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً) ]المزمل : [18 .

- (وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ) ]المرسلات : 9 [.

- (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ) ]المعارج : [8 .

- (وَفُتِحَتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا) ]النبأ : [19 .

الآية (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) فيها استمرارية، وبالتالي فالخالق سبحانه قادر وذو سعة يرزق خلقه في كل حين، كما أنّه يوسع بناء السّماء في كلّ لحظة. يدلّ ظاهر الآية على أنّ السماء واسعة عندما خلقها الله عزّ وجلّ، ولا مانع من أنّ التوسّع في بناء السماء دائم مستمر حتى ينشق ويتفطّر يوم القيامة (بناء السماء: عمري 2002 [[14]]) .

يوم القيامة تتدخّل القدرة الإلهيّة فتقبض الأرضين وتطوي السماوات:

 (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) ]الزمر آية67  [.

Cosmological Principle: The distribution of matter in the universe is homogeneous and isotropic when viewed on a large enough scale

يقوم المبدأ الكوني (Cosmological Principle) على افتراض أنّ الكون يكون متجانساً (Homogeneous) ومتماثل المناحي الاتّجاهيّة (Isotropic) على نطاق واسع؛ 1000-100 مليون سنة ضوئيّة.  وبالتالي أنّ موقعنا فيه لا يتميّز عن سواه ([15],[16]).  إنّ هذا المبدأ صحيح طالما أنّنا نتحدّث عن مجرّات قرب البناء السّماوي.  ولا تتكافأ المواقع الّتي تختلف في بعدها من البناء السّماوي ([17]) .  ولقد لوحظ أنَّ إشعاع الخلفيّة الكوني المقاس بواسطة مركبة الفضاء COBE يصعب فهمه إذا ما أُخذ بعين الاعتبار توزيع المجرّات والطاقة العالية المقاسة على نطاق كونيّ واسع (Large Scale Structure of Universe).  ولهذا افترض علماءُ الكون أنّ جزءاً من المادة الكونيّة المظلمة حارٌّ ويعطي الطاقة الكبيرة المرصودة على نطاق كونيٍّ واسع، وأنّ الجزء الآخر باردٌ وهو بذرة لتشكل المجرّات.  ثمّ استبدلت هذه الفرضية بالطاقة المظلمة والمادة المظلمة ([18]).  ويقول سبحانه: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ * وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ] 49-47 الذّاريات سورة رقم 51 [.

تقترن الأرض بالسَّمَاء لأنَّهما زوجان: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ([19]).

السَّمَاء بمعنى العلوّ، تقابل الأرض بمعنى السفول.  السَّمَاء بمعنى البناء، تقابل الأرض بمعنى الأرضين السّبع كما في الآية: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ).  السَّمَاء والأرض بمفهوم البناء هما من قبيل الغيب: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ) ] الحاقة 38-39 [.  الأرضين هي المادة المظلمة الباردة، والسَّمَاء هي بعض المادة المظلمة الحارّة؛ وتتوسّع بقوة الله ليكون هذا التوسع سبباً لظهور الطاقة المظلمة.

المطلب الثاني: البناء السّماوي في النصوص الشرعية

بناء السَّمَاء واسع مصقول، ومكوّن من سبع طبقات، ومرفوع بقوّة اللّه: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ).

تجتمع النجوم داخل المجرّة بواسطة جاذبيّة المادة المظلمة الباردة (غير مرئيّة) : (وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ).

الفرعُ الأول : السَّمَاء سقف وبناء (عمري: بناء السماء).

جعل اللّه السَّمَاء سقفاً للأرْض مرفوعاً عالياً محروساً أن ينال ومحفوظاً من السّقوط.  وهذا يوضحه قوله سبحانه:

- (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) ]الأنبياء 21 آية رقم 32 [

- (الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً) 22] البقرة[.  السَّمَاء بناء وسقف متماسك متين محكم

- (وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ) 5] الطور[.

- (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ السَّمَاءُ بَنَاهَا*  رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا)] 28-27 النازعات رقمها 79 [.

الفرعُ الثاني : السقف مرفوع من غير عمد

وهذا واضحٌ في قوله تعالى:

- (وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ)] الغاشية رقمها 88 آية 18 [.

- (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) ( لقمان سورة 31 آية 10 ).

- (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) ] الرعد رقم 13 آية  [2.

في حقبة التمايز، الرؤية العلمية أنّ نسبة الطاقة المظلمة قليلة: (بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا)، بينما المادة المظلمة كانت 63% (الشكل).  وهذا يعطي فرصة لتخلّق ذرات الهيدروجين ثمّ الهيليوم.

- (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) ] الذّاريات سورة 51 آية 48-47 [.

من لطائف أرقام هذه الآيات و أرقام سورها

88 - 18 = 70  percentage of Dark energy

- (وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ)] الغاشية رقمها 88 آية 18 [.

 Present DE (70) – DM at decoupling (63) = 17:

- (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنْ الْخَلْقِ غَافِلِينَ) 17] سورة المؤمنون رقمها [ 23

- (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) ] الرعد رقم 13 آية  [2.

- (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) ( لقمان سورة 31 آية 10 ).

- (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) ]الأنبياء 21 آية رقم 32 [

Percentage of DM – Atoms = 20.65; which is close to:

(31/10)*(13/2) = 20.15

31*10/(2*13) = 11.923076  12 = percentage of atoms at decoupling.

- (الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً) 22] البقرة س2  [.

(13/2)*(31/10)*(88/18)*(2/22)/(7*2) = 0.639  0.63 = percentage of DM at decoupling

- (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ السَّمَاءُ بَنَاهَا*  رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا)] 28-27 النازعات رقمها 79 [.

(وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) ]الأنبياء 21 آية رقم 32 [

79 - 27 = 52

28 + 27 = 55

21 + 32 = 53

The average of the above three number; 53.33  53; where at time of decoupling :

percentage of DM – percentage of neutrinos = 53

الفرعُ الثالث : الضغط السّالب (Negative pressure) أو الطاقة المظلمة (Dark Energy)

Dark Energy [[20]].

Dark energy makes up approximately 70% of the universe and appears to be associated with the vacuum in space. It is distributed evenly throughout the universe, not only in space but also in time – in other words, its effect is not diluted as the universe expands. The even distribution means that dark energy does not have any local gravitational effects, but rather a global effect on the universe as a whole. This leads to a repulsive force, which tends to accelerate the expansion of the universe. The rate of expansion and its acceleration can be measured by observations based on the Hubble law. These measurements, together with other scientific data, have confirmed the existence of dark energy and provide an estimate of just how much of it exists.

Dark energy is persistent, which impart a constant impulse to the expansion of the universe, which makes galaxies accelerate away.  Dark energy doesn’t dilute away as the universe expands.

حاليّاً تشكل الطاقة المظلمة ما يقرب من70%  من مكونات الكون، ويبدو أنها ترتبط مع الفراغ الكوني. يتم توزيعها بالتساوي في جميع أنحاء الكون، وليس فقط في فضاء المكان ولكن أيضا في الزمان.  وبعبارة أخرى؛ لا يضعف تأثيرها مع توسع الكون.

(وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ) (الرحمن 8-7).

أَيْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَالْعَدْل لِتَكُونَ الْأَشْيَاء كُلّهَا بِالْحَقِّ وَالْعَدْل.

التوزيع المنتظم للطاقة المظلمة يعني أنه ليس لديها أي آثار جاذبية محلية، وإنما لها تأثير على نطاق الكون ككل. وتأثيرها يبدو كقوة طاردة، أو قوّة تنافر تعمل على تسريع توسع الكون. ويمكن قياس معدل التوسع والتسارع الكوني من خلال الأرصاد واستنادا إلى قانون هابل. هذه القياسات، جنبا إلى جنب مع بيانات علمية أخرى، أكدت وجود الطاقة المظلمة وحدّدت مقدارها.

الطاقة المظلمة ثابتة، وهي التي تبذل شغلاً وبدفع (impulse) ثابت يسهم في توسع الكون، الأمر الذي يجعل المجرات تتباعد وبتسارع.  الطاقة المظلمة لا تتناقص مع توسّع الكون.

 

يمتلك كلٌّ من الإشعاع والمادّة العاديّة والمادّة المظلمة ضغطاً موجباً؛ وبالتالي تؤثّر جميعها بقوة جذب ثقالي.  بينما تؤكّد النسبيّة العامّة أنّ قّوة تنافر ثقالي تصاحب الضغط السّالب (negative pressure).  ويطلق الضغط السّالب على الحالة التي يكون فيها ضغط منطقة محصورة أقل من ضغط محيطها.  وبالتالي يمتاز الفراغ بجسامة ضغطه السّالب وامتلاكه طاقة مظلمة كبيرة.  لو تخيّلنا أنّ مكبسا (Piston) يغطّي أسطوانة مفرغة.  عند سحب المكبس للخارج يتعاظم الفراغ داخل الأسطوانة، وتزداد طاقته المظلمة بفعل القوّة التي تسحب المكبس للخارج.  في نفس الوقت نلاحظ أنّ الفراغ يؤثّر على المكبس بقوّة للداخل؛ وذلك أنّ ضغطه سالبٌ.  يشبهُ سحبَ المكبسِ تمددُ بناءِ السَّمَاء: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) ] 48-47 الذّاريات سورة رقم 51 [

مجموع رقمي هاتين الآيتين هو:

47+ 48 = 95

وهذا الرقم (95) يساوي القيمة الحاليّة لمجموع نسبتي الطاقة المظلمة  والمادّة المظلمة (الشكل): مكونات الكون حاليّاً هي تقريباً : 69.85 بالمائة طاقة مظلمة، 25.4 بالمائة مادة مظلمة، 4.75 بالمائة ذرات (مادة عاديّة).

النسبة بين المادة الكونية المظلمة و المادة العاديّة من الذرات والنجوم والمجرات هي:

25.4/4.75 = 5.35

وهذه النسبة يمكن الحصول عليها من نسبة عدد الآيات التي تذكر عالم الغيب (53 أو 54) إلى تلك التي تذكر عالم الشهادة (10) (جدول الغيب والشهادة).

عند حصول التمايز بين المادة والإشعاع؛ كانت النسبة بين المادة المظلمة (63 بالمائة) و المادة العاديّة من الذرات (12 بالمائة) هي:

63/12 = 5.25

 (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [فصّلت سورة رقم 41 آية 11 ]

القيمة (النسبة) الحاليّة للطاقة المظلمة ([21]) هي 70%.  ونعلم أنّ الله هو الذي يوسع وبقوّته بناء السَّمَاء: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) ] 48-47 الذّاريات[.  ومن الإعجاز العلمي أنّ نسبة ما يسميه علماء الكون بالطاقة المظلمة (70%) قريب من نسبة عدد الآيات في القرآن والتي تذكر بعض أسماء الله أو صفاته أو فيها ضميرٌ عائدٌ إلى اللّه.  ولا عجب فإنّ الله هو الذي يوسع بقوته بناء السَّمَاء المحكم: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ).

النسب في جميع السور:

(1368+2650)/ 6229 = 0.6451

النسب مع البسملة:

(1368+2650+112)/ (6229+112) = 0.6513

 النسب في (85 سورة)، وهي عدا تلك السور التي موضوعها الرئيسي هو يوم القيامة؛ حيث تطوى السَّمَاء وتنقطع من الحفظ الرّباني يوم القيامة (جدول 85 سورة).  النسبة هي

(1128+2540)/ 5235 = 0.701

النسب مع البسملة:

(1128+2540+84)/ (5235 +84) = 0.7054

مباشرة بعيد الانفجار العظيم وأثناء حقبة التضخّم كانت كثافة الطاقة المظلمة كبيرة في الكون؛ وبالتالي كان الكون يتوسّع بتسارع كبير .

In Depth: We’ve Discovered Inflation! Now What?

The trick is in looking at the CMB where inflation’s signature is imprinted as incredibly faint patterns of polarized light — some of the light waves have a preferred plane of vibration. If a gravitational wave passes through the fabric of spacetime it will squeeze spacetime in one direction (making it hotter) and stretch it in another (making it cooler). Inflation will then amplify these quantum fluctuations into a detectable signal: the hotter and therefore more energetic photons will be visible in the CMB, leaving a slight polarization imprint (Figure(

.E-modes (left side)

E-modes (left side) look the same when reflected in a mirror. B-modes (right side) do not. ([22])

This effect will create two distinct patterns: E-modes and B-modes, which are differentiated based on whether or not they have even or odd parity. In simpler terms: E-mode patterns will look the same when reflected in a mirror, whereas B-mode patterns will not.

لقد استغرق الأمر حوالي0.38  مليون سنة حتى تنخفض درجة الحرارة إلى أقلّ من 3000 كلفن ويبدأ التّمايز (Decoupling) بين الإشعاع والمادّة.  وعندها احتُجزت الإلكترونات في مدارات حول النواة، ممّا شكّل الذرات الأولى: الهيدروجين والهليوم.  وفي وقت لاحق يقدّر بحوالي1.6  مليون سنة -400  مليون سنة، استطاعت قوّة الجاذبيّة أن تشكل النجوم والمجرات من سحب الغاز.

يوسّع الله سبحانه وتعالى بناء السَّمَاء، فيتعاظم الفراغ في الكون، وتزداد الطاقة المظلمة.  فينتج عنه فرش ومهاد الأرضين (المادّة المظلمة الباردة التي تحضن جاذبيّا مجرّات الكون).  وبالتالي تتباعد المسافات بين المجرّات.

ويدلل على الضغط السالب غيابُ الفطور الذي أكدته الآية الكريمة: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) (ق 6).  " وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ " قَالَ مُجَاهِد يَعْنِي مِنْ شُقُوق وَقَالَ غَيْره فُتُوق وَقَالَ غَيْره صُدُوع وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب كَقَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِي خَلَقَ سَبْع سَمَاوَات طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْق الرَّحْمَن مِنْ تَفَاوُت فَارْجِعْ الْبَصَر هَلْ تَرَى مِنْ فُطُور ثُمَّ اِرْجِعْ الْبَصَر كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر خَاسِئًا وَهُوَ حَسِير " أَيْ كَلِيل عَنْ أَنْ يَرَى عَيْبًا أَوْ نَقْصًا (ابن كثير).

وإنّ كون النظام معزول ومغلق هو بعض مما تتضمنه الآية الكريمة: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * والأرضِ ذاتِ الصًّدْع) (الطارق 12 - 11).

الفرعُ الرابع : السماوات سبع طباق مسوّاة

وفيما يلي بعض الآيات التي تؤكد أن السَّمَاء بناء، مكون من سبع طرائق:

- (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنْ الْخَلْقِ غَافِلِينَ) 17] سورة المؤمنون رقمها [ 23 . والطّرائق هي الطّبقات بعضُها فوق بعض أو وراء بعض ([23]).

- (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا) 15] نوح[. أي واحدة فوق واحدة  ([24]) .

وهذه الطَّبقات السّبعُ مسوّاة، ذكره تعالى في مواضع متعدِّدة:

- (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) 29] سورة البقرة[.  ثمّ سَوَّاهُنَّ سبع سماوات محكمات البناء مستويات السطوح تامات الخلق والتكوين، رفع بعضهنّ فوق بعض بقدرته ( (عمري: بناء السماء).

- (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَانِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعْ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ) 3]  الملك[.

إنّ غياب التفاوت والفطور وتمام التسوية جعلت من بناء السَّمَاء جرماً ضخماً، أملساً ([25]مصقولاً (عمري: بناء السماء).  ومتجانساً (Homogeneous ومتماثل المناحي الاتّجاهيّة (Isotropic). وبالتالي فلعلّ مادّة السَّمَاء (عندما كانت دخاناً:  شكل) هي مصدر إشعاع الخلفيّة الكوني الميكرويّ (Cosmic Microwave Background Radiation) (شكل) والذي يمتلك في جميع المناحي والاتّجاهات درجة الحرارة 3 كلفن (2.72548±0.00057 K) ([26]) ( شكل) .

تمثّل الألوان التغاير الطّفيف في درجة حرارة إشعاع الخلفيّة: المناطق الحمراء أسخن، بينما الزرقاء أبرد بمقدار 0.0002 درجة ( شكل). ([27]) .

يعكس تردّد إشعاع الخلفيّة درجة حرارة منخفضة (أو إزاحة حمراء كبيرة)، وبالتالي يشير إلى انعدام إمكانيّة الرؤية البصريّة للبناء.

(الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَانِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعْ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ) 3]  الملك[.  ومن إعجاز هذه الآية الكريمة أنّ موقع كلمة تفاوت يحدّد درجة حرارة إشعاع الخلفية الكوني (2.725K) : رقم الآية 3، وعدد كلماتها 18 وترتيب كلمة تفاوت في هذه الآية هو 12.  وبحساب بسيط :

ولو حسبنا الحروف لحصلنا على الرقم:

وممّا يؤكّد أنّهنّ سبع قوله تعالى:

- (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأمر بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) 12] الطلاق [(75-74).

وممّا يؤكّد أنّهنّ سبع ذوات بناء متماسك الآيتان الكريمتان:

- (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا) 12] النبأ سورة رقم 78  [.  يريد سبع سماوات قويّة الخلق مُحكمة البناء، ولهذا وصفها بالشِّدَّة ([28]) .

- (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) 6] ق[ .  قال مجاهد: يعني من شقوق وقالَ غيرُهُ فتوق.  وعليه فإنَّ السَّمَاء بناءٌ متماسك من غير عمد أو صدوع أو شقوق أو فتوق أو تفاوت (عمري: بناء السماء).

الفرعُ الخامس : أبواب السَّمَاء

- (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) 40] الأعراف[. إنَ أبواب السَّمَاء لا تفتح لأرواح الكافرين ولا لأعمالهم كما يؤكّد الحديث الصحيح الذي يرويه البراء بن عازب ([29]).

- (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ) 14] الحِجْر[.  يُريدُ باباً من أبواب السَّمَاء ينفذون من خلاله إلى حيث يشاهدون عالم الملائكة والملكوت ([30]).  ويشير قوله تعالى: (فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ) إلى الطاقة المظلمة.

المطلب الثالث: قرب مجرّتنا من البناء السَماوي الأوّل

إنّ معظم المجرّات وكذلك مجرة درب التبانة تقع قرب البناء السماوي؛ بدليل :

- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ الْجُمْجُمَةِ أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ هِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَبَلَغَتِ الأرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَةِ لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا أَوْ قَعْرَهَا) ([31]).

يؤكّد هذا الحديث الحسن الصحيح المرفوع قرب مجرَّتنا من البناء السّماوي الأوّل . ويشير الحديث إلى أنَ طول السِّلْسِلَةِ من سلاسل جهنَّمَ كبير جدّا بالمقارنة مع البعد بين الكرة الأرْضِية والبناء السّماوي الأوّل.

قعر جهنم : (خطبنا عتبة بن غزوان . فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد.... فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم . فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعر.  و والله ! لتملأن . أفعجبتم ؟ ....) ([32]).

المطلب الرابع : سعة البناء السّماوي المسوّى

- (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ السَّمَاءُ بَنَاهَا*  رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا)] 28-27 النازعات[.

أزعُمُ أنّ البناء السّماوي سبع قشرات كرويّة متّحدة المركز. يقول الفخر الرّازي إنَّ كمال وتمام التسوية لبناء السَّمَاء يقتضي أن يكون كرة، لأنَّه لو لم يكن كذلك لكان فيه خطّاً وفيه زاوية ولما حصلت التّسوية التَّامَّة ([33]).  وأقول لعلّه يقصد أنّ بناء السَّمَاء قشرة كروية؛ لأنّ الكرة مصمتة. وقوله سبحانه (رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا): جعلها رفيعة (بمعنى الرّفعة) عالية البناء واسعة بعيدة الفِنَاءِ ([34]). والسَّمَاء رحبة لدرجة الاستواء (فَسَوَّاهَا): أي جعل سبحانه وتعالى السَّمَاء مستوية الخلق معدّلة الشكل والأرجاء لا تفاوت فيها ولا اعوجاج، ولا فطور ولا شقوق ([35]) .  والبناء هو الرّفع كقوله تعالى (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) 47] الذاريات[.

المطلبُ الخامس : توسُع البناء السَماوي

- (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) ] 48-47 الذّاريات [.  لقد أجمل الفخر الرّازي معظم آراء المفسِّرين في الآية فقال ([36]) : (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) فيه وجوه . (أحدها) أنه من السعة ... فإنّ القبّة الواسعة لا يقدر عليها البنَّاؤون لأنّهم يحتاجون إلى إقامة آلة يصحُ بها استدارتها ويثبت بها تماسك أجزائها إلى أن يتّصل بعضها ببعض . (ثانيها): قوله: (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) أي لقادرون وفي هذا المعنى تدور الآيات الكريمة: (لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا) 233] البقرة[ . . ثالثها : (إِنَّا لَمُوسِعُونَ) الرِزق على الخلق.  وقال بعض المفسّرين : (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) أي بناءها فالجملة حالية أي: بنيناها بتوسيعها ([37])، وقيل خلقناها بقوّة وقدرة ونحن قادرون على أن نوسِّعها كما نريد ([38]). وقيل أي رفعناها بقوّة ([39]).  (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) قيل: أي لقادرون على الإيساع، كما أوسعنا بناءها ([40]).

المطلبُ السادس : توسّع البناء السّماوي

الدليل على توسع الكون هو الإزاحة الحمراء (Red Shift) للأطياف النّجميّة الواصلة إلى الأرض؛ فهي مؤشّر على تباعد مصدرها ([41]).

السَّمَاءُ هي بعض المادة المظلمة الحارّة، و تتوسّع بقوة الله ليكون هذا التوسع سبباً لظهور الطاقة المظلمة.  وأمّا الأرضين السّبع فهي المادة المظلمة الباردة الحاضن الجاذبي للنّجوم داخل المجرّة، وللمجرّات ضمن العنقود المجرِّي (Cluster): (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ).  ففي كلّ لحظة يتمّ فرش الأرضين السّبع ومهادها، مما يُسفرُ عن التباعد المستمرّ بين المجرّات.  إنّ علماء الكون لم يهتدوا لوجود بناء السَّمَاء بعد، هذا فضلاً عن أن يقولوا بتمدّده: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) (الأنبياء 32 ).  هذا ولن تتمّ الرؤية البصرية للبناء السّماوي الطبقي والمسوّى والمصقول بدليل قوله سبحانه: (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَانِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعْ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعْ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ) [الملك آية 4-3].

إنّ غياب التفاوت والفطور وتمام التسوية جعلت من بناء السَّمَاء جرماً هائلاً ضخماً، أملساً، مصقولاً، ومتجانساً (Homogeneous ومتماثل المناحي الاتّجاهيّة (Isotropic). وبالتالي فلعلّ السَّمَاء (عندما كانت دخاناً) هي مصدر إشعاع الخلفيّة الكوني الميكروي.

يمتاز الجسم الأسود بأنه باعث جيد للإشعاع (good emitter)، وهذا بعض مما تتضمنه الآية الكريمة: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ) (الطارق آية 11)، على اعتبار أنّ السَّمَاء هنا هي البناء.

الخالقُ سبحانه وتعالى يبينٌ قدرته وسعته والّتي تتجلّى في خلق السَّمَاء وتوسعتها.  جاء في البحر المحيط (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) أي بناءها فالجملة حاليّة أي بنيناها موسعوها كقوله جاء زيد وإنّه لمسرع أي مسرعاً ([42]) .

كلُّ صيغ الرّفع والبناء الواردة في شأن السَّمَاء تأتي بصيغة الماضي. إلاَّ أنّها لا تعني بالضرورة حدوث الفعل وانتهائه.  بل قد تفيد المستقبل أحياناً، كما في الآية: (وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) [ الفجر آية 22 ]. وإنّ الآية (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) فيها استمرارية، وبالتالي فالخالق سبحانه قادر وذو سعة يرزق خلقه في كل حين، كما أنّه يوسع بناء السَّمَاء في كلّ لحظة. هذا وقد دلّ ظاهر الآية على أنّ السَّمَاء واسعة عندما خلقها الله عزّ وجلّ (التضخم: inflation)، ولا مانع من أنّ التوسّع فيها دائم مستمر وإلى يوم القيامة، حيث تُبَدَّلُ: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) [ إبراهيم 48 ].  واستمرارية التوسّع هو ما أكده فريق فيزيائي؛ فيحصل على جائزة نوبل ([43]):

قاسوا أن السوبرنوفا في أنحاء بعيدة من الكون تتسارع مبتعدة عنّا أسرع بكثير من تلك التي في أماكن قريبة منّا.

جائزة نوبل في الفيزياء تُكرم إنجازاً في مجال دراسة توسع الكون: على حدّ قول الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في 4  أكتوبر 2011، "مذهل" اكتشاف أن الكون يتوسع بخطى متسارعة.  فإنه يشير إلى أن "الطاقة المظلمة" تدفع أجزاء الكون بعيدا عن بعضها البعض .

They measured that supernovas far away in the universe were accelerating away much faster than the ones nearby.

Nobel Prize In Physics Honors Work On Expanding Universe

October 4, 2011 The discovery that the universe is expanding at an accelerating pace was "astounding," the Royal Swedish Academy of Sciences says. It suggests that "dark energy" is pushing the universe apart.

 

علماً أنّ تصور سعة السَّمَاء من الوضوح والجلاء ومعروفة لكلّ إنسان مبصر، فإنّ استمرارية التوسعة تتبادر إلى الذهن من الآية (عمري: بناء السماء 2002)، وليس في الآية ثمة دليل على حصر التوسعة على وصف البناء عند خلقه؛ لأنّ قوله تعالى (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) مطلق غير مقيد بزمن أو حال أو صفة.  و يؤكّد ذلك قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [ الحِجْر آية 9 ].  فالحفظ قطعاً صفة ملازمة للذكر المنزّل والمحفوظ استمراراً على مدى الزمان والمكان. ويدلّ على ذلك قوله تعالى: (وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ) [ المؤمنون آية 18 ].  فصفة القدرة ثابتة مستقرة مستمرة، ولا يمكن تقييدها بزمن الإنزال فحسب، وإلا اختلّ معنى القدرة.  ويدلّ على ذلك قوله تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ) لأنبياء 94] . فالكتابة حاصلة لكلّ مكلّف، ولا يمكن تقييدها بزمن معيّن. بل هي تمتدّ إلى ما بعد الوفاة بسبب الصّدقة الجارية أو العلم النافع أو الولد الصالح، كما وتمتد إلى يوم القيامة بفعل السّنّة الحسنة ([44]).  إنّ صيغ اسم الفاعل: (حافظون، قادرون، كاتبون، لَمُوسِعُونَ) تدلُّ على الاستمرارية والانعتاق من الزّمن (عمري : بناء السماء 2002) ([45]).  هذا وإنّ قصر الآية على معنى واحد هو تحجيم لمعاني القرآن وإخلال بإعجازه. وإنّ كلّ معنى يتجلّى في ضوء تطوّر العلوم الثابتة مقبول أيضاً. وإنّ بعض المفسّرين المعاصرين قد أشاروا إلى توسع الكون في معرض تفسيرهم للآية: يقول سعيد حوى رحمه الله (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) هذه السَّمَاء باطّراد، فهي دائماً في توسع أو قد جعلناها واسعة ([46]).  وقد جاء في المنتخب (وإنّا لموسعون): "تشير إلى تلك السعة المذهلة التي عليها الكون منذ خلقه.  كما أنّها تشير إلى أنّ التوسعة مستمرة على الزمن" ([47]).  وإنّ من السّابقين كذلك من أشار إلى نفس الأمر ([48]).

 (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا) [النّازعات 27-28] تؤكّد الآية أنّ التسوية نتيجة لرفع السمك، وأنّ رفع السّمك والتسوية يحصلان بعد البناء.  لذا فإنّ هذه الآية تشير إلى عدم توقّف الرّفع والتّسوية، ونظيره قوله تعالى (خلقك فسوّاك فعَدَلَك)، فإِنَّ نماء الإنسان مستمرّ مع أنّ الخالق سبحانه وتعالى قد سوّاه وأحسن خلقه وهو جنين في رحم أمّه (عمري : بناء السماء 2002).  لذا فالتوسع يبقى من مدلولات النّص القويّة وتؤيّده اللّغة العربيّة.

 (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [فصّلت : 11]، الظاهر أنّ المادة التي خلقت منها السَّمَاء كانت دخاناً  . . .  ولربّما فيه أيضاً أنّه خلق السماوات من أجزاء مظلمة ([49]).  لقد كانت درجة حرارة السَّمَاء مرتفعة وهي في الحالة الدّخانيّة، ثمّ بردت مع رفع السّمك (التّوسع) بدليل (رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا) [النّازعات : 29-27] .

وإنّ التّفسير الفلكي لظلمة الليل (وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا) هو التوسع الذي ينتج عنه تبرّد الكون ومجانبته لحالة الاتّزان الحراري الثيرموديناميكي ([50]).

على افتراض أنّ مادّة السَّمَاء هي مصدر إشعاع الخلفيّة الكوني المتجانس والمتماثل اتّجاهيّا عند درجة الحرارة (2.72548±0.00057 Kفإنّ التغاير الطفيف في درجة حرارة إشعاع الخلفية الكوني يؤكد أنّ البناء السّماوي تكون فيه الرّتابة على أعلى مستوياتها، وتكاد تنعدم العشوائيّة (entropy or randomness). والدّليل قوله سبحانه : (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَانِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعْ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعْ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ) [ الملك آية  4-3].

** إذا كان البناء السماوي مادة عادية يكون بلوريا وفائق التوصيل (ملحق 1).

** السماء قد تكون مادة مظلمة (حارة)؛ وتتوسع السماءُ بقوة الله ليكون توسعها سبباً لظهور الطاقة المظلمة التي تهيمن على جاذبية المادة المظلمة الباردة. وإنّ الأرصاد الفلكيّة تعكس تلازما بين المادّتين المضيئة والمعتمة.  وهذا يؤكدهُ الحديثان الشريفان:

 (النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ). 

(اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ، ورب الأرضين السبع وما أقللن)

قانون هابل (Hubble’s Law)

هذا وإنّ الصيغة الخطّيّة v=Hr  لقانون هابل تبيّن أنّ السرعة v لابتعاد المجرّات عنّا تتناسب خطيّاً مع بعدها r عن مجرّتنا (ملحق 2).  يستخدم قانون هابل لتحديد مواقع المجرات.

آية القسم بمواقع النجوم: ] فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إنّهُ لقُرآنُُ كريمُُ[ (الواقعة سورة 56 الآيات 75-77).

وفيما يخصّ القيمة العدديّة لثابت هابل، فهنالك مدرستان:

جزء من العلماء يرجّح أنّ أفضل قيمة هي

وهنالك فريق من العلماء يرجّح القيمة H0=55 (km/s)/Mp .  وهذه قريبة جدّاً من رقم السورة (56) التي وردت فيها الآية.  وهذه القيمة قريبة أيضاً من متوسط رقم سورتي الواقعة والنجم

 (56+53)/2 = 54.5

وفي الحديث: }النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد{.  ويقول تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) (53 سورة النَّجْم  1) (الإعجاز الفيزيائي في القسم الرباني (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) : حسين عمري) .

من إعجاز آية القسم بمواقع النجوم أنّ القيمة العدديّة لثابت هابل (والذي يحدد مواقع المجرات ومعدل التوسع الكوني) إمّا أن تكون مساوية لرقم الآية (75)، أو أنّها قريبة جدّاً من رقم السورة (56) التي وردت فيها الآية

وهذا الاختلاف يؤكد أن المواقع الحقيقية الآنية للنجوم لا يعلمها إلا الله (عمري: أسرار القسم بمواقع النجوم [51]).

      وعند حساب متوسط أرقام السور التالية: النجم (53)، القمر (54)، البروج (85)، الطارق (86)، والشمس (91)، نحصل على الرقم:

      (53+54+ 85 +86+91)/5 = 369/5 = 73.8

   ولو استثنينا سورتي الشمس والقمر كونهما من ضمن مجموعتنا الشمسية، نحصل على الرقم:

      (53+ 85 +86)/3 = 74.67

وكلا الرقمين يساوي القيمة العدديّة لثابت هابل؛ فالفارق أقل من الخطأ الحاصل في احتساب قيمة هذا الثابت.

البناء السّماوي المتوسّع بقوة الله هو سبب ظهور ما يسمى الطاقة المظلمة والّتي تتسبّب في مهاد وفرش الأرضين السّبع الواردة في الأحاديث؛ وهي المادّة المظلمة[Dark Matter]  اللازمة لانجذاب وتجمّع النجوم داخل المجرّات والعناقيد ([52]) .  وهذا يفسّر ثبات البعد بين السَّمَاء وكرة الأرض كما جاء في الأحاديث الصّحيحة:

- (يتعاقبون فيكم: ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم، وهو أعلم بكم، فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون) [53])).

- (لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ الْجُمْجُمَةِ أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ هِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَبَلَغَتِ الأرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ) ([54]).

المطلب السابع : التوافق الفيزيائي واللُغوي في عمديّة السَّمَاء

- (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) ] لقمان  [10.

- (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) ] الرعد [2.

إنَّ لكلمة الرؤية معاني أوردها صاحب لسان العرب مجملة عن ابن سيده ([55]) : "رؤية العين كقولك كما تبصر، والآخر من رؤية القلب في معنى العلم فيصير كقولك كما تعلم، والثالث بمعنى الاعتقاد ومنه قوله عزّ وجلّ : (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا) ] النساء [105. ... ويورد بعض الشّواهد الشّعريّة الدّالة على معاني الرؤية الكثيرة ([56]).

(رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) : قدرةُ الله وقوتهُ رفعت البناء السّماوي من غير عمد ([57]).  وهذا ما يشير إليه علماء الكون بمسمّى الطاقة المظلمة.

المطلب الثامن: تشقّق السَّمَاء وانفطارها يوم القيامة

البناء السّماوي وبعد أن كان في الدُنيا بناءً قويّاً مسوّىً ومتماسكاً خالياً من الفطور، فإنّه يوم القيامة يتعرّض للفروج والتّشقُق والانفطار، ولسوف يمور ويطوى ([58])، كما يدلُّ قوله سبحانه:

- (وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ) ]التكوير آية 11 [.

- (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنزِيلاً) ]الفرقان آية 25 [. يومَ القيامةِ تنشق وتنفتح السموات السبع سماءً سماءً. تنشق بالغمام المظلم لنـزول الملائكة، ويختل نظام الأفلاك ويتبدل نظام العالم وتنتهي الدنيا ([59]).

يومَ القيامةِ تُطوى السَّماوَاتُ كطي السجل (الصحيفة) على ما كتب فيها ([60]):(يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) ]الأنبياء آية [104.

يومَ القيامةِ تقبض الأرضين: (وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ).

وستجتمع مادّة الكون بعد أن كانت فتقاً : (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) ]الزمر : [67 . وفي يوم القيامة تكوّر الشّمس وتنكدر النُجوم (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ) (التكوير 1-2).

وممّا يؤكِد زوال النجوم وزوال بناء السّماء الحديث: ( ... النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاء مَا تُوعَدُ  ).

الخلاصة

يبيِن البحث أنّ هنالك بناءً سماوياً مرفوعاً ومسوّى ومصقولاً، ويتكوّن من سبع طرائق أو طبقات.  تقع مجرّة درب التبانة قرب البناء السماوي الأوّل الّذي هو الحافة العلوية للكون.  ولعلّ الإزاحة الحمراء للمجرّات التي تحقق سرعة ابتعادها العلاقة الخطية لقانون هابل (Hubble) دليل على أنّ هذه المجرّات مربوطة بجذب بناء مادّة مظلمة (وَالأرْضَ) يتمّ فرشها ومهادها في كلّ لحظة (وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ).

البناء السّماوي المتوسّع بقوة الله (وَالسمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) هو سبب ظهور ما يسمى الطاقة المظلمة والّتي تتسبّب في مهاد وفرش الأرضين السّبع؛ المادّة المظلمة (Dark Matter) اللازمة لانجذاب وتجمّع النجوم داخل المجرّة، واجتماع المجرّات داخل العناقيد المجريّة.  وهذا يفسّر ثبات البعد بين السَّمَاء والأرض.

ولعلّ السماء هي مصدر إشعاع الخلفية الكوني الميكرويّ المتجانس والمتماثل المناحي الاتجاهية عند درجة الحرارة (2.72548±0.00057 K) (the oldest light in the universe, dating to the epoch of recombination) ([61])، والذي تعكس قيمته موقع كلمة تفاوت في الآية الثالثة من سورة الملك.

يمثّل ثابت هابل معدّل التوسع الكوني.  وفيما يخصّ قيمته، فهنالك فريق من العلماء يرجّح القيمة

وهذه القيمة تساوي عدديّاً رقم آية القسم بمواقع النجوم (75).   وفريق آخر من العلماء يرجح القيمة (55) وهي قريبة جدّاً من رقم سورة الواقعة (56) التي وردت فيها آية القسم بمواقع النجوم؛ فالفرق واحد بين قيمهما العددية هو أقل من نسبة الخطأ في احتساب قيمة ثابت هابل.

ومن الإعجاز العلمي أنّ نسبة ما يسميه علماء الكون بالطاقة المظلمة (70%) قريب من نسبة عدد الآيات في القرآن والتي تذكر بعض أسماء الله أو صفاته أو فيها ضميرٌ عائدٌ إلى اللّه.  ولا عجب فإنّ الله هو الذي يوسع (لَمُوسِعُونَ) بقوته (بِأَيْيدٍ) بناء السَّمَاء: (وَالسمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) .  وبناء السَّمَاء محكم، خال من الفطور والفروج والشّقوق.  حاليّاً، الطاقة المظلمة لا تتناقص مع توسّع الكون.

مباشرة بعيد الانفجار العظيم وأثناء حقبة التضخّم (inflation) كانت كثافة الطاقة المظلمة كبيرة في الكون؛ وبالتالي كان الكون يتوسّع بتسارع كبير.

أمّا في حقبة التمايز، فالرؤية العلمية أنّ نسبة الطاقة المظلمة قليلة: (بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا)، بينما المادة المظلمة كانت 63%.  وهذا يعطي فرصة لتخلّق ذرات الهيدروجين ثمّ الهيليوم.

الآية (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) فيها استمرارية، وبالتالي فالخالق سبحانه قادر وذو سعة يرزق خلقه في كل حين، كما أنّه يوسع بناء السّماء في كلّ لحظة. هذا وقد دلّ ظاهر الآية على أنّ السماء واسعة عندما خلقها الله عزّ وجلّ (inflation)، ولا مانع من أنّ التوسّع في السماء دائم مستمر حتى يوم القيامة.  ولقد ثبت علميّاً أنّ الكون يتوسع بشكل متسارع.  يومَ القيامة ينشقُّ بناءُ السّماء ويتفطّر، وهنالك تتدخّل القدرة الإلهيّة فتقبض الأرضين وتطوي السماوات.

الرّاجح أن الأرضين السّبع الوارد ذكرها في الأحاديث الصّحيحة هي سبع مستويات كروية وأنهنّ طباق وفتق. وتتوزّع عليها المجرات والعناقيد المجرية الموجودة في الكون.  تقترن الأرض بالسَّمَاء لأنَّهما زوجان: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ).  السَّمَاء (بمعنى السّقف والبناء) هي بعض المادة المظلمة الحارّة، أو أنّها مادّة عاديّة (باريونيّة). وإنّ الأرضين هي الحاضن الجاذبي للمجرّات والعناقيد، وبالتالي فلعلها هي مادة الكون المظلمة الباردة (Cold Dark Matter).

وإنّ النسبة بين المادة الكونية المظلمة (25.4  بالمائة) و المادة العاديّة من الذرات والنجوم والمجرات (4.75 بالمائة) تساوي نسبة عدد الآيات التي تذكر عالم الغيب (53 أو 54) إلى عدد تلك الآيات التي تذكر عالم الشهادة (10 آيات).



الموضوع مجموعة أبحاث: منها بحث منشور في مجلة مؤتة للبحوث والدّراسات (سلسلة العلوم الإنسانية والإجتماعيّة)، المجلد السابع عشر، العدد السادس، 2002، ص 187211.

وبحث منشور في مجلة كلية المعارف الجامعة - الأنبار- العراق عدد 6، السنة الخامسة 2004 ص 10 (بتصرّف).

[1]

[2] )  Bowers, R. and Deeming, T. Astrophysics Volume II The interstellar medium, Jones and Bartlett Publisher, Inc. Boston, Page 501-502 (1984).

[3] )  Bowers, R. and Deeming, T. Astrophysics Volume I, Page 76 (1984).

[4] ) (Dark matter is an unidentified type of matter distinct from dark energy, baryonic matter (ordinary matter), and neutrinos. It comprises approximately 27% of the mass and energy in the observable universe.[1][2] The name refers to the fact that it does not emit or interact with electromagnetic radiation, such as light, and is thus invisible to the entire electromagnetic spectrum.[3] Although dark matter has not been directly observed, its existence and properties are inferred from its gravitational effects such as the motions of visible matter, gravitational lensing, its influence on the universe's large-scale structure, and its effects in the cosmic microwave background. Dark matter is transparent to electromagnetic radiation and/or is so dense and small that it fails to absorb or emit enough radiation to be detectable with current imaging technology.) (https://en.wikipedia.org/wiki/Dark_matter).

[5] ) Swihart, Thomas L., Quantitative Astronomy, Prentice-Hall , Inc., Englewood Cliffs, New Jersey, (1992).

[6] ) Swihart, Thomas L., Quantitative Astronomy, Prentice-Hall , Inc., Englewood Cliffs, New Jersey, (1992).

[7]) Ostriker, J. E., Peebles, P. J. E., & Yahil, A. 1974, ApJ, 193, L1.

[8] )  Bahcall, N. A. 1997, in Unsolved Problems in Astrophysics, ed. J. N. Bahcall & J. P. Ostriker (Princeton: Princeton Univ. Press), 61.

[10] 7)  Postman, M., Geller, M. J., & Huchra, J. P. 1988, AJ, 95, 267.

[11]  ) الراوي: صهيب بن سنان الرومي القرشي المحدثون: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 509، خلاصة حكم المحدث: صحيح .

- ابن حجر العسقلاني - المصدر: الفتوحات الربانية - الصفحة أو الرقم: 5/154خلاصة حكم المحدث: حسن.

- الألباني - المصدر: فقه السيرة - الصفحة أو الرقم: 340، خلاصة حكم المحدث: حسن

[12]  (البقاعي، برهان الدين، نظم الدّرر في تناسب الآيات والسور.  ج 5، ص 390 .

- النيسابوري، نظام الدين، تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان.  م 6، ص 231.

- المراغي، أحمد مصطفى، تفسير المراغي.  ج 27، ص 120-121.

- القاسمي، محمد جمال، محاسن التأويل.  م 9، ج 15، ص 295.

- الصابوني، محمد علي، صفوة التفاسير.  م 3، ص 298.

- الزحيلي، وهبة، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج.  ج 27، ص 218.

- النيسابوري، أبو الحسن علي الواحدي، الوسيط في تفسير القرآن المجيد.  ج 4، ص 222-223.

- الأندلسي الغرناطي، محمد بن يوسف، النهر الماد من البحر الى المحيط. م 5، ص 289.

- الأندلسي الغرناطي، محمد بن يوسف، البحر المحيط. ج 10، ص 65.

[13]    (البقاعي، برهان الدين، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 8، ص 127.

- النيسابوري، نظام الدين، تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان، م 6، ص 347.

- المراغي، أحمد مصطفى، تفسير المراغي. ج 29، ص 54.

- القاسمي، محمد جمال، محاسن التأويل. م 9، ج 16، ص 274.

- الصابوني، محمد علي، صفوة التفاسير. م 3، ص 436.

- الزحيلي الزحيلي، وهبة، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، ج 29، ص 89.

- النيسابوري، أبو الحسن علي الواحدي، الوسيط في تفسير القرآن المجيد. ج 4، ص 345.

- الأندلسي الغرناطي، محمد بن يوسف، النهر الماد من البحر الى المحيط. م 5، ص 414.

[14] ) علماً أنّ تصور سعة السّماء من الوضوح والجلاء ومعروفة بالضرورة لكلّ إنسان مبصر، فإنّ معنى الإستمرارية في التوسعة يتبادر إلى الذهن من الآية نفسها، وليس في الآية ثمة دليل على حصر التوسعة على وصف البناء عند خلقه، لأنّ قوله تعالى (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) مطلق غير مقيد بزمن أو حال أو صفة.  ويؤكّد ذلك قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)   [ الحِجْر آية 9 ].   فالحفظ قطعاً صفة ملازمة للذكر المنزّل، المحفوظ استمراراً على مدى الزمان والمكان، وهذا الحفظ متعيّن محسوس مشاهد .  ويدلّ على ذلك قوله تعالى : (وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ) [ المؤمنون آية 18 ].  فصفة القدرة ثابتة مستقرة مستمرة، ولا يمكن تقييدها بزمن الإنزال فحسب، وإلا اختلّ معنى القدرة.  ويدلّ على ذلك أيضاً قوله تعالى : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ) لأنبياء 94] . فالكتابة حاصلة لكلّ مكلّف، ولا يمكن تقييدها بزمن معيّن . بل هي تمتدّ إلى ما بعد الوفاة بسبب الصّدقة الجارية أو العلم النافع أو الولد الصالح، كما وتمتد إلى يوم القيامة بفعل السّنّة الحسنة.  وكما هو معلومٌ، فإنّ صيغة اسم الفاعل الواردة (حافظون، قادرون، كاتبون) تدلُّ على الاستمرارية والانعتاق من الزّمن.

https://www.mutah.edu.jo/eijaz/samaacdm.htm

 

[15])  Zeilik, Michale Astronomy The evolving universe, seventh edit. John Wiley and Sons, Inc. New York, Page 482.

[16])  Weinberg, Steven, 1972. Gravitation and cosmology: principles and applications of the general theory of relativity, page 407.  John Wiley and Sons, New York.

[17])  Omari, Hussain Y. Rashed. 1999, Al-Manarah, Vol. 4, No. 2, 85.

[18])  This model was made obsolete by the discovery in 1998 of the acceleration of universal expansion, which eventually led to the dark energy + dark matter (https://en.wikipedia.org/wiki/Mixed_dark_matter)

[21] ) Dark energy permeates all of space and tends to increase the rate of expansion of the universe.  Dark energy is the most accepted theory to explain recent observations and experiments that the universe appears to be expanding at an accelerating rate. In the standard model of cosmology, dark energy currently accounts for 70% of the total mass-energy of the universe.(http://en.wikipedia.org/wiki/Dark_energy).

 

[22] ) Image Credit: Nathan Miller

[23]   القرطبي، أبي عبدالله محمد، الجامع لأحكام القرآن. ج 12، ص 75.

 -ابن كثير، تفسير القرآن العظيم. م 3، ص 325.

- الأندلسي الغرناطي، محمد بن يوسف، النهر الماد من البحر الى المحيط. م 4، ص 216-217.

-العمادي، أبي السعود محمد بن محمد (951 هـ)، تفسير أبي السعود، دار احياء التراث العربي (بيروت-لبنان الطبعة الرابعة 1414 هـ-1994 م)، تسعة أجزاء . جزء 6، ص 127.

[24]    الصابوني، محمد علي، مختصر تفسير بن كثير. م 3، ص 553.

- الأندلسي الغرناطي، محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان (654-754 هـ)، البحر المحيط، دار الفكر (بيروت-لبنان 1412 هـ- 1992 م)، تسعة أجزاء . ج 10، ص 221.

[25]   (الصابوني، محمد علي، مختصر تفسير بن كثير. م 3، ص 372.

- العمادي، أبي السعود، تفسير أبي السعود. ج 8، ص 126.

 - القرطبي، أبي عبدالله محمد، الجامع لأحكام القرآن. م 9، ج 18، ص 136.

[26] Mather et al. 1999, ApJ, 512, 511

[28]   القرطبي، أبي عبدالله محمد، الجامع لأحكام القرآن. ج 19، ص 112.

  - الأندلسي الغرناطي، محمد بن يوسف، البحر المحيط. ج 10، ص 384.

 

[29]  ( الزمخشري، أبو القاسم جار اللّه محمود بن عمر، الكشاف. م 2، ص 78.

- الشعراوي، محمد متولي، تفسير الشعراوي. م 7، ص 4136.

- ابن كثير، تفسير القرآن العظيم. م 2، ص 285-287.

- القرطبي، أبي عبدالله محمد، الجامع لأحكام القرآن. م 4، ج 7، ص 132.

 

[30]) ابن كثير تفسير، القرآن العظيم. م 2، ص 722.

- القرطبي، أبي عبدالله محمد، الجامع لأحكام القرآن.  م 5، ج 10، ص 7.

- الزمخشري، أبو القاسم جار اللّه محمود بن عمر، الكشاف.  م 2، ص 389.

[31]   (قَالَ أَبو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَسَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ مِصْرِيٌّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأئِمَّةِ. الترمذي كتاب صفة جهنّم رقم 2513.

 - حَدَّثَنَاه الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو شُجَاعٍ عَنْ أَبِي السَّمْحِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. أحمد مسند المكثرين من الصحابة 6561.

[32] ) الراوي: خالد بن عمير العدوي المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح – الصفحة أو الرقم: 2967، خلاصة الدرجة: صحيح

[33]) الرّازي، فخر الدين (544-604 هـ (التفسير الكبير ومفاتيح الغيب، دار الفكر (بيروت-لبنان 1415 هـ-1995 م)، سبعة عشر مجلداً.  ج 31، ص 46-47.

[34] ) القرطبي، أبي عبد الله محمد، الجامع لأحكام القرآن.  ج 19، ص 132.

[35] ) الزمخشري، أبو القاسم جار اللّه محمود بن عمر، الكشاف.  م 4، ص 214.

[36]   (الرّازي، فخر الدين، التفسير الكبير ومفاتيح الغيب.  م 14، ص 228.

[37]  ) الأندلسي الغرناطي، محمد بن يوسف، النهر الماد من البحر الى المحيط. م 5، ص 244.

- ابن عطية الأندلسي، أبي محمد، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز. ج 5، ص 181.

- أبي العباس، شهاب الدين (ت 756هـ)، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، دار الكتب العلمية (بيروت-لبنان 1414 هـ-1994 م)، ستة أجزاء .  ج 6، ص 192.

- الأندلسي الغرناطي، محمد بن يوسف، البحر المحيط. ج 9، ص 560.

[38]  ) السمرقندي، أبي الليث نصر بن محمد (ت 375 هـ)، بحر العلوم، دار الكتب العلمية (بيروت-لبنان 1413 هـ-1993 م)، ثلاثة أجزاء .  ج 3، ص 280.

- الجوزي، أبي الفرج جمال الدين (ت 597 هـ)، زاد المسير في علم التفسير، دار الفكر (بيروت-لبنان 1407 هـ-1987 م)، ثمانية أجزاء .  ج 7، ص 212.

- الخطيب، عبدالكريم، التفسير القرآني للقرآن، دار الفكر (بيروت-لبنان 1970 م)، ثلاثون جزءاً .  م 14، ص 529-530.

[39]  ( الزمخشري، أبو القاسم جار اللّه محمود بن عمر، الكشاف. م 4، ص 20.

- الرّازي، فخر الدين، التفسير الكبير ومفاتيح الغيب.  م 14، ص 227 .

[40]    (القاسمي، محمد جمال، محاسن التأويل.  م 9، ج 2، ص 202-203.

- الماوردي، تصنيف أبي الحسن البصري (364- 450 هـ)، مراجعة وتعليق السَيد بن عبدالرحيم، النّكت والعيون تفسير الماوردي، دار الكتب العلمية (بيروت-لبنان)، ستّ مجلدات. م 5، ص 373-374.

- الناصري، محمد المكي، التيسير في أحاديث التفسير، دار الغرب الاسلامي (بيروت-لبنان الطبعة الأولى 1405 هـ-1985 م)، ستة  أجزاء. ج 6، ص 93.

[41] ) ويقصد بالإزاحة الحمراء أنّ الطول الموجي المرصود أكبر من الطول الموجي المنبعث.  

Bowers, R. and Deeming, T. Astrophysics Volume II The interstellar medium, Jones and Bartlett Publisher, Inc. Boston, Page 468.

 

[42]    (الأندلسي الغرناطي، محمد بن يوسف، النهر الماد من البحر الى المحيط. م 5، ص 244.

- ابن عطية الأندلسي، أبي محمد، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز. ج 5، ص 181.

- أبي العباس، شهاب الدين (ت 756هـ)، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، دار الكتب العلمية (بيروت-لبنان 1414 هـ-1994 م)، ستة أجزاء .  ج 6، ص 192.

- الأندلسي الغرناطي، محمد بن يوسف، البحر المحيط. ج 9، ص 560.

[44] ) قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : " من سنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حسنةً ، فله أجرُها ، وأجرُ مَن عمل بها بعدَه . من غير أن ينقص من أجورِهم شيءٌ . ومن سنَّ في الإسلامِ سُنَّةً سيئةً ، كان عليه وزرُها ووزرُ مَن عمل بها من بعده. من غير أن يَنقصَ من أوزارهم شيءٌ "  (الراوي : جرير بن عبدالله ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1017 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح).

[45] ) وعلى سبيل المقابلة، ففي القرآن الكريم آيات دلت على تقييد الفعل بزمن ووصف معيّنين . ومن ذلك قوله تعالى (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ * وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ * وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ * وَمِنْ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ)لأنبياء  82-78 ] .  عمري : بناء السماء 2002، الرابط:

https://www.mutah.edu.jo/eijaz/samaacdm.htm

[46]) حوى، سعيد، الأساس في التفسير. دار السلام للطباعة والنشر (الطبعة الرابعة 1414هـ - 1993 م)، أحد عشر مجلدا. م 10، ص 5522.

[47]) المنتخب في تفسير القرآن الكريم تأليف لجنة القرآن والسّنّة ( القاهرة).

[48]) القاسمي، محمد جمال، محاسن التأويل.  م 9، ج 2، ص 202-203.

- الماوردي، تصنيف أبي الحسن البصري (364- 450 هـ)، مراجعة وتعليق السَيد بن عبدالرحيم، النّكت والعيون تفسير الماوردي، دار الكتب العلمية (بيروت-لبنان)، ستّ مجلدات. م 5، ص 373-374.

- الناصري، محمد المكي، التيسير في أحاديث التفسير، دار الغرب الاسلامي (بيروت-لبنان الطبعة الأولى 1405 هـ-1985 م)، ستة  أجزاء. ج 6، ص 93.

[49]) الأندلسي الغرناطي، محمد بن يوسف، النهر الماد من البحر الى المحيط. م 5، ص 89.

[50] http://zebu. uoregon.edu/cosmo.html                       

[52] Zeilik, Michale Astronomy The evolving universe, seventh edit. John Wiley and Sons , Inc. New York, Page 428, 445, 455

[53] ) المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: ( 7429، 7486 ، 555 ) ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ؛ المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 632، خلاصة حكم المحدث: صحيح

[54] ) قَالَ أَبو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَسَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ مِصْرِيٌّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأئِمَّةِ. الترمذي كتاب صفة جهنّم رقم 2513.

[55]  (أبو الفضل، جمال الدين المصري، لسان العرب (دار صادر بيروت)، م 4، ص 301.

[56]) أبو الفضل، جمال الدين المصري، لسان العرب.  م 4، ص 229.

[57]) الصابوني، محمد علي، مختصر تفسير بن كثير. م 2، ص 268-269.

- القرطبي، أبي عبدالله محمد، الجامع لأحكام القرآن. ج 9، ص 184.

[58]) القرطبي، أبي عبدالله محمد، الجامع لأحكام القرآن. ج 17، ص 43.

- ابن كثير، تفسير القرآن العظيم. م 4، ص 307.

                           

[59]) البقاعي، برهان الدين، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 5، ص 312.

- النيسابوري، نظام الدين، تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان.  م 5، ص 233-234.

- المراغي، أحمد مصطفى، تفسير المراغي.  ج 19، ص 6-7.

- القاسمي، محمد جمال، محاسن التأويل.  م 7، ص 257.

- الأندلسي الغرناطي، محمد بن يوسف، النهر الماد من البحر الى المحيط.  م 4، ص 299.

- الزحيلي، وهبة، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج.  ج 19، ص 51.

[60]) البقاعي، برهان الدين، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 5، ص 116.

- المراغي، أحمد مصطفى، تفسير المراغي.  ج 17 ص 75.

- القاسمي، محمد جمال، محاسن التأويل.  م 7، ج 11، ص 296.

- الصابوني، محمد علي، صفوة التفاسير.  م 2، ص 276.

- الجوزي، أبو الفرج جمال الدين، زاد المسير في علم التفسير.  م 5، ص 272.

- السيوطي، عبدالرحمن جلال الدين، الدّر المنثور في التفسير المأثور.  ج 5، ص 684.