التفاضل الزماني المكاني في الهدي الرباني

 

الجزء الخامس

 

 

 

أ. د. حسين يوسف راشد عمري

rashed@mutah.edu.jo

قسم الفيزياء/ جامعة مؤتة/ الأردن

 


المحتويات

المبحث الرابع : الزمكان الأخرويّ

الفرع الأوّل : قيام السّاعة

الفرع الثاني : مدُّ الكرة الأرضيّة وقبضُ السّماوات السّبع والأرضين السّبع

الفرع الثالث : إنكدار النجوم وانشقاق السّماء يوم القيامة

الفرع الرابع : قبض الكون

الفرع الخامس : الحشر

التفاضل في المحشر

سبعة يظلهم الله في ظله

حالة مانعي الزكاة في المحشر

لا تدري ما أحدثوا بعدك

الفرع السادس : المآل إمّا إلى الجنّة أو النّار

يا آدم ابعث بعث النار

أمة محمّد أكثر أهل الجنة، ويأجوج ومأجوج أكثر أهل النّار

وعدني ربِّي أن يُدخلَ الجنةَ من أمتي سبعينَ ألفًا بلا حسابٍ عليهم و لا عذابٍ ، مع كلِّ ألفٍ سبعونَ ألفًا ، و ثلاثُ حَثياتٍ من حَثياتِ ربي

أَهْلُ الجنَّةِ عِشرونَ ومائةُ صفٍّ ، ثمانونَ مِن هذِهِ الأمَّةِ

نحنُ الآخرونَ الأوَّلونَ يومَ القيامةِ

أماكن طلب شفاعة الرّسول

الفرع السّابع : الصراط

التفاضل في العبور على الصراط

الفرع الثامن : الجنّة ودرجاتها

الآيات

الفرع التاسع : الأعراف

الفرع العاشر : ظلمة النّار وأدراك النّار وعذابها

جهنّم أسفل سافلين

حديث الرّوح وطبقيّةُ الأرضين

نفس في الشتاء ونفس في الصيف

شفير جهنم

سعة جهنم

جباب جهنّم

عدد خزنة جهنم

مالك خازن جهنم

جهنم يحطم بعضها بعضا

ناركم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم

عذاب جهنّم

بعث جهنم

جهنم تقول : هل من مزيد

النار وصفتها

أوقد عل النار حتى اسودّت

دركات النّار والاتّزان الحراري الموضعي

تزايد درجة حرارة جهنّم

.... الخ

 

 

 

 

التفاضل الزماني المكاني في الهدي الرباني

 

الجزء الخامس

 

 


 

المبحث الرابع : الزمكان الأخرويّ

الفرع الأوّل : قيام السّاعة

الفرع الثاني : مدُّ الكرة الأرضيّة وقبضُ السّماوات السّبع والأرضين السّبع

(عنِ ابنِ عباسٍ , رضي اللهُ عنهما , قال: إذا كان يومُ القيامةِ مُدَّتِ الأرضُ مدَّ الأديمِ في سعتِها كذا وكذا وجُمِع الخلائقُ بصعيدٍ واحدٍ جنُّهم وإنسُهم فإذا كان ذلك كذلك قُبِضَتْ هذه السماءُ الدنيا عن أهلِها فيُنثَرونَ على وجهِ الأرضِ فلأهلُ السماءِ وحدَهم أكثرُ مِن جميعِ أهلِ الأرضِ جنِّهم وإنسِهم بالضعفِ فإذا نُثِروا على وجهِ الأرضِ فزِع إليهِم أهلُ الأرضِ وقالوا: فيكم ربُّنا ؟ فيَفزَعونَ مِن قولِهم ويقولونَ: سُبحانَ ربِّنا ليس هو فينا وهو آتٍ ثم تفاض أهلُ السماءِ الثانيةِ فلأهلُ السماءِ الثانيةِ وحدَهم أكثرُ مِن أهلِ السماءِ الدنيا ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ جنِّهم وإنسِهم بالضعفِ فإذا نُثِروا على وجهِ الأرضِ فزِع إليهِم أهلُ الأرضِ وقالوا: فيكم ربُّنا ؟ فيَفزَعونَ مِن قولِهم ويقولونَ: سُبحانَ ربِّنا ليس فينا وهو آتٍ ثم تفاض السمواتُ كلُّها فتضعفُ كلُّ سماءٍ على السمواتِ التي تحتَها ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بالضعفِ كلما نُثِروا على وجهِ الأرضِ فزِع إليهِم أهلُ الأرضِ ويقولونَ لهم مِثلَ ذلك ويرجِعونَ إليهِم مِثلَ ذلك ثم يفاضُّ أهلُ السماءِ السابعةِ فلأهلُ السماءِ السابعةِ أكثرُ أهلًا منَ السمواتِ الستِّ ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بالضعفِ فيجيءُ اللهُ فيهِم والأممُ جثاءٌ صفوفًا قال: فينادي منادٍ: سيعلمونَ اليومَ مَن أصحابُ الكرمِ ليقُمِ الحامِدونَ للهِ على كلِّ حالٍ فيقومونَ فيَسرَحونَ إلى الجنةِ ثم ينادي ثانيةً: سيعلمونَ اليومَ مَن أصحابُ الكرمِ ليقُمِ الذين تتَجافى جنوبُهم عنِ المضاجِعِ يدعونَ ربَّهم خوفًا وطمَعًا ومما رزقناهم يُنفِقونَ فقال: فيَقومونَ فيَسرَحونَ إلى الجنةِ قال: ثم يُنادي ثالثةً: سيعلمونَ اليومَ مَن أصحابُ الكرمِ ليقُمِ الذين كانتْ لا تُلهيهِم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذِكرِ اللهِ وإقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ يخافونَ يومًا تتقلبُ فيه القلوبُ والأبصارُ قال: فيقومونَ فيَسرَحونَ إلى الجنةِ فإذا أُخِذ مِن هؤلاءِ ثلاثةٌ خرَج عنقٌ منَ النارِ فأشرَف على الخلائقِ له عينانِ تُبصِرانِ ولسانٌ فصيحٌ فيقولُ: إني وُكِلتُ بثلاثة: إني وُكِلتُ بكلِّ جبارٍ عنيدٍ قال: فيلتَقِطُهم منَ الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبَّ السمسمِ فيجلسُ بهم في جهنمَ قال: ثم يخرجُ ثانيةً فيقولُ: إني وُكِلتُ بمَن آذى اللهَ ورسولَه قال: فيلتَقِطُهم منَ الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبَّ السمسمِ فيجلسُ بهم في جهنمَ ثم يخرجُ ثالثةً , قال: فقال أبو المنهالِ: أحسبُه أنه قال: إني وُكِلتُ بأصحابِ التصاويرِ قال: فيلتَقِطُهم منَ الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبَّ السمسمِ فيجلسُ بهم في جهنمَ فإذا أُخِذ مِن هؤلاءِ ثلاثةٌ ومِن هؤلاءِ ثلاثةٌ نُشِرَتِ الصحفُ ووُضِعَتِ الموازينُ ودُعِيَ الخلائقُ للحسابِ) ([1]).

(عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال : إذا كانَ يومُ القيامةِ مُدَّتِ الأرضُ مَدّ الأديمِ في سعتِها كذا وكذا ، وجميعُ الخلائقِ بصعيدٍ واحدٍ ، جنهم وإنسهُم ، فإذا كان ذلكَ قبضتْ هذهِ السماءُ الدنيا عن أهلها ؛ فيُنشرونَ على وجهِ الأرضِ ، فلأهلُ السماءِ وحدهُم أكثرُ من جميعِ أهلِ الأرضِ وجنهِم وإنسهِم بالضِّعفِ ، فإذا نُشروا على وجهِ الأرضِ فزعَ إليهم أهلُ الأرضِ وقالوا : فيكم ربنّا ؟ فيفزَعونَ من قولهم ، فيقولونَ : سبحانَ ربّنا ، ليسَ هو فينا ، وهو آتٍ ، ثم [ يُفاضُ ] أهل السماءِ الثانيةِ ، فلأهلُ السماءِ الثانيةِ وحدهُم أكثرُ من أهلِ السماءِ الدنيا ومن جميعِ أهلِ الأرضِ بالضّعفِ ، فإذا نُثِروا على أهلِ الأرضِ فزعَ إليهم أهلُ الأرضِ ، وقالوا : فيكم ربنا ؟ فيفزعونَ من قولهِم ، ويقولونَ : سبحانَ ربنا ، ليسَ فينا ، وهو آتٍ ، ثم تُفاضُ السمواتُ كلها ، فتضعفُ كل سماءٍ على السماءِ التي تحتها وجميعَ أهلُ الأرضِ ، كلما نُشِروا على وجهِ الأرضِ فزعَ إليهم أهلُ الأرضِ ، ويقولونَ لهم مثل ذلكَ ، ويرجعونَ إليهم مثل ذلكَ ، ثم يُفاضُ أهلُ السماءِ السابعةِ ، فلأهلُ السماءِ السابعةِ أكثرُ أهلا من السمواتِ الستِّ ومن جميعِ الأرضِ بالضعفِ، فيَجِيء اللهُ تباركَ وتعالى فيهم والأممُ جُثا صُفوفًا ؛ فينادي منادٍ : ستعلمونَ اليومَ من أصحابُ الكرمِ ، ليقُم الحمّادونَ ربهُم على كل حالٍ ، فيسرحونَ إلى الجنةِ ، ثم ينادي ثانيةً : ستعلمونَ اليومَ من أصحابُ الكرمِ ، ليقُم الذين { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ } الآية ، فيقدمون ؛ فيسرحونَ إلى الجنةِ ، ثم يُنادي ثالثةً : ليقُم الذينَ { لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ } الآية فيقومونَ ؛ فيسرحونَ إلى الجنةِ ، فإذا أخذَ من هؤلاءِ ثلاثةٌ خرجَ عنقٌ من النارِ فأشرفَ على الخلائقِ ، له عينانِ تبصرانِ ، ولسانٌ فصيحٌ ؛ فيقولُ: إنّي وُكّلتُ بثلاثةٍ ، إني وُكلتُ بكلّ جبّارٍ عنيدٍ ، فيلتقطهُم من الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبّ السمسمِ ، فيُحبسُ بهم في جهنمُ ، ثم يخرجُ ثانية فيقول : إني وُكّلتُ بمن آذَى اللهَ ورسولهٌ ، قال : فيلتقطهم من الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبّ السمسمِ ، فيحبسُ بهم في جهنمَ ، ثم يخرجُ ثالثةً أحسبُه قال فيقول : إني وُكّلتُ بأصحابِ التصاويرِ ، فيلتقطهُم من الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبّ السمسمِ ، فيُحبسُ بهم في جهنمَ ، فإذا أخذَ من هؤلاءِ ثلاثةً ، ومن هؤلاءِ ثلاثة نُشرتْ الصحفُ ، ووضعتْ الموازينُ ، ودُعِي الخلائقُ للحسابِ) ([2]).

(عن ابنِ عبَّاسٍ قال : إذا كان يَومُ القيامةِ مُدَّتِ الأرضُ مَدَّ الأديمِ ، وزيدِ في سعتِها كذا وكذا وجُمِعَ الخلقُ بصعيدٍ واحدٍ بجِنِّهِم وإنسِهِم ، فإذا كان ذلكَ الَيومُ قُبِضَت هذهِ السَّماءُ الدُّنْيا عن أهلِها علَى وجهِ الأرضِ جِنِّهِم وإنسِهِم بضِعفٍ فإذا أُنثِروا علَى وجهِ الأرضِ فزِعوا إليهِم فيقولونَ أفيكمْ ربُّنا ؟ فَيفزَعونَ من قَولِهم ويقولونَ سُبحانَ ربِّنا لَيسَ فينا ، وهوَ آتٍ ثمَّ تُقاضُ السَّماءُ الثَّانيةُ ولأهلِ السَّماءِ الثَّانيةِ وحدَهم أكثرُ مِن أهلِ السَّماءِ الدُّنْيا ، ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعفِ جِنِّهِم وإنسِهِم ، فإذا أُنثِروا علَى وجهِ الأرضِ فزِعَ إليهِم أهلُ الأرضِ ، فيقولونَ أفيكمْ ربُّنا ؟ فَيفزَعونَ من قَولِهم ويقولونَ سُبحانَ ربِّنا لَيسَ فينا ، وهوَ آتٍ ثمَّ تُقاضُ السَّمَواتُ سماءً سماءً ، كلَّما انقضَت سماءٌ عن أهلِها ، كانت أكثرَ من أهلِ السَّمَواتِ الَّتي تحتَها من جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعفٍ ، فإذا أُنثِروا علَى وجهِ الأرضِ يفزعُ إليهِم أهلُ الأرضِ ، فيقولونَ لهم مثلَ ذلكَ ، ويرجعونَ إليهِم مثلَ ذلكَ ، حتَّى تُقاضُ السَّماءُ السَّابعةُ فلأهلِ السَّماءِ السَّابعةِ أكثرُ مِن أهلِ ستِّ سمَواتٍ ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعفٍ فيجيءُ اللهُ فيهِم والأممُ جاءوا صفوفًا وينادي مُنادٍ : ستعلمونَ اليَومَ مَن أصحابُ الكرَمِ ليقُمْ الحمَّادونَ للهِ علَى كلِّ حالٍ ، فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ ، ثمَّ ينادي الثَّانيةَ : ستعلمونَ اليَومَ مَن أصحابُ الكرَمِ ، أينَ الَّذينَ تتجافَى جنوبُهمْ عن المضاجعِ يدعونَ ربَّهم خَوفًا وطَمعًا وممَّا رزقناهُم ينفِقونَ ؟ فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ ، ثمَّ ينادي الثَّالثةَ : ستعلَمونَ اليَومَ مَن أصحابُ الكرَمِ ، أينَ الَّذين لا تُلهيهِم تجارةٌ ولا بَيعٌ عن ذِكرِ اللهِ ، وإقامِ الصَّلاةِ ، وإيتاءِ الزَّكاةِ ، يخافونَ يَومًا تتقلَّبُ فيهِ القلوبُ والأبصارُ ؟ فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ ، فإذا أخذَ مِن هؤلاءِ ثلاثةً خرجَ عُنقٌ مِن النَّارِ ، فأشرفَ علَى الخلائقِ ، لهُ عَينانِ تُبصرانِ ولسانٌ فصيحٌ ، فيقولُ : إنِّي وُكِّلتُ منكُم بثلاثةٍ : بكلِّ جبَّارٍ عنيدٍ ، فيلتقطُهم مِن الصُّفوفِ لقطَ الطَّيرِ حبَّ السِّمسمِ ، فيجلسُ بهِم في جهنَّمَ ، ثمُّ يخرجُ ثلاثةٌ فيقولُ : إنِّي وُكِّلتُ منكُم بأصحابِ التَّصاويرِ فيلتقطُهم مِن الصُّفوفِ لقطَ الطَّيرِ حبَّ السِّمسمِ ، فيجلسُ بهِم في جهنَّمَ ، فإذا أخذَ مِن هؤلاءِ ثلاثةً ومِن هؤلاءِ ثلاثةً ، نُشِرَت الصُّحفُ ، ووضِعَت في الميزانِ ، ودُعِيَ الخلائقُ للحسابِ) ([3]).

الفرع الثالث : إنكدار النجوم وانشقاق السّماء يوم القيامة

هناك عدّة آيات تبيّن ما يطرأ بين يدي السّاعة على هذا البناء من فروج وتشقُق وانفطار ، بعد أن كان في الدُنيا بناءً متماسكاً خالياً من الفطور (عمري ، 2004 ، بحث بناء السّماء). من هذه الآيات قوله تعالى:

- (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) ]الأنبياء آية [104. يوم القيامة تطوى السماوات السبع كطي السجل (الصحيفة) على ما كتب فيها (146-141). وستجتمع مادّة الكون بعد أن كانت فتقاً (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) ]الزمر آية [67 . وفي يوم القيامة تكوّر الشّمس وتنكدر النُجوم (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ) ]التكوير الآيتان 2-1 [.

فهذا البناء السّماوي يتعرّض يوم القيامة للفرج والتّشقُق والانفطار والذوبان، كما يدلُّ قوله سبحانه:

- (وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ) ]التكوير آية 11 [.

- (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنزِيلاً) ]الفرقان آية 25 [. يوم القيامة تنشق وتنفتح السموات السبع سماءً سماءً . تنشق بالغمام المظلم لنـزول الملائكة، ويختل نظام الأفلاك ويتبدل نظام العالم وتنتهي الدنيا (156-147) .

- (فَإِذَا انشَقَّتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) ]سورة الرحمن آية 37 [. تنشق السماء وتنصدع وتذوب من حرّ يوم القيامة وهوله وعظمته (165-157).

- (وَانشَقَّتْ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) ]الحاقة آية [16 . انفطرت وانصدعت وتميّز بعضها من بعض بعد أن كانت شديدة متماسكة قوية محكمة البناء (173-166). ومنه قوله سبحانه :

- (إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ) ]الانشقاق آية 1 [.

- (إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ) ]الانفطار آية [1 .

- (السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً) ]المزمل رقم [18 .

- (وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ) ]المرسلات آية 9 [.

- (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ) ]المعارج آية [8 .

- (وَفُتِحَتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا) ]النبأ آية [19 .

ومن الأحاديث التي تؤكِد زوال النجوم وزوال هذا البناء:

- عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قُلْنَا لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ قَالَ فَجَلَسْنَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قُلْنَا نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ قَالَ أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَصَبْتُمْ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ (132).

- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُالْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ الدَّانَاجُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْهم عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. البخاري كتاب بدء الخلق رقم 2961.

Big Rip (http://en.wikipedia.org/wiki/Big_Rip):

The Big Rip is a cosmological hypothesis first published in 2003, about the ultimate fate of the universe, in which the matter of the universe, from stars and galaxies to atoms and subatomic particles, is progressively torn apart by the expansion of the universe at a certain time in the future. According to the hypothesis, the scale factor of the universe and with it all distances in the universe will become infinite at a finite time in the future. It is important to note that the possibility of sudden singularities and crunch or rip singularities at late times occur only for hypothetical matter with implausible physical properties.[1]

This scenario is possible only if the energy density of dark energy actually increases without limit over time.[citation needed] Such dark energy is called phantom energy and is unlike any known kind of energy. In this case, the expansion rate of the universe will increase without limit. Gravitationally bound systems, such as clusters of galaxies, galaxies, and ultimately the Solar System will be torn apart. Eventually the expansion will be so rapid as to overcome the electromagnetic forces holding molecules and atoms together. Finally even atomic nuclei will be torn apart and the universe as we know it will end in an unusual kind of gravitational singularity. At the time of this singularity, the expansion rate of the universe will reach infinity, so that any and all forces (no matter how strong) that hold composite objects together (no matter how closely) will be overcome by this expansion, literally tearing everything apart. Time will then stop (http://en.wikipedia.org/wiki/Chronology_of_the_universe).

الفرع الرابع : قبض الكون

 

الفرع الخامس : الحشر

(أُتِيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بلحمٍ فرُفِعَ إليْهِ الذِّراعُ فأَكلَهُ وَكانت تعجبُهُ فنَهسَ منْها نَهسةً ثمَّ قالَ أنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامةِ هل تدرونَ لمَ ذاكَ يجمعُ اللَّهُ النَّاسَ الأوَّلينَ والآخرينَ في صعيدٍ واحدٍ فيُسمعُهمُ الدَّاعي وينفِذُهمُ البصرُ وتدنو الشَّمسُ منْهم فيبلغُ النَّاسُ منَ الغمِّ والْكربِ ما لا يُطيقونَ ولا يتحمَّلونَ. فيقولُ النَّاسُ بعضُهم لبعضٍ ألا ترونَ ما قد بلغَكم ألا تنظرونَ من يشفعُ لَكم إلى ربِّكم فيقولُ النَّاسُ بعضُهم لبعضٍ عليْكم بآدمَ فيأتونَ آدمَ فيقولونَ أنتَ أبو البشرِ خلقَكَ اللَّهُ بيدِهِ ونفخَ فيكَ من روحِهِ وأمرَ الملائِكةَ فسجدوا لَكَ اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ ألا ترى ما قد بلغنا فيقولُ لَهم آدمُ إنَّ ربِّي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ وإنَّهُ قد نَهاني عنِ الشَّجرةِ فعصيتُه نَفسي نَفسي نَفسي اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى نوحٍ فيأتونَ نوحًا فيقولونَ يا نوحُ أنتَ أوَّلُ الرُّسلِ إلى أَهلِ الأرضِ وقد سمَّاكَ اللَّهُ عبدًا شَكورًا اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ ألا ترى ما قد بلَغنا فيقولُ لَهم نوحٌ إنَّ ربِّي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ وإنَّهُ قد كانت لي دعوةٌ دعوتُها على قومي نَفسي نَفسي نَفسي اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى إبراهيمَ فيأتونَ إبراهيمَ فيقولونَ يا إبراهيمُ أنتَ نبيُّ اللَّهِ وخليلُهُ من أَهلِ الأرضِ فاشفَع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ فيقولُ إنَّ ربِّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضَبَ بعدَهُ مثلَهُ وإنِّي قد كذبتُ ثلاثَ كِذباتٍ - فذَكرَهُنَّ أبو حيَّانَ في الحديثِ - نَفسي نَفسي نَفسي اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى موسى فيأتونَ موسى فيقولونَ يا موسى أنتَ رسولُ اللَّهِ فضَّلَكَ اللَّهُ برسالتِهِ وبِكلامِهِ على الناس اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ فيقولُ إنَّ ربِّي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ وإنِّي قتلتُ نفسًا لم أومَر بقتلِها نَفسي نَفسي نَفسي اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى عيسى فيأتونَ عيسى فيقولونَ يا عيسى أنتَ رسولُ اللَّهِ وَكلمتُهُ ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منْهُ وَكلَّمتَ النَّاسَ في المَهدِ اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ فيقولُ عيسى إنَّ ربِّي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضب قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ ولم يذْكُر ذنبًا نَفسي نَفسي نَفسي اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَ فيأتونَ محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فيقولونَ يا محمَّدُ أنتَ رسولُ اللَّهِ وخاتمُ الأنبياءِ وغفرَ اللَّه لَكَ ما تقدَّمَ من ذنبِكَ وما تأخَّرَ اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ فأنطلِقُ فآتي تحتَ العرشِ فأخرُّ ساجدًا لربِّي ثمَّ يفتحُ اللَّهُ عليَّ من محامدِهِ وحُسنِ الثَّناءِ عليْهِ شيئًا لم يفتحْهُ لأحدٍ قبلي ثمَّ يقالَ يا محمَّدُ ارفع رأسَكَ سَل تُعطَه واشفع تشفَّع فأرفعُ رأسي فأقولُ يا ربِّ يا ربِّ أمَّتي يا ربِّ أمَّتي فيقال يا محمَّدُ أدخِل الجنَّةَ مِن أمَّتِكَ من لا حسابَ عليْهِ منَ البابِ الأيمنِ من أبوابِ الجنَّةِ وَهم شرَكاءُ النَّاسِ فيما سوى ذلِكَ منَ الأبوابِ ثمَّ قالَ والَّذي نفسي بيدِهِ إنَّ ما بينَ المصراعينِ من مصاريعِ الجنَّةِ كما بينَ مَكَّةَ وَهجرَ وَكما بينَ مَكَّةَ وبُصرى) ([4]).

التفاضل في المحشر:

سبعة يظلهم الله في ظله

(سبعةٌ يُظِلُّهمُ اللهُ في ظِلِّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه : الإمامُ العادلُ، وشابٌّ نشأ في عبادةِ ربِّه، ورجلٌ قلبُه مُعَلَّقٌ في المساجدِ، ورجلان تحابَّا في اللهِ اجتَمَعا عليه وتفَرَّقا عليه، ورجلٌ طلَبَتْه امرأةٌ ذاتُ مَنصِبٍ وجمالٍ، فقال إني أخافُ اللهَ، ورجلٌ تصَدَّق، أخفَى حتى لا تَعلَمَ شِمالُه ما تُنفِقُ يمينُه، ورجلٌ ذَكَر اللهَ خاليًا، ففاضَتْ عيناه ) ([5]).

(سبعةٌ يُظلِّهم اللهُ في ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه : الإمامُ العادلُ . وشابٌّ نشأ بعبادة اللهِ . ورجلٌ قلبُه مُعلَّقٌ في المساجدِ . ورجلان تحابّا في اللهِ ، اجتمعا عليه وتفرَّقا عليه . ورجلٌ دعَتْه امرأةٌ ذاتُ منصبٍ وجمالٍ ، فقال : إني أخاف اللهَ . ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلم يمينُه ما تنفق شمالُه . ورجلٌ ذكر اللهَ خاليًا ، ففاضت عيناه . وفي روايةٍ : ورجلٌ مُعلَّقٌ بالمسجدِ ، إذا خرج منه حتى يعودَ إليه) ([6]).

(سبعةٌ يظلُّهمُ اللَّهُ في ظلِّهِ يومَ لاَ ظلَّ إلَّا ظلُّهُ الإمامُ العادلُ) ([7]).

(سبعةٌ يظلُّهم اللَّهُ في ظلِّهِ يومَ لا ظلَّ إلَّا ظلُّهُ إلى أن قالَ: ورجلٌ تصدَّقَ بصدقةٍ فأخفاها حتَّى لا تعلمَ شمالُهُ ما تنفقُ يمينُهُ) ([8]).

(سبعةٌ يظلُّهمُ اللَّهُ في ظلِّهِ يومَ لا ظلَّ إلَّا ظلُّهُ إمامٌ عادلٌ وشابٌّ نشأ بعبادةِ اللهِ ورجلٌ كانَ قلبُه معلَّقًا بالمسجدِ إذا خرجَ منهُ حتَّى يعودَ إليهِ ورجلانِ تحابَّا في اللهِ فاجتمعا علَى ذلِك وتفرَّقا ورجلٌ ذَكرَ اللَّهَ خاليًا ففاضت عيناهُ ورجلٌ دعتهُ امرأةٌ ذاتُ حسبٍ وجمالٍ فقالَ إنِّي أخافُ اللَّهَ عزَّ وجلَّ ورجلٌ تصدَّقَ بصدقةٍ فأخفاها حتَّى لا تعلمَ شمالُه ما تُنفقُ يمينُه) ([9]).

(سبعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ : إِمامٌ عَادِلٌ ، وشَابٌّ نَشَأَ في عِبادَةِ اللهِ ، ورجلٌ قلبُهُ مُعَلَّقٌ بِالمسجدِ إذا خرجَ مِنْهُ حتى يَعُودَ إليهِ ، ورجلًانِ تَحابَّا في اللهِ فاجتمعَا على ذلكَ وافترقَا عليهِ ، ورجلٌ ذكرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْناهُ ، ورجلٌ دَعَتْهُ امرأةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وجَمالٍ فقال : إنِّي أَخَافُ اللهَ ربَّ العالمينَ ، ورجلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاها حتى لا تعلمَ شِمالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُهُ) ([10]).

حالة مانعي الزكاة في المحشر

تبيّنُ الأحاديثُ أن أهلَ الأموالِ الذين لا يُؤدُّون زكاتَها يُعذَّبون بها يومَ القيامةِ في يومٍ كان ]مِقدارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ[:-

(ما مِنْ صاحبِ كَنزٍ لا يؤدِّي زكاتَه إلَّا أُحْمِيَ عليه في نارِ جهنَّمَ . فيُجْعَلُ صفائِحَ . فيُكْوى بها جَنْباه وجبينُه . حتَّى يحكُمَ اللهُ بينَ عبادِه . في يومٍ كان مقدارُه خمسين ألفَ سنةٍ . ثمَّ يُرى سبيلَه إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ . وما مِن صاحبِ إبلٍ لا يؤدِّي زكاتَها إلَّا بُطِحَ لها بِقَاعٍ قَرْقَرٍ . كأوفرَ ما كانت . تستَنُّ عليه . كلَّما مضى عليه أُخراها ردَّتْ عليه أولاها . حتَّى يحكُمَ اللهُ بينَ عبادِه . في يومٍ كان مقدارُه خمسين ألفَ سنةٍ . ثمَّ يُرى سبيلَه إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ . وما مِن صاحبِ غنَمٍ لا يؤدِّي زكاتَها . إلَّا بُطِحَ لها بِقَاعٍ قَرْقَرٍ . كأوفرَ ما كانت . فتطَؤُه بأظْلافِها وتنطَحُه بقرونِها . ليس فيها عَقْصاءُ ولا جَلْحاءُ . كلَّما مضى عليه أُخراها ردَّت عليه أولاها . حتَّى يحكُمَ اللهُ بينَ عبادِه . في يومٍ كان مقدارُه خمسين ألفَ سنةٍ ممَّا تعُدُّون . ثمَّ يُرى سبيلَه إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ . قال سُهَيلٌ : فلا أدري أذكَر البقرَ أم لا . قالوا : فالخيلُ ؟ يا رسولَ اللهِ ! قال : الخيلُ في نواصيها ( أو قال ) الخيلُ معقودٌ في نواصيها ( قال سُهَيلٌ : أنا أشُكُّ ) الخيرُ إلى يومِ القيامةِ . الخيلُ ثلاثةٌ : فهي لرجلٍ أَجْرٌ . ولرجلٍ سِتْرٌ . ولرجلٍ وِزْرٌ . فأمَّا الَّتي هي له أجرٌ . فالرَّجلُ يتَّخِذُها في سبيلِ اللهِ ويعُدُّها له . فلا تُغَيِّبُ شيئًا في بطونِها إلَّا كتَب اللهُ له أجرًا . ولو رعاها في مَرْجٍ ، ما أكَلَتْ مِن شيءٍ إلَّا كتَب اللهُ له بها أجرًا . ولو سقاها مِن نهَرٍ ، كان له بكلِّ قَطرةٍ تُغَيِّبُها في بطونِها أجرٌ . حتَّى ذكَر الأجرَ في أبوالِها وأوْراثِها ولو استنَّتْ شَرَفًا أو شَرَفَينِ كُتِبَ له بكلِّ خُطوةٍ تخطوها أجرٌ . في عُسرِها ويُسرِها . وأمَّا الَّذي هي له سِتْرٌ فالرَّجلُ يتَّخِذُها تكرُّمًا وتجمُّلًا . لا ينسى حقَّ ظُهورِها وبُطونِها . في عُسرِها ويُسرِها . وأمَّا الَّذي عليه وِزْرٌ فالَّذي يتَّخِذُها أشَرًا وبَطَرًا وبَذَخًا ورياءَ النَّاسِ . فذاك الَّذي هي عليه وِزْرٌ . قالوا : فالحُمُرُ ؟ يا رسولَ اللهِ ! قال : ما أنزَل اللهُ عليَّ فيها شيئًا إلَّا هذه الآيةَ الجامعةَ الفاذَّةَ : { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } . وفي روايةٍ : ( بَدَلَ عَقْصاءُ ) " عَضْباءُ " . وقال : فيُكوى بها جَنْبُه وظَهْرُه ، ولم يذكُرْ : جَبينُه . وفي روايةٍ : إذا لم يؤدِّ المرءُ حقَّ اللهِ أو الصَّدقةَ في إبِلِه ، وساق الحديثَ بنحوِ حديثِ سُهَيلٍ عن أبيه .) ([11]).

(ما مِن صاحبِ ذهَبٍ ولا فِضَّةٍ ، لا يؤدِّي منها حقَّها ، إلَّا إذا كان يومُ القيامةِ ، صُفِّحَتْ له صَفائحُ مِن نارٍ ، فأُحْمِيَ عليها في نارِ جهنَّمَ . فيُكوى بها جَنْبُه وجبينُه وظَهْرُه . كلَّما برَدَتْ أُعيدَتْ له . في يومٍ كان مِقدارُه خمسين ألفَ سنةٍ . حتَّى يُقْضى بينَ العِبادِ . فيرى سبيلَه . إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ . قيل : يا رسولَ اللهِ ! فالإبِلُ ؟ قال : ولا صاحبُ إبِلٍ لا يؤدِّي منها حقَّها . ومِن حقِّها حَلْبُها يومَ وِردِها . إلَّا إذا كان يومُ القيامةِ . بُطِحَ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ . أوفَرَ ما كانت . لا يُفقِدُ منها فَصيلًا واحدًا . تطَؤُه بأخفافِها وتَعَضُّه بأفواهِها . كلَّما مَرَّ عليه أُولاها ردَّ عليه أُخْراها . في يومٍ كان مِقدارُه خمسين ألَفَ سنةٍ . حتَّى يُقْضى بينَ العِبادِ . فيُرى سبيلَه إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّار . قيل يا رسولَ اللهِ ! فالبقرُ والغَنَمُ ؟ قال : ولا صاحبَ بَقَرٍ ولا غَنَمٍ لا يؤدِّي منها حقَّها . إلَّا إذا كان يومُ القيامةِ بُطِحَ لها بِقَاعٍ قَرْقَرٍ . لا يُفقِدُ منها شيئًا . ليس فيها عَقْصاءُ ولا جَلْحاءُ ولا عَضْباءُ تنطَحُه بقرونِها وتطَؤُه بأظْلافِها . كلَّما مَرَّ عليه أُولاها ردَّ عليه أُخْراها . في يومٍ كان مِقدارُه خمسين ألفَ سنةٍ . حتَّى يُقْضى بينَ العِبادِ . فيُرى سبيلَه إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ . قيل يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ! فالخيلُ ؟ قال : الخيلُ ثلاثةٌ : هي لرجلٍ وِزْرٌ . وهي لرجلٍ سِتْرٌ . وهي لرجلٍ أجْرٌ . فأمَّا الَّتي هي له وِزْرٌ ، فرجلٌ ربَطها رياءٍ وفَخْرًا ونِواءً على أهلِ الإسلامِ فهي له وِزْرٌ . وأمَّا الَّتي هي له سِتْرٌ . فرجلٌ ربَطها في سبيلِ اللهِ . ثمَّ لم ينسى حقَّ اللهِ في ظُهورِها ولا رِقابِها . فهي له سِتْرٌ . وأمَّا الَّتي هي له أجرٌ . فرجلٌ ربَطها في سبيلِ اللهِ لأهلِ الإسلامِ . في مَرْجٍ ورَوضةٍ ، فما أكَلَتْ مِن ذلك المَرْجِ أو الرَّوضةِ مِن شيءٍ . إلَّا كُتِبَ له ، عددَ ما أكَلَتْ ، حسناتٌ ، وكُتِبَ له ، عددَ أرْواثِها وأبوالِها ، حسناتٌ . ولا تَقطَعُ طِوَلَها فاستنَّتْ شَرَفًا أو شَرَفَينِ إلَّا كتَب اللهُ له ، عددَ آثارِها وأرْواثِها ، حسناتٍ . ولا مرَّ بها صاحبُها على نهَرٍ فشرِبَتْ منه ولا يُريدُ أن يَسقيَها ، إلَّا كتَب اللهُ له ، عددَ ما شرِبَتْ ، حسنا . قيل : يا رسولَ اللهِ ! فالحُمُرُ ؟ قال : ما أُنزِلَ عليَّ في الحُمُرِ شيءٌ إلَّا هذه الآيةُ الفاذَّةُ الجامعةُ : { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ {) ([12]).

(ما من صاحِبِ ذَهبٍ ولا فِضَّةٍ ، لا يُؤَدِّي مِنْها حقَّها ، إلَّا إذا كان يومُ القِيامةِ ، صُفِحَتْ لهُ صَفائِحُ من نارٍ ، فأُحْمِىَ عليْها في نارِ جهنَّمَ ، فيُكْوَى بِها جنْبُهُ ، وجَبينُهُ ، وظهْرُهُ ، كُلَّما بَرُدَتْ أُعيدَتْ لهُ ، في يومٍ كان مِقدارُهُ خَمسينَ ألْفَ سنةٍ ، حتى يُقضَى بين العِبادِ، فيُرَى سبيلُهُ ، إِمّا إلى الجنةِ ، وإمَّا إلى النارِ . ولا صاحِبِ إبِلٍ ، لا يُؤَدِّي مِنْها حقَّها - ومِنْ حقِّها حلْبُها يومَ وُرُودِها إلَّا إذا كان يومَ القِيامةِ ، بُطِحَ لها بِقاعٍ قَرقرٍ ، أوْفَرَ ما كانَتْ ، لا يُفقَدُ مِنْها فَصيلًا واحِدًا ، تَطؤُهُ بِأخْفافِها ، وتَعضُّهُ بِأفْواهِها ، كُلَّما مَرَّ عليه أُولاها ، رَدَّ عليه أُخْراها ، في يومٍ كان مِقدارُهُ خمسينَ ألْفَ سنةٍ ، حتى يَقضِىَ بين العبادِ ، فيُرَى سبيلُهُ ، إمَّا إلى الجنةِ ، وإِمَا إلى النارِ . ولا صاحِبِ بَقرٍ ، ولا غَنَمٍ لا يُؤدِّي مِنْها حقَّها ، إلَّا إذا كان يومُ القِيامةِ بُطِحَ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ لا يَفقِدُ مِنْها شيئًا ، ليس فيها عَقْصاءُ ، ولا جَلْحاءُ ، ولا عَضْباءُ ، تَنطحُهُ بِقِرُونِها ، وتَطؤُهُ بأظْلافِها ، كُلَّما مَرَّ عليه أُولَاها ، رَدَّ عليه أُخْراها في يومٍ كان مِقدارُهُ خَمسينَ ألْفَ سنةٍ ، حتى يُقْضَى بين العِبادِ ، فيُرَى سبيلُهُ ، إمّا إلى الجنةِ ، وإمّا إلى النارِ) ([13]).

(أيُّما رجلٍ كانت لَهُ إبلٌ لا يُعطي حقَّها في نجدَتِها ورِسلِها قالوا يا رسولَ اللَّهِ ما نجدتُها ورِسلُها قالَ في عسرِها ويسرِها فإنَّها تأتي يومَ القيامةِ كأغذِّ ما كانت وأسمنِهِ وأشَرِهِ يبطحُ لَها بقاعٍ قرقرٍ فتطؤُهُ بأخفافِها إذا جاءت أُخراها أعيدَت عليْهِ أولاها في يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ حتَّى يُقضَى بينَ النَّاسِ فيرى سبيلَهُ وأيُّما رجلٍ كانت لَهُ بقرٌ لا يعطي حقَّها في نجدتِها ورِسلِها فإنَّها تأتي يومَ القيامةِ أغذَّ ما كانت وأسمنَهُ وأشرَهُ يبطحُ لَها بقاعٍ قرقرٍ فتنطحُهُ كلُّ ذاتِ قرنٍ بقرنِها وتطؤُهُ كلُّ ذاتِ ظلفٍ بظلفِها إذا جاوَزتْهُ أخراها أعيدت عليْهِ أولاها في يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ حتَّى يُقضَى بينَ النَّاسِ فيرى سبيلَهُ وأيُّما رجلٍ كانت لَهُ غنمٌ لا يعطي حقَّها في نجدتِها ورِسلِها فإنَّها تأتي يومَ القيامةِ كأغذِّ ما كانت وأَكثرِهِ وأسمنِهِ وأشرِهِ ثمَّ يُبطحُ لَها بقاعٍ قرقرٍ فتطؤُهُ كلُّ ذاتِ ظلفٍ بظلفِها وتنطحُهُ كلُّ ذاتِ قرنٍ بقرنِها ليسَ فيها عقصاءُ ولا عضباءُ إذا جاوَزتْهُ أخراها أُعيدت عليْهِ أولاها في يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ حتَّى يقضى بينَ النَّاسِ فيرى سبيلَهُ) ([14]).

(ما مِن صاحبِ كَنزٍ لا يؤدِّي حقَّهُ إلَّا جعلَهُ اللَّهُ يومَ القيامةِ يُحمَى عليها في نارِ جَهَنَّمَ فتُكْوى بِها جبهتُهُ وجنبُهُ وظَهْرُهُ حتَّى يَقضيَ اللَّهُ تعالى بينَ عبادِهِ في يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ مِمَّا تعدُّونَ ثمَّ يَرى سبيلَهُ إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ وما من صاحبِ غنَمٍ لا يؤدِّي حقَّها إلَّا جاءت يومَ القيامةِ أوفرَ ما كانَت فيبطحُ لَها بقاعٍ قرقرٍ فتنطحُهُ بقرونِها وتطؤُهُ بأظلافِها ليسَ فيها عقصاءُ ولا جَلحاءُ كلَّما مَضَت أُخراها رُدَّت عليهِ أولاها حتَّى يحكُمَ اللَّهُ بينَ عبادِهِ في يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ ممَّا تعدُّونَ ثمَّ يرَى سبيلَهُ إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ وما من صاحبِ إبلٍ لا يؤدِّي حقَّها إلَّا جاءت يومَ القيامةِ أوفرَ ما كانت فيبطحُ لَها بقاعٍ قرقرٍ فتطؤُهُ بأخفافِها كلَّما مَضت عليهِ أُخراها رُدَّت عليهِ أولاها حتَّى يحكُمَ اللَّهُ تعالى بينَ عبادِهِ في يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ ممَّا تعدُّونَ ثمَّ يَرى سبيلَهُ إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ) ([15]).

(ما من صاحبِ فضةِ ولا ذهب لا يُؤدّي منها حقَّها إلا كان يومَ القيامةِ صفِّحتْ له صفائحُ من نارٍ فأُحمىَ عليها في نارِ جهنمَ فيكوَى بها جبينهُ وجنبهُ وظهرهُ وكلما رُدتْ أُعيدتْ له في يومٍ كان مقدارهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ حتى يُقْضَى بين العبادِ فيرى سبيلهُ إمّا إلى الجنةِ وإمّا إلى النارِ) ([16]).

(عن ابنِ عبَّاسٍ في يومٍ كانَ مقدارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ ، قالَ : يومُ القيامةِ) ([17]).

(قيل يا رسولَ اللهِ يومٌ كان مقدارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ ما أطولَ هذا اليومَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم والَّذي نفسي بيدِه إنَّه ليُخفَّفُ على المؤمنِ حتَّى يكونَ أخفَّ عليه من صلاةٍ مكتوبةٍ يُصَلِّيها في الدُّنيا) ([18]).

‏‏ (سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عن يومٍ كان مقدارُهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ ، ما أطولُ هذا اليومِ ؟ قال : واللهِ نَفسي بيدِهِ إنَّهُ ليُخفِّفُ على المؤمنِ حتى يكونَ أهونَ عليْهِ منَ الصلاةِ المكتوبةِ يُصلِّيَها في الدُّنيا) ([19]).

(سُئلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عنْ يومٍ كان مقدارُهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ ما أطولَ هذا اليومَ فقال والذي نَفسي بيدِهِ إنهُ ليخفُّ على المؤمنِ حتى يكونَ أهونَ عليهِ مِنَ الصلاةِ المكتوبةِ يُصلِّيها في الدُّنيا) ([20]).

(سئل رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم عن يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ما أطول هذا اليوم ؟ فقال والذي نفسي بيده أنه ليخف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا) ([21]).

(ما من رجلٍ لا يؤدي زكاةَ مالِه إلا جُعل يومَ القيامةِ صفائحُ من نارٍ يُكوى بها جبينُه وجبهتُه وظهرُه في يومٍ كان مقدارُه خمسين ألفَ سنةً تطؤه بأخفافِها حسِبتُه قال وتعَضُّه بأفواهِها يردُ أولهُا عن آخرِها حتى يُقضى بينَ الناسِ ثم يُرى سبيلُه وإن كانت غنمًا فكمثلِ ذلك إلا أنها تنطحُه بقرونِها وتطؤه بأظلافِها) ([22]).

(}يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } { فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ { في الرشحِ إلى أنصافِ آذانِهم.) ([23]).

لا تدري ما أحدثوا بعدك

(قام فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خطيبًا بموعظةٍ . فقال : يا أيها الناسُ ! إنكم تُحشرون إلى اللهِ حفاةٌ عراةٌ غرلًا . كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ، وَعْدًا عَلَيْنَا ، إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ [ الأنبياء: 104] ألا وإنَّ أول الخلائقِ يُكسى ، يومَ القيامةِ ، إبراهيمُ ( عليهِ السلامُ). ألا وإنَّهُ سيُجاءُ برجالٍ من أمتي فيُؤخذ بهم ذاتُ الشمالِ . فأقولُ : يا ربِّ ! أصحابي . فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فأقول ، كما قال العبدُ الصالحُ : وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ، فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيٍء شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الحْكَيمُ [ المائدة: 117 - 118 ] قال فيقال لي : إنهم لم يزالوا مرتدينَ على أعقابهم منذُ فارقتهم . وفي حديثِ وكيعٍ ومعاذٍ: فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدكَ . ) ([24]).

(أنا فرَطُكم على الحوضِ ، فلَيُرْفَعَنَّ إليَّ رجالٌ منكم ، حتى إذا أهويتُ لأُناوِلهم اختلجوا دوني ، فأقول : أي ربِّ أصحابي ، يقول : لا تدري ما أحدثُوا بعدَك) ([25]).

(قام فينا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ فقال : ( إنكم تُحشَرون حُفاةً عُراةً غُرلًا : { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ } . الآية، وإن أولَ الخلائقِ يُكسَى يومَ القيامةِ إبراهيمُ، وإنه سيُجاءُ برجالٍ من أمتي فيُؤخَذُ بهم ذاتَ الشِّمالِ، فأقولُ : يا ربِّ أصحابي، فيقولُ : إنك لا تدري ما أحدَثوا بعدَك، فأقولُ كما قال العبدُ الصالحُ : ( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ - إلى قوله - الْحَكِيمُ ) . قال : فيُقالُ : إنهم لم يزالوا مُرتَدِّينَ على أعقابِهم ) ) ([26]).

(قام فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بموعظةٍ فقال : يا أيها الناسُ إنكم محشورونَ إلى اللهِ حفاةً عراةً غُرلًا { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ } ألا وإنَّ أولَ الخلقِ يُكْسَى يومَ القيامةِ إبراهيمُ وإنه سيُجاءُ بأناسٍ من أمتي فيُؤخذُ بهم ذاتُ الشمالِ فلأقولَنَّ أصحابي فليُقالنَّ لي إنك لا تدري ما أحدَثوا بعدَك فلأقولَن كما قال العبدُ الصالحُ {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ، فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} إلى { فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ } فيُقالُ: إنَّ هؤلاءِ لم يزالوا مرتدَّين على أعقابِهم منذُ فارقتَهم قال شُعبةُ : أَمَلَّهُ على سفيانَ فأَمَلَّهُ علَىَّ سفيانُ مكانَه) ([27]).

(قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالموعظةِ فقالَ يا أيُّها النَّاسُ إنَّكم مَحشورونَ إلى اللَّهِ عُراةً غُرلًا ثمَّ قرأ كَمَا بَدَأْنَا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ إلى آخرِ الآيةِ قالَ أوَّلُ من يُكْسى يومَ القيامةِ إبراهيمُ وإنَّهُ سيُؤتَى برجالٍ من أمَّتي فيؤخَذُ بِهِم ذاتَ الشِّمالِ فأقولُ ربِّ أصحابي فيقالُ إنَّكَ لا تدري ما أحدَثوا بعدَكَ فأقولُ كما قالَ العبدُ الصَّالحُ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ إلى آخرِ الآيةِ فيقالُ هؤلاءِ لم يزالوا مرتدِّينَ علَى أعقابِهِم منذُ فارقتَهُم) ([28]).

(يا أَيُّها الناسُ ! إنكم تُحْشَرُونَ إلى اللهِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا ، كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ أَلَا وإنَّ أولَ الخلائقِ يُكْسَى يومَ القيامةِ إبراهيمُ ، أَلَا وإنه يُجاءُ برجالٍ من أُمَّتِي فيُؤْخَذُ بهم ذاتَ الشمالِ ، فأقولُ يا ربِّ أصحابي ! فيقال : إنك لا تدريما أحدثوا بعدَك ، فأقولُ كما قال العبدُ الصالحُ : كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ فيُقالُ : إن هؤلاءِ لم يزالوا مُرْتَدِّينَ على أعقابِهم منذ فارَقْتَهم) ([29]).

(يا أيُّها النَّاسُ إنَّكم مَحشورونَ إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ عُراةً قالَ أبو داودَ : حُفاةً غرلًا وقالَ وَكيعٌ ووَهْبٌ : عراةً غرلًا . كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ قالَ : أوَّلُ من يُكْسَى يومَ القيامةِ إبراهيمُ عليه السَّلام ، وإنَّهُ سيُؤتَى . . . ، قالَ أبو داودَ : يُجاءُ ، وقالَ وَهْبٌ ووَكيعٌ : سيُؤتَى برجالٍ من أمَّتي فيُؤخَذُ بِهِم ذاتَ الشِّمالِ فأقولُ : ربِّ أصحابي فيقالُ : إنَّكَ لا تَدري ما أحدَثوا بعدَكَ فأقولُ كما قالَ العبدُ الصَّالِحُ وَكُنْتُ عَلَيهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوفَّيْتَنِي إلى قوله : وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ إلى آخرِ الآيةِ ، فيقالُ : إنَّ هؤلاءِ لَم يزالوا مُدبرينَ) ([30]).

(يُحشَرُ النَّاسُ يومَ القيامةِ حفاةً عراةً غرلاً كما خُلِقوا ثمَّ قرأَ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ وأوَّلُ من يُكسى منَ الخلائقِ إبراهيمُ ويُؤخَذُ من أصحابي برجالٍ ذاتَ اليمينِ وذاتَ الشِّمالِ فأقولُ يا ربِّ أصحابي فيقالُ إنَّكَ لاَ تدري ما أحدَثوا بعدَكَ إنَّهم لم يزالوا مرتدِّينَ على أعقابِهم منذُ فارقتَهم فأقولُ كما قالَ العبدُ الصَّالحُ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) ([31]).

(خطَب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( يا أيُّها الناسُ ، إنكم مَحشورونَ إلى اللهِ حُفاةً عُراةً غُرلًا ، ثم قال : { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} . إلى آخِرِ الآيةِ ، ثم قال : ألا وإنَّ أولَ الخلائقِ يُكسى يومَ القيامةِ إبراهيمُ ، ألا وإنه يُجاءُ برجالٍ من أُمَّتي فيؤخَذُ بهم ذاتُ الشمالِ ، فأقولُ : يا ربِّ أُصَيحابي ، فيُقالُ : إنك لا تَدري ما أحدَثوا بعدَك ، فأقولُ كما قال العبدُ الصالحُ : { وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} . فيُقالُ : إنَّ هؤلاءِ لم يَزالوا مُرتَدِّينَ على أعقابِهم منذُ فارَقتَهم ) ) ([32]).

(ليَردَنَّ عليَّ الحَوضَ رجالٌ مِمَّن صاحَبَني حتَّى إذا رأيتُهم ورفِعوا إليَّ اختُلِجوا دوني فلأقولنَّ أي ربِّ أُصَيحابي أُصَيحابي فليقالَنَّ لي إنَّكَ لا تَدري ما أحدَثوا بعدَكَ وفي روايةٍ : بهذا المعنى . وزاد : آنيَتُهُ عددَ النُّجومِ) ([33]).

(لَيَرِدَنَّ عليَّ ناسٌ من أصحابي الحوضَ ، حتى عرفتُهم اختلجُوا دوني ، فأقولُ : أُصيْحَابي ؟ فيقولُ : لا تدري ما أحدَثُوا بعدَك) ([34]).

(لَيِرِدَنَّ عليَّ ناسٌ مِنْ أصحابِي الحوضَ، حتى إذا رأيتُهمْ و عرَفتُهمْ، اخْتَلَجُوا دونِي، فأقول : يا ربِّ ! أصحابِي، أصحابِي، فيقالُ لي : إنَّكَ لا تدري مَا أحدثوا بعدَكَ) ([35]).

(لَيَرِدَنَّ علَىَّ ناسٌ من أصحابِي الحوضُ ، حتى إذا رأيتُهمْ و عَرفتُهمْ ، اخْتُلِجُوا دُونِي ، فأقولُ : يا ربِّ ! أصحابِي ، أصحابِي ، فيُقالُ لِي : إِنَّكَ لا تدرِي ما أحْدَثُوا بَعدَكَ) ([36]).

(ليرفعَنَّ لي رجالٌ من أصحابي حتى إذا رأيتُهم اختُلِجوا دوني فأقولُ أصحابي فيُقالُ إنك لا تدرِي ما أحدثوا بعدَك) ([37]).

(أنا فَرَطُكم على الحوضِ وسأُنازَع رجالًا فأُغلبُ عليهم فلأقولنَّ : ربِّ أُصَيْحابي أُصَيْحابي فلَيُقالنَّ لي : إنك لا تدري ما أحدَثوا بعدَك) ([38]).

(أنا فرَطُكم على الحوْضِ ، وليُرفَعنَّ رجالُ منكم ثمَّ ليختلِجن دوني ، فأقولُ : يا ربِّ أصحابي ؟ فيُقالُ : إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدك) ([39]).

(أنا فرَطُكم على الحوضِ وليرفعنَّ لي رجالٌ منكم ثم لَيختلجنَّ دُوني فأقول : يا ربِّ أصحابي فيُقالُ لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدَك) ([40]).

(أنا فرَطُكم على الحوضِ وليختلجنَّ رجالٌ دوني فأقولُ : يا ربِّ أصحابي فيقال : إنك لا تدْري ما أحدَثوا بعدكَ) ([41]).

(أنا فرطُكم على الحوضِ . ولأنازعن أقوامًا ثم لأغلبن عليهم ، فأقولُ : يا ربِّ أصحابي . أصحابي . فيقالُ إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . وفي روايةٍ : بهذا الإسنادِ . ولم يذكرْ : أصحابي . أصحابي) ([42]).

(إني فَرَطُكُمْ على الحوضِ وإني سأنازَعُ رجالا فأُغلَبُ عليهم فأقولُ : يا ربِّ أصحابي فيقال : لا تدري ما أحدثوا بعدَك) ([43]).

(إني فرطُكم على الحوضِ وإني سأنازعُ رجالًا فأُغلب عليهم فأقولُ : يا ربِّ أصحابي فيقول : إنكَ لا تدْري ما أحدثوا بعدكَ) ([44]).

(أنا فرطُكم على الحوضِ ولأنازعنَّ أقوامًا ثم لأُغلبنَّ عليهم فأقول : يا ربِّ أصحابي فيقال : إنك لا تدري ما أحدَثوا بعدَك) ([45]).

(أنا فَرْطُكم على الحوضِ ولأُنازَعَنَّ رجالًا من أصحابي ولأُغلبَنَّ عليهم ثم ليُقالنَّ لي إنك لا تَدري ما أحدثوا بعدكَ) ([46]).

(أنا فرَطُكم على الحوضِ ، و لأنازعنَّ أقوامًا ، ثم لأغلبنَّ عليهم ، فأقول : ياربِّ أصحابي أصحابي ! فيقول : إنك لا تدري ما أحدَثوا بعدَك) ([47]).

(أنا فرَطُكم على الحوضِ ، أنتظرُكم ليرفعَ لي رجالٌ منكم ، حتى إذا عرفتُهم اختلجوا دوني ، فأقول : ربِّ أصحابي ! ربِّ أصحابي ! فيقول : إنك لا تدري ما أحدَثوا بعدك) ([48]).

(إني فرَطُكُم على الحوضِ ، من مرَّ عليَّ شرب ، ومن شرب لم يظمأْ أبدًا ، ليَرِدَنَّ عليَّ أقوامٌ أعرفُهم ويعرفونني ، ثم يُحالُ بيني وبينهم. قال أبو حازمٍ : فسمعني النعمانُ بنُ أبي عياشٍ فقال : هكذا سمعتُ من سهلٍ ؟ فقلتُ : نعم ، فقال : أشهدُ على أبي سعيدٍ الخدريِّ ، لسمعتُه وهو يزيدُ فيها : فأقولُ : إنهم مِنِّي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدَثُوا بعدَك ، فأقولُ : سحقًا سحقًا لمن غيَّرَ بعدي) ([49]).

(إِنَّي فرَطُكُمْ علَى الحوْضِ ، مَنْ مَرَّ بِي شَرِبَ ، ومَنْ شرِب لم يظمأْ أبدًا ، ولَيَرِدَنَّ علَيَّ أقوامٌ أعرِفُهُمْ ويعرِفُونِي ، ثُمَّ يُحالُ بيني وبينهم، فأقولُ : إِنَّهم مني ، فيُقالُ : إِنَّك لا تَدْرِي ما أحدثوا بعدَكَ ، فأقولُ : سُحْقًا لِمَنْ بدَّلَ بعْدِي) ([50]).

(إني لكم فرطٌ على الحوضِ ، فإيايَ لا يأتينَّ أحدُكم فيذبُّ عني ، كما يذبُّ البعيرُ الضَّالُّ ، فأقول : فيم هذا ؟ فيقال : إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سُحْقًا) ([51]).

(يُذادُ رجالٌ عن حوضي يومَ القيامةِ, فأقولُ يا ربِّ أصحابِي أصحابي, فيُقالُ لي: إنك لا تدرِي ما أحدثوا بعدَك فأقولُ كما قال العبدُ الصالحُ : وَكُنْتُ عَلَيْهم شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهم فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهم وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) ([52]).

(كنتُ أسمع الناسَ يذكرون الحوضَ . ولم أسمع ذلك من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فلما كان يومًا من ذلك . والجاريةُ تُمشِّطُني . فسمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول " أيها الناسُ " فقلتُ للجاريةِ استأخِري عنِّي . قالت : إنما دعا الرجالَ ولم يدعُ النساءَ . فقلتُ: إني من الناسِ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " إني لكم فَرَطٌ على الحوضِ . فإياي ! لا يأتينَّ أحدُكم فيُذَبُّ عني كما يُذَبُّ البعيرُ الضالُّ . فأقول فيمَ هذا ؟ فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدَك . فأقول سُحقًا " . وفي روايةٍ : كانت أمُّ سلمةَ تحدثُ ؛ أنها سمعت النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول ، على المنبرِ ، وهي تمتشطُ " أيها الناسُ ! " فقالت لماشطتِها : كُفِّي رأسي . بنحوه) ([53]).

(إنِّي ممسكٌ بحُجَزِكم عن النَّارِ هلمَّ عن النَّارِ هلمَّ عن النَّارِ وتغلبونني تَقاحمون فيه تقاحُمَ الفراشِ أو الجنادِبِ فأوشِكُ أن أرسلَ بحُجَزِكم وأنا فرَطُكم على الحوضِ فترِدون عليِّ معًا وأشتاتًا فأعرفُكم بسيماكم وأسمائِكم كما يعرِفُ الرَّجلُ الغريبةَ من الإبلِ في إبلِه ويُذهبُ بكم ذاتَ الشِّمالِ وأُناشدُ فيكم ربَّ العالمين فأقولُ أيْ ربِّ قوْمي أيْ ربِّ أمَّتي فيقولُ يا محمَّدُ إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدَك إنَّهم كانوا يمشون بعدك القهقرَى على أعقابِهم فلا أعرفنَّ أحدَكم يومَ القيامةِ يحمِلُ شاةً لها ثغاءٌ فينادِي يا محمَّدُ يا محمَّدُ فأقولُ لا أملكُ لك شيئًا قد بلَّغتُك فلا أعرفنَّ أحدَكم يأتي يومَ القيامةِ يحمِلُ بعيرًا له رغاءٌ فينادي يا محمَّدُ يا محمَّدُ فأقولُ لا أملكُ لك شيئًا قد بلَّغتُك فلا أعرفنَّ أحدَكم يأتي يومَ القيامةِ يحملُ فرسًا له حمحمةٌ فينادي يا محمَّدُ يا محمَّدُ فأقولُ لا أملكُ لك شيئًا قد بلَّغتُكَ فلا أعرفنَّ أحدَكم يأتي يومَ القيامةِ يحمِلُ سقاءً من أدمٍ ينادي يا محمَّدُ يا محمَّدُ فأقولُ لا أملكُ لك شيئًا قد بلَّغتُك [ وفي روايةٍ ] قشعًا مكان سقاءٍ) ([54]).

(إني مُمسِكٌ بحُجَزِكم عن النَّارِ : هَلُمَّ عن النارِ ، و تغلبونَني ، تقاحَمون فيه تقاحُمَ الفراشِ أو الجنادِبِ ، فأوشك أن أُرسِلَ بحُجَزِكم ، و أنا فرطَكُم على الحوضِ ، فترِدُون عليَّ معًا و أشتاتًا ، فأعرفُكم بسِيماكم و أسمائِكم ، كما يَعرِف الرجلُ الغريبةَ من الإبلِ في إبلِه ، و يذهبُ بكم ذاتَ الشمالِ ، و أناشدُ فيكم ربَّ العالمين فأقول : أي ربِّ أُمَّتي ! ! فيقول : يا محمدُ ! إنك لا تدري ما أحدثوا بعدَك ، إنهم كانوا يمشون بعدَك القَهْقَرى على أعقابهم ، فلا أعرفنَّ أحدَكم يومَ القيامةِ يحمل شاةً لها ثُغاءٌ ، فينادي : يا محمدُ يا محمدُ ! فأقول لا أملِكُ لك شيئًا ، قد بلَّغتُك ، فلا أعرفنَّ أحدَكم يأتي يومَ القيامةِ يحمل بعيرًا له رُغاءٌ ، فينادي : يا محمدُ يا محمدُ! فأقول : لا أملِك لك شيئًا ، قد بلَّغتُك ، فلا أعرفنَّ أحدَكم يأتى يومَ القيامةِ يحمل فرسًا له حَمْحَمَةٌ ، فينادى : يا محمدُ يا محمدُ ! فأقول : لا أملكُ لك شيئًا قد بلَّغتُك فلا أعرفنَّ أحدَكم يومَ القيامةِ يحمل سقاءً من آدمَ ينادى : يا محمدُ يا محمدُ ! فأقول : لا أملِكُ لك شيئًا ، قد بلَّغتُكَ) ([55]).

(إنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النارِ ، و تَقَاحَمُونَ فيها تَقَاحُمَ الفَرَاشِ و الجَنادِبِ ؛ و يُوشِكُ أنْ أُرْسِلَ حُجَزَكُمْ ، و أنا فَرَطٌ لَكُمْ على الحَوْضِ، فَتَرِدُونَ عليَّ مَعًا و أَشْتَاتًا ، يقولُ جَمِيعًا ، فَأَعْرِفُكُمْ بِأَسْمائِكُمْ و بِسِيماكُمْ كما يَعْرِفُ الرجلُ الغَرِيبَةَ مِنَ الإِبِلِ في إِبِلِه ، فَيُذْهَبُ بِكُمْ ذاتَ الشِّمالِ ، و أُناشِدُ فيكُمْ ربَّ العالمينَ ، فَأَقُولُ : يا رَبِّ أُمَّتي ، فيقالُ إِنَّكَ لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بعدَكَ ، إنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ القَهْقَرَى بعدَكَ . فلا أَعْرِفَنَّ أحدَكُمْ يأتي يومَ القيامةِ يَحْمِلُ شَاةً لها ثُغَاءٌ يُنادِي : يا محمدُ ، يا محمدُ ! فَأَقُولُ : لا أَمْلِكُ لكَ مِنَ اللهِ شيئًا ، قد بَلَّغْتُ ، و لا أَعْرِفَنَّ أحدَكُمْ يومَ القيامةِ يَحْمِلُ قِشْعًا من أَدَمٍ يُنادِي : يا محمدُ ، يا محمدُ ! فَأَقُولُ : لا أَمْلِكُ لكَ مِنَ اللهِ شيئًا ، قد بَلَّغْتُ) ([56]).

(إنِّي ممسكٌ بحُجُزِكم عنِ النَّارِ هلمَّ عنِ النَّارِ هلمَّ عنِ النَّارِ وتغلبونني تقاحمونَ فيهِ تقاحمَ الفراشِ أوِ الجنادبِ فأوشكُ أن أرسلَ بحجزِكم وأنا فرطُكم على الحوضِ فتردونَ عليَّ معًا وأشتاتًا فأعرفُكم بسيماكُم كما يعرفُ الرَّجلُ الغريبةَ منَ الإبلِ في إبلِهِ ويذهبُ بكم ذاتَ الشِّمالِ وأناشدُ فيكم ربَّ العالمينَ فأقولُ أي ربِّ قومي أي ربِّ أمَّتي فيقولُ يا محمَّدُ إنَّكَ لا تدري ما أحدثوا بعدَكَ إنَّهم كانوا يمشونَ بعدَكَ القهقرَى على أعقابِهم فلا أعرفنَّ أحدَكم يومَ القيامةِ يحملُ شاةً لها ثغاءٌ فينادي يا محمَّدُ يا محمَّدُ فأقولُ لا أملكُ لكَ شيئًا قد بلَّغتك فلا أعرفنَّ أحدَكم يومَ القيامةِ يحملُ بعيرًا لهُ رغاءٌ فينادي يا محمَّدُ يا محمَّد فأقولُ لا أملكُ لكَ شيئًا قد بلَّغتك فلا أعرفنَّ أحدَكم يأتي يومَ القيامةِ يحملُ فرسًا لها حمحمةٌ فينادي يا محمَّدُ يا محمَّد فأقولُ لا أملكُ لكَ شيئًا قد بلَّغتُك فلا أعرفنَّ أحدَكم يومَ القيامةِ يحملُ سقاءً من أدمٍ ينادي يا محمَّدُ يا محمَّدُ فأقولُ لا أملكُ لكَ شيئًا قد بلَّغتُكَ) ([57]).

(إني ممسكٌ بحُجُزِكم : أي جمعُ حجزةٍ وهي معقدُ الإزارِ ، عن النارِ : هلُمَّ عن النارِ هلُمَّ عن النارِ هلُمَّ عن النارِ وتغلبونني تَقاحمون تقاحمَ الفراشِ أو الجنادبةِ فأُوشِكُ أن أُرسلَ بحُجُزِكم وأنا فَرَطُكم : أي بفتحاتٍ هو من يتقدَّمُ القومَ إلى المنزلِ ليُهيِّئَ مصالحهم فيه ، على الحوضِ فترِدُونَ عليَّ معًا وأشتاتًا فأعرِفُكم بسيماكم وأسمائِكم كما يعرفُ الرجلُ الغريبةَ من الإبلِ في إبلِه ويُذهبُ بكم ذاتَ الشمالِ وأُناشدُ فيكم ربَّ العالمين فأقولُ أي ربِّ قومي أي ربِّ أمتي ، فيقول يا محمدُ إنك لا تدري ما أحدثوا بعدَك كانوا يمشون بعدَك القَهْقَرَي على أعقابِهم ، فلا أعرفنَّ أحدَكم يومَ القيامةِ يحملُ شاةً لها ثغاءٌ فينادي يا محمدُ يا محمدُ فأقولُ لا أملكُ لك شيئًا قد بلَّغتُك ، فلا أعرفنَّ أحدَكم يومَ القيامةِ يحملُ بعيرًا له رغاءٌ فينادي يا محمدُ يا محمدُ فأقولُ لا أملكُ لك شيئًا قد بلَّغتُك ، فلا أعرفنَّ أحدَكم يأتي يومَ القيامةِ يحملُ فرسًا لها حمحمةٌ : أي بمهملتيْنِ اسمٌ لصوتها ، فينادي يا محمدُ يا محمدُ ، فأقولُ لا أملكُ شيئًا قد بلَّغتُك ، فلا أعرفنَّ أحدَكم يومَ القيامةِ يحملُ سقاءً من أُدمٍ ينادي يا محمدُ يا محمدُ ، فأقولُ لا أملكُ لك من اللهِ شيئًا قد بلَّغتُك) ([58]).

(أنا آخذٌ بحجُزِكم عن النارِ ؛ أقول : إياكم وجهنمَ ! إياكم والحدودَ ! فإذا مُتُّ فأنا فَرْطُكُمْ وموعدُكم على الحوضِ ، فمن ورد أفلحَ. ويأتي قومٌ فيُؤخذُ بهم ذاتَ الشمالِ ، فأقول : يا ربِّ أُمَّتِي ! فيقال : لا تدري ما أحدثُوا بعدَك مُرتدِّين على أعقابهم) ([59]).

(لألفَيَنَّ ما نُوزِعتُ أحدًا منكم على الحوضِ فأقولُ أناسٌ من أصحابِي فيُقالُ إنك لا تدرِي ما أحدَثوا بعدَك قال أبو الدرداءِ يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أن لا يجعلَني منهم قال لستَ منهم) ([60]).

(لا ألْفَينَّ ما نُوزِعْتُ أحَدًا منكم عند الحوضِ فأقولُ هذا مِن أصحابي فيقولُ إنَّك لا تدري ما أحدَثوا بعدَك قال أبو الدَّرْداءِ يا رسولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أن لا يجعَلَني منهم قال لَسْتَ منهم) ([61]).

(لا ألفَينَّ أحدًا منكم عند الحوضِ فأقولُ هذا من أصحابي. فيقولُ إنَّكَ لا تدري ما أحدثوا بعدَكَ . فقالَ أبو الدَّرداءِ ادعُ اللَّهَ لي أن لا يجعلَني مِنهم. قالَ لستَ منهم) ([62]).

(هل تدرونَ ما الكوثرُ ؟ هو نهرٌ أعطانِيهِ ربِّي في الجنةِ عليه خيرٌ كثيرٌ ، تَرِدُ عليه أُمَّتِي يَوَمَ القيامَةِ ، آنيتُهُ عددُ الكواكبِ ، يُخْتَلَجُ العبْدُ منهم فأقولُ : يا ربِّ إِنَّه مِنْ أُمَّتِي . فيُقالُ : إِنَّكَ لا تَدْرِي ما أحدثوا بعدَكَ) ([63]).

(أغفى رسولُ اللَّهِ إغفاءةً ، فرفعَ رأسَهُ مبتَسِمًا إمَّا قالَ لَهُم وإمَّا قالوا لهُ لِمَ ضحِكْتَ فقالَ رسولُ اللَّهِ إنَّهُ أُنْزِلَت عليَّ آنفًا سورةٌ فقرأَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) لكوثر : 1 حتَّى ختمَها ثم قالَ لهم : هَل تَدرونَ ما الكَوثرُ قالوا اللَّهُ ورسولُهُ أعلَمُ. قالَ هوَ نَهْرٌ أعطانيهِ ربِّي عزَّ وجلَّ في الجنَّةِ علَيهِ خيرٌ كثيرٌ ترِدُ علَيهِ أمَّتي يومَ القيامةِ آنيتُهُ عدَدُ الكواكِبِ يُختَلَجُ العَبدُ منهم فأقولُ يا ربِّ إنَّهُ مِن أمَّتي فيقالُ لي إنَّكَ لا تَدري ما أحدَثوا بَعدَكَ) ([64]).

(قامَ فينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ على ناقةٍ حمراءَ مُخضرمةٍ فقالَ أتدرونَ أيُّ يومٍ يومُكم هذا قالَ قلنا يومُ النَّحرِ قالَ صدقتم يومُ الحجِّ الأكبرِ أتدرونَ أيُّ شهرِكم هذا قلنا ذو الحجَّةِ قالَ صدقتُم شهرُ اللَّهِ الأصمُّ أتدرونَ أيُّ بلدِكم هذا قالَ قلنا المشعرُ الحرامُ قالَ صدقتُم قالَ فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكُم حرامٌ كحُرمةِ يومِكم هذا في شهرِكم هذا في بلدِكم هذا ـ أو قالَ كحُرمةِ يومِكم هذا وشهرِكم هذا وبلدِكم هذا ـ ألا وإنِّي فرَطُكم على الحوضِ أنظرُكم وإنِّي مكاثرٌ بكمُ الأممَ فلا تسوِّدوا وجهي ألا وقد رأيتُموني وسمعتُم منِّي وستُسألونَ عنِّي فمن كذبَ عليَّ فليتبوَّأْ مقعدَهُ منَ النَّارِ ألا وإنِّي مستنقَذٌ رجالًا أو إِناثًا ومستنقِذٌ منِّي آخرونَ فأقولُ يا ربِّ أصحابي فيقالُ إنَّكَ لا تدري ما أحدَثوا بعدَك) ([65]).

أمة محمّد أكثر أهل الجنة، ويأجوج ومأجوج أكثر أهل النّار

(كنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في قُبَّةٍ . نحوًا منْ أربعينَ رجلًا . فقال أترضَوْنِ أنْ تكونوا رُبُعَ أهلِ الجنةِ ؟ قال قلنا : نعَمْ . فقال أترضَونَ أن تكونوا ثُلُثَ أهلِ الجنةِ ؟ فقلنا نعمْ . فقال والذي نفسي بيدهِ ! إني لأرجُو أن تكونوا نصفَ أهلِ الجنةِ . وذاكَ أنَّ الجنةَ لا يدخلُهَا إلا نفسٌ مسلمةٌ . وما أنتمْ في أهلِ الشركِ إلا كالشَّعرةِ البيضاءِ في جلدِ الثورِ الأسودِ أو كالشَّعرةِ السوداءِ في جلدِ الثَّورِ الأحمرِ .) ([66]).

(خطبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأسند ظهرَهُ إلى قبُةِ أَدَمٍ . فقال ألا . لا يدخل الجنة إلا نفسٌ مسلمةٌ . اللهمَّ ! هل بلغتُ ؟ اللهمَّ ! اشهدْ ! أتحبونَ أنكمْ رُبُعُ أهلِ الجنةِ ؟ فقلنا : نَعَمْ . يا رسولَ الله ! فقال أتحبونُ أن تكونوا ثُلُثَ أهلِ الجنةِ ؟ قالوا : نَعَمْ . يا رسولَ اللهِ ! قال إني لأرجُو أن تكونُوا شَطْرَ أهلِ الجنةِ . ما أنتُم في سواكُمْ منَ الأُممِ إلا كالشَّعْرةِ السوداءِ في الثورِ الأبيضِ . أو كالشَّعْرةِ البيضاءِ في الثورِ الأسْوَدِ .) ([67]).

(أما ترضونَ أن تكونوا ربعَ أهلِ الجنةِ ؟ قال : فكبَّرنا . ثم قال : أما ترضونَ أن تكونوا ثلثَ أهلِ الجنةِ ؟ قال : فكبَّرنا . ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا شطرَ أهلِ الجنةِ . وسأخبرُكم عن ذلك . ما المسلمونَ في الكفارِ إلا كشعرةٍ بيضاءَ في ثورٍ أسودَ . أو كشعرةٍ سوداءَ في ثورٍ أبيضَ) ([68]).

(كنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قُبَّةٍ نحوًا من أربعينَ فقال لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَتَرْضَونَ أن تكونوا ربعَ أهلِ الجنةِ ؟ قالوا : نعم ، قال : أترضونَ أن تكونوا ثلثَ أهلِ الجنةِ ، قالوا : نعم ، قال : أترضونَ أن تكونوا شطرَ أهلِ الجنةِ ؟ إِنَّ الجنةَ لا تدخلُها إلَّا نفسٌ مسلمةٌ ما أنتم في الشركِ إلَّا كالشعرةِ البيضاءِ في جلدِ الثورِ الأسودِ أو كالشعرةِ السوداءِ في جلدِ الثورِ الأحمرِ) ([69]).

(أترضَوْنَ أنْ تكونوا رُبعَ أهلِ الجنَّةِ ؟ قلنا : نعمْ ، قال : أترضَوْنَ أن تكونوا ثلُثَ أهلِ الجنَّةِ ؟ قلنا : نعمْ ، قال : فوالَّذي نفسي بيدِهِ إنِّي لأرجو أنْ تكونوا شطرَ أهلِ الجنَّةِ ، وسأخبرُكُم عن ذلك ؛ إنَّه لا يدخلُ الجنَّةَ إلَّا نفسٌ مسلمةٌ ، وإنَّ قلَّةَ المسلمينَ في الكفَّارِ يومَ القيامةِ كالشَّعرةِ السَّوداء في الثَّورِ الأبيضِ ، أو كالشَّعرةِ البيضاءَ في الثَّورِ الأسودِ) ([70]).

(يقول اللهُ عزَّ وجلَّ : يا آدمُ ! فيقول : لبيك ! وسعديكَ ! والخيرُ في يديك ! قال يقول : أَخْرِجْ بعث النارِ . قال : وما بعثُ النارِ ؟ قال : من كل ألفَ تسعمائةٍ وتسعةٍ وتسعينَ . قال فذاك حين يشيبُ الصغيرُ وتضعُ كل ذاتِ حملٍ حملها وترى الناسَ سكارى وما هم بسكارى ولكن عذابَ اللهِ شديدٌ . قال فاشتدَّ ذلك عليهم . قالوا : يا رسولَ اللهِ ! أينا ذلك الرجلُ ؟ فقال : أبشروا . فإنَّ من يأجوجَ ومأجوجَ ألفًا . ومنكم رجلٌ . قال ثم قال : والذي نفسي بيدِه ! إني لأطمعُ أن تكونوا ربعَ أهلِ الجنةِ . فحمدنا اللهَ وكبَّرنا . ثم قال : والذي نفسي بيدِه ! إني لأطمعُ أن تكونوا ثلثَ أهلِ الجنةِ . فحمدنا اللهَ وكبَّرنا . ثم قال : والذي نفسي بيدِه ! إني لأطمعُ أن تكونوا شطرَ أهلِ الجنةِ . إنَّ مَثَلَكُمْ في الأممِ كمثلِ الشعرةِ البيضاءِ في جلدِ الثورِ الأسودِ . أو كالرقمةِ في ذراعِ الحمارِ . وفي روايةٍ : ما أنتم يومئذٍ في الناسِ إلا كالشعرةِ البيضاءِ في الثورِ الأسودِ أو كالشعرةِ السوداءِ في الثورِ الأبيضِ . ولم يذكرا : أو كالرَّقْمَةِ في ذراعِ الحمارِ .) ([71]).

(أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا نَزلتْ "يَا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ" إلى قوله ولَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ . قال : أُنزِلتْ عليه الآيةُ وهُوَ في سفَرٍ ، قال : أتدْرونَ أيُّ يومٍ ذلِكَ ؟ قالُوا : اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ . قال : ذلِكَ يومٌ يَقولُ اللهُ لآدَمَ : ابْعثْ بعْثَ النارِ ، قال : يا ربِّ ! وما بعْثُ النارِ ؟ قال : تِسعُمائةِ وتِسعةٌ وتِسعونَ في النارِ وواحِدٌ إلى الجنةِ ، فأنْشأَ المسلمُونَ يبْكونَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : قارِبُوا وسَدِّدُوا، فإنَّها لمْ تكنْ نُبوَّةٌ قَطُّ ؛ إلَّا كان بيْنَ يديْها جاهليةٌ . قال : فيُؤخَذُ العددُ من الجاهِليةِ فإنْ تَمَّتْ ؛ وإلّا كمُلَتْ من المنافِقينَ . وما مَثلُكمْ والأُمَمُ ؛ إلَّا كمَثَلِ الرَّقْمَةِ في ذِراعِ الدَّابَّةِ ، أو كالشَّامَةِ في جَنْبِ البَعيرِ ثمَّ قال : إنِّي لأرْجُو أنْ تَكونُوا رُبعَ أهلِ الجنةِ . فكَبَّرُوا ! ثمَّ قال : إنِّي لأرْجُو أنْ تَكونُوا ثُلثَ أهْلِ الجنةِ . فكَبَّرُوا ! ثمَّ قال : إنِّي لأرْجُو أنْ تَكونُوا نِصفَ أهلِ الجنةِ . فكبَّرُوا ! قال : ولا أدْرِي ؟ قال : الثُّلُثّيْنِ أمْ لا ؟) ([72]).

(يقالُ لآدمَ : أخرِجْ بعثَ النَّارِ ، قال : فيقولُ : وما بعثُ النَّارِ ؟ فيقولُ : من كلِّ ألفٍ تسعمائةٍ وتسعةٍ وتسعينَ ، فعند ذلك يشيبُ الصَّغيرُ ، وتضعُ الحاملُ حملَها ، وترَى النَّاسَ سُكارَى وما هُم بسُكارَى ، ولكنَّ عذابَ اللهِ شديدٌ ، قال : قلنا : فأين النَّاجي يا رسولَ اللهِ ؟ ! قال : أبشِروا ! فإنَّ واحدًا منكم ، وألفًا من يأجوجَ ومأجوجَ ، ثمَّ قال : إنِّي لأطمعُ أن تكونوا رُبعَ أهلِ الجنَّةِ ! فكبَّرْنا ، وحَمدْنا اللهَ ، ثمَّ قال : إنِّي لأطمعُ أنْ تكونوا ثلُثَ أهلِ الجنَّةِ ! فكبَّرْنا وحَمدْنا اللهَ ، ثمَّ قال : إنِّي لأطمعُ أنْ تكونوا نصفَ أهلِ الجنَّةِ ، إنَّما مثلُكم في النَّاسِ كمثلِ الشَّعرةِ البيضاءَ في الثَّورِ الأسودِ ، أو كمثلِ الشَّعرةِ السَّوداءَ في الثَّورِ الأبيضِ) ([73]).

(يقولُ اللهُ : يا آدمُ ، فيقولُ : لبَّيْك وسعدَيْك والخيرُ في يدَيْك ، قال : يقولُ : أخرِجْ بعْثَ النَّارِ ، قال : وما بعْثُ النَّارِ ؟ قال : من كلِّ ألفٍ تسعُمائةٍ وتسعةٌ وتسعون ، فذاك حين يشيبُ الصَّغيرُ ، وتضَعُ كلُّ ذاتِ حِملٍ حملَها ، وترَى النَّاسَ سَكرَى وما هم بسَكرَى ، ولكنَّ عذابَ اللهِ شديدٌ . فاشتدَّ ذلك عليهم فقالوا : يا رسولَ اللهِ ، أيُّنا ذلك الرَّجلُ ؟ قال : أبشِروا ، فإنَّ من يأجوجَ ومأجوجَ ألفًا ومنكم رجلًا، ثمَّ قال : والَّذي نفسي بيدِه ، إنِّي لأطمعُ أن تكونوا ثلثَ أهلِ الجنَّةِ . قال : فحمِدنا اللهَ وكبَّرنا ، ثمَّ قال : والَّذي نفسي بيدِه ، إنِّي لأطمعُ أن تكونوا شطرَ أهلِ الجنَّةِ ، إنَّ مثلَكم في الأممِ كمثلِ الشَّعرةِ البيضاءِ في جلدِ الثَّورِ الأسوَدِ ، أو كالرَّقْمةِ في ذراعِ الحمارِ) ([74]).

(يقول اللهُ تعالى : يا آدمُ ، فيقول : لبَّيك وسعديكَ ، والخيرُ في يدَيك ، فيقول : أَخرِجْ بعثَ النَّارِ ، قال : وما بعثُ النَّارِ ؟ قال : من كلِّ ألفٍ تسعمائةٍ وتسعةً وتسعين ، فعنده يشيبُ الصغيرُ ، وتضعُ كلُّ ذاتِ حملٍ حملَها ، وترى الناسَ سُكارَى وما هم بسُكارَى ، ولكنَّ عذابَ اللهِ شديدٌ . قالوا : يا رسولَ اللهِ ، وأيُّنا ذلك الواحدُ ؟ قال : أبشِروا ، فإنَّ منكم رجلًا ومن يأجوجَ ومأجوجَ ألفًا . ثم قال : والذي نفسي بيدِه ، إني أرجو أن تكونوا ربعَ أهلِ الجنةِ . فكبَّرنا ، فقال : أرجو أن تكونوا ثُلثَ أهلِ الجنَّةِ . فكبَّرنا ، فقال : أرجو أن تكونوا نصفَ أهلِ الجنَّةِ . فكبَّرْنا ، فقال : ما أنتم في الناسِ إلا كالشَّعرةِ السوداءِ في جلدِ ثورٍ أبيضَ ، أو كشعرةٍ بيضاءَ في جلدِ ثورٍ أسودَ) ([75]).

(كنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ فتَفَاوَتَ بينَ أصحابِهِ في السَّيْرِ فرفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صوتَه بهاتَيْنِ الآيَتَيْنِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ إلى قولِه وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ فلَمَّا سَمِعَ ذلك أصحابُه حَثُّوا المَطِيَّ وعَرَفوا أنه عندَ قولٍ يَقُولُهُ فقال هل تَدْرُونَ أَيُّ يومٍ ذلك قالوا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال ذاك يومٌ يُنَادِي اللهُ فيه آدمَ فيُنَادِيهِ رَبُّهُ فيقولُ يا آدمُ ابْعَثْ بَعْثَ النارِ فيقولُ أَيْ رَبِّ وما بَعْثُ النارِ فيقولُ من كلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائِةٍ وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ إلى النارِ وواحِدٌ إلى الجنةِ فيَئِسَ القومُ حتى ما أَبْدَوْا بضاحِكَةٍ فلما رَأَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي بأصحابِهِ قال اعْمَلُوا وأَبْشِرُوا فوالذي نفسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ إنكم لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ ما كانَتَا مع شيءٍ إلا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ ومَن مات من بَنِي آدمَ وبَنِي إبليسَ قال فسُرِّيَ عن القومِ بَعْضُ الذي يَجِدُونَ قال اعْمَلُوا وأَبْشِرُوا فوالذي نفسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ ما أنتم في الناسِ إلا كالشامَةِ في جَنْبِ البَعِيرِ أو كالرَّقْمَةِ في ذِرَاعِ الدَّابَّةِ) ([76]).

(أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ وَهوَ في بَعضِ أسفارِهِ وقد قاربَ بينَ أصحابِهِ السَّيرِ فرفعَ بِهاتينِ الآيتينِ صوته: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ فلمَّا سمعَ أصحابُهُ ذلِكَ حثُّوا المطيَّ وعرَفوا أنَّهُ عندَ قولٍ يقولُ فلمَّا ناشَبوا عندَه حولَهُ قال هل تدرونَ أيُّ يومٍ ذاكُم ؟ قالوا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ، قالَ: ذاكَ يومٌ يُنادي آدمُ فيُناديهِ ربُّهُ فيقولُ: يا آدَمُ ابعَث بَعثَ النَّارِ، فيقولُ ومابعثُ النَّارِ ؟ فيقولُ: من كلِّ ألفٍ تِسعُمائةٍ وتسعةٌ وَتِسْعونَ إلى النَّارِ وواحدٌ إلى الجنَّةِ قال فأبلَسوا حتَّى ما أوضحوا بضاحِكَةٍ، فلمَّا رأى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذاك قالَ: اعمَلوا وأبشِروا فوالَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ إنَّكم معَ خَليقتينِ ما كانتا معَ شيءٍ إلَّا كثَّرتاهُ، يأجوجُ ومأجوجُ، ومن هَلك من بَني آدمَ وبَني إبليسَ قالَ: فسُرِّيَ ذلك عنِ القومِ قال اعمَلوا وأبشِروا فوالَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ ما أنتُمْ من النَّاسِ إلَّا كالرَّقمَةِ في ذِراعِ الدَّابَّةِ أو كالشَّامةِ في جَنبِ البعيرِ) ([77]).

(يقول اللهُ تعالى يوم القيامة : يا آدمُ ابعثْ بعثَ النارِ، فيقول : يا ربِّ وما بعثُ النارِ ؟ فيقول : من كلِّ ألفٍ تسعمائةٌ وتسعةٌ وتسعون للنارِ وواحدٌ للجنةِ) ([78]).

(يقولُ اللهُ تعالَى : يا آدمُ ! فيَقولُ : لبَّيْكَ وسعديْكَ والخيرُ في يديْكَ ، فيقولُ : أخْرِجْ بعْثَ النارِ ، قال : وما بَعْثُ النارِ ؟ قال : من كلِّ ألْفٍ تِسعُمائةٍ وتِسعةٌ وتِسعينَ ، فعِندَها يَشيبُ الصغيرُ وتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا ، وتَرَى الْنَّاسَ سُكَارَى ، ومَا هُمْ بِسُكَارَى ، ولَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ قالُوا : يا رسولَ اللهِ ! وأيُّنا ذلِكَ الواحدُ ؟ قال : أبْشِرُوا ، فإنَّ مِنكمْ رجُلًا ، ومِنْ يأجُوجَ ومأجُوجَ ألْفٌ ، والَّذِي نفسِي بيدِهِ ، أرْجُو أنْ تكونُوا رُبُعَ أهلِ الجنةِ ، أرجُو أنْ تَكونُوا ثُلُثَ أهلِ الجنةِ ، أرْجُو أنْ تكونُوا نِصفَ أهلِ الجنةِ ، ما أنتمْ في الناسِ إلَّا كالشَّعرَةِ السَّوداءِ في جِلْدِ ثوْرٍ أبْيضَ ، أو كشَعْرَةٍ بيضاءَ في جِلدِ ثوْرٍ أسْوَدَ ، أوْ كالرَّقْمَةِ في ذِراعِ الحِمارِ) ([79]).

(كنَّا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في سفرٍ فتفاوتَ بينَ أصحابِهِ في السَّيرِ فرفعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صوتَهُ بِهاتينِ الآيتينِ يَا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ إلى قولِهِ - وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ فلمَّا سمعَ ذلِكَ أصحابُهُ حثُّوا المطيَّ وعرفوا أنَّهُ عندَ قولٍ يقولُهُ فقالَ هل تدرونَ أيُّ يومٍ ذلِكَ قالوا اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ قالَ ذاكَ يومٌ يُنادي اللَّهُ فيهِ آدمَ فيُناديهِ ربُّهُ فيقولُ يا آدمُ ابعَث بعثَ النَّارِ فيقولُ أي ربِّ وما بَعثُ النَّارِ فيقولُ من كلِّ ألفٍ تسعمائةٍ وتسعةٌ وَتِسْعونَ إلى النَّارِ وواحدٌ إلى الجنَّةِ فيئِسَ القومُ حتَّى ما أبدَوا بضاحِكَةٍ فلمَّا رأى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الَّذي بأصحابِهِ قالَ اعمَلوا وأبشِروا فوالَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ إنَّكم لمعَ خَليقتينِ ما كانتا معَ شيءٍ إلَّا كثَّرَتاهُ يأجوجُ ومأجوجُ ومن ماتَ من بَني آدمَ وبَني إبليسَ قالَ فسُرِّيَ عنِ القومِ بعضُ الَّذي يجدونَ قالَ اعمَلوا وأبشِروا فوالَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ ما أنتُمْ في النَّاسِ إلَّا كالشَّامةِ في جنبِ البعيرِ أو كالرَّقْمةِ في ذراعِ الدَّابَّةِ) ([80]).

(يقول الله عز وجل يوم القيامة : يا آدم ، يقول : لبيك ربنا وسعديك ، فينادى بصوت : إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار ، قال : يارب وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف - أراه قال - تسعمائة وتسعة وتسعين ، فحينئذ تضع الحامل حملها ، ويشيب الوليد ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) . فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين ومنكم واحد ، ثم أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض ، أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود ، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة . فكبرنا ، ثم قال : ثلث أهل الجنة. فكبرنا ، ثم قال : شطر أهل الجنة . فكبرنا . ) ([81]).

(سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عَمرو ، وجاءه رجلٌ ، فقال : ما هذا الحديثُ الذي تُحدِّثُ به ؟ تقول : إنَّ الساعةَ تقومُ إلى كذا وكذا . فقال : سبحان اللهِ ! أو لا إله إلا اللهُ . أو كلمةً نحوَهما . لقد هممتُ أن لا أُحدِّثَ أحدًا شيئًا أبدًا . إنما قلتُ : إنكم سترون بعد قليلٍ أمرًا عظيمًا . يُحرقُ البيتُ ، ويكون ، ويكون . ثم قال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " يخرجُ الدجَّالُ في أمتي فيمكثُ أربعينَ ( لا أدري : أربعين يومًا ، أو أربعين شهرًا ، أو أربعين عامًا ) . فيبعثُ اللهُ عيسى بنَ مريمَ كأنه عروةُ بنُ مسعودٍ . فيطلبُه فيهلكُه . ثم يمكث الناسُ سبعَ سنينَ . ليس بين اثنين عداوةٌ . ثم يرسل اللهُ ريحًا باردةً من قِبَلِ الشامِ . فلا يبقى على وجه الأرضِ أحدٌ في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من خيرٍ أو إيمانٍ إلا قبضتْه . حتى لو أنَّ أحدَكم دخل في كبدِ جبلٍ لدخلتْه عليه ، حتى تقبضَه " . قال : سمعتُها من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . قال " فيبقى شرارُ الناسِ في خِفَّةِ الطيرِ وأحلامِ السِّباعِ . لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا . فيتمثَّل لهم الشيطانُ فيقول : ألا تَستجيبون ؟ فيقولون : فما تأمرُنا ؟ فيأمرهم بعبادةِ الأوثانِ . وهم في ذلك دارٌّ رزقُهم ، حسنٌ عَيشُهم . ثم يُنفخُ في الصُّورِ . فلا يسمعُه أحدٌ إلا أصغى لَيْتًا ورفع لَيْتًا . قال وأولُ من يسمعُه رجلٌ يلوطُ حوضَ إبلِه . قال فيُصعَقُ ، ويُصعقُ الناسُ . ثم يُرسل اللهُ - أو قال يُنزل اللهُ - مطرًا كأنه الطَّلُّ أو الظِّلُّ ( نعمانُ الشاكُّ ) فتنبتُ منه أجسادُ الناسِ . ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيامٌ ينظرون . ثم يقال : يا أيها الناسُ ! هلُمَّ إلى ربِّكم . وقِفوهم إنهم مسؤلون . قال ثم يقال : أخرِجوا بعثَ النارِ . فيقال : من كم ؟ فيقال : من كلِّ ألفٍ ، تسعمائةً وتسعةً وتسعين . قال فذاك يومُ يجعلُ الولدانَ شيبًا . وذلك يومُ يُكشَفُ عن ساقٍ ) ([82]).

(بينما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في بعضِ مغازيهِ وقد فاوتَ السَّيرَ بأصحابِه إذ نادى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بِهذِه الآيةِ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} قال فحَثُّوا المطيَّ حتَّى كانوا حولَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال هل تدرونَ أيَّ يومٍ ذلِكَ قالوا اللَّهُ ورسولُه أعلم قال ذلِك يومَ ينادى آدمُ يناديهِ ربُّهُ ابعث بعثَ النَّارِ من كلِّ ألفٍ تِسعَمائةٍ وتسعةً وتسعينَ إلى النَّارِ قال فأبلسَ القومُ فما وضحَ منهم ضاحِك فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ألا اعمَلوا وأبشِروا فإنَّ معَكم خليقتينِ ما كانتا في قومٍ إلَّا كثَّرتاهُ فمن هلَك من بني آدمَ ومن هلَك من بني إبليسَ ويأجوجُ ومأجوجُ قال أبشِروا ما أنتُم في النَّاسِ إلَّا كالشَّامةِ في جنبِ البعيرِ أو كالرَّقمةِ في جناحِ الدَّابَّةِ) ([83]).

(نزلَتْ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} حتَّى إلى : {عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} . . . الآيةُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في مَسيرٍ ، فرجَّعَ بها صوتَهُ حتَّى ثابَ إليه أصحابُهُ ، فقال : أتدرونَ أيُّ يومٍ هذا ؟ هذا يومٌ يقولُ اللهُ لآدمَ : يا آدمُ ! قمْ ، فابعَثْ بعثَ النَّارِ من كلِّ ألفٍ تسعمائةٍ وتسعةٍ وتسعين ! فكبُرَ ذلك على المسلمينَ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : سدِّدوا وقارِبوا وأبشِروا ! فوالَّذي نفسي بيدِهِ ما أنتم في النَّاسِ إلَّا كالشَّامةِ في جنبِ البعيرِ ، أو كالرُّقمةِ في ذراعِ الدَّابَّةِ ، وإنَّ معكم لخليقتَينِ ما كانتا في شيءٍ قطُّ إلَّا كثَّرتاهُ : يأجوجُ ومأجوجُ ، ومن هلكَ من كفَرةِ الجنِّ والإنسِ) ([84]).

(ذكرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحشرَ ، قال : يقولُ اللهُ يومَ القيامةِ : يا آدمُ ! فيقولُ : لبَّيكَ وسعدَيكَ والخيرُ بيديكَ ، فيقولُ: ابعثْ بعثًا إلى النَّارِ ! فيقول : وما بعثُ النَّارِ ؟ فيقولُ : من كلِّ ألفٍ تسعمائةٍ وتسعةٍ وتسعينَ ، فعند ذلك يَشيبُ الصَّغيرُ ، وتضعُ الحاملُ حملَها ، وترَى النَّاسَ سُكارَى وما همْ بسُكارَى ، ولكنَّ عذابَ اللهِ شديدٌ ، قال : قلنا : فأين النَّاجي يا رسولَ اللهِ ؟ ! قال : أبشِروا ! فإنَّ واحدًا منكم ، وألفًا من يأجوجَ ومأجوجَ ، ثمَّ قال : إنِّي لأطمعُ أن تكونوا ربعَ أهلِ الجنَّةِ ! فكبَّرْنا ، وحمدْنا اللهَ ، ثمَّ قال: إنِّي لأطمعُ أن تكونوا ثلُثَ أهلِ الجنَّةِ ! فكبَّرْنا وحَمدنا اللهَ ، ثمَّ قال : إنِّي لأطمعُ أنْ تكونوا نصفَ أهلِ الجنَّةِ ، إنَّما مثلُكُم في النَّاسِ كمثَلِ الشَّعرةِ البيضاءَ في الثَّورِ الأسودِ ، أو كمثلِ الشَّعرةِ السَّوداءَ في الثَّورِ الأبيضِ) ([85]).

يا آدم أخرج بعث النار

(يقول الله تعالى يوم القيامة : يا آدم ابعث بعث النار ، فيقول : يا رب وما بعث النار ؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون للنار وواحد للجنة ) ([86]).

(يقول الله عز وجل : يا آدم ، يقول : لبيك وسعديك ، فينادي بصوت : أن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار ) ([87]).

كنا مع عمر بن الخطاب رضوان الله عليه في مسير له ذات يوم فتنفس نفسا شديدا حتى كاد تنقطع حيازيمه قال ثم بكى فقلنا مالك يا أمير المؤمنين فقال ذكرت مسيرا لنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كسيركم معي فأنشأ فتلا هذه الآية { يا أيها الذين آمنوا اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد } قال أ تدرون أي يوم هذا فقلنا الله ورسوله أعلم فقال هذا يوم يبعث الله آدم فيقول يا آدم اقطع على ولدك بعثا إلى النار فيقول يا رب على الرجال أم على النساء فيقول على الرجال فيقول يا رب من كل كم فيقول من كل ألف واحدا إلى الجنة وسائرهم إلى النار قال ثم يقول يا آدم اقطع على ولدك بعثا فيقول يا رب على الرجال أم على النساء ؟ فيقول من كل كم ؟ فيقول من كل عشرة آلاف واحدة إلى الجنة وسائرهن إلى النار قال فبكى الناس وأكب كل إنسان منهم على راحلته حتى أتينا المنزل فلم يلتفت رجل لا إلى طعام ولا إلى شراب ولا إلى راحلته قال فجعلنا نقول فيم العمل ومن الناجي بعد الرجل من كل ألف واحد في الجنة وسائرهم في النار ومن النساء من كل عشرة آلاف واحدة إلى الجنة وسائرهن في النار قال فبلغه ما نحن عليه وكان رؤوفا رحيما فقال يا بلال ناد في الناس الصلاة جامعة قال فاجتمعنا فقام فحمد الله وأثنى عليه فقال قد بلغني الذي بكم والذي أنتم عليه اعملوا وسددوا وقاربوا وأبشروا فإنكم في أمتين لم تكونا في شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن وراء يأجوج ومأجوج تاريس وتاويل ومنسك لا يعلم عددهم إلا الله هم في القدرة إن الرجل منهم لا يموت حتى يولد له ألف ذكر وما أنتم في سائر الأمم إلا كالرقمة البيضاء في جلد أسود أو كرقمة في ذراع يعني الرقمة التي في ذراع الفرس ) ([88]).

بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قفل من غزوة العسرة ، ومعه أصحابه بعد ما شارف المدينة قرأ : ?يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم * يوم ترونها? . . . الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتدرون أي يوم ذاكم ؟ قيل : الله ورسوله أعلم ، فذكر نحوه ، إلا أنه زاد : وإنه لم يكن رسولان ، إلا كان بينهما فترة من الجاهلية ، فهم أهل النار ، وإنكم بين ظهراني خليقتين لا يعادهما أحد من أهل الأرض ، إلا كثروهم ، وهم يأجوج ومأجوج ، وهم أهل النار ، وتكمل العدة من المنافقين ) ([89]).

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قفل من غزوة العسرة ومعه أصحابه بعدما شارف المدينة { يا أيها الذين آمنوا اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد } فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أ تدرون أي يوم ذلك قيل الله ورسوله أعلم فذكر نحوه إلا أنه زاد وإنه لم يكن رسولان إلا كان بينهما فترة في الجاهلية فهم أهل النار وإنكم بين ظهراني خليقتين لا يعادهما أحد من أهل الأرض إلا كثروهم يأجوج ومأجوج وهم أهل النار وتكمل العدة من المنافقين ) ([90]).

(يقول الله : يا آدم ، فيقول : لبيك وسعديك ، فينادي بصوت : إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار ) ([91]).

(يقول الله تعالى : يا آدم ، فيقول : لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، فيقول : أخرج بعث النار ، قال: وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فعنده يشيب الصغير ، وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ، ولكن عذاب الله شديد . قالوا : يا رسول الله ، وأينا ذلك الواحد ؟ قال : أبشروا ، فإن منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألفا . ثم قال : والذي نفسي بيده ، إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة . فكبرنا ، فقال : أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة . فكبرنا، فقال : أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة . فكبرنا ، فقال : ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض ، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود ) ([92]).

(يقول الله : يا آدم ، فيقول : لبيك وسعديك والخير في يديك ، قال : يقول : أخرج بعث النار ، قال : وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فذاك حين يشيب الصغير ، وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكرى وما هم بسكرى ، ولكن عذاب الله شديد . فاشتد ذلك عليهم فقالوا : يا رسول الله ، أينا ذلك الرجل ؟ قال : أبشروا ، فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجلا ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة . قال : فحمدنا الله وكبرنا ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة ، إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود ، أو كالرقمة في ذراع الحمار ) ([93]).

(يقول الله عز وجل : يا آدم ! فيقول : لبيك ! وسعديك ! والخير في يديك ! قال يقول : أخرج بعث النار . قال : وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين . قال فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد . قال فاشتد ذلك عليهم . قالوا : يا رسول الله ! أينا ذلك الرجل ؟ فقال : أبشروا . فإن من يأجوج ومأجوج ألفا . ومنكم رجل . قال ثم قال : والذي نفسي بيده ! إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة . فحمدنا الله وكبرنا . ثم قال : والذي نفسي بيده ! إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة . فحمدنا الله وكبرنا . ثم قال : والذي نفسي بيده ! إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة . إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود . أو كالرقمة في ذراع الحمار . وفي رواية : ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض . ولم يذكرا : أو كالرقمة في ذراع الحمار . ) ([94]).

(يقال لآدم : أخرج بعث النار ، قال : فيقول : وما بعث النار ؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فعند ذلك يشيب الصغير ، وتضع الحامل حملها ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ، ولكن عذاب الله شديد ، قال : قلنا: فأين الناجي يا رسول الله ؟ ! قال : أبشروا ! فإن واحدا منكم ، وألفا من يأجوج ومأجوج ، ثم قال : إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة ! فكبرنا ، وحمدنا الله ، ثم قال : إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة ! فكبرنا وحمدنا الله ، ثم قال : إني لأطمع أن تكونوا نصف أهل الجنة ، إنما مثلكم في الناس كمثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو كمثل الشعرة السوداء في الثور الأبيض ) ([95]).

ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحشر ، قال : يقول الله يوم القيامة : يا آدم ! فيقول : لبيك وسعديك والخير بيديك ، فيقول : ابعث بعثا إلى النار ! فيقول : وما بعث النار ؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فعند ذلك يشيب الصغير ، وتضع الحامل حملها ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ، ولكن عذاب الله شديد ، قال : قلنا : فأين الناجي يا رسول الله ؟ ! قال : أبشروا ! فإن واحدا منكم ، وألفا من يأجوج ومأجوج ، ثم قال : إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة ! فكبرنا ، وحمدنا الله ، ثم قال : إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة ! فكبرنا وحمدنا الله ، ثم قال : إني لأطمع أن تكونوا نصف أهل الجنة ، إنما مثلكم في الناس كمثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو كمثل الشعرة السوداء في الثور الأبيض ) ([96]).

(يقول الله تعالى : يا آدم ! فيقول : لبيك وسعديك والخير في يديك ، فيقول : أخرج بعث النار ، قال : وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فعندها يشيب الصغير { وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى، وما هم بسكارى ، ولكن عذاب الله شديد } قالوا : يا رسول الله ! وأينا ذلك الواحد ؟ قال : أبشروا ، فإن منكم رجلا ، ومن يأجوج ومأجوج ألف ، والذي نفسي بيده ، أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ، ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض ، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود، أو كالرقمة في ذراع الحمار ) ([97]).

(بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه ، وقد فاوت السير بأصحابه ، إذ نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الآية : ?يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم? قال : فحثوا المطي ، حتى كانوا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : هل تدرون أي يوم ذلك؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ذلك يوم ينادى آدم ، يناديه ربه : ابعث بعث النار ، من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ! قال : فأبلس القوم ، فما وضح منهم ضاحك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا اعملوا وأبشروا ، فإن معكم خليقتين ما كانتا في قوم إلا كثرتاه ، فمن هلك من بني آدم ، ومن هلك من بني إبليس ، ويأجوج ومأجوج ، قال : أبشروا ، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير ، أو كالرقمة في جناح الدابة ) ([98]).

(بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه وقد فاوت السير بأصحابه إذ نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الآية { يا أيها الذين آمنوا اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم } قال فحثوا المطي حتى كانوا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هل تدرون أي يوم ذلك قالوا الله ورسوله أعلم قال ذلك يوم ينادى آدم يناديه ربه ابعث بعث النار من كل ألف تسعمئة وتسعة وتسعين إلى النار قال فأبلس القوم فما وضح منهم ضاحك فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا اعملوا وأبشروا فإن معكم خليقتين ما كانت في قوم إلا كثرتاه فيمن هلك من بني آدم ومن هلك من بني إسرائيل ويأجوج ومأجوج ثم قال ألا أبشروا ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة ) ([99]).

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتفاوت بين أصحابه في السير فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته بهاتين الآيتين يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم إلى قوله ولكن عذاب الله شديد فلما سمع ذلك أصحابه حثوا المطي وعرفوا أنه عند قول يقوله فقال هل تدرون أي يوم ذلك قالوا الله ورسوله أعلم قال ذاك يوم ينادي الله فيه آدم فيناديه ربه فيقول يا آدم ابعث بعث النار فيقول أي رب وما بعث النار فيقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة فيئس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بأصحابه قال اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن مات من بني آدم وبني إبليس قال فسري عن القوم بعض الذي يجدون قال اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة ) ([100]).

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتفاوت بين أصحابه في السير فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته بهاتين الآيتين يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم إلى قوله ولكن عذاب الله شديد فلما سمع ذلك أصحابه حثوا المطي وعرفوا أنه عند قول يقوله فقال هل تدرون أي يوم ذلك قالوا الله ورسوله أعلم قال ذاك يوم ينادي الله فيه آدم فيناديه ربه فيقول يا آدم ابعث بعث النار فيقول أي رب وما بعث النار فيقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة فيئس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بأصحابه قال اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن مات من بني آدم وبني إبليس قال فسري عن القوم بعض الذي يجدون قال اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة ) ([101]).

(أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت { يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم } إلى قوله { ولكن عذاب الله شديد } . قال : أنزلت عليه الآية وهو في سفر ، قال : أتدرون أي يوم ذلك ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : ذلك يوم يقول الله لآدم : ابعث بعث النار ، قال : يا رب ! وما بعث النار ؟ قال : تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد إلى الجنة ، فأنشأ المسلمون يبكون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قاربوا وسددوا ، فإنها لم تكن نبوة قط ؛ إلا كان بين يديها جاهلية . قال : فيؤخذ العدد من الجاهلية فإن تمت ؛ وإلا كملت من المنافقين . وما مثلكم والأمم ؛ إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة ، أو كالشامة في جنب البعير ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة . فكبروا ! ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة . فكبروا ! ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة . فكبروا ! قال : ولا أري ؟ قال : الثلثين أم لا ؟ ) ([102]).

(إن الله تعالى يقول يوم القيامة لآدم عليه السلام : قم فجهز من ذريتك تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار, وواحد إلى الجنة, فبكى أصحابه وبكوا, ثم قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ارفعوا رؤوسكم فوالذي نفسي بيده, ما أمتي في الأمم, إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود, فخفف ذلك عنهم . ) ([103]).

سمعت عبدالله بن عمرو ، وجاءه رجل ، فقال : ما هذا الحديث الذي تحدث به ؟ تقول : إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا . فقال : سبحان الله ! أو لا إله إلا الله . أو كلمة نحوهما . لقد هممت أن لا أحدث أحدا شيئا أبدا . إنما قلت : إنكم سترون بعد قليل أمرا عظيما . يحرق البيت ، ويكون ، ويكون . ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين ( لا أدري : أربعين يوما ، أو أربعين شهرا ، أو أربعين عاما ) . فيبعث الله عيسى بن مريم كأنه عروة بن مسعود. فيطلبه فيهلكه . ثم يمكث الناس سبع سنين . ليس بين اثنين عداوة . ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشأم . فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته . حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه ، حتى تقبضه " . قال : سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال " فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع . لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا . فيتمثل لهم الشيطان فيقول : ألا تستجيبون ؟ فيقولون : فما تأمرنا ؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان . وهم في ذلك دار رزقهم ، حسن عيشهم . ثم ينفخ في الصور . فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا . قال وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله . قال فيصعق ، ويصعق الناس . ثم يرسل الله - أو قال ينزل الله - مطرا كأنه الطل أو الظل ( نعمان الشاك ) فتنبت منه أجساد الناس . ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون . ثم يقال : يا أيها الناس ! هلم إلى ربكم . وقفوهم إنهم مسؤلون . قال ثم يقال : أخرجوا بعث النار . فيقال : من كم ؟ فيقال : من كل ألف ، تسعمائة وتسعة وتسعين . قال فذاك يوم يجعل الولدان شيبا . وذلك يوم يكشف عن ساق " . ) ([104]).

نزلت ?يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم? حتى إلى : ?عذاب الله شديد? . . . الآية على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مسير ، فرجع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه ، فقال : أتدرون أي يوم هذا ؟ هذا يوم يقول الله لآدم : يا آدم ! قم ، فابعث بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ! فكبر ذلك على المسلمين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سددوا وقاربوا وأبشروا ! فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير ، أو كالرقمة في ذراع الدابة ، وإن معكم لخليقتين ما كانتا في شيء قط إلا كثرتاه : يأجوج ومأجوج ، ومن هلك من كفرة الجن والإنس ) ([105]).

تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية وأصحابه عنده { يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم } إلى آخر الآية فقال هل تدرون أي يوم ذاك قالوا الله ورسوله أعلم قال ذاك يوم يقول الله لآدم يا آدم قم فابعث بعث النار قال فيقول يا رب من كل كم فيقول من كل ألف تسعمئة وتسعة وتسعين وواحدا إلى الجنة فشق ذلك على القوم ووقعت عليهم الكآبة والحزن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ثم قال إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ثم قال إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة ففرحوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعملوا وأبشروا فإنكم بين خليقتين لم تكونا مع أحد إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج وإنما أنتم في الناس أو قال في الأمم كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة وإنما أمتي جزء من ألف جزء ) ([106]).

وعدني ربِّي أن يُدخلَ الجنةَ من أمتي سبعينَ ألفًا بلا حسابٍ عليهم و لا عذابٍ ، مع كلِّ ألفٍ سبعونَ ألفًا ، و ثلاثُ حَثياتٍ من حَثياتِ ربي

ومن بعض ألفاظ الحديث الذي يرويه ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

- (لَيَدخُلَنَّ الجنَّةَ مِن أُمَّتي سَبعونَ ألفًا لا حِسابَ عليهِم ولا عَذابَ معَ كُلِّ ألْفٍ سَبعونَ ألفًا) ([107]).

- (ليدخلنَّ الجنةَ منْ أمتِي سبعونَ ألفًا، لا حسابَ عليهمْ و لا عذابَ، معَ كلِّ ألفٍ سبعونَ ألفًا) ([108]).

الراوي: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

- (مرض ثوبانُ بحمصٍ وعليها عبدُ اللهِ بنُ قرطٍ الأزديُّ فلم يعُدْهُ فدخل على ثوبانَ رجلٌ من الكلاعِيينَ عائدًا فقال له ثوبانُ أتكتبُ فقال نعم فقال اكتُبْ للأميرِ عبدِ اللهِ بنِ قرطٍ من ثوبانَ مولى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما بعدُ فإنه لو كان لموسى وعيسى مولى بحضرِتك لعدتُه ثم طوى الكتابَ وقال له أَتُبلِّغُه إياه فقال نعم فانطلق الرجلُ بكتابه فدفعه إلى ابنِ قرطٍ فلما قرأه قام فزعًا فقال الناسُ ما شأنُه أحدَثَ أمرٌ فأتى ثوبانُ حتى دخل عليه فعاده وجلس عنده ساعةً ثم قام فأخذ ثوبانُ برِدائه وقال اجلِسْ حتى أحدِّثَكَ حديثًا سمعتَه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سمعتُه يقولُ لَيدْخُلنَّ الجنةَ من أُمتي سبعون ألفًا لا حسابَ عليهم ولا عذابَ مع كلِّ ألفٍ سبعون ألفًا) ([109]).

- (لَيدْخُلَنَّ الجنةَ من أُمتِي سَبعونَ ألفًا ، لا حِسابَ عليهم و لا عذابَ ، مع كلِّ ألْفٍ سَبعونَ ألفًا) ([110]).

وفيما يلي طرق الحديث الذي يرويه أبو أمامة الباهلي:

- (وعدني ربِّي أن يُدخلَ الجنةَ من أمتي سبعينَ ألفًا بلا حسابٍ عليهم و لا عذابٍ ، مع كلِّ ألفٍ سبعونَ ألفًا ، و ثلاثُ حَثياتٍ من حَثياتِ ربي) ([111]).

- (قال يَزِيدُ بنُ الأخْنَسِ : واللهِ ما أولئك في أُمَّتِكَ يارسولَ اللهِ إلا مِثْلَ الذُّبابِ الأَصْهَبِ في الذُّبابِ قال رسولُ اللهِ : فإنَّ اللهَ تعالى وعدني سبعينَ ألفًا مع كلِّ ألفٍ سبعونَ ألفًا وزادني ثلاثَ حَثَياتٍ) ([112]).

- (وعَدَني ربِّي أن يُدْخِلَ الجنَّةَ مِن أمتى سَبعينَ ألفًا معَ كلِّ ألفٍ سبعونَ ألفًا لا حِسابَ عليهِم ولا عذابَ وثلاثَ حَثياتٍ مِن حَثياتِ ربِّي عزَّ وجلَّ) ([113]).

- (وعدَني ربِّي أن يُدْخِلَ الجنَّةَ مِن أمَّتي سبعينَ ألفًا لا حسابَ علَيهِم ولا عذابَ ، معَ كلِّ ألفٍ سبعونَ ألفًا، وثلاثُ حثَياتٍ مِن حثَياتِ ربِّي) ([114]).

- (وعدَني ربِّي أنْ يدخلَ الجنَّةَ مِن أُمَّتي سبعينَ ألفًا مع كلِّ ألفٍ سبعونَ ألفًا لا حسابَ عليهِم ولا عذابَ وثلاثَ حَثَياتٍ مِن حَثَياتِ ربِّي عزَّ وجلَّ) ([115]).

- (إنَّ اللهَ وعَدَنِي أنْ يُدْخِلَ من أُمَّتي الجنةَ سبعينَ ألفًا بغيرِ حِسابٍ قال يزيدُ بْنُ الأَخْنَسِ واللهِ ما أولئكَ في أمتِكَ يا رسولَ اللهِ إلَّا مثلُ الذُّبابِ الأَصْهَبِ في الذبابِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنَّ اللهَ وعَدَنِي سبعينَ ألفًا مع كلِّ أَلْفٍ سبعونَ ألفًا وزَادَنِي ثلاثَ حَثَياتٍ) ([116]).

- (وعدني ربِّي أن يُدخِلَ الجنَّةَ من أمَّتي سبعينَ ألفًا لا حسابَ عليهم ولا عذابَ معَ كلِّ ألفٍ سبعونَ ألفًا وثلاثُ حَثياتٍ من حَثياتِ ربِّي) ([117]).

- (وعدَني ربِّي عزَّ وجلَّ أن يُدخِلَ الجنَّةَ مِن أمَّتي سبعينَ ألفًا بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ ، وثلاثُ حَثياتٍ من حَثياتِ ربِّي عزَّ وجلَّ) ([118]).

وروي عن رفاعة بن عرابة الجهني:

- (صدَرنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ ما من عبدٍ يؤمنُ، ثمَّ يسدِّدُ، إلَّا سُلِكَ بِهِ في الجنَّةِ، وأرجو ألَّا يَدخلوها حتَّى تَبوَّءوا أنتُمْ ومن صلُحَ مِن ذراريِّكم مساكنَ في الجنَّةِ، ولقد وعدَني ربِّي عزَّ وجلَّ أن يُدْخِلَ الجنَّةَ من أمَّتي سبعينَ ألفًا، بغيرِ حسابِ) ([119])

- (والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه ، ما من عبدٍ يُؤمِنُ ، ثمَّ يُسدَّدُ إلَّا سُلِك به في الجنَّةِ ، وأرجو ألَّا يدخلوها حتَّى تُبوَّؤا أنتم ومن صلُح من ذرِّيَّاتِكم مساكنَ في الجنَّةِ ، ولقد وعدني ربِّي عزَّ وجلَّ أن يدخُلَ الجنَّةَ من أمَّتي سبعين ألفًا بغيرِ حسابٍ) ([120])

" حَدِيث آخَر " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : (أَكْثَرْنا الحَدِيثَ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ذاتَ ليلةٍ ثُمَّ غَدَوْنا إليهِ فقال عُرِضَتْ عليَّ الأنْبياءُ الليلةَ بِأُمَمِها فَجعلَ النبيُّ يَمُرُّ ومَعَهُ الثَّلاثَةُ والنبيُّ ومَعَهُ العِصابَةُ والنبيُّ ومَعَهُ النَّفَرُ والنبيُّ وليسَ مَعَهُ أحدٌ حتى مَرَّ علِي موسى عليهِ السلامُ ومَعَهُ كَبْكَبَةٌ من بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَعْجَبُونِي فقلْتُ مَنْ هؤلاءِ فقيلَ لي هذا أَخُوكَ مُوسَى مَعَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ قال فقُلْتُ فأينَ أُمَّتي فقيلَ اُنْظُرْ عن يَمِينك فَنَظَرْت فإِذَا الظرابُ قد سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ ثُمَّ قيل لي انظرْ عن يسارِكَ فنظرْتُ فإذا الأُفُقُ قد سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ فقيلَ لي قد رَضِيتَ فقُلْتُ رَضِيتُ يا رَبِّ رَضِيتُ يا رَبِّ قال فقيلَ لي إِنَّ مع هؤلاءِ سبعينَ ألفًا يَدْخُلونَ الجنةَ بغيرِ حِسابٍ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فِدًا لَكُمْ أبي وأمِّي إنْ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَكُونُوا من السَّبْعِينَ الأَلْفِ فَافْعَلوا فإنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا من أهلِ الظِّرَابِ فإنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا من أهلِ الأُفُقِ فإني قد رأيْتُ ثَمَّ ناسًا يَتَهاوَشُونَ فقامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فقال ادْعُ اللهَ لي يا رسولَ اللهِ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ أيْ من السَّبْعِينَ فَدعا لهُ فقامَ رجلٌ آخَرُ فقال ادْعُ اللهَ يا رسولَ اللهِ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فقال قد سَبَقَكَ بِها عُكَّاشَةُ قال ثُمَّ تَحَدَّثْنا فقلْنا مَنْ ترونَ هؤلاءِ السبعينَ الألفَ قومٌ وُلِدُوا في الإسلامِ لمْ يُشْرِكُوا باللهِ شيئًا حتى ماتُوا فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فقال هُمْ الذينَ لا يَكْتَوُونَ ولا يَسْتَرْقُونَ ولا يَتَطَيَّرُونَ وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلونَ) ([121]).

- (تحدَّثنا عِندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ وأَكْثرنا الحديثَ، قالَ: ثمَّ تراجَعنا إلى البيوتِ فلمَّا أصبَحنا غدَونا على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: عُرِضَت عليَّ الأنبياءُ اللَّيلةَ بأتباعِها مِن أمَمِها فجعلَ النَّبيُّ يجيءُ ومعَهُ الثَّلاثةُ من قومِهِ، والنَّبيُّ ومعَهُ العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعَهُ النَّفرُ، والنَّبيُّ وليسَ معَهُ أحدٌ مِن قومِهِ، حتَّى أتى عليَّ موسى بنُ عمرانَ في كَبكَبةٍ من بَني إسرائيلَ فلمَّا رأيتُهُم أعجَبوني، فقلتُ: ربِّ من هؤلاءِ ؟ قالَ: هذا أخوكَ موسى بنُ عِمرانَ ومن تبعَهُ من بَني إسرائيلَ، قالَ: قلتُ: ربِّ فأينَ أمَّتي ؟ فقيلَ لي: انظر عن يمنيك فإذا الظِّرابُ ظِرابُ مَكَّةَ قد سُوِّدَ بوجوهِ الرِّجالِ، فقلتُ: ربِّ من هؤلاءِ ؟ قالَ: أُمَّتُكَ، قالَ: فقيلَ لي: هل رَضيتَ ؟ فقلتُ: ربِّ رضيتُ، قالَ: ثمَّ قيلَ لي: إنَّ معَ هؤلاءِ سبعينَ ألفًا يدخلونَ الجنَّةَ لا حِسابَ عليهم قالَ: فأنشأَ عُكَّاشةُ بنُ محصنٍ أخو بَني أسدِ بنِ خُزَيْمةَ، فقالَ: يا نبيَّ اللَّهِ ادعُ ربَّكَ أن يَجعلَني منهم، فقالَ: اللَّهمَّ اجعلهُ منهم ثمَّ أنشأَ رجلٌ آخرُ، فقالَ: يا نبيَّ اللَّهِ ادعُ ربَّكَ أن يجعَلَني منهم، قالَ: فقالَ: سبقَكَ بِها عُكَّاشةُ قالَ: ثمَّ قالَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: فِدًا لَكُم أبي وأمِّي إنِ استَطعتُمْ أن تَكونوا منَ السَّبعينَ فَكونوا، فإن عَجزتُمْ وقصَّرتُمْ فَكونوا مِن أَهْلِ الظِّرابِ، فإن عجزتُمْ وقصَّرتُمْ فَكونوا من أَهْلِ الأُفقِ فإنِّي رأيتُ ثمَّ ناسًا يتَهَرَّشونَ كَثيرًا قالَ: ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: إنِّي لأرجو أن يَكونَ من تبعَني من أمَّتي ربُعَ أَهْلِ الجنَّة قالَ: فَكَبَّرنا، ثمَّ قالَ: إنِّي لأرجو أن تَكونوا الثُّلُثَ فَكَبَّرنا، ثمَّ قالَ: إنِّي لأرجو أن تَكونوا الشَّطرَ فَكَبَّرنا، قالَ: فتلا نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ قالَ: فراجَعَ المسلمونَ على هؤلاءِ السَّبعينَ فقالوا: نراهُم ناسًا وُلِدوا في الإسلامِ ثمَّ لم يَزالوا يعملونَ بِهِ حتَّى ماتوا عليهِ، فنمى حديثُهُم ذلِكَ إلى نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ: ليسَ كذلِكَ ولَكِنَّهمُ الَّذينَ لا يستَرقونَ ولا يَكْتوونَ ولا يتطيَّرونَ وعلى ربِّهم يتوَكَّلونَ) ([122]).

وفي الحديث الذي يرويه عبدالله بن مسعود

- (عُرِضَتْ [ عليَّ ] الأُمَمُ بِالمَوْسِمِ ، فَرأيْتُ أُمَّتي ، فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ وهَيْئَتُهُمْ ، قد مَلؤُوا السَّهْلَ والجبلَ ، فقال : يا محمدُ ! أَرَضِيتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ أَيْ رَبِّ ! قال : ومَعَ هؤلاءِ سبعونَ ألفًا يَدْخُلونَ الجنةَ بغيرِ حِسابٍ ، الذينَ لا يَسْتَرْقُونَ ، ولا يَكْتَوُونَ ، ولا يَتَطَيَّرُونَ ، وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلونَ . فقال عُكَّاشَةُ : ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ! فقال : اللهمَّ ! اجعلْهُ مِنْهُمْ . ثُمَّ قال رجلٌ آخَرُ : ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ! قال : سَبَقَكَ بِها عُكَّاشَةُ) ([123])

- (أُرِيتُ الأممَ في الموسمِ فرأيتُ أمَّتي قد ملئوا السَّهلَ والجبلَ فأعجبتني كثرتُهم وهيئتُهم فقيل لي أرضيتَ ؟ قلتُ : نعم , قيل : ومع هؤلاء سبعون ألفًا يدخلون الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ قيل : من هم يا رسولَ اللهِ ؟ قال : الَّذين لا يكتوون ولا يتطيَّرون ولا يسترقون وعلى ربِّهم يتوكَّلون فقام عُكَّاشةُ وقال : يا رسولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أن يجعلَني منهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : اللَّهمَّ اجعَلْه منهم فقام آخرُ فقال يا رسولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أن يجعلَني منهم فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سبقك بها عُكَّاشةُ .) ([124]).

" حَدِيث آخَر " : (يدخلُ مِن أمَّتي الجنَّةَ سبعونَ ألفًا بغيرِ حسابٍ همُ الَّذينَ لاَ يسترقونَ ولاَ يكتَوونَ، ولا يَتطيَّرونَ وعلى ربِّهم يتوَكَّلونَ) ([125]).

" حَدِيث آخَر " ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول:

- (يدخلُ الجنةَ من أمتي زمرةٌ هي سبعون ألفًا ، تضيءُ وجوهُهم إضاءةَ القمرِ . فقام عكاشةُ بنُ محصنٍ الأسدي ، يرفعُ نمرةً عليه ، قال : ادعْ اللهَ لي يا رسولَ اللهِ أن يجعلني منهم ، فقال : اللهم اجعلْه منهم . ثم قام رجلٌ من الأنصارِ فقال : يا رسولَ اللهِ ، ادع اللهَ أن يجعلني منهم ، فقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : سبقك عكاشةُ) ([126]).

- (يدخلُ الجنَّةَ من أمَّتي زمرةٌ هم سبعون ألفًا ، تضيءُ وجوهُهم إضاءةَ القمرِ ليلةَ البدرِ . وقال أبو هريرةَ : فقام عُكَّاشةُ بنُ مُحصِّنٍ الأسَديُّ يرفَعُ نمِرةً عليه ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أن يجعلَني منهم ، فقال : اللَّهمَّ اجعَلْه منهم . ثمَّ قام رجلٌ من الأنصارِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أن يجعلَني منهم ، فقال : سبقك عُكَّاشةُ) ([127]).

- (يدخلُ من أمتي زُمرةٌ همْ سبعونَ ألفًا . تضيءُ وجوهُهُم إضاءةَ القمرِ ليلةَ البدرِ . قال أبو هريرة : فقام عكَّاشةُ بنُ محصنٍ الأسديّ، يرفعُ نمرةً عليهِ . فقال : يا رسولَ اللهِ ! ادعُ اللهَ أنْ يجعلَني منهُمْ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اللهمُّ! اجعلْهُ منهُم ثمَّ قام رجلٌ منَ الأنصارِ فقال : يا رسولَ اللهِ ! ادعُ اللهَ أن يجعلَني منهُم . فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سبقكَ بها عُكَّاشَةُ .) ([128]).

- (يدخلُ الجنَّةَ من أمَّتي سبعون ألفًا بغيرِ حسابٍ ، هم الَّذين لا يستَرْقون ، ولا يتطيَّرون ، وعلى ربِّهم يتوكَّلون) ([129]).

- (يدخلُ الجنةَ من أُمَّتي سبعون ألفًا بغيرِ حسابٍ . قالوا : من هم ؟ يا رسولَ اللهِ ! قال : هم الذين لا يَسترْقونَ . ولا يتطيَّرونَ ولا يكتَوونَ . وعلى ربِّهم يتوكَّلونَ) ([130]).

- (يدخلُ الجنةَ من أُمَّتي سبعون ألفًا بغيرِ حسابٍ . قالوا : ومن هم يا رسولَ الله ؟ قال : هم الذين لا يكتَوون ولا يسترْقُونَ . . وعلى ربِّهم يتوكَّلون . فقام عُكَّاشةُ فقال : ادعُ اللهَ أن يجعلَني منهم . قال : أنتَ منهم . قال : فقام رجُلٌ فقال : يا نبيَّ اللهِ ! ادعُ اللهَ أن يجعلَني منهم . قال : سبقكَ بها عُكَاشةَ) ([131]).

" حَدِيث آخَر " قَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ السَّهْل بْن سَعْد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (ليدخُلنَّ الجنَّةَ من أمَّتي سبعون ألفًا ، أو سبعُمائةِ ألفٍ - شكَّ في أحدِهما - متماسكين ، آخِذٌ بعضُهم ببعضٍ ، حتَّى يدخُلَ أوَّلُهم وآخِرُهم الجنَّةَ ، ووجوهُهم على ضوءِ القمرِ ليلةَ البدرِ) ([132]). أَخْرُجهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَة عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْل بِهِ .

" حَدِيث آخَر " قَالَ مُسْلِم بْن الْحَجَّاج فِي صَحِيحه : حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا هُشَيْم أَنْبَأَنَا حُصَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ : كُنْت عِنْد سَعِيد بْن جُبَيْر فَقَالَ : (أيُّكمْ رأى الكوكبَ الذي انقضَّ البارحةّ ؟ قلتُ : أنا . ثمَّ قلت : أما إني لم أكن في صلاةٍ . ولكني لُدغتُ . قال : فماذا صنعتَ ؟ قلتُ : استرقيتُ . قال : فما حملك على ذلكَ ؟ قلتُ : حديثٌ حدثناه الشعبيُّ . فقال : وما حدثكمُ الشَّعبيُّ ؟ قلت : حدثنا عن بُريدةَ بنِ حصيبٍ الأسلميٍّ ؛ أنهُ قال : لا رقيةَ إلا منْ عينٍ أو حُمةٍ . فقال : قد أحسنَ منِ انتهى إلى ما سمعَ . ولكنْ حدثَنا ابنُ عباسٍ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : عُرضتْ عليَّ الأممُ . فرأيتُ النبيَّ ومعهُ الرُّهيطُ . والنبيَّ ومعهُ الرجلُ والرجلانِ .والنبيَّ ليس معهُ أحدٌ . إذْ رُفعَ لي سوادٌ عظيمٌ . فظننتُ أنَّهُم أمَّتي . فقيلَ لي : هذا موسى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقومُهُ . ولكنِ انظُر إلى الأفقِ . فنظرتُ . فإذا سوادٌ عظيمٌ . فقيل لي : انظُر إلى الأُفقِ الآخرِ . فإذا سوادٌ عظيمٌ . فقيل لي : هذهِ أمَّتُكَ. ومعهُم سبعونَ ألفًا يدخلونَ الجنةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ . ثم نهض فدخل منزلَهُ . فخاضَ الناسُ في أولئكَ الذينَ يدخلونَ الجنةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ . فقال بعضُهُم : فلعلَّهُمُ الذينَ صحِبوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . وقال بعضُهُمْ : فلعلهمُ الذينَ وُلدوا في الإسلامِ ولم يشركُوا باللهِ . وذكَروا أشياءَ. فخرج عليهِمْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : ما الذي تخوضونَ فيهِ ؟ فأخبروهُ . فقال همُ الذينَ لا يَرقُونَ . ولا يسترقُوونَ . ولا يتطيرونَ . وعلى ربهمْ يتوكلونَ فقامَ عُكَّاشةُ بنُ محصنٍ. فقال: ادعُ اللهَ أن يجعلَني منهمْ . فقال أنتَ منهُمْ ثم قام رجلٌ آخرُ فقال : ادعُ اللهَ أن يجعلَني منهُم . فقال سبقكَ بها عُكَّاشَةُ .) ([133]). وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ أَسِيد بْن زَيْد عَنْ هُشَيْم وَلَيْسَ عِنْده : لَا يَسْتَرْقُونَ

" حَدِيث آخَر " قَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا هُشَيْم بْن مَرْثَد الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي ضَمْضَم بْن زُرْعَة عَنْ شُرَيْح بْن عُبَيْد عَنْ أَبِي مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (أما والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ ليبعَثَنَّ منكُم يومَ القيامةِ إلى الجنَّةِ مثلَ اللَّيلِ الأسودِ زُمرةً جميعُها يخبطونَ الأرضَ تقولُ الملائكةُ لِمَ جاءَ مع محمَّدٍ أكثرَ ممَّا جاءَ مع الأنبياءِ) ([134]).

" حَدِيث آخَر " قَالَ الطَّبَرَانِيّ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خُلَيْد حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَة حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة بْن سَلَّام عَنْ يَزِيد بْن سَلَّام يَقُول : حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن عَامِر أَنَّ قَيْسًا الْكِنْدِيّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيد الْأَنْمَارِيّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِل الْجَنَّة مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَاب وَيَشْفَع كُلّ أَلْف لِسَبْعِينَ أَلْفًا ثُمَّ يَحْثِي رَبِّي ثَلَاث حَثَيَات بِكَفَّيْهِ " كَذَا قَالَ قَيْس فَقُلْت لِأَبِي سَعِيد : أَنْتَ سَمِعْت هَذَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نَعَمْ بِأُذُنِي وَوَعَاهُ قَلْبِي قَالَ أَبُو سَعِيد قَالَ يَعْنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه يَسْتَوْعِب مُهَاجِرِي أُمَّتِي وَيُوَفِّي اللَّه بَقِيَّته مِنْ أَعْرَابنَا " ([135]). وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث مُحَمَّد بْن سَهْل بْن عَسْكَر عَنْ أَبِي تَوْبَة الرَّبِيع بْن نَافِع بِإِسْنَادِهِ مِثْله وَزَادَ : قَالَ أَبُو سَعِيد : فَحُسِبَ ذَلِكَ عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَلَغَ أَرْبَعمِائَةِ أَلْف أَلْف وَتِسْعِينَ أَلْفًا .

" حَدِيث آخَر " مِنْ الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى فَضِيلَة هَذِهِ الْأُمَّة وَشَرَفهَا وَكَرَامَتهَا عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّهَا خَيْر الْأُمَم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة : (إنِّي لأرجو أن يكونَ من يَتبعُني من أمتي ربُعَ أهلِ الجنةِ ، فكبرْنا ، ثم قال : أرجو أن يَكونوا ثلثَ الناسِ ، فكبرْنا ، ثم قال : أرجو أن يكونوا الشطرَ) ([136]).

وَهَكَذَا رَوَاهُ عَنْ رَوْح عَنْ اِبْن جُرَيْج بِهِ وَهُوَ عَلَى شَرْط مُسْلِم وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِيّ عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : قَالَ لَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى : (أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبْع أَهْل الْجَنَّة ؟ قال : فكبَّرنا . ثم قال : أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُث أَهْل الْجَنَّة ؟ قال : فكبَّرنا . ثم قال : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْر أَهْل الْجَنَّة . وسأخبرُكم عن ذلك . ما المسلمونَ في الكفارِ إلا كشعرةٍ بيضاءَ في ثورٍ أسودَ . أو كشعرةٍ سوداءَ في ثورٍ أبيضَ) ([137]).

طَرِيق أُخْرَى " عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ الطَّبَرَانِيّ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن مُسَاوِر حَدَّثَنَا عَفَّان بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد حَدَّثَنِي الْحَارِث بْن حُصَيْن حَدَّثَنِي الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبْع الْجَنَّة لَكُمْ وَلِسَائِرِ النَّاس ثَلَاثَة أَرْبَاعهَا " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ " كَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُثهَا " قَالُوا : ذَاكَ أَكْثَر قَالَ " كَيْفَ أَنْتُمْ وَالشَّطْر لَكُمْ " قَالُوا ذَاكَ أَكْثَر فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَهْل الْجَنَّة عِشْرُونَ وَمِائَة صَفّ لَكُمْ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا " ([138]).

أَهْلُ الجنَّةِ عِشرونَ ومائةُ صفٍّ ، ثمانونَ مِن هذِهِ الأمَّةِ

وفي الحديث الذي يرويه بريدة بن الحصيب الأسلمي:-

(أهلُ الجنَّةِ عشرونَ ومائةُ صفٍّ هذه الأمَّةُ منها ثمانونَ صفًّا) ([139]).

(أهلُ الجنةِ عشرون ومائةُ صفٍ ، أنتم ثمانون) ([140]).

(أَهْلُ الجنَّةِ عِشرونَ ومائةُ صفٍّ، ثمانونَ من هذِهِ الأمَّةِ، وأربَعونَ من سائرِ الأممِ) ([141] ، [142]).

(أهْلُ الجنَّةِ عِشرونَ ومائةُ صفٍّ ثمانونَ منها من هذهِ الأمَّةِ وأربَعونَ من سائرِ الأممِ) ([143]).

(ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآَخِرِينَ) جميعُهما من هذه الأمةِ

(ثُلَّةٌ مِنَ الْأوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ قال : قال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : هُما جَميعًا مِن أمَّتي) ([144]).

(عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في قوله } ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآَخِرِينَ { قال جميعُهما من هذه الأمةِ) ([145]).

نحنُ الآخرونَ الأوَّلونَ يومَ القيامةِ

وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأَنَا مَعْمَر عَنْ اِبْن طَاوُوس عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْم الْقِيَامَة نَحْنُ أَوَّل النَّاس دُخُولًا الْجَنَّة بَيْد أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدهمْ فَهَدَانَا اللَّه لِمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ الْحَقّ فَهَذَا الْيَوْم الَّذِي اِخْتَلَفُوا فِيهِ النَّاس لَنَا فِيهِ تَبَع غَدًا لِلْيَهُودِ وَلِلنَّصَارَى بَعْد غَد) ([146]).

وَرَوَاهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ طَرِيق الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ : (نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْم الْقِيَامَة. وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُل الْجَنَّة. بيد أنَّهم أُوتوا الكتابَ من قبلنا وأُوتيناه من بعدهم . فاختلفوا فهدانا اللهُ لما اختلفوا فيه من الحقِّ . فهذا يومُهم الذي اختلفوا فيه . هدانا اللهُ له ( قال يومَ الجمعةِ ) فاليومُ لنا . وغدًا لليهودِ . وبعد غدٍ للنَّصارَى) ([147]).

وفي الحديث الذي يرويه عمر بن الخطاب : (الجنَّةُ حُرِّمَت على الأنبياءِ حتَّى أدخُلَها وحُرِّمَت على الأممِ حتَّى تدخُلَها أمَّتي) ([148])

وذكر ابن كثير أنّ هَذِهِ الْأَحَادِيث فِي مَعْنَى قَوْله تَعَالَى " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَتُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ " فَمَنْ اِتَّصَفَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة بِهَذِهِ الصِّفَات دَخَلَ مَعَهُمْ فِي هَذَا الْمَدْح كَمَا قَالَ قَتَادَةُ : بَلَغَنَا أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي حَجَّة حَجَّهَا رَأَى مِنْ النَّاس دَعَة فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " ثُمَّ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُون مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة فَلْيُؤَدِّ شَرْط اللَّه فِيهَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير . وَمَنْ لَمْ يَتَّصِف بِذَلِكَ أَشْبَهَ أَهْل الْكِتَاب الَّذِينَ ذَمِّهِمْ اللَّه بِقَوْلِهِ تَعَالَى " كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَر " فَعَلُوهُ الْآيَة : وَلِهَذَا لَمَّا مَدَحَ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّة عَلَى هَذِهِ الصِّفَات شَرَعَ فِي ذَمّ أَهْل الْكِتَاب وَتَأْنِيبهمْ فَقَالَ تَعَالَى " وَلَوْ آمَنَ أَهْل الْكِتَاب " أَيْ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّد " لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمْ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرهمْ الْفَاسِقُونَ" أَيْ قَلِيل مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ وَأَكْثَرهمْ عَلَى الضَّلَالَة وَالْكُفْر وَالْفِسْق وَالْعِصْيَان .

أماكن طلب شفاعة الرّسول

(سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفعَ لي يومَ القيامةِ فقال أنا فاعِلٌ . قلت : يا رسولَ اللهِ ، فأين أطلبكَ ؟ قال : اطلبني أول ما تطلبني على الصراطِ ، قلت : فإن لم ألقكَ على الصراطِ ، قال : فاطلبنِي عند الميزانِ ، قلت : فإن لم ألقكَ عند الميزانِ ؟ قال : فاطلبنِي عند الحوضِ ، فإنّي لا أْخطِئ هذه الثلاثَ المواطنَ) ([149]).

(سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يشفعَ لي يومَ القيامةِ ، فقال : أنا فاعلٌ إن شاء اللهُ تعالَى . قلتُ: فأين أطلُبُك قال : أوَّلَ ما تطلُبُني على الصِّراطِ . قلتُ : فإن لم ألْقَك على الصِّراطِ . قال : فاطلُبْني عند الميزانِ . قلتُ : فإن لم ألْقَك عند الميزانِ قال : فاطلُبْني عند الحوْضِ ، فإنِّي لا أُخطِئُ هذه الثَّلاثَ مواطنَ) ([150])

(سألت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يشفعَ لي يومَ القيامةِ فقال أنا فاعلٌ قلت يا رسولَ اللهِ! فأين أطلبُك؟ قال اطلُبْني أولَ ما تطلبُني على الصراطِ قلت فإن لم ألقَك على الصراطِ؟ قال فاطلبْني عندَ الميزانِ قلت فإن لم ألقَك عندَ الميزانِ؟ قال فاطلبْني عندَ الحوضِ فإني لا أُخطئُ هذه الثلاثةَ المواطنَ) ([151]).

(سألتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أن يشفعَ لي يومَ القيامةِ فقالَ أنا فاعِلٌ قلتُ يا رسولَ اللَّهِ فأينَ أطلبُكَ قالَ اطلُبني أوَّلَ ما تطلُبُني على الصِّراطِ . قالَ قلتُ فإن لم ألقَكَ على الصِّراطِ قالَ فاطلُبني عندَ الميزانِ . قلتُ فإن لم ألقَكَ عندَ الميزانِ قالَ فاطلُبني عندَ الحوضِ فإنِّي لا أخطئُ هذِهِ الثَّلاثَ المواطنَ) ([152]).

(سألتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ أن يَشفعَ لي يومَ القيامةِ ، فقالَ: أَنا فاعلٌ قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ فأينَ أطلبُكَ ؟ قالَ: اطلُبني أوَّلَ ما تطلبُني على الصِّراط قُلتُ: فإن لم ألقَكَ على الصِّراطِ ؟ قالَ: فاطلُبني عندَ الميزانِ . قلتُ : فإن لَم ألقَكَ عندَ الميزانِ ؟ قالَ: فاطلُبني عندَ الحَوضِ فإنِّي لا أخطِئُ