التفاضل الزمانيالمكاني في الهدي الرباني

 

الجزء الرابع

 

جمع وترتيب

 

 

أ. د. حسين يوسف راشد عمري

rashed@mutah.edu.jo

قسم الفيزياء/ جامعة مؤتة/ الأردن

   


البداية بحاجة إلى ترجمة

المحتويات

الفرع السّابع : خلق المجموعة الشمسيّة والكرة الأرضية

          فضل فترة ما بعد الدّحو

          فضل فترة حرق الهيدروجين إلى هيليوم من حياة الشّمس

الفرع الثامن: تحدّب الزمكان

الفرع التاسع: التفاضل في البرزخ

الفرع العاشر : تفاضل مستقرّ الأرواح

الفرع الحادي عشر : علامات الساعة الكبرى

          لاَ تقومُ السَّاعةُ حتَّى تروا عشرَ آياتٍ

          الدجال

          يأجوجُ ومأجوجُ من كلِّ حَدَبٍ يَنْسِلون

الفرع الحادي عشر : علامات الساعة الكبرى

لاَ تقومُ السَّاعةُ حتَّى تروا عشرَ آياتٍ

الأحاديث:

كانت هذه مناسبة لنزول آية تحذّر من دخان أعظم هو من علامات السّعة الكبرى:-

الدجال

اختصام الجنة والنار فأما النار فتقول : هل من مزيد

أهون أهل النار عذابا

أهوَنَ أهلِ النَّارِ عذابًا يومَ القيامةِ

أهونُ أهلِ النارِ عذابًا أبو طالبٍ

اشد أهل النار عذابا

عواء أهل النار

بكاء أهل النار

منهم من تأخذه النار إلى كعبيه

حجبت النار بالشهوات

آخر أهل النار خروجا منها


 

الجزء الرابع من الكتاب

التفاضل الزماني المكاني في الهدي الرباني

الفرع السّابع : خلق المجموعة الشمسيّة (solar system) والكرة الأرضية ([1])

Hidden black holes ([2]):

Some galaxies hide the normally bright output of supermassive black holes at their centers behind thick veils of dust and gas, a new study finds.

This phenomenon occurs in a type of galaxy called active galactic nuclei, orAGN, which that have active supermassive black holes at their cores. The black holes feed on infalling gas and many emit powerful beams of radiation from their poles that shine with the energy of billions of stars, making them some of the most luminous objects in the universe.

In the newly discovered type of “hidden” AGN, the central black hole is so heavily shrouded by gas and dust that no visible light escapes. As a result, these galaxies are difficult to detect and were missed by previous AGN surveys.

Scientists have been steadily gathering evidence for this new type of AGN for the past two years. Using NASA’s Swift Telescope, Tueller and his colleagues spotted about 40 relatively nearby AGNs that were previously overlooked because their visible and ultraviolet light was dimmed by gas and dust.

Swift uncovered the AGNs because the telescope can detect high-energy X-rays, which can pierce through the dust and gas.

“These are the same energies as the x-rays used in the doctor’s office,” Tueller told SPACE.com. “They’re very penetrating. They can go through the human body. They can go through that accreting torus of matter.”

The discoveries were followed up by American and Japanese astronomers using the U.S./Japanese Suzaku X-ray observatory.

Scientists think AGNs are surrounded by donut-shaped rings of swirling material, which provide the fuel for the black holes. AGNs are divided into several types depending on the viewing angle at which this ring is angled toward Earth. A “blazer,” for example, is an AGN whose ring, or “torus,” lies roughly perpendicular to us. As a result, one of its twin jets points directly at us.

قبل حوالي خمس مليارات سنة حدث انفجار سوبرنوفا داخل مجرّتنا، وأرسل هذا الإنفجار غيمة من المادّة داخل المجرّة.  ومن ثمّ اتّحدت معظم العناصر الخفيفة (hydrogen and helium) فكوّنت الشّمس، وأما العناصر الثّقيلة فشكّلت قرصاً مسطّحاً دار حول الشّمس.  ومع مرور فترة زمنيّة تربو على 100 مليون سنة ونتيجة لما يعرف بالتّجمّعات الاصطداميّة (collisional accumulation) يكون القرص قد بدأ عمليّة تفتّق وشكّل عدداً هائلاً من الكتل الصّغيرة (clumping) .

وهنالك زيادة في حجم وجاذبيّة هذه الكتل بسبب المدّ (accretion) أو الكنس (sweeping) (Clark 1998, p. 85) (الأشكال 5-8).  وإن صفتي الكنس والجري ذكرتهما العبارة القرآنيّة: (الجواري الكُنّس).  وفي الأثر: (سمعت عليا وسئل عن { أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ } فقال : هِيَ النُّجُوم تَخْنَس بِالنَّهَارِ وتكنس (وَتَظْهَر) بالليل ) ([3]).  وجدير بالذكر أنّ الآية: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) (التكوير 15-16) تشير كذلك إلى ما يعرف بالثقوب السوداء المخفيّة (Hidden black holes) ، والتي تشكّل أنوية المجرّات النشطة (AGN) ([4]).

 

 

الشكل 5: تكوّنت الأرض من مدّ (accretion) حبيبي على أربعة مراحل: a ،  b، c ، ثمّ  d .  ([5]).

إن مادّة القرص تتجمّع في ملايين الأجسام المسماة بـ (Runaway planetesimals).  ومن ثم تبدأ هذه في تشكيل عدد قليل نسبيّا من أجنّة الكواكب (protoplanets)، إلى أن انتهى الحال بتشكّل كواكب المجموعة الشّمسيّة (solar system) ([6]).

تتوافق مكتشفات علم الكون والفلك مع ما قرّره القرآن الكريم: (ءأنتم أشدُّ خلقاً أم السماء بناها * رفع سمكها فسوّاها * وأغطش ليلها وأخرج ضحاها) [النّازعات 27-29].  في البدء خلق الله السّماوات السّبع والأرضين السّبع في ستة أيّام من أيام الله (عمري  2004، خلق الكون).  وبعد ذلك بفترة خُلقت النّجوم والمجرّات.  هذا وإنّ المجرّات القديمة قد خلقت قبل خلق مجموعتنا الشمسيّة بحوالي ثماني مليارات سنة:  حيث أنّ عمر الكون حوالي 13.7 مليار سنة، بينما عمر المجموعة الشمسيّة هو فقط حوالي 5 مليار سنة: (وأغطش ليلها وأخرج ضحاها) (الشكل 1: التسلسل الزمني لخلق الكون) (عمري  2004، خلق الكون).

شكل 6 : تخلق الكوكب وزيادة حجمه بالمدّ مع الزمن.

Fig. 7: Runaway planetisimal

شكل 7 : تخلق الكوكب Jupiter وزيادة حجمه بالمدّ مع الزمن.

شكل  8:  نموّ الكتلة لبعض كواكب المجموعة الشمسيّة وزيادة قطرها بالمدّ مع الزمن.

Forming Jupiter, Saturn,Uranus and Neptune in few million years by core accretion (Benvenuto , Fortier ,and Brunin 2009).

(أولم ير الّذين كفروا أنّ السّموات والأرض كانتا رتْقاً ففتقناهما) [الأنبياء 30]، الرّاجح أنّ المراد في هذه الآية هو السماوات السبع الطباق (ربّما مادة مظلمة)، وليست السماوات هنا من قبيل الأجرام السماوية والمجرات والشمس والكرة الأرضيّة.  والمراد بالأرض هو الأرضون السبع (مادّة مظلمة باردة)، وليست الأرض هنا من قبيل كرة الأرض، ولا من قبيل الكواكب.  ففي البدء خلق الله هذه السّموات السبع والأرضين السّبع، وقد كانتا رتْقاً ثمّ فتقهما الخالق سبحانه ([7]).

 (رتقاً): أي كان الجميع متّصلاً متلاصقاً متراكماً بعضُه فوق بعضٍ في ابتداء الأمر ( [8] (.  الشكل 1 يبيّن التسلسل الزمني لمراحل خلق الكون.  لكنّ إحدى معاني السماء هو المجموعة الشّمسيّة، والتي كانت رتقاً (الشّمس الأولية والقرص الذي هو أصل مادّة كواكب المجموعة الشّمسية)، ولعلّ فتق هذا القرص إلى الكواكب هو بعض من إيحاءات الآية الكريمة.

وهذا مما قد تشير إليه الآيات الكريمة: (والأرض مددناها) (الحجر سورة 15 آية 19، ق سورة 50 آية 7)، (وهو الّذي مدّ الأرض) (الرعد سورة 13 آية 3).  إذْ إنّ المدّ في قوله سبحانه (والأرض مددناها) يتضمّن الإمداد المتتابع لكرة الأرض بمادّة تكوينها في فترة تشكّلها (الأشكال 5-8) وأنظر كذلك بحث مدّ الأرض  ([9]).  حيث بدأ تخلّق الأرض من تجمّع كتل غازيّة وغباريّة إلى أن كبرت الأرض وتصلّبت مع الزمن.  تكوّنت الأرض من مدّ (accretion) حبيبي (grains) على أربعة مراحل (شكل 5).

فضل فترة ما بعد الدّحو

عندما كان عمر الأرض أقل من 600 مليون سنة، كانت درجة حرارة سطحها مرتفعة لا تسمح باستقرار الماء السائل على سطحها.  وبالتالي استمرّت فترة تبخّر وتكثف وهطول الماء على سطح الأرض لفترة زمنيّة بطول 600 مليون سنة، إلى أن بردت واستقرّ سائل الماء على سطحها.  ولعلّ هذه الفترة بعض من إيحاءات الآية الكريمة: (أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا) (سورة عبس 25).  أسهمت هذه الدورة المستمرة لتكرار هطول المياه ذات الميول الحامضيّة في تشكّل البرك الصغيرة والمسطّحات المائيّة على اليابسة (القشرة القارّيّة).  ثمّ أنّ الجريان السّطحيّ لهذه المياه على القشرة القاريّة الجرانيتيّة عمل على تجوية (weathering) وانجراف الكثير من المعادن والأملاح وحملها إلى البحار والمحيطات ([10]) ؛ ويقول سبحانه: (أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا) (سورة عبس) .

وبعد اكتمال خلق الشّمس اكتمل خلق الكرة الأرضيّة؛ أي قبل حوالي 4.6 مليار سنة.  ومن ثمّ بدأ دحو الكرة الأرضيّة (عمري 2004، خلق الكون).  ويدل على تأخر الدّحو قوله تعالى: (ءَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا * وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا * والجِبَالَ أَرْساها) [النازعات 27-32].  وبعد إخراج ضحى السّماء بنور الشّمس أخذت كرة الأرض شكلها البيضويّ وحركتها، ومن بعد أخرج الخالقُ منها الماءَ والمرعى (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا).  يؤكّد هذا كلَّه المعانيُ العديدة للكلمة (دَحَاهَا) (ابن منظور م 4 ص 303-304).  ومن ثمّ كان إرساء الجبال (والجِبَالَ أَرْساها)، والّذي يحتاج بدوره إلى وجود الماء كما وضّحت الآية (عمري 2004، خلق الكون ؛ الألوسي: م 1، ص 345 ؛ م 13، ص 162 و ص 167).

Massive water reservoir discovered towards Earth's core ([11])

على عمق 700 كيلومتر تحت سطح الأرض تم اكتشاف خزان مياه (في أمريكا الشماليّة) بقدر ثلاثة أضعاف حجم جميع مياه المحيطات. هذا الاكتشاف يمكن أن يساعد في تفسير مصدر مياه بحار كرة الأرض.

تقبع هذه المياه داخل صخر أزرق يسمى ringwoodite على عمق 700 كيلومتر تحت سطح الأرض ؛ في الستار (mantle)؛ وهي طبقة مصهورة شبه سائلة من الصخور الساخنة تتكون من السيليكون، الألمنيوم، وأكاسيد المغنيسيوم، ويقع الستار بين قشرة الأرض (crust) وبين قلبها الخارجي المصهور (molten outer core).

ضخامة حجم خزان المياه هذا يلقي ضوءا جديدا على مصدر مياه الأرض. يعتقد بعض علماء الجيولوجيا أنّ المياه وصلت كرة الأرض من خلال المذنبات التي ضربتها ، ولكن هذا الاكتشاف الجديد يدعم فكرة بديلة وهي أنّ المحيطات رشحت تدريجيا من المناطق الداخلية من الأرض في وقت مبكر: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا) [النازعات 30-31]).

ويدعمه الآية في الطوفان : (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (هود 44)

وهذا الاكتشاف دليل جيد على أنّ مياه الأرض جاءت من داخلها، كما يقول ستيفن جاكوبسن من جامعة نورث ويسترن في إيفانستون، إلينوي. وهذا الماء الغائر يمكن أن يعمل أيضا كعازل للمحيطات السطحيّة لتبقى بنفس الحجم لملايين السنين.

تحتضن الصخور الداخلية لكرة الأرض في أمريكا الشمالية وحدها مياها بقدر ثلاثة أضعاف حجم جميع مياه المحيطات.  لذا كان الماء قديماً على الأرض ، ولم يكن هذا الماء ليتبخر عندما كان الكوكب صخوراً منصهرة ، وذلك لأن الصخور الداخلية تحمل الماء كما تحمله الإسفنجة.  لذلك كانت المياه دائما على الأرض و جاء فضل من المذنبات.  من الواضح أنّ هذا الماء محصور ومخزون في صخور إسفنجيّة، كما هو الحال في النفط. (

Scientific article: (Dehydration melting at the top of the lower mantle ([12]):

ذوبان الجفاف في الجزء العلوي من الوشاح السفلي

ما فعله فريقُ العلماء هو دراسة سرعة الإنتشار لحوالي 400 زلزال في المناطق المبيّنة بالمثلثات في الصورة أعلاه.  عندما تضرب الموجة الزلزاليّة الماء تقلّ سرعتها.  وهذه هي الطريقة التي تمّ بواسطتها رسم خريطة توضّح تواجد المياه على عمق 700 كيلومتر تحت سطح.الأرض (في الشكل التالي يوضّح اللّون الأزرق أماكن تواجد المياه) .

دورة حياة النجوم وفضل فترة حرق الهيدروجين إلى هيليوم من حياة الشّمس

تطور النجوم

تطور النجوم هي العملية التي يخضع من خلالها نجم لسلسلة من التغيرات الجذرية خلال دورة حياته. اعتمادا على كتلة النجم فإنّ دورة حياته تتراوح من بضعة ملايين من السنين لأكثرها كتلة ، إلى أن تصل تريليونات من السنوات لأقلها كتلة ؛ أي لفترة أطول بكثير من عمر الكون. كلٌّ من الجدول 1 والشكل 11، يظهر دورة حياة النجوم بدلالة كتلها.

في الشكل 11، يعرض المسار الأصفر دورة حياة الشمس، والتي سوف تصبح عملاقا أحمر بعد انتهاء مرحلة التسلسل الرئيسي (main-sequence) لها .  وطور العملاق الأحمر، هو المرحلة الأخيرة للشمس والتي تحدث فيها تفاعلات اندماج نوويّ .

Stellar evolution

Stellar evolution is the process by which a Star undergoes a sequence of radical changes during its lifetime. Depending on the mass of the star, this lifetime ranges from only a few million years for the most massive to trillions of years for the least massive, which is considerably longer than the age of the universe. Both Table 1 and Figure11, show the lifetimes of stars as a function of their masses.

In Figure11, a yellow track is shown for the Sun, which will become a red giant after its main-sequence phase ends before expanding further along the asymptotic giant branch, which will be the last phase in which the Sun undergoes fusion ([13]).

 

Table1: Representative life-times of stars as a function of their masses ([14]).

Fig. 11 : The evolutionary tracks of stars with different initial masses on the Hertzsprung–Russell diagram. The tracks start once the star has evolved to the main sequence and stop when fusion stops.

ويمكننا مثلاً الرجوع إلى الروابط التالية والمبينة في حاشية الصفحة من أجل معرفة المزيد عن أصناف هذه النجوم:

WR (Wolf-Rayet_star : [15]).  LBV (Luminous_blue_variable : [16]).  YHG (Yellow_hypergiant : [17] ). BSG (Blue_supergiant : [18] ).  RSG (Red_supergiant : [19]). AGB (Asymptotic_giant_branch : [20]).  RG (Red_giant : [21]).

The life cycle of a Sun-like star.

All stars are born from collapsing clouds of gas and dust, often called nebulae molecular clouds.  Over the course of millions of years, these protostars settle down into a state of equilibrium, becoming what is known as a main-sequence star.

Nuclear fusion powers a star for most of its life. Initially the energy is generated by the fusion of hydrogen atoms at the core of the main-sequence star. Later, as the predominance of atoms at the core becomes helium, stars like the Sun begin to fuse hydrogen along a spherical shell surrounding the core. This process causes the star to gradually grow in size, passing through the subgiant stage until it reaches the red giant phase. Stars with at least half the mass of the Sun can also begin to generate energy through the fusion of helium at their core, whereas more massive stars can fuse heavier elements along a series of concentric shells. Once a star like the Sun has exhausted its nuclear fuel, its core collapses into a dense white dwarf and the outer layers are expelled as a planetary nebula.  Fate of the Solar system is 1 to 5 billion years (Figure below).

تتولد كلُّ النجوم من سحب السدم الغازية والغبارية بفعل الانهيار والتجمّع الجاذبي. على مدى ملايين السنين، فإنّ هذه النجوم الأولية (protostars) تصل إلى حالة من الإستقرار والتوازن الهيدروستاتيكي (hydrostatic equilibrium)؛ فتصبح ما يعرف باسم نجم التسلسل الرئيسي (a main-sequence star).

تفاعلات الاندماج النووي هي مصدر طاقة النجم لمعظم فترة حياته. في البداية تتولّد هذه الطاقة عن طريق اندماج ذرات الهيدروجين في قلب نجم التسلسل الرئيسي.  وفي وقت لاحق، تصبح غالبيّة الذرات في القلب ذرّات الهليوم.  النجوم من مثل الشمس تبدأ في دمج الهيدروجين على امتداد القشرة الكروية المحيطة بالقلب. تؤدي هذه العملية إلى نمو تدريجي في حجم النجم ، مرورا بمرحلة subgiant وحتى تصل إلى مرحلة العملاق الأحمر (red giant). النجوم التي لا تقل كتلتها عن نصف كتلة الشمس تستطيع أيضاً أن تدخل في طور توليد الطاقة من خلال اندماج الهيليوم في القلب.  وأمّا النجوم ذات الكتل الكبيرة فيمكن أن يتمّ داخلها اندماج العناصر الأثقل لتصبح على شكل قشرات كروية متحدة المركز.  وعندما يستنفذ نجم مثل الشمس وقوده النووي، فإنّه ينهار قلبه إلى قزم أبيض كثيف (a dense white dwarf) وتطرد الطبقات الخارجية لتصبح سديم كوكبي.  تتراوح فترة حياة النظام الشمسي من 1 إلى 5 مليارات سنة ([22]). (الشكل التالي)

 

http://en.wikipedia.org/wiki/Formation_and_evolution_of_the_Solar_System#mediaviewer/File:Solar_Life_Cycle.svg

Fig. : Fate of the Solar system: 1 to 5 billion years ([23])

Timeline of Solar System evolution ([24])

Chronology of the formation and evolution of the Solar System

Phase

Time since formation of the Sun

Time from present (approximate)

Event

Pre-Solar System

Billions of years before the formation of the Solar System

Over 4.6 billion years ago (bya)

Previous generations of stars live and die, injecting heavy elements into the interstellar medium out of which the Solar System formed.[14]

~ 50 million years before formation of the Solar System

4.6 bya

If the Solar System formed in an Orion nebula-like star-forming region, the most massive stars are formed, live their lives, die, and explode in supernova. One particular supernova, called the primal supernova, possibly triggers the formation of the Solar System.[16][17]

Formation of Sun

0–100,000 years

4.6 bya

Pre-solar nebula forms and begins to collapse. Sun begins to form.[30]

100,000 – 50 million years

4.6 bya

Sun is a T Tauri protostar.[9]

100,000 - 10 million years

4.6 bya

Outer planets form. By 10 million years, gas in the protoplanetary disc has been blown away, and outer planet formation is likely complete.[30]

10 million - 100 million years

4.5–4.6 bya

Terrestrial planets and the Moon form. Giant impacts occur. Water delivered to Earth.[2]

Main sequence

50 million years

4.5 bya

Sun becomes a main sequence star.[26]

200 million years

4.4 bya

Oldest known rocks on the Earth formed.[117][119]

500 million – 600 million years

4.0–4.1 bya

Resonance in Jupiter and Saturn's orbits moves Neptune out into the Kuiper belt. Late Heavy Bombardment occurs in the inner Solar System.[2]

800 million years

3.8 bya

Oldest known life on Earth.[61][119] Oort cloud reaches maximum mass.[64]

4.6 billion years

Today

Sun remains a main sequence star, continually growing warmer and brighter by ~10% every 1 billion years.[95]

6 billion years

1.4 billion years in the future

Sun's habitable zone moves outside of the Earth's orbit, possibly shifting onto Mars's orbit.[98]

7 billion years

2.4 billion years in the future

The Milky Way and Andromeda Galaxy begin to collide. Slight chance the Solar System could be captured by Andromeda before the two galaxies fuse completely.[114]

Post-main sequence

10 billion – 12 billion years

5–7 billion years in the future

Sun starts burning hydrogen in a shell surrounding its core, ending its main sequence life. Sun begins to ascend the red giant branch of the Hertzsprung–Russell diagram, growing dramatically more luminous (by a factor of up to 2,700), larger (by a factor of up to 250 in radius), and cooler (down to 2600 K): Sun is now a red giant. Mercury and possibly Venus and Earth are swallowed.[96][101] Saturn's moon Titan may become habitable.[103]

~ 12 billion years

~ 7 billion years in the future

Sun passes through helium-burning horizontal branch and asymptotic giant branch phases, losing a total of ~30% of its mass in all post-main sequence phases. Asymptotic giant branch phase ends with the ejection of a planetary nebula, leaving the core of the Sun behind as a white dwarf.[96][106]

Remnant Sun

~ 1 quadrillion years (1015years)

~ 1 quadrillion years in the future

Sun cools to 5 K.[120] Gravity of passing stars detaches planets from orbits. Solar System ceases to exist.[3]

 

Stars with around ten or more times the mass of the Sun can explode in a supernova as their inert iron cores collapse into an extremely dense neutron star.

النجوم ذات الكتل الكبيرة ؛ حوالي عشرة أضعاف كتلة الشمس أو أكثر؛ يمكن أن يحدث لها انفجار السوبرنوفا عندما تنهار أنوية ذرات قلبها الحديدي الخامل إلى نجم نيوتروني في غاية الكثافة.

Formation and evolution of the Solar System § Future

The Sun as a red giant ([25])

Relative size of our Sun as it is now (inset) compared to its estimated future size as a red giant

 

Over a timescale of a billion years or more, the Earth and Solar System are unstable. Earth's existing biosphere is expected to vanish in about a billion years, as the Sun's heat production gradually increases to the point that liquid water and life are unlikely; the Earth's magnetic fields, axial tilt and atmosphere are subject to long term change; and the Solar System itself is chaotic over million- and billion-year timescales;

Eventually in around 5.4 billion years from now, the core of the Sun will become hot enough to trigger hydrogen fusion in its surrounding shell.

This will cause the outer layers of the star to expand greatly, and the star will enter a phase of its life in which it is called a red giant

Within 7.5 billion years, the Sun will have expanded to a radius of 1.2 AU—256 times its current size, and studies announced in 2008 show that due to tidal interaction between Sun and Earth, Earth would actually fall back into a lower orbit, and get engulfed and incorporated inside the Sun before the Sun reaches its largest size, despite the Sun losing about 38% of its mass.

The Sun itself will continue to exist for many billions of years, passing through a number of phases, and eventually ending up as a long-lived white dwarf. Eventually, after billions more years, the Sun will finally cease to shine

على مدى زمني من رتبة بليون سنة أو أكثر، فإنّ الأرض والنظام الشمسي غير مستقرين. ومن المتوقع زوال الغلاف الحيوي الحالي للأرض وأن يختفي في حوالي بليون سنة، وذللك بفعل التزايد التدريجي لإنتاج الشمس من الحرارة ، والّذي سيبلغ المستوى الذي يقلّل من تواجد الماء الأرضي السائل إلى حدّ تستحيل معه الحياة.  إنّ حقول الأرض المغناطيسية، والميل المحوري لها، والغلاف الجوي الأرضي جميعها عرضة للتغيير على المدى الطويل؛ فالنظام الشمسي نفسه تعتريه الفوضى على امتداد فترات زمنية بطول ملايين أو مليارات السّنين.

في نهاية المطاف وفي غضون 5.4 مليار سنة من الآن، فإنّ قلب الشمس (إذا لم ينته الكون) سوف يصبح حارّاً بما يكفي لإندماج الهيدروجين في القشرة المحيطة بها.

سيؤدي هذا إلى توسّع طبقاتها الخارجية بشكل كبير، وعندها تدخل مرحلة من حياتها والتي تسمى العملاق الأحمر.

وفي غضون7.5  مليار سنة، سوف تتوسّع الشمس وتنتفخ ليصبح نصف قطرها 1.2 AU - 256 ضعف نصف قطرها الحالي. وإنّ دراسات أعلنت في عام 2008 تبين أن تفاعل المد بين الشمس والأرض سيجعل الأرض تسقط إلى مدار قريب، ولتُدرج داخل الشمس قبل أن تصل الشمس أكبر حجم لها، وذلك على الرغم من فقدان الشمس لحوالي 38٪ من كتلتها.

إذا لم ينته الكون، فإنّ الشمس ستواصل وجودها لعدة بلايين من السنوات، وتمرّ خلال عدد من المراحل، لتنتهي كقزم أبيض طويل البقاء.  وفي النهاية ، وبعد بلايين أخرى من السنين، ستتوقّف الشمس عن الإشعاع.

 

Future of the Earth                              مستقبل كرة الأرض (إذا لم ينته الكون)

The biological and geological future of the Earth can be extrapolated based upon the estimated effects of several long-term influences. These include the chemistry at the Earth's surface, the rate of cooling of the planet's interior, the gravitational interactions with other objects in the Solar System, and a steady increase in the Sun's luminosity. An uncertain factor in this extrapolation is the ongoing influence of technology introduced by humans, such as geoengineering,[2] which could cause significant changes to the planet.[3][4] The current biotic crisis[5] is being caused by technology[6] and the effects may last for up to five million years.[7] In turn, technology may result in the extinction of humanity, leaving the planet to gradually return to a slower evolutionary pace resulting solely from long-term natural processes.[8][9]

Over time intervals of hundreds of millions of years, random celestial events pose a global risk to the biosphere, which can result in mass extinctions. These include impacts by comets or asteroids with diameters of 5–10 km (3.1–6.2 mi) or more, and the possibility of a massive stellar explosion, called a supernova, within a 100-light-year radius of the Sun, called a Near-Earth supernova. Other large-scale geological events are more predictable. If the long-term effects of global warming are disregarded, Milankovitch theory predicts that the planet will continue to undergo glacial periods at least until the quaternary glaciation comes to an end. These periods are caused by eccentricity, axial tilt, and precession of the Earth's orbit.[10] As part of the ongoing supercontinent cycle, plate tectonics will probably result in a supercontinent in 250–350 million years. Some time in the next 1.5–4.5 billion years, the axial tilt of the Earth may begin to undergo chaotic variations, with changes in the axial tilt of up to 90°.

During the next four billion years, the luminosity of the Sun will steadily increase, resulting in a rise in the solar radiation reaching the Earth. This will cause a higher rate of weathering of silicate minerals, which will cause a decrease in the level of carbon dioxide in the atmosphere. In about 600 million years, the level of CO
2
 will fall below the level needed to sustain C3 carbon fixation photosynthesis used by trees. Some plants use the C4 carbon fixation method, allowing them to persist at CO
2 concentrations as low as 10 parts per million. However, the long-term trend is for plant life to die off altogether. The extinction of plants will be the demise of almost all animal life, since plants are the base of the food chain on Earth.

In about 1.1 billion years, the solar luminosity will be 10% higher than at present. This will cause the atmosphere to become a "moist greenhouse", resulting in a runaway evaporation of the oceans. As a likely consequence, plate tectonics will come to an end.[11] Following this event, the planet's magnetic dynamo may come to an end, causing the magnetosphere to decay and leading to an accelerated loss of volatiles ( nitrogen, water, carbon dioxide, ammonia,hydrogen, methane and sulfur dioxide) from the outer atmosphere. Four billion years from now, the increase in the Earth's surface temperature will cause a runaway greenhouse effect (is a process in which a net positive feedback between surface temperature and atmospheric opacity increases the strength of the greenhouse effect on a planet until its oceans boil away.[1][2] An example of this is believed to have happened in the early history of Venus.). By that point, most if not all the life on the surface will be extinct.[12][13] The most probable fate of the planet is absorption by the Sun in about 7.5 billion years, after the star has entered the red giant phase and expanded to cross the planet's current orbit.

(http://en.wikipedia.org/wiki/Future_of_the_Earth).

يمكن استقراء المستقبل البيولوجي والجيولوجي للأرض استنادا إلى المؤثّرات العديدة والمقدّرة تأثيراتها التقريبيّة على المدى الطويل. وتشمل هذه التغيرات الكيميائية في سطح الأرض، ومعدل التبريد الداخلي لكوكب الأرض، وتفاعلات الجاذبية مع الكواكب الأخرى في النظام الشمسي، وكذلك الزيادة المطّردة في لمعان الشمس. والعامل غير المدروس في هذا الاستقراء هو التأثير المستمر للتكنولوجيا التي أدخلها البشر، مثل الهندسة الجيولوجية، [2] والتي يمكن أن تسبب تغييرات كبيرة لهذا الكوكب. [3][4]  إن الأزمة الحيوية الحالية [5] الناجمة عن التكنولوجيا [6] قد تستمر آثارها لمدة تصل إلى خمسة ملايين سنة. [7] وفي المقابل، قد تؤدي التكنولوجيا إلى انقراض البشر، وترك هذا الكوكب ليعود تدريجيا إلى وتيرة التطورات الطبيعيّة طويلة الأمد. [8][9]

على مدى فترات زمنية بطول ملايين السنين، تشكل الأحداث الفضائيّة العشوائية خطرا على المحيط الحيوي لكرة الأرض، والذي قد يؤدي إلى انقراض جماعي. وتشمل هذه صدم الأرض بواسطة مذنبات أو كويكبات بأقطار من رتبة 5-10 كم أو أكثر.  وتشمل هذه الأحداث إمكانية انفجار نجمي هائل، يسمى سوبرنوفا، على مسافة أقل من 100 سنة ضوئية من الشمس، وتسمى سوبرنوفا بالقرب من الأرض. الأحداث الجيولوجية على نطاق واسع هي أكثر قابلية للتنبؤ. إذا ما تم تجاهل الآثار طويلة الأمد لظاهرة الاحتباس الحراري، فإنّ نظرية ميلانكوفيتش تتوقع أن الكوكب سوف يستمر في الخضوع لفترات جليدية إلى أن يبلغ التجلد الرباعي نهايته. سبب هذه الفترات هو التغاير المركزي (eccentricity)، والميل المحوري، والترنّح (precession ) في مدار الأرض. [10]  وكجزء من الدورة الجارية للصفائح التكتونية العملاقة ، قد ينتهي المطاف بتشكّل صفيحة عملاقة في غضون 250-350  مليون سنة.  وفي غضون 4.5 - 1.5   مليار سنة قادمة، قد يبدأ الميل المحوري للأرض بالخضوع لتغيرات فوضوية، قد تصل إلى تغيّر بقدر 90 درجة.

خلال الأربع بلايين سنة المقبلة، سيزداد لمعان الشمس باطّراد، مما يؤدّي إلى ارتفاع كميّة الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى الأرض. وهذا يسبب زيادة معدّل التجوية (weathering) لمعادن السيليكات، والذي يؤدي إلى انخفاض في مستوى ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. وفي غضون 600 مليون سنة، يتناقص هذا المستوى ليصبح تحت المستوى المطلوب للمحافظة على تثبيت الكربون الضوئي C3 ؛ والذي تستخدمه الأشجار. بعض النباتات تستخدم طريقة تثبيت الكربون C4 ، مما يتيح لها الاستمرار على تركيزات منخفضة من CO2  تصل إلى 10 أجزاء لكل مليون.  ومع ذلك، فإن المنحى على المدى الطويل هو موت الحياة النباتية تماما. وسيكون انقراض النباتات سبباً لزوال كل أشكال الحياة الحيوانية تقريبا؛ حيث أنّ النباتات هي أساس السلسلة الغذائية على الأرض.

بعد حوالي 1.1 بليون سنة، سيصبح سطوع الشمس 10٪  أعلى منه في الوقت الحاضر. وسيؤدّي هذا إلى جعل الغلاف الجوي دفيئاً ورطباً، ويؤدّي إلى تبخر وهروب في مياه المحيطات. ونتيجة لذلك من المرجح أن تتوقّف وتنتهي تكتونية الصفائح. [11] وبعد هذا الحدث، قد يتوقّف توليد المجال المغناطيسي للكوكب ، مما يسبب اضمحلال المجال المغناطيسي، ويؤدي إلى خسارة متسارعة للمواد المتطايرة (النيتروجين والماء وثاني أكسيد الكربون والأمونيا والهيدروجين والميثان وثاني أكسيد الكبريت) من خلال الغلاف الجوي الخارجي.  بعد أربع مليارات سنة من الآن، تتسبّب الزيادة في درجة حرارة سطح الأرض في ظاهرة الاحتباس الحراري الشرودي (runaway greenhouse effect) : هي عملية فيها التأثيرات المتبادلة إيجابية بين درجة حرارة سطح الأرض وعتوميّة الغلاف الجوي؛ ممّا يزيد من قوة تأثير الاحتباس الحراري على كرة الأرض حتى تغلي محيطاتها وتنفد. .[1][2] ويعتقد أنّ المثال على ذلك قد حدث في التاريخ المبكر لكوكب الزهرة. عند تلك النقطة، ينقرض معظم إن لم يكن كل أشكال الحياة على سطح الأرض. [12][13] والمصير الأكثر احتمالا لهذا الكوكب هو أن تبتلعه الشمس في غضون 7.5  بليون سنة، وبعد أن تكون الشمس قد دخلت مرحلة العملاق الأحمر وتوسّعت لتضمّ المدار الحالي للكوكب.


Conjectured illustration of the scorched Earth after the Sun has entered the red giant phase, 7 billion years from now.[1]

Axial precession (precession of the equinoxes ([26])

الترنّح (precession) في مدار الأرض

Axial precession is the movement of the rotational axis of an astronomical body, whereby the axis slowly traces out a cone. In the case of Earth, this type of precession is also known as the precession of the equinoxes, lunisolar precession, or precession of the equator. Earth goes through one such complete precessional cycle in a period of approximately 26,000 years or 1° every 72 year.  Over this cycle, Earth's north axial pole moves from where it is now, within 1° of Polaris, in a circle around the ecliptic pole, with an angular radius of about 23.5 degrees.

الترنّح (precession) في محور مدار الجرم الفلكي هي الحركة في محور دورانه .  فمثلاً إنّ محور دوران الأرض يتتبع ببطء مخروطاً ، وكما هو معروف هذا النوع من الترنّح يعرف بترنّح الاعتدالات (equinoxes)، و بترنّح lunisolar (الناجم عن التأثير المشترك للشمس والقمر)، أو بترنّح خط الاستواء.  تمرّ الأرض خلال دورة واحدة كاملة من هذه الترنّحات في فترة زمنيّة تقرب من26,000  سنة .  أي درجة واحدة من 360 درجة لكل 72 سنة.  خلال هذه الدورة، يتحرّك محور الأرض المتجه نحو القطب الشمالي من حيث هو الآن، بمقدار 1° من بولاريس (النجم القطبي)، في دائرة حول قطب مسير الشمس، بنصف قطر زاوي يقدّر بحوالي 23.5  درجة.

 

Precessional movement

 

The path of the north celestial pole among the stars due to the precession. Vega is the bright star near the bottom

الفرع الثامن: تحدّب الزمكان (Space-time curvature)

Spacetime in general relativity  ([27])الزمكان في النسبية العامّة

Main article: Spacetime in General relativity ([28])

 

Space-time curvature ([29])

In general relativity, it is assumed that spacetime is curved by the presence of matter (energy), this curvature being represented by the Riemann tensor. In special relativity, the Riemann tensor is identically zero, and so this concept of "non-curvedness" is sometimes expressed by the statement Minkowski spacetime is flat.

The notions of time-like, light-like and space-like intervals in special relativity can similarly be used to classify one-dimensional curves through curved spacetime. A time-like curve can be understood as one where the interval between any two infinitesimally close events on the curve is time-like, and likewise for light-like and space-like curves. Technically the three types of curves are usually defined in terms of whether the tangent vector at each point on the curve is time-like, light-like or space-like. The world line  ([30]) of a slower-than-light object will always be a time-like curve, the world line of a massless particle such as a photon will be a light-like curve, and a space-like curve could be the world line of a hypothetical tachyon. In the local neighborhood of any event, time-like curves that pass through the event will remain inside that event's past and future light cones. light-like curves that pass through the event will be on the surface of the light cones, and space-like curves that pass through the event will be outside the light cones.

في النسبية العامة ، من المفترض أن الزمكان منحني بسبب وجود المادة (الطاقة)، وهذا الإنحناء يمثله متشعبة ريمان (Riemann tensor). في النسبية الخاصة، متشعبة ريمان مطابقة للصفر، وهكذا يتم التعبير عن مفهوم عدم الإنحناء بعبارة بسط فضاء زمكان مينكوفسكي.

يمكن الإفادة من مفاهيم النسبية الخاصة (special relativity): مثل فترات شبه الزمن (time-like) شبه الضوء (light-like) وشبه الفضاء (space-like) من أجل تصنيف منحنيات ذات بعد واحد في الزمكان المنحني. يمكن أن يفهم منحنى شبه الزمن على أنّه فيه الفترة الفاصلة بين أي حدثين قريبين جدّاً تكون شبه زمانيّة. وعلى نفس الأساس يكون تعريف منحنيات شبه الضوء وشبه الفضاء . من الناحية الفنية فإنّ أنواع المنحنيات الثلاثة عادة ما تكون تعرّف على أساس ما إذا كان متجه المماس عند كل نقطة على المنحنى هو شبه الزمان أو شبه الضوء أو شبه الفضاء . منحنى الزمكان لجسم أبطأ من الضوء يكون دائما منحنى شبه الزمان ، وإن منحنى الزمكان لجسيم عديم الكتلة مثل الفوتون يكون شبه الضوء، ومنحنى شبه الفضاء يمكن أن يكون منحنى الزمكان لتاكيون (tachyon) افتراضي.  في الجوار القريب لأي حدث، فإن منحنيات شبه الزمان التي تمر من خلال هذا الحدث تبقى داخل مخاريط الضوء للحدث؛ مخاريط الزمن الماضي والمستقبلي.  ومنحنيات شبه الضوء التي تمر من خلال هذا الحدث تكون على السطح من مخاريط الضوء، ومنحنيات شبه الفضاء التي تمر من خلال الحدث ستكون خارج مخاريط الضوء. 

 

الفرع التاسع : التفاضل في البرزخ

 (إنَّما  القبرُ روضةٌ من رياضِ الجنَّةِ أو حفرةٌ من حفرِ النَّارِ) (([31].

)القبرُ روضةٌ مِنْ رياضِ الجنةِ أوْ حفرةٌ مِنْ حفرِ النارِ) ([32]).

(إما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات ، لشغلكم عما أرى؛ الموت ، فأكثروا ذكر هاذم اللذات الموت فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه ، فيقول : أنا بيت الغربة ، وأنا بيت الوحدة ، وأنا بيت التراب، وأنا بيت الدود ، فإذا دفن العبد المؤمن ، قال له القبر : مرحبا وأهلا أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي فإذا وليتك اليوم وصرت إلي ، فسترى صنيعي بك، فيتسع له مد بصره ، ويفتح له باب إلى الجنة ، وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر : لا مرحبا ولا أهلا ، أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي فإذا وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك ، فيلتئم عليه حتى يلتقي عليه ، وتختلف أضلاعه ، ويقيض له سبعون تنينا ، لو أن واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئا ما بقيت الدنيا ، فينهشنه ويخدشنه ، حتى يفضي به إلى الحساب ، إنما القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار) ([33]).

(أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة) ([34]).

(مرَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بقبرينِ فقال: إنَّهما ليعذَّبانِ وما يعذَّبانِ في كبيرٍ، أمَّا أحدُهُما فَكانَ لا يستبرئُ من بولِهِ، وأمَّا الآخرُ فَكانَ يمشي بالنَّميمةِ، ثمَّ أخذَ جريدةً رطبةً فشقَّها نِصفينِ، ثمَّ غرزَ في كلِّ قبرٍ واحدةً، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، لمَ صنعتَ هذا؟ فقال: لعلَّهُما أن يخفَّفَ عنْهما ما لم ييبِسا ) ([35]).

(مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحائط المدينة من حطان مكة أو المدينة ، سمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال : بلى ! كان أحدهما لا يستبرئ من بوله ، وكان الآخر يمشي بالنميمة . ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين ، فوضع على كل قبر منهما كسرة ، فقيل له : يا رسول الله لم فعلت هذا؟ قال : لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا أو إلى أن ييبسا -  ) ([36]).

(خرَجنا معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - في جَنازةِ رجلٍ منَ الأنصارِ ، فانتَهَينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجلسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ وجلَسنا حولَهُ كأنَّما على رؤوسِنا الطَّيرُ ، وفي يدِهِ عودٌ ينكُتُ بِهِ في الأرضِ ، فرَفعَ رأسَهُ ، فقالَ: استَعيذوا باللَّهِ من عذابِ القبرِ مرَّتينِ ، أو ثَلاثةً ، زادَ في حديثِ جريرٍ ههُنا وقالَ: إنَّهُ ليسمَعُ خفقَ نعالِهِم إذا ولَّوا مُدبرينَ حينَ يقالُ لَهُ: يا هذا ، مَن ربُّكَ وما دينُكَ ومَن نبيُّكَ ؟ قالَ هنَّادٌ: قالَ: ويأتيهِ ملَكانِ فيُجْلِسانِهِ فيقولانِ لَهُ: مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ: ربِّيَ اللَّهُ ، فيقولانِ لَهُ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: دينيَ الإسلامُ ، فيقولانِ لَهُ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم ؟ قالَ: فيقولُ: هوَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ، فيقولانِ: وما يُدريكَ ؟ فيقولُ: قَرأتُ كتابَ اللَّهِ فآمَنتُ بِهِ وصدَّقتُ زادَ في حديثِ جريرٍ فذلِكَ قولُ اللَّهِ تعالى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ الآيةَ - ثمَّ اتَّفقا - قالَ: ويُنادي مُنادٍ منَ السَّماءِ: أن قَد صدقَ عبدي ، فافرشوهُ منَ الجنَّةِ وألبِسوهُ منَ الجنَّةِ وافتَحوا لَهُ بابًا إلى الجنَّةِ ، قالَ: فيأتيهِ من رَوحِها وطيبِها قالَ: ويُفتَحُ لَهُ فيهما مدَّ بصَرِهِ قالَ: وإنَّ الكافرَ فذَكَرَ موتَهُ وتُعادُ روحُهُ في جسدِهِ ، ويأتيهِ ملَكانِ فيُجْلِسانِهِ فيقولانِ: لَهُ من ربُّكَ ؟ فَيقولُ: هاه هاه لا أَدري ، فيقولانِ لَهُ: مادينُكَ ؟ فيقولُ: هاه هاه ، لا أَدري ، فيقولانِ له ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ: هاه هاه ، لا أَدري ، فيُنادي مُنادٍ منَ السَّماءِ: أن كذَبَ ، فافرشوهُ منَ النَّارِ ، وألبِسوهُ منَ النَّارِ ، وافتَحوا لَهُ بابًا إلى النَّارِ قالَ: فيأتيهِ مِن حرِّها وسمومِها قالَ: ويُضيَّقُ عليهِ قبرُهُ حتَّى تختَلِفَ فيهِ أضلاعُهُ زادَ في حديثِ جريرٍ قالَ: ثمَّ يقيَّضُ لَهُ أعمى أبكمُ معَهُ مِرْزبَةٌ من حديدٍ لو ضُرِبَ بِها جبلٌ لصارَ ترابًا قالَ: فيضربُهُ بِها ضربةً يسمَعُها ما بينَ المشرقِ والمغربِ إلَّا الثَّقلينِ فيصيرُ ترابًا قالَ: ثمَّ تعادُ فيهِ الرُّوحُ) ([37]).

(كنَّا في جنازةٍ في بقيعِ الغرقدِ ، فأَتانا النبيُّ ، فقعدَ وقعَدنا حولَهُ ، كأنَّ علَى رؤوسِنا الطَّيرَ ، وهو يُلحَدُ لهُ ، فقال : أعوذُ باللَّهِ من عذابِ القبرِ ، ثلاثَ مرَّاتٍ ، ثم قالَ : إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كانَ في إقبالٍ منَ الآخرةِ وانقطاعٍ منَ الدُّنيا ، نزلَت إليْهِ الملائِكةُ ، كأنَّ علَى وجوهِهمُ الشَّمسُ ، معَهم كفنٌ من أكفانِ الجنَّةِ ، وحَنوطٌ من حَنوطِ الجنَّةِ ، فجلَسوا منْهُ مدَّ البصرِ ثمَّ يجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يجلِسَ عندَ رأسِهِ فيقولُ : يا أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ اخرُجي إلى مغفِرةٍ منَ اللَّهِ ورِضوانٍ ، قالَ : فتَخرجُ تسيلُ كما تسيلُ القطرةُ منَ فيِ السِّقاءِ فيأخذُها فإذا أخذَها لم يدعوها في يدِهِ طرفةَ عينٍ حتَّى يأخُذوها فيَجعلوها في ذلِكَ الْكفَنِ وذلِكَ الحنوطِ ، ويخرجُ منْها كأطيبِ نفحةِ مِسْكٍ وُجِدَت علَى وجهِ الأرضِ ، قالَ: فيَصعدونَ بِها فلا يمرُّونَ بِها يعني علَى ملأٍ منَ الملائِكةِ إلَّا قالوا : ما هذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبةُ ؟ فيقولونَ : فلانٌ ابنُ فلانٍ بأحسنِ أسمائِهِ الَّتي كانوا يسمُّونَهُ بها في الدُّنيا حتَّى ينتَهوا بِها إلى السَّماءِ فيستفتِحونَ لهُ فيُفتَحُ لهُ ، فيشيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مقرَّبوها إلى السَّماءِ الَّتي تليها حتَّى ينتَهى بِها إلى السَّماءِ الَّتي فيها اللهُ ، فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : اكتُبوا كتابَ عبدي في علِّيِّينَ وأعيدوهُ إلى الأرضِ ، فإنِّي منْها خلقتُهم ، وفيها أعيدُهم ، ومنْها أخرجُهم تارةً أخرى قالَ : فتعادُ روحُهُ في جسدِهِ فيأتيَهُ ملَكانِ ، فيُجلسانِهِ ، فيقولانِ لهُ مَن ربُّكَ فيقولُ ربِّيَ اللهُ فيقولانِ لهُ : ما دينُكَ ؟ فيقولُ : دينيَ الإسلامُ ، فيقولانِ لهُ : ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هوَ رسولُ اللَّهِ ، فيقولانِ لهُ : ما عِلمُكَ ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللَّهِ فآمنتُ بهِ وصدَّقتُ ، فينادي منادٍ منَ السَّماءِ أن صدقَ عبدي ، فأفرِشوهُ منَ الجنَّةِ ، وافتحوا لهُ بابًا إلى الجنَّةِ ، قال فيأتيهِ من رَوحِها وطيبِها ويُفسَحُ لهُ في قبرِهِ مدَّ بصرِهِ ، قال ويأتيهِ رجلٌ حسنُ الوجْهِ حسنُ الثَّيابِ طيِّبُ الرِّيحِ فيقولُ : أبشِر بالَّذي يسرُّكَ ، هذا يومُكَ الَّذي كنتَ توعدُ ، فيقولُ لهُ : من أنتَ ؟ فوجْهكَ الوجْهُ الَّذي يجيءُ بالخيرِ ، فيقولُ : أنا عملُكَ الصَّالحُ ، فيقولُ : يا ربِّ أقمِ السَّاعةَ، حتَّى أرجعَ إلى أَهلي ومالي قالَ : وإنَّ العبدَ الْكافرَ إذا كانَ في انقطاعٍ منَ الدُّنيا ، وإقبالٍ منَ الآخرةِ نزلَ إليْهِ منَ السَّماءِ ملائِكةٌ سودُ الوجوهِ معَهمُ المسوحُ فيجلِسونَ منْهُ مدَّ البصرِ ، ثمَّ يجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يجلسَ عندَ رأسِهِ فيقولُ : أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ اخرُجي إلى سخطٍ منَ اللَّهِ وغضبٍ ،قال : فتتَفرَّقُ في جسدِهِ فينتزعُها كما يُنتَزعُ السَّفُّودُ منَ الصُّوفِ المبلولِ ، فيأخذُها ، فإذا أخذَها ، لم يدَعوها في يدِهِ طرفةَ عينٍ حتَّى يجعَلوها في تلْكَ المُسوحِ ويخرجُ منْها كأنتنِ ريحٍ خبيثةٍ وُجِدت علَى وجْهِ الأرضِ فيصعدونَ بِها ، فلا يمرُّونَ بِها علَى ملإٍ منَ الملائِكةِ إلَّا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الخبيثُ ؟ فيقولونَ : فلانٌ ابنُ فلانٍ بأقبحِ أسمائِهِ الَّتي كانوا يسمُّونه بِها في الدُّنيا حتَّى يُنتَهى بهِ إلى السَّماءِ الدُّنيا فيُستفتَحُ لَه فلا يُفتحُ لَه ثمَّ قرأَ رسولُ اللَّهِ : (لا تفتَّحُ لَهم أبوابُ السَّماءِ ولا يدخلونَ الجنَّةَ حتَّى يلجَ الجملُ في سمِّ الخياط) (الأعراف : 40 ) .  فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : اكتبوا كتابَهُ في سجِّينٍ في الأرضِ السُّفلى ، فتطرحُ روحُهُ طرحًا ثمَّ قرأَ : (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فتخطفُهُ الطَّيرُ أو تَهوي بهِ الرِّيحُ في مَكانٍ سحيقٍ) (الحج : 31 ). فتعادُ روحُهُ في جسدِهِ ، ويأتيهِ ملَكانِ فيجلسانِهِ فيقولانِ لهُ : من ربُّكَ ؟ فيقولُ : هاه هاه لا أدري ، فيقولانِ لهُ : ما هذا الرَّجلُ الَّذي بعثَ فيكم ؟ فيقولُ: هاه هاه لا أدري ، فينادي منادٍ منَ السَّماءِ أن كذبَ فأفرشوهُ منَ النَّارِ ، وافتحوا لهُ بابًا إلى النَّارِ ، فيأتيهِ من حرِّها وسمومِها ، ويضيَّقُ عليْهِ قبرُهُ حتَّى تختلفَ أضلاعُهُ ويأتيهِ رجلٌ قبيحُ الوجْهِ ، قبيحُ الثِّيابِ منتنُ الرِّيحِ فيقولُ : أبشر بالَّذي يسوؤُكَ هذا يومُكَ الَّذي كنتَ توعدُ ، فيقولُ : من أنتَ ؟ فوجْهكَ الوجْهُ الَّذي يجيءُ بالشَّرِّ ، فيقولُ : أنا عملُكَ الخبيثُ ، فيقولُ : ربِّ لا تقمِ السَّاعةَ) ([38])

(خَرَجْنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جَنازةِ رجلٍ من الأنصارِ ، فانْتَهَيْنا إلى القبرِ ولَمَّا يُلْحَدْ ، فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ ، وجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، وكأنَّ على رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ ، وفي يَدِهِ عودٌ يَنْكُتُ في الأرضِ، فجعل يَنْظُرُ إلى السماءِ ، ويَنْظُرُ إلى الأرضِ ، وجعل يرفعُ بَصَرَهُ ويَخْفِضُهُ ، ثلاثًا ، فقال : اسْتَعِيذُوا باللهِ من عذابِ القَبْرِ ، مَرَّتَيْنِ ، أو ثلاثًا ، ثم قال : اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ ثلاثًا ، ثم إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقِطاعٍ من الدنيا ، وإقبالٍ من الآخرةِ ، نَزَلَ إليه ملائكةٌ من السماءِ ، بِيضُ الوُجُوهِ ، كأنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ ، معهم كَفَنٌ من أكفانِ الجنةِ ، وحَنُوطٌ من حَنُوطِ الجنةِ ، حتى يَجْلِسُوا منه مَدَّ البَصَرِ ، ثم يَجِىءُ مَلَكُ الموتِ عليه السلامُ حتى يَجْلِسَ عندَ رأسِهِ فيقولُ : أَيَّتُها النَّفْسُ الطيبةُ وفي رواية : المطمئنةُ ، اخْرُجِي إلى مغفرةٍ من اللهِ ورِضْوانٍ، قال : فتَخْرُجُ تَسِيلُ كما تَسِيلُ القَطْرَةُ من فِي السِّقَاءِ ، فيأخُذُها ، وفي روايةٍ : حتى إذا خَرَجَتْ رُوحُه صلَّى عليه كُلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ ، وكُلُّ مَلَكٍ في السماءِ ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أن يُعْرَجَ برُوحِهِ من قِبَلِهِمْ ، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حتى يأخذوها فيَجْعَلُوها في ذلك الكَفَنِ ، وفي ذلك الحَنُوطِ ، فذلك قولُه تعالى : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ، ويخرجُ منها كأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، قال : فيَصْعَدُونَ بها فلا يَمُرُّونَ يعني بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فيقولونَ: فلانُ ابنُ فلانٍ بأَحْسَنِ أسمائِهِ التي كانوا يُسَمُّونَهُ بها في الدنيا ، حتى يَنْتَهُوا بها إلى السماءِ الدنيا ، فيَسْتَفْتِحُونَ له ، فيُفْتَحُ لهم ، فيُشَيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها ، إلى السماءِ التي تَلِيها ، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ السابعةِ، فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَ عَبْدِي في عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ . كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ فيُكْتَبُ كتابُه في عِلِّيِّينَ ، ثم يُقَالُ : أَعِيدُوهُ إلى الأرضِ ، فإني وَعَدْتُهُم أني منها خَلَقْتُهُم ، وفيها أُعِيدُهُم ومنها أُخْرِجُهُم تارةً أُخْرَى ، قال : فيُرَدُّ إلى الأرضِ ، و تُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ، قال : فإنه يَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِه إذا وَلَّوْا عنه مُدْبِرِينَ، فيَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ فيَنْتَهِرَانِهِ ، ويُجْلِسَانِهِ فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، فيقولانِ له : ما دِينُكَ؟ فيقولُ : دِينِيَ الإسلامُ ، فيقولانِ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيقولانِ له : وما عَمَلُكَ ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللهِ ، فآمَنْتُ به ، وصَدَّقْتُ ، فيَنْتَهِرُهُ فيقولُ : مَن رَبُّكَ ؟ ما دِينُكَ؟ مَن نبيُّكَ؟ وهي آخِرُ فتنةٍ تُعْرَضُ على المؤمنِ ، فذلك حينَ يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، ودِينِيَ الإسلامُ ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فيُنَادِي مُنَادٍ في السماءِ : أن صَدَقَ عَبْدِي ، فأَفْرِشُوهُ من الجنةِ ، وأَلْبِسُوهُ من الجنةِ ، وافْتَحُوا له بابًا إلى الجنةِ ، قال : فيَأْتِيهِ من رُوحِها وطِيبِها ، ويُفْسَحُ له في قبرِه مَدَّ بَصَرِهِ ، قال : ويَأْتِيهِ وفي روايةٍ : يُمَثَّلُ له رجلٌ حَسَنُ الوجهِ ، حَسَنُ الثيابِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ ، أَبْشِرِ برِضْوانٍ من اللهِ ، وجَنَّاتٍ فيها نعيمٌ مُقِيمٌ ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقولُ له : وأنت فبَشَّرَكَ اللهُ بخيرٍ مَن أنت ؟ فوَجْهُكَ الوجهُ يَجِئُ بالخيرِ ، فيقولُ : أنا عَمَلُكَ الصالِحُ فواللهِ ما عَلِمْتُكَ إلا كنتَ سريعًا في طاعةِ اللهِ ، بطيئًا في معصيةِ اللهِ ، فجزاك اللهُ خيرًا ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من الجنةِ ، وبابٌ من النارِ ، فيُقالُ : هذا مَنْزِلُكَ لو عَصَيْتَ اللهَ ، أَبْدَلَكَ اللهُ به هذا ، فإذا رأى ما في الجنةِ قال : رَبِّ عَجِّلْ قيامَ الساعةِ ، كَيْما أَرْجِعَ إلى أهلي ومالي ، فيُقالُ له : اسْكُنْ ، قال : وإنَّ العبدَ الكافرَ وفي روايةٍ : الفاجرَ إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا ، وإقبالٍ من الآخرةِ ، نَزَل إليه من السماءِ ملائكةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ ، سُودُ الوجوهِ ، معَهُمُ المُسُوحُ من النارِ ، فيَجْلِسُونَ منه مَدَّ البَصَرِ، ثم يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ حتى يَجْلِسَ عند رأسِهِ ، فيقولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الخبيثةُ اخْرُجِي إلى سَخَطٍ من اللهِ وغَضَبٍ ، قال: فتُفَرَّقُ في جَسَدِهِ فيَنْتَزِعُها كما يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الكثيرُ الشِّعْبِ من الصُّوفِ المَبْلُولِ ، فتَقْطَعُ معها العُرُوقَ والعَصَبَ ، فيَلْعَنُهُ كلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ ، وكلُّ مَلَكِ في السماءِ ، وتُغْلَقُ أبوابُ السماءِ ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أَلَّا تَعْرُجَ رُوحُهُ من قِبَلِهِمْ ، فيَأْخُذُها ، فإذا أخذها ، لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عينٍ حتى يَجْعَلُوها في تِلْكِ المُسُوحِ ، ويخرجُ منها كأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، فيَصْعَدُونَ بها ، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الخَبِيثُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ بأَقْبَحِ أسمائِهِ التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا ، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ الدنيا ، فيُسْتَفْتَحُ له ، فلا يُفْتَحُ له ، ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَاتُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَه في سِجِّينَ في الأرضِ السُّفْلَى ، ثم يُقالُ: أَعِيدُوا عَبْدِي إلى الأرضِ فإني وَعَدْتُهُمْ أني منها خَلَقْتُهُمْ ، وفيها أُعِيدُهُمْ ، ومنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى ، فتُطْرَحُ رُوحُهُ من السماءِ طَرْحًا حتى تَقَعَ في جَسَدِهِ ثم قرأ : وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ ، فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ فتُعادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ، قال : فإنه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِهِ إذا وَلَّوْا عنه . ويَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ ، فَيَنْتَهِرَانِهِ ، ويُجْلِسَانِهِ ، فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي ، فيقولانِ له : مادِينُكَ ؟ فيقولُ : ها هاه لا أَدْرِي ، فيقولانِ : فما تَقُولُ في هذا الرجلِ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ ، فيُقالُ : مُحَمَّدٌ! فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي سَمِعْتُ الناسَ يقولونَ ذاك ! قال : فيُقالُ : لا دَرَيْتَ ، ولا تَلَوْتَ ، فيُنادِي مُنَادٍ من السماءِ أن : كَذَبَ ، فأَفْرِشُوا له من النارِ ، وافْتَحُوا له بابًا إلى النارِ ، فيَأْتِيهِ من حَرِّها وسَمُومِها ، ويُضَيَّقُ عليه قَبْرُهُ حتى تَخْتَلِفَ فيه أضلاعُه ، ويَأْتِيهِ وفي روايةٍ : ويُمَثَّلُ له رجلٌ قبيحُ الوجهِ ، قبيحُ الثيابِ ، مُنْتِنُ الرِّيحِ ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُوؤُكَ ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقولُ : وأنت فَبَشَّرَكَ اللهُ بالشرِّ مَن أنت ؟ فوجهُك الوجهُ يَجِيءُ بالشرِّ ! فيقولُ : أنا عملُكَ الخبيثُ ، فواللهِ ما عَلِمْتُ إلا كنتُ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ ، سريعًا إلى معصيةِ اللهِ ، فجزاك الله شرًّا ، ثم يُقَيَّضُ له أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ في يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ ! لو ضُرِبَ بها جبلٌ كان ترابًا ، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً حتى يَصِيرَ بها ترابًا ، ثم يُعِيدُهُ اللهُ كما كان ، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى ، فيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كلُّ شيءٍ إلا الثَّقَلَيْنِ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من النارِ، ويُمَهَّدُ من فُرُشِ النارِ ، فيقولُ : رَبِّ لا تُقِمِ الساعةَ .) ([39]).

يؤكّدُ حديثُ الرّوح أنّ السّماء بناء مكوّن من سبع طرائق أو طبقات لها أبواب تفتح وتغلق.  ويؤكّد حديثُ الرّوح أنّ الأرض (بمعنى الأرضين السّبع) هي أيضاً تتكوّن من طرائق أو طبقات، ويؤكّد أنّ سجّيناً